كيف أختار محامي ؟

كيف أختار محامي؟

كيف أختار محامي جيد لقضيتي هو سؤال يشغل بال كل صاحب قضية ، والمعايير أحيانا مربكة وقد تكون متناقضة.

ما هي الأشياء التي يجب أن تفكّر فيها عند اختيار محامي لقضيتك؟

من المؤكد أنك اذا كنت بحاجة لمحامي فانك ستبحث عن أفضل محامي أو أقوى محامي لقضيتك فلا بد أن تسأل نفسك كيف أختار محامي جيّد لقضيتي ؟
فسواء أكنت في وضع مالي حرج، أو كنت بحاجة للمحاسبة مع شريكك السابق، أو أنّك تعرضت لعمل ضار ، أو أنك ارتكبت فعلاً يعتبره القانون جريمة، أو أنك تريد عمل مشروع تجاري او مالي ، أو غيره. البحث عن محامي يعني أنك بحاجة لمساعدة من شخص آخر لحل مشكلة تعنيك ، و هذا الخيار أحيانا قد يكون صعباً و يترتب عليه نتائج مهمة.
في هذه المقالة سأستعرض نقاط لا تحتاج لحفظ ستتذكرها بمجرد قراءتها من أول مرة ، وهنا سأستعرض عشرة نقاط أساسية لاختيار المحامي ، ستجعل اختيارك صحيح ومعقول وغير مكلف :
قبل أية نصيحة قبل أي أمر ، دائما و أبدا ان اختيار المحامي الله هو الخيار الأول و الاخر ، فاذا وجدت من يتقي الله بعده ابحث بالنقاط التالية :

الأمر الأول : الارتياح والطمأنينة للمحامي :

1- هل أن مرتاح من التعامل مع المحامي و شعرت بأريحية في مقابلته ؟
كثير من الأحيان تذهب لمحامي لأن صديقك في العمل أو زميلك أو قريبك نصحك بالذّهاب إليه، هذا الخيار كمبدأ ممتاز ولكن لا يعني هذا دائماً أنّ هذا هو المحامي المناسب لك ، و الفكرة الأنسب من ذلك أن تقوم بعمل جولة على مجموعة من المحامين حتّى تجد محامي تشعر بالارتياح بالتعامل معه ، و سبب ذلك ببساطة، أن قضيتك قد تستمر لأشهر أو سنوات لذا فمن الضروري أن تجد شخصاً ترتاح له.

الأمر الثاني : المحامي المختص أفضل :

هل من الممكن ان تكون قضيتك في وضع افضل مع محامي مختص؟ في الماضي قد تكون سمعت عن محامي يعمل في العديد من القضايا، و قد يكون من المفيد ان تذهب الى شركة محاماة متخصصة تحوي محامين مؤهلين ومدربين في مجال قضيتك ، فهؤلاء أقدر على فهم القضية و أقدر على إيجاد حل لها، و حتماً ستكون نصيحتهم أدقّ لاطلاعهم الدائم وحداثة المعلومات لديهم، و كذلك سيكونوا أفضل للمفاوضة مع الغير نيابة عنك، لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.

الأمر الثالث : المحامي الرزين الهادئ :

هل يجب أن يكون المحامي شرس و عدواني مع الطرف الأخر ؟ إنّ اكبر خطأ يرتكبه المحامي أن ينزلق في الخصومة ليصبح خصما لخصم موكله فذلك يفقد المحامي توازنه في التعامل مع الطرف الاخر و يؤثر في ادائه ، بحيث يصبح خصماً للطّرف الثاني، و هو غالباً ما يؤثر سلباً في القضية، فالمحامي الناجح يجب أن يكون دوماً هادئاً و رزيناً في تعامله مع الجميع. و الدبلوماسية في التعامل الخصوم قد تكون أنجع وسيلة لحل النزاعات المعقدة، و بعض المحامين الذين يتمتعون بالهدوء غالباً ما يكونوا سببا بذاتهم لإجبار الخصم على حل القضية ، و المعتقد القديم الذي كان سائداً أنّ المحامي يجب أن يكون هجومياً خاطئ تماما ، فهذه الهجومية و العدائية و الصوت العالي يؤخّر و لا يقدم، لا بل يزيد القضايا تعقيداً و يجعل حلها صعبا؛ لأنه ينقل القضية إلى دائرة العداوة، و يجعل الرضوخ أمر صعباً لا يحتمله الخصم ، لا بل إن المحامين السبابين اللّعانين هم أقرب للخسارة وفقدان فرص النجاح.

الرابع : المحامي الصّادق :

كيف أعرف أنّ هذا المحامي أفضل ؟ هناك محامين لا يهمهم المال بقدر المصداقيّة ، و الأفضل اختيار المحامي الصادق، و ذلك يمكن معرفته من خلال التمعن فيما يريده المحامي، هل يريد المال و الأتعاب أم يريد النجاح في القضية، و هل هذا المحامي يقدّم الاستشارة بإخلاص و أمانة أم إنه يظهر الصّورة الإيجابية للقضية دون حديث عن إمكانيات الخسارة ، و مسألة المصداقيّة يمكن كشفها بقليل من الاستفهامات حول ردّ المحامي مثل :
هل سألني المحامي عن تفاصيل قضيتي ؟
هل فهم المحامي تفاصيل قضيتي ؟
هل مباشرة طلب مني المحامي توقيع الوكالة ؟
هل بعدها طلب الأتعاب أم جزءاً منها؟
هل أخبرني عن احتماليات الربح و الخسارة بشكل منطقي ؟
هل حاول المحامي أن يشرح لي عن وضعي في القضية ؟ حرج ، معقد ، بسيط ، سهل
هل أجوبة المحامي منطقية و مقبولة، أم إنه يهول الأمور و يعظمها ؟
هل المحامي أخبرك بفترة زمنية معقولة لانتهاء القضية، أم أن الجواب ليس كذلك؟

الخامس : خبرة المحامي:

هل الخبرة عنصر ضروري في المحامي ؟ هل يجب ان يكون المحامي ذي خبرة طويلة ، و هل الخبرة تقاس بسنوات العمل ؟  في الحقيقة إنّ الخبرة مسألة مهمة، و كلمة خبرة لا يقصد بها دوما عدد السنوات التي عمل فيها المحامي، فقد تجد محامي عمل عشرين عاماً و لكن لم يعمل سوى بعشرين قضية، بينما نجد آخر عمل عشر سنوات و انخرط بآلاف القضايا، فلذلك يقصد فيها كم و نوع القضايا التي اشتغل بها، و لا يقصد كذلك فقط العدد إنّما نوعية القضايا و صعوبتها، هي التي حتماً تعطي خبرة أكثر و دراية أعمق في القضايا.
السادس : تفاصيل الأتعاب
هل يجب مناقشة تفاصيل الأتعاب مع المحامي ؟ نعم إنّ الاتفاق قبل توقيع التوكيل أمر مهم و ضروري، لكي يعرف كلا الطرفين حقه ، فيجب تحديد مقدار الأتعاب و كيفية ومواعيد دفعها و كذلك ما هي التزامات كلا الطرفين، وعلى المحامي أن يبيّن لموكله مقدار الرسوم المطلوبة، و دائماً يجب أن يقرأ المحامي اتفاقية الأتعاب على الموكل و يفهمه كلّ نقطة فيها ، و يجب أن تكون الاتفاقية واضحة و لا تحوي شروط تثير اللبس أو الغموض .

السابع : إمكانية التواصل بفاعليّة

هل إمكانية التواصل مع المحامي ضرورية؟ كما قلت سابقاً إن القضية أحياناً قد تستمر لأشهروربما لسنوات ، و كصاحب قضية لا بدّ أن تبقى قلقا على قضيتك ، و تتمنى في كل حين أن تعرف ما هو الجديد ، فلذا حتماً المحامي الذي يحافظ على التواصل الفعّال و الدائم مع موكله سيكون أفضل من الذي لا يتواصل ، و التواصل يقصد به الردّ على الأسئلة والاستفسارات سواء بالزيارة الشخصيّة أو الهاتف أو البريد الإلكتروني أو العادي أو غيره ، فهناك بعض المحامين لا يجيدون مسألة التواصل الفعال مع موكليهم لعدة أسباب، قد يكون مثلا الانشغال الدائم أو كون المحامي مشهور جداً، وقد يكون مثلا يتهرّب لتقصير في عمله تجاه موكله و غيرها من الأسباب ، لذا فعلى المحامي الناجح أن يكون دائم التواصل مع موكليه، وأن يكون شفافاً صادقاً مع موكليه و يخبرهم بكل ما يتعلّق بالقضية أولا بأول .

الثامن : من سيتابع قضيتي

هل المحامي هو من سيتابع القضية بنفسه أم أحد معاونيه ؟ و هذا سؤال مهم جداً ، فأنت إذا وكلت محامي قد تكون دفعت الكثير لأنك تثق فيه شخصيا و لكن لا تثق بغيره ، فمن الأفضل ان تتفق مع المحامي ابتداءاً على من سيتابع قضيتك هل هو شخصياً إذا كانت قضيتك مهمة و للمحامي اعتبار خاص لديك، أم إنه لا مانع لديك من أن يحضر فيها أحد معاونيه ، وأهمية هذا السؤال أن فرق الأتعاب قد يكون كبيراً بين إصرارك على توكيله شخصياً او قبول أحد معاونيه.

التاسع : قوة المحامي في القانون .

هل يجب أن يكون المحامي ذي نفوذ أو له علاقة بذوي النفوذ ؟
إن الارتكان لمحام فقط لأنه كان وزيراً أو لأنه ابن وزير أو أخو قاضي أو غيره من الأسباب هي كثيراً ما تجعل تكلفة القضية أعلى دون جني فائدة من ذلك ، فالحقيقة أن اعتماد المحامي على نفوذه او نفوذ من حوله دون مهارة في القانون كثيراً ما يخيب أمل موكليه، و يكون نقمة عليهم لا نعمة ، فالقانون دوماً هو الفيصل بين الخصوم ، و إن الالتجاء للتوسط و استغلال النفوذ قد يكون مقتلاً للقضية و قد يخسرها بهذا السبب ، فليس هو وحده في المحاكم و ليس والده هو أعظم رجال الدنيا، فهناك الكثير من هم أهم و أكبر منه، و الله سبحانه و تعالى فوقهم جميعا، و النصيحة أن المحامي الذي يقول أنا ابن فلان او قرابتي فلان هو أفشل المحامين في واقع المحاكم و الواقع دوماً يبرهن على ذلك.
الاطلاع على القضية.

العاشر: هل يمانع المحامي من معرفة تفاصيل القضية و تطوراتها :

إن افضل الأسئلة التي يمكن أن توجهها لمحاميك هو مثلاً : هل ليدك مانع من أقوم بتصوير القضية من المحكمة مباشرة كل فترة ؟ فإذا كان الجواب نعم، فهو دليل ثقة المحامي بنفسه و ثقته بحسن عمله ، و العكس بالعكس ، و لكي تضمن الحصول على أفضل نتيجة ممكنة ولكي تكون قضيتك أولى أولويات المحامي، فاحرص على المتابعة معه بشكل دائم و دوري ومن الصواب أن تطلب صورة عن ملف قضيتك بين الحين و الاخر.
إذا ذهبت الى محامي فابق هذه النقاط العشر في مخيلتك، لكي تحصل على أفضل محامي ليمثلك في قضيتك .

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected