التعديلات على قانون المالكين والمستأجرين

هذه المقالة تتحدث عن التعديلات التي القانونية التي أدخلت على قانون المالكين والمستأجرين سنة 2012 وكذلك تعديلات 2001، وهي التعديلات الأحدث والتي لا زالت سارية حتى اليوم في سنة 2021.

أثر التعديلات

بدا الشعب الأردني عامهم الجديد على أضواء تعديل آخر على أهم قانون بشغل عامتهم وهو قانون المالكين والمستأجرين المعدل رقم (22)لسنة 2011 ، فقد صادق جلالة الملك على التعديلات التي اقترحها أعضاء من مجلس النواب وصادق عليها مجلسي النواب والأعيان كما هي محاولين بهذا التعديل الوصول إلى أقرب نقطة توافق بين طرفي المعادلة مالكين ومستأجرين مواجهين رضا مجموعة وغضب أخرى .

ماهي التعديلات

فقد ورد في التعديلات والتي اعتبر أهمها هو إلغاء المادة الخامسة من القانون السابق والتي حددت مواعيد إخلاء العقارات المؤجرة قبل تاريخ 31/8/2000 والذي كان سيبدأ بتنفيذها بتاريخ 1/1/2012 وبدء عملية الإخلاء , فجاء التعديل يحيي مبدأ الامتداد القانوني والذي دفن منذ آخر ثلاث تعديلات على القانون محاولا بذلك تلافي الاضطرابات والمخاوف والتي كانت تلازم عمليات الإخلاء ليعطي فرصة أخرى للمستأجر للمحافظة على المأجور وليصبح نص المادة الخامسة في فقرتها( أ/1) بعد التعديل:
” بالرغم من أي اتفاق مخالف يحق للمستأجر بموجب عقد إيجار مبرم قبل تاريخ 31/8/2000 الاستمرار في إشغال المأجور بعد انتهاء مدة الإيجار العقدية وفقا لأحكام العقد وشروطه ”
فكان المشرع بذلك قد أعطى هدية السنة للمستأجر بقضائه على هاجس الإخلاء الذي لازم الكثيرين .
ولم ينسى المشرع الطرف الثاني من المعادلة وهو المالك ليسن له تعديل آخر بالمحافظة على حقه في بدل انتفاع المستأجر من عقاره , ليقر له اجر المثل كما هو في المنطقة التي يقع فيها عقاره المؤجر فذكر في المادة الخامسة أيضا وفي فقرتها( أ/2) “عند نفاذ أحكام هذا القانون يتم تعديل بدل الإجارة بالنسبة للعقود المشار إليها في البند (1) من هذه الفقرة بالاتفاق بين المالك والمستأجر وإذا لم يتفقا يحق لأي منهما التقدم بطلب للمحكمة المختصة التي يقع العقار في دائرتها لإعادة تقدير بدل الإجارة بما يتناسب واجر المثل في موقع العقار وعى المحكمة البت في الطلب في مدة لا تزيد عن ستة أشهر من تاريخ تقديمه ويكون القرار باجر المثل قطعيا ونافذا من تاريخ تقديم الطلب “

أهمية قانون المالكين والمستأجرين

يعتبر قانون المالكين والمستأجرين من أهم القوانين التي تؤثر في شريحة كبيرة من المجتمع لما له من تأثير على جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية ليحتل بمجرد صدوره أو صدور أي تعديل عليه المرتبة الأكبر في حديث الشارع العام ويكثر الجدل بين العموم منقسمين إلى مؤيدين ومعارضين لما توصل إليه المشرّع في وضعه لنصوص ذلك القانون .

فمنذ صدور قانون المالكين والمستأجرين رقم 26/لسنة 1953 مروراً بتعديلاته ووصولاً لقانون المالكين والمستأجرين رقم 11/ لسنة 1994 فقد حاول المشرع تفادي الثغرات والانتقادات التي كانت توجه إلى القانون في كل مرة يصدر فيها قانونا أو تعديلا .

وان الدافع الأساسي وراء أخر تعديل والتعديل الذي سبقه هو التخلص من نظرية الاستمرار القانوني للعقد والذي بموجبه كان المستأجر يستمر في إشغال العقار الى مدة غير محددة والذي حدا بالمشرع سابقا الى وضع حد محدد بتاريخ 31\12\2010 ليكون موعدا لانتهاء العقود القديمة وللمخاوف

مما حدي بالمشرّع للنظر من وجهة نظر مختلفة ليحاول التوصل إلى نقطة يساوي فيها بين مصالح طرفي المعادلة – مالكين ومستأجرين – دون التحيز لأي منهما على حساب الأخر آخذاً بعين الاعتبار الانتقادات الموجهة إليه في تعديله لقانون المالكين والمستأجرين لسنة 2000 فأصدر تعديلا جديداً وهو قانون المالكين والمستأجرين رقم 11 لسنة 1994 والمعدل بقانون رقم 17/ لسنة 2009 وقد بدأ العمل في القانون المعدل منذ 1/12/2009 .

تعديل الإيجار بالاتفاق

فابتداء الأصل ان يتم تعديل الإيجار بالاتفاق بين المالك و المستأجر و لكن اذا لم يتفقا فهنا يتم اللجوء للمحكمة لتقدير اجر المثل وقصد المشرع من اجر المثل ما يساوي المأجور في العمر والجودة والموقع والمساحة من العقارات المجاورة للعقار المؤجر ليكون بذلك حق للمالك وواجب على المستأجر بدلا من انتفاعه بذلك العقار , ليكسر المشرع بهذا التعديل أهم حاجزين في القانون السابق أولهما كابوس الإخلاء وثانيهما ظلم الإيجارات المتدنية محاولا بذلك الوصول إلى اقرب نقطة من العدالة على العلاقة العقدية .
كما أورد المشرع في المادة (16) من القانون الجديد ضرورة تطبيق هذه الزيادة وإعادة النظر في بدل الإجارة كل خمس سنوات .
كما حمى المشرع بتعديله للمادة السابعة بفقرتيها( أ,ب ) حق الورثة والزوجة المطلقة طلاقا بائنا أو انفصالا كنائسيا ليصبح النص الجديد:
” أ- في العقار المؤجر لغايات السكن قبل 31/8/2000 فانه يحق لأفراد أسرته الذين كانوا يقيمون معه في العقار عند وفات المستأجر الاستمرار في إشغال المأجور لمدة ثلاث سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون من الوفاة , أما العقار المؤجر لغايات أخرى فيستمر ورثة المستأجر الشرعيين أو احدهم في إشغال المأجور لمدة ست سنوات على أن يراعى اجر المثل في كل الأحوال .
ب- يستمر حق إشغال المأجور لغايات السكن إلى الزوجة المطلقة طلاقا بائنا أو انفصالا كنسيا باتا لمدة ثلاث سنوات من تاريخ اكتساب الطلاق أو الانفصال الدرجة القطعية من تاريخ نفاذ أحكام هذا القانون وذلك للعقود المبرمة قبل 31/8/2000″
ومن هنا فقد حاول المشرع غفي هذه التعديلات إكساب القانون القليل من روح العدالة الممكنة بين أطراف العقد والذين لم تنطبق عليهم أحكام العقد شريعة المتعاقدين.

ماذا شملت التعديلات

ومن الجدير بالذكر إن كافة التعديلات على القانون شملت العقود المبرمة قبل تاريخ 31/8/2000 فقط ولم تشمل العقود المبرمة بعد هذا التاريخ والتي بقيت محكومة لشروط العقد .
وهنا لا بد من بيان الصياغة القانونية المناسبة المستوجب كتابتها ما بين المالك والمستأجر حتى تكون الصيغة بذاتها ليست عقد جديدا وإنما ملحق للعقد ومن جهة أخرى حتى تستمر لمدة خمس سنوات وهي كما يلي :

نموذج ملحق لعقد إيجار

ملحق لعقد الإيجار المنعقد بتاريخ —————— ما بين المالك ————- و المستأجر ————–
لقد تم الاتفاق ما بين المالك المذكور و المستأجر المذكور و عملا بأحكام القانون المعدل لقانون المالكين و المستأجرين رقم 22 لسنة 2011 بان يصبح بدل الإيجار ———— دينارا بدلا عن ————– و ذلك اعتبارا من بداية شهر —————– ، و عليه لا يجوز للمالك اللجوء للقضاء للمطالبة برفع بدل الإيجار وفقا لأجر المثل كما و لا يجوز للمستأجر أيضا اللجوء للقضاء لإنقاصها و ذلك خلال خمس سنوات من تاريخ التوقيع ، و عليه نوقع
المالك المستأجر شاهد شاهد

أهم المواد المعدلة

ومن أهم النقاط التي تم تعديلها والتي أخذت النصيب الأكبر من الحديث في هذا التعديل هي تحديد موعد انتهاء العقود المبرمة قبل تاريخ 31/8/2000 وعلى فترات متباعدة تبدأ في 31/12/2011 ولغاية 31/12/2015 مع التفرقة بين العقود المبرمة لغايات السكن والعقود المبرمة لغير غايات السكن وحسب مدد زمنية معينة .

كما حدد في التعديل نسب الزيادة على بدل الإيجار والتي سيبدأ احتسابها بتاريخ 1/1/2011 مفرقاً أيضاً بين العقود المبرمة لغايات السكن وغير السكن .

ولتوضيح هذه التعديلات سنقوم ببيانها وفق جداول تبسط ما ورد في التعديلات.

*موعد انتهاء عقود الإيجار :-

– العقود المبرمة لغايات السكن

تاريخ إبرام العقد تاريخ انتهاء العقد
قبل 1/1/1970 31/12/2010
من 1/1/1970 حتى 31/12/1974 31/12/2011
من 1/1/1975 حتى 31/12/1984 31/12/2012
من 1/1/1985 حتى 31/12/1989 31/12/2013
من 1/1/1990 حتى 31/12/1994 31/12/2014
من 1/1/1995 حتى 30/8/2000 31/12/2015
من 31\8\2000 فما بعد العقد شريعة المتعاقدين

* العقود المبرمة لغير غايات السكن:

تاريخ إبرام العقد تاريخ انتهاء العقد
قبل 1/1/1980 31/12/2011
من 1/1/1980 حتى 31/12/1989 31/12/2012
من 1/1/1990 حتى 31/12/1994 31/12/2013
من 1/1/1995 حتى 30/8/2000 31/12/2014
من 31\8\2000 فما بعد العقد شريعة المتعاقدين

* نسبة الزيادة على بدل الإيجار الأساسي :-

تاريخ عقد الإجارة عقود السكن عقود غير السكن
قبل 1/1/1975 5 % 6 %
من 1/1/1975 حتى 31/12/1990 3% 4 %
من 1/1/1991 حتى 30/8/2000 1 % 2 %

* مع ملاحظة أن الزيادة ستبدأ بتاريخ 1/1/2011 وتحسب عن كامل مدّة الإجارة من تاريخ بدء الإجارة ولغاية 1\1\2011 .

* لحساب البدل الجديد نتبع القاعدة التالية :-

البدل الجديد = ( نسبة الزيادة * البدل الأساسي السنوي أو الشهري * عدد سنين الإجارة ) + البدل الأساسي .

* البدل الأساسي يكون كما حدده القانون للعقود قبل 1/1/1991 أو كما أتفق عليه بين المالك والمستأجر في العقود بين 1/1/1919 وحتى 30/8/2000 .

– لم يطرأ أي زيادة أو تعديل أو تحديد لمدّة انتهاء أي عقد أبرم بعد تاريخ 30/8/2000 وتكون بنود العقد وشروطه هي الفاصل في أي نزاع وهي الملزمة للطرفين والواجب إتباعها .