جرائم احتيال الدولارات ( دولارات صدام )

جرائم احتيال بيع الدولارات بأقل من سعر السوق و أحكامها والاسئلة الشائعة عنها هو ما سنفصله هنا. احتيال دولارت للبيع ، دولارات صدام، دولارات بشار، دولارات القذافي، دولارات ليبيا.

ظهرت في الآونة الأخيرة أشكال كثيرة متنوعة من جرائم الاحتيال يقوم المحتالون فيها باستخدام وسائل مبتكرة في سبيل الاستيلاء على اموال الغير ،  وتتركز الحيل في ايقاع المجني عليه ضحيه للطمع فغالباً الحيلة تتمثل بمشروع يدر ربحاً سريعاً و هائلا  ، فيعمد الجناة على ايهام الضحية بمشروع من شأنه أن يحقق أرباح كبيرة وسريعه ، ومن الحيل الجديدة المبتكرة ما يطلق عليه دولارات صدام أو دولارات العراق أو ما يدعون انه  دولارات مسروقة من قاعدة أمريكية في العراق أو دولارات سوريا و دولارات بشار الأسد .

احتيال الدولارات بأقل من سعر السوق

ان الطريقة التي يستخدمها المحتالون تتمثل  بايهام الضحية ان لديهم دولارات من العراق وأن هذه الدولارات تحمل أرقام متسلسلة  ، و ان التعامل بها داخل الاردن ممنوع و غير مشروع  ،  وفي حقيقة الأمر أن هؤلاء المحتالون يستخدمون دولارات حقيقية وغير مزيفة في سبيل ايهام الضحية بمصداقيتهم ، فغاية الضحية الأولى هي أن يتأكد أن الدولارات صحيحة وغير مزورة ، فعندما يحضر إلى مكان المحتالين يقوم بمعاينة الدولارات وفحصها ويجد أنها جميعها صحيحة ، وأنها بالفعل تحمل أرقام متسلسلة ومن ثم يقتنع الضحية أن الصفقة رابحة ، وهؤلاء المحتالين غالباً ما يحتالون على أشخاص من جنسيات أخرى نظراً للامكانيات المادية خاصة عند أبناء الخليج ، و لاعتبار ان الاجنبي يبقى خائفا و قد لا يعود لتقديم شكوى.

في الغالب يحضر الضحية إلى الاردن أول مرة لغاية معاينة الأموال وفحصها وأحياناً يقوم بعض الضحايا بطلب مجموعة من الأوراق النقدية  – الدولارات –  لكي يقوم بفحصها عند عودته لكي يتأكد أنها غير مطلوبة في بلده .
وبالفعل عندما يصل إلى موطنه ويعرض الدولارات التي أخذها من المحتالين ويقوم بعرضها على بنك أو على صراف ويجد أن الدولارات  غير مطلوبة ولا غبار عليها ، عندها يقتنع أنه فقط المطلوب تحريك الأموال من دولتها وما يلبث أن يحضر للأردن ليقوم بشراء دولارات فيقوم باحضار مبلغ مالي للشراء من هذه الأموال مقابل نسبة ربح قد تصل لخمسين بالمئة أقل أو أكثر .

حيلة دولارات صدام الممنوع تداولها

وعندما يحضر في المرة الثانية ويحضر معه أمواله لكي يقوم بالمبادلة ، و عند وصوله الى مكان المحتالين ومعه ماله  ففي الغالب يتم الاستيلاء على امواله عنوة و تحت الإكراه في أحسن الأحوال أن يتم اقناع الضحية بأن الاموال ستنتقل الى  بلده  بواسطة شاحنة تقوم بتهريب المال و ان الضحية سيستلم المال في بلده  هناك ، هذه هي ملامح عامة في غالب القضايا من هذا النوع ، ونظراً لتعاملنا مع مثل هذه القضايا فمن واجبنا  توضيح بعض الأسئلة التي تثور في ذهن الضحية وفي الأحيان هذه الأسئلة قد تكون عبارة عن مخاوف تمنعه من العودة للأردن لرفع دعوى ضد المحتالين وهي كالآتي :

حيلة دولارات ليبيا القذافي الممنوع تداولها

وهذه الحيلة ظهرت بعد سقوط معمر القذافي ، حيث ظهر محتالين يدعون انه لديهم اموال من القذافي و أسرته و ان هذه الدولارت معمم عليها في البنوك بمنع التداول ، و هي حيلة مشابهة تماما لحيلة اموال صدام حسين و غيره من الحيل التي تهدف للاستيلاء على مال الضحية و الهروب بعدها .

الاسئلة الشائعة حول جرائم احتيال الدولار

و هذه الأسئلة على لسان احد الضحايا :

السؤال الأول : لقد قمت بالفعل بمعاينة الدولارات ووجدت أنها سليمة وتحمل أرقام متسلسلة :

الجواب : في الواقع ان هذه الاموال التي رأيتها ليست  مسروقة من العراق أو غيره ، و ان هذه القصة وهمية برمتها و ليست صحيحة البتة ، و لا يوجد دولارات مطلوبة في الاردن او ممنوعة من التداول ، و بالنسبة للارقام المتسلسلة فيمكن لأي شخص أن يحصل على مبلغ مالي من أي بنك أو محل صرافة وان تكون الدولارات جديدة ومختومة بختم البنك و في  هذا الحال تكون تحمل أرقام متسلسلة .

السؤال الثاني :  رأيت و عاينت بنفسي أموال كثيرة تبلغ عدة ملايين فلماذا  يحتالو علي بمبلغ مئة ألف دولار ؟

في الحقيقة ان الأموال التي رأيتها ليست كلها صحيحة ففي الغالب تكون مجموعة من رزم الأموال صحيحة والباقي عبارة عن أوراق بيضاء وأحياناً بعض المحتالين لكثرة ضحاياه قد يصبح لديه مبلغ مالي كبير  ، و اما بالنسبة لماذا يحتالوا عليك و معهم الكثير من المال ففي الغالب هذه اصبحت عادة عندهم .

السؤال الثالث : وما قصة دولارات صدام أو دولارات العراق أو الدولارات المسروقة من القاعدة الأمريكية .

الحقيقة أن هذه القصة وهمية وليست موجودة على أرض الواقع وأن بعض المحتالين قام بنشر هذه القصة على الأنترنت ليؤيد مزاعمه وبكل حال وحتى لو كانت حدثت بالفعل ونشرت مقالات في صحف عالمية عن مثل ذلك فهي غير موجودة حالياً و تكون تلك الأموال ذهبت أدراج الرياح  ، و حتى لو وجدت حقيقة فلا داعي لبيعها لانها غير ممنوعة من التداول اذا كانت غير مزورة.

السؤال الرابع :  عندما حضرت إلى المحتالين فقد   كان بعضهم  يرتدي ثوب عربي وكان صاحب البيت  كريم جداً وقام بتقديم عشاء فاخر جداً ومنزله عبارة عن قصر فاخر ايضا  وسيارته فارهة ؟

الجواب :  الحقيقة أن كل تلك المظاهر هي وسائل يستخدمها المحتالون لإيقاع الضحية باقناعه بأنهم ليسو بحاجة للأموال وأنهم أغنياء .

السؤال الخامس : أنا لا أعرف أسماء الأشخاص ولا عناوينهم ولم أنتبه لأرقام السيارات لأنهم كانوا يحملوني من عمان بسيارة مضللة إلى مكانهم وكان كل واحد يكني نفسه بأبو علي وأبو محمد وأبو أحمد والمسافه بعيدة من عمان ولا أعرف في أي اتجاه سارت بي السيارة التي حملتني ؟

الجواب : هذه الجرائم مشهورة و تتركز في بؤر معينة ، و جهاز الأمن العام الأردني وخاصة قسم البحث الجنائي لهم جهود حميدة في العثور على مثل هؤلاء الأشخاص ، وغالباً ان ادارة البحث الجنائي لديها صور للأشخاص المشبوهين يتمكن الضحية من خلالها أن يتعرف على المحتالين  مباشرة .

السؤال السادس : ان الموضوع يتعلق بدولارات وفي بلدي عقوبة صارمة على من يتعامل بالدولارات ، فماذا افعل ؟

الجواب : أن الموضوع احتيالي برمته  وانك لم تكن تهدف للحصول على دولارات وأموال مزورة ، فلو كنت تسعى للحصول على دولارات مزورة لكانت مشكلة و لكن انت كنت قد تأكدت من أنها دولارات صحيحة وبالتالي لا يوجد أي عائق يمنع من اقامة شكوى ولن يلحق بك أي أذى أو مسؤولية بسبب تقديم الشكوى لا بل أن هناك الكثير من الأشخاص استطاعوا أن يستعيدوا أموالهم كاملة .

السؤال السابع :  تذكرت أنني وقعت معهم على عقد وكمبيالة لأنهم وعدوني أنهم سيرسلوا كمية أكبر من المال الذي أحضرته فهل سيقدموا قضية ضدي بالكمبيالة او سيحتجوا علي بالعقد ؟

الجواب : في الحقيقة أن مثل هؤلاء الأشخاص لا يستطيعوا أن يقتربوا من المحكمة ولن يحضروا لتقديم قضية ضدك وكذلك أن تقديم  شكوى الإحتيال ضدهم يبطل العقد والكمبيالة ويصبح كأنه لم يكن .

السؤال الثامن : حصل أن هاتفني  رقم أردني وفصل وعندما اتصلت به  فهمت أنها دائرة الجمارك العامة  الأردنية فقمت باقفال الخط مباشرة واعتقدت أني مطلوب للجمارك كونهم قبضوا على السائق الذي كان متوجه لبلدي ليسلمني الدولارات وأن العصابة أخبروني أنه بلغ الجمارك عني وأني أصبحت مطلوب للسلطات الأردنية . ، فما هذا ؟

وهذه وسيلة احتيال مبتكرة فالمحتال بعد أن يخبرك أنه قد أُلقي القبض على سائق الشاحنة التي كانت متوجهة إلى بلدك وأنه بلغ عنك وعنهم وانتم جميعاً أصبحتم مطلوبين ففي الحقيقة هو اتصل عليك من رقم هاتف معه وفصل الخط وبذات الوقت يكون قد قام بعمل تحويل لجميع المكالمات الواردة على رقم دائرة الجمارك الأردنية فعندما قمت بالاتصال بالرقم ظهر لك الرقم الآلي يقول ( دائرة الجمارك العامة ترحب بكم ) .

السؤال التاسع : خسرت أموالي ولا أريد أن أخسر أموال أخرى في السفر إلى الأردن ودفع مصاريف الفنادق وأتعاب المحاماة والمصاريف وغيرها. فما افعل ؟

أن اهمال الحق يعدمه،  ومتابعته قد تعيده ، وأيضاُ أن بامكانك أن تطالب بالتعويض عن كل خسارة لحقت بك بما فيها مصاريف الطيران والأقامة وأتعاب المحاماة وبدل تعطيل أعمالك وأي ضرر لحق بك.

السؤال العاشر : انني اسمع ان القانون لا يحمي المغفلين ، فهل هذا ينطبق علي ؟

الجواب : ان هذه المقولة بدعة ، و القانون يحمي الجميع .

عقوبة  جريمة احتيال الدولار و أحكامها

عقوبة احتيال الدولارات في القانون:


المادة 417 عقوبات والتي تنص على انه:
1- كل من حمل الغير على تسليمه مالا منقولا او غير منقول او اسنادا تتضمن تعهدا اوابراء فاستولى عليها احتيالا
ا- باستعمال طرق احتيالية من شانها ايهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب او حادث او امر لاحقيقة له او احداث الامل عند المجني عليه بحصول ربح وهمي او تسديد المبلغ الذي اخذ بطريق الاحتيال اوالايهام بوجود سند دين غر صحيح او سند مخالصة مزور, او ب- بالتصرف في مال منقول او غير منقول وهو يعلم انه ليس له صفة للتصرف به,او ج -باتخاذ اسم كاذب او صفةغير صحيحة 0 عوقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاث سنوات وبالغرامة من مائتي دينار الى خمسائة دينار


ماذا قررت المحاكم في قضايا الدولارات؟


 قضت محكمة التمييز الاردنية الموقرة وبصفتها الجزائية بقرارها رقم 499/2006 تاريخ 11/5/2006 بانه:


تشترط المادة 417 من قانون العقوبات المسؤولية الجزائية توافر العناصر التالية:
– استعمال طرق احتيالية من شانها ايهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب .
– التصرف في مال منقول او غير منقول وهو يعلم ان ليس له حق التصرف فيه .
– باتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة .
فان اخلال احد المتعاقدين بالتزاماته العقدية لا يشكل جرم الاحتيال بالمعنى الذي سلفت الاشارة اليه ، وانما يشكل نزاعا حقوقيا لا يستوجب عقابا .


وقضت محكمة التمييز الاردنية الموقرة وبصفتها الجزائية بقرارها رقم 506/2008 تاريخ 15/5/2008 بانه:


.يستفاد من المادة (417) عقوبات انه لاعتبار الفعل احتيالا لا بد من توافر العناصر التالية: –
. الركن المادي / وهو فعل الخداع والنتيجة المترتبة عليه وهي تسليم المجني عليه مالا الى المحتال .
. الركن المعنوي / الاحتيال من الجرائم القصدية ولا بد من توافر القصد العام والخاص اي نية الاستيلاء على المال موضوع الاحتيال .
وحيث ان الكتابين المصطنعين من قبل المتهم هما في حقيقتهما مصدقتين كاذبتين وفق مفهوم المادة (266) من قانون العقوبات لكونهما يتضمنان بيانات كاذبة خلافا للحقيقة استعان بهما وابرزهما لتدعيم ادعائه الكاذب لغايات موافقة البنك على القرض واستلام قيمته وقد انخدع البنك ووافق على القرض وتسليم المبلغ المقترض . فيكون ما توصلت اليه المحكمة من حيث النتيجة بالحكم بعدم مسؤولية المتهم عن افعال التزوير باعتبارها من عناصر الاحتيال في محله موافقا للقانون والاصول .


وقضت محكمة التمييز الاردنية الموقرة وبصفتها الجزائية بقرارها رقم 256/2004 تاريخ 7/3/2004 بانه:


. يستفاد من المادة 417 من قانون العقوبات ، انه لا بد لقيام المسؤوليه الجزائيه من توافر العناصر التاليه: –
– استعمال طرق احتياليه من شانها ايهام المجنى عليه .
التصرف في مال منقول او غير منقول وهو يعلم ان ليس له حق التصرف فيه .
– باتخاذه اسما كاذبا او صفه غير صحيحة .
وان النيه الجرميه في الاحتيال ترمي الى الاستيلاء على المال احتيالا ، وان الركن المادي فيها هو الوسيله التي يلجا اليها الفاعل في سبيل تحقيق الغرض الذي يهدف اليه شريطه ان تكون تلك الوسيله منطوية على معنى الغش والخديعه وان خدع احد العاقدين للاخر بوسائل احتياليه قوليه كانت او فعليه تحمله على الرضا بما لم يكن ليرضى به بغير تلك الوسائل لا يشكل احتيالا بالمعني المقصود في المادة 417 من قانون العقوبات لان ما يرمي اليه العاقد من تغريره بالعاقد الاخر هو الحصول على شروط افضل ، مما ينبني عليه ان ما نسبه المشتكي المدعي بالحق الشخصي للمحكوم عليه محمود خليل ان كان يشكل تغريرا بالمعني المقصود في المادة 143 من القانون المدني فلا يشكل احتيالا بالمعني المقصود في المادة 417 من قانون العقوبات .


ما هي أركان جريمة احتيال الدولار ؟


اولا: الركن المادي:

وقوامه فعل الخداع الذي يرتكبه المدعى عليه والنتيجة الجرمية التي تترتب عليه ويتطلب بعد ذلك موضوعا ينصب عليه ذلك الفعل وتتعلق به الحقوق التي ينالها الاحتيال بالاعتداء ، ويتطلب في النهاية ركنا معنويا .
ويعني ذلك ان هذا الركن يضم عناصر ثلاث وهي: –
فعل الخداع: وهو تشويه للحقيقة في شان واقعة يترتب عليها الوقوع في الغلط ويعني ذلك ان جوهر الخداع انه كذب ،وموضوع هذا الكذب واقعة ،ويترتب عليه خلق الاضطراب في عقيدة شخص وتفكيره بجعله يعتقد غير الحقيقة ، والخداع باعتباره جوهر الفعل الجرمي في الاحتيال يجب ان تتوافر له هذه العناصر جميعا. كمن ذكر وجود مشروع يحقق ارباحا طائلة يعتبر قوله كذبا على الرغم من وجود ذلك المشروع وتحقيقه ارباحا اذا كانت هذه الارباح في حقيقتها غير طائلة
تسليم المال: وفي تعبير موجز نستطيع القول ان هذه النتيجة هي (التسليم) الصادر من المجني عليه الى المحتال تحت تاثير الغلط الذي اوقعه فيه،ولا يجوز النظر الى التسليم على انه(واقعة مادية) تتمثل في مناولة مادية ترد على شيء ينقله المجني عليه من سيطرته الى حوزة المحتال
علاقة السببية: تربط صلة السببية في الاحتيال بين فعل الخداع وتسليم المال، ويتوسط بين ذلك الفعل وهذه النتيجة حلقة اتصال تجمع بينهما ، وهذه الحلقة هي الغلط الذي يترتب على فعل الخداع وينبغي ان يتم التسليم تحت تاثيره .ويعني ذلك ان صلة السببية بين الفعل والنتيجة تضم جزاين مرتبطين مع ذلك فيما بينهما، صلة السببية بين فعل الخداع والغلط ، وصلة السببية بين الغلط والتسليم .اي بمعنى (ويجب لكي ان تتوفر جريمة الاحتيال ان تتكون علاقة سببية بين وسائل الاحتيال وبين تسليم المال اي ان يكون التسليم نتيجة طبيعية واكيدة لعمل المدعى عليه) .


ثانيا: الركن المعنوي:

المتمثل بقيام الجاني بهذه الافعال عن علم وارادة كاملة لارتكاب هذه الافعال .
ان المشرع الاردني عدَد الصور التي تقع فيها جريمة الاحتيال بثلاث صور على سبيل الحصر وهي على النحو الاتي:
استعمال الطرق الاحتيالية التي من شانها ايهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب او امر لا حقيقة له او احداث الامل عند المجني عليه بحصول ربح وهمي..)
التصرف في مال منقول او غير منقول وهو يعلم انه ليس له صفة التصرف به
اتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة.
وعلى ضوء ذلك فان الصورة الاولى وكما هومتفق عليه فقها وقضاء ان مجرد الاكاذيب الشفوية او الكتابية ومن باب اولى كتمان امر من الامور بالغا ما بلغ قدره لا تقع في الصورة الاولى من جرم الاحتيال بل لا بد وحتى تدخل هذه الاكاذيب في دائرة الاحتيال المعاقب عليه ان تدعمها بعض المظاهر الخارجية ومن هذه المظاهر والوقائع على سبيل المثال:
اعداد لوقائع مادية او مظاهر خارجية
حيازة الجاني لصفة خاصة تحمل على الثقة فيه
ويجب ان تكون هذه الاعمال المادية مستقلة عن الكذب ويجب ان تكون على درجة متقنة من الاخراج قادرا على خداع الافراد بحيث يتوه الامر على الرجل العادي متوسط الذكاء.
والراي الغالب في الفقه ان مدى تاثير هذه الوسائل ينظر اليها وتقدر بشكل نسبي لا بشكل مجرد وانما ينظر الى حالة وشخصية المجني عليه اما الصورة الاخرى التي يقوم بها الركن المادي بجريمة الاحتيال فهي اتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة .


واتخاذ صفة غير صحيحة يتضمن معنيين: –


الاول: انه يتعذر حصر الصفات الكاذبة التي يحتمل ان يتخذها المحتالون ولكن اتفق في الصفة ان كل صفة تضفي على الجاني مكانة خاصة في نظر المجني عليه تحمله على تصديقه او الثقة فيه وتسليمه ما يطلبه منه وتقوم بها هذه الصورة .
والثاني: ان مجرد اتخاذ الصفة الكاذبة لوحدها تكفي لقيام الركن المادي لجرم الاحتيال ودون ضرورة لمرافقة ذلك بطرق او وسائل احتيالية او مظاهر خارجية تؤيد الجاني في ادعائه .

هل من نماذج لقضايا وجرائم احتيال دولارات؟

تعرض سعودي إلى عملية احتيال من قبل مواطن أردني في العاصمة، عمان، مؤخرا بعد أن أوهمه بأنه يمتلك ذهبا ودولارات يريد استبدالها بأموال سعودية مع فرق السعر لصالح الأمير.”

القاء القبض على ثلاثة حالوا بيع دولارات مزورة في جرش

صرح المركز الإعلامي في مديرية الأمن العام ان معلومة وردت للبحث الجنائي بتواجد ثلاث محتالين في منزل احد الموطنين في محافظة جرش وبحوزتهم دولارات مشكوك بسلامتها ومحاولتهم إقناع المتواجدين بالمنزل بشراء تلك الدولارات , ليقوم عندها رجال البحث الجنائي بالتحرك إلى المنزل وإلقاء القبض على المحتالين وضبط بحوزتهم على مبلغ 30 ألف دولار وبالتحقيق مع الأشخاص اعترفوا بمحاولتهم الاحتيال على ثلاث مواطنين بذلك الأسلوب والتحقيق ما زال جار معهم.

احد الأشخاص تقدم بشكوى بتعرضه للاحتيال من قبل محتال أوهمه بامتلاكه دولارات واتفق معه على شراء دولارات بمبلغ أربع آلاف دينار وعند تسليمه للمبلغ أعطاه مغلف تفاجئ عند فتحه باحتوائه على أوراق بيضاء بدلا من الدولارات ليتم البحث والتحري وجمع المعلومات عن المحتال وإلقاء القبض عليه وبالتحقيق معه اعترف بقيامه بالاحتيال على المشتكي بالاشتراك مع شخص اخر وما زال التحقيق جار .
وفي نفس السياق أكد المركز الإعلامي ان رجال البحث الجنائي تمكنوا من إحباط محاولة ثلاثة محتالين الإيقاع بمواطنين بنفس ذلك الأسلوب الاحتيالي بشراء دولارات اقل من سعر السوق .

الاحتيال على يمني بـ 105 آلاف دينار

الضحية قدم الى الاردن لتلقي العلاج واثناء خروجه من احدى المستشفيات في عمان هو وزوجته توقفت بجانبه مركبة وعرض سائقها عليه ان يوصله مقابل الاجر، فوافق الضحية وصعد معه وهو احد المشتكى عليهم وفي الطريق اخبر السائق الضحية عن تجارة مربحة وسريعة وهي بيع وشراء الدولارات بعد ان تأكد ان الضحية ليس اردنيا من خلال ملابسه.

تقدم احد المواطنين بشكوى لدى مفرزة بحث جنائي مركز امن الحسين بتعرضه للاحتيال من قبل اشخاص من جنسية افريقية تعرف عليهم بالشارع العام واقنعوه بان لديهم دولارات سوداء بسعر اقل من السوق وانها بحاجة الى مواد كيمائية معينه لكي تعود الى حالتها الطبيعة ويمكن تداولها وطلبوا منه مبلغ 100 الف دولار لتلك الغاية حيث قام بتسليمهم المبلغ ليكتشف بعدها انه تعرض للاحتيال من قبلهم”.

عمليات احتيال يقوم بها بعض ارباب السوابق الجرمية الاحتيالية والتي يدعون خلالها امتلاكهم لدولارات بسعر اقل  من سعر السوق ويتمكنون بعد اقناع ضحاياهم من استدراجهم واخذ المبالغ المالية منهم والتواري عن الانظار بعد ذلك الا انه ما زال هناك من يقع فريسة لمثل هذا الاسلوب الاحتيالي التقليدي الذي لا يحتاج لكثير من التفكير لاكتشافه وتجنبه كونه لا يوجد في الحقيقة بما يسمى الدولار الاسود او الاقل من سعر السوق.

ما هي الاسباب التي توجب مكافحة جرائم الدولارات؟ 

أولاً : منعا لتكاثر العصابات التي تمارس هذا النوع من الاحتيال .

فمن الملاحظ أنه في الغالب في كل عملية احتيال تتكون العصابة من أربعة أفراد على الأقل ، يكون لكل منهم جزء من العملية ، و الخطورة تكمن في أنّ العصابة في كل فترة تتكاثر  بحيث يقوم  كل فرد من أفراد العصابة بتشكيل عصابة جديدة .

ثانيا : أنَ مرتكبي هذه الجرائم لا يقفوا عند حد معين .

أنّ من يرتكب هذه الجريمة يرتكبها عشرات المرات و لا يقف عند مرة أو مرتين ، إنما مجرد قيامه بالعملية لأول مرة يجعله يكررها ما استطاع ، فبعض  مرتكبي هذه الجريمة مقيد عليهم ما يفوق الخمسين أسبقية من هذا النوع .

ثالثا  : أن هذه الجريمة تتطور و تتعقد و تزداد خطورتها  في كل مرة .

و التطور هنا على نوعين ، الأول : أن مرتكب هذه الجريمة يصبح في كل مرة متقناً للجريمة أكثر بحيث يصل لمرحلة يصبح فيها بارعاً في ارتكاب هذا النوع من الاحتيال ، لابل إنً بعضهم قد ابتكر مخرجا ًقانونيا لجريمته أثناء عملية الاحتيال . و الثاني: أن نفس الجريمة تتطور ، فتجد الحيطة و الحذر و الخوف يرافقهم في بداية هذا المشوار و ما يلبث ان يتطور الإجرام من احتيال ثم إلى سرقة ثم الرشوة ثم الى حيازة سلاح ناري ثم  إلى سلب بالإكراه ثم  مقاومة رجال الأمن ثم تعاطي المخدرات ثم تجارته  ، ثم حيازة أسلحة اوتوماتيكية. و اخشى إن استمروا على ما هم عليه أن يصل بهم الأمر إلى مرحلة قتل الابرياء .

رابعا : إن مثل هذه العصابات تشكل خطر حقيقي على جهاز الأمن العام نفسه

 فهذه العصابات تتحصل على أموال طائلة في كل عملية احتيال، و ذلك من شأنه أن يعود على الجهاز الشرطي بالخطر من خلال ما يلي :

  • أن بعض المحتالين بعد أن يقيد بحقه عشرات الأسبقيات و خشية على حريته و حبه للبقاء بجانب المال الذي معه، و خوفا من البقاء في السجن لمدة طويلة فلن يتورع عن استخدام السلاح لمقاومة رجال الأمن ، لا بل ان بعضهم قد يرتهن حياة أشخاص مقابل حريته .
  • أن بعض المحتالين لن يتورع عن دفع رشاوى طائلة لأي كان – مع إيماني الكامل أن جهاز الأمن العام يخلوا ممن يقبل بذلك – في سبيل عدم الإمساك به.
  • أن بقاء مثل هؤلاء الأشخاص أحراراً طلقاء من شأنه أن يهز الثقة في جهاز الأمن العام كله .

خامسا : الخطر الاقتصادي :

النظرة السلبية من جهة الأجانب و التخوف من دخول الأردن خشية التعرض للاحتيال ، هذا من جهة و من جهة أخرى السمنة المالية الهائلة التي تحدث لبعض المحتالين من شأنها أن تخلق فجوة اقتصادية  تشوه بنية المكان الذي يتواجد فيه المجرمين و تعدم التناسق ما بين الأفراد فتجد قصرا بجانب خرابة بما يعود بالخراب على المكان. و ارتفاع أسعار الأراضي يعدّ  مظهراً واضحا داخل مثل تلك المناطق.

سادسا : الخطر السياسي :

إنه بالفعل تم الاحتيال على بعض الأشخاص من أصحاب المكانة الاجتماعية و السياسية من دول أخرى ، و بشكل عام بلغ عدد الضحايا المئات من الأجانب و خاصة أبناء الدول الخليجية ، وبناء على ذلك فإن ترك المحتالين دون ردع و دون رد أموال الضحايا من شأنه أن يفقد ثقة أبناء الخليج بالشعب الأردني و بالأردن بشكل عام .

سابعا : الخطر الاجتماعي :

و الخطر الاجتماعي يتمثل في زيادة عدد المجرمين مرتكبي هذه الجرائم ، و  بقائهم دون رادع يحفز الآخرين على ارتكاب هذه الجريمة ، فيلاحظ أنه في القرى التي تتشكل فيها عصابة ما تلبث بعد فترة أن تجد مجموعة عصابات تزاول ذات النشاط في ذات القرية ،و هو ما من شأنه هدم سلوكيات أبناء القرية ، و اذا ما كثر المجرمين في ذات المكان قد يصبح سلوكا عاما للجميع و على الأقل سيحول النظرة السلبية عن المحتالين إلى ايجابية .

ثامنا  : ان الاسبقيات لا تمثل عدد المرات الفعلية التي ارتكبها المحتالين:

الحقيقة إن الأسبقيات و القضايا المقيدة ضد هؤلاء الأشخاص لا تمثل العدد الحقيقي لارتكاب مثل هذه الجريمة ، فهناك الكثير من الضحايا لا يتقدموا بقضايا ضد هؤلاء الاشخاص لأحد الأسباب التالية :

  • الضحايا في الغالب أجانب ، و غالبهم لا يعود للأردن.
  • بعض الضحايا يتخوف من تقديم القضية لكونها تتعلق بالدولارات و يخشى أن يصبح محلا لاتهام بقضية .
  • بعض الضحايا ذو مكانة اجتماعية مهمة في دولهم، و يخشوا على سمعتهم و مكانتهم و بالتالي يضحي بفرصة استعادة المال .
  • بعض مرتكبي هذه الجرائم يستطيعون أن يوهموا الضحية أنه مطلوب في الأردن بسبب تعامله بالدولار، و أحيانا يكونوا قد حصلوا على سندات أو كمبيالات من الضحية بطريقة احتيالية ، مما يرهب الضحية  من العودة للأردن .
  • ايضا إن مرتكبي هذه الجرائم غالبا ما يستخدمون أسماء وهمية و كنى غير صحيحة حتى بالنسبة للمكان ، فقد ينقل الضحية من عمان الى المفرق و يخبر في الطريق أنه متوجه للكرك ، و بعض التحقيقات في مثل هذه  القضايا بائت بالفشل بسبب ذلك ، خاصة و أن صور المشبوهين  الموجودة على اجهزة البحث الجنائي تكون قديمة احيانا و قد لا يتوافر لبعضهم صور ، و اعتقد أن ربط الصور الموجودة في دائرة  الأحوال المدنية مع أجهزة البحث الجنائي سيحل جزء من هذه المشكلة.

تاسعا : سهولة القبض عليهم باستخدام القوة اللازمة :

إن أكثر مرتكبي هذه الجرائم معروف مكان إقامتهم و يستخدمون الهواتف النقالة في اتصالاتهم ، و اعتقد أن إلقاء قنبلة غاز كافية لإخراجهم من المنزل و القبض عليهم .

عاشرا : ردعاً للاخرين .

نعلم أن مثل هذه العصابات خطيرة ،و غالبا تتركز في مناطق عشائرية يصعب التعامل معها و قد تشكل خطرا على أفراد الشرطة أنفسهم، و لكن تركهم دون عقاب سيحفز الآخرين على تقليدهم مما يزيد من خطورة المكان كله بحيث  يصبحون خطرا داهما على الجميع ، و من جهة أخرى أن هناك الكثير من الشرفاء من أبناء العشيرة و أبناء المنطقة من يتمنوا التخلص من هذا السرطان الذي يهدد أمنهم و أمانهم و يعيق تربية أبنائهم ، و لعله من المفيد اظهار قدرات قوات الأمن في مثل تلك المناطق لكي يرتدع الاخرين عن ارتكاب  مثل هذه الجرائم.

ماهو الدولار الأمريكي؟

الدولار الأمريكي هو العملة الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية ويساوي مئة سنت، ويرمز له بالرمز USD.
العملة عالميآ تكون مغطاة بقيمتها ذهبآ لأعطائها الموثوقية, والدولار الأمريكي يجب أن يكون مغطى بقيمته ذهبآ,إلا أنه في الواقع لا أحد يستطيع أن يثبت ذلك فقد امتنعت الولايات المتحدة الأمريكية منذ فترة ليست بالقصيرة عن استبدال الدولار الأمريكي بما يعادل قيمته ذهبآ, مع أن سعر الذهب يباع عالميآ بالدولار, وسعر الذهب (أونصة الذهب) تحدد حسب سعر البورصة وتقيم بالدولار.
فالولايات المتحدة الأمريكية رفعت الغطاء الذهبي عن الدولار عام 1973 م, وذلك عندما طالب رئيس جمهورية فرنسا شارل ديغول استبدال ما هو متوفر لدي البنك المركزي الفرنسي من دولارات أمريكية بما يعادلها ذهبآ.

هل انخفضت القيمة الحقيقة للدولار الأمريكي حوالي 40 مرة؟

هناك العديد من الدراسات عن أصل رمز الدولار. الأكثر شيوعاً على نطاق واسع هي، وفقا لمكتب النقش والطباعة في الولايات المتحدة، أن الرمز $ نتيجة لتطور الحروف المكسيكية أو الإسبانية Ps والتي هي تقصير لكلمة بيزو Peso، هذه النظرية، مستمدة من دراسة المخطوطات القديمة، توضح أن s أصبحت تدريجيا تكتب على P. الرمز كان يستخدم على نطاق واسع قبل اعتماد USD في 1785.
[عدل]ازمة الدولار سنة 2008

انهار الدولار في نهاية عام 2007 على بداية عام 2008 ووصل إلى أدنى مستوياته في التاريخ وذلك بسبب الأزمة المالية وازمة الرهن العقاري حيث سجل اليورو مستوى قياسي امام الدولار في شهر مارس وصل إلى 1.60 وسجل الجنيه الأسترليني أكثر من 2 دولار وهبط الدولار دون الفرنك السويسري لاول مرة بالتاريخ ووصل الدولار إلى أدنى مستوياته في 13 عاما امام الين الياباني دون 97 ين وهبط أيضا امام غالبية العملات العالمية.

وجهدت قوى سياسية واقتصادية أردنية في المطالبة بربط الدينار بسلة من العملات في العامين الماضيين إلا أن محاولتها باءت بالفشل، فيما قدر وزير مالية أردني سابق خسارة الأردن في العاميين الماضيين لربط الدينار بالدولار بما يزيد عن ملياري دولار.

غير أن دعوات أخرى لدى النخب المالية تطالب بإبقاء سياسة ربط الدينار بالدولار، على أن يتم رفع قيمة الدينار مقابل الدولار بنسب معينة للمحافظة على القدرة الشرائية للعملة الوطنية لتعويض جزء من الانخفاض الذي تعرض له الدولار لقاء العملات الأجنبية.

هل ربط الدينار بالدولار صحيح ؟

وكان محافظ البنك المركزي الأردني السابق الدكتور محمد سعيد النابلسي الذي قام باعتماد السياسة الحالية بربط الدينار بالدولار إبان توليه دفة السلطة النقدية حينها، دعا في لقاء مع اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب الأردني خلال مناقشات الموازنة العامة في شهر شباط /فبراير الماضي بضرورة إعادة رفع قيمة الدينار مقابل بالدولار. وجدد المركزي الأردني في أكثر من مناسبة على استمرارية ربط الدينار بالدولار بنفس نسق نظرائه في الخليج العربي، إذ أن كثيرين باتوا يؤمنون بتلك التوجهات لقناعاتهم بأن تغير سياسة الربط أصبحت متأخرة بعد التراجعات الحادة التي سجلتها عملة “العم سام” في أسواق الصرف العالمية.

وتكمن تأثيرات ضعف الدولار على الأردن كون مستورداته من دول الاتحاد الأوروبي تشكل نحو ربع إجمالي المستوردات الكلية.

ووصل سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأميركي إلى 1.59 دولار، مسجلا بذلك أعلى مستوى له في تاريخه خلال الأسابيع الماضية، ثم ليتراجع قليلا ويحوم حول مستوى سعري مقداره 1.54 دولار.

وترتبط العملة الأردنية بالدولار منذ العام 1995،في أعقاب الأزمة النقدية والمالية التي تعرض لها الاقتصاد الأردني حينها.

ودعا الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور إلى ضرورة إعادة رفع قيمة الدينار أمام الدولار، مؤكدا فيما يتعلق بالصادرات بأن “معظمها مواد خام لا تتأثر كثيراً كالفوسفات والبوتاس، في حين سينخفض عبء الدين الأجنبي.

هل قرار ربط الدينار الأردني بالدولار الأميركي “إستراتيجي”؟

وكان مسؤولون حكوميون قد أكدوا غير مرة أن قرار ربط الدينار الأردني بالدولار الأميركي “إستراتيجي”، رافضين دعوات برلمانية واقتصادية متكررة لإلغائه، خاصة أن هذا الربط أثر سلبا على قيمة المديونية العامة للبلاد نتيجة الانخفاض المستمر لسعر صرف الدولار أمام العملات الرئيسية كاليورو الأوروبي والين الياباني، حيث تبلغ نسبة الديون المستحقة لدول الاتحاد الأوروبي واليابان نحو 53 في المائة من حجم الدين العام الأردني الذي يتجاوز عشرة مليارات دولار.

وأكد الخبير الاقتصادي أن أسباب انخفاض القيمة الشرائية للدينار تتمثل في ارتفاع الأسعار والتضخم الاقتصادي وارتفاع أسعار المحروقات وارتفاع أسعار العملات الأجنبية في الخارج لأن الأردن يستورد من الخارج نصف استهلاكه تقريبا، كذلك التضخم في البلدان الصناعية التي نستورد منها السلع، يضاف إلى ذلك فرق العملة بمعنى اذا ارتفع سعر اليورو الأوروبي أو الين الياباني، وارتباط الدينار بالدولار، الأمر الذي عده أنه يخفض من “قيمة الدينار”.

هل يجب رفع القوة الشرائية للدينار؟

ورأى الفانك أنه “ليس المطلوب رفع القوة الشرائية للدينار، فالقوة الشرائية لكل عملة تنخفض باستمرار والمهم في العلاج هو النمو الاقتصادي بحيث ترتفع حصة المواطن من الدخل وبالتالي يستطيع ان يتحمل نسبة الأعلى من ارتفاع الأسعار.

ومن جهة أخرى؛ تأثرت عملات المنطقة نتيجة ربطها مع الدولار، فأصبحت قيمة الدرهم الإماراتي بـ10-15في المائة، والريال السعودي بـ25-30في المائة أقل مما كان يجب أن تكون عليه بالنسبة للدولار، الأمر الذي أدى إلى معدلات تضخم وصل في المتوسط إلى 6.3 في المائة في عام 2007 بالمقارنة مع 0.3 في المائة في2001 حسب تقرير لشركة ميريل لينش العالمية.

ومع هذا الانخفاض المستمر للدولار تتعالى أصوات خبراء ومختصين بضرورة استبدال ربط الدينار بالدولار بسلة من العملات لدرء المخاطر عن الاقتصاد الأردني، غير أن البعض يرى بان الوقت قد أصبح متأخرا.

نموذج شكوى احتيال دولارات صدام والقذافي

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected
%%footer%%