حكم الإدانة

” حكمت المحكمة بإدانة المتهم” فما المقصود بحكم الإدانة؟ هي نقيض البراءة ، وهي ثُبوت الجريمة على المتهم أي ثبت للمحكمة أن المشتكى عليه قد أرتكب الجرم المسند إليه سواءً كان مخالفة أو جنحة أو جناية وعليه تقرر المحكمة العقوبة الواجب إيقاعها على المتهم وهذا ما يسمى بالحُكم بالإدانة ، والإدانة تصدر أيضاً  بحكم القانون في القضايا الحقوقية وأن اختلف المسمى لكن المعنى واحد وهو ثبوت الشيء فتحكم المحكمة على الطرف الخاسر في الدعوى بكل طلبات خصمه أو بعضها ، الإدانة مصطلح جزائي نصت عليه القوانين الجزائية بما فيها قانون العقوبات وقانون أصول محاكمات جزائية وعليه فإن الإدانة  ترتبط بالجريمة .

صدور حكم بالإدانة

من باب تحقيق العدالة والتريث في إصدار الأحكام والتهم لا تصدر المحكمة حُكمها بالإدانة إلا بعد انتهاء جميع مراحل الدعوى والتأكد من أن المتهم أو الظنين قد ارتكب الجرم المسند إليه ، نصت المادة (178) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على ما يلي :-” تقضي المحكمة بالإدانة عن ثبوت الفعل ………..”   ولا تتقيد المحكمة بالأصول الشكلية المنصوص عليها في القانون ولها أن تقوم بأي إجراء قانوني ترى ضرورته لتكوين القناعة لديه كاستجواب المتهمين لكنها تتقيد بالبينات المقدمة . نصت المادة (147/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على ما يلي : – ” تقام البينة في الجنايات والجنح والمخالفات بجميع طرق الإثبات ويحكُم القاضي حسب قناعته الشخصية ” ، كما نصت ذات المادة في الفقرة 4 على أنه ” إذا لم تقم البينة على الواقعة يقرر القاضي براءة المتهم أو الظنين أو المشتكى عليه من الجريمة ” ، فالقاضي لا يصدر حُكم بالإدانة إلا بعد ثُبت الجرم .

بعد الإدانة

صدور حُكم بالإدانة لا يعني قطعية الحكم أو القرار القضائي ، فللمتهم الطعن في الحُكم الصادر بإدانته لإثبات براءته أو عدم مسؤوليته أمام محكمة أعلى درجة من المحكمة التي أصدرت الحكُم وللمحكمة النظر في الطعن المقدم أمامها وتصدر قرارها بالفسخ أو تأييد الحكم السابق ،  فلا يصبح الحُكم قطعياً الا بعد استئناف المتهم الطعون . نصت المادة (147\1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على ما يلي :- ( المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحُكم قطعي ) . ولا يطلق سراح المتهم إلا بعد تنفيذ العقوبة .

مشتملات الحُكم بالإدانة

بعد أن تصدر المحكمة الحُكم بالإدانة تقرر العقوبة المنصوص عليها بالقانون وهي إما الحبس أو الغرامة أو كليهما وتختلف العقوبة باختلاف درجات الإدانة مخالفة ، جنحة ، جناية ، ويكون الحُكم الصادر عن المحكمة مشتملاً على وصف الفعل  والعقوبة والمادة القانونية المنطبقة عليها ،  نصت المادة (182) على ما يلي :- ” يجب أن يشتمل الحُكم النهائي على العلل والأسباب الموجبة له وأن تذكر فيه المادة القانونية المنطبق عليها الفعل وهل هو قابل للطعن أم لا ، كما نصت المادة (197) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على ما يلي :- ” يشتمل القرار القاضي بالعقوبة على ذكر الفعل ووصفه القانوني والمادة المنطبقة عليها ” . كما يجب أن تشمل مسودة الحُكم والحُكم على توقيف الكاتب والقاضي قبل تلاوة الحُكم .

الحكم رقم 5585 لسنة 2019 – محكمة تمييز حقوق

1- يُستفاد من أحكام المادة (332) من قانون أصول المحاكمات المدنية أن الأحكام الجزائية بالبراءة أو عدم المسؤولية أو الإدانة أو الإسقاط يكون لها حجية أمام المحاكم المدنية فيما يتعلق بموضوع الجرم ونسبتها لفاعلها ووصفها القانوني مما يعني أن هذه الحجية محصورة بالأمور السالفة الذكر ولا تتعداها لغيرها.

2- على محكمة الموضوع معالجة جميع أسباب الطعن معالجة ً وافية ً وبكل وضوح وتفصيل وذلك وفقاً لأحكام المادة (188/4) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

الحكم رقم 2677 لسنة 2019 – محكمة تمييز جزاء

– حيث إن المميز ضده لم يصدر بحقه في القرار المستأنف الصادر عن محكمة الجمارك أي إدانة أو براءة وأن محكمة الاستئناف توصلت بقرارها المطعون فيه إلى فسخ القرار المطعون فيه للسماح للمميز ضده الظنين بتقديم بيناته ودفوعه تكون محكمة الاستئناف قد أنشأت له مركزاً قانونياً يتوجب بحثه في هذا الطعن التمييزي حتى لا يرسخ الخطأ الذي توصلت إليه محكمة الاستئناف مما يستوجب معه نقض القرار المطعون فيه .

الحكم رقم 1966 لسنة 2019 – محكمة تمييز جزاء

1- حيث أن الدولة طالبة التسليم ( جمهورية العراق) والمطلوب إليها التسليم ( المملكة الأردنية الهاشمية ) موقعتان على اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لسنة (1983) وبالتالي فإن هذه الاتفاقية هي الاتفاقية الواجبة التطبيق على الطلب موضوع الدعوى محل الطعن .

2- لا تعتبر شروط تسليم المجرمين المنصوص عليها بالمادة (40) من اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي متوفرة في حال لم يحدد قانون أحد الطرفين المتعاقدين- طالب التسليم والمطلوب إليه التسليم- الحد الأدنى للعقوبة أو الخيار بين العقوبة والغرامة.

3- يستفاد من المادة (14) من قانون تسليم المجرمين أن الإفادات والشهادات التي تعطى بعد القسم في بلاد أجنبية وصور الإفادات والشهادات الأصلية والشهادات التي تعطيها حكومة تلك البلاد والمستندات القضائية التي تثبت صحة الإدانة يجوز قبولها بينة في الإجراءات التي تتخذ بمقتضى هذا القانون اذا كانت مصدقة حسب الأصول.