استجواب الشاهد

استجواب الشاهد

في القانون الأردني يقصد باستجواب الشاهد ان يقوم الشخص او وكيله  الذي استدعى الشاهد ، سواء اكان مدعي او مدعي عليه بتوجيه اسئلة حول الوقائع المراد اثباتها بواسطة هذا الشاهد ، اما قيام الخصم  او محاميه بسؤال الشاهد فهنا يسمى مناقشة الشاهد>

أهمية الشهادة واستجواب الشاهد في الحكم الصادر عن المحكمة .

الشهادة من وسائل الإثبات ، واستجواب الشاهد هو من الأدلة الإقناعية التي يحق للمحكمة اعتمادها قبل إصدار الأحكام الجزائية ، فهو حق للمحكمة نص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني ، وقد مُنح هذا الحق للقاضي الجزائي لما يساهم به من تكوين القناعة لديه بالحُكم الذي يصدره ، فنظام الإثبات في النصوص الجزائية يقضي بأن يكون إقناع القاضي أساساً لحكمه ، وذلك على عكس النصوص المدنية التي لا تقبل الشهادة فيما يخالف أو يجاوز الدليل الكتابي أو في الالتزامات التعاقدية التي تزيد قيمتها عن 100 دينار ، وهذا يعني أن الإثبات بالشهادة من الوسائل الاحتياطية في القانون المدني ومن الوسائل الضرورية في القانون الجزائي ، وذلك لصعوبة الحصول على الأدلة في الجرائم المرتكبة فكان استجواب الشهود من قبل المحكمة أمراً ضرورياً ، ولكن هذا لا يعني أن يتجاهل القاضي الأدلة القانونية المقدمة فهذه القناعة ليست مطلقة إنما مقيدة بضرورة أسنادها إلى وقائع صحيحة وأن يستمدها من جميع ظروف الدعوى وكافة الوقائع وأن يستخلصها من أقوال المتهمين والشهود ، نصت المادة (147/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على ما يلي : – ” تقام البينة في الجنايات والجنح والمخالفات  بجميع طرق الإثبات ويحكُم القاضي حسب قناعته الشخصية” .

الأشخاص الذين يحق لهم استجواب الشاهد

المدعي العام والنيابة العامة والقاضي ، واستجواب الشاهد وتوجيه الأسئلة له في مرحلة التحقيق لا يقصد به إثبات إدانة أو براءة أنما الوقوف على الحقائق وفهمها ، وقد يتم استجواب الشاهد أكثر من مرة إذا دعت الحاجة لذلك ، ففي كل مرحلة من مراحل الدعوى يتم الاطلاع على الإفادات التي أدلوا بها.

كيف يتم استجواب الشاهد الذي ليس له قدرة على الكلام ،  أو الأصم أو الأبكم ولا يعرف الكتابة ، او لا يفهم اللغة العربية  ؟

يتم استجواب الشاهد الذي لا قدرة له على الحديث والإدلاء بشهادته بشكل شفوي عن طريق الإدلاء بشهادته كتابتاً . سنداً لنص المادة (72/ 3) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني ، والأصم والأبكم تعين له من يفهم لغة الإشارة ،  والذي لا يفهم اللغة العربية  بتعين  له مترجم .

إجراءات الإدلاء بالشهادة

يحضر الشاهد إلى المحكمة بموجب مذكرة حضور وعند امتناعه عن الحضور يصدر المدعي العام مذكرة إحضار بحقه ، عن حضور الشاهد أو إحضاره يُطلب منه أولاً بطاقة الأحوال الشخصية ( الهوية ) وذلك ليتم التحقق عن هوية الشاهد ، ثم يسأل عن أسمه ، عمره ، عمله ، موطنه ، هل له أي علاقة بأطراف النزاع سواءً كانت عداوة أو محبة ، وهل هناك درجة قرابة مع أحد  الأطراف ، ومن ثم يطلب من الشاهد أداء القسم القانوني وهو ( أقسم بالله العظيم أن أقول الحق كل الحق ولا شي غير الحق دون زيادة أو نقصان ) ، فيحلف الشاهد ويدلي بإفادته وتسجل في محضر الجلسة  ، سنداً لنص المادة (75) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني ،  وليس بالضرورة أن تسجل صيغة اليمين أنما يكفي الإشارة بإن الشاهد قد حلفه .

حكم المحكمة في حال امتنع الشاهد عن حلف اليمين أو الإجابة عل الأسئلة الموجهة إليه

في هذه الحالة للمدعي العام أن يقرر حبس الشاهد مدة لا تتجاوز شهراً  ويفرج عن الشاهد في الحال إذا قبل الإدلاء والإجابة خلال مدة إيداع وقبل اختتام إجراءات المحاكمة .

الإثبات بالشهادة

أجازت المادة (30/5) من قانون البينات بصيغتها المعدلة بالقانون رقم (16) لسنة 2005 الإثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية حتى لو كان المطلوب تزيد قيمته على مائة دينار لبيان الظروف التي أحاطت بتنظيم السند على أن يتم تحديدها وحيث أن المدعى عليه (الطاعن) قد طلب السماح له بتقديم البينة الشخصية لإثبات الظروف التي أحاطت بتنظيم الكمبيالة محل المطالبة في الدعوى بأنها وضعت تأمينا لدى المدعي لضمان وتعزيز الشيكات وحيث أن هذه الواقعة يجوز إثباتها بالبينة الشخصية وبالتالي فان رفض المحكمة طلب الطاعن بالسماح له بإثبات الظروف التي أحاطت بتنظيم الكمبيالة موضوع الدعوى بالبينة الشخصية مخالف للقانون .
*قرار صادر عن الهيئة العامة .

إثبات وقائع مادية بواسطة الشهود

وفي ذلك قررت محكمة التمييز الأردنية ما يلي :

  1. إن الدفع بأن محكمة الإستئناف قد أخطأت بعدم السماح للمميز بتقديم البينة الشخصية لإبراز وثائق خطية وإثبات وقائع مادية بواسطة الشهود هو دفع غير وارد طالماأن وكيل المميز وأمام محكمة الدرجة الأولى كان قد صرف النظر عن دعوة الشهود وتم طلب سماع البينة الشخصية لإثبات واقعة تخفيض الضمان من قبل المدعين والمبالغ التي دفعها لحساب المدعية من بدل الضمان واصلاح المركبة وبما أن وكيل المميز ضدهما قد اقر بصحة المبالغ التي دفعها المميز لحسابهما لدى البنك كما اقر بصحة هذه المبرزات التي ابرزها وكيل المميز وان المميز ملزم بالصيانة على المركبة اثناء حيازته لها حسب العقد فيكون بذلك الطلب بسماع البينة الشخصية في هذه الحالة غير منتج.
  2. إذا كان الإختلاف في إسم المميز لا يؤثر على صحة الخصومة على إعتبار أنه المعني في هذه الدعوى يجعل القول بأن المحكمة قد أخطأت بعدم رد الدعوى لأنها مقامة على غير ذي صفة وهو يشكل جهالة في الوكالة هو قول مستوجب الرد.
  3. إن الدفع بأن المحكمة قد أخطأت بعدم رد الدعوى لأنها مقامة قبل الأوان لأنهاء عقد الضمان بالإرادة المنفردة وعدم توجيه إنذار عدلي لبيان المخالفات لإتفاق الضمان هو دفع غير وارد ذلك لأنه بالرجوع إلى الإتفاقية المعقودة بين الطرفين ما مفاده بأن الفريق الثاني (المميز) يقر بإلتزامه بهذه الإتفاقية وشروطها وتمكين الفريق الأول من الرجوع الى القضاء دون حاجة إلى إنذارات عدلية أو أي إخطار مما يعني أن المميز قد تنازل عن توجيه الإنذار. 4. إن الخبرة هي احدى وسائل الإثبات الوارد ذكرها في المادة 2/6 من قانون البينات وتستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز ما دام ان تلك المحكمة قد خلصت الى نتيجة منطقية وصحيحة سيما وان تقرير الخبير الذي إنتخبته محكمة الدرجة الأولى قدر قيمة الأضرار التي لحقت بالسيارة مع ضوء معاينته للمركبة وعلى ضوء تقرير الكشف المستعجل عند ضبط المركبة فيكون بالتالي الطعن بتقرير الخبرة غير وارد.
  4. إن القول بأن محكمة الإستئناف قد أخطأت بعدم الأخذ بالبينة الدفاعية وعدم إجابة المميز بتقديم البينة الإضافية هو قول غير وارد ذلك أن الطعن من هذه الجهة هو طعن بتقدير محكمة الموضوع للبينات التي إعتمدتها في قضائها التي تستقل به دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز ما دام ان النتيجة التي إستخلصتها من خلال وزنها للبينات جاءت سائغة ومقبولة.

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected