نقض الحكم

يُمكن تعريف النقض بأنه : الطعن على حكم محاكم الاستئناف في حال أن شابها مخالفة فى القانون أو خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله، أو في حالة وقوع بطلان في الحكم أو بطلان فى الإجراءات كان له تأثير على الحُكم.

جدول المحتويات

تمييز الطعن بالنقض عن طرق الطعن الأخرى

أسباب الطعن بالنقض

مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله

منقض الحكمخالفة القانون

الخطأ في تطبيق القانون

الخطأ في تأويل القانون

بطلان الحكم وبطلان الاجراءات التي تؤثر في الحُكم

بطلان الحُكم

بطلان الاجراءات

التناقض والطعن لمصلحة القانون

تناقض الحكم مع حُكم سابق له حائز لقوة الأمر المقضي به

تناقض الأسباب مع المنطوق

الطعن بالنقض لمصلحة القانون

والجدير بالإشارة أنه لا يترتب على الطعن بالنقض وقف تنفيذ الحكم، بيد أن القانون أعطى لمحكمة النقض جواز الأمر بوقف تنفيذه بشكل مؤقت في حال أن طُلب ذلك فى صحيفة الطعن وكان متوقعًا من التنفيذ وقوع ضرر جسيم لا يُمكن تداركه.

فرغم اجتهاد القاضي في محاولة ارساء قواعد القوانين الوضعية، إلا أن بعض الأحكام قد يشوبها قصور أو خطأ.

فلا يُمكن أن يكون الحكم الصادر عن معرفة مضبوطة للقانون وللوقائع بشكل دائم، بل قد يُعبر أيضُا عن معرفة مبالغ فيها أو ناقصة.

فمن الوارد وقوع خطأ في الحكم القضائي بشكل عام، والحُكم بشكل خاص وذلك باعتبار القاضي بشرًا قد يصيب وقد يُخطأ نظرًا لقصور امكانياته أن يحيط احاطة شاملة بكافة عناصر الدعوى.

وفي حال أن رأي أحد الخصوم وجود عوار أو قصور من القاضي في اصداره للحُكم فمن الأفضل أن يكون متاحًا له فرصة اعادة عرضه أو بعثه على القضاء حتى إذا ثبت الخطأ فيتم اصلاحه تفاديًا للضرر.

تمييز الطعن بالنقض عن طرق الطعن الأخرى

يتميز الطعن بالنقض على طرق الطعن الأخرى في عدة أمور نجملها في الاتي:

الطعن بالنقض لا يجوز الا لأسباب محددة حصرًا، أما الطعن بالاستئناف فهو يشمل جميع الأحكام والقرارات الابتدائية التي تصدر من محاكم الدرجة الأولى.

الطعن بالاستئناف يستند لأسباب قانونية أو واقعية ولا يستند لأسباب محددة على سبيل الحصر، والخصـم من حقه أن يطرح دعواه أمام محكمة الاستئناف بكافة تفاصيلها وأن يتقدم بأوجه دفاع جديدة إذا استلزم الأمر ذلك.

يترتب على الطعن بالاستئناف وقف تنفيذ الحُكم المطعون فيه بقوة القانون وذلك حتى صدور حكم حاسم في الاستئناف، إلا في حالتين، الأولى أن كان القرار أو الحُكم المُستأنف مشمولاً بالنفاذ المُعجل وفقًا للقانون، والثانية أن كان الحُكم أو القرار المُستأنف مأمورًا به في القرار أو الحُكم.

أما الطعن بالنقض فلا يترتب عليه وقف تنفيذ الحُكم المطعون فيه مالم تقرر المحكمة غير ذلك.

والطعن بالاستئناف يكون أمام المحكمة التي أصدرت الحكـم لتفصـل فيه مـن جديد مـن حيث القانون أو الواقع وبأسباب خاصة بالمُعترض، إلا أن النقض يتم أمام محكمة غير التي أصدرت الحُكم وذلك على خلاف الاستئناف.

أسباب الطعن بالنقض

الأحكام التي يجوز الطعن فيها بالنقض هي الأحكام النهائية الصادرة من محاكم الاستئناف إذا توافر سبب من أسباب الطعن بالنقض وتلك الأسباب سنوضحها في الاتي :

مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله

يُعتبر مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والخطأ في تأويلة من أسباب الطعن بالنقض وهي ما سنتناولها فيما يلي :

مخالفة القانون

أولاً تعريف مخالفة القانون :

عُرف عيب مخالفـة القـانون بأنه تأكيد قاعدة قانونية غير موجودة أو إنكـار قاعـدة قانونية لهـا وجـود ،ويرى البعض أنه عدم تطبيق نص قانوني واجب التطبيق.

ويرى أخرون أن مخالفـة القـانون تعنى تأكيد القاضي لقاعدة قانونية غير موجودة أو إنكـاره لقاعـدة قانونيه موجـودة ، بغض النظر كانت القاعدة من القواعد الاجرائية أو الموضوعية.

فمخالفة القانون بشكل عام تعني أن يقوم القاضي بإعمـال القـانون بعكس ما يقتضيه.

ثانيا شروط الطعن لمخالفة القانون :

وجود قاعدة قانونية واجبة التطبيق :

وذلك مثل ان يكون هناك قاعدة قانونية أو نصًا قانونيًا واجب التطبيق ظهر وفقًل للأدلة والمستندات التي أثبتها الحُكم المطعون فيه.

أن يكون الحُكم مخالفًا للقاعدة واجبة التطبيق :

يُعد القاضي مخالفًا للقانون إذا أغفل أو خالف قاعدة قانونية صريحة أو أعمل قاعدة قانونية ملغاه على النزاع المعروض عليه.

أن تكون المخالفة واقعة في مسألة معروضة على المحكمة :

فيجب أن تكون المسألة القانونية المدعى مخالفة القاعدة القانونية التي تحكمها أو وقوع الخطأ فيها قد تكون المحكمة واجهتها من تلقاء نفسها أو عُرضت على المحكمة التي أصدرت الحُكم.

وجوب ارتباط المخالفة بنتيجة الحُكم :

فلابد من وجود علاقة سببية تربط مخالفة الحُكم القانوني بقرار المحكمة في القضية بحيث تكون المخالفة مؤثرة في الحُكم أو القرار.

الخطأ في تطبيق القانون

وهو يعني تطبيق أو إعمال النص القانوني على حالة لا ينطبق عليها، بحيث يؤدي لنتائج قانونية مخالفة لتلك التي أرادها المُشرع.

ويعني أيضًا الخطأ في التكييف السليم للوقائع أو العمل في الدعوى بقاعدة قانونية لا تنطبق عليها أو قاعدة مغايرة لتلك القاعدة التي كان يجب تطبيقها على واقعة الدعوى.

الخطأ في تأويل القانون

وهو يعني إساءة القاضي فهم النصوص القانونية الملتبسة أو الغامضة ويفسرها تفسيرًا معيبًا لا يتماشى مع الفهم الصحيح السليم لأحكام القانون.

ويقصد به أيضًا اعطاء النص القانوني الواجب التطبيق معنى غير معناه الحق.

بطلان الحكم وبطلان الاجراءات التي تؤثر في الحُكم

بطلان الحُكم والاجراءات المؤثرة فيه جعلها المشرع من أسباب الطعن بالنقض سنوضح معنى كل منهما تباعًا كما سيلي :

بطلان الحُكم

عدم النفاذ أو عدم الصحة الذي يُتبع تصرفًا ما بسبب مخالفته لأمر أو نهي من القانون، أو يُمكن أن نقول أنه عيب يُلحق التصرف القانوني ومن ثم يحرمه من اثاره.

بطلان الاجراءات

هو عيب في أحد اجراءات الدعوى بداية من رفعها حتى ميعاد صدور الحُكم فيها بشرط وجود ارتباط وصلة قوية بين هذا العيب وبين الحُكم الصادر في الدعوى.

التناقض والطعن لمصلحة القانون

يُعتبر تناقض الحُكم مع حُكم سابق له حجية الأمر المقضي به، وكذلك الطعن لمصلحة القانون من ضمن الأسباب التي يُمكن الاعتماد عليها للطعن في الحُكم بطريق النقض، وهو سنبينه في الاتي :

تناقض الحكم مع حُكم سابق له حائز لقوة الأمر المقضي به

التناقض بين الأحكـام يتحقق في حالة صدور حكـم قضائي يعارض حكمـاً آخـر يكون سابقًا عليه كخطأ في الإجراءات بحيث يكون مـن شـأن اللاحـق حذف وإزاله حقوق ومركز الحُكم السابق التـي أنشـأها بـإقرار وجـود حـق قرر بالسابق نفي وجوده أو عدم وجوده.

وفي معنى قـوة الأمـر المقضـي بـه فقد عرفـت محكمـة الـنقض المصرية بأنـه (مرتبـه يصل إليها الحكـم إذا
أصـبح أثـرة الملـزم نهائيًا غير قابـل للطعـن فيه بطريق مـن طـرق الطعـن الاعتيادية وإن ظـل قـابلاً
للطعن فيه بطريق غير عادي )

تناقض الأسباب مع المنطوق

يُقصد بتناقض الأسباب مع المنطوق أي الحالة التي تكون الأسباب التي أسس الحكم على أساسها تتعارض مع ما توصل إليه القاضي في منطوق الحكم، أي مناقضة الأسباب مع المنطوق مناقضة تامة من غير المُمكن علاجه.

الطعن بالنقض لمصلحة القانون

الطعن بالنقض لمصلحة القانون هو طعن يقوم به النائب العام ويهدف من خلاله تحقيق المصلحة العامة والتي تتمثل في ضمان وحدة تفسير القانون في الدولة وضمان عـدم مخالفـة المحـاكم للقـانون فلا يستفيد منه الخصوم ولا يُضار به.

وبالاطلاع على قانون المرافعات المصري مادة 250 نجد أن المُشرع المصري قد نظـم الطعـن بـالنقض لمصـلحة القـانون حيث نصت المادة سالفة الذكر علــى أنــه ( للنائــب العــام أن يطعن بطريق الــنقض لمصــلحة القانون في الأحكام الانتهائية ـ أيا كانـت المحكمـة التـي أصـدرتها ـ إذا كـان الحكـم مبينًا علـى مخالفـة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله و ذلك في الأحوال الاتية:

1- الأحكام التي لا يجيزها القانون للخصوم الطعن فيها.

2- الأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا فيها عن الطعن.

ويرفع هذا الطعن بصحيفة يوقعها النائب العـام، و تنظـر المحكمـة الطعـن فـي غرفـة المشـورة
بغير دعوه الخصوم، و لا يفيد الخصوم من هذا الطعن(

و المشرع المصري هدف من استحداث هذا النص لمجابهة صـعوبات من الوارد وجودها في العمل وينتج عنها وجود تعارض في أحكام المسألة القانونية الواحدة، وبناء على ذلك ولمصلحة ارساء العدالة وتحقيقها فوجب أن تُعـرض هـذه المسائل القانونية على المحكمة العليا لتقول فيها قولتها الفصل للحد من تعارض وتضارب الأحكام.

اعداد : المحامي حسام العاطي.م.حسام العاطي

اشراف و تدقيق : المحامي سامي العوض 

مناقشة الشهود باحترافية

محامي فوركس عربي

انتقل إلى أعلى
error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected