الاشتراك بارتكاب الجريمة

عادةً ما ترتكب الجريمة من قبل شخص واحد، لكن بعض الجرائم ترتكب بالإشراك بين عدة أشخاص، فما هي المسؤولية القانونية التي تقع على الشركاء في ارتكاب الجرم ؟ وهل تختلف العقوبات باختلاف دور الشريك في الجرم المرتكب أم أن العقوبة واحدة بحق جميع الشركاء؟ . للإجابة على هذه الأسئلة علينا التعرف على المقصود بالفاعل الأصلي والشريك.

الفاعل الأصلي للجريمة :-هو من أبرز إلى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها ، وذلك سنداً لنص المادة (75) من قانون العقوبات الأردني.

الشركاء:- هم أشخاص اتحدوا في ارتكاب جريمة جناية أو جنحة ، أو كانت الجناية أو الجنحة تتكون من عدة أفعال فقام كل شريك بفعل أو أكثر من الأفعال المكونة لها ، وذلك بقصد حصول تلك الجناية أو الجنحة .

من هو الشريك في ارتكاب الجريمة؟

الشريك أو الشركاء هم أشخاص اتحدوا في ارتكاب جريمة جناية أو جنحة مع الفاعل الأصلي للجريمة ، أو كانت الجناية أو الجنحة تتكون من عدة أفعال فقام كل شريك بفعل أو أكثر من الأفعال المادية المكونة لها، وذلك بقصد حصول تلك الجناية أو الجنحة، فمساهمتهم في الجريمة مساهمة أصلية تقع على أحد الأفعال المادية المكونة للجريمة، إذاً بماذا يختلف الشريك عن الفاعل الأصلي للجريمة ؟، الفاعل الأصلي للجريمة هو من أبرز إلى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها ، وذلك سنداً لنص المادة (75) من قانون العقوبات الأردني ، وكل شريك قد يعد فاعلا مستقلاً في الجريمة .

ما عقوبة الاشتراك الجرمي ؟

يعاقب كل شريك بالعقوبة المعينة للجريمة في القانون ، كما لو كان فاعلاً مستقلاً . فمثلا الاشتراك في جريمة من الجرائم العلنية كالكلام المنقول بالوسائل الآلية والمعاقب عليه كجرائم الذم والقدح والتحقير الإلكتروني ، واستخدام الكتابة والرسوم والصور اليدوية والشمسية والأفلام والشارات والتصاوير على اختلافها إذا عرضت في محل عام أو مكان مباح للجمهور ، أو معرض للأنظار أو بيعت أو عرضت للبيع أو وزعت على أكثر من شخص أو نشرت بوسائل إلكترونية تمكن العموم من قراءتها أو مشاهدتها دون قيد . فيكون كل من ساهم في علنية الجريمة شريكاً فيها ، فصاحب الكلام والكاتبة والناشر شركاء في الجريمة إذا اثبت صاحب الكلام أنه تم النشر دون رضاه فيعتبر الناشر هو الفاعل الأصلي للجريمة ، سنداً لنص المادة (77) من قانون العقوبات الأردني .

إذا كانت الجريمة مرتكبة من قبل الصحف فيكون رئيس الصحيفة المسؤول هو الناشر ، فاذا لم يكن من مدير ، فالمحرر أو رئيس تحرير الصحيفة ، سنداً لنص المادة (78) من قانون العقوبات الأردني .

ما هو المقصود بالجريمة؟

هي كل فعل أو امتناع عن فعل يترتب عليه جزاء قانوني، وقد نص المشرع الأردني على السلوكيات والأفعال التي تعد جرائم ويُعاقب عليها بموجب قانون العقوبات الأردني، وإن كان المشرع الأردني لم يضع تعريف محدد للجريمة إلا أنه نص على أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، فالجرائم هي كل اعتداء على حق يحميه القانون وهي أفعال غير مشروعة، وقد حدد الجرائم وعقوبة كل منها بحيث جاءت نصوصه تحمل معنى الجزاء والردع، فتكون رادعاً لمن تسول له نفسه لارتكاب جريمة، وجزاءً يوقع على من مرتكب الجريمة.

متى يعد الفعل المُرتكب جريمة؟

حتى يعد الفعل الصادر عن الشخص جريمة يجب أن تتوافر فيه أركان المسؤولية الجنائية، وهي الركن القانوني وهو أساس التجريم، ويقصد به أن ينص القانون على أن هذا الفعل جريمة يعاقب عليها، والركن المادي والذي يتمثل بالسلوك أو النشاط الجرمي الذي يقوم به الجاني وهو يختلف من جريمة إلى أخرى، والركن المعنوي المتمثل بالقصد الجرمي بعنصريه العلم ويقصد به علم الجاني بكل الوقائع المادية للجريمة والإرادة التي اتجهت إلى ارتكاب الفعل ونتيجته، وهو أساس قيام المسؤولية الجنائية.

الجاني أو الجناة في الجريمة

أن أطراف أي جريمة تقع هم الجاني أو الجناة، والمجني عليه أو المجني عليهم، فمن المتصور أن يرتكب عدة أشخاص جريمة وأن تقع على ضحية أو عدة ضحايا، وقد تختلف نسبة مساهمة كل جاني في الجريمة حال تعددهم، ولذلك رأى المشرع الأردني أنه في حال وقوع الجريمة من عدة أشخاص لا بد من دراسة الدور الذي قام به كل شخص في الجريمة، ومدى مشاركته في تحقيق النتيجة الجرمية، وعليه يتم تحديد فيما إذا كان فاعل أصلي أو متدخلاً في الجريمة أو شريكاُ فيها أو محرضاً على ارتكابها، ومن ثم تحديد العقوبة المناسبة له…

وقد سبق وأن تناولنا موضوعي التدخل في الجريمة، والتحريض على ارتكاب الجريمة، وسنخصص هذا المقال للحديث عن الاشتراك في الجريمة وعقوبته في القانون الأردني، وخصوصاً أن غالبية الجرائم التي تقع في وقتنا الحالي تقع بطريقة الاشتراك.

المساهمة الجنائية

أن كل شخص ساهم في ارتكاب الجريمة هو مشترك فيها، إلا أن أفعاله الجرمية هي التي تحدد مدى مساهمته الجنائية، ومن هنا يأتي الفرق بين الاشتراك في الجريمة والتدخل والتحريض عليها، فالمساهمة الجنائية نوعين مساهمة أصلية ومساهمة تبعية.

 والمساهمة الأصلية هي التي تصدر من الفاعل الأصلي للجريمة أو الشريك الأصلي في الجريمة ، حيث أنهما يتحدان لتحقيق الهدف من الجريمة ، ووحدتهم المعنوية تقوم على أساس التدخل في الجريمة  وارتكاب فعل مادي في الجريمة  ، بينما المساهمة التبعية هي بمثابة نشاط ثانوي لا يشكل أي فعل مادي يتم في الجريمة ، ويقتصر هذا النشاط على فعلين فعل التحريض وهي جريمة مستقلة وقائمة بحد ذاتها سواءً تمت الجريمة أم لا تتم ، الفعل الأخر هو التدخل في الجريمة والتي تعد من صور الاشتراك بالمساعدة فقط ، فيعد كل من المحرض والمتدخل مساهمين تبعيين تشكل أفعالهم سبباً لنشاط الفاعل الأصلي .

الفرق بين الاشتراك في الجريمة والتحريض عليها والتدخل فيها

من حيث النشاط الجرمي

الاشتراك في الجريمة يختلف عن التحريض عليها، فالمشترك في الجريمة هو من يساهم في أحد الأعمال المادية التي تنفذ الجريمة أما المُحرِض فلا دور له في تنفيذ الجريمة وإنما يقتصر دوره بارتكاب أفعال من شأنها التأثير في نفسية الجاني فتدفعه الى ارتكاب الجريمة،   فإذا تجاوزت أفعاله صور التحريض المنصوص عليها في المادة (80/1/أ)  من قانون العقوبات الأردني أصبح شريكاً في الجريمة ، أما المتدخل  يقتصر دوره على تقديم المساعدة أو لتقوية التصميم لدى الفاعل، فإذا تجاوزت أفعاله صور التدخل المنصوص عليها في المادة (80/2)  أصبح شريكاً في الجريمة .

من حيث العقوبة

 إن عقوبة الشريك في الجريمة مختلفة عن عقوبة المحرض عليها والمتدخل فيها، فالمشترك في ارتكاب الجريمة يعاقب على فعل الاشتراك فهو مساهم أصلي في الجريمة، وقد تكون عقوبته كما لو كان فاعلاً مستقلاً في الجريمة، بينما المُحرِض هو مساهم تبعي لا يعاقب إلا في حال توافرت العنصر القانونية لتجريمه، وجريمة التحريض جريمة مستقلة بحد ذاتها عن الجرم المحرض عليه ومعاقب عليها في المادة (81/1/2/3) من قانون العقوبات الأردني، وجريمة التدخل جريمة تتبع الجرم المُحرَض عليه وتقوم بقيامه ومعاقب عليها في المادة (81/1/2) من ذات القانون .

موقف المشرع الأردني من الاشتراك في الجريمة

نص قانون العقوبات الأردني على الاشتراك الجرمي في المواد (76) و(77) و(78) منه، حيث جاء نص المادة (76) بالحديث عن تعريف الشركاء في الجريمة وعقوبة كل منهم، والمادة (77) والمادة (78) تتحدثان عن الشريكان في الجريمة المقترفة بالكلام المنقول، غير أن الاشتراك في الجريمة لا يقتصر على هذه الجرائم، فكل جريمة تقع من المتصور أن تكون بالاشتراك.

أركان جريمة الاشتراك

الركن القانوني أو الشرعي: وهو تجريم أفعال الاشتراك في الجريمة، وهو ما نص عليه قانون العقوبات الأردني بنص عام في المادة (76)، وفي بعض النصوص الخاصة بكل جريمة.

الركن المادي للجريمة: – وهو قيام الشريك بفعل من الأفعال المادية المكونة للجريمة أو جزء منها أو القيام بدور رئيسي أو ضروري في تنفيذها، فهو المساهم الأصلي في الجريمة، وغالباً ما تكون مساهمته بوجوده في مسرح الجريمة، على عكس المساهم التبعي الذي يغيب عن مسرح الجريمة

الركن المعنوي للجريمة: – وهو القصد الجرمي بعنصريه العلم والإرادة ويعني أن يعلم الشريك أو الشركاء مع الفاعل الأصلي بماديات الجريمة، وأن تتجه نيتهم إلى تحقيق الواقعة الجرمية، وهذا ما يسمى بالوحدة المادية والمعنوية للشركاء في المساهمة الجنائية.

عقوبة الشريك في الجريمة

يعاقب الشريك بنفس عقوبة الفاعل الأصلي المنصوص عليها في قانون العقوبات الأردني، فنطاق مسؤوليته الجنائية عن الجريمة كما لو كان فاعلاً مستقلاً فيها، مثال: أن يتفق شخصان على إطلاق النار على شخص أخر، فيطلقا النار إلا أن رصاصة أحدهم قد خابت والأخر قد أصابت المجني عليه، فهنا يعتبر كلاهما فاعلين أصليين ويسألان عن جريمة القتل العمد.

مدى مسؤولية الشريك عن توافر الظروف المادية

إن الظروف المادية المشددة للعقوبة في حال توافرت في الجريمة، فإن أثرها يسري على الشريك في الجريمة حتى ولو لم يعلم بها، كالتسلق والتكسير في جريمة السرقة، فتشدد العقوبة بحقه لوجود ظرف مشدد، فالمشترك في الجريمة كالفاعل الأصلي قد ساهم مساهمة أصلية في ارتكاب أحد الأفعال المادية المكونة للجريمة أو جميعها، سنداً لنص المادة (79/2) من قانون العقوبات الأردني.

هل يستفيد الشريك في الجريمة من الأعذار الشخصية المعفية من العقاب أو المخففة له؟

إن الأعذار الشخصية المعفية من العقاب أو المخففة له لا يستفيد منها إلا من تعلقت به، فهي شخصية ولا يتعدى أثرها الشخص الذي توافرت فيه، وعليه لا يستفيد الشريك في الجريمة من الأعذار الشخصية المعفية أو المخففة للعقوبة إلا إذا توافرت به شخصياً، سنداً لنص المادة (79/3) من ذات القانون.

من الأمثلة على الاشتراك في الجرائم :-

الاشتراك في جريمة القتل

أن ارتكاب جريمة القتل بالاشتراك بين عدة أشخاص اتفقوا مسبقاً على أن يقوم كل واحد منهم بفعل يؤدي إلى وفاة المجني عليه ، ففي مثل هذه الحالة يسأل جميع الجناة عن جريمة القتل ، لأن جريمتهم تعتبر واحدة ، ويعتبر كل شريك فاعل اصلي لوجود الوحدة المادية وهي الاتفاق المسبق والوحدة المعنوية القصد الجرمي ، أما في حال لم يكن بينهم اتفاق مسبق على القتل ، أي انعدام الرابط المعنوي فيما بينهم فنكون أمام عدة جرائم وليست جريمة واحدة ، ويسأل كل واحد منهم عن فعله لوحده ، وفي حال تعذر معرفة ممن وجهت الضربة القاتلة فإن كُلاً من المساهمين يسأل عن القدر المتيقن مما قام به من أفعال وهو الشروع في القتل في حال توافرت أركانه القانونية .

سبق الإصرار وتعدد الجناة

إن سبق الإصرار ظرف مشدد شخصي، يتعلق بنفسية الجاني، وفي حال تعدد الجناة، فلا يؤاخذ على سبق الإصرار إلا من توافر بحقه من الشركاء، و لا يسأل عنه إلا من كان لديه قصد مصمم سابق على القتل، وغالباً ما يكون هناك اتفاق مسبق بين الشركاء على القتل مما يدل على توافر سبق الإصرار لديهم جميعاً، وقد قُضي بأن اتفاق المتهمين مسبقاً على قتل المجني عليه ثم إعدادهما وسيلة تنفيذه، ووقوع القتل نتيجة لذلك يتحقق به نية القتل وسبق الإصرار.

الاشتراك في مشاجرة

هو أن تتجه نية الجناة إلى الاشتراك في مشاجرة ، فإذا تعذر معرفة الفاعل بالذات الذي اقترف خلال المشاجرة فعل من أفعال الاعتداء سواءً بالضرب أو القتل أو تعطيل عضو من أعضاء المجني عليه ، ففي هذه الحالة تطبق أحكام المادة (338) من قانون العقوبات والتي تنص عل أنه يعاقب كل شريك بالعقوبة المقررة للجريمة المقترفة بعد تخفيضها حتى النصف ، وفي حال كانت الجريمة المقترفة تستوجب الإعدام أو الأشغال المؤبدة عوقب كل من اشترك في تلك المشاجرة بالأشغال المؤقتة مدة لا تنقص عن عشر سنوات ، أما إذا عرف الفاعل فهو الذي يسأل عن الفعل المقصود .

وإذا توافرت لدى المشتركين في المشاجرة نية قتل إنسان معين ابتداءً واشترك كل واحد منهم في الأفعال التي أدت إلى وفاة ذلك الإنسان فأنهم جميعاً يعدون مسؤولين عن جريمة القتل المقصود، كذلك الحال إذا كان اتفاقهم ابتداءا على ارتكاب جريمة الإيذاء بحق شخص معين ، فيعدون مسؤولين عن جريمة الإيذاء،

أثر الأسباب المادية المشددة أو المخفضة للعقوبة على الاشتراك الجرمي:-

إذا توافرت أحد الأسباب المادية التي من شأنها تشديد العقوبة كالإكراه أو العنف واستخدام السلاح في جريمة السرقة المرتكبة بالاشتراك فيسري أثر هذه الأسباب على جميع مرتكبي هذه الجريمة ، اما فتشدد العقوبة بحقهم جميعاً ، كذلك الحال عند تحقق أحد الأسباب المخففة للعقوبة أو المُعفية منها ، فالمخففة كارتكاب الفعل لأول مرة . والمعفية منها

 *الظروف المشددة الشخصٌية أو المزدوجة التًي سببت اقتراف الجريمة :-

إذا توافرت أحد الظروف المشددة الشخصية كجريمة القتل التي ترتكب من الفروع على الأصول ، مثل قتل الأبن لوالده ، أو أحد الظروف المشددة المزدوجة كسرقة الخادم لمخدومه ، فيسري أثر هذه الظروف على جميع مرتكبي الجريمة بالاشتراك .

*الأعذار الشخصية المعفية من العقوبة أو المخففة لها :-

إذا توافرت الأعذار الشخصية المعفية من العقوبة أو المخففة لها في حق أحد الفاعلين في الاشتراك الجرمي فلا يسري أثرها إلا بحق من توافرت فيه ، مثال على الأعذار الشخصية المعفية :- إذا كان أحد الفاعلين مجنون ، عندها يعفى وحده فقط من العقوبة ، مثال على الأعذار الشخصية المخففة مثل الجريمة التي ترتكب سبب استفزاز خطير وقع على الجاني ، فيكون أثرها على من تعلق به فقط .

النصوص القانونية المتعلقة بالاشتراك في الجريمة

قانون العقوبات الأردني

المادة (76):-

إذا ارتكب عدة أشخاص متحدين جناية أو جنحة، أو كانت الجناية أو الجنحة تتكون من عدة أفعال فأتى كل واحد منهم فعلا أو أكثر من الأفعال المكونة لها وذلك بقصد حصول تلك الجناية أو الجنحة اعتبروا جميعهم شركاء فيها وعوقب كل واحد منهم بالعقوبة المعينة لها في القانون، كما لو كان فاعلا مستقلا لها.

الشراكة بالكلام المنقول بالوسائل الآلية

المادة (77):-

الشريكان في الجريمة المقترفة بالكلام المنقول بالوسائل الآلية على ما ورد في الفقرة الثانية من المادة (73) أو في الجريمة المقترفة بإحدى الوسائل المذكورة في الفقرة الثالثة من المادة نفسها هما صاحب الكلام أو الكتابة والناشر الا ان يثبت الأول ان النشر تم دون رضاه.

مسؤولية مدير الصحيفة

المادة (78 ) :-

عندما تقترف الجريمة بواسطة الصحف يعد ناشرا مدير الصحيفة المسؤول، فاذا لم يكن من مدير، فالمحرر أو رئيس تحرير الصحيفة

المشاجرة الناجم عنها قتل أو تعطيل عضو

المادة (338):

إذا اشترك عدة أشخاص في مشاجرة نجم عنها قتل، أو تعطيل عضو ،أو جرح، أو إيذاء أحد الناس وتعذر معرفة الفاعل بالذات، عوقب كل من اشترك منهم في الأفعال الإجرائية التي نجم عنها الموت، أو تعطيل العضو ،أو الجرح، أو الإيذاء بالعقوبة المقررة قانونا للجريمة المقترفة بعد تخفيضها حتى نصفها.
وإذا كانت الجريمة المقترفة تستوجب الإعدام أو الأشغال المؤبدة عوقب كل من اشترك في الأفعال الإجرائية المؤدية اليها بالأشغال المؤقتة لمدة خمس عشرة سنة.

قرار لمحكمة التمييز الأردنية حول موضوع الاشتراك في الجريمة

الحكم رقم 2370 لسنة 2020 – محكمة التمييز بصفتها الجزائية: – القتل العمد بالاشتراك.

بالنسبة لجناية القتل العمد بالاشتراك وفقاً للمادتين 328/1و 76 من قانون العقوبات

أولاً :- بالنسبة للمتهم (س) وجدت المحكمة أن الأفعال الثابتة بحقه من إقدامه على ضرب المغدور على رأسه عدة ضربات بواسطة قطعة رخام على مكان قاتل وهو الرأس وما أحدثته من كسور متفتته في عظام الرأس والوجه وتهتك في الدماغ ونزف دموي وبعد ذلك الوفاة إنما تستدل منه المحكمة على أن نية المتهم (س) قد اتجهت إلى قتل المغدور (ب) وإزهاق روحه والخلاص منه ، وحيث إن النتيجة الحاصلة بوفاة المغدور، قد ارتبطت بفعل المتهم بضربه بواسطة رخامة على رأسه ووجهه عدة ضربات وإصابته في مكان قاتل ومن ثم وفاته برابطة السبب بالمسبب وعليه تكون قد توافرت في فعل المتهم سائر عناصر الركن المادي لجناية القتل من فعل ونتيجة وعلاقة سببية .

أما فيما يتعلق بالركن المعنوي ( القصد الجرمي ) و يقوم على عنصرين هامين هما ( العلم والإرادة ) و برجوع المحكمة إلى واقعة الدعوى وأفعال المتهم ( س) المرتكبة بحق المغدور وجدت أنه يعلم أن فعله إنما ينصب على المغدور وهو إنسان على قيد الحياة وإن الأداة المستخدمة قاتلة إذا استخدمت بالضرب على الرأس كما أن مواضع الإصابة كانت في مقتل من جسم المغدور ، كما يعلم المتهم أن فعله محظور عليه إتيانه وأن من شأن تلك الأفعال أن تؤدي إلى تحقق الوفاة وأن أفعاله صدرت عن إرادته الحرة والواعية عن سابق تصور وتصميم ومن ثم فإن فعله يوصف بأنه قتل مقصود .

ثانياً :- بالنسبة للمتهم (ص)

وجدت المحكمة أن الأفعال الثابتة بحقه من إقدامه على ضرب المغدور على رأسه بواسطة قطعة رخام بالاشتراك على مكان قاتل وهو الرأس وما أحدثته من كسور متفتته في عظام الرأس والوجه وتهتك في الدماغ ونزف دموي وبعد ذلك الوفاة إنما تستدل منه المحكمة على أن نية المتهم ص قد اتجهت إلى قتل المغدور وإزهاق روحه والخلاص منه وحيث إن النتيجة الحاصلة بوفاة المغدور، قد ارتبطت بفعل المتهم بضربه بواسطة رخامة على رأسه ووجهه عدة ضربات وإصابته في مكان قاتل ومن ثم وفاته برابطة السبب بالمسبب وعليه تكون قد توافرت في فعل المتهم سائر عناصر الركن المادي لجناية القتل من فعل ونتيجة وعلاقة سببية.

أما فيما يتعلق بالركن المعنوي ( القصد الجرمي ) ويقوم على عنصرين هامين هما ( العلم والإرادة ) وبرجوع المحكمة إلى واقعة الدعوى وأفعال المتهم ص المرتكبة بحق المغدور وجدت أنه يعلم أن فعله إنما ينصب على المغدور وهو إنسان على قيد الحياة وإن الأداة المستخدمة قاتلة إذا استخدمت بالضرب على الرأس كما أن مواضع الإصابة كانت في مقتل من جسم المغدور ، كما يعلم المتهم أن فعله محظور عليه إتيانه وأن من شأن تلك الأفعال أن تؤدي إلى تحقق الوفاة وأن أفعاله صدرت عن إرادته الحرة والواعية عن سابق تصور وتصميم ، ومن ثم فإن فعله يوصف بأنه قتل مقصود .

وعليه فإن أفعال المتهمين مجتمعة توصف بأنها قتل مقصود بالاشتراك.

الحكم رقم 2607 لسنة 2020 – محكمة التمييز بصفتها الجزائية: – (الاشتراك في جريمة السرقة)

جناية السرقة بالاشتراك وفقاً لأحكام المادتين (404/1 و76) من قانون العقوبات.

طبقت المحكمة القانون على وقائع الدعوى فوجدت: –

إن الأفعال الصادرة عن المتهم س والمحكوم عليه ص والمتمثلة في قيامهما وبالاشتراك على الدخول إلى منزل المشتكي والكائن في منطقة عرجان عن طريق خلع لقمة الترفيل بواسطة أداة صلبة (مفك) والدخول إلى المنزل والاستيلاء على (سلسال ذهب مع تعليقه ومبلغ مالي بحدود أربعين ديناراً وعطور وملابس نسائية) إنما تشكل كافة أركان وعناصر جناية السرقة بالاشتراك وفقاً لأحكــــــــــــــام المادتين (404/1و 76) من قانون العقوبات مما يتعين تحديد مجازاته.

إعداد المحامية: – ليلى خالد