الاعتراض على الأحكام

الاعتراض عكس الاتفاق، وهو الشعور بعدم الرضا، والاعتراض بالمعنى القانوني وهو طريق من طرق الطعن على الأحكام الغيابية ، فالحكم الغيابي هو الحُكم الذي يتغيب فيه المتهم أو المحكوم عليه عن حضور جلساته ، ويعد الحكُم غيابياً، حتى لو حضر جلسة النطق بالحُكم ، وهو نقيض الحُكم الوجاهي وهو الحُكم الصادر في مواجهة المتهم أو المحكوم عليه في ختام المحاكمة التي حضر جميع جلساتها .

فقد كفل القانون لكل شخص الحق في الطعن في الأحكام القضائية التي تصدر بحقه سواء كان الحكم صدر بمواجهته أم بغيابه، والأولى أن يكون الحق في الاعتراض على الحكم الغيابي كونه يصدر بغياب الشخص ولا يمكن حرمانه من هذا الحق وذلك بهدف تمكينه من فرصة الدفاع عن نفسه، وتقديم بينات تعزز موقفه في الدعوى قبل إصدار حكم سواء لصالحه أو ضده.

وقد أعطى القانون حق الطعن من خلال الاعتراض على الحكم الغيابي الصادر بالقضايا الجزائية والحقوقية أيضاً وفقاً لما يلي:

 الحُكم الغيابي والحُكم بمثابة الوجاهي

الحُكم الغيابي كما ذكرنا هو الحُكم الذي يتغيب فيه المتهم عن حضور جلساته ، بينما الحُكم بمثابة الوجاهي هو حضور المدعى عليه بعض جلسات المحكمة والتغيب عن البعض الآخر .

الاعتراض على الأحكام الجزائية:-

الاعتراض هو طريق من طرق الطعن العادية على الأحكام الصادرة غيابياً أو بمثابة الوجاهي ، يتم الاعتراض على الأحكام الصلحية الجزائية خلال عشرة أيام من تاريخ اليوم التالي للتبليغ . ويتم الاعتراض على الأحكام الصلحية الحقوقية الصادرة بمثابة الوجاهي خلال عشرة أيام من تاريخ اليوم التالي للتبليغ

ويقدم الاعتراض على العلم أي أنه إذا لم يتبلغ المحكوم عليه قرار الحكم وعلم بصدوره دون تبليغ رسمي

فتحسب مدة العشرة أيام من تاريخ العلم بصدور القرار وثبوت العلم بذلك، وإلا يبقى له حق تقديم الاعتراض حتى سقوط العقوبة بالتقادم .

والحكمة من الاعتراض هي أن الحكم الغيابي الصادر بغياب المحكوم عليه دون تمكينه يدافع عن نفسه ويدلي بأقواله وحجه، يعتبر من أقل الأحكام قوة في الدلالة على ما قضي به فمن العدل أن يمكن الغائب من إسقاط هذا الحكم الذي بني على سماع أقوال خصم واحد وإعادة محاكمته مجددا بالصورة الوجاهية وبالتالي يقوم المحكوم عليه بتقديم البينات والتي من الممكن أن تأثر على نتيجة الحكم.

ولغايات الاعتراض على الحكم الجزائي يلزم توافر ثلاثة عناصر وهي :

1.أن يكون الحكم الجزائي قد صدر غيابيا ، فلا يجوز ال

2.أن يكون الحكم المعترض عليه قد صدر ضد المعترض.

 3.ضرورة توافر المصلحة فيمن يقدم الاعتراض.

ما هو الأجراء الواجب اتخاذه من المعترض لقبول الاعتراض؟

يتوجب على مقدم الاعتراض حضور أول جلسة بعد تقديم الاعتراض وذلك تحت طائلة الرد الشكلي للاعتراض، والهدف من هذا أن أغلب الاعتراضات تقدم فقط لتضييع وقت وجهد المحكمة ولا فائدة مرجوة منها.

ماذا ينتج عن رد الاعتراض؟

لا يستطيع المعترض أن يقدم اعتراض مرة أخرى في حال تم رد اعتراضه ، وإنما يستطيع تقديم استئناف على قرار رد الاعتراض ،  ويشمل هذا لاستئناف الحكُم الغيابي الأول ..

*ماذا يترتب على الحُكم الذي صدر بأنه قابل للاعتراض وتبين أنه ليس كذلك ؟

على المحكمة أن تقضي برد الاعتراض ويبقى للمحكوم عليه حق الاستئناف خلال عشرة أيام من اليوم التالي لصدور قرار الرد ، أو تبلغه إذا كان غيابياً .

إجراءات الاعتراض

بعد تبلغ المحكوم عليه الحُكم الصادر بحقه غيابياً عليه وتقديمه الاعتراض تنظر المحكمة في لائحة الاعتراض إذا وجت أنه مقدم ضمن المدة القانونية  تقرر قبول الاعتراض شكلاً ، والسير في دعوى الاعتراض ، ويجب على المعترض أن  يجيب في لائحة اعتراضه على بنود لائحة الدعوى وأن يرفق معها المعذرة المشروعة لغيابه ، وذلك في الدعاوى التي تصل قيمتها إلى الف دينار وأكثر ( في الإجراءات الحقوقية )  ، ويقدم قائمة تتضمن بيناته الخطية والشخصية ، ومفردات البينة الخطية الموجودة لديه ، ومفردات البينة الخطية الموجودة لدى الغير ، خلال عشرة أيام من تاريخ قبول الاعتراض شكلاً ،إذا لم يسبق له تقديمها ، أو سبق له تقديمها ولم يكمل إجراءات التقديم تسمح له المحكمة باستكمالها من تاريخ صدور القرار بقبول المعذرة المشروعة ، وبعد استكمال البينات ونظر الدعوى فيها تقرر إما رد الاعتراض أو فسخ الحُكم وإعادة الدعوة أو تعديل الحُكم المعترض عليه وذلك قي الاعتراض على الأحكام الحقوقية ونقرر إما رد الدعوى أو فسخ الحُكم أو إبطاله أو تعديله وذلك في الاعتراض على الأحكام الجزائية ، تتشابه إجراءات نظر الاعتراض على الأحكام الحقوقية مع إجراءات الاعتراض على الأحكام الجزائية

متى تقرر المحكمة رد الاعتراض شكلاً .

إذا لم يقدم الاعتراض ضمن المدة القانونية ، إذا لم يحضر المعترض أو وكيله في الجلسة المحددة لسماع الاعتراض وكانت قيمة الدعوى تزيد عن ألف دينار ، إوز إذا حضر ولم يثبت المعذرة المشروعة .

الاعتراض على الأحكام الجزائية الغيابية:

لم يحدد المشرع الجرائم التي يتمكن الشخص الصادر بحقه حكم غيابي بها من الاعتراض عليها، وبناءً على ذلك فإن ترك المشرع لهذا الأمر هو الصواب بحيث يسمح لكل شخص صدر بحقه حكم جزائي أن يطعن به بطريقة الاعتراض سواء كان جنحة أو مخالفة، ولكن في الجنايات لا يوجد اعتراض أنما استئناف.

ويقدم الطعن على العلم بصدور القرار أو خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغ الشخص الذي صدر بحقه الحكم ،   وعليه أن يحضر الجلسة الأولى المحددة بعد تقديم الاعتراض وإلا فإنه سيتم رد الاعتراض شكلاً ، ويجب تقديم الاعتراض لدى ذات الهيئة التي أصدرت الحكم ، وفي نفس المحكمة وهي التي تفصل في نتيجة الاعتراض ، إما بقبول الاعتراض موضوعاً ، وبالتالي براءة أو عدم مسؤولية المعترض عن الجرم المسند إليه أو التأكيد على القرار الصادر سابقاً.

هل يحق للشخص استئناف القرار الناتج عن الاعتراض؟

نعم، يجوز له استئناف القرار الصادر بعد الاعتراض ويكون الاستئناف لمحكمة أعلى درجة من التي أصدرت الحكم بنتيجة الاعتراض، ويكون ذلك خلال عشرة أيام من يوم صدور الحكم ودون حاجة لتبليغه.

الاعتراض عن الحكم الغيابي الحقوقي:

في السابق لم يكن هناك نص يسمح في الطعن من خلال الاعتراض على الأحكام الحقوقية، ولكن قام المشرع بتعديل النصوص وإعطاء الشخص الذي يصدر بحقه حكم حقوقي غيابي (بمثابة وجاهي) بالطعن فيه اعتراضاً.

ويجب تقديم الاعتراض أمام ذات المحكمة التي أصدرت الحكم، إما على العلم أو خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبلغ القرار، وعلى المعترض أن يقوم بتقديم الاعتراض بالإضافة إلى لائحة جوابية وبيناته ودفوعه واعتراضاته كاملة مع الاعتراض وأن يقدم مع ذلك معذرة مشروعة توضح سبب عدم حضوره أو توكيل من ينوب عنه بالحضور أمام المحكمة ويعتبر عدم التبليغ على العنوان الصحيح معذرة مشروعة لهذه الغاية.

الفرق بين الاعتراض على الحكم الغيابي الجزائي والحقوقي:

 هو أن المعترض في الحكم الجزائي يجب أن يحضر أول جلسة بعد تقديم الاعتراض تحت طائلة رد الاعتراض شكلاً، حتى لو كان لديه محامي يمثله أمام المحكمة، أما في الاعتراض على الحكم الحقوقي فلا داعي لحضور المعترض ويكفي حضور المحامي عنه.

هل يجوز استئناف قرار الحكم الصادر بنتيجة الاعتراض؟

نعم، يجوز استئناف القرار الصادر بنتيجة الاعتراض على الحكم الحقوقي ويكون أمام محكمة أعلى درجة من التي أصدرت الحكم، وخلال عشرة أيام من اليوم التالي لصدور الحكم ولا حاجة لتبليغه.

ماذا لو صدر حكم غيابي وفقاً لقانون قديم وينص في متنه أنه قابلاً للاستئناف؟

بهذه الحالة فإن العبرة بتاريخ صدور الحكم، وهذا يعني أن الحكم الذي صدر وفقاً لقانون قديم ينص على أنه قابلاً للاستئناف يجب أن يتم تقديمه للاستئناف فقط فهي المحكمة المختصة بالنظر والفصل فيه ولا يمكن قبول الاعتراض عليه، وفي حال قام بتقديم الاعتراض فسيتم رده وسيفوت على نفسه فرصة الطعن بالاستئناف.

هل يحق لمن استأنف الحكم الغيابي بناءً على قانون قديم الاعتراض على الحكم لاحقاً؟

في حال قامت محكمة الاستئناف بفسخ الحكم المستأنف وعاد وصدر قرار حكم غيابي عن محكمة الدرجة الأولى مرة أخرى فإنه يحق للشخص أن يقوم بتقديم اعتراض على هذا الحكم من حيث المبدأ، ولكن النتيجة ستكون برد الاعتراض وذلك كون المعترض أصبح لديه علم يقيني بالدعوى والقرار وبالتالي فإن الاعتراض لا محل له من الصحة في هذه الحالة.

مبادئ قضائية في الحكم القابل للاعتراض

 استقر اجتهاد محكمة التمييز على ان المشرع استحدث نص المادة (212) من قانون أصول المحاكمات الجزائية بالقانون رقم (15 لسنة 2006) بحيث أجاز إجراء محاكمة المتهم أمام محكمة الجنايات على صور ثلاث:- الأولى حالة الحكم الغيابي القابل لإعادة المحاكمة وهي حالة ان لا يقبض على المتهم ولا يتم التحقيق معه من قبل المدعي العام والمبحوث عنها في المادتين (243)و (254) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ، والحالة الثانية الحكم الغيابي القابل للاعتراض وهي الحالة التي يقبض فيها على المتهم ويتم التحقيق معه من قبل المدعي العام ويبلغ موعد الجلسة ولا يحضر المحاكمة ، والحالة الثالثة الحكم بمثابة الوجاهي وهي حالة يتم فيها القبض على المتهم والتحقيق معه وحضوره لبعض جلسات المحاكمة ومن ثم تغيبه بعد ذلك وصدور الحكم في غيابه وهذا الحكم قابلاً للطعن استئنافاً أو تمييزاً حسب مقتضيات الحال ( تمييز جزاء 1084/2007) .

اعتراض الغير على حكم صدر من قاضي صلح لا يمنع من تنفيذه

– استقر الاجتهاد على أن طلب وقف التنفيذ هو من الطلبات المستعجلة التي تقدم إلى قاضي الأمور المستعجلة أو قاضي الموضوع بالتبعية أعمالا لأحكام المادة (32) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

2- استقر الاجتهاد والقضاء المستعجل على أن القرار الصادر في الأمور المستعجلة يمكن الرجوع عنه إذا تغيرت صفات ومراكز الخصوم أو تبين أن هناك أمورا لم يطلع عليها قاضي الأمور المستعجلة أو ظهرت أمور تستدعي الرجوع عن القرار المستعجل .

3- الاعتراض على الحكم المطروح للتنفيذ في دائرة الإجراء يحكمه نص المادة (34 /3) من قانون محاكم الصلح التي تنص على أن اعتراض الغير على حكم صدر من قاضي صلح لا يمنع من تنفيذه إذا قدم المحكوم له كفالة يعتبرها القاضي تكفل حقوق المحكوم عليه فيما لو ظهر أن المحكوم له غير محق في دعواه.

 العبرة بالواقع القانوني لقرار الحكم وما تضمنته أوراق الدعوى.

 الحكم الغيابي الصادر بحق المحكوم عليه الذي لم يقبض عليه ولا يتم التحقيق معه من قبل المدعي العام والمبحوث عنها في المادتين (243)و (254) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ، هو حكم قابل لإعادة المحاكمة فقط ولا يقبل الطعن تمييزاً.

حالات إجراء محاكمة المتهم أمام محكمة الجنايات

– استقر اجتهاد محكمة التمييز على ان المشرع استحدث نص المادة (212) من قانون أصول المحاكمات الجزائية بالقانون رقم (15 لسنة 2006) بحيث أجاز إجراء محاكمة المتهم أمام محكمة الجنايات على صور ثلاث:

الحالة الأولى:  حالة الحكم الغيابي القابل لإعادة المحاكمة :

وهي حالة ان لا يقبض على المتهم ولا يتم التحقيق معه من قبل المدعي العام والمبحوث عنها في المادتين (243)و (254) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ،

والحالة الثانية الحكم الغيابي القابل للاعتراض

 وهي الحالة التي يقبض فيها على المتهم ويتم التحقيق معه من قبل المدعي العام ويبلغ موعد الجلسة ولا يحضر المحاكمة.

والحالة الثالثة الحكم بمثابة الوجاهي:

وهي حالة يتم فيها القبض على المتهم والتحقيق معه وحضوره لبعض جلسات المحاكمة ومن ثم تغيبه بعد ذلك وصدور الحكم في غيابه وهذا الحكم قابلاً للطعن استئنافاً أو تمييزاً حسب مقتضيات الحال .

ولما كان حرص المشرع على عرض الدعوى الصادر فيها الحكم عن محكمة الجنايات الكبرى بعقوبة الإعدام أو بعقوبة جنائية لا تقل عن خمس سنوات أشغال شاقة ولغايات مراقبة سلامة تطبيق القانون ، ولجواز تنفيذ الحكم بحق المحكوم عليه ذلك ان نص المادة (13) من قانون محكمة الجنايات الكبرى كان سارياً في ظل حالتين من الأحكام الأولى غيابياً قابلاً لإعادة المحاكمة والثانية وجاهياً قابلاً للتمييز ،وحيث ان عرض الدعوى على محكمة التمييز بموجب المادة المذكورة هو أمر إلزامي على النائب العام ولو لم يطعن المحكوم عليه في هذا الحكم الذي صدر بحقه وجاهياً .

وعليه فان من مقتضى ذلك كله انه وفي حالة الحكم بمثابة الوجاهي التي لم تكن موجودة أو معروفة حينما شُرعت المادة (13) المذكورة ولغايات ان يصبح الحكم قابلاً للتنفيذ فيجب ان يصار إلى تبليغ المتهم الحكم الصادر بحقه بمثابة الوجاهي قبل عرضه على محكمة التمييز لاستعمال حقه في الطعن ان رغب ، وان لم يرغب وفاتت عليه مدة الطعن حينئذ يعرض الحكم على محكمة التمييز( تمييز جزاء 1187/2010).

 ميعاد الطعن استئنافا في الأحكام الصلحية هي (10) أيام تبدأ من اليوم التالي لتاريخ تبليغ الحكم

 ميعاد الطعن استئنافا في الأحكام الصلحية هي (10) أيام تبدأ من اليوم التالي لتاريخ تبليغ الحكم إن كان بمثابة الوجاهي ، سنداً لنص المادة (10/4) من قانون محاكم الصلح.

 لغاية تطبيق حكم المادة (185/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية يجب أن يكون الحكم غيابي قابل للاعتراض.

مبادئ لمحكمة التمييز في رد الاعتراض

لقبول الاعتراض شكلاً على الحكم بمثابة الوجاهي تقديم المعذرة المشروعة

الحكم رقم 1821 لسنة 2019 – محكمة تمييز جزاء / طلبات

– يتوجب لغايات قبول الاعتراض شكلاً على الحكم الصادر بحق المعترض بمثابة الوجاهي أن يقدم المعترض المعذرة المشروعة التي تبرر غيابه عن حضور جلسة المحاكمة التي كان متفهماً لها وإنه في حال عدم تقديم مثل هذه المعذرة أو إن المحكمة لم تقبل المعذرة المقدمة من المعترض يتم رد الاعتراض شكلاً وفقاً لنص المادة (15/د/1) قانون محاكم الصلح.

المادة (9/أ) من قانون محاكم الصلح

الحكم رقم 1097 لسنة 2019 – محكمة تمييز حقوق

1- نصت المادة (9/أ) من قانون محاكم الصلح على انه لا يكون الحكم الصادر بمثابة الوجاهي قابلاً للاستئناف إلا أنه يكون قابلاً للاعتراض خلال مدة عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغه.

2- في الدعاوى التي تصل قيمتها إلى ألف دينار فأكثر يجب على المعترض (المدعى عليه) أن يجيب في لائحة اعتراضه على بنود لائحة الدعوى وأن يرفق بها ما يثبت المعذرة المشروعة لغيابه إضافة إلى طلباته وبيناته الدفاعية وفق ما تقتضيه الفقرة (أ) من المادة (5) من قانون محاكم الصلح.

3- نصت المادة (9/ج) من قانون محاكم الصلح انه إذا لم يقدم الاعتراض خلال المدة المحدودة في الفقرة (أ) من هذه المادة أو لم يحضر المعترض أو وكيله في الجلسة المعينة لسماع الاعتراض دون معذرة مشروعة أو حضر ولم يثبت المعذرة المشروعة لغيابه وفق ما يقتضيه البند (1) من الفقرة (ب) من المادة السالفة الذكر فتقرر المحكمة رد الاعتراض شكلاً.

4- يستوجب على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية النظر في الطعن حول المعذرة المشروعة لبيان فيما إذا كانت إجراءات هذه التبليغات قد تمت بصورة موافقة للقانون أم لا وصولاً فيما كان إذا ذلك يشكل معذرة مشروعة للغياب في حالة إذا كانت هذه التبليغات غير أصولية ولها في سبيل ذلك الاستماع للبينة الشخصية حول المعذرة المشروعة والذي اتخذها المعترضون أساساً لهذه المعذرة لغاية القبول الشكلي ، وفقاً لقرار تمييز حقوق (3905/2012).

الحكم رقم 5857 لسنة 2019 – محكمة تمييز حقوق

1- اذا لم يقدم المكلف إقرارا ضريبياُ وكذلك لم يصدر قرار تقدير أداري وبالتالي يكون التقدير الأولي نهائياً لعدم تقديم المكلف إقرارا ضريبياً ولعدم صدور قرار أداري ولا يقبل الطعن أمام هيئة الاعتراض ويتوجب على هيئة الاعتراض في هذه الحالة ان تقرر رد الاعتراض شكلاً لتقديمه على قرار غير قابل للطعن أمام هيئة الاعتراض قبلت الاعتراض شكلاً ، وفقاً لأحكام المادتين (30) من قانون ضريبة الدخل.

2- على محكمة الموضوع معالجة جميع أسباب الطعن معالجة ً وافية ً وبكل وضوح وتفصيل وذلك وفقاً لأحكام المادة (188/4) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

قرار محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم (1518/2018)، (هيئة خماسية)، تاريخ 23/4/2018

رد الاعتراض شكلاً للغياب عن موعد الجلسة الاعتراضية، سلطة محكمة الاستئناف.

  1. تقديم الاعتراض على الحكم الغيابيالصادر بحق المشتكى عليه ضمن المدة القانونيةيجعل من الحكم الصادر برد الاعتراض شكلاً للغياب وفقاً للمادة (186) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، قابلاً للطعن لدى محكمة الاستئناف المختصة، ويشمل الطعن حُكماً الحكم الغيابي الأول إعمالاً لنص المادة (188) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، ولا تملك محكمة الاستئناف في مثل هذه الحالة إعادتها لمحكمة الدرجة الأولى عملاً بنص المادة (269) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وفي هذه الحالة تملك محكمة الاستئناف أن تبدي رأيها فيما إذا كان يحق للمعترض تقديم بيناته ودفوعه أم لا.

.رد الاعتراض شكلاً لتقديمه بعد مضي المدة القانونية، سلطة محكمة الاستئناف.

  1. إذا ما قُدم الاعتراض بعد مضي المدة القانونية، فإن القرار الصادر برد الاعتراض شكلاً لتقديمه بعد فوات المدة القانونية يكون قابلاً للاستئناف فقط. ولا تملك محكمة الاستئناف في مثل هذه الحالة أن تتعرض للحكم الغيابي المعترض عليه وتقتصر رقابتها فقط على ما إذا كان القرار القاضي برد الاعتراض شكلاً موافقاً للقانون أم لا.

ملاحظة المكتب الفني لمحكمة التمييز :إن المستفاد من حكم محكمة التمييز أن على محكمة الدرجة الأولى أن تحدد فيما إذا كان الاعتراض مقدماً ضمن المدة القانونية أو بعدها –بصرف النظر عن حضور المعترض للجلسة الاعتراضية أو غيابه- لتحديد نطاق الطعن الاستئنافي ومدى شموله للحكم الأصلي المعترض عليه من عدمه.