ما هو البرلمان

هو هيئة تشريعه تمثل إرادة الشعب أمام الحكومة في الدول الديمقراطية، ويطلق على البرلمان تسميات عديدة تختلف من دولة إلى أخرى، فالبرلمان هو نفسه مجلس الأمة، أو مجلس النواب ،أو مجلس الشعب ،أو المجلس التشريعي ، فمهما اختلفت التسميات الشعب هو مصدر السلطة في الدول التي تأخذ بالنظام البرلماني.

والبرلمان عكس النظام الرئاسي الذي يعطي صلاحيات واسعة ومطلقة للرئيس ويغدو الشعب وباقي سلطات الدولة مجردين من أي صلاحيات ، وهذا ما يعطي الدول التي تأخذ بالنظام الرئاسي الحق بالتطرف في ممارستها وصلاحياتها في الدولة . لذلك نجد أن النظام البرلماني هو مطلب شعبي في أي دولة .

والمملكة الأردنية الهاشمية دولة ديمقراطية تستمد صلاحياتها من الدستور ، فقد جاء الدستور الأردني ناصاً على الديمقراطية بأشكالها المتعددة ومنها مجلس الأمة ، فقد نصت المادة (24) من الدستور الأردني على ما يلي :- ( 1_الأمة مصدر السلطات 2_ تمارس سلطاتها على الوجه المبين في هذا الدستور ) ، فالبرلمان هو هيئة تشريعه تمثل السلطة التشريعية ، وهذا ما نص عليه الدستور الأردني في المادة (25) حيث جاء فيها :- (تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك ويتألف مجلس الأمة من مجلسي الأعيان والنواب).

وقبل الحديث عن مجلس الأمة الأردني من حيث تشكيله لا بد من التعرف على مهام هذا المجلس:-

مهام البرلمان

مجلس الأمة باعتباره مجلس برلماني فهو يمثل إرادة الشعب أمام الحُكومة، كما أنه يراقب أعمال الحكومة وله سلطة التشريع القوانين وتعديلها وإلغائها والتصديق على الاتفاقيات الدولية التي يتم إبرامها من ممثلي السلطة التنفيذية.

نستنتج من هذه المهام أن الملك في النظام البرلماني لا يمارس السلطة على الشعب، بل أن الشعب هو من يمارس السلطة بنفسه على نفسه عن طريق هذا المجلس الذي يتكون من أفراد منتخبين من قبل الشعب فرئيس الدولة يملك ولا يحكم، وعليه من يحكم هو من يتحمل المسؤولية ، نصت المادة (30):

( الملك هو رأس الدولة وهو مصون من كل تبعة ومسؤولية ) . لكن على الملك الاهتمام وإدارة الدولة والمحافظة عليها لذا إذا رأى أن مجلس الأمة لا يقوم بمهامه الموكلة له على الوجه المطلوب له أن يحل مجلس الأمة وله أن يعفي أحد أعضاء مجلس الأعيان من مهامه، كما أن الملك هو من يأمر بإجراء انتخابات مجلس النواب ، وهو من يدعو مجلس الأمة إلى الاجتماع ويفتتحه ويؤجله ويفضه وفق أحكام القانون . وهذه صلاحيات منحها الدستور للملك في المادة (34) .

تشكيل مجلس الأمة في المملكة الأردنية الهاشمية

يقسم مجلس الأمة إلى قسمين :-

مجلس النواب ومجلس الأعيان ،  سنداً لنص المادة (62) من الدستور مجلس النواب منتخب من قبل الشعب وفقاً لقانون الانتخابات الذي يأخذ بالاقتراع العام السري المباشر وقد سبق أن تحدثنا عن قانون الانتخابات في مقال آخر ،  ومجلس الأعيان معين من قبل الملك.

سنداً لنص المادة (36) من الدستور حيث جاء فيها ما يلي :-  ( الملك يعين أعضاء مجلس الأعيان ويعين من بينهم رئيس مجلس الأعيان ويقبل استقالتهم )  ، عدد أعضاء مجلس الأعيان 65 وعدد أعضاء مجلس الأمة 130 ، فلا يجوز أن يتجاوز عدد أعضاء مجلس الأعيان نص عدد أعضاء مجلس الأمة وذلك ما نص عليه الدستور في المادة ( 63) .

مدة العضوية في كلا المجلسين أربع سنوات ، في مجلس الأعيان يتجدد التعين كل أربع سنوات ويجوز تعين من انتهت مدته منهم ، في مجلس النواب للملك أن يمدد عمل المجلس لمدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين ، مجلس الأعيان يعين مباشرة من الملك ، مجلس النواب ينتخب من قبل الشعب ويجب أن تتم الانتخابات قبل انتهاء مدة المجلس بأربع شهور فإذا انتهت مدة المجلس ولم ينتخب مجلس جديد يبقى المجلس القديم قائماً بأعماله لحين انتخاب مجلس جديد .

ويجوز لأي ناخب الطعن بالانتخابات أمام محكمة الاستئناف التابعة لها الدائرة الانتخابية للنائب المطعون بصحة نيابته وفقاً للمواعيد والإجراءات القضائية المنصوص عليها في الدستور ، كما يجوز للنائب الراغب بالاستقالة بتقديم استقالته لرئيس المجلس وبدوره يعرضها للمجلس لاتخاذ القرار المناسب بأمر الاستقالة .

مدة رئيس مجلس الأعيان سنتان ويجوز إعادة تعينه، مدة رئيس مجلس النواب في الدورة العادية سنة شمسية ويجوز إعادة انتخابه. وإذا اجتمع المجلس في دورة غير عادية ولم يكن له رئيس فينتخب المجلس رئيساً له لمدة تنتهي في أول الدورة العادية. سنداً لنصوص الدستور الأردني.

مدى ارتباط مجلس النواب ومجلس الأعيان والحكومة

يجتمع مجلس الأعيان عند اجتماع مجلس النواب وتكون أدوار الانعقاد واحدة للمجلسين ، وإذا حل مجلس النواب توقف جلسات مجلس الأعيان ، الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل ، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها . سنداً لنصوص الدستور .

شروط لا بد من توافرها في مجلس النواب والأعيان

الشروط التالية منصوص عليها في المادة (75) من الدستور الأردني وهي بمثابة أحكام عامة لكلا المجلسين:

1_ يجب أن يكون العضو يحمل الجنسية الأردنية ولا يحمل جنسية دولة أخرى ، وأن لا يكون محكوم عليه بالإفلاس ولم يستعد اعتباره القانوني ، أن لا يكون محجور عليه ولم يرفع عنه الحجر ، أن لا يكون محكوم عليه بالحبس مدة تزيد عن سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يعف عنه ، ان لا يكون مجنوناً أو معتوه ، أن لا يكون من أقارب الملك في الدرجة التي تعين بقانون خاص .

2_ لكل عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أثناء مدة عضويته التعاقد مع الحكومة أو المؤسسات الرسمية العامة أو الشركات التي تملكها أو تسيطر عليها الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامة سواء كان هذا التعاقد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باستثناء ما كان من عقود استئجار الأراضي والأملاك ومن كان مساهماً في شركة أعضاؤها أكثر من عشرة أشخاص.

3_ إذا فقد أي عضو أهليته أثناء عضويته أو ظهرت بعد انتخابه أو خالف أحكام التعاقد مع الحكومة تسقط عضويته حكماً ويصبح محله شاغرا على أن يرفع القرار إذا كان صادرا من مجلس الأعيان إلى جلالة الملك لإقراره.

4_ يشترط في عضو مجلس النواب زيادة على الشروط المعينة في المادة (75 ) من الدستور ان يكون قد

أتم ثلاثين سنة شمسية من عمره، ويشترط في عضو مجلس الأعيان ان يكون قد أتم أربعين سنة شمسية من عمره، وان يكون من احدى الطبقات الآتية: رؤساء الوزراء والوزراء الحاليون والسابقون ومن اشغل سابقاً مناصب السفراء والوزراء المفوضين ورؤساء مجلس النواب ورؤساء وقضاة محكمة التمييز ومحاكم الاستئناف النظامية والشرعية والضباط المتقاعدون من رتبة أمير لواء فصاعداً والنواب السابقون الذين انتخبوا للنيابة لا اقل من مرتين ومن ماثل هؤلاء من الشخصيات الحائزين على ثقة الشعب، واعتماده بأعمالهم ،وخدماتهم للامة ،والوطن.

علاقة مجلس النواب بالحكومة

لمجلس النواب الحق بمنح الثقة للحكومة لممارسة صلاحياتها ، وله الحق في سحب الثقة من الحكومة ، ويحق لمجلس النواب بمحاسبة الحكومة عما يصدر عنها ، فمسؤولية الحكومة تضامنية عن كل عمل تقوم به ، ويحق للحكومة حل مجلس النواب مع بيان أسباب الحل وعليها في هذه الحالة أن تستقيل ليتم إجراء الانتخابات للمجلس الجديد .

مصطلحات قانونية مهمة