السند لأمر ( السند الأذني) وكيفية تنفيذه في الأردن

السند لأمر، السند الأذني، كيفية تنفيذه في الأردن

السند لأمر (السند الأذني) يُعتبر من الأدوات المهمة للغاية لاستخدامها في التعاملات الحقوقية والمالية بين الناس، فهو وسيلة ضمان حق.

والسند لأمر أو السند الأذني هو أحد الأوراق التجارية وهي ورقة مكتوب عليها سند لأمر، يتم استخدامها كأداة ضمان وأداة وفاء، وفي الواقع العملي هو أفضل الأوراق التي يُمكن استخدامها كأداة ضمان وذلك لسهولتها وفعاليتها.

والسند لأمر(السند الأذني) هو عبارة عن صك محرر وفقًا لشكل قرره القانون، بموجبه يلتزم شخص يسمى المحرر يتحمل التزام منجز أي غير معلق على شرط وهو دفع مبلغ من النقود إلى المستفيد أو حامله الشرعي، في زمان ومكان معينين.

جدول المحتويات

أولًا :في الشروط الشكلية للسند الأذني

البيانات التي يتعين أن يشتمل عليها السند الأذني :

في القواعد المشتركة بين الكمبيالة والسندات الأذني :

ثانيًا : في السند لحامله أو المحرر على بياض أو المستحق في محل مختار

وسوف نتناول في مقالنا حديثًا مستفيضًا عن الشروط الشكلية للسند الأذني، وحديثًا آخر في السند لحامله أو المحرر على بياض أو المستحق في محل مختار.

أولًا :في الشروط الشكلية للسند الأذني

البيانات التي يتعين أن يشتمل عليها السند الأذني :

  • تاريخ اليوم والشهر والسنة المحرر فيه.
  • المبلغ الواجب دفعه.
  • اسم من تحرر لاذنه.
  • ميعاد الوفاء.
  • وصول القيمة.
  • إمضاء أو ختم محرر السند.

ويكون الوفاء في المكان الذي فيه موطن المدين وقت الوفاء.

في تاريخ تحرير السند لأمر :

تاريخ السند يُعتبر حجة على الغير ولو لم يكن ثابت التاريخ وذلك تيسيرًا للتعامل بها، لأنه إذا قام بالاشتراك في كل مرة تتداول فيها الورقة بالتظهير إثبات الورقة بصفة رسمية تعطل التعامل بها.

في البيانات الاختيارية للسند لأمر :

يجوز أن يشتمل السند إضافة إلى البينات الإلزامية على بعض البيانات الاختيارية التي توضع في الكمبيالة كشرط تعيين شخص للوفاء في موطنه، أو شرط المطالبة بلا مصاريف الذي يضعه أحد المظهرين.

والمظهر يجوز له أن يضع شرطًا في السند يعدل آثاره كشرط المظهر عدم التضامن، أو كاشتراط المظهر عدم ضمان الوفاء.

في القواعد المشتركة بين الكمبيالة والسندات الأذني:

جميع القواعد المتعقلة بالكمبيالات فيما يتعلق بحلول مواعيد دفعها، وبتحاويلها، وضمانها بطريق التضامن، أو على وجه الاحتياط، ودفع قيمتها من متوسط وعمل البر وتستو، وأيضًا فيما يتعلق بما لحامل الكمبيالة من حقوق وما عليه من واجبات وبفرق السعر في حالة الرجوع والفوائد تتبع في السندات تحت الأذن متى كانت معتبرة عملًا تجاريًا.

الاستحقاق :

يتعين أن يشتمل السند الأذني على الميعاد الذي يجب أن يُدفع فيه، ولا يجوز تحقيق الوفاء على شرط أو أجل غير معين، وفي حال لم يُذكر ميعاد الاستحقاق اُعتبر السند مستحق الوفاء لدى الاطلاع.

تظهير سند لأمر :

تداول السند بالتظهير يُعتبر نتيجة لاحتوائه على شرط الأذن، والتظهير تسري عليه الأوضاع والآثار المقررة للكمبيالة إضافة إلى ذلك تسري قاعدة عدم الاحتجاج على الحامل الحسن النية بالدفوع التي يجوز إبداؤها في مواجهة المستفيد أو مظهر سابق.

التضامن في سند لأمر :

يلتزم التزامًا تضامنيًا قبل الحامل كل من وقع أو ظهر سندًا أذنيا، ولكن لا يسري هذا التضامن على الموقع أو المظهر غير التاجر، أو من لم يرتب التزامه على عمل تجاري، والتضامن لا يسري على المحرر والمظهرين فقط، بل على كافة الأشخاص الذين حرروا، أو أظهروا سويًا سندًا أذنيا.

الضمان الاحتياطي :

قد يقوم شخص بضمان التزام المحرر أو أحد المظهرين ضمانًا احتياطيًا، والضمان الاحتياطي تسري عليه القواعد المقررة في القانون التجاري.

والضامن الاحتياطي يلتزم بالأوجه التي يلزم المضمون على حسبها، مالم توجد شروط بخلاف ذلك بين المتعاقدين، والضامن الاحتياطي عن المحرر لا يستطيع كالمضمون الاحتجاج على الحامل المهمل بالسقوط، والضامن الاحتياطي على المظهر يستطيع الاحتجاج على الحامل المهمل بالسقوط.

الوفاء :

إذا ضاع السند الأذني فلا يفرق بين القبول وعدمه كما هو الحال في الكمبيالة، وبما أن المحرر يلتزم بالوفاء قبل الحامل في ميعاد الاستحقاق فتسري قواعد القانون التجاري المقررة في حالة ضياع الكمبيالة المقبولة.

وإذا ضاع السند الأذني فلا يستطيع مالكه الحصول على الوفاء الا بمقتضى أمر من القاضي وتقديم كفيل، والتزام الكفيل يبقى قائمًا لمدة ثلاث سنوات، والأجل يُعتبر مقررًا لمصلحة المحرر والحامل، فالحامل لا يستطيع المطالبة بالوفاء وكذلك المحرر لا يستطيع إلزام الحامل بقبول الوفاء قبل الاستحقاق، ولكن إذا أفلس محرر السند جاز للحامل مطالبة المظهرين بتقديم كفيل إذا لم يختاروا الوفاء حالًا.

وتسري قواعد الوفاء بالواسطة على السند الأذني بشرط ألا يكون الموفي بالواسطة ملتزمًا سلفَا بالوفاء.

في حقوق وواجبات حامل السند لأمر :

حامل السند يكون له نفس حقوق حامل الكمبيالة ويتحمل التزاماته، بيد أنه لا تسري القواعد المتعلقة بقبول الكمبيالة ومقابل الوفاء، ويترتب على ذلك ما يلي :

  • يتعين على حامل السند أن يطالب بالوفاء في يوم الاستحقاق.
  • يتعين على احمل السند المستحق الوفاء لدى الاطلاع أو بعد فترة من الاطلاع المطالبة بالوفاء في المواعيد المقررة في القانون التجاري، وإلا سقط حقه في الرجوع على المظهرين.
  • في حال امتنع المحرر عن الوفاء وتداول السند الأذني بالتظهير وجب على الحامل تحرير بروتستو في اليوم التالي للاستحقاق.
  • في حال امتنع المحرر عن الوفاء، وأراد الحامل الرجوع على الضمان تعين عليه إعلانهم بالتكليف بالحضور في ظرف الخمسة عشر يومًا التالية لتاريخ البر وتستو، ويزاد على هذا الميعاد مدة المسافة بين محل المحرر والمظهر.
  • في حال أخل الحامل بأحد الالتزامين السابقين أو كلاهما فقد حقه في الرجوع على المظهرين بما في ذلك المستفيد الأول، بيد أن الحامل لا يفقد حقه قبل محرر السند الأذني، لأنه يُعتبر كالمسحوب عليه القابل، يترتب على ذلك أنه إذا استبقى السند ولم يظهره أو إذا أراد الرجوع فقط على المحرر فلا يحرر بروتستو عدم الدفع. لكن تحرير البر وتستو يفيد لسريان الفوائد من يوم تحريره.
  • يستطيع الحامل تحقيق حجز تحفظي.
  • يستطيع الحامل سحب كمبيالة رجوع بدلًا من مطالبة الموقعين على السند الأذني.
  • تسري فائدة أصل قيمة السند الأذني المعمول عنه بروتستو عدم الدفع من يوم تحرير البر وتستو، ولكن فوائد مصاريف البر وتستو وفرق السعر في الرجوع فلا تحسب الا من يوم تقديم الطلب أمام المحكم رسميًا.

في الصفة المدنية أو التجارية للسند الأذني :

السند الأذني لا يكتفى بذاته لخلع الصفة التجارية على التزامات الموقعين، بل يتعين بحثها في ذاتها لمعرفة ان كانت هذه الالتزامات مدنية أم تجارية، فيتعين النظر فيما إذا كانت العملية التي بسببها تحمل الموقع الالتزام تجارية أم مدنية.

والقانون قد أقام قرينه مقتضاها أن السند الأذني الموقع عليه من تاجر يُعتبر عملًا تجاريًا، ويجوز نقض هذه القرينة إذا اثبت التاجر أن تحرير السند ترتب على أعمال مدنية.

في السندات الأذني الناقصة أو المعيبة :

من الوارد ألا يشتمل السند الأذني على كافة البيانات المقررة في القانون التجاري، كعدم ذكر التاريخ، أو عدم اشتماله على وصول القيمة، وقد يعلق التزام المحرر على شرط، وقد يكون ميعاد الوفاء أجلًا غير محدد كوفاة شخص معين، فإذا شاب المحرر عيبًا من هذا القبيل اعتبر السند الأذني معيبًا وذلك لأن السند كالكمبيالة من المحررات الشكلية.

بيد أنه ليس معنى أن يكون السند الأذني معيبًا أن يتجرد كذلك من كل قيمة قانونية ، فإن توافرت فيه عناصر الدين واشتمل على شرط الأذن جاز تداوله بالتظهير بغير حاجة لاتباع إجراءات الحوالة المدنية وترتب على التظهير كل نتائج التظهير وسرت قاعدة عدم الاحتجاج على الحامل الحسن النية بالدفوع على شرط أن يكون محرر السند تاجرًا أو يكون تحريره مترتبًا على عمل تجاري.

ثانيًا : في السند لحامله أو المحرر على بياض أو المستحق في محل مختار

في السند لحامله :

القانون المصري أجاز أن يحتوي السند لحامله على كل بيانات السند الأذني، باستثناء اسم المستفيد، وقواعد الصرف تسري كذلك على السند لحامله ما دامت لا تتعارض مع القواعد القانونية العامة، وملكية السند لحامله تنتقل بمجرد المناولة من يد إلى يد، بغير حاجة لاتخاذ أي إجراء آخر.

في عدم مسؤولية الحامل :

مظهر السند الأذني يختلف عن حامل السند لحامله في أن حامل السند لحامله إذا تنازل عنه لشخص آخر فلا يكون ضامنًا للوفاء في ميعاد الاستحقاق.

وحتى إذا ظهر هذا السند فالحامل لا يكون مسؤولًا عن الوفاء، وذلك لأن السند لحامله لا يتداول بالتظهير، بيد أنه قد يُستفاد من ظروف الحال أنه قصد كفالة الدين، وطبقًا للقواعد المدنية العامة المتنازل عن هذا السند يضمن إلى الغير وجود الدين في ذمة المحرر.

في عدم الوفاء :

الحامل لا يلتزم بإثبات امتناع المحرر عن الوفاء بأداء بروتستو عدم الدفع، ولذلك يجوز للحامل الرجوع على الحامل السابق أو على الضامن ان وجد، وحق الحامل لا يتعرض للانقضاء الا بسبب التقادم.

في التزام المحرر قبل الحامل :

يلتزم المحرر قبل الحامل الحالي وقبل الحملة المستقبليين، ويعتبر المحرر أنه التزم قبلهم مباشرة بإرادته المنفردة وهو ما يترتب عليه سريان قاعدة عدم الاحتجاج بالدفوع في مواجهة الحامل الحسن النية إلا إذا نتجت هذه الدفوع عن البيانات المكتوبة في ذات السند.

في التقادم :

كل دعوى متعلقة بالسندات التي لحاملها يسقط الحق في إقامتها بمضي خمس سنوات.

في سريان قاعدة الحيازة مستند الملكية :

الصكوك التي لحاملها تُعتبر منقولات حسية، ومن ثم فهي تخضع لقواعد الاسترداد المذكورة في القانون المدني، بيد أن قواعد ضياع الكمبيالة لا تسري لأنها وضعت فقط لضياع الكمبيالات التي هي بطبيعتها صكوك أذنيه، ولكن أًجير للقاضي إذا ثبت له حق المالك أن يُمكنه من قبض دينه بشرط أن يقدم ضمانات معينه لمطالبته برد ما استوفاه إذا التزم محرر السند بالوفاء مرة ثانية إلى حامل حسن النية.

السند المحرر على بياض :

وهو سند يترك فيه اسم المستفيد على بياض، ويكون معدًا في قصد المحرر للتداول بحيث يستطيع كل حامل ملء الفراغ بكتابة اسمه، وهو توع من السندات التي لحاملها. وطالما أن الفراغ لم يملأ فهو يتداول بالمناولة من يد إلى يد أخرى كالسند لحاملة ويكون هذا السند أذنيا ويكون هذا السند أذنيا إذا ملأ الحامل هذا البياض بكتابة اسم شخص مع ذكر شرط الأذن، فان لم يذكر شرط الأذن صار سندًا محررًا لاسم شخص معين أي سندًا اسميًا فلا يتداول الا بالحوالة.

وهذا السند يُستخدم لإخفاء قروض ربوية أو ديون قمار وغيرها من الديون ذات السبب غير المشروع حتى انه حرم استعماله في فرنسا في القرن السابع عشر، والمحاكم اعتبرته كالسند الذي لحامله.

في السند المستحق في محل مختار :

وهذا السند يتميز باختلاف مكان تحريره عن مكان وفائه، وهو من هذه الناحية يقوم بوظيفة صرفية، إذا يُمكن التجار من نقل النقود من جهة إلى أخرى، ولا يختلف عن الكمبيالة إلا من حيث الشكل، فهو يشتمل على شخصين بدلًا عن ثلاثة.

وليس ثمة اختلاف يُذكر بينه وبين السند الأذني العادي لأنه لا يوجد في نصوص القانون التجاري ما يدل على وجود نوعين من السندات يكون لأحدهما صفة تجارية مطلقة كالكمبيالة، وليس في اختلاف مكان التحرير عن مكان الوفاء ما يعطي لهذا السند الصفة التجارية المطلقة فالشيك قد يسحب بين بلدين ورغم ذلك لا يُعتبر عملًا تجاريًا مطلقًا.

إذا كان سند لأمر قد تم تحريره خارج الأردن وقد تم طرحه للتنفيذ خارج الأردن، ولكن لم تستوف قيمته ما هي الحلول القانونية ؟

بالنسبة للحلول القانونية الممكنة فهي كما يلي :

تنفيذ حكم محكمة التنفيذ السعودي :

فنستطيع أن ننفذ الحكم السعودي في الأردن بموجب دعوى تسمى دعوى إكساء ، ويقصد بها دعوى لقبول تنفيذ الحكم السعودي في الأردن وكأنه حكم صادر من محكمة أردنية ، وهذه الدعوى تتطلب وقت من ثلاث الى ثماني أشهر لأنه من الممكن للطرف الآخر أن يستأنفها وحتى يستطيع أن يقدم تمييز عليها . وهذه القضية بها مخاطرة من حيث موضوع هدر الوقت ، ومن الممكن أن يتذرع المدين باي سبب من أسباب البطلان وبالتالي نخسر الدعوى التنفيذية ، وبعد ذلك نضطر لتسجيل دعوى أردنية أصلية ، أي أننا سنعود لنقطة الصفر بعد مضي ثماني أشهر .

رفع دعوى مدنية أصلية جديدة :

نستطيع مباشرة رفع دعوى مدنية في المحكمة الأردنية ضد المدين ، وهذه الدعوى تتطلب وقت من 8-12 شهر ، وبها استئناف وتمييز . وما يميز هذا الحل هو إمكانية المطالبة بالفائدة القانونية بنسبة 9% من تاريخ رفع الدعوى وحتى سداد كامل المبلغ .

تنفيذ سند الدين مباشرة في دائرة التنفيذ :

وفي هذا الحل نيمكن أن ننفذ سند لأمر مباشرة في دائرة التنفيذ باعتباره سند تنفيذي ، وهو الحل الأسرع والأمثل ، وفي قضايا التنفيذ بعد تبليغ المدين إذا لم يدفع مبلغ الدين خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تبلغه ، فيمكن بعدها الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة وبيعها في المزاد العلني ، ومن الممكن طلب حبسه 90 يوم عن كل سنة ، ونستطيع في كل سنة أن نطلب تجديد الحبس عليه الى حسن الوفاء بكامل المبلغ .

Scroll to Top