عقد البيع الابتدائي

البيع الابتدائي

عقد البيع الابتدائي هو عقد مبتدأ بين البائع والمشتري ويحتوي على الشيء المبيع والثمن المتفق عليه بين أطراف العقد، ويترتب عليه التزامات بين أطراف العقد سواء على كاهل المشتري أو البائع.

ولكن عقد البيع الابتدائي غير ناقل للملكية، كما عقد البيع النهائي الذي يُعتبر عقدًا مسجلًا في الجهة المنوط بها التسجيل كما الشهر العقاري في مصر.

جدول المحتويات 

صور البيع الابتدائي 

الآثار التي تترتب على البيع الابتدائي 

ما هو مصير البيع الابتدائي عند إبرام البيع النهائي ؟

الشكلية في عقد البيع الابتدائي

وسوف نتناول فيما يلي شرحًا توضيحيًا عن البيع الابتدائي كما سيلي :

صور البيع الابتدائي :

المرحلة الابتدائية للبيع يُمكن أن نتصورها في احدى الصور التالية :

أولًا : أن يتفق الطرفان على مشروع كامل لعقد البيع، بيد أنهما لا يلتزمان على الفور بهذا المشروع، ومن ثم فهو يظل مشروعًا غير ملزم، ثم يقوما بتحويل المشروع لعقد بيع ملزم في صورة نهائية، سواء في ورقة عرفية أو رسمية. وحينذاك يكون هناك بيع ابتدائي هو هذا المشروع غير الملزم، يعقبه بيع نهائي هو عقد البيع الملزم الذي قاما بإبرامه بعد ذلك.

ومن الواضح أن تلك الصورة لا تبرز خصائص البيع الابتدائي وكذلك لا تبرز خصائص البيع النهائي، فالمشروع الذي أطلق عليه الطرفان بالبيع الابتدائي ليس ملزمًا لأحد كما قدمنا، وليس في استطاعة أي من الطرفين إجبار الطرف الآخر على إبرام البيع النهائي بموجب هذا المشروع.

وبالتالي يُفضل عدم الوقوف عند تلك الصورة وتجنب تسمية الموضوع بيعًا ابتدائيًا، فهو لا يُعتبر بيعًا لأنه مشروع غير ملزم، إضافة إلى ذلك يُفضل عدم تسمية البيع الذي أُبرم تنفيذًا للمشروع بالبيع النهائي، فهو تقدمه مشروع غير ملزم أي لم يسبقه بيعًا ابتدائيًا حتى يسمى هو نهائيًا، فهو بيع فحسب.

ولكنه يتميز عن غيره من البيوع بأنه قد سبقته مساومات ومفاوضات أفضت إلى مشروع مُحدد، ثم أعقب ذلك إبرام البيع دون أن يتقيد الطرفان بالمشروع، فلهما الحق أن يغيرا فيه ما يتفقا عليه، ولهما كذلك العدول عنه وعدم إبرامه.

ثانيًا : يتفق الطرفان على وعد بالبيع وبالشراء يكون ملزم لطرف واحد فقط، فلا يتقيد صاحب الدار ببيعها إلا في حال أعلن الطرف الأخر رغبته في البيع، ففي حال رغب الموعود له في البيع أو في الشراء، ثم البيع النهائي في البيع بالبيع وبالشراء الملزم لجانب واحد، فهنا نستطيع القول بوجود عقد بيع نهائي هو البيع الذي تم بإظهار صاحب الدار رغبته في البيع، أو بإظهار الطرف الآخر أنه يريد الشراء، بيد أنه لا نستطيع القول إن هذا البيع النهائي قد سبقه بيع ابتدائي، بل سبقه وعد بالبيع وبالرشاء ملزم لجانب واحد.

ثالثًا : الطرفين يتفقان على وعد بالبيع وبالشراء ملزمًا للجانبين، وتلك الصورة هي التي تُعتبر الصورة العملية الصحيحة لما يسمى بالعقد الابتدائي. وهذا البيع الابتدائي يتلوه بيع نهائي يتم إبرامه في ميعاد محدد مُتفق عليه.

الآثار التي تترتب على البيع الابتدائي :

يترتب على الآثار ما يترتب على البيع إذا كان البيع الابتدائي ينعقد صحيحًا بنفس الأركان وشروط الصحة التي ينعقد بها البيع صحيحًا. فوقع على البائع التزام بنقل ملكية المبيع إلى المشتري، وكذلك التزام نحو المشتري بتسليم المبيع وبضمان التعرض والاستحقاق والعيوب الخفية. والمشتري بدوره التزم بدفع الثمن والمصروفات وتسلم المبيع.

وأهم ما يُمكن ملاحظته في العقد الابتدائي هو ما يميزه عن عقد البيع بصفة عامة أن كل تلك الإجراءات لا يقصد تنفيذها في التو واللحظة، بل تظل موقوفة إلى حين تحرير العقد النهائي، فالمفترض أن المتبايعين بتسميتهما العقد بيعًا ابتدائيًا إنما هدفا أن البائع لا يطالب بالثمن حتى يقوم بتحرير البيع النهائي وذلك باستثناء ما قد يتفق عليه من عربون، وأن المشتري كذلك لا يُطالب بتسليم المبيع ولا بريعه حتى هذا الوقت.

ويترتب على ذلك نتيجتان :

الأولى : بناء على أن البيع الابتدائي ينشئ كل آثار البيع، فالشفعة إذن تجوز فيه وتستحق من وقت صدوره، ففي حال بيع عقار بيعًا ابتدائيًا وكان لهذا العقار شفيع، فإن الشفيع يستطيع أن يطب الأخذ بالشفعة من وقت صدور البيع الابتدائي، ومواعيد الشفعة تسري من هذا الوقت.

الثانية : لما كان البيع الابتدائي ينشئ – إضافة إلى الالتزامات التي ينشئها البيع عادة – التزامًا في ذمة كل من طرفي العقد، ع طريق إبرام البيع النهائي خلال مدة محددة وهو يُعتبر بمثابة التزام بعمل، وبالتالي إذا امتنع أحد الطرفين عن القيام بالتزامه من إبرام هذا العقد، جاز للطرف الأخر إجباره على القيام بهذا الالتزام، عن طريق استصدار حكمًا ضده بصحة التعاقد، وهذا الحكم يقع مقام العقد النهائي.

ما هو مصير البيع الابتدائي عند إبرام البيع النهائي ؟

البيع النهائي ينسخ البيع الابتدائي ويحل محله، فلا يتبقى سوى البيع النهائي لتنظيم العلاقات بين المتبايعين.

وبرام البيع النهائي يُعتبر بمثابة تقابل من البيع الابتدائي، ومن ثم فيعتبر البيع الابتدائي كأن لم يكن، ولا يكون هناك الا البيع النهائي، ويترتب على ذلك الآتي :

  • في حال اتفق الطرفين على أن يكون البيع النهائي مكتوبًا في ورقة رسمية، فإن البيع يكون رسميًا حتى وإن كان البيع الابتدائي مكتوبًا في ورقة عرفية، أو غير مكتوب بالأساس، وبالتالي يستطيع كل من البائع والمشتري أن ينفذا بالتزاماتها بموجب الورقة الرسمية التي حررت بالبيع النهائي.
  • تاريخ البيع هو تاريخ البيع النهائي، لأنه هو البيع الوحيد القائم بين الطرفين، ولا يُعتبر بتاريخ البيع الابتدائي.
  • من الجائز اختلاف البيع النهائي في شروطه عن البيع الابتدائي، بيد أن ذلك لا يكون الا باتفاق الطرفين.
  • إذا تم نسخ البيع الابتدائي، فهذا النسخ لا يجوز أن يمس حقوق الغير، فإن طلب الشفيع أن يأخذ بالشفعة في البيع الابتدائي، بقي حقه في الشفعة قائمًا وبشروط البيع الابتدائي، حتى بعد إبرام البيع النهائي، حتى وإن تغيرت شروط البيع النهائي عن شروط البيع الابتدائي. وكذلك إن كان المشتري بعد بيع ابتدائي قد آجر العين التي اشتراها، بقي ملتزمًا بهذا الإيجار حتى بعد إبدال البيع الابتدائي بالبيع النهائي، وفي حال كان المشتري قد تصرف في المبيع، فأنه كذلك يبقى ملزمًا بهذا التصرف، حتى بعد إبرام البيع النهائي.
  • الشفيع إذا فاته الأخذ بالشفعة في البيع الابتدائي فإنه يجوز له الأخذ بالشفعة في البيع النهائي وفي مواعيد هذا البيع، ولكن إذا أسقط الشفيع شفعته بعد علمه بالبيع الابتدائي بأن نزل عنها أو ترك المواعيد تمضي، فإنه لا يستطيع بعد ذلك الأخذ بالشفعة في البيع النهائي ، إلا في حال اختلاف شروط البيع النهائي عن شروط البيع الابتدائي، وأهمها إذا أُنقص الثمن عما اتفق عليه.

الشكلية في عقد البيع الابتدائي

إذا اشترط القانون شكلا معينا لعقد البيع الأصلي فان ذلك ينطبق على عقد البيع الابتدائي أيضا ، ومثال ذلك في بيوع السيارات والعقارات فان القانون اشترط ان يتم داخل دائرة التسجيل المختصة ، وقد اعتبر القانون أن عدم مراعاة هذه الشكلية يجعل العقد باطل مما يترتب عليه انه حتى العقد الابتدائي للسيارات والعقارات يجب ان يكون داخل جهة التسجيل المختصة حتى لا يشوبه البطلان.

نموذجي لائحة دعوى عقد بيع عقار باطل

قانون الملكية العقارية الأردني حتى 2023

Scroll to Top