أحكام الامتياز التجاري الفرنشايز

عقد الامتياز التجاري الفرنشايز

عقد الفرنشايز أو الامتياز التجاري Franchise كنظام وكعقد يدخل في كثير من الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وتلك الأهمية تزداد في ظل عدم وجود نظام قانوني خاص به يتناوله – على خلاف نظام الوكالات التجارية – من الناحيتين الإجرائية والموضوعية.

والجدير بالذكر أن العمل بعقود الامتياز التجاري قد توسع لتبلغ عدد شركات الفرنشايز في العالم أكثر من 15000 شركة تعمل في 110 قطاع من قطاعات الأعمال.

ومصطلح الامتياز التجاري هو مرادف مصطلح الفرنشايز Franchise ، وكلمة ” فرنشايز ” هي كلمة فرنسية الأصل مشتقة من فعل affranchir وتعني التحرر من العبودية.

وعقد الامتياز التجاري ( انظر اذا رغبت نموذج عقد فرنشايز ) هو عقد بين طرفين مستقلين قانونًا، يلتزم بمقتضاه وبمقابل مانح الامتياز بالسماح للممنوح له الامتياز باستخدام حق أو أكثر من حقوق الملكية الفكرية والصناعية ( الاسم التجاري، براءة الاختراع، العلامة التجارية، النماذج الصناعية) أو المعرفة الفنية لإنتاج سلعة أو توزيع منتجاته أو خدماته تحت العلامة التجارية التي ينتجها أو يستخدمها مانح الامتياز ووفقًا لتعليماته وتحت إشرافه، في منطقة جغرافية محددة، ولفترة زمنية محددة، مع تقديم المساعدة الفنية والتقنية اللازمة لبدء واستمرار النشاط التجاري للممنوح له.

جدول المحتويات 

أنواع الامتياز التجاري :

نماذج إدارة الامتياز التجاري :

خصائص عقد الامتياز التجاري :

آثار عقد الامتياز التجاري :

التزامات المانح ( المُرخِص ) :

التزامات الممنوح له ( المُرخَص له):

انقضاء عقد الامتياز التجاري :

وفيما يلي سنتناول أنواع الامتياز التجاري، ونماذج إدارة الامتياز التجاري، وخصائص عقد الامتياز التجاري، وآثار عقد الامتياز التجاري، وانقضاء عقد الامتياز التجاري.

أنواع الامتياز التجاري :

هناك أنواعًا وأشكالًا متعددة لنظام الامتياز التجاري، وتشترك جميعها في بعض العناصر التي تحدد نظام الامتياز التجاري، وتلك الأشكال بشكل عام يُمكن تقسيمها لثلاثة أنواع رئيسية، هي امتياز التصنيع، وامتياز التوزيع، وامتياز صيغة العمل.

امتياز التصنيع :

وهو يعتمد بشكل أساسي على نقل المعرفة الفنية لتجميع المنتجات أو تصنيعها من المانح إلى الممنوح له، فللممنوح له الامتياز الحق في تصنيع السلع وبيعها تحت العلامة التجارية للمانح مستخدمًا العلامة التجارية التي يزوده بها المانح بالإضافة للمواصفات والتقنيات الإنتاجية.

امتياز التوزيع :

ويهدف هذا النوع لإقامة مراكز توزيع من خلال الممنوح له، بحيث يقوم المانح بصناعة المنتج، أما الممنوح له الامتياز فيقوم بتوزيع وبيع السلع باتباع وسائل التسويق الفنية المتبعة من قبل المانح.

ويوفر هذا النوع من الامتياز نظامًا توزيعيًا للمانح لتسويق سلعته، مع الحق في منع المرخص له من بيع سلعة منافسة ويكون الموزع الوحيد لمنتجات المانح في منطقة نشاطه.

امتياز صيغة العمل :

ويرتكز هذا النوع بشكل رئيسي على السمعة والشهرة التجارية للمانح من خلال علامته التجارية ذات الشهرة لدى الجمهور، وبالتالي المنتج أو الخدمة ذات الرواج أو القبول لدى الناس، وهذا الشكل من أشكال الامتياز يتميز أنه يحقق للمانح الانتشار ودخول أسواق جديدة، كما أنه يُحقق للممنوح له الاستفادة من نجاح مُحقق وسمعة وشهرة تجارية، فالممنوح له الامتياز يستخدم صيغة ونمط العمل الخاصة بالمانح وكذلك علامته التجارية.

نماذج إدارة الامتياز التجاري :

طبقًا للتباين في الحقوق والالتزامات والأنشطة التي يلتزم بها كل طرف من طرفي عقد الامتياز تتنوع نماذج إدارة الامتياز، وتكون على النحو التالي :

الأول : امتياز المحل أو الوحدة الواحدة

ويُعرف أيضًا بالامتياز الفردي، ويُعتبر أكثر النماذج وضوحًا ومباشرة لإدارة الامتياز، والأنسب لمنح نظام الالتزام المحلي، وبناء على هذا النموذج يكون للممنوح له الحق في تطوير وتشغيل محل واحد في موقع واحد أو في منطقة محددة، بيد أن ذلك لا يمنع من حصول الممنوح له على امتيازات أخرى إضافية في مناطق محددة أخرى، فهو يقوم على فكرة تشجيع وتحفيز الممنوح لهم على النمو والمنافسة فيما بينهم.

الثاني : الامتياز المتعدد

ويتم استخدامه بواسطة الشركات العملاقة، فتمنح الحق للممنوح له في انشاء وتشغيل محل أو أكثر بموجب الامتياز التجاري، وذلك يكون بإحدى هاتين الطريقتين :

امتياز مطور المنطقة :

ويُطلق عليه أيضًا ” الامتياز الإقليمي “، ويُهدف منه تطوير وتغطية منطقة جغرافية كبيرة، وذلك عن طريق انشاء عدد من المتاجر أو نقاط البيع في وقت واحد أو بصورة متعاقبة وخلال مدة متفق عليها، وجميعها تكون مملوكة للممنوح له مباشرة وليس له الحق في منح امتياز من الباطن.

الامتياز الرئيسي :

بموجب الامتياز التجاري الذي مُنح للممنوح له، فيُسمح ويُعطى للممنوح له الحق في منح امتياز لطرف ثالث يسمى الممنوح له الفرعي، وتظل للممنوح له الأول ذات الصفة في علاقته بالمانح، وتكون له صفة المانح في علاقته بالممنوح له الفرعي.

وهذا الأسلوب يُستخدم لاستغلال الفرص الاستثمارية المحتملة في مناطق جغرافية أكثر عددًا وأكبر مساحة، والجدير بالذكر أن هذ الأسلوب يبرز في الامتيازات الدولية.

خصائص عقد الامتياز التجاري :

يُمكن أن نستخلص أهم خصائص عقد الامتياز التجاري في الآتي :

عقد الامتياز التجاري عقد رضائي :

عقد الامتياز التجاري من العقود الرضائية التي تنعقد بمجرد الإيجاب والقبول بين أطرافه دون وجود طريقه خاصة لانعقاده، فلا يحتاج لإفراغه في قالب أو شكل معين، فالرضا ركن من أركان عقد الامتياز التجاري فمتى تم التعبير عن الإيجاب والقبول بإرادة حرة وصحيحة من عيوب الرضا فإنه ينعقد ويرتب كافة آثاره القانونية بين طرفيه.

عقد الامتياز التجاري من العقود المستمرة :

الزمن يُعتبر عنصرًا جوهريًا من عناصر عقد الامتياز التجاري، فالممنوح له يقع عليه عبء الوفاء بالتزاماته بصفة مستمرة خلال مدة محددة وضمن حدود مكانية معينة، والمانح يلتزم تجاه الممنوح له بأداء التزامات كالتدريب والتمكين من استخدام العلامة التجارية بصفة مستمرة.

عقد الامتياز التجاري يقوم على الاعتبار الشخصي :

يُعد عقد الامتياز التجاري من العقود التي تقوم على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين طرفيه، نتيجة ما ينطوي عليه من أسرار تجارية ونقل معرفة فنية تتسم بطابع السرية، والعقد يؤثر فيه كل ما يؤثر في الاعتبار الشخصي، كالإفلاس والوفاة ونقص أو انعدام الأهلية، ويُمنع الممنوح له من توكيل غيره للقيام بعمله أو التنازل عن حق الامتياز التجاري أو منح امتيازًا فرعيًا مالم يتفق على خلاف ذلك نظرًا لخصيصة الطابع الشخصي لعقد الامتياز.

عقد الامتياز التجاري من عقود المعاوضة الملزمة للجانبين :

وذلك لأن كل طرف في عقد الامتياز التجاري يحصل على مقابل لما يعطيه للطرف الآخر، فهو يُعتبر من العقود التبادلية نظرًا لما يرتبه من التزامات متقابلة على ذمة طرفيه.

عقد الامتياز التجاري من العقود ذات الصفة التجارية :

فالعقد الذي يكون محله أي عمل من الأعمال التجارية فإنه يُعتبر عقدًا تجاريًا، وعقد الامتياز التجاري بأنواعه الثلاثة ( التصنيع، والتوزيع ، وصيغة العمل) بالإضافة إلى ما يتضمنه من ترخيص حقوق الملكية الصناعية والتجارية، وأعمال تجارية، ونقل المعرفة الفنية.

آثار عقد الامتياز التجاري :

عقد الامتياز التجارية من العقود التبادلية الملزمة للطرفين والذي يرتب التزامات متقابلة على عاتق كل من المانح والممنوح له، وسنتطرق لذلك فيما يلي :

التزامات المانح ( المُرخِص ) :

بمقتضى عقد الامتياز التجاري يلتزم المانح تجاه الممنوح له بعديد الالتزامات والتي من أهمها :

الالتزام بالإعلام والإفصاح :

وهو التزام يفرضه عقد الامتياز التجاري، فالتزام المانح بالإعلام والإفصاح للممنوح له بكل ما من شأنه أن يؤثر في قبوله بعقد الامتياز التجاري أو فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عنه هو التزام يفرضه طبيعة عقد الامتياز، وما يترتب عليه من حقوق والتزامات تضيق وتتسع بقدر ما يفصح عنه المانح من معلومات تؤثر في نشوء العقد وفي آثاره القانونية على طرفيه.

وعلى المانح يقع عبء الوفاء بالالتزام بهذا الالتزام وإن لم يطلب الممنوح له معلومات معينة أو وثيقة محددة، فالالتزام بالإعلام والإفصاح يشمل كل ما من شأنه أن يؤثر في إبرام العقد وآثاره.

الترخيص باستعمال حق أو أكثر من حقوق الملكية التجارية والصناعية :

يقع على المانح التزامًا في علاقته العقدية مع الممنوح له بأن يرخص له بأن يستعمل احدى مكونات الملكية التجارية والصناعية، والعلامة التجارية تُعتبر أكثر رواجًا وارتباطًا بعقد الامتياز.

ويلتزم المانح باتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها من أي اعتداء، والمحافظة على شهرة شبكة الترخيص التي تُعبر عنها هذه العلامة، ويضمن المالك ضمان التعرض والاستحقاق، فيضمن خلو العلامة التجارية وشهادتها من أي نزاع وتمكين الممنوح له من الاستعمال أو الاستخدام الطبيعي للعلامة التجارية أو الاسم التجاري.

الالتزام بنقل المعرفة وتقديم المساعدة الفنية :

 الالتزام بنقل المعرفة وتقديم المساعدة يلزم تحققه من جانب المانح وهو التزام بتحقيق نتيجة وليس ببذل عناية، ويُعد عقد الامتياز التجاري من عقود نقل التكنولوجيا، وكما هو معروف فالمعرفة الفنية والتقنية يلزم فيها أن تكون سرية وقابلة للنقل، وتعطي ميزة تنافسية لصاحبها.

والمعرفة الفنية والتقنية يُشترط فيها لتكون محلًا لعقد الامتياز السرية والذاتية وأن تكون عملية أو تطبيقية، والمعرفة التقنية والفنية تشمل كل العناصر المادية اللازمة لبدء واستمرار النشاط، كتعليمات التشغيل والنماذج والرسوم والآلات والمنتجات والتجهيزات اللوجيستي والأسرار الصناعية أو التجارية.

والمعرفة الفنية والتقنية قد تكون لتوزيع منتجات معنية تحمل علامة تجارية ذات شهرة، وقد تكون لإنتاج سلعة معينة عن طريق استغلال براءة اختراع، أو رسوم، أو نماذج صناعية، أو لتقديم خدمة مميزة بنظام معين.

الالتزام بالضمان :

الالتزامات المتعلقة بالضمان والملقاة على عاتق المانح للامتياز منها السابق لتوقيع العقد، ومنها اللاحق لتوقيعه والمستمرة خلال تنفيذه، وهي التزامات تدخل في نطاق الالتزام بتحقيق نتيجة وليس مجرد بذل عناية.

فالمانح يضمن للممنوح له صلاحية السلع والبضائع والخدمات وكيفية استعمالها، وإلا تحوي على أي مخالفة للأنظمة السارية في بلد الممنوح له، وي من ملكيته للملكية التجارية والصناعية محل عقد الامتياز، ولا يكون متعلق بها حقوق للغير أو متنازع عليها.

ويضمن المانح أن يلتزم بشروط العقد، وكذلك بعدم القيام بعمل أو الامتناع عن عمل قد يساهم في عدم انتفاع الممنوح له بعقد الامتياز، كما أنه ليس من حق المانح أن يستثمر في منطقة نشاط الممنوح له أو ينافسه.

ويلتزم المانح بتزويد الممنوح له بكل ما يتوصل إليه من معرفة فنية تتعلق بعقد الامتياز التجاري المبرم بينهما، ويضمن المانح صلاحية السلع والبضائع والخدمات وكيفية استعمالها، وغيرها من الضمانات.

 التزامات الممنوح له ( المُرخَص له ) :

يقع على الممنوح له عديد الالتزامات يتعين عليه الوفاء بها وسنتطرق إليها فيما يلي :

الالتزام بدفع المقابل :

في غالب عقود الامتياز التجاري المقابل الذي يلتزم الممنوح له بدفعه للمانح يمثل مبلغًا أساسيًا يقدره المانح عند بداية التعاقد ويُطلق عليه الرسم الأولي، بالإضافة إلى نسبة معينة سنوية أثناء تنفيذ العقد تسمى عوائد نسبية، وتحديد الرسوم المختلفة التي يقع عبئ الالتزام بها بدفعها وتحديد طريقة الدفع وأسلوبه من بنود العقد التي يتعين الاهتمام بها وتفصيلها منعًا لأي خلاف مستقبلي بشأنها.

الالتزام بالاستغلال :

يُعتبر استغلال حقوق المعرفة الفنية والملكية الصناعية حقًا للممنوح له والتزامًا عليه، وذلك لأن المقابل الذي يتقاضاه المانح يتوقف على حجم الإنتاج ومقدار الاستغلال الأمثل لما رخص به للممنوح له، فمن مصلحة المرخص باستغلال العلامة التجارية أن يستعملها المرخص له لتزداد شهرتها، إضافة إلى أن عدم استعمالها يُعرض مالكها لجزاء السقوط بسبب عدم الاستعمال.

الالتزام بالمحافظة على السرية :

تنص القوانين بحسب العادة على أهمية عناصر المعرفة الفنية والتقنية وتولي لها حماية قانونية، والالتزام بالمحافظة على السرية من الالتزامات الرئيسية فالممنوح له ملزم بعدم إفشاء أي عنصر من عناصر المعرفة التقنية والفنية، فمخالفة الممارسات التجارية النزيهة بإفشاء أي سر تجاري أو الإفصاح عنه يُعد إخلالا بسرية المعلومات المؤتمنة.

الالتزام بعدم المنافسة :

يقع على الممنوح له التزامًا بعدم المنافسة وهو التزام ينشأ منذ انعقاد العقد ويستمر حتى بعد انتهائه بمدة زمنية محددة، وسبب ذلك أن الممنوح له حصل على أسرار تجارية ومعارف غنية وتقنية لم يكن ليحصل عليها بدون علاقته العقدية مع المانح، فمن غير العدل وليس من المنطق أن ينفسه بما حصل عليه منه، فالمعرفة الفنية قيمتها تنبع في سريتها والتي تتلاشى إذا علم الغير بها، ويقع على الممنوح له أيضًا التزامًا بعدم ممارسة نشاط تجاري منافس لنشاط الامتياز في نفس منطقة الامتياز.

الالتزام باتباع تعليمات وإرشادات المانح :

فيلتزم الممنوح له بإدارة النشاط والتدريب والطرق المحاسبية والتحسينات التي قد تطرأ على البضائع والسلع أو طرق الخدمة، فعقد الامتياز التجاري من العقود التي تقوم على التعاون وتحقيق مصالح الطرفين المشتركة.

انقضاء عقد الامتياز التجاري :

ينقضي عقد الامتياز التجاري بانتهاء المدة المحددة للعقد، وعدم رغبة أي من طرفي العقد في تجديد العقد بشرط إخطار الطرف الآخر إذا كان هناك اتفاق على ذلك، ومنعًا لتأبيد عقد الامتياز التجاري فهو ينقضي بإرادة أحد طرفيه إذا كان العقد غير محدد المدة، وينقضي عقد الامتياز التجاري إذا استحال على أحد طرفي العقد تنفيذ التزاماته لسبب أجنبي لا يد له فيه كالقوة القاهرة، كما ينتهي العقد بالفسخ في حالة عدم وفاء أي من طرفيه بالتزاماته.

نموذج عقد فرنشايز 2022

error: Alert: Content is protected !!