الجرائم المتعلقة بنظام المياه

الجرائم المتعلقة بنظام المياه

حديثنا في هذه المقالة سيكون في مجملة عن جرائم الاعتداء على المياه والتي أدرجت في قانون العقوبات في باب الجرائم المتعلقة بنظام المياه، او يسمى ايضا كمصطلح ادق الاستعمال الغير مشروع للمياه ،وهذه الاعتداءات تم تجريمها في العديد من القوانين منها الجرائم الاقتصادية في المادتين (2،3) ،وقانون العقوبات في المواد (455،456،457،458) ،وقانون سلطة المياه في المادة (30)، فهذه الجرائم منتشرة في جميع محافظات المملكة وعلى نطاق واسع ،لذلك فأن الامر يستدعي الحزم ،فالخسائر مليونية ،وأنماط الجرائم والاعتداءات تتسع وتتزايد ولا سبيل لإنهاء هذه السلوكات إلا بموجب القانون من خلال عقوبات رادعة.

أبرز الجرائم والاعتداءات على نظام المياه

1- جريمة سرقة المياه من العدادات او من مصادرها، ليتم بيعها في مناطق اخرى بواسطة صهاريج.

2- الاعتداء على خطوط المياه ليتم اخذ المياه او جرها لاستخدامها لأكثر من غاية مثل ري المحاصيل، او سقاية المواشي.

3- التلاعب بالعدادات.

4- حفر ابار لسرقة الابار الجوفية، حيث يتم ذلك بدون الحصول على تصريح او اذن بالحفر من قبل الجهات المختصة بإصدار هذه التصاريح.

وغيرها من الجرائم والاعتداءات التي تم النص عليها في قانون العقوبات وقانون سلطة المياه.

عقوبة الجرائم المتعلقة بنظام المياه وفقا لقانون العقوبات الاردني.

نصت المادة (455) من قانون العقوبات الأردني ما يلي: –

– يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسة وعشرين دينارا او بإحدى هاتين العقوبتين من أقدم بدون اذن: –

1- على القيام بإعمال التنقيب عن المياه الكائنة تحت الارض او المتفجرة او على حصرها ما لم يكن المقصود حفر ابار غير متفجرة في الاملاك الخاصة.

2- على اجراء حفريات تبعد عن حد ضفاف مجاري المياه ومعابرها واقنية الري والتجفيف والتصريف مسافة اقل من عمق الحفريات وفي كل حال اقل من ثلاثة أمتار.

3- على نزع حجارة او تراب او رمل او اشجار او شجيرات او اعشاب عن تلك الضفاف او من احواض مجاري المياه المؤقتة او الدائنة او من البحيرات او المستنقعات او البرك او الغدران.

4- على التعدي بأي شكل كان على ضفاف الينابيع ومجاري المياه المؤقتة والدائمة والمستنقعات والبحيرات والبرك والغدران او على حدود ممرات اقنية الري والتصريف او معابر المياه او قساطلها المصرح بإنشائها للمنفعة العامة

5- على منع جري المياه العمومية جريا حرا.

6- على القيام باي عمل دائم او مؤقت من شانه التأثير على كمية المياه العمومية وجريها.

نصت المادة (456) على ما يلي: –

1- يعاقب بالحبس مده لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسين دينارا ولا تزيد على مئتي دينار كل من هدم او قلب او خرب كل او بعض الانشاءات المشيده للانتفاع بالمياه العموميه ولحفظها او في سبيل الاحتماء من طغيان هذه المياه خصوصا الجسور والسدود والمعابر واقنية الري والتجفيف او التصريف وقساطل المياه الضاهره او المطمورة سواء اكان قد منح بالمياه امتياز ام لا.

2- يعقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن مئة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار كل من اعتدى على الشبكة الرئيسية للمياه او الوصلة المنزلية بالتخريب او بالحصول على المياه بطريقة غير مشروعه او بالعبث بعداد قياس كمية المياه المستهلكة ولغايات هذه الفقرة: –

  • يقصد بالشبكة الرئيسية للمياه انابيب نقل المياه وتوزيعها في الشوارع والطرق لغايات ايصالها للمشتركين.
  • يقصد بالوصلة المنزلية الانبوب المتفرع من الشبكة الرئيسية للمياه وينتهي عند العداد في عقار المشترك.

3- في حال تكرار الجريمة المشار اليها في الفقرة (2) من هذه المادة تكون العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن اربعة شهور ولا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن مئتي دينار ولا تزيد على ألف دينار.

وبناءا على نص هذه المادة فأننا نلاحظ: –

  • ان نص المادة ساوى في العقوبة بين تمام الجريمة وبين الشروع فيها شروعا تاما او ناقصا.
  • في حال تكرار الاعتداء / الجرم فان العقوبة لا تقل عن الحبس لمدة اربعة أشهر وفي هذه الحالة وإذا لم يتم الاخذ بالأسباب المخففه التقديرية فانه لا يمكن استبدال عقوبة الحبس بالغرامة المالية.
  • تم وضع تعريف لكل من الشبكة الرئيسية للمياه والوصلة المنزلية، وبالتالي وبالرغم من أن عداد المياه يعتبر ملكا للمشترك إلا أن يده عليه هي يد أمانة، وهو مسؤول عنه بموجب القانون.

نصت المادة (457) على ما يلي:

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على عشرين دينارا كل من:

سيل في المياه العمومية الممنوح بها امتياز أم لا أو سكب أو رمى فيها سوائل أو مواد ضارة بالصحة أو الراحة العامة أو مانعة من حسن الانتفاع بهذه المياه.

ألقى أسمدة حيوانية أو وضع أقذارا في الأراضي الداخلة ضمن النطاق الذي حددته السلطة لحماية نبع تنتفع منه العامة.

أجرى أي عمل من شأنه تلويث النبع أو المياه التي يشرب منها الغير. 

نصت المادة (458) على ما يلي:

من أقدم قصدا على تلويث نبع أو ماء يشرب منه الغير، يعاقب بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين دينارا.

عقوبة الجرائم المتعلقة بنظام المياه وفقا لقانون سلطة المياه وتعديلاته رقم 22 لسنة 2014

  عالج هذا القانون مسألة الاعتداءات على أنظمة المياه من خلال المادة 30 منه حيث أورد عددا من العقوبات التي تتخذ بحق مرتكبي هذه الاعتداءات حيث جاء النص فيها على:

  • مراعاة أي عقوبة أشد ورد النص عليها في أي قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على سبعة الآلف دينار كل من ارتكب أيا من الأفعال التالية:
  • اعتدى على خطوط المياه الناقلة والرئيسية.
  • اعتدى على محطات الصرف الصحي ومحطات ضخ وتنقية وتحليه المياه.
  • أحدث تلوثا في الآبار والينابيع المستغلة لغايات الشرب وخزانات تجميع المياه ومحطات الضخ والتحلية وخطوط المياه الناقلة والرئيسية المملوكة للسلطة.
  • حفر الآبار الجوفية دون ترخيص.
  • مع مراعاة أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة الآف دينار كل من اعتدى على أي من مشاريع السلطة أو مصادر المياه أو مشاريع الصرف الصحي التي تقع تحت ادارة السلطة أو اشرافها وأدى الى الحاق التلف بأي من الانشاءات أو الآليات أو الأجهزة أو المواد التابعة للسلطة أو لتلك المشاريع أو المصادر أو مشاريع الصرف الصحي أو أدى الى تعطيل أي منها.

ومن القرارات القضائية الصادرة عن المحاكم الأردنية حول الاعتداءات على أنظمة المياه ما يلي :

  • قرار صادر عن محكمة جزاء عمان حيث قررت ادانة أحد المعتدين على المياه في منطقة جنوب عمان المدعو (ح س) الذي قام بسحب خط رئيسي من أحد الخطوط الناقلة الى احدى المزارع بالحبس لمدة سنة واحدة وغرامة بقيمة ألفي دينار وتحميله دفع أثمان المياه المقدرة والمسحوبة وكذلك النفقات الادارية والمالية التي تحملتها الوزارة / سلطة المياه لضبط الاعتداء.
  • وفي قرار صادر عن محكمة جزاء ناعور بإدانة المدعو (م م ) بالحبس لمدة أربعة أشهر وإلزامه بدفع كافة أثمان المياه والنفقات الادارية لسلطة المياه بعد ثبوت ادانته في جرم الاعتداء على مشاريع المياه وتركيب خط على الخط الرئيسي لسحب المياه .

مادة 25/ أ من قانون سلطة المياه رقم 34 لسنة 1983

يستفاد من أحكام المادة 25/ أ من قانون سلطة المياه رقم 34 لسنة 1983 التي اعتبرت جميع مصادر المياه الموجودة في داخل حدود المملكة ملكا للدولة سواء كانت تلك المصادر على سطح الأرض أو في باطنها ولا يجوز استعمالها أو نقلها إلا وفقا لأحكام هذا القانون ، أن المياه الجوفية في الأصل ملك للدولة ولو كانت في باطن الأرض المملوكة ولا تصبح ملكا لأصحاب الأراضي إلا إذا أحرزت عن طريق حفر الآبار الارتوازية المرخصة من السلطة المختصة وفي حدود الترخيص الممنوح لصاحب الأرض ، وعليه فان رخصة البئر التي خولت المدعية استخراج المياه الجوفية من قطع أرضها ولم تعتبران المياه المستخرجة حق لها فيتوجب إعمال قرار مجلس الوزراء المتضمن استيفاء أثمان المياه المستخرجة من الآبار الخاصة وفقا للصلاحيات المنصوص عليها في المادة 10/ ج من القانون المذكور ، وتكون دعوى المدعية التي طالبت بمنع مطالبتها بمبلغ مائة فلس عن كل متر من المياه التي استخرجتها بناء على قرار مجلس الوزراء لا تستند إلى أي أساس من الواقع والقانون .

Scroll to Top