التعويض

التعويض

التعويض هو جزاء المسؤولية المدنية بنوعيها العقدية والتقصيرية ،ويهدف الى جبر الضرر الذي لحق بالمضرور . حيث ان التعويض يقدر بما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب وان التعويض يتناول الضرر الادبي وفق ما هو مقرر بالمادتين (266،226) من القانون المدني.

كما يمكن تعريفه ايضا بأنه المقدار الذي يتم دفعه للمضرور ،بسبب ما لحقه من ضرر سواء اكان هذا الضرر ناشئ نتيجة الاخلال بالمسؤولية التقصيرية أو المسؤولية التعاقدية .

وبالتالي يمكن القول بأن هذا التعويض هو حق لكل مضرور ،فهو جزاء/عقوبة يترتب في ذمة من تسبب بالضرر ،وفي هذا المقال وقبل الخوض في كل ما يتعلق بالتعويض لا بد من تعريف عدة مصطلحات قانونية لها ارتباط وثيق بالتعويض .

ما هو الضرر ؟

هو الاذى الذي يلحق بالشخص في ماله او جسده أو عرضه او عاطفته ،وهو واجب التعويض مهما كان سواءا ماديا او معنويا .

ما هي المسؤولية التقصيرية؟

هي الاخلال بالتزام يفرضه القانون المتمثل بعدم الحاق أي ضرر بالغير ،ويمكن تعريفها أيضا بأنها خطأ ينتج عن ضرر يلحق بالغير ،مما يستلزم معه التعويض لمن يلحق به الضرر .

ما هي المسؤولية العقدية؟

هي الجزاء الذي يترتب على الاخلال بالالتزامات التعاقدية ،وعليه يمكن توضيح التعريف بأن هنالك إخلال بالعقد المبرم ما بين المتعاقدين ،وعليه فأن الطرف /المتعاقد الذي اخل هو من يتحمل المسؤولية ،وبالتالي يترتب عليه تعويض الطرف الاخر عن الضرر الذي لحق به .

انواع الضرر

1- الضرر المادي :- ويتمثل بالضرر الذي يلحق الذمه المالية للشخص ،حيث يصيب أمواله ،مثل حرق عقار او هدمه ،كما يعتبر أيضا من قبيل الضرر المادي المساس بحق من الشخص المالية مثل حق الانتفاع وحق الملكية ،وقد يحسب هذا الضرر ايضا صحة الشخص وسلامة جسده شريطة ان يترتب عليه خسارة مالية معينة مثل ان يصاب بعجز يمنه من الكسب .

الضرر المادي الذي يتوجب التعويض عنه

ورد في المادة (266) من القانون المدني ما يلي :-“يقدر الضمان في جميع الاحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار “.

2-  الضرر الادبي :- وهو الضرر الذي لا يصيب الشخص في ماله ،إنما يصيب مصلحة غير مالية ،فهو يصيب الشخص في شرفه أو سمعته ،أو كرامته ،أو اعتباره ،وكذلك يشمل هذا الضرر الالام النفسية والعاطفية .

الضرر الادبي الذي يتوجب التعويض عنه

– نصت المادة (267) من القانون المدني الاردني على ما يلي :-

1-يتناول حق الضمان الادبي كذلك ،فكل تعد على الغير في حريته او في عرضه او في شرفه او في سمعته او في مركزه الاجتماعي او في اعتباره المالي تجعل المتعدي مسؤولا عن الضمان .

2- ويجوز ان يقضي بالضمان للأزواج وللآخرين من الاسرة عما يصيبهم من ضرر أدبي بسبب موت المصاب .

3- ولا ينتقل الضمان عن الضرر الادبي الى الغير إلا اذا تحددت قيمته بمقتضى اتفاق أو حكم قضائي .

طرق انتقال الحق بالتعويض عن الاضرار التي تصيب المتوفى للورثة

1- ان يكون هنالك اتفاق بين المورث والمسؤول عن الفعل الضار بشأن التعويض ومقداره ،فإذا توفى المضرور يكون هذا الاتفاق ملزما للمسؤول وبالتالي ينتقل الحق بالتعويض الى الورثة .

2- ان يقيم المضرور دعوى امام القضاء مطالبا بالتعويض وصدر فيها حكما اكتسب الدرجة القطعية.

مصادر تقدير التعويض

1- التعويض بنص القانون :- حيث يقوم المشرع في هذا التعويض بتحديد مقداره في نصوص تشريعية خاصة فيه .

2- التعويض بحكم القضاء :- وفيه يقوم القاضي بتقدير هذا التعويض ،كجزاء على اخلال شخص بالتزامه القانوني او العقدي الذي نشأ عنه ضرر للمتعاقد .

3- التعويض بموجب الاتفاق :- ويتمثل بوجود اتفاق مسبق بين المتعاقدين يتضمن تقدير التعويض المستحق في حالة عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه او التأخر بتنفيذه .

ما هي دعوى التعويض؟

هي دعوى يرفعها المضرور امام القضاء ويطلب بها جبر الضرر الذي لحق به جراء اخلال المتعاقد الاخر بالتزامه .

شروط دعوى التعويض

1- ان يكون لضرر محققا ،فلا يجوز التعويض عن الضرر الاحتمالي .

2- ان يكون الضرر حالا ،سواء اكان هذا الضرر خسارة لحقت به ،او كسبا فائتا .

3- ان يكون الضرر مباشرا للفعل الضار .

4- ان يصيب الضرر مصلحة مشروعة للمتضرر .

كيفية تقدير التعويض في دعوى التعويض

1- التعويض المادي :- حيث تقوم المحكمة المختصة ،من خلال تكليف اهل الخبرة ليقوموا بتقدير قيمة الضرر ،ليصار بعد ذلك تعويض الشخص المتضرر .

2- التعويض العيني :- ويتمثل بقيام المحكمة بإصدار قرار  يقضي بإزالة الضرر الذي لحق بالمضرور وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد وكأن شيئا لم يكن .

التعويض عن المسؤولية التقصيرية

يتم التعويض عن الضرر المباشر في المسؤولية التقصيرية سواء اكان متوقع او غير متوقع ودون النظر الى درجة جسامة الخطأ.

التعويض في المسؤولية العقدية

ويقدر التعويض فيها بما يساوي الضرر الواقع فعلا حين وقوعه .

تقادم دعوى التعويض

تتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل الغير مشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه وتسقط في جميع الاحوال بانقضاء خمسة عشر سنه من يوم وقوع العمل الغير مشروع .

قرار محكمة التمييز الصادر عن الهيئة العادية رقم 634  /2015 فصل 12/5/2015

(ضمان الضرر وفقا للمسؤولية العقدية).

“وحيث انا العلاقة بين طرفي الدعوى هي علاقة عقدية والثابت ان المميزة اخلت بالتزامات العقد فإنها تكون والحالة هذه ملزمة بضمان الضرر الواقع فعلا حين وقوعه وفق ما تقتضي به المادة (363) من القانون المدني الاردني “.

نقصان قيمة السيارة يعتبر ضرر

فقد استقر الاجتهاد على ان القاعدة الاساسية في تقدير الضمان عن الفعل الضار تتمثل في نص المادة (266) من القانون المدني والتي اوجبت تقديره في جميع الاحوال بمقدار ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب وهو في مثل هذه الحالة عبارة عن نقصان قيمة السيارة اي الفرق ما بين قيمتها قبل الحادث وقيمتها بعد الحادث وكذلك اجر مثلها عن مدة تعطيلها اللازمة لاصلاحها لحرمان مالكها من استيفاء منفعتها طوال مدة الاصلاح كون هذا التعطيل هو ضرر بحد ذاته وناشىء عن الحادث ولذلك فلا يرد القول باستثناء نقصان القيمة والحرمان من استعمال السيارة من عقد التأمين وعدم مسؤولية شركة التأمين عن دفع التعويض عنهما بموجب الاستثناءات الواردة بالفصل الاول من عقد التأمين في الحالات التالية :-
1- السرعة الزائدة .
2- مخالفة اصول الاشارات الضوئية .
3- السير باتجاه مخالف لواجهة السير .
وذلك لان هذه الشروط وكما استقر عليها الاجتهاد مخالفة لاحكام المادة (924) من القانون المدني والتي يقتصر حكمها على الحادث الناتج عن جناية او جنحة مقصودة وعليه مخالفة المميز ضدها الاشارة الضوئية هي مجرد مخالفة لقانون السير لا تنطوي على جناية او جنحة قصدية مما يجعل هذا الشرط باطلا ولا يعفي شركة التأمين من مسؤوليتها عن تعويض المميز ضدها عن الضرر اللاحق بسيارتها سواء من حيث نقصان القيمة او بدل تعطيلها بموجب مسؤوليتها العقدية المؤسسة على عقد التأمين الشامل الجاري بين المدعية والمدعى عليها والنافذ المفعول بتاريخ الحادث مع بطلان الشروط الواردة به والمخالفة لحكم المادة (924) من القانون المدني ومنها شرط التأخير عن ابلاغ الشركة بالحادث المنصوص عليه بالفقرة الثانية من نفس المادة .

2- ورود تقرير الخبرة واضحا ومحققا للغرض المقصود منه ومتفقا وحكم القانون يجعل اخذ محكمة الموضوع به صحيحا لعدم تقديم اي مطعن قانوني به ويكون الدفع بأن الخبرة التي اعتمدتها محكمة البداية تفتقر الى ابسط قواعد المعرفة والخبرة الفنية هو جدل موضوعي لا قانوني ويخرج عن رقابة محكمة التمييز لمحكمة الموضوع بشأنه كما يخرجه عن الاسباب الواردة في المادة (198) من الاصول المدنية والتي تبين الاحكام التي يجوز الطعن بها بالتمييز .

3- تقديم المدعية (المميز ضدها) للبينة الكافية لاثبات جميع وقائع دعواها من حيث ملكيتها للسيارة موضوع الدعوى وعقد تأمينها الشامل لدى المدعى عليها (المميزة) ووقوع الحادث اثناء سريان عقد التأمين والاضرار اللاحقة بالسيارة ونقصان قيمتها ومدة تعطيلها وبما يكفي للحكم بطلباتها الواردة بالحكم المميز يجعل الدفع بان المدعية لم تتقدم ببينات تثبت وقائع الدعوى وان ما اثارته الجهة المدعى عليها من بينات ودفوع تكفي لرد الدعوى مستوجب الرد .

التعويض عن التعدي على العنوان التجاري

العنوان التجاري : اسم واحد أو أكثر من الشركاء المسؤولين مسؤولية غير محدودة عن ديون الشركة. ويكون عنوان الشركة بمثابة اسم لها.

اعتبر نص المادة (267 /2) من القانون المدني كل تعد على الغير في حريته واعتباره المالي مسؤولا عن الضمان وقد جاء النص مطلقا ويشمل أي تعد سواء أكان شخصا طبيعيا او اعتباريا كما جعلت المادة (49) من قانون التجارة الاردني من حق الاشخاص المتضررين من استعمال عنوانهم التجاري سواء كانوا اشخاصا طبيعيين او اعتباريين ان يطلبوا التعويض عم لحق بهم من ضرر سواء أكان استعمال العنوان عن قصد او غير قصد

2- قضت المادة (256) من القانون المدني بأن كان اضرار بالغير يلزم فاعله بضمان الضرر ولا يغير من ذلك ان المدعية شركة اجنبية غير عاملة وان المادة (245/ب) من قانون الشركات تحظر عليها ان تزاول أي عمل او نشاط تجاري داخل المملكة اذ ان حكم المادة (256) المذكور قد جاء مطلقا وعاما عن كل ضرر يلحق بالغير وان الشركة المدعية وان كانت اجنبية غير عاملة فانها مسجلة لدى مراقب الشركات وتحمل عنوانا تجاريا لا يجوز للغير استعماله دون اذنها وتكون المميزة (المدعى عليها) مسؤولة عن ضمان الضرر الذي لحق بالمدعية نتيجة استعمال المدعى عليها اسم المدعية وعنوانها التجاري ولا فرق في ذلك بينها وبين أي شركة اردنية .

الحكم رقم 953 لسنة 2014 – محكمة تمييز حقوق

 التعدي على العنوان التجاري 

1- إستقرّ الإجتهاد القضائي على أنّ الاسم التجاري غير العنوان التجاري ولكل منهما أحكامه وفقا لأحكام المادة (44) من قانون التجارة ، وقرار ديوان تفسير القوانين رقم 10 لسنة 1970 واذا تنازل المدعي للمدعى عليها عن الاسم التجاري دون ان يتنازل عن العنوان التجاري فان المفرغ له دون العنوان التجاري مسؤولا عن التزامات المتفرغ له ، ما لم يكن هناك اتفاق مخالف سجل في سجل التجارة حسب نص المادة 45 من قانون التجارة .

2- تُعتبر مطالبة المدعية للمدعى عليها غير قائمة على أساس من القانون لإنتفاء الخصومة كونه لا يجوز المطالبة بأية إلتزامات سابقة مُترتبة على المدعى عليها طالما أن نقل الملكية تم بموجب أحكام المادة ( 8/ج ) من قانون الأسماء التجارية يُعتبر حجة على الغير .

الحكم رقم 345 لسنة 2001 – محكمة تمييز حقوق

الاسم التجاري

* ان الاسم التجاري غير العنوان التجاري ، ولكل منهما احكامه استنادا لاحكام المادة 44 من قانون التجارة ، وقرار ديوان تفسير القوانين رقم 10/ 1970 .
* اذا تنازل المدعي للمدعى عليها عن الاسم التجاري دون ان يتنازل عن العنوان التجاري ، فان المتفرغ له دون العنوان التجاري لا يكون مسؤولا عن التزامات المتفرغ له ، ما لم يكن هناك اتفاق مخالف سجل في سجل التجارة حسب نص المادة 45 من قانون التجارة .

مبدأ في الابراء من التعويض عن حادث سير سيارة

1- استلام المالك السيارة قيمة التعويض عن السيارة المشطوبة من شركة التأمين وإبراؤه ذمة شركة التأمين وقبول التعويض الذي دفعته له إبراءاً عاما شاملا من اي مطالبة نتجت عن حادث تدهور السيارة ، وحيث ان الإبراء ينهي المطالبة ويقضي الالتزام وفق احكام المادة (444) من القانون المدني فان مطالبة مكتب تأجير السيارات السياحية للمدعى عليه بالفرق بين ما قبضه مكتب تأجير السيارات من شركة التأمين وبين القيمة التأمينية للسيارة لا تستند الى اساس قانوني سليم .

2- يتفق واحكام القانون الحكم على سائق السيارة السياحية المستأجرة بدفع قيمة الاعفاء الاولي للحادث ولا يرد القول ان مستأجرة السيارة السياحية لا علاقة لها بعقد التأمين المبرم بين مكتب تأجير السيارات وشركة التامين طالما ان عقد تاجير السيارات السياحية يلزم المستأجر بدفع قيمة الاعفاء الاولي للحادث .

هل يجوز لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات التعويض؟

نص قرار ديوان التفسير

بتاريخ 23 شوال لسنة 1427 ه الموافق 15/11/2006 ميلادية ، بناءا على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابه رقم ( ت ل 1- / /12057) تاريخ 24/8/2006 اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين لتفسير البند (11) من الفقرة (أ) من المادة (12) والمادة (60) من قانون الاتصالات رقم 13 لسنة 1995 وبيان ما يلي: 1. هل تملك الهيئة صلاحيات القضاء الكامل ، عند الفصل في الشكاوى بحيث يشمل ذلك مطالبة احد اطراف الشكوى بالتعويض سواء من ناحية تحديد مقداره او من ناحية وجود مقتضى او مبرر له .

عبارة المنازعات المتعلقة بالاستحقاقات المالية


2. هل ان المقصود بعبارة المنازعات المتعلقة بالاستحقاقات المالية الناجمة عن تطبيق اتفاقيات سارية المفعول ، تلك المبالغ غير المتنازع عليها ، سواء في مقدارها او في صحة مصادرها ، ام ان المقصود بهذه العبارة جميع الحقوق المالية الناشئة عن تطبيق هذه الاتفاقيات سواء المستحقة منها او المتنازع عليها .
3. هل ان نصي البند (11) من الفقرة (أ) من المادة (12) والمادة (60) من قانون الاتصالات المشار اليه ، يمنعان الهيئة من نظر النزاع ، في حال عرضه على القضاء ، ويغلان يدها ، سواء اكان عرض الموضوع على القضاء متزامنا مع عرضه على الهيئة او بعد ان تكون الهيئة قد باشرت باجراءاتها ، ولم تصدر قرارها في الشكوى .

وبعد الاحاطة بما جاء بكتاب دولة رئيس الوزراء المشار اليه ومرفقه كتاب الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات والرجوع الى النصوص المطلوب تفسيرها والنصوص التشريعية ذات العلاقة بطلب التفسير تبين لنا ما يلي: اولا: تنص المادة (102) من الدستور على ما يلي: ( تمارس المحاكم النظامية في المملكة الاردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الاشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية ، بما فيها الدعاوى التي تقيمها الحكومة او تقام عليها باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء الى محاكم دينية او خاصة بموجب احكام هذا الدستور او اي تشريع اخر نافذ المفعول ) .

ص البند (11) من الفقرة (أ) من المادة (12) من قانون الاتصالات

ثانيا: ينص البند (11) من الفقرة (أ) من المادة (12) من قانون الاتصالات رقم 13 لسنة 1995 على ما يلي: ( أ . يمارس المجلس جميع الصلاحيات اللازمة لقيام الهيئة بمهامها وفقا لاحكام هذا القانون بما في ذلك: 11. النظر في الشكاوى المقدمة الى المجلس من المستفيدين بحق المرخص لهم وكذلك النظر في الشكاوى المقدمة من المرخص لهم ، واتخاذ الاجراءات اللازمة بشانها وذلك باستثناء المنازعات المتعلقة بالاستحقاقات المالية الناجمة عن تطبيق اتفاقيات سارية المفعول .

ثالثا: جاء في المادة (54) من القانون ذاته ما يلي: ( اذا تلقت الهيئة اي شكوى بوجود تقصير من المرخص له او وجود خلاف بين المرخص له والمستفيدين بشان مستوى الخدمة او مخالفة شروط الرخصة فللهيئة ان تحقق في اسباب الشكوى وان تقرر ما تراه مناسبا ويعتبر هذا القرار نهائيا وملزما للمرخص له ) .

رابعا: تضمنت المواد ( 52 ، 53 ، 55 ، 56 ، 58 ، 59 ) من قانون الاتصالات على بعض الالتزامات والواجبات التي اوجبها هذا القانون على هيئة تنظيم قطاع الاتصالات والتزامات المرخص لهم ، وصلاحيات الهيئة بمراقبتهم لحماية المستفيدين .

المادة (60) من قانون الاتصالات

خامسا: نصت المادة (60) من قانون الاتصالات على ما يلي: ( أ . تتولى الاجهزة المختصة في الهيئة الفصل في الشكاوى المقدمة من المستفيدين على المرخص لهم والشكاوى المقدمة من المرخص لهم على المرخص لهم الاخرين .
ب. يتولى المفوض المختص القيام بالتسوية او وضع ارشادات للمفاوضات بين الاطراف او الفصل في الخلاف بنفسه او بواسطة شخص او اشخاص يعينهم لهذه الغاية ، ويجب تنفيذ قراره فور صدوره ، ويجوز الاعتراض على هذا القرار لدى المجلس خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره والا اعتبر القرار قطعيا ) .

سادسا: جاء في المادة 63 من قانون الاتصالات ما يلي: ( أ . يعتبر موظفو الهيئة المفوضون بضبط المخالفات من رجال الضابطة العدلية ويعمل بالضبوط المنظمة من قبلهم الى ان يثبت عكسها ، شريطة التقيد بشروط الضبط المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية المعمول به .

ب. على السلطات المدنية والعسكرية وقوى الامن العام ان تقدم لموظفي الهيئة كل مساعدة ممكنة للقيام بعملهم في ضبط المخالفات ) . سابعا: خولت المواد ( 62 ، 64 ، 65 ) من قانون الاتصالات موظفي الهيئة صلاحية تنظيم الضبوط بالمخالفات وضبط الاجهزة والمعدات غير المرخصة ، او التي تستعمل خلافا لاحكام القانون .

المادة 66 من قانون الاتصالات

ثامنا: نصت المادة 66 من قانون الاتصالات ذاته على ما يلي: مع مراعاة احكام القوانين الاخرى وباستثناء الجرائم المنصوص عليها في المواد (71- 79 ) من هذا القانون ، للمجلس ان يعقد تسوية صلحية في قضايا مخالفة احكام هذا القانون قبل تحريك دعوى الحق العام ، وذلك بالاستعاضة ( كلا او جزءا ) عن الجزاءات والغرامات المنصوص عليها في هذا القانون بغرامة نقدية لا تقل عن مثلي الغرامة المقررة تدفع مباشرة للهيئة ) . وقد اعطت هذه المادة لمجلس المفوضين ان يعقد تسويات صلحية مع الذين يرتكبون المخالفات البسيطة ويتقاضى منهم مبالغ نقدية لا تقل عن مثلي الغرامة التي قررها القانون عقوبة على مرتكب المخالفة ، وفي هذه الحالة توقف ملاحقة المخالف امام المحكمة .

المقصود بالشكاوى

وبعد التدقيق في النصوص القانونية التي ذكرناها فيما سلف والمداولة توصلنا الى ما يلي:- ان المقصود بالشكاوى ، المنصوص عليها في البند (11) من الفقرة (أ) من المادة 12 والمادة 60 من قانون الاتصالات ، هي الشكاوى المتعلقة بالامور الفنية والتشغيلية والادارية التي قد تثور بشانها نزاعات وخلافات بين المرخص لهم بتقديم خدمات الاتصالات ، وبينهم وبين هيئة تنظيم قطاع الاتصالات او بين المرخص لهم والمستفيدين من خدمات الاتصالات .

وذلك لانه من صلاحيات الهيئة ممثلة بمجلس المفوضين ان تتاكد من قيام كل من اجهزتها والمرخص لهم ان يفي بالتزاماته تجاه الاخرين ، وان يعمل مجلس مفوضي الهيئة بواسطة اجهزتها ، على ازالة العوائق والخلافات التي تحول دون تقديم واستيفاء خدمات الاتصالات على الاوجه الصحيحة ، وبسوية عالية وبما يتفق مع السياسة العامة المقررة لتقديم تلك الخدمات ، وهو مسؤول ايضا عن حماية مصالح المستفيدين.

مراقبة المرخص لهم

وذلك بمراقبة المرخص لهم للتحقق من التزامهم بشروط الرخص الممنوحة لهم ، ومواصفات الخدمات وجودتها واسعارها ، ومنع الاحتكار والمنافسات غير المشروعة ، والعمل على تحقيق الغايات والاهداف المتوخاة من خدمات الاتصالات واتخاذ الاجراءات اللازمة بحق من يخالف الشروط والمواصفات المقررة لتلك الخدمات . وليس في نص اي من المادتين ( 12 ، 60 ) من قانون الاتصالات ما يخول مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات صلاحيات قضائية للفصل في الخلافات والنزاعات المدنية الحقوقية التي تثور بين المستفيدين والمرخص لهم ، ولا بين المرخص لهم فيما بينهم ولا بين الهيئة والمرخص لهم والمستفيدين .

لاحيات مقصورة على الفصل في الشكاوى

اما الصلاحيات التي خولت للمفوض والاجهزة المختصة في المادة 60 من قانون الاتصالات فهي صلاحيات مقصورة على الفصل في الشكاوى المقدمة وتسويتها فنيا او اداريا دون التعرض للحكم في اي تعويض او مبلغ نقدي يدعيه طرف في ذمة طرف اخر او حتى مجرد تقدير التعويض المستحق لفريق تجاه فريق اخر ، لان ذلك وبحكم الدستور من اختصاص المحاكم النظامية ، الا اذا فوض المشرع صلاحية القضاء فيها الى محاكم خاصة . واستنادا لما قدمنا وبناء عليه نقرر بالاجماع ما يلي: 1. لا تملك هيئة تنظيم قطاع الاتصالات صلاحية القضاء او الفصل في النزاعات او الخلافات الحقوقية او المالية والحكم بالتعويض لمستسحقيه عندما تنظر وتفصل في الشكاوى التي تقدم اليها من المستفيدين او المرخص لهم بتقديم خدمات الاتصالات .
2. ان المقصود بعبارة ( المنازعات المتعلقة بالاستحقاقات المالية الناجمة عن تطبيق اتفاقيات سارية المفعول ) تعني جميع الحقوق المدنية والحقوقية والمالية المتنازع عليها .
3. ليس في نص اي من البند (11) من الفقرة (أ) من المادة 12 والمادة 60 ما يخول الهيئة صلاحية النظر والفصل واصدار حكم في اي نزاع مالي او حقوقي لا قبل عرض النزاع على القضاء ولا بالتزامن مع عرضه ولا بعده . قرارا صدر في 23 شوال لسنة 1427 هجرية الموافق 15/11/2006 .

مبدأ حول التعويض أمام محكمة الإدارية

حيث ان المحاكمة العادية كانت في الأصل هي صاحبة الاختصاص الوحيدة بقضاء التعويض إلى أن صدر قانون محكمة العدل العليا وعمل به والذي نصت المادة 9/ب منه على اختصاص محكمة العدل العليا بنظر طلبات التعويض عن الأضرار التي يسببها القرار الإداري مما يعني أن الاختصاص بنظر دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن القرارات الادارية اصبح مشتركا بين جهتي القضاء العادي والإداري .

وأن للمدعي الخيار بين أن يلجأ إلى إحدى الجهتين بحيث إذا لجأ إلى إحداها اصبحت هي المختصة وامتنع عليه اللجوء إلى الجهة الأخرى ذلك لأن المشرع عندما تعرض لاختصاص محكمة العدل العليا استعمل عبارة (تختص محكمة العدل العليا دون غيرها) للاشارة إلى حصر الاختصاص بمحكمة العدل العليا بالنظر في طلبات الغاء القرارات الإدارية المعيبة.

في حين انه لم يستعمل ذات العبارة (دون غيرها) في الفقرة التي تعرضت لاختصاص ذات المحكمة في النظر في طلبات التعويض، وعليه وحيث ان المميز استعمل خياره باللجوء إلى القضاء العادي (محكمة بداية المفرق) للمطالبة بالتعويض فإنه يكون قد لجأ إلى محكمة مختصة وبما ان محكمة الاستئناف لم تأخذ بذلك وخلصت إلى عدم اختصاص المحاكم النظامية بنظر الدعوى دونما تعليل وتسبيب كافيين فيكون قرارها في غير محله ويفتقر إلى التسبيب والتعليل .

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected