الشراكة بين القطاعين العام والخاص
من مطالعة الوضع الاقتصادي العالمي سنجد أن معظم دول العالم تعاني من نقص في مواردها المالية الأمر الذي دفع تلك الدول إلى إيجاد نظام يعمل على التخفيف من شدة وطأة نقص تلك الموارد وتوجيه الجهود نحو إشباع الحاجات العامة في مختلف المجالات.
والواقع من الأمر أن غالبية دول العالم قد وجدت ضالتها في عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي يرمز لها برمز (P.P.P), فهذه العقود أصبحت تلعب دورًا متنامي في أغلب دول العالم سواء كانت نامية أو متقدمة، حيث لجأت إلى تلك العقود الحكومة الإيطالية والهولندية والألبانية في خطط تنميتها فضلًا عن أن كل من المشرع المصري والأردني والفرنسي قد تناولها بالتنظيم القانوني.
وبمقتضى هذا النوع من العقود فإن الدولة توجه جهود المستثمرين نحو العمل على انشاء المرافق العامة التي تشبع حاجات الأفراد وعلى وجه الخصوص المشروعات المتعلقة بالبنية الأساسية للدولة، فضلًا عن أن تلك العقود تعفي الدولة من المرور بالإجراءات الطويلة والمعقدة التي يستلزمها القانون العام في اختيار المتعاقد مع الإدارة.
إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هل هذا النوع من العقود ينتمي إلى عقود القانون الخاص أم القانون العام، فهذا السؤال على درجة بالغة من الأهمية وعلى وجه الخصوص في الدول التي تأخذ بنظام القضاء المزدوج فتحديد طبيعة العقد سيحدد القانون الواجب التطبيق عليه والقضاء المختص بالمنازعات الناشئة عنه.
جدول المحتويات
أولا: تعريف عقود الشراكة بين القانون العام والقانون الخاص:
ثانيا: التنظيم القانوني لعقود الشراكة:
ثالثا: الطبيعة القانونية لعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص:
رابعا: خصائص عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص:
وسنتناول فيما يلي تعريف عقد الشراكة بين القانون العام والقانون الخاص، والتنظيم القانوني لعقود الشراكة، والطبيعة القانونية لعقود الشراكة في القطاعين العام والخاص، وخصائص عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
أولا: تعريف عقود الشراكة بين القانون العام والقانون الخاص:
بمطالعة القانون رقم 67 لسنة 2010 الصادر في 18 مايو 2010 سنجد ان المشرع المصري قد عرف عقود المشاركة بأنها : ( نظام يسمح للجهات الإدارية إبرام عقود تعهد بمقتضاها إلى شركة مساهمة مصرية يتولى تأسيسها صاحب العطاء الفائز ويتمثل الغرض الوحيد من إنشائها في تنفيذ عقد المشاركة).
أما المشرع الأردني فقد عرفها في المادة (2) من قانون الشراكة بين القطاعين العام و الخاص رقم (31) لسنة 2014 بأنها : ( اتفاق يبرم بين أي وزارة أو دائرة أو مؤسسة عامة أو رسمية أو هيئة عامة أو مجلس أو سلطة أو بلدية أو شركة مملوكة بالكامل للحكومة أو تكون الحكومة مساهمة بها بنسبة لا تقل عن 50% و أي جهة من جهات القطاع الخاص يحدد فيه الشروط والأحكام والإجراءات وحقوق والتزامات الطرفين وفقًا لأحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه ), ويكون الهدف المبتغى من إبرام تلك العقود انشاء البنية التحتية العامة وإعادة تأهيلها وتشغيلها وصيانتها وذلك من خلال تشجيع القطاع الخاص علي ضخ استثماراته في تلك المشاريع.
وفي فرنسا فإن تنظيم عقود الشراكة يستند الى التفويض الصادر من البرلمان للحكومة بالقانون الصادر في 2 يوليو لسنة 2003 , وبمقتضى هذا التفويض فأنه يجوز للحكومة أن تنظم أشكال جديدة من العقود تهدف إلى إنجاز، أو تحقيق، أو تحويل، أو استغلال، أو تمويل منشآت عامة ،أو إدارة خدمات عامة، ويكون ذلك بمقتضى قرارات بقوانين صادرة استنادًا إلى التفويض الصادر من البرلمان.
مع ملاحظة أن هذه العقود – في فرنسا – لا تخضع لقانون الصفقات العامة ذلك أن المتعاقد مع الإدارة لا يتلقى مقابل فوري وإنما يكون المقابل متوقف على استغلال المرفق العام، فضلًا عن أن تلك العقود لا يجوز إبرامها إلا استنادًا إلا حالتي الضرورة أو الاستعجال وذلك بناء على توجيهات المجلس الدستوري الفرنسي.
وقد عرفها المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأوربي تعريفًا اقتصاديًا بأنها أداة اقتصادية مرنة يُمكن استعمالها لتحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية.
ثانيا: التنظيم القانوني لعقود الشراكة:
وسوف نتناول فيما يلي التنظيم القانوني في القانون الأردني، ثم التنظيم القانوني في القانون المصري، وأخيرًا التنظيم الدولي لعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
1-التنظيم القانوني في القانون الاردني:
من مطالعة نصوص قانون الشراكة الاردني سنجد أن المشرع قد حدد أطراف عقد الشراكة بالجهات الحكومية السابق الإشارة لها أو الشركات المملوكة بالكامل للحكومة أو تكون الحكومة مساهمة بها بنسبة لا تقل عن 50% وأي جهة من جهات القطاع الخاص، وجهات القطاع الخاص المعنية بهذا القانون هي الشركات التي تتكون برأس مال سواء كان محلي أو أجنبي بشرط ألا تكون الحكومة مالكة فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة أكثر من نسبة 25% من رأس مالها.
2- التنظيم القانوني في القانون المصري:
حدد المشرع المصري أطراف عقد الشراكة في الجهة الإدارية من جهة وشركة مساهمة مصرية من جهة أخرى، وبين المشرع المصري مدة عقد الشراكة في أنها لا يجوز أن تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على ثلاثين سنة من تاريخ اكتمال أعمال البناء والتجهيز مع ملاحظة أن انتهاء مدة العقد لا يترتب عليها الاستغناء عن المتعاقد حيث يجوز تجديد العقد مع ذات المتعاقد لمدة أخرى، فضلًا عن اشتراط ألا تقل قيمة العقد الإجمالية عن مائة مليون جنيه مصري.
وبإمعان النظر في أطراف العقد سنجد أن المشرع المصري قد استخدم مصطلح عام في تحديد الجهة الإدارية على عكس ما فعله نظيره الأردني الذي تناول بالحصر الجهات الإدارية التي يجوز لها إبرام مثل هذه الأنواع من العقود.
أما عن الطرف الآخر في العقد فقد اشترط المشرع المصري أن يكون شركة مساهمة لا يقل مساهمة رأس المال المصري في رأس ماله عن 20% بغض النظر عن جنسية الشركة سواء كانت مصرية أو أجنبية .
وتجدر الإشارة الى أن المشرع المصري قد حرص على تأكيد حق جهة الإدارة في الرقابة على شركة المشروع والتأكد من تحقيق مستويات الجودة فضلًا عن تأكيده على ضرورة تحقيق المساواة بين كافة المنتفعين، بالإضافة إلى التأكيد على حق جهة الإدارة في تعديل البنود الفنية للعقد وكذلك البنود المتعلقة بتشغيل المشروع واستغلاله والتي تشمل أسعار بيع المنتجات أو مقابل أداء الخدمة.
ويحق لجهة الإدارة سحب المشروع من شركة المساهمة في حال ارتكاب الشركة إخلالا جوهريًا بالتزاماتها في تشغيل المشروع أو في تطبيق معايير الجودة.
أما عن الضمانات التي كفلها المشرع المصري للمتعاقد مع جهة الإدارة فقد حظر الحجز على منشآت المشروع وأدواته المخصصة لتنفيذ المشروع وأدارته، فضلًا عن حق المتعاقد مع الإدارة في طلب تعديل العقد إذا استجدت ظروف طارئة غير متوقعة أثرت على التزام المتعاقد في تنفيذ التزامه.
3-التنظيم الدولي لعقود الشراكة بين القطاعين العام و الخاص:
انتهت لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (اليونسترال) الى تعريف عقود الشراكة بأنها اتفاقًا بين سلطة متعاقدة وكيان خاص من أجل تنفيذ مشروع مقابل دفعات من جانب السلطة المتعاقدة أو مستعملي المرفق بما في ذلك المشاريع التي تنطوي على نقل مخاطر الطلب إلى الشريك الخاص والأنواع الأخرى من الشراكات التي لا تستتبع نقل هذه المخاطر.
وقد تم اعتماد أحكام اليونسترال النموذجية بشأن الشراكات بين القطاعين العام والخاص في الجلسة رقم 1093 التي عقدت في 10 يوليو عام 2019 والتي شددت فيها على أهمية توفير إجراءات ناجعة وشفافة لإرساء إطار تشريعي مؤات للشراكات بين القطاعين العام والخاص، وقد أشارت اللجنة إلى ضرورة أن تولي الدول الأعضاء اعتبارًا للنصوص الواردة في دليل اليونسترال التشريعي عند تنقيح أو اعتماد تشريعات تتعلق بمشاركة القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية العمومية وتشغيلها.
ومن ضمن الأحكام التشريعية التي وردت في تشريع اليونسترال أن تقوم السلطة المتعاقدة بإعداد دراسة جدوى لتقييم ما إذا كان المشروع يستوفي شروط الإقرار الوارد في أحكام اليونسترال أم لا، ويكون الهدف من عمل دراسة الجدوى تحديد الاحتياجات من البنية التحتية التي تعد محل تنفيذ عقد المشاركة وتقييم مختلف الخيارات المتاحة للسلطة المتعاقدة لتلبية احتياجات المشروع.
بالإضافة إلى أنه يتعين على السلطة المختصة أن تسمح لمقدمي العروض تشكيل اتحادات شركات ( الكونسورتيوم ) لتولي تنفيذ المشروع ويكون للدولة أن تبحث في القدرات الفردية لكل عضو من أعضاء الاتحاد لبيان مدى كفاية مؤهلات أعضاء الاتحاد لتلبية احتياجات المشروع.
وبعدما بين هذا التشريع الإجراءات التي يمر بها التعاقد بين الدولة والكيانات الراغبة في تنفيذ العقد أشار إلى إمكانية التفاوض المباشر دون المرور بالإجراءات الواردة في هذا التشريع وذلك في حالة وجود حالة عاجلة أو في حالة قصر مدة المشروع أو إذا كان لا يمكن استخدام الإجراءات الواردة في هذا التشريع لتعارضها مع حماية مصالح الأمن الأساسية للدولة أو إذا كان هناك مصدر واحد فقط قادر على تقديم الخدمة أو تنفيذ العقد وذلك مثلًا اذا كان محل العقد متعلق بخدمة تقدم من كيان يمتلك ملكية فكرية أو سر تجاري أو حق حصري.
وقد تم النص على عدم جواز تنازل الشريك الخاص عن حقوقه أو التزاماته إلى الغير دون موافقة من السلطة المختصة المعنية، فلا يجوز ادن للشريك الخاص أن يستعين بمقاول من الباطن لتولي تنفيذ العقد إلا بعد موافقة السلطة المختصة.
وتجدر الإشارة إلى أن تشريع اليونسترال لم يحدد المدة الزمنية التي ينفذ فيها العقد، بل ترك الأمر رهن اتفاق الطرفين، ولكنه أشار إلى ضرورة مراعاة عدة أمور أثناء تحديد المدة كطبيعة ومقدار الاستثمار وفترة الإهلاك العادية بالنسبة للمرافق والمنشآت المحددة التي يتم بنائها بموجب العقد واحتياجات ومتطلبات السلطة المتعاقدة المتعلقة بالمرافق والخدمات محل العقد.
أما فيما يتعلق بتسوية المنازعات التي قد تنشأ عن هذا العقد فقد تم النص على أن هذا الأمر رهين اتفاق الطرفين في اللجوء إلى الألية المناسبة لتسوية المنازعات.
ثالثا: الطبيعة القانونية لعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص:
لم يكن اتفاق هناك من الفقه على تحديد الطبيعة القانونية لعقود الشراكة فقد انقسم الفقه في تحديد الطبيعة القانونية لعقود الشراكة الي الاتجاهات التالية:
1-عقود الشراكة من عقود القانون الخاص:
ذهب جانب فقهي الى أن عقود الشراكة هي من عقود القانون الخاص التي تخضع لمبدأ سلطان الإرادة ويكون المختص بنظر المنازعات الناشئة عنها هو القضاء العادي وقد استند هذا الفقه الى عدة حجج :
أولا : أن العقد لا يوصف بأنه إداري إلا بتوافر ثلاث شروط وهي :
- أن يكون أطرافه أحد أشخاص القانون العام.
- أن يتعلق موضوع العقد بمرفق عامل.
- أن يتضمن العقد امتيازات استثنائية لمصلحة الإدارة.
ويرى هذا الجانب الفقهي أن المعيار الأخير (تضمين العقد امتيازات استثنائية) لا يتوافر في تلك العقود حيث تكون الإدارة على قدم المساواة مع الشريك الخاص وذلك لأن مقتضيات التجارة الدولية تحتم ذلك على الدولة حتى لا ينفر الشريك الأجنبي من التعاقد مع الإدارة.
ثانيًا: القول بإدارية هذا العقد من شأنه ترهيب المستمر الخاص من الأقدام على إبرامه لتخوفه من المخاطر التشريعية التي قد يتعرض لها.
ثالثًا: تخلف وجود تشريع تنظيمي لمعالجة عقود الشراكة باستثناء بعض الجزئيات.
رابعًا: سيادة مبدأي العقد شريعة المتعاقدين وسلطان الإرادة في إبرام تلك العقود.
2-عقود الشراكة من العقود الإدارية:
ذهب جانب فقهي آخر إلى اعتبار أن عقد الشراكة هو من عقود القانون العام ( أي أنه عقد إداري) ذلك أن الإدارة تكون أحد أطرافه فضلًا عن اتصاله بمرفق عام وهو المتعلق بالبنية الأساسية للدولة بالإضافة إلى أن التشريعات المختلفة تعطي لجهة الإدارة الحق في وضع بنود من شأنها أن تضع الإدارة في موضع أفضل من المتعاقد معها من حيث إمكانية استخدام بعض وسائل القانون العام الاستثنائية تجاه الشريك الخاص.
وقد اعتنق المشرع المصري ونظيره الأردني الاتجاه الأخير حيث إن عقد الشراكة في كل من البلدين يعد من عقود القانون الإداري.
رابعا: خصائص عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص:
من مطالعة الأحكام السابقة يتضح لنا أن لعقود الشراكة عدة خصائص وهي :
1-تعدد الأطراف المشاركة في عقود الشراكة:
فعقد الشراكة قد ينطوي على العديد من الأطراف حيث ينطوي بصفة رئيسية على الجهة الحكومية فضلًا عن الشريك الخاص وشركة المشروع بالإضافة إلى الجهات الممولة للمشروع أجنبية كانت أو محلية وكذلك شركات المقاولات التي تتولى تشييد المشروع وموردي المواد والمعدات اللازمة لذلك وأخيرًا شركات الإدارة التي تتولى تشغيل واستغلال المشروع.
والواقع أن هذا التعدد قد ينطوي على وجود تعارض في المصالح حيث إن القطاع العام يهدف في المقام الأول إلى تحقيق المصالح العامة وتخفيف الأعباء العامة المفروضة على موازنة الدولة، أما الشركات الخاصة ( الشركاء في المشروع) فيكون مسعاهم الأول تحقيق اقصى ربح بأقل خسارة والعمل على التخفيف من المخاطر التي تحيط بمراحل المشروع وكذلك فإن الممول يسعى إلى تحقيق أكبر قدر من الفائدة.
2-عقود الشراكة متعددة المراحل وذات طبيعة معقدة:
يتصف عقد الشراكة بأنه عقد مركب لتنوع العقود التي تتفرع عنه حيث بعد إبرام عقد الشراكة قد يبرم الشريك الخاص عقودًا مع الجهات الممولة وعقودًا مع المقاولين المختصين ببناء المشروع وعقودًا مع الموردين، بالإضافة إلى تعدد مراحل إبرامه بداية من مرحلة التصميم ثم مرحلتي التشييد والتشغيل وانتهاءً بنقل الملكية .
3-ارتكاز عقود الشراكة علي مبدأ تقاسم المخاطر:
من أهم ما يميز عقد الشراكة ارتكازه على مبدأ تقاسم المخاطر ومؤداه إيجاد الألية التي تحقق التوازن العقدي بحيث يتم تنظيم المخاطر التي تم تحديدها وتحليلها مسبقًا ومعالجتها بنصوص توضع في العقد لضمان توفير أكبر قدر من الاستقرار لاستكمال المشروع.
وتطبيقًا لهذا المبدأ نجد أن المشرع المصري قد نص على حق المتعاقد مع الإدارة في تعديل العقد طبقًا للأسس المنصوص عليها في العقد في حالة ما إذا طرأت ظروف طارئة من شأنها تحميل المتعاقد مع الإدارة بالتزامات مرهقة.
وكذلك فإن المشرع الأردني قد اشترط تضمين مشروع الشراكة إجراءات واضحة تكفل تقاسم وتوزيع المخاطر.
4-تعدد ميادين ومجالات تطبيق عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص:
لا يقتصر مجال تنفيذ عقد الشراكة على مجال بعينه فمثلًا نجد أن المشرع الأردني قد جعل جميع القطاعات الاقتصادية محلًا لمشاريع الشراكة باستثناء ما يقرره مجلس الوزراء، فيكون بذلك مجال إعمال عقد الشراكة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية كالطرق والمطارات والجسور ومحطات توليد الطاقة وبناء الجامعات الصناعية والمراكز التجارية وغيرها من المشاريع الأخرى.
وكذلك فإن المشرع المصري قد نص على أن موضوع الشراكة يتمثل في تمويل وأنشاء مشاريع البنية الأساسية وتجهيزها وتطويرها وكذلك المرافق العامة، وإتاحة خدماتها للجمهور.

