الشركة المساهمة المغلقة

الشركة المساهمة المغلقة في القانون المصري

الاستثمار المالي يحدث دائمًا إما بشكل فردي أو شكل جماعي يتمثل في اتحاد مجموعة من الأفراد في شركة، والشركات تنقسم إلى نوعين شركات أموال وشركات أشخاص، وتضم شركات الأشخاص شركات التضامن، وشركات التوصية البسيطة، وشركات المحاصة، وشركة الشخص الواحد، أما شركات الأموال فتضم شركات المساهمة، وشركات المحاصة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة،  ومن أهم شركات الأموال شركات المساهمة، التي تنقسم بدورها إلى شركات مساهمة ذو اكتتاب عام، وشركات مساهمة مغلقة، وسنتناول في هذا المقال جميع ما يخص شركات المساهمة المغلقة، وذلك في العناصر الرئيسية الآتية:

أولًا: ماهية شركات المساهمة المغلقة

ثانيًا: شروط تأسيس شركة المساهمة المغلقة

ثالثًا: الإجراءات اللازمة لتأسيس شركة المساهمة المغلقة

رابعًا: مزايا شركة المساهمة المغلقة

خامسًا: القيود المفروضة على مالكين أسهم شركة المساهمة المغلقة

سادسًا: إجراءات بيع أسهم شركة المساهمة المغلقة

سابعًا: حوكمة الشركات المساهمة المغلقة

ثامنًا: الفرق بين الشركات المساهمة العامة والشركات المساهمة المغلقة

تاسعًا: الفرق بين الشركة ذات المسؤولية المحدودة والشركة المساهمة المغلقة

عاشرًا: سوابق قضائية تخص شركات المساهمة المغلقة

أولًا: ماهية شركات المساهمة المغلقة

تُعرف الشركة المساهمة المغلقة بأنها واحدة من أهم شركات الأموال، وهي شركة ينقسم رأس مالها إلى مجموعة من الأسهم المتساوية من ناحية القيمة والقابلية للتداول، وسميت بالمغلقة لعدم توفر إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام المباشر، حيث لا يستطيع أي شخص شراء أسهم تخص هذه الشركة إلا في حال كان من أحد مؤسسي الشركة، أو أن تنتقل إليه الأسهم من خلال البيع من أحد المؤسسين وبموافقة البقية، وبذلك فإن أموال هذه الشركة تعد أموالًا خاصة، وليست أموالًا عامةً كباقي الشركات المساهمة.

وتُعد شركة المساهمة المغلقة من ضمن الشركات العائلية، التي يمكن تعريفها بأنها: “المنشأة التي تسيطر فيها عائلة واحدة على القوة التصويتية، ويركز على أهمية القرارات الاستراتيجية بالمؤسسة أو الشركة ومن يتخذها مثل تعيين المدير التنفيذي الجديد، والتوجهات العامة للشركة ودور العائلة بها”([1])

ثانيًا: شروط تأسيس شركة المساهمة المغلقة

يوجد مجموعة من الشروط اللازم تحقيقها؛ لكي يمكن تأسيس شركة مساهمة مغلقة، وتتمثل هذه الشروط في الآتي:

  • ألا يقل عدد المساهمين في الشركة عن ثلاثة أشخاص، وإذا لم يكتمل العدد المحدد يُمنع مُقدم طلب التأسيس مهلة ستة أشهر؛ لاستكمال العدد المشروط.
  • ألا يكون الشركاء في الشركة من العاملين في الحكومة أو القطاع العام أو الهيئات العامة إلا في حال كانوا ممثلين عن تلك الجهات في الشركات الموجودة تحت التأسيس أو من خلال إذن خاص من خلال الوزير المختص.
  • ألا يكون أي من الشركاء محكوم عليه بعقوبة جنائية، أو جنحة سرقة ،أو نصب، أو خيانة أمانة ،أو تزوير.

ثالثًا: الإجراءات اللازمة لتأسيس شركة المساهمة المغلقة

لقد تميزت شركات المساهمة المغلقة بإمكانية التأسيس الفوري، إذ إنه بمجرد اكتمال العدد المطلوب لتأسيس الشركة، مع توفير الحد الأدنى اللازم لتأسيس هذه الشركة وقدره (1000) جنيه، فيمكن للشركاء تقديم طلب تأسيس شركة مساهمة مغلقة إلى الهيئة العامة لسوق المال، ومع توافر الشروط المنصوص عليها سابقًا، تُصدر الهيئة قرارها بالموافقة على طلب التأسيس، ولا يكون هناك حاجة لاعتماد الوزير المختص للموافقة على طلب التأسيس.

رابعًا: مزايا شركة المساهمة المغلقة

تتميز شركات الأسهم المغلقة بالعديد من المزايا، ويمكن تناول هذه المزايا في النقاط الآتية:

  • تعد وسيلة مناسبة لاستثمار المال لكثير من الأفراد.
  • تحدد قيمة السهم بحد أدنى مبلغ قدره جنيه واحد، وبحد أعلى مبلغ قدره (1000) جنيه.
  • تستمر في العمل ولا تتأثر بوفاة أو إفلاس أحد الشركاء مالك بعض الأسهم من الأسهم المملوكة للشركة، كما أنها لا تتأثر شركات المساهمة المغلقة في حالات تغير القيمة السوقية للأسهم الخاصة بها.
  • يتحدد عدد الشركاء فيها بحيث لا يقل عن ثلاثة شركاء، ولا يقل رأس المال بها عن مبلغ قدره (1000) جنيه.
  • تستمد اسمها من الغرض أو المشروع الذي تم إنشاؤها من أجله، وبذلك فهي لا تكون باسم أحد الشركاء مثل الشركات ذات المسؤولية المحدودة.
  • تُدار عن طريق مجلس إدارة ينتخبه المساهمون الذين يملكون أسهم الشركة، بالإضافة لمدير عام يُعين من قِبَل أعضاء مجلس الإدارة، وتتعلق مهامه بإدارة الشؤون اليومية للشركة.

خامسًا: القيود المفروضة على مالكين أسهم شركة المساهمة المغلقة

نظرًا للوضع الاستثنائي التي تتمتع به شركة المساهمة المغلقة؛ فإنها تكون مقيدةً بمجموعة من القيود، “وهي القيود التي ترد بنظام الشركة ذاته، وتلجأ شركة المساهمة إلى ذلك في حالات شركة المساهمة المغلقة أو العائلية أو الحالات التي يخشى فيها وصول الأسهم إلى المساهمين الذين ترى الشركة مصلحة في استبعادهم لمصلحة أكيدة لهم”([2])، ويتعين على مالكين الأسهم بالشركة المساهمة المغلقة الالتزام بهذه القيود، التي تتمثل في الآتي:

  • يُمنع تداول الأسهم العينية، أو حصص التأسيس، أو الأسهم النقدية التي يكتتب بها المؤسسون قبل نشر الميزانية، وحساب الأرباح الذي يشمل سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن (12) شهرًا، وذلك بدءً من تاريخ تأسيس الشركة، ويشتمل ذلك على حالات زيادة رأس المال بإصدار أسهم جديدة خلافًا لأسهم التأسيس؛ حيث يسري عليها الحظر حتى ولو كان ذلك قبل فترة قصيرة من انقضاء فترة الحظر على أسهم التأسيس.
  • يجب أن تتم الإشارة على جميع الصكوك بما يدل على نوعها، وتاريخ تأسيس الشركة، والمدة التي يمنع فيها تداول هذه الصكوك.
  • يجوز نقل ملكية الأسهم النقدية خلال فترة الحظر، ولكن بشروط معينة تتمثل في:
  • أن يقع البيع من أحد المؤسسين إلى فرد آخر من مؤسسي الشركة.
  • أن يقع من أحد المؤسسين إلى أحد أعضاء مجلس الإدارة لتقديمها كضمان.
  • أن يقع من ورثة أحد المؤسسين إلى الغير وذلك في حال وفاته.
  • يُمنع تداول الأسهم وطرحها للجمهور بشكل عام بعد انتهاء فترة الحظر، غير أنه استثناءً على هذا القيد يمكن طرح أسهمها للجمهور، ولكن يتعين توافر مجموعة من الشوط ألا وهي:
  • الحصول على موافقة وزارة التجارة وهيئة السوق المالية على تحويلها إلى شركة مساهمة عامة،
  • يتم تداول الأسهم بها عن طريق الخضوع لإجراءات ونظام هيئة السوق المالي.

سادسًا: إجراءات بيع أسهم شركة المساهمة المغلقة

  • بسبب القيود المفروضة على مالكين أسهم الشركة المساهمة المغلقة؛ فإذا أرد أحد المالكين بيع جزء أو كل الأسهم المملوكة له بالشركة، فإنه يتعين عليه الالتزام بمجموعة من الإجراءات، هي:
  • يُقدم المساهم طلبًا إلى الشركة في المقر الخاص بها، ويتسلم وصل يُفيد بتسلم الشركة لهذا الطلب، مع بيان تاريخ الطلب واسم وعنوان المساهم، بالإضافة لعدد الأسهم التي يرغب ببيعها ونوعها والثمن المطلوب.
  • ينتظر مالك الأسهم لمدة (60) يومًا حتى يتم الرد على الطلب المُقدم؛ حيث يتعين أن يكون الرد كتابةً سواء بالموافقة على هذا الطلب أو رفض بيع الأسهم للغير، وإعطاء الأولوية لأحد المساهمين أو للشركة ذاتها للشراء، ويلتزم المساهم بالقرار الصادر دون أي اعتراض منه، أما في حال انقضاء المدة كاملة دون رد من مجلس الإدارة فيمكن اعتبار ذلك موافقة ضمنية دون تحفظ.
  • تداول الأسهم عن طريق شركة لتداول الأوراق المالية، وذلك في حال الموافقة على بيع الأسهم للغير، حيث يقوم كلا الطرفين البائع والمشتري بفتح حساب لدى الشركة، ويوقعان على عقد بيع الأسهم بالقيمة المتفق عليها، بالإضافة لتسليم الشركة كوبونات الأسهم مرفقة مع عقد تأسيس الشركة المساهمة وفقاً لآخر التعديلات والسجل التجاري.
  • يُسدد المشتري قيمة الأسهم المطلوبة في حساب شركة تداول الأوراق المالية، وتباشر الشركة بإجراءات نقل الملكية وتُسلِم البائع المبلغ المالي الخاص به، كما تسلم المشتري كوبونات الأسهم بعد إتمام إجراءات نقل الملكية، وذلك وفقًا لقانون سوق رأس المال وقانون الشركات المساهمة والقرارات التنفيذية.

سابعًا: حوكمة الشركات المساهمة المغلقة

“إن التطور الذي يشهده الاقتصاد المصري وسوق الأوراق المالية على وجه الخصوص في السنوات الأخيرة يشير إلى أن كثيرًا من شركات المساهمة المغلقة سوف يجد طريقه إلى القيد في بورصتي القاهرة والإسكندرية؛ مما يجعل من المُفيد أن ينتبه المساهمون وإدارة هذه الشركات إلى قواعد الحوكمة تمهيدًا واستعدادًا للقيد في سوق الأوراق المالية، فالتأهيل السليم للطرح العام أو القيد في البورصة من أهداف هذه القواعد؛ لذلك فإن المساهمين والشركات والدائنين والعاملين في الشركات عمومًا لديهم مصلحة في تشجيع ومراقبة التزام الشركات بمختلف أشكالها بهذه القواعد قدر المستطاع، حتى لو لم تكن شركات مساهمة مقيدة في البورصة” ([3]).

ثامنًا: الفرق بين الشركات المساهمة العامة والشركات المساهمة المغلقة

بعدما بينا جميع ما يخص الشركات المساهمة المغلقة فيمكن تحديد الفرق بين الشركات المساهمة العامة والمغلقة، في النقاط الآتية:

  1. الحد الأدنى للأعضاء: إن الحد الأدنى المطلوب لبدء شركة المساهمة العامة هو (7) أشخاص، بينما يمكن بدء تشغيل شركة المساهمة المغلقة بعضوين كحد أدنى.
  2. الحد الأعلى للأعضاء: شركات المساهمة العامة لا تمتلك حدًا أقصى لعدد الأعضاء، إذ تعتبر هذه الخاصية من أهم مميزات شركة المساهمة العامة، بينما لا تستطيع شركات المساهمة المغلقة أن تمتلك أكثر من (50) عضوًا، وذلك وفق شروط معينة.
  3. الإدارة: فيجب أن تمتلك شركات المساهمة العامة ثلاثة مدراء كحد أدنى، في حين يمكن لشركات المساهمة المغلقة أن يكون لديها مديرَين كحد أدنى.
  4. الاجتماعات: في حالة شركة المساهمة العامة، من الإجباري عقد اجتماع عام قانوني للأعضاء خلال فترات محددة، بينما لا يوجد مثل هذا الإجراء في حالة شركات المساهمة المغلقة.
  5. مشاركة الأسهم: تستطيع شركات المساهمة العامة دعوة الجمهور العام (كل شخص لا ينتمي إلى الشركة)؛ للاشتراك في أسهم الشركة، بينما لا تمتلك شركات المساهمة المغلقة الحق في دعوة الجمهور العام للاشتراك.
  6. تحويل الأسهم: إمكانية تحويل الأسهم (نقل السهم من شخص إلى آخر) في شركة المساهمة المغلقة مقيّدةً بشكل كلي، وعلى عكس ذلك، إذ يستطيع حاملي أسهم شركات المساهمة العامة أن ينقلوا أسهمهم بحرية.
  7. الامتيازات الخاصة: فإنها متوفرة في شركات المساهمة المغلقة، كعدم تقديم نشرة الاكتتاب (وثيقة قانونية رسمية تحتوي على تفاصيل بشأن عرض الاستثمار للبيع للعامة تطلبها لجنة الأوراق المالية والبورصة)، وبدء العمل بعد التأسيس وقبل الحد الأدنى للاكتتاب، على عكس شركات المساهمة العامة التي لا تمتلك أي امتيازات خاصة.

تاسعًا: الفرق بين الشركة ذات المسؤولية المحدودة والشركة المساهمة المغلقة

إذا كنا قد بينا سابقًا الفرق بين الشركات المساهمة العامة والمغلقة، فإنه يتعين أن نُبين الفرق بين شركة المساهمة المغلقة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، ويتمثل الفرق بينهما في النقاط الآتية:

  1. الحد الأعلى لعدد الشركاء: ففي الشركة ذات المسئولية المحدودة حدد نظام الشركات الحد الأقصى لعدد الشركاء فيها، وهم خمسون شريكًا على الأكثر، فضلًا عن أن الذمة المالية للشركاء بمنأى بعيد عن الذمة المالية الخاصة بالشركة وعليه لا يكون هناك مسئولية شخصية للشريك في أمواله عن ديون الشركة أو الالتزامات، وذلك بعكس الشركة المساهمة المغلقة التي يجب أن يكون عدد المساهمين فيها لا يقل عن ثلاثة أشخاص، ويتم منح وإعطاء الشركة مهلة ستة شهور لتكميل باقي الشركاء.
  2. الغرض من تأسيس الشركة: فلا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسئولية المحدودة هو أن تمارس أي نشاط من أنشطة البنوك، أو التمويل، أو الادخار، أو التأمين، أو استثمار الأموال لحساب الغير، فضلًا عن أنه لا يجوز اللجوء إلى الاكتتاب العام أو زيادة رأس مال الشركة للحصول على القرض. وأما عن الشركة المساهمة المغلقة، فيجوز لها الاكتتاب، ولكن بشروط معينة، كما يجوز لها الادخار والتمويل والقيام بكافة أعمال البنوك لزيادة رأس المال الشركة للحصول على القرض.
  3. إدارة الشركة: تُدار الشركة ذات المسئولية المحدودة بواسطة مدير أو مجلس مديرين مكون على الأقل من ثلاثة أعضاء. وأما عن الشركة المساهمة المغلقة فتُدار بواسطة مجلس إدارة على حسب نظام الشركة بشرط ألا يقل عن عشرة أشخاص ولا يزيد عن أحد إحدى عشر شخصًا، فضلًا عن أنه يجوز لكل مساهم أن يُرشَح لعضوية مجلس الإدارة بقدر نسبة ملكيته في رأس المال.
  4. أدوات الدين والصكوك التمويلية: ففي الشركة المساهمة تكون أدوات الدين والصكوك تمويلية قابلة للتداول ولا يجوز إصدار أدوات دين قابلة للتحويل إلى أسهم إلا بعد صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية سواء أصدرت تلك الأدوات أو الصكوك في الوقت نفسه أو من خلال سلسلة من الإصدارات أو من خلال برنامج أو أكثر لإصدار أدوات دين أو صكوك تمويلية.

عاشرًا: سوابق قضائية تخص شركات المساهمة المغلقة

لقد ورد في الطعن رقم ١٩٥ لسنة ٧٠ قضائية الصادر من الدوائر التجارية – جلسة 24/3/2009م

أن: ” البين من النظام الأساسي للشركة المطعون ضدها الثالثة – شركة …… – أنها شركة مساهمة مصرية مغلقة بنظام الاستثمار الداخلي وفقًا لأحكام القانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٤…، ويُعد الطاعن والمطعون ضدهم من الأول حتى الثالث من بين مؤسسيه والمساهمين في رأس مال هذه الشركة .

وكان الأصل هو قابلية أسهم شركات المساهمة للتداول بالطرق التجارية دون قيد إلا أن هذه القابلية قد ترد عليها قيود قانونية أو لائحية، وأخرى اتفاقية، ومن الأولى ما يقصد به ضمان جدية مشروع الشركة وحماية جمهور المدخرين راغبي توظيف أموالهم في شراء الأسهم ومحاربة التلاعب والغش من جانب المؤسسين، والحد من المبالغة في تقدير فرص نجاح الشركة، ومن صور القيود الاتفاقية على حرية تداول الأسهم وخاصة في شركات المساهمة المغلقة ما يقصد به الإبقاء على الاعتبار الشخصي للمساهمين فيها بوضع قيود على التنازل عن أسهمهم إلى الغير -وهو الأمر المفتقد في شركات الأموال- شريطة ألا يكون من شأنه إلغاء مبدأ حرية تداولها أو يجعل استخدام المساهم لحقه في التصرف فيها مستحيلًا،.

وكان النص في المادة العاشرة من ذلك النظام على أنه “لا يجوز التصرف في الأسهم خلال السنتين الأوليتين للشركة إلا بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة سواء كان التصرف بالنقد الأجنبي أو بالعملة المحلية ، وكذلك يلزم الحصول على موافقة مجلس الإدارة إذا كان التصرف بعد مضى السنتين المذكورتين وتم مقابل عملة محلية، أما إذا كان قد تم مقابل عملة أجنبية فيكفى إخطار الهيئة بالتصرف “مفاده أن مؤسسي الشركة وهم المساهمون وحدهم فيها قد اتفقوا على وضع قيود على تصرف البعض منهم في أسهمه للغير إما نزولًا منهم على مقتضى ما ورد في النموذج النظام الأساسي.

وقرار وزير الاستثمار سالف الذكر المتضمن تقييد التصرف في الأسهم بالعملة الأجنبية أو بالعملة المحلية قبل انقضاء السنتين الأوليتين من تاريخ بدء نشاط الشركة إلا بموافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة رغبةً في حماية جمهور المدخرين من الغير ممن يرغبون في شراء أسهم الشركة قبل أن يتضح حقيقة مركزها المالي من واقع نشر ميزانيتها سنتين متتاليتين كاملتين سابقتين على تاريخ بدء النشاط.

وأما بغرض الإبقاء على الاعتبار الشخصي لهم في منع التصرف في أسهم الشركة بالعملة المحلية للغير بعد مضى هاتين السنتين حفاظًا على المركز المالي لباقي المؤسسين المساهمين الذين قاموا بسداد قيمة أسهم بالعملة الأجنبية، وذلك بموافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار في حين قيد هذا الحق إذا تم التصرف فيها بالعملة الأجنبية بعد مضى هذه المدة بإخطار هذه الهيئة به وهي قيود ليس من شأنها إلغاء حرية تداول هذه الأسهم أو أن يجعله مستحيلًا على نحو ما سلف بيانه”([4]).

إعداد: محمد محمود

[1] عبد الصبور عبد القوي، التنظيم القانوني لحوكمة الشركات، ص214

[2] محمود سليم، الأوراق المالية التي تصدرها شركات المساهمة، ص201

[3]  عبد الصبور عبد القوي، التنظيم القانوني لحوكمة الشركات، ص158

[4] الطعن رقم ١٩٥ لسنة ٧٠ قضائية

Scroll to Top