الطعن بأحكام محكمة الصلح الجزائية

الطعن بأحكام محكمة الصلح الجزائية

أن الطعن بالأحكام القضائية حقوقية كانت أم جزائية هي من أهم ضمانات التقاضي التي أعطاها المشرع للخصوم، فالطعن بالأحكام التي تصدر عن محاكم الدرجة الأولى يعزز الثقة بعملية التقاضي ويؤكد على عدالة القضاء، فالطعن وسيلة تستهدف إعادة طرح موضوع الدعوى على القضاء أو تستهدف تقدير قيمة الحكم في ذاته وذلك ابتغاء إلغائه أو تعديله، وسنتعرف في هذا المقال على الأحكام المتعلقة بإجراءات الطعن بالأحكام الجزائية الصادرة عن محكمة الصلح.

جدول المحتويات

الأحكام الصلحية الجزائية التي لا تقبل الطعن

جهة الطعن بالأحكام الصلحية الجزائية

ميعاد الطعن

الرسم القانوني المقرر للطعن بالأحكام الصلحية الجزائية

حق الطعن بالأحكام الصلحية الجزائية

إجراءات الطعن

الأحكام الصلحية الجزائية التي لا تقبل الطعن

نص المشرع الأردني على عدم جواز الطعن بالحكم الصادر عن محكمة الصلح في القضايا الجزائية والقاضي بالغرامة، كما نص المشرع على وقف ملاحقة المشتكى عليه في القضية الجزائية الداخلة ضمن اختصاص قاضي الصلح متى كانت العقوبة الغرامة، وذلك تشجيعاً للمشتكى عليه لدفع الغرامة وإنهاء القضية بسرعة بدلاً من طول إجراءات التقاضي التي تكون عبء عليه وعلى الجهات القضائية، ولكي يتم وقف ملاحقة المشتكى عليه لا بد من توافر شرطان وهما:

1 _ أن تكون العقوبة موضوع القضية الصلحية الجزائية ً معاقباً عليها بالغرامة فقط.

2_ أن يكون المشتكى عليه قد قام بدفع الحد الأدنى للغرامة قبل إصدار قاضي الصلح لأي حكم في الدعوى.

كما ويعتبر الحكم الغيابي القاضي بالغرامة في المخالفات حكماً قطعيا مع مراعاة حق الاعتراض عليه خلال مدة عشرة أيام تبدأ من اليوم التالي لتاريخ التبليغ

جهة الطعن بالأحكام الصلحية الجزائية

قبل الحديث عن الأحكام الجزائية التي تقبل الطعن، لا بد من معرفة الجهة المختصة بنظر هذه الطعون وهي محكمة البداية بصفتها الاستئنافية، فما هي الطعون التي تنظرها محكمة البداية بصفتها الاستئنافية؟

تنظر محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في جميع الأحكام الصادرة في المخالفات ، ما لم يكن الحكم صادرا بالغرامة فيعتبر والحالة هذه قطعياً مع حفظ حق المشتكى عليه في تقديم الاعتراض ، كما تنظر محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في الطعون التي تقدم في الأحكام الصادرة في الجنح المتعلقة بالشيكات والمنصوص عليها في المادة 421 من قانون العقوبات ، كما وتختص بالنظر بالطعون المقدمة في الأحكام الصلحية التي تكون العقوبة المحكوم بها الحبس لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر ولو اقترنت بغرامة مهما كان مقدارها، إضافة إلى الأحكام الصادرة في الجنح متى كانت العقوبة المحكوم بها الغرامة مهما بلغ مقدراها  ، وفيما عدا هذه الأحكام تكون الجهة المختصة محكمة الاستئناف.

من هو المرجع المختص بالنظر في الطعون المقدمة على الأحكام الصلحية الجزائية والتي تتعدد فيها التهم الموجه للمحكوم عليه أو تعدد المحكومين في القضية الواحدة؟

يقصد بهذه الحالة تعدد المرجع الاستئنافي أي أن يصدر حكمان على المشتكى عليه أحدهما من اختصاص محكمة الصلح والأخر من اختصاص محكمة البداية وذلك في القضية الواحدة ففي هذه الحالة ينعقد الاختصاص بنظر الطعون على هذه الأحكام لمحكمة الاستئناف ، كونها محكمة درجة ثانية هي الأقدر على نظر الطعون والفصل فيها ، فضلاً أن في ذلك تيسيراً وتسهيلاً للإجراءات ، أيضاً في حالة أن يكون نظر الطعن في الحكم الصادر بحق أحد المتهمين من اختصاص محكمة ونظر الطعن في تهمة أخرى موجه لمتهم آخر في ذات القضية من اختصاص محكمة أخرى ، فينعقد الاختصاص في هذه الحالة لمحكمة الاستئناف .

تقديم الطعن بالحكم الصلحي الجزائي لمحكمة غير مختصة بنظره

في حال قدم الطعن إلى محكمة استئنافية غير مختصة بنظره، فإنه يتوجب على هذه المحكمة أن تحيل القضية بما قدم عليها من طعن إلى المحكمة الاستئنافية المختصة بنظر الطعن، فلا يكفي أن تقرر رد الاستئناف لعدم الاختصاص، بل يجب عليها أن تقرر إحالة الاستئناف إلى المحكمة الاستئنافية المختصة بنظره، وفي ذلك تسهيل وتسريع لإجراءات التقاضي.

تنازع الاختصاص بين محاكم الصلح

يقصد بتنازع الاختصاص هو نشوء خلاف بين المحاكم على نظر الدعوى المرفوعة أمامها، وهذا الخلاف إما أن يكون سلبي أي أن تقرر محكمتين عدم اختصاصهما بنظر الدعوى، أو إيجابي بأن تقرر محكمتين اختصاصهما بنظر الدعوى، فإذا حصل خلاف على الاختصاص بين محكمتين صلحيتين سلباً كان أو إيجاباً، فإن الجهة المختصة للفصل في هذا الخلاف هي محكمة الاستئناف التي تتبع لها هاتان المحكمتان الصلحيتان، فهي صاحبة الصلاحية لتعيين المحكمة الصلحية التي يرجع إليها النظر في النزاع،

ميعاد الطعن

 إن من أهم المواضيع التي ترتبط بالطعن بالأحكام والتي يجب عدم إغفالها عند ذكر الطعن بالأحكام هو موضوع ميعاد الطعن بالأحكام، ويقصد بميعاد الطعن هو المدة التي يسمح خلالها للمحكوم عليه بإعادة طرح موضوع الدعوى أو الحكم في ذاته ابتغاء في إلغائه أو تعديله على محكمة أعلى درجة من المحكمة التي أصدرت الحكم، فإذا مضت مدة الطعن دون تقديم طعن على الحكم يفقد المحكوم عليه فرصته في نقض الحكم، ويرد الطعن شكلاً لعدم تقديمه ضمن المدة أو المهلة القانونية، ولأن مدة الطعن تعتبر من النظام العام فلا يجوز تجاوزها.

هل يجوز التنازل عن ميعاد الطعن؟

لا عبرة لتنازل المحكوم عليه عن ميعاد الطعن، فلو تنازل عن حقه في الطعن وعاد راغباً بالطعن ولم تنته مهلة الطعن فله الحق بتقديم طعن على الحكم الجزائي ولا يعتد بتنازله، وذلك على خلاف الطعن في الدعوى الحقوقية فالساقط لا يعود فإذا تنازل المدعي الشخصي أو المسؤول بالمال عن حقه في الطعن فلا يجوز له تجديد الطعن به حتى خلال المدة القانونية.

ما هي مدة الطعن بالأحكام الصلحية الجزائية؟

مدة الطعن بالاستئناف هي عشرة أيام تبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدورها إذا كان الحكم قد صدر وجاهياً، أي بحضور المشتكى عليه، وفي حال كان الحكم قد صدر غيابياً أو بمثابة الوجاهي فأنه لا يكون قابل للاستئناف وإنما للاعتراض وتكون مدة الاعتراض عليه هي خلال عشرة أيام تبدأ من اليوم التالي لتاريخ التبليغ، ولا بد من الإشارة إلى أن ميعاد الطعن ينقضي بانقضاء اليوم الأخير منه وإذا صادف أخر الميعاد عطلة رسمية امتد الميعاد إلى أول يوم عمل بعدها.

ما هو ميعاد الطعن بالأحكام الجزائية بالنسبة للمدعي العام والنائب العام؟

مدة الطعن بالنسبة للمدعي العام هي ثلاثون يوماً وللنائب العام ستون يوماً وذلك من اليوم التالي لتاريخ صدور قرار الحكم

الرسم القانوني المقرر للطعن بالأحكام الصلحية الجزائية

أن تقديم الطعن خلال الميعاد الذي حدده القانون لا يكفي لقبول الاستئناف شكلاً، فلا بد من دفع الرسم القانوني المقرر وفقاً لجدول رسوم المحاكم لسنة 2008 وتعديلاته، فإذا كان هناك ادعاء بالحق الشخصي فيتم دفع الرسم القانوني عن قيمة الادعاء كما يدفع عن رسوم استئناف دعوى حقوقية، فيستوفى رسم مقداره 3% من قيمة الدعوى على ألا يقل عن عشرة دنانير ولا يزيد على الحد الأعلى المقرر للدعاوى البدائية ما لم يرد نص على خلاف ذلك، كما يتم دفع رسم وكالة محامي 52 دينار في حال وجود محامي.

حق الطعن بالأحكام الصلحية الجزائية

حتى لا يتم رد الطعن شكلاً لا بد من تقديمه ممن له حق الطعن بالحكم الجزائي، وإلا كان الطعن مردود شكلاً لتقديمه ممن ليس له الحق بالطعن، فمن هم أصحاب الحق بالطعن في الحكم الجزائي؟

أن الاستئناف يكون من حق النيابة العامة والمدعي الشخصي والمحكوم عليه والمسؤول بالمال ، وذلك سنداً لنص المادة 14 من قانون محاكم الصلح ، فقد حددت أصحاب الحق في الاستئناف على سبيل الحصر وليس المثال ، فالمدعي العام والنائب العام  يمثلون الحق العام ومصلحة المجتمع، لذلك من الطبيعي إعطاؤهم حق الطعن في الحكم الذي يرون فيه مخالفة قانونية، حيث منحهم المشرع ميعاد أكبر من الميعاد الذي منحه لباقي أصحاب حق الطعن ، فكان ثلاثين يوماً للمدعي العام وستين يوماً للنائب العام ، وينحصر حق كل من المدعي العام والنائب العام بالطعن بالشق الجزائي دون الشق المدني ، فالطعن بالشق المدني يكون لكل من المدعي الشخصي والمحكوم عليه والمسؤول بالمال ، مع الإشارة إلى أن للمحكوم عليه الطعن بالشق الجزائي والمدني على خلاف المدعي بالحق الشخصي الذي ليس له الطعن إلا بالفقرة المتعلقة بالتعويضات الشخصية .

نطاق حق الطعن بالأحكام الصلحية الجزائية

إن الطعن المقدم من النائب العام أو المدعي العام ينشر الدعوى بجميع جهاتها لدى محكمة الاستئناف بحيث يكون لها حق الحكم بما ترى أنه يجب على المحكمة أن تحكم به، أما عن طعن المحكوم عليه أو طعن المسؤول بالمال لا يجوز أن يؤدي إلى تشديد العقوبة أو زيادة التعويض، وبالنسبة لطعن المقدم من المدعي بالحق الشخصي لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تنقص من قيمة التعويض الذي حكمت به محكمة الدرجة الأولى.

إجراءات الطعن

تبدأ إجراءات الطعن عندما يقوم قاضي الصلح بإصدار قراره، فعليه أن يقوم بإفهام المحكوم عليه أن له الحق بأن يطعن بالقرار خلال عشرة أيام ، فإذا قدم المحكوم عليه استئناف ، يتم تبليغ الطرف الأخر في القضية لكي يتمكن من تقديم لائحة بدفاعه خلال مدة عشرة أيام تبدأ من اليوم التالي تبلغه لائحة الاستئناف ، و تقوم المحكمة بإرسال الاستئناف مع ملف القضية إلى المدعي العام  ليتولى إرسالها الى محكمة الاستئناف بواسطة النائب العام خلال ثلاثة أيام من تاريخ تقديمه ، ويقدم النائب العام أوراق الدعوى الى محكمة الاستئناف مشفوعة بمطالعته .

متى ترد محكمة الاستئناف الطعن شكلاً؟

قبل أن تنظر محكمة الاستئناف في موضوع الاستئناف، تتأكد من أن لائحة الاستئناف تستوفي شروط قبول الاستئناف، وهي أن يكون مقدماً خلال الميعاد الذي حدده القانون، وأن يكون مقدم ممن له الحق بالطعن، وأن يتم دفع الرسم القانوني عنه، فإذا لم يتوفر شرط من هذه الشروط أو الشروط كلها يرد الاستئناف شكلاً.

كيف تنظر محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بالطعون المقدمة إليها؟

تنظر محكمة البداية الطعون المقدمة إليها تدقيقاً إلا إذا رأت ضرورة رؤيتها مرافعةً أو طلب المحكوم عليه رؤيتها مرافعةً ووافقت على ذلك أو بناءً على طلب النائب العام، أو كان الحكم المستأنف قاضي ببراءة المتهم أو الظنين أو المشتكى عليه وأدانته.

كيف تفضل محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بموضوع الاستئناف؟

تتولى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية الفصل في موضوع الاستئناف دون إعادته إلى محكمة الصلح، وذلك في حال استأنف المحكوم عليه الحكم الصادر بحقه وجاهياً أو بنتيجة الاعتراض، أما إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى برد الدعوى لعدم الاختصاص، أو لكون القضية مقضية ،أو لمرور الزمن ،أو لعدم الخصومة ،أو لأي سبب شكلي آخر وقررت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية فسخ الحكم فيجب إعادة الدعوى إلى محكمة الصلح للنظر في الموضوع، وفي حال ظهر لمحكمة الاستئناف ان الحكم المستأنف موافق للأصول والقانون قضت بتأييده.

أما فيما يتعلق بالاعتراض على الحكم الصادر غيابياً، فإذا تخلف المعترض عن حضور المحاكمة الاعتراضية يجب على المحكمة رد الاعتراض شكلاً، أما في حال حضوره فتقرر المحكمة قبول الاعتراض شكلاً متى تبين لها تقديمه ضمن المهلة القانونية، فيجب على المعترض  وخلال مدة عشرة أيام من تاريخ قبول الاعتراض شكلا، تقديم قائمة تتضمن البينات الشخصية والخطية، ومفردات البينات الخطية التي تحت يده، وقائمة ببيناته الموجودة تحت يد الغير، تحت طائلة عدم قبول تلك البينات ، ثم تنظر المحكمة  في أسباب الاعتراض وتصدر بالنتيجة قراراها أما برد الاعتراض أو فسخ الحكم الغيابي وأبطاله أو تعديله على أن الحكم الصادر بنتيجة الاعتراض يكون قابل للاستئناف  خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره، وإذا كان الحكم قد قضي برد الاعتراض شكلاً  فيعتبر استئنافه شاملا للحكم المعترض عليه.

الطعن بالقرارات الإعدادية

يقصد بالقرارات الإعدادية هي التي تصدر أثناء رؤية الدعوى ويكون تقديرها للقاضي لا سيما إذا قامت على أسباب مقبولة قانونياً، فهذه القرارات والقرارات التي تصدر أثناء التحقيق، وغيرها من القرارات التي تصدر أثناء الدعوى كالقرارات المؤقتة وقرارات القرينة إلا بعد صدور حكم في الأساس ومع هذا الحكم.

النصوص القانونية المتعلقة بالطعن بالأحكام الجزائية الصادرة عن محكمة الصلح

قانون محاكم الصلح

المادة 14:

أ. الاستئناف من حق النيابة العامة والمدعي الشخصي والمحكوم عليه والمسؤول بالمال.

ب. تستأنف الأحكام الصادرة عن محاكم الصلح في القضايا الجزائية إلى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية خلال مدة عشرة أيام من اليوم التالي لصدور الحكم إذا كان وجاهياً.

ج. تفصل محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بالطعون المقدمة إليها تدقيقاً ما لم تقرر من تلقاء نفسها أو بموافقتها بناء على طلب أحد الأطراف نظرها مرافعة.

د. تحفظ أوراق الدعوى في قلم محكمة الصلح إلا إذا استأنف أحد الأطراف الحكم المنهي للخصومة فترسلها المحكمة إلى قلم المحكمة المستأنف إليها بعد أن تبلغ صورة عن لائحة الاستئناف إلى الفريق الثاني، وله أن يقدم لائحة بدفاعه خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغه لائحة الاستئناف.

المادة 15:

أ‌. لا يكون الحكم الصادر غيابياً أو بمثابة الوجاهي قابلا للاستئناف، إلا أنه يجوز الاعتراض عليه خلال مدة عشرة أيام من اليوم التالي للتبليغ.

ب‌. إذا لم يحضر المعترض أو وكيله في الوقت المعين لسماع الاعتراض تقرر المحكمة رد الاعتراض شكلا.

ج‌. إذا حضر المعترض على الحكم الغيابي عند النظر في دعوى الاعتراض، فتقرر المحكمة السير في الدعوى وقبول الاعتراض شكلا إذا ظهر لها أنه قدم ضمن المدة القانونية، ويجب على المعترض، وخلال مدة عشرة أيام من تاريخ قبول الاعتراض شكلا، تقديم قائمة تتضمن البينات الشخصية والخطية، ومفردات البينات الخطية التي تحت يده، وقائمة ببيناته الموجودة تحت يد الغير، تحت طائلة عدم قبول تلك البينات، ثم تنظر المحكمة في أسباب الاعتراض، وتصدر قرارها برد الاعتراض أو قبوله وفسخ الحكم الغيابي وإبطاله أو تعديله.

د.1. إذا حضر المعترض على الحكم الصادر بمثابة الوجاهي عند النظر في دعوي الاعتراض، فتقرر المحكمة السير في الدعوى وقبول الاعتراض شكلا إذا ظهر لها أنه قدّم ضمن المدة القانونية وقدّم المعترض ما يثبت المعذرة المشروعة لغيابه.
2. على المعترض، الذي لم يسبق له تقديم بيناته الدفاعية، أن يقدم خلال مدة عشرة أيام من تاريخ قبول الاعتراض شكلا، قائمة تتضمن البينات الشخصية والخطية، ومفردات البينات الخطية التي تحت يده، وقائمة ببيناته الموجودة تحت يد الغير، تحت طائلة عدم قبول تلك البينات.
3. إذا سبق للمعترض أن قدم بيناته إلا أنه لم يستكمل إجراءات تقديمها قبل صدور الحكم المعترض عليه فتسمح له المحكمة باستكمالها.
4. تصدر المحكمة قرارها في أسباب الاعتراض إما برده أو قبوله وفسخ الحكم الصادر بمثابة الوجاهي وإبطاله أو تعديله.

ه. يكون الحكم الصادر بنتيجة الاعتراض قابلاً للاستئناف خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره، وإذا كان الحكم قد قضي برد الاعتراض شكلا فيعتبر استئنافه شاملا للحكم المعترض عليه.

المادة 16:

إذا استأنف المحكوم عليه الحكم الصادر بحقه وجاهياً أو بنتيجة الاعتراض، وقررت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية قبول الاستئناف شكلاً فتتولى الفصل فيه موضوعاً من دون إعادته إلى محكمة الصلح.

اجتهادات محكمة التمييز حول بالطعن بالأحكام الجزائية الصلحية

الحكم رقم 76 لسنة 2021 – محكمة التمييز بصفتها الجزائية

نظرت محكمة صلح جزاء غرب عمان في القضية الصلحية رقم (8871/2019) وبعد استكمال إجراءات التقاضي وجدت المحكمة أنها قد أصدرت قراراً في القضية الصلحية الجزائية رقم (7596/2018) تاريخ 25/9/2019 يقضي بإعلان عدم مسؤولية المشتكى عليهم عن الجرم المسند إليهم وكان الحكم وجاهياً قابلاً للاستئناف ومن ثم استأنف الحكم إلى محكمة بداية غرب عمان بصفتها الاستئنافية وقد أصدرت قرارها رقم (3399/2019) تاريخ 19/11/2019 يقضي بفسخ الحكم وإعادة الأوراق إلى محكمة الدرجة الأولى والسير في الدعوى في ضوء قرار المحكمة وحيث وجدت المحكمة أنه في حال تم قبول الاستئناف شكلاً عملاً بأحكام المادة (16) من قانون محاكم الصلح فإنه يتوجب على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية أن تفصل في الدعوى موضوعاً دون إعادتها إلى محكمه الصلح مما يتعين معه إعلان عدم اختصاص محكمه الصلح لنظر الدعوى كون الاختصاص ينعقد لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية .

وفي ضوء ما تقدم قررت المحكمة عملاً بأحكام المادة (10) والمادة (16) من قانون محاكم الصلح إعلان عدم اختصاصها بنظر الدعوى.

نظرت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية (سجل جزاء غرب عمان) القضية رقم (754/2020) وبتاريخ 28/9/2020 أصدرت قرارها بفسخ قرار محكمة الصلح والحكم بإدانة المستأنف ضدهم عن جرم الاحتيال بالاشتراك المسند إليهم بحدود المادتين (417 و76) من قانون العقوبات والحكم على كل واحد منهم بالحبس لمدة ستة أشهر والرسوم والغرامة (200) دينار والرسوم وإعادة الأوراق إلى مصدرها.

إعداد المحامية: ليلى خالد.

Scroll to Top