المهايأة في القانون المدني
تمثل الملكية الشائعة إشكالية كبيرة في الواقع العملي لما لها من طبيعة خاصة، فالمالك على الشيوع قد يظل مالكاً صورياً فقط ولا يتعدى إلى مرحلة المالك الفعلي، لما للملكية الشائعة من قواعد؛ وذلك لاختلاف وجهات نظر الشركاء وتعدد رغباتهم وأغراضهم وتباين اتجاهاتهم، فقط يرغب أحد الشركاء في شيء لا يوافق عليه غيره، فمن هنا جاءت فكرة التدخل بنص قانون يضع حداً لتلك المشكلة التي قد تقف عائقاً أمام الانتفاع بالمال الشائع.
وعليه كان نص المادة 846 من القانون المدني والخاصة بأحكام قسمة المهايأة.
“(1) في قسمة المهيأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازي حصته في المال الشائع، متنازلا لشركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء. ولا يصح هذا الاتفاق لمدة تزيد على خمس سنين. فإذا لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد، كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر أنه لا يرغب في التجديد.
(2) وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة، انقلبت قسمة نهائية، ما بم يتفق الشركاء على غير ذلك. وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءا مفرزا من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة، افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهيأة.
من هنا يمكن وضع تعريف لقسمة المهايأة بأنها هي تلك القسمة التي تنهي حالة الشيوع مؤقتاً واستمتاع كل شريك بنصيبه مفرزاً أو انتفاع المالك في الشيوع بكل المال لفترة زمنية معينة تحدد حسب نسبة نصيبه في المال الشائع ولا تكون إلا باتفاق الأطراف، ومن هنا نجد نص المادة سالفة الذكر قد وضعت حلاً مؤقتاً لإنهاء حالة الشيوع، وهو أن يتفق الشركاء على أن كل شريك يقوم بالانتفاع بحصة مفرزة تساوي نصيبه من المال بشروط محددة نص عليها المشرع، وهي:
أولاً: شروط قسمة المهايأة:
- اتفاق الشركاء
جاء نص المادة 846 من القانون المدني على أنه لا بد من اتفاق الشركاء على اقتسام المال الشائع قسمة مهايأة فلا يجوز للشريك أن يقوم بالانتفاع بحصة مفرزة دون وجود اتفاق بين الشركاء على اللجوء إلى قسمة المهايأة، وهنا يثور تساؤل هل من الممكن اقتسام المال الشائع قسمة مهايأة دون وجود اتفاق؟
ولما كان ذلك وكان نص الفقرة الثانية من المادة 849 من القانون المدني قد خرجت على القاعدة العامة وهي اتفاق الشركاء للجوء إلى قسمة المهايأة، فنصت على:
“2) إذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة، جاز للقاضي الجزئي إذا طلب منه ذلك أحد الشركاء أن يأمر بها، بد الاستعانة بخبير اقتضى الأمر ذلك”
ففي تلك الحالة التي جاءت بها الفقرة الثانية سالفة الذكر جاز اللجوء إلى قسمة المهايأة عن طريق رفع الأمر للقضاء بطلب قسمة المهايأة وذلك في حالة تعذر حصول الاتفاق بين الشركاء.
- ألا تزيد قسمة المهايأة عن 5 سنوات
تنص المادة 846 من القانون المدني الأردني على:
فقد وضع المشرع شرطاً هاماً في قسمة المهايأة نص عليه في المادة سالفة الذكر، وهو عدم تجاوز قسمة المهايأة 5 سنوات، فإن زادت عن ذلك تنقص إلى 5 سنوات.
وهذه القاعدة تتعلق بالنظام العام، فلا يجوز مخالفتها أو الاتفاق على مخالفتها، فإن انقضت مدة الخمس سنوات يجوز تجديدها إلى مدة أو مدد أخرى بشرط أن تزيد عن 15 سنة.
“ولا يجوز الاتفاق على هذه الهيأة لمدة تزيد على خمس سنوات، فإن زادت المدة المتفق عليها على ذلك أنقصت إلى خمس. ذلك أن المهايأة المكانية”
(راجع في هذا المعنى السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني)
أما في حالة عدم اتفاق الشركاء على مدة معينة لقسمة المهايأة أو انتهاء مدتها وعدم الاتفاق على التجديد فإنها تجدد لمدة سنة واحدة أو أكثر.
أما في القانون الأردني فقد نصت المادة 1055 من القانون المدني الاردني على:
- يتفق الشركاء على مدة المهايأة، وإذا لم يتفقوا فللمحكمة ان تعيين المدة التي تراها مناسبة حسب طبيعة النزاع والمال المشترك. وتجرى القرعة لتعيين البدء في المهايأة زماناً وتعيين المحل في المهايأة مكاناً.
وبالنظر إلى هذا النص نجد أن المشرع الأردني قد ترك تحديد مدة قسمة المهايأة إلى اتفاق الطرفين أو المحكمة في حالة عدم الاتفاق دون وضع قيود عليهم في ذلك على عكس القانون المصري الذي أوجب ألا تزيد مدة المهايأة في المرة الواحدة على 5 سنوات وفي هذا الاتجاه كانت العديد من أحكام المحاكم الأردنية نذكر منها حكم محكمة صلح حقوق عمان رقم 5-1-12100-2018.
“تجد المحكمة انه جاء في نص المادة الثانية من قانون المالكين والمستأجرين: المالك هو من يملك حق التصرف فيما يؤجره أو الشريك الذي يملك ما يزيد على نصف العقار أو الشخص الذي يخوله القانون حق إدارة العقار واي شخص تنتقل اليه الملكية من المالك الأصلي.
– كما جاء في المادة 1054 من القانون المدني (المهايأة قسمة المنافع وقد تكون زمانيه أو مكانية (
كما جاء في نص المادة 1055 من القانون المدني (يتفق الشركاء على مدة المهايأة). “
(وأيضاً قرار محكمة التمييز الأردنية (حقوق) رقم 2453/2002 (هيئة عامة) تاريخ 6/11/2002)
- أن يكون المال الشائع جائز القسمة
لما كانت قسمة المهايأة تقوم في الأساس على تقسيم المال الشائع قسمة منفعة لا قسمة ملك فمن هنا كان هذا الشرط وهو لزوم جواز قسمة المال الشائع قسمة يتحقق معها غرض المهايأة، فإن كان المال لا يمكن تقسيمه قسمة يتحقق معها انتفاع الأشخاص بحصصهم مفرزة فلا يجوز اللجوء إلى قسمة المهايأة؛ إلا أننا نرى أن هذا الشرط متعلق فقط بقسمة المهايأة المكانية والتي يتم تقسيم المال فيها إلى أجزاء مفرز حسب نصيب كل شريك في المال الشائع لمدة معينة.
أما في المهايأة الزمنية فإن كان المال الشائع غير جائز قسمته إلى أجزاء مفرز فتجوز معه قسمة المهايأة الزمنية وذلك لأن الأساس الذي تقوم عليه قسمة المهايأة الزمنية ليس تقسيم المال إلى حصص ولكن إلى مدة زمنية فينتفع الشريك بكل المال لمدة زمنية حسب نسبة ملكيته في المال الشائع، فلو افترضنا أن هناك ثلاثة أشخاص يمتلكون سيارة ونصيب كل شريك منهم الثلث فلهم أن يقسموا الانتفاع بالسيارة مثلاً لكل منهم شهراً وكذلك إن كانت هناك قطعة أرض مملوكة لشخصين لأحدهما الثلث وللآخر الثلثين فيجوز تقسيم هذه القطعة قسمة مهايأة زمنية بحيث ينتفع صاحب الثلث بالمال لمدة سنة وصاحب الثلثين لمدة سنتين، وهكذا…
- ألا تصل مدة المهايأة إلى 15 سنة
وضع المشرع المدني المصري في الفقرة الثانية من المادة 846 والتي تنص على أنه:
“وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة، انقلبت قسمة نهائية، ما بم يتفق الشركاء على غير ذلك. وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءا مفرزا من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة، افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهيأة.”
هذا النص ليس له مثيل في القانون الأردني، فقد وضع المشرع المصري قيداً على الشركاء المتهايئين مفاده أنه لا يجوز أن تدوم المهايأة 15 سنة، وهنا يثور تساؤل هام: ما هو الأثر المترتب على دوام المهايأة 15 سنة؟ أو بمعنى آخر: متى تنقلب قسمة المهايأة إلى قسمة نهائية؟
للإجابة عن هذه التساؤلات يجب التفرقة بين حالتين، الحالة الأولى: استناد قسمة المهايأة التي دامت 15 سنة إلى اتفاق سابق بين الشركاء على اللجوء إليها. ففي هذه الحالة تنقلب قسمة المهايأة إلى قسمة نهائية، فهذه القسمة التي دامت لمدة 15 سنة لا شك في ارتياح الشركاء إليها وأنها هي خير دليل على عدالة تلك القسمة ومراعاتها لمصالح جميع الشركاء هذا كله مشروط بعدم وجود اتفاق يقضي بغير ذلك.
الحالة الثانية: عدم وجود اتفاق سابق بين الشركاء للجوء إلى قسمة المهايأة، ففي هذه الحالة نجد أن الشريك المتهايئ قد حاز جزءاً مفرزاً من المال لمدة 15 سنة دون وجود اتفاق بين الشركاء على ذلك، فقد افترض المشرع في هذه الحالة أن حيازة الشريك تستند إلى قسمة مهايأة، فحيازته تعتبر قرينة قانونية على أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة تؤدي إلى ملكيته لهذا الجزء، إلا أنها قرينة قانونية تقبل عكس ذلك.
انظر في هذا المعنى السنهوري في شرح القانون المدني:
“أنه إذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة، افترض فرضاً قابلاً لإثبات العكس أن حيازته لهذا الجزء قامت على أساس قسمة مهايأة سبق إبرامها بين الشركاء.
(وذلك تطبيقا للمادة 404 مدني التي تقضي بان القرينة القانونية تكون قابلة لإثبات العكس ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك)
وهذه القاعدة ذات طابع عملي واضح، فكثيراً ما يصعب الاهتداء بعد أن يضع الشريك يده على جزء مفرز، إلى ما يثبت سبق حصول قسمة مهايأة. فذلل النص هذه الصعوبة العملية، وفرض وجود هذه القسمة، فأعفي الشريك بذلك من هذا الإثبات الشاق. وواضح أن هذه القرينة القانونية لا تتناول إلا الأجزاء المفرزة التي حازها الشركاء، أما بقية المال الشائع فيبقي على الشيوع”
(راجع في هذا المعنى السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني)
عليه يمكن القول بأن في الحالة الأولى التي يوجد فيها اتفاق على اللجوء لقسمة المهايأة تنقلب قسمة المهايأة إلى قسمة نهائية طالما لم يكن هناك اتفاق مسبق ينص على غير ذلك دون الحاجة إلى اللجوء للقضاء، وفي الحالة الثانية والتي تستند المهايأة فيها إلى الواقع وعدم وجود اتفاق مسبق للجوء إلى قسمة المهايأة فهنا تنقلب المهايأة إلى قسمة نهائية على افتراض أنها تستند إلى اتفاق مسبق، ولكن إن تبين عدم استنادها إلى هذا الاتفاق فلا تنقلب إلى قسمة نهائية.
ونجد أنفسنا أمام سؤال وهو: هل هذه القاعدة تنطبق على صورتي المهايأة المكانية والزمانية.
لما كانت المهايأة المكانية تقوم على أساس انتفاع الشريك بجزء مفرز يعادل نصيبه في المال الشائع مما يجوز معه أن تصبح هذه القسمة نهائية إن توافرت شروط ذلك، إلا ألا يتصور حدوث ذلك في المهايأة الزمنية فهي كما قدمنا انتفاع الشريك بكل المال لفترة زمنية تتحدد حسب نصيب الشريك مما لا يجوز معه أن تنقلب إلى قسمة نهائية.
وذهب أيضا السنهوري الى:
“فإن قسمة المهايأة تنقلب بمجرد تمام خمس العشرة سنة إلى قسمة نهائية، ما لم يتفق الشركاء مقدماً على غير ذلك.”
(راجع في هذا المعنى السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني)
وحيث قضت محكمة النقض
“وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٨٤٦ من القانون المدني تنقلب قسمة المهايأة المكانية التي تدوم خمس عشرة سنة إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك ، كما اعتبر المشرع في الشق الأخير من تلك الفقرة حيازة الشريك على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة قرينة قانونية على أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة مما مؤداه أنه إذا لم يثبت عكس هذه القرينة فإن حيازة الشريك على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع تؤدى إلى ملكيته لهذا الجزء إعمالا لهذه القرينة و للحكم الوارد في صدر الفقرة الثانية من المادة ٨٤٦ المشار إليها “.
ثانياً: صور المهايأة
تنص الفقرة الأولى من المادة 846 من القانون المدني المصري على:
(1) في قسمة المهيأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازي حصته في المال الشائع ، متنازلا لشركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء……”
وتنص المادة 847 على:
” تكون قسمة المهايأة أيضا بأن يتفق الشركاء على أن يناوبوا الانتفاع بجميع المال المشترك، كل منهم لمدة تتناسب مع حصته.”
وتنص المادة 1054 من القانون المدني الأردني على:
“المهايأة قسمة المنافع وقد تكون زمانية أو مكانية ففي الأولى يتناوب الشركاء الانتفاع بجميع المال المشترك مدة تتناسب مع حصة كل منهم وفي الثانية ينتفع كل منهم بجزء معين من العين المشتركة “
ومن هذه النصوص نجد أن قسمة المهايأة تنقسم إلى:
مهايأة مكانية، ومهايأة زمنية، ومهايأة تسبق القسمة النهائية وهو ما سوف نبينه في الآتي:
أ: قسمة المهايأة المكانية
جاء النص على قسمة المهايأة المكانية في المادة 846 من القانون المدني المصري ونص المادة 1054 من القانون المدني الأردني سالفة الذكر. وتنهي قسمة المهايأة المكانية حالة الشيوع مؤقتاً قسمة انتفاع وليس قسمة ملك ففيها يختص كل شريك في المال الشائع بجزء مفرز يعادل نصيبه في كل المال وتكون باتفاق جميع الشركاء ولفترة زمنية محددة لا تتجاوز 5 سنوات تتجدد إن انتهت ولا تمتد إلى 15 سنة حتى لا تنقلب إلى قسمة نهائية وهو ما سوف نبينه في الشروط العامة لقسمة المهايأة.
ب: قسمة المهايأة الزمنية
وقد نصت المادة 847 من القانون المدني المصري على
وفي هذا النوع من قسمة المهايأة نجد أن الشريك يقوم بالانتفاع بكل المال لفترة زمنية معينة تتحدد بنسبة نصيبه في المال الشائع وليس جزء مفرز كما في المهايأة المكانية، وهذا النص يحقق العديد من المنافع أهمها عدم الوقوف عائقاً أمام الانتفاع بالمال الشائع إن كان غير جائز القسمة.
فلو افترضنا أن هناك عقاراً مملوكاً لشخصين لأحدهما الثلث وللآخر الثلثين فيمكن تقسيم هذا العقار إلى مهايأة زمنية، فينتفع صاحب الثلث بمدة زمنية تتناسب مع حصته ولا تنقلب المهايأة الزمنية إلى قسمة نهائية أبداً مهما طالت مدتها.
وقد استقرت أحكام المحاكم الأردنية على هذا الاتجاه فقضت محكمة صلح حقوق عمان بأنه:
“باستقراء المحكمة للنصوص القانونية تجد انه يستفاد من المادة 1054 بان المهايأة هي قسمة المنافع وقد تكون زمانية أو مكانية ففي الأولى يتناوب الشركاء الانتفاع بجميع المال المشترك مدة تتناسب مع حصة كل منهم وفي الثانية ينتفع كل منهم بجزء معين من العين المشتركة وانه يستفاد من أحكام هذه المادة أن قسمة المهايأة المكانية هي قسمة انتفاع وليس قسمة ملكية يتفق الشركاء أن يختص كل منهم بمنفعة جزء معزز يوازي حصته الشائعة وقد ذهب اجتهاد الهيئة العامـة لمحكمــة التمييــز رقم 2453/2002 إلى أن قسمة المهايأة المكانية جائزة وملزمة لأطرافها عملاً بالمادة 1054 من القانون المدني ولا تستدعي التسجيل لدى دائرة الأراضي والمساحة وبالتالي فإن إثباتها يخضع لقواعد الإثبات العامة ذلك ان المهايأة تعتبر في حكم الإجارة وتخضع لأحكامها لأن كل شريك يعد مؤجراً للشريك الآخر ومستأجراً منه (قرار محكمة التمييز الأردنية (حقوق) رقم 2453/2002 (هيئة عامة) تاريخ 6/11/2002)”
“الحكم رقم 12100-5-1-2018 صلح حقوق عمان”
وذهب أيضا السنهوري الى: وقد تكون المهايأة مهايأة زمانية ” بأن يتفق الشركاء على أن يناوبوا الانتفاع بجميع المال المشترك، كل منهم لمدة تتناسب مع حصته ” (راجع في هذا المعنى السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني)
وقد قضت محكمة النقض بأنه “إذا كانت المحكمة قد تبينت من وقائع الدعوى بان الشريكين في ماكينة للري والطحن قد استغلاها مدة من الزمن بالطريقة المتفق عليها في عقد الشركة، ثم عدلا من هذه الطريقة إلى طريقة أخرى. ثم اختلفا بعد ذلك على طريقة الاستغلال ولم يوفقا إلى طريقه فاضطر أحدهما إلى استغلالها بطريق المهايأة الزمنية، إذ كانت هذه هي الطريقة الوحيدة الممكنة فإنه لا يكون هناك حرج في عدم التعويل على الطريقة الواردة في العقد بعد ثبوت العدول عنها. ويجوز إثبات حصول الانتفاع بطريقة أخرى معينة بجميع وسائل الإثبات، إذ الأمر أصبح متعلقا بواقعة مادية”
(نقض مدني 21 يناير سنة 1943 مجموعة المكتب الفني في خمس وعشرين عاماً جزء أول ص 689 – ص 690).
ج: قسمة مهايأة تسبق القسمة النهائية
تنص المادة 849 مدني مصري على
– (1) للشركاء ان يتفقوا أثناء إجراءات القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم وتظل هذه القسمة نافذة حتى تتم القسمة النهائية.
(2) إذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة، جاز للقاضي الجزئي إذا طلب منه ذلك أحد الشركاء أن يأمر بها، بد الاستعانة بخبير اقتضى الأمر ذلك.
وتنص المادة 1057 أردني على
(1″ للشركاء ان يتفقوا أثناء إجراءات القسمة النهائية على ان يقسم المال الشائع مهايأة بينهم حتى تتم القسمة النهائية.
2) فاذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة جاز للمحكمة بناء على طلب احد الشركاء ان تامر بها ولها الاستعانة باهل الخبرة اذا اقتضى الأمر ذلك.”
في كثير من الأحيان عند تقسيم المال الشائع تنتج العديد من النزاعات بين الشركاء حول التقسيم النهائي، ومنعاً لهذه النزاعات ولكي يتم الانتفاع بالمال الشائع حتى تمام القسمة النهائية والتي قد تطول فقد نص القانون المدني المصري ونظيره الأردني على أن هناك قسمة تكون سابقة على القسمة النهائية، وهذه القسمة إما أن تكون باتفاق الأطراف أو باللجوء إلى القاضي في حال تعذر الحصول على الاتفاق وللقاضي هنا إذا رفع إليه الأمر بطلب أحد الشركاء بإجراء قسمة مهايأة للمال الشائع أن يستعين بخبير، ونجد أن قسمة المهايأة التي تسبق القسمة النهائية لا يشترط فيها مدة معينة، فقد تطول إلى أكثر من 5 سنوات على عكس المهايأة العادية وأيضاً قد تكون رغماً عن إرادة أحد الشركاء، كما في حالة طلب إجراء قسمة المهايأة من القاضي، فيأمر بها القاضي رغم معارضة الشركاء.
” وفي هذا وضع حد للمنازعات التي تسبق القسمة النهائية “
) المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية 6ص 139)
يراجع أيضاً حكم محكمة صلح الزرقاء:
“لهذا وتأسيساً على ما تقدم تقرر المحكمة:
1- عملا بأحكام المواد (1056و1057و1137) من القانون المدني الزام المدعى عليه احمد بمنع معارضة المدعي في منفعته في البناء موضوع الدعوى والمقام على نفقته ومن ماله الخاص والمشار له في تقرير الخبرة اللاحق المعطى الصفحة رقم 26 من المحاضر واعتبار تقرير الخبرة اللاحق المذكور جزء لا يتجزأ من هذا القرار علما بانه صدر قرار بالزام باقي المدعى عليهم بالتضامن والتكافل أيضا بمنع معارضة المدعي في منفعته للبناء بموجب القرار رقم 1231/2016.
2- عملاً بأحكام المادتين 164 ، 166 من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة (46) من قانون نقابة المحامين الزام المدعى عليه مع باقي المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بالرسوم والمصاريف ومبلغ 308 ديناراً أتعاب محاماة.
قرارا وجاهياً بحق المدعي ووجاهيا اعتباريا بحق المدعى عليهم قابلاً للاستئناف صدر باسم حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم صدر وافهم علنا في” 20/2/2018.
(حكم محكمة صلح الزرقاء رقم 2527 لسنة 2017)
ثالثاً: تكييف المهايأة والقواعد التي تخضع لها وجواز الاحتجاج بها على الغير
تنص المادة 848 من القانون المدني المصري على:
” تخضع قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار، مادامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة.”
كما تنص المادة 1056 من القانون المدني الأردني على:
“تخضع أحكام قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار إذا لم تتعارض مع طبيعة هذه القسمة “
قد أخضع القانون المدني المصري والأردني المهايأة لأحكام عقد الإيجار وقد تكييف المهايأة سواء كانت مكانية أو زمانية على أنها عقد إيجار وذلك على فرض أنه في المهايأة المكانية والتي يتم الاتفاق فيها بين الشركاء على أن يقوم كل منهم بالانتفاع بجزء مفرز في مقابل انتفاع باقي الشركاء بباقي الأجزاء من المال، فهي هنا منفعة مقابل منفعة فيقوم فيها تنازل الشريك عن الانتفاع بباقي الأجزاء من المال الشائع مقام الأجرة وهي أيضاً مقايضة منفعة بمنفعة.
وفي المهايأة الزمنية والتي ينتفع فيها الشريك بكل المال لفترة زمنية محددة بنسبة ملكيته في المال ككل على أن يتنازل عن منفعة نسبة الخاصة للشريك الآخر عندما يحين دوره فكل من الشركاء يتنازل عن الانتفاع بالأجزاء المملوكة له للشركاء الآخرين في مقابل انتفاعه بحصصهم، ومن هنا كان تطبيق قواعد الإيجار حيث إنه لا يلزم أن تكون الأجرة في الإيجار نقداً.
وذهب أيضا السنهوري الى:
“فالمهايأة إذن، بنوعيها، هي مقايضة انتفاع بانتفاع تكون إيجارا إذا ليس من الضروري أن تكون الأجرة في الإيجار، كما يكون الثمن في البيع، نقداً”
(راجع في هذا المعنى السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني)
رابعاً: الأهلية المطلوبة في الشريك المتهايئ
أخضع القانون كما قدمنا المهايأة إلى قواعد قانون الإيجار وبناءً على ذلك التكييف يجب أن تكون أهلية الشريك المتهايئ أهلية كل من المؤجر والمستأجر وهي أهلية الإدارة وليس التصرف
وذهب أيضا السنهوري الى:
“ولما كان كل شريك من الشركاء في الشيوع، في التكييف الذي قدمناه، يعتبر مؤجرا لمنفعة حصته ومستأجر لمنفعة حصص الباقي من الشركاء، فيجب أن تكون أهلية الشريك في المهايأة بنوعيها أهلية كل من المؤجر والمستأجر، وهي هنا أهلية الإدارة دون أهلية التصرف حتى في الاستئجار إذ هو يعتبر في المهايأة من أعمال الإدارة“
(راجع في هذا المعنى السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني)
وهنا يثور تساؤل يفرضه الواقع العملي هل يجوز للوصي أو القيم أن يعقد المهايأة؟
طبقاً للتكييف السابق للمهايأة وإخضاعها لقواعد عقد الإيجار فيجوز للوصي أو القيم أن يعقد المهايأة نيابة عن ناقص الأهلية، ولكن بشرط ألا تزيد عن ثلاث سنوات فإن زادت نقصت إلى الثلاثة فإن أراد التواصي أو القيم عقد المهايأة لمدة تزيد عن ثلاث سنوات له أن يرفع الأمر إلى المحكمة المختصة للترخيص له بذلك (مادة 559 مدني).
أما عن جواز الاحتجاج بالمهايأة في مواجهة الغير لما كانت القواعد العامة في عقد الإيجار تقضي بأن يكون العقد ثابت التاريخ للاحتجاج به في مواجهة الغير، وخاصة المشتري فأيضاً لا بد أن تكون المهايأة ثابتة التاريخ قبل انعقاد البيع كي يتم الاحتجاج بها في مواجهة المشتري، أما إن كانت غير ثابتة التاريخ وقت انعقاد البيع وإن ثبتت قبل التسجيل فلا يحاج بها في مواجهة ذلك المشتري.
ولما كان الأمر كذلك فما هو الحل إن قام الشريك المتهايئ ببيع حصته في المال الشائع؟
نجد هنا في هذه الحالة أن يقوم الشريك الذي باع حصته الشائعة بدفع تعويض للشريك المتهايئ. وبناءً على ذلك فللشريك المتهايئ ألا يقوم بالإخلاء ولا يجوز إجباره على ذلك إلا بعد أن يحصل على التعويض من البائع أو المشتري أو أن يحصل على تأمين يكون كافياً بالنسبة له للحصول على التعويض (نص 605 مدني).
وأيضاً لا يجوز للمشتري أن يقوم بإجبار الشريك المتهايئ على الإخلاء إلا بعد أن يقوم بالتنبيه عليه في المواعيد المنصوص عليها في المادة 563.
أما عن حقوق المتهايئ والتزامه فيطبق عليها حقوق كل المؤجر والمستأجر فللشريك المتهايئ أن يؤجر من الباطن وعليه أيضاً التزام بدفع الأجرة وهي هنا ترك منفعة حصته الشائعة للشركاء الآخرين وأيضاً عليه التزام باستعمال الحصة فيما أعدت له وأن يقوم بالمحافظة عليها.
خامساً: إثبات المهايأة
تخضع المهايأة كما يخضع عقد الإيجار للقواعد العامة للإثبات في القانون فتثبت بالبينة والقرائن فيما لا يقل عن 10 جنيهات، أما إن زادت القيمة عن 10 جنيهات وجبت الكتابة أو ما يقوم مقامها والكتابة هنا شرط للإثبات وليس للانعقاد، ولا مجال هنا لتطبيق أحكام عقد الإيجار الخاص بالأراضي الزراعية والمنصوص عليه في قانون الإصلاح الزراعي لاختلاف أحكامه عن الأحكام الخاصة بالمهايأة.
وأخيراً نود أن نشير إلى أن المحكمة المختصة بنظر المهايأة هي المحكمة الجزئية كما نصت المادة 849 من القانون المدني.
سادساً: انتهاء المهايأة
تنتهي المهايأة كما بينت المادة 846 من القانون المدني بإحدى الطرق الثلاثة الآتية:
الأولى: أن يعلن الشريك المتهايئ قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر عدم رغبته في تجديد المهايأة ورغبته في انتهائها.
الثانية: اتفاق الشركاء بعد انتهاء مدة المهايأة على عدم التجديد مرة أخرى فإن سكتوا ولم يتفقوا على انتهائها جددت لمدة سنة واحدة وتجدد تلقائياً إن سكتوا.
الثالثة: امتداد المهايأة لمدة 15 سنة، وهنا تنتهي المهايأة وتنقلب إلى نهائية كما بينا، وتنتهي أيضاً المهايأة بانتهاء حالة الشيوع أو القسمة النهائية سواء كانت اتفاقية أو بحكم قضائي أو صيرورة المال ملكاً لمالك واحد سواء كان بالشراء أو بالتنازل عن الحصص، ولا تنتهي المهايأة بموت الشركاء المتهايئين فيحل محلهم ورثتهم كما نصت على ذلك القانون الأردني في المادة 1059.
سابعاً: مدى لزوم تسجيل المهايأة
فلا يشترط القانون المصري أو الأردني في قسمة المهايأة أن تكون مسجلة وهذا ما استقرت عليه أحكام النقض والتمييز، إلا أنه يجب تسجيل القسمة النهائية التي آلت إليها قسمة المهايأة، وذلك لكي يحاج بها في مواجهة الغير وإن كانت القسمة بحكم القانون فقانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 قد أوجب في مادته العاشرة تسجيل كل قسمة عقارية حتى تكون حجة على الغير.
أما إذا لم يتفق الأطراف على كتابة القسمة النهائية استعداداً للتسجيل جاز لأحد الشركاء أن يلجأ إلى المحكمة وعلى المحكمة أن تثبت القسمة النهائية.
وعليه فقد قضت محكمة النقض بأنه
“إذا كان ما حازة الشريك وآلت إليه ملكيته عقارا فإنه لا يمكن الاحتجاج بهذه الملكية على الغير إلا بتسجيل القسمة النهائية التي تحولت إليها قسمة المهايأة. و لا يقدح في ذلك أن القسمة تحصل في هذه الحالة بحكم القانون إذ الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ توجب تسجيل كل قسمة عقارية حتى تكون حجة على الغير دون أن تفرق في ذلك بين القسمة العقارية التي تتم بالاتفاق أو بحكم القاضي أو بحكم القانون ، هذا إلى أن الأعمال التحضيرية للمادة ٨٤٦ من القانون المدني صريحة في وجوب اتخاذ إجراءات الشهر العقاري بالنسبة للقسمة التي تتحول إليها قسمة المهايأة حيث ورد في قرار لجنة القانون المدني في محضر الجلسة السابعة و الثلاثين أن النتائج العملية لحكم الفقرة الثانية تتحقق بالاتفاق أو عند النزاع بحكم و يتبع في أيهما إجراءات الشهر العقاري “
(الطعن رقم ٣٣٢ لسنة ٣٥ قضائية الصادر بجلسة ١٩٦٩/٠٦/٢٦ مكتب فني سنة ٢٠ – قاعدة ١٦٧ – صفحة ١٠٨٤ (
واستقرت أيضاً أحكام محكمة التميز على:
” الحكم رقم 3335 لسنة 2013 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2014-03-16
إن قسمة المهايأة المكانية تعتبر جائزة وملزمة لأطرافها عملاً بأحكام المادة 1054 من القانون المدني ولا تستدعي التسجيل لدى دائرة الأراضي لأن المادة 16 من قانون تسوية الأراضي والمياه قد ذكرت وعلى سبيل الحصر التصرفات المتعلقة بالأراضي التي تمت فيها التسوية الواجب تسجيلها لدى الدائرة المذكورة وقسمة المهايأة ليست من عدادها.
وحيث أن القانون لا يشترط تسجيل قسمة المهايأة لدى دائرة التسجيل وفق ما استقر على ذلك الاجتهاد وهي جائزة وملزمة لأطرافها عملاً بأحكام المادة 1054 من القانون المدني التي نصت على أن المهايأة قسمة منافع وقد تكون زمانية أو مكانية ففي الأولى يتناوب الشركاء الانتفاع بجميع المال المشترك مدة تتناسب مع حصة كل منهم وفي الثانية ينتفع كل منهم بجزء معين من العين المشتركة كما وأنه تخضع أحكام قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار إذا لم تتعارض مع طبيعة هذه القسمة وفق نص المادة 1056 من القانون المدني ( تمييز حقوق رقم 2453/2002 هيئة عامة و 2796/2011 و 1963/2008 ) .)”
مدى قانونية قسمة المهايأة؟
تعتبر قسمة المهايأة جائزة وملزمة لأطرافها عملاً بأحكام المادة (1054) من القانون المدني ولا تستدعي التسجيل لدى دائرة الأراضي لأن المادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه قد حددت وعلى سبيل الحصر التصرفات المتعلقة بالأراضي التي تمت فيها التسمية الواجب تسجيلها لدى الدائرة المذكورة وقسمة المهايأة ليست من ضمنهم . ( 3335 لسنة 2013 – محكمة تمييز حقوق).
قسمة المهايأة المكانية جائزة وملزمة لأطرافها عملاً بالمادة (1054) من القانون المدني ولا تستدعي التسجيل لدى دائرة الأراضي والمساحة لأن المادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه قد ذكرت وعلى سبيل الحصر التصرفات المتعلقة بالأراضي التي تمت فيها التسوية الواجب تسجيلها لدى الدائرة المذكورة وقسمة المهايأة ليست من عدادها وبالتالي فان إثباتها يخضع لقواعد الإثبات العامة
وقد استقر الاجتهاد القضائي ووفقا لمفهوم المخالفة لنص المادة (1138) من القانون المدني ، على انه يتوجب على الشريك على الشيوع والتي تؤول اليه قطعة الأرض المزروعة بالأشجار من قِبل الشريك الآخر بعد إزالة الشيوع بسبب وجود قسمة مهايأة ، أن يقوم بدفع قيمة تلك الأشجار الى الشريك الآخر ، تمييز حقوق (2796/2011 و503/2015 ) .
هل يملك الشريك المهيأ له التأجير؟
إن الشريك في قسمة المهايأة يملك حق التصرف في العقار والانتفاع به ، وبالتالي فإن عقود الإيجار الصادرة عنه تُعتبر صحيحة ومنتجة لآثارها وتسري بمواجهة باقي الشركاء ، وذلك سنداً لأحكام المادة (2) من قانون المالكين والمستأجرين والمادة (1054) من القانون المدني . وفي ذلك انظر ( 3468 لسنة 2012 – محكمة تمييز حقوق)
هل يشترط تسجيل المهايأة في دائرة الأراضي؟
لا يشترط تسجيل قسمة المهايأة لدى دائرة تسجيل الأراضي حيث لم يرد ذكرها في المادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه ، وفي ذلك انظر ( الحكم رقم 2796 لسنة 2011 – محكمة تمييز حقوق).
كتابة المحامي محمود شعبان الأسود

