أسئلة متكررة عن المسؤولية التقصيرية
سنقدم إجابات للأسئلة الأكثر شيوعا حول المسؤولية التقصيرية.
هي قدرة الشخص على تحمل افعالة التي يقوم بها باختيارة ،مع علمه المسبق بنتائجها ،كما تعرف ايضا بأنها شعور يجعل الانسان يتحمل نتائج افعالة ،سواء أكانت جيدة ،ام سيئة .
1- المسؤولية الأخلاقية (الأدبية) :-إن هذا النوع من المسؤولية نابع من الضمير ،فهي تعطي الانسان القدرة على تحمل نتائج اعماله وأثارها .
2- المسؤولية الدينية :- وتتمثل بإتباع الانسان أوامر الله عز وجل ،ونواهيه وقبوله وإذعانه للعقوبة التي تترتب عليه في حال مخالفتها وهذه المسؤولية نابعة من الدين .
3- المسؤولية الاجتماعية :- وتتمثل هذه المسؤولية بتقيد الإنسان / الفرد بأنظمة المجتمع الذي يعيش فيه وقوانينه وعاداته وتقاليده .
4- المسؤولية الإدارية :- وتتمثل في مسؤولية الادارة عن الاضرار التي تلحق بالغير ،ومن امثلتها مسؤولية الادارة عن اصابات العمل التي تلحق بالعاملين لديها .
5- المسؤولية القانونية :- وهي التي يترتب عليها جزاء قانوني بسبب مخالفة واجب من الواجبات الاجتماعية ،ويحددها القانون ،حيث تقسم الى قسمين هما المسؤولية الجزائية والمسؤولية المدنية .
اما عن المسؤولية الجزائية :- فيتحمل الشخص أفعاله الجنائية وما يتبعها والتي يحرمها القانون ،ويعاقب عليها مثل القتل والسرقة والتزوير وغيرها .
اما عن المسؤولية المدنية :-تتمثل بان يقوم الشخص المسؤول بأداء تعويض للشخص الذي لحق به الضرر ،فهي تحمل في طياتها جبر الضرر الذي قام به الشخص المسؤول .
هي الاخلال بالتزام يفرضه القانون المتمثل بعدم الحاق اي ضرر بالغير ،كما يمكن تعريفها بأنها خطأ ينتج عن ضرر يلحق بالغير ،مما يستلزم معه التعويض لمن لحق به الضرر .
1- الخطأ :- ويقوم على الاخلال بالالتزام القانوني ،حيث يكون هذا الالتزام سابق لوقوع الخطأ ويكون الشخص مدركا لما اخل به .
2- الضرر :- ويتمثل إيقاع ضرر في حق او مصلحة للشخص المضرور ،وبوقوع مثل هذا الضرر تقوم المسؤولية التقصيرية ،وبالتالي يتوجب التعويض ،والذي يكون بقدر الضرر الواقع .
3- العلاقة السببية :-ى ويتمثل بان يكون الضرر نتيجة إخلال / خطأ الشخص بالواجب الذي فرضه القانون عليه .
1- المسؤولية التقصيرية عن الأعمال الشخصية :-
ويتمثل بالعمل الشخصي الذي يصدر عن الشخص المسؤول نفسه ،والذي يلحق به الضرر بالغير ،ويقسم هذا النوع من المسؤولية التقصيرية الى قسمين هما :-
المسؤولية التقصيرية عن الاعمال الشخصية التي تقع على النفس البشرية مثل القتل .
المسؤولية التقصيرية عن الاعمال الشخصية التي تقع على الاموال ومثالها الاعتداء على ارض مملوكة للغير .
2- المسؤولية التقصيرية عن فعل الغير :-
وتتمثل بوجود خطأ مفترض صدر عن الغير وليس عن الشخص /الانسان نفسه . ويقسم الى قسمين :-
من تجب عليه رقابة شخص هو في حاجة للرقابة ،مثل صغير السن ،او فاقد الاهلية .
المتبوع عن اعمال التابع ،ويتمثل بحدوث خطأ من قبل التابع ،وخلال قيام التابع بعمله لدى المتبوع او بسبب هذا العمل.
3- المسؤولية التقصيرية عن الاشياء الحية والغير حية :-
ويتمثل هذا النوع من المسؤولية بأن الضرر عن شيء تحت حماية الشخص او تحت حراسته ،ويلحق هذا الضرر بالغير سواء اكان حيا مثل الحيوانات والنباتات ،او غير حي مثل الابنية .
نصت المادة (256) من القانون المدني الاردني على :-u0022كل اضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر u0022.
وعليه فان الجزاء الذي يترتب على هذه المسؤولية هو التعويض ،وقد اوجده المشرع لجبر الضرر او الخفيف عنه ،وبناءا على ذلك قد يحكم قاضي الموضوع بالتعويض المادي (مبلغ من المال) ويكون متكافئ مع الضرر ،فلا يزيد عليه ولا ينقص عليه .
وقد يكون التعويض المحكوم به غير نقدي ،كأن يحكم القاضي بإعادة الحال الى ما كانت عليه قبل حدوث الضرر ،او الحكم بأداء امر معين ،او الحكم برد المثل في المثليات .
كمبدأ عام يقع عبء الاثبات على المدعي ،كونه الشخص المضرور ،وذلك من خلال كافة طرق الاثبات والتي نص عليها القانون ،وبعد ان يثبت المدعي دعواه ،ينتقل عبء الاثبات على المدعى عليه ،ليستطيع الدفاع عن نفسه ما وقع عليه من ادلة ايضا بكافة طرق الاثبات .
يتم التعويض عن الضرر المباشر في المسؤولية التقصيرية سواء اكان متوقع او غير متوقع ،ودوم النظر الى درجة جسامة الخطأ.
يكفي لقيام المسؤولية التقصيرية سن التمييز،وسن التمييز في القانون المدني الاردني محدد بسبع سنوات وفي بعض الحالات يكون الغير مميز ايضا مسئولا عن الضمان .
تسقط بمرور 3 سنوات من اليوم الذي علم فيه المتضرر بوقوع الضرر ،وبمرور 15 سنه من يوم وقوع الفعل الضار .
لا يجوز الاتفاق على الاعفاء من المسؤولية التقصيرية ،ويعتبر الاتفاق على ذلك باطلا .
من الثابت وبنصوص القانون ان احكام هذه المسؤولية تعتبر من النظام العام ،وبالتالي وبناءا عليه لا يجوز الاتفاق على مخالفتها ،وخاصة تعديل احكام هذه المسؤولية من حيث التقادم والإثبات ،اما فيما يتعلق بالتعويض ،فقد اجاز المشرع ذلك شرط الاتفاق عليه قبل توفر اركان هذه المسؤولية وتحقق هذه الاركان .
نصت المادة (261) من قانون المدني الأردني على :- u0022اذا اثبت الشخص ان الضرر قد نشأ عن سبب اجنبي لا يد له فيه كآفة سماوية او حادث فجائي او قوة قاهرة او فعل الغير او فعل المتضرر كان غير ملزم بالضمان ما لم يقض القانون او الاتفاق بغير ذلك u0022.
وعليه فإن نص المادة جاء واضحا من حيث بيان فيما اذا استطاع الشخص اثبات ان الضرر وقع بسبب معين خارج عن ارادته ولا يد له فيه فأن بذلك يكون غير ملزم بحكم القانون بأن يؤدي للمضرور اي تعويض ،ويستثنى من ذلك اذا كان وبموجب نص المادة سابقة الذكر حالة وجود اتفاق على غير ذلك ،او اذا قضى القانون بخلاف ذلك .
مثال توضيحي على السبب الأجنبي بين المسؤولية التقصيرية والتعويض عليها :-
وقوع هزة ارضية قوية ادت الى انهيار سور منزل ،مما ادى الى انهياره على سيارة جاره وتضررت هذه السيارة ،فحسب نص المادة (261) من القانون المدني ، فان صاحب المنزل غير مسؤول عما لحق بالسيارة من ضرر ،كون تهدم السور كان نتيجة سبب اجنبي لا يد له فيه .
نصت المادة (262) من القانون المدني الاردني على :-u0022من احدث ضررا في حالة دفاع شرعي عن نفسه او ماله او عن نفس الغير او ماله كان غير مسؤول على ألا يتجاوز قدر الضرورة وإلا اصبح ملزما بالضمان بقدر تجاوزه u0022.
ومن منطوق المادة هذه يتبين لنا ان من تسبب بإحداث ضرر وقد كان في حالة دفاع شرعي سواء عن نفسه او ماله او عن نفس الغير او ماله ،لا يترتب عليه في هذه الحاله التعويض للمضرور ،طالما ان عمله الذي تمثل بالدفاع الشرعي كان في حدود الضرورة التي دفعت به الى القيام بذلك ،اما اذا تجاوز ذلك وكان الضرر الذي احدثه اكثر من الفعل الذي دافع به عن نفسه فانه وبموجب نص المادة يتوجب عليه التعويض بالقدر الذي تجاوزه .
نصت المادة (265)من قانون المدني الأردني على :-
u0022اذا تعدد المسؤولون عن فعل ضار كان كل منهم مسؤولا بنسبة نصيبه فيه وللمحكمة ان تقضي بالتساوي او بالتضامن والتكافل فيما بينهم u0022.
وبناءا عليه فان التضامن في المسؤولية التقصيرية مقرر بحكم القانون.
المحكمة التي ينعقد الاختصاص لها في المسؤولية التقصيرية :-
ينعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها مكان وقوع الفعل الضار .

