تعريف بالأعمال المصرفية في القانون الأردني

الأعمال المصرفية

تعد المصارف من أهم الكيانات الاقتصادية التي عن طريقها يتم تلاقي كلاً من عرض وطلب الأموال، والمصارف بمثابة أوعية تجتمع فيها الأموال والمدخرات لكي يتم إعادة إقراضها مرة أخرى فتعود الفائدة على الفرد والمجتمع، ويتضمن هذا المقال أبرز الجوانب القانونية للأعمال المصرفية التي تقوم بها المصارف.

أولًا: أنواع المصارف وأهميتها

ثانيًا: الآثار الاقتصادية للعولمة المالية على القطاع المصرفي

ثالثًا: خصائص الأعمال المصرفية

رابعًا: أهم العمليات المصرفية

خامسًا: من تطبيقات تنظيم الأعمال المصرفية في القانون الأردني

سادسًا: أبرز أسس العمل المصرفي

أولًا: أنواع المصارف وأهميتها

تتنوع أنواع المصارف طبقاً لأهدافها ووظائفها وأبرز أنواع المصارف في الواقع العملي هي المصارف التجارية والمصارف المركزية.

1_ المصارف التجارية commercial banks

تسمى هذه المصارف بمصارف الودائع وهي مصارف تعتمد على آليات الائتمان، وتتميز هذه المصارف بقدرتها على قبول الودائع تحت الطلب وكذلك الحسابات الجارية، وتهدف هذه المصارف إلى وجود ما يطلق عليه “توليد الائتمان”.

وتتميز المصارف التجارية على وجه الخصوص بقبول الحسابات الجارية فتكون بذلك قادرة على دفع الأموال لأصحابها عند طلبها، وبالتالي تتجنب وجود المماطلة في التعامل مع الجمهور، وهذا على خلاف الأنواع الأخرى من المصارف الآتي ذكرها.

وظائف المصارف التجارية تتمثل فيما يلي:

  1. تقبل المصارف التجارية الودائع المختلفة الأنواع والآجال، وكذلك تقبل الأعمال التي ترتبط بها كما هو الحال في قبول الشيك.
  2. تعمل المصارف التجارية على استغلال موارد البنك في القروض والاستثمارات المختلفة مع الأخذ في الاعتبار تحقيق التوازن بين سيولة البنك وتحقيق الربح في الوقت ذاته.
  3. تعمل المصارف التجارية على إدارة الأعمال المصرفية الخاصة بالأعمال كالحفاظ على ممتلكات العملاء وتأخير الخزائن الحديدية وكذلك تقديم الاستشارات على المستوى الاقتصادي والمالي والتي قد يحتاجها العملاء.

2_ المصارف المركزية central banks

لا تهدف المصارف المركزية إلى تحقيق الأرباح، بل الهدف الأساسي منها هو دعم النظام الدولي واقتصاد الدولة التي تتواجد فيها المصارف المركزية.

ويعرف المصرف المركزي بأنه مؤسسة حكومية تعمل على تدعيم الاقتصاد الوطني من خلال تنظيم عمل النظام المصرفي وكذلك إدارة السياسة النقدية في الدولة، ومن خلال المصارف المركزية يتم تحقيق النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار.

وتتمثل أهم وظائف المصرف المركزي فيما يلي:

  1. تعمل المصارف المركزية على إصدار العملات وتنظيم الفئات المختلفة لها وكذلك الكميات التي تحتاجها الدولة، فالمصارف المركزية هي المسؤولة عن إصدار أوراق النقد والمسكوكات التي تنتقل من خزائن المصارف المركزية إلى السوق من خلال المدفوعات النقدية التي يجريها العملاء (المصارف التجارية والحكومة).
  2. تعمل المصارف المركزية على الحفاظ على غطاء النقد والذي يتكون من الذهب والنقد من العملات النقدية الوطنية والأجنبية، ولا يقل هذا الغطاء عن النقد المصدر.
  3. تراقب المصارف المركزية العملات دخول وخروج العملات الأجنبية للبلاد حفاظاً على المصالح العامة للدولة.

ثانيًا: الآثار الاقتصادية للعولمة المالية على القطاع المصرفي

للتطورات الاقتصادية حول العالم العديد من الآثار المختلفة على القطاع المصرفي والأعمال المصرفية، ويعمل العاملين في المصارف على تقليل الآثار السلبية المختلفة والتركيز على الآثار الإيجابية لهذا التطور، ومن أبرز هذه الآثار ما يلي:

1_ إعادة الهيكلة

حيث عملت العولمة المالية والاقتصادية على تغيير هيكلة صناعة الخدمات المصرفية، حيث زاد نطاق الأعمال المصرفية على كلاً من المستوى المحلي والدولي مما زاد نطاق الخدمات المصرفية فأصبحت المصارف تقوم بالعديد من الأعمال المصرفية التي لم تقم تقوم بها من قبل.

وأثر ذلك بشكل مباشر على هيكل ميزانيات المصارف، حيث أصبح المصدر الرئيسي للأرباح من الموجودات الأخرى بخلاف السابق حيث كان المصدر الرئيسي للأرباح للمصارف هي عمليات الائتمان المصرفي.

ومن ناحية أخرى فإن العولمة المالية نتج عنها دخول المؤسسات المالية غير المصرفية مثل شركات التأمين وصناديق المعاشات وغيرها من المؤسسات لتنافس المؤسسات المصرفية.

2_ التنوع في الأنشطة المصرفية

تنوعت مصادر الأنشطة المصرفية نتيجة العولمة المالية خاصة على مستوى مصادر التمويل وإصدار الشهادات القابلة للتداول وكذلك تنويع القروض الممنوحة للعملاء من المصارف.

وأصبحت المصارف تعتمد التأجير التمويلي والاتجار بالعملات وإنشاء صندوق الاستثمار والأنشطة التأمينية المختلفة، وأصبحت المصارف كذلك تعمل في المشتقات المالية والتي بدورها ساهمت في السيطرة على المخاطر الاقتصادية والمالية وتحسن السيولة في الأسواق المالية.

3_ توسيع نطاق الاندماج المصرفي

بطبيعة الحال يتميز العمل المصرفي بالحركة والتطور المستمر في ظل العولمة المالية لكي تتمكن المصارف من اكتساب القدرة على التواجد والاستمرار لفترات طويلة.

ومن ضمن الوسائل التي تتجه إليها المصارف لتحافظ على التنمية والتطور هي الاندماج مع مصرف آخر، وتكوين مصرف جديد نتيجة هذا الاندماج حيث يتخلى كل مصرف منهم عن استقلاليته بدخوله في المصرف الآخر، ومع زيادة العولمة المالية ازدادت أعداد المصارف المندمجة في العالم وأصبحت تزيد من وجود العوائد وتحسين الربحية الناتجة عن الأعمال والخدمات المصرفية.

ثالثًا: خصائص الأعمال المصرفية

من أهم الخصائص المميزة للأعمال المصرفية ما يلي:

1_ تلازم الإنتاجية والاستهلاكية

تتميز الخدمات المصرفية بأن إنتاجها واستهلاكها يتميز بالتلازم، وتحرص المصارف على رضاء العملاء من خلال تقديم الخدمات في المكان والزمان المناسبين مما يجعل العميل راض بالتعامل مع المصرف ويستمر في التعامل معه.

2_ الودائع كمصدر للتمويل

تعتمد المصارف بأنواعها المختلفة للقيام بأعمالها المصرفية على وجود الودائع، حيث إنها مصدر للقيام بالأعمال المصرفية ومن خلالها يتم تمويل المصارف والتمكن من تحقيق الأرباح.

3_ تعدد الخدمات

تتميز الأعمال المصرفية بالتعدد والتنوع حيث تقدم المصارف نطاق واسع من الخدمات لكي تتمكن من مجاراة طلبات العملاء ومقابلة احتياجات المصارف المالية.

4_ الانتشار

كما سبق الذكر فإنه هناك العديد من أنواع المصارف، وتزداد أنواعها من حين لآخر لكي تتمكن من تكوين شبكة كبيرة من المصارف على المستوى المحلي والدولي مما يؤهلها لتقديم طلبات العملاء في مختلف المناطق الجغرافية.

5_ تحقيق التوزان

تتميز الأعمال المصرفية بأنها تعمل على تحقيق التوازن بين المخاطر والنمو، حيث إن بعض من هذه الأعمال قد يكون لها مخاطر على السوق المالية ولذلك تعمل المصارف على إيجاد نقطة التوازن بين المرونة في التعامل والمخاطرة وكذلك على ضمان الثقة والاستمرار من خلال التنبؤ بهذه المخاطر والعمل على عمل الاستراتيجيات والخطط المناسبة للتعامل معها عند وقوعها.

6_ الاعتماد على التقنيات الحديثة

نظراً لأن العالم يشهد العديد من التطورات التقنية والتكنولوجية فإن المصارف تعمل على استغلال هذه التقنيات لتحقيق أهدافها وتقديم أفضل الخدمات لعملائها.

7_ الطابع الشخصي

تعتد المصارف على الطابع الشخصي عند التعامل مع العملاء، ولكي يتعامل المصرف مع العميل ويتمكن من القيام بالأعمال والخدمات المصرفية يجب أن يطمئن المصرف للمركز المالي والأخلاقي للعميل، ولذلك يجوز للمصرف أن يرفض التعامل مع بعض العملاء إذا لم يكون مطمئن للتعامل معهم.

رابعًا: أهم العمليات المصرفية

1_ منح القروض

يعد منح القروض من أهم الأعمال المصرفية التي يقوم بها المصرف، حيث إنها تعد استثمار جاذب للمصارف فيعمل المصرف على تجميع المدخرات والودائع وبعد يقوم بإعادة توزيعها عن طريق القروض التي يطلبها الأفراد والمؤسسات في مقابل تعهدهم بسداد هذه القروض في وقت معين وفائدة تحددها أحكام القانون.

ومن أهم أنواع القروض ما يلي:

  1. قروض الاستغلال، والتي يقترضها المؤسسات والأفراد وفي العادة لا تتعدى مدة 12 شهر، وتعد من القروض قصيرة الأجل.
  2. القروض الاستثمارية، والتي تتطلب شكلاً مختلف في التمويل عن قروض الاستغلال نظراً لطول مدتها ويهدف هذا النوع من القروض إلى التمويل للحصول على الآلات والمعدات ونظرا للصعوبات التي تجدها المؤسسات في تمويل عمليات هذا الحجم من المواد في هذه المدة فقد تم تحديث طرق التمويل تشمل قروض متوسطة الأجل وقروض طويلة الأجل.

2_ تلقي الودائع البنكية

الوظيفة الأولى لإنشاء المصارف كانت لحراسة الأموال والمحافظة عليها من السرقة والضياع، ويقوم العميل بإيداع المدخرات النقدية في المصارف، وعملية إيداع المدخرات تسمى “فتح الحساب المصرفي”

وهذه العملية المصرفية تحقق لكلاً من العميل والمصارف التجارية العديد من الفوائد لأنه من ناحية يتمكن العميل من الحفاظ على مدخراته وكذلك تستطيع المصارف من استغلال هذه المدخرات كموارد مالية لها في عمليات الائتمان والقروض وغيرها.

3_ فتح الحسابات البنكية

تستقبل المصارف ودائع مصرفية من العملاء من خلال فتح الحساب المصرفي، بوجود الحساب قد يصبح العميل مدين أو دائن للمصرف ومن خلال الحساب تتم عمليات الدفع وعمليات السحب.[4]

خامسًا: من تطبيقات تنظيم الأعمال المصرفية في القانون الأردني

يعطي المشرع الأردني أهمية كبيرة لتنظيم العمليات المصرفية، والمصارف المختلفة بأنواعها السابق ذكرها، ومن أبرز القوانين المنظمة للأعمال المصرفية هو قانـــون رقــــم (7) لسنـــة 2019 – قــــانون معدل لقانون البنوك.

وفى (المادة 32) من القانون يشير المشرع إلى قواعد التنظيم الإداري للمصارف بالنص على:

أ- تؤلف في كل بنك بقرار من مجلس إدارته لجنة تدقيق من رئيس وعضوين على الأقل على أن يكون الرئيس وعضو آخر على الأقل من الأعضاء المستقلين.

ب- لا يجوز أن يكون رئيس مجلس إدارة البنك رئيسا للجنة التدقيق المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة أو عضوا فيها.

ج- تستمر لجنة التدقيق في عملها باستمرار عضوية مجلس الإدارة.

د- تعمل لجنة التدقيق بإشراف مجلس الإدارة وترفع إليه تقاريرها وتوصياتها بنتائج عملها.

هـ- تتولى لجنة التدقيق ممارسة المهام والصلاحيات التالية:-

1- رقابة مدى شمولية التدقيق الخارجي لأعمال البنك والتحقق من وجود التنسيق بين أعمال مدققي الحسابات الخارجيين في حال وجود أكثر من مدقق.

2- مراجعة الملاحظات الواردة في تقارير البنك المركزي وتقارير المدقق الخارجي ومتابعة الإجراءات المتخذة بشأنها.

3- دراسة خطة التدقيق الداخلي السنوية ومراجعة الملاحظات الواردة في تقارير التفتيش وتقارير التدقيق الداخلي ومتابعة الإجراءات المتخذة بشأنها.

4- مراجعة البيانات المالية للبنك قبل عرضها على مجلس الإدارة بما في ذلك التحقق من أوامر البنك المركزي المتعلقة بكفاية المخصصات المأخوذة لمقابلة الديون المشكوك في تحصيلها ومخصصات محافظ الأوراق المالية وأي مخصصات لازمة وإبداء الرأي في ديون البنك غير العاملة، أو المقترح اعتبارها ديوناً هالكة. ( انظر مقال محامي تحصيل ديون )

5- التأكد من دقة الإجراءات المحاسبية والرقابية وسلامتها ومدى التقيد بها.

6- التأكد من التقيد بالقوانين والأنظمة والأوامر التي تخضع لها أعمال البنك.

7- دراسة أي مسألة تعرض عليها من مجلس إدارة البنك أو أي مسألة ترى اللجنة بحثها وإبداء الرأي بشأنها وفى المادة 59 من ذات القانون يوضح المشرع أبرز وظائف البنك المركزي بالنص على:

أ- يصدر البنك المركزي أوامر خاصة يحدد فيها الشروط الواجب توافرها في مدقق الحسابات الخارجي لأعمال البنوك، وعلى البنك أن يعين وفق هذه الأوامر مدققاً لحساباته للسنة المالية ليقوم بما يلي:-

  1. مساعدة البنك على الاحتفاظ بالسجلات والحسابات الصحيحة وفق أحكام المادة (60) من هذا القانون.
  2. مراجعة كفاية أعمال التدقيق الداخلي وإجراءات الرقابة الداخلية ووضع توصياته بشأنها.
  3. تقديم تقرير سنوي عن نتائج تدقيقه لحسابات البنك مبينا فيه الأوضاع المالية الحقيقية للبنك، ورأيه في هذه الحسابات وتزويد البنك بنسخ منه.
  4. تزويد البنك المركزي بشهادة تبين رأيه في مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها أو أي نقص في المخصصات التي تتطلبها موجودات البنك وفقا للأوامر التي يصدرها البنك المركزي لهذه الغاية.
  5. تزويد البنك المركزي بأي معلومات أو بيانات إضافية عن أوضاع البنك.
  6. إعلام البنك المركزي خطياً وفوراً عن أي أمور لها أثر سلبي في أوضاع البنك المالية أو الإدارية.
  7. إعلام البنك المركزي فوراً عن أي مخالفات قانونية يرتكبها مجلس إدارة البنك أو مجلس إدارة أي شركة تابعة له وأي إداري في أي منهما أو أي عمليات غير مشروعة في أي منهما أو أي عمليات يتوقع أن تلحق خسارة بالبنك أو بالشركة .
  8. تزويد البنك المركزي بأي نسخ من أي تقارير أو شهادات يقدمها لأي بنك.

ب- للبنك المركزي الاعتراض على مدقق الحسابات الخارجي، إذا لم تتحقق فيه الشروط الواردة في الأوامر المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة.

ج- إذا لم يعين البنك لأي سبب مدقق حسابات قانوني لتدقيق حسابات البنك وفقاً لأحكام الفقرة (أ) من هذه المادة خلال مدة لا تزيد على أربعة أشهر من بداية السنة المالية فللبنك المركزي تعيين مدقق حسابات قانوني وتحديد أتعابه على نفقة البنك لتدقيق حساباته.

د- للبنك المركزي، أن يعين مدقق حسابات قانوني لمراجعة حسابات البنك وتدقيقها إذا رأى ذلك ضرورياً إضافة إلى المدقق الذي يتم تعيينه وفق أحكام الفقرة (أ) أو الفقرة (ج) من هذه المادة، ويحدد البنك المركزي المهمة الموكلة لهذا المدقق ومدة عمله وأتعابه على نفقة البنك”[5]

سادسًا: أبرز أسس العمل المصرفي

1_ الاختيار الصحيح للعاملين في المصرف

يعد من مظاهر اعتبار الأخلاقيات في العمل المصرفي أن يتم اختيار أفضل العناصر البشرية للعمل، فيجب أن يتمتع المرشح للحاق بالوظيفة بالعديد من السمات الشخصية النابعة عن الالتزام والانضباط الأخلاقي

فيجب أن يتميز العامل في المصرف بالسمات الشخصية والأخلاقية التي تتناسب مع طبيعة العمل في المصرفي والتي تتطلب بدورها حفظ الأمانة والسرية والصدق.

والجدير بالذكر أنه عند القيام بدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية لقياس مدى التزام العاملين أخلاقياً اتضح أن هناك العديد من الأسباب التي ينتج عنها ذلك مثل زيادة الأعباء والضغوط في العمل وكذلك عدم وضوح نظام المكافأة الخاص بالعمالة داخل المؤسسات، وبالتالي بعد أن يقوم المصرف باختيار العمالة بناء على معايير معينة تقع المسؤولية على عبء إدارة المصرف في المحافظة على هؤلاء الموظفين ومساعدتهم في تطبيق أخلاقيات العمل..

2- الموازنة بين المصلحة الشخصية والمصلحة العامة للموظف في المصرف

يجب أن يتم التعامل مع مسألة التعارض الذي قد يحدث في نطاق استعمال سلطته كموظف في المصرف ومصلحته الخاصة، وهذا يكون تركيز اللوائح والقوانين الخاصة بالخدمة المدنية والتي بدورها تعمل على الحد من النفوذ في الوظيفة منعاً لاستغلال هذا النفوذ للمصالح الشخصية، كذلك منع انغماس الموظف في أعمال شخصية تخصه ناسياً متطلبات العملاء من المصارف باختلاف أنواعها.

3- إصدار ميثاق العمل المتعلق بانضباط العامل وأمانته

الأمانة جزء هام من الأخلاقيات الخاصة بالعمل داخل المصرف نظرً لطبيعة الوظيفة والتي تتطلب التعامل مع الأموال والودائع سواء خاصة بالعملاء أو خاصة بالدولة واستثماراتها، لذلك يتم وضع اللوائح والمواثيق الخاصة بالعمل للتأكد من الالتزام بمبادئ الأمانة مما يؤدي إلى إعطاء الموظف شعوراً بالمسؤولية والانتماء نحو المصرف وتقوم المصارف بتحديد ما يسمى “لائحة أخلاقيات العمل” والتي من خلالها يتم تحديد أهم المبادئ الخاصة بالعمل في المصرف والتي يمكن للعميل أن يتوقعها كالرد السريع واتخاذ القرارات بشكل أخلاقي يتسق مع أخلاقيات المجتمع.

4- تنظيم الوقت وإدارته

يعتبر الالتزام بأوقات العمل من أهم السمات التي تدل على الالتزام بأخلاقيات العمل، ويعتبر عدم التزام الموظفين بالمصرف بوجودهم في الأوقات المحددة للعمل من مظاهر التسيب ويسبب انعدام ثقة العملاء في المصرف مما يؤثر سلباً على سمعة هذا المصرف، وقد يحدث ذلك بسبب عدم رضاء الموظف عن وظيفته أو حدوث العديد من المشاكل بين الزملاء مما يستدعي تدخل موظفي الموارد البشرية في المصرف للتعامل مع تلك المشاكل.

5- النزاهة والإخلاص

تدعوا جميع الأديان والمبادئ الأخلاقية إلى الالتزام بالنزاهة والإخلاص في حدود العمل، وعندما نناقش العمل المصرفي فإن وجود النزاهة يعد مظهر من الأخلاقيات الخاصة بالعمل فيه والتي لا يمكن التخلي عنها، وقد ينتج عند الإخلاص نتيجة لانعدام الولاء إلى المؤسسة المصرفية حيث يشعر الموظف بأنه يتفضل بهذا العمل، ولكن إذا عملت الإدارة على تفعيل دور الموظفين في المشاركة في خلق السياسات الخاصة بالمصرف فإنه سيرى أن نجاحه ونجاح فريقه سوف يعزز من نجاح المصرف بأكمله.

6- التعريف بطبيعة العمل

عدم الإلمام بطبيعة الوظيفة وأهميتها قد يجعل الموظف في حيرة وغير قادر على المشاركة الفعالة في المصرف بجانب ذلك سوف يتخلى عن الأخلاقيات الخاصة بالعمل لأنه عاجز عن معرفة الهدف منها، لذلك فمن مظاهر تطبيق الأخلاقيات في العمل تتطلب التعريف بحقيقة الوظيفة ومهامها على وجه التحديد لكي يشعر بالمسؤولية لأنه سوف يتم تقييمه على أساس الالتزام بهذه الوظائف وأيضاً بطريقة تقديمها.

إعداد : فريدة سليمان

  1. ناظم الشمري، النقود والمصارف والنظرية النقدية ، دار زهران للنشر والتوزيع ، عمان – الأردن ، ط1 ، 1999م ، ص 142 – 144
  2. محمود جاسم الميدعين، ردينة عثمان يوسف, التسويق المصرف مدخل استراتيجي كمي تحليلي, ط1,  عمان، دار المناهج للنشر, 2001م.
  3. عبد الرازق حامد، العولمة وآثارا الاقتصادية على الجهاز المصرفي في البلدان النامة، جامعة تكريت، مجلة تكريت للعلوم الإدارية والاقتصادية،  مجلد 8، العدد 24، 2012.
  4. شعبان فرج، العمليات المصرفية وإدارة المخاطر، جامعة البويرة، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، 2014
  5. قانـــون رقــــم (7) لسنـــة 2019 – قــــانون معدل لقانون البنوك.

Scroll to Top