عقود الانتفاع

عقود الانتفاع

الانتفاع هو تمكن شخص غير مالك من استغلال ملك غيره والانتفاع به لفترة معينة ’وذلك من خلال عقود الانتفاع فهي تمكن مالك الشيء أو العين أما بالانتفاع بها باستغلالها والحصول علي أجره مقابل انتفاع الغير بها كما هو في عقد الايجاراو إعارتها للغير دون مقابل كما في عقود الإعارة ’كما تعطي لغير الملاك الحق في الانتفاع بملك غيره خلال فترة معينة كما سوف نوضح:

مفهوم عقد الانتفاع:

خصائص عقود الانتفاع:

العقود الواردة علي الانتفاع بالشيء في القانون الأردني:

  • عقد الإيجار:
  • عقد الإعارة:

مفهوم عقد الانتفاع :

لغويا جاء الانتفاع من الفعل “انتفع، ينفع، انتفاعا به وهو الاستفادة أو الحصول على نفع أو فائدة من الشيء”. أما اصطلاح فلم يضع المشرع الأردني تعريفا لعقود الانتفاع، كما لم يرد تعريف محدد لهذه العقود في معظم التشريعات العربية ولاحتي من قبل القانون الفرنسي[1].

ولكن يمكن أن نعرفها بأنها “هو عقد يعطي للأفراد حق الانتفاع ببعض الأشياء التي يكونون غير قادرين على تملكها وذلك خلال مدة معينة يتم الاتفاق عليها بين الأطراف عند انعقاد العقد، ويكون الحصول على هذا الانتفاع أما بمقابل وهي الجارة فيصبح عقد إيجار، أو دون مقابل فيصبح عقد أعاره، وتكون كل من ذمة الطرفين مشغولة بالتزامات اتجاه الآخر على أن يتم تسليم هذه الأشياء بعينها عند انتهاء المدة المتفق عليها.

خصائص عقود الانتفاع :

  • عقود الانتفاع من العقود الرضائية: التي لا تحتاج إلى توافر شكل معين لابرامها ولكن تعتمد علي إبداء الإيجاب والقبول بين الطرفين.
  • عقود الانتفاع من العقود الملزمه للجانبين: حيث إنها ترتب التزامات على عاتق كل من الطرفين، فمثل في عقد الإيجار نجد أن المؤجر يلتزم بتسليم العين محل الانتفاع، في مقابل أن المستأجر يلتزم بدفع الأجرة مقابل هذا الانتفاع، وفي عقد الإعارة يلتزم المعير بتسليم الشيء محل الانتفاع في مقابل أن المستعير يلتزم بإرجاع هذا الشيء عند انتهاء المدة المتفق عليها بنفس الحالة التي كانت عليها وقت التسليم كما سنري.
  • عقود الانتفاع من العقود الزمنية: يبدأ الحق في الانتفاع بالشيء محل عقد الانتفاع من المدة المحددة في العقد والمتفق عليها بين الأطراف، حيث تعتبر المدة عنصرا جوهريا في هذه العقود فهي تحدد ميعاد بدأ الالتزامات علي كلا من الطرفين وأيضا المنفعة وهي التي تنهي هذه الالتزامات بانتهاء مدة العقد، ففي عقد الإيجار تحدد الأجرة المدفوعة مقابل مدة الانتفاع بالشيء.
  • عقود الانتفاع من العقود المرنة: حيث إن الانتفاع بالشيء تختلف طبيعته وخصائصه حسب نوع العقد، حيث نجد أن عقد الإيجار من عقود تبادل المنفعة أو المعاوضة حيث ينتفع المؤجر بالأجرة مقابل تسليم العين المؤجرة، وينتفع المستأجربالعين مقابل الأجرة، في حين أن عقد الإعارة من عقود التبرع حيث إن المنتفع في هذا العقد هو المستعير، نجد أيضا أن عقد الإيجار يقع علي الأشياء الغير قابله للاستهلاك في حين أن عقد الإعارة عكس ذلك.

العقود الواردة علي الانتفاع بالشئ :

أولا: عقد الإيجار:

  • مفهوم عقد الإيجار:

جاء تعريف عقد الإيجار في المادة (658) من القانون المدني الأردني بأنه “الإيجار تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مقصودة من الشيء المؤجر لمدة معينة لقاء عوض معلوم”.

كما جاء تعريفه في القانون المدني المصري في المادة (558) بأنه “الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم”.

  • خصائص عقد الإيجار:

عقد الإيجار من العقود الرضائية :

حيث تعتمد على إدلاء كل من الطرفين بالقبول والإيجاب فهو لا يستلزم وجود شكل معين أو خاص لإبرامه، ويقوم التراضي في عقد الإيجار على ثلاثة عناصر:

  • وجود المنفعة الناشئة عن استعمال العين محل الإيجار.
  • المدة المحددة في عقد الإيجار فهي سمه تدخله ضمن العقود الزمنية.
  • لأجره المتفق عليها في عقد الإيجار، ويرتبط عقد الإيجار بالمدة لأنها الأساس الذي يتحدد بها الأجرة التي تكون مقياسا لانتفاع الحاصل عليه المستأجر من العين المؤجرة.

عقد الإيجار عقد ملزم للجانيين :

فهو يحدد الالتزامات الشخصية لكل من المؤجر والمستأجر وبذلك فهو لا يشكل حقا عينيا للمستأجر في الشيء محل الإيجار. عقد الإيجار من عقود الإدارة وذلك فهو لا يعتبر من عقود التصرف ويعتبر أهم عقود الإدارة.

عقد الإيجار يقع علي الأشياء غير قابلة للاستهلاك :

حيث إن المستأجر ملتزم أن يرد العين محل الإيجار بعينها عن انتهاء المدة المحددة للعقد فعند الاستهلاك لا يكون هناك مكان للمنفعة فلا يرد علي الأموال والمواد الغذائية.

  • أركان عقد الإيجار:

إن أركان العقد في النظرية العامة تنقسم إلى (التراضي – محل العقد – وسبب الانعقاد) وسوف نوضح ذلك فيما يلي:

التراضي:

تنقسم شروط التراضي في عقد الإيجار إلى قسمين الأول شروط الانعقاد بالتراضي والثاني شروط صحة التراضي كما سوف نوضح:

  • شروط الانعقاد بالتراضي:

من المسلم به في القواعد العامة لإبرام العقود هو وجوب توافر التراضي بين أطراف العقد وذلك بإبداء أحدهم الإيجاب عن رغبته بالإيجار (المستأجر) والآخر بقبول انعقاد الإيجار (المؤجر)، ولذلك وجب توافر بعض الشروط في شخص المؤجر وهي:

  • أن يكون المؤجر هو المالك: والمالك لمحل الإيجار حتى يكون له حق الإيجار يجب أن يكون بالغ رشيد تتوافر لديه قدرة التصرف في الشيء محل الإيجار وليس قاصرا أو محجورا عليه.
  • أن يملك المؤجر حق الانتفاع بالشيء، فيمكن أن يكون مالك العين ولا يستطيع الانتفاع بها (مثل الرهن).
  • المؤجر له حق إدارة الشيء وفي بعض الحالات يكون المؤجر فضولي (إيجار ملك الغير).

أم بالنسبة للشروط التي يجب توافرها في المستأجر هي:

  • يلتزم المستأجر بدفع الأجرة المتفق عليها مقابل انتفاعه من الشيء محل الإيجار.
  • وحتى يتثنى للمستأجر أن يلتزم بدفع الأجرة المتفق عليها مقابل الانتفاع بالشي محل الإيجار يجب توافر الأهلية اللازمة، ولكن هناك استثناء الذي ورد بالمادة (115) من القانون المدني الأردني “لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء أكان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر دون ترخيص من الأصيل على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد وهذا كله مع مراعاة ما يخالفه من أحكام القانون أو قواعد التجارة “. الأصل أن المستأجر لا يكون هو مالك الشيء ولكن في بعض الحالات يمكن أن يكون المستأجر هو المالك فيقوم بالتأجير إلى نفسه وذلك في بعض الحالات التي يفقد فيها المالك انتفاعه بملكه، ومن ذلك عند قيام المؤجر وهو المالك بإيجار منزل للمستأجر لفترة سنة وخلال هذه السنة أراد أن يأخذ هذا المنزل فترة الصيف ففي هذه الحال يكون له إيجار المنزل من المستأجر للانتفاع به فترة الصيف.
  • شروط الصحة:

عقد الإيجار مثله مثل باقي العقود يشترط لقيامة توافر الأهلية ووجود الرضاء خاليا من أي عيب من عيوب الإرادة، فإذا صدر الرضا من شخص ناقص الأهلية أو كان به عيب من عيوب الإرادة يكون عقد الإيجار في هذه الحال قابلا للإبطال، فإذا تم إبطال العقد اعتبر كان لم يكن بأثر رجعي ويكون علي المستأجر التعويض عن مقدار المنفعة التي حصل عليها خلال هذه المدة قبل قيام البطلان، ويمكن أن يحدد التعويض عن هذه المنفعة بمقدار الأجرة وهذا بخلاف حالة فسخ عقد الإيجار، فالفسخ لا يكون بأثر رجعي والأجرة المدفوعة عن المنفعة التي حصل عليها المستأجر قبل الفسخ تعتبر أجره وليست تعويض عن هذه الفترة، فالفسخ ينهي العقد من وقت فسخه أما البطلان فيعتبر العقد منتهى منذ بدايته لأنه غير صحيح ويلزم التعويض.

  • الأهلية: يكفي لقيام عقد الإيجار أن يكون شخص المستأجر يتمتع بالأهلية الكاملة لإتمام العقد فإذا وجدت تم العقد صحيح، وإذا فقد الشخص أهليته أثناء فترة العقد فإن العقد يكون صحيحا ويتم إكماله ولكن إذا انتهت الفترة المحددة لهذا العقد لا يجوز بعد ذلك تجديده لمرة أخرى.
  • عيوب الرضا والإرادة: عقد الإيجار مثل باقي العقود يتأثر بالعيوب التي تشوب الرضاء، والقاعدة العامة تقضي بأن” يكون الرضاء في عقد الإيجار معيبا إذا شابه غلطا أو تدليس أو إكراه أو استغلال “.

الإكراه: وفقا للمادة (135) من القانون المدني الأردني” الإكراه هو إجبار الشخص بغير حق على أن يعمل عملا دون رضاه ويكون ماديا أو معنويا “.

الغلط: إذا كان الغلط في شخص المستأجر فلا يؤثر ذلك بوجه عام في صحة العقد إلا إذا كان هذا الشخص محل اعتبار لدي المؤجر وارتبط بظروف وطرق احتياليه الغرض منها إيقاع المؤجر في الغلط، ففي هذه الحال يعتبر تدليس ويوجب إبطال العقد، أما في حالة الغلط في العين المؤجرة فإذا كان الغلط في ماهية العين المؤجرة فإن عقد الإيجار يكون باطلا وذلك وفقا للقواعد العامة، أما إذا وقع علي وصف من أوصاف العين فإن كان هذا الوصف محل اعتبار كان العقد قابلا للإبطال.

الغبن والاستغلال: الغبن بمفرده لا يؤثر علي كون العقد صحيح، فإذا قام المؤجر بتأجير الشيء محل الانتفاع بأجرة مرتفعة حتى يجني من وراء ذلك غبن فاحش أو العكس بالنسبة للمستأجر فإن ذلك لا يؤثر علي صحة العقد ولا يبطل الإيجار، أما بالنسبة لاستغلال فإنه يؤثر في صحة الإيجار وهذا وفقا للمادة (149) من القانون المدني الأردني “لا يفسخ العقد بالغبن الفاحش بلا تغريري إلا في مال المحجور ومال الوقف وأموال الدولة”.

المحل في عقد الإيجار:

المحل في عقد الإيجار ذي وجهين؛ الوجه الأول بالنسبة للمؤجر يتمثل في المنفعة التي تعود من استخدامه الشيء محل الإيجار والتي يحددها المدة المتفق عليها، أما الوجه الآخر يتمثل في الأجرة التي يدفعها المستأجر.

  • الشيء المؤجر:

شروط الشيء المؤجر:

يتصل المحل في عقد الإيجار بالتزام المؤجر بالشي المؤجر. وسوف نوضح الشروط التي يجب توافرها في الشيء المؤجر وفقا للقواعد العامة:

  • وجود الشيء المؤجر: إن تواجد الشيء المؤجر وقت الإبرام هي أحد الركائز الأساسية في عقد الإيجار، حيث يترتب علي عدم وجوده بطلان العقد وذلك بعكس عقد الإعارة.
  • أن يكون الشيء محل الإيجار معينا أو قابلا للتعين.
  • قابلية الشيء المؤجر للتعامل فيه: وترجع قابلية الشيء للتعامل لماهيته أو طبيعته فهناك أشياء بطبيعتها لا يمكن تاجرها أو استخدامها مثل “الهواء أو الشمس” وذلك لاستحالة استخدام هذا الشيء، أو يمكن أن يرجع ذلك إلى الغرض التي أنشأت من أجله فمثلا الأملاك العامة غير مخصصة لإيجار أو البيع من مطارات أو سكك حديدية.
  • عدم قابلية الشيء المؤجر للاستهلاك: فالأصل أن الأشياء القابلة للاستهلاك لا يقع عليها إيجار وذلك لأن المستأجر يكون ملتزما بحسب عقد الإيجار بإرجاع الشيء محل الإيجار بعينه بعد انتهاء المدة، وقد عرف القانون المدني الأردني الأشياء الاستهلاكية في المادة (57) “1- الأشياء الاستهلاكية هي ما لا يتحقق الانتفاع بخصائصها إلا باستهلاكها. 2- أما الاستعمالية فهي ما يتحقق الانتفاع بها باستعمالها مرارا مع بقاء عينها”. ولكن هناك استثناء: إن يرد الإيجار علي مستهلكا بشرط أن يقم برد هذه الأشياء بعينها بعد انتهاء المدة.

نوع الشيء المؤجر:

العقار: وعقد الإيجار قد يقع علي إيجار من مبان أو أراض زراعية أو أراضي فضاء أو مناجم أو محاجر.

المنقول: وإيجار المنقول مثل إيجار الآلات (موسيقية، زراعية، ميكانيكية)، أو ماكينات الخياطة والأجهزة الكهربائية (الراديو، التلفزيون، المكيفات) وغيرها، ومن الممكن أن يكون الإيجار مزدوجا بأن يكون مثل إيجار شقة مفروشة فيكون الشيء المؤجر هنا منقولا وعقار وهكذا.

الحقوق العينية والشخصية: يجوز تأجير الحق العيني والشخصي ما دامت هذه الحقوق قابله لانتفاع بها ومادام الاستمتاع بهذه الحقوق قابل للتنازل عنه[2].

الحقوق التي يشتمل عليها حق الملكية: حق الملكية يتضمن مكنات مختلفة يطلق عليها الحقوق، هذه الحقوق تدخل من ضمن حقوق استعمال الملك مثال تأجير حائط للصق الإعلانات التجارية عليه وأيضا من امتلاك أرض يكون له أن يصطداد أو يقنص فيها، وله أن يقوم بتأجير هذا الحق إلى غيره سواء كان هذا الصيد متصلا بالأرض أو مستقلا عنها فهو يؤجر حقا من الحقوق المكتسبة له في ملكه لهذا الشيء.

الحقوق المعنوية: إيجار الحقوق المعنوية هو إيجار يقع علي الأشياء غير المادية مثل: الاسم التجاري، أو إيجار حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية.

  • مدة الإيجار:

عقد الإيجار عقد زمني أو مؤقت حيث يترتب عن المدة التي ينتفع فيها المؤجر بالعين المؤجرة تحديد الأجرة، وهذه المدة يتفق عليها أطراف العقد حيث تعتبر ركنا مهما لا يتم العقد دون توافره، فإذا كان هناك خلاف بين المتعاقدين علي المدة المحددة لعقد الإيجار ففي هذه الحالة لا يتم انعقاد العقد وذلك لتخلف ركن مهم من أركانه وهو ركن المدة وهذا ما أوضحته المادة (671) من القانون المدني الأردني بأنه “1- يجب أن تكون مدة الإجارة معلومة ولا يجوز أن تتجاوز ثلاثين عاماً فإذا عقدت لمدة أطول ردت إلى ثلاثين عاماً. 2- وإذا عقد العقد لمدة حياة المؤجر أو المستأجر يعتبر العقد مستمرا لتلك المدة ولو زادت على ثلاثين عاما. 3- وإذا تضمن العقد أنه يبقى ما بقي المستأجر يدفع الأجرة فيعتبر أنه قد عقد لمدة حياة المستأجر”.

  • الأجرة:

الأجرة هي المقابل المالي الذي يدفعه المستأجر للمؤجر لانتفاع بالشي محل الإيجار، والأجرة من ضمن التزامات المستأجر ويشترط أن تكون هذه الأجرة معينة أو قابله للتعيين وموجودة وذلك لأن وجودها لا يجعل من عقد الإيجار عقد تبرع أو هبة فهي الفاصل، وتعتبر ركن مهم من أركان الإيجار وبتخلفها يجعل العقد باطلا. والأصل في الأجرة أنها تدفع علي شكل نقود والدفع يكون أما بطريقة الأقساط أو دفعة واحدة، ولكن يمكن أن تدفع بأي بديل للنقود، وذلك بخلاف عقد البيع الذي يشترط وجود النقود وألا أعتبر عقد مقايضة.

  • الآثار المترتبة علي عقد الإيجار:

التزامات المؤجر:

يمكن حصر التزامات المؤجر في أربعة عناصر:

  • الالتزام بتسليم العين المؤجرة:

يطبق علي الإيجار نفس الالتزامات التي تطبق علي البيع فكما أن البائع يلتزم بتسليم العين محل البيع فإن المؤجر أيضا يلتزم بتسليم العين محل الإيجار وملحقاتها، والملحقات هي الأغراض المرافقة للعين والتي أعدت من أجل تمكين استخدام العين، فهو ليس متولدا أو من منتجات العين وليست من أصل العين ولكنها من التوابع التي تمكن من استخدام الأصل، مثل إيجار منزل يكون له جراج أو حديقة، أو إيجار طابق واحد في منزل لها عدد طوابق فيكون من حقه أنا يستعمل باب هذا المنزل، أو استخدام السلم للوصول إلى طابقه فهذا السلم أو الباب يعد من ملحقات المنزل.

ويتم تسليم العين المؤجرة بحسب الاتفاق بين الطرفين علي ميعاد للتسليم، فإذا لم يوجد اتفاق صريح فيتم الرجوع إلى العرف السائد، فمثلا في إيجار الأراضي الزراعية جري العرف علي أن يبدأ الإيجار في شهر سبتمبر أما بالنسبة للمنزل فيبدأ الإيجار من أول الشهر وهكذا، فإذا لم يوجد اتفاق ولا عرف معين تم تسليم العين بعد انعقاد العقد.

  • الالتزام بصيانة العين:

يتعين علي المؤجر أن يقوم بالصيانة اللازمة والترميمات التي تطلبها العين حتى يستطيع المستأجر أن ينتفع بالعين وذلك وفقا للفقرة الأولى من المادة (681) والتي تقضي “- يلزم المؤجر أن يقوم بإصلاح ما يحدث من خلل في المأجور يؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة فإن لم يفعل جاز للمستأجر فسخ العقد أو الحصول على إذن من المحكمة يخوله الإصلاح والرجوع على المؤجر بما أنفق بالقدر المتعارف عليه”.

  • ضمان التعرض:

يضمن المؤجر للمستأجر عدم التعرض الصادر منه شخصيا سواء كان هذا التعرض ماديا، أو تعرضا قائما علي سبب قانوني وذلك وفقا للمادة (684) “1- لا يجوز للمؤجر أن يتعرض للمستأجر بما يزعجه في استيفاء المنفعة مدة الإيجار ولا أن يحدث في المأجور تغييرا يمنع من الانتفاع به أو يخل بالمنفعة المعقود عليها وإلا كان ضامنا. 2- ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من أتباعه بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو ضرر مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر”. وهذه المادة المقابلة للمادة (571) من التقنين المدني المصري والمادة (753) من القانون المدني العراقي، ومن خلال ذلك يتبين لنا أن المؤجر يلتزم بعدم التعرض للمستأجر بأي فعل يمكن أن يخل من منفعته للعين، كما يضمن أيضا أفعال التعرض الصادرة من الغير المبني علي سبب قانوني.

  • ضمان العيوب الخفية:

إذا كان في العين محل الإيجار عيوب خفية وتوافرت شروط هذا العيب أدى ذلك إلى فسخ العقد أو إنقاص الأجرة، وكان علي المؤجر القيام بإزالة هذا العيب والتعويض وفقا للمادة (686) “1- يضمن المؤجر للمستأجر جميع ما يوجد في المأجور من عيوب تحول دون الانتفاع به أو تنقص منه نقصا فاحشا ولا يضمن العيوب التي جرى العرف على التسامح فيها. 2- ولا يضمن المؤجر العيب إذا كان المستأجر على علم به وقت التعاقد أو كان من اليسير عليه أن يعلم به”. ولا يشترط أن يكون هذا العيب موجودا وقت تسليم العين ولكن يضمن أيضا ظهور هذا العيب بعد تسليم العين ولكن بشروط:

  • أن يكون هذا العيب مؤثرا بمعنى أن هذا العيب يؤثر علي انتفاع المستأجر بالعين.
  • وأن يكون خفيا لأنه لو كان ظاهرا للمستأجر وقت الإبرام ولم يعترض تسقط بذلك ضمانة المؤجر للعيب ويكون قد أسقط حقه في طلب الضمان.
  • يجب أن يكون العيب غير معلوم للمستأجر وأن يكون مجهولا لديه وقت الإبرام فإذا كان يعلم به بأي طريقة وأخبر به أو ألتزم السكوت فإن حقه في الضمان يسقط، وذلك وفقا للفقرة الثانية للمادة سابقة الذكر.

التزامات المستأجر:

  • الالتزام بدفع الأجرة:

بتسليم العين المؤجرة إلى المستأجر يولد لديه التزام لجانب المؤجر وهو دفع الأجرة مقابل الانتفاع بالعين وذلك في خلال مواعيد معينة متفق عليها في العقد، فإذا خالف المستأجر هذا الالتزام يكون علي المؤجر أن يطالبه بالتنفيذ وذلك وفقا للقواعد العامة، ويكون ذلك أما بالمطالبة بالتنفيذ العيني أو أن يقوم بطلب الفسخ ويكون في هذه الحالة له حق التعويض، ويمكن له أيضا أن يقوم بالحجز المؤقت أو التحفظي علي منقولات المستأجر دون سند بذلك، أو أن يطلب منه أن يضع منقولات في العين تعادل ثمن الأجرة.

  • استعمال العين المؤجرة بالطريقة المعد لها:

وفقا للمادة (693) “1- لا يجوز للمستأجر أن يتجاوز في استعمال المأجور حدود المنفعة المتفق عليها في العقد فإن لم يكن هناك اتفاق وجب الانتفاع به طبقا لما أعدت له وعلى نحو ما جرى عليه العرف. 2- فإذا جاوز في الانتفاع حدود الاتفاق أو خالف ما جرى عليه العرف وجب عليه ضمان ما ينجم عن فعله من ضرر”. وتبين لنا أن المستأجر ملتزم بما اتفق عليه في العقد وبالطرق المحددة لاستعمال العين بما تقتضيه طبيعة الأشياء، فإذا أخل بالالتزام كان للمؤجر طلب التنفيذ العيني فإن لم يفعل كان له القيام بفسخ العقد، ويكون له طلب التعويض في الحالتين، كما يكون ملتزما أيضا بعدم الحاث تغيرات ضارة بالعين ودون إذن من المالك وذلك وفقا للمادة (694) “1- لا يجوز للمستأجر أن يحدث في المأجور تغييرا بغير إذن المؤجر إلا إذا كان يستلزمه إصلاح المأجور ولا يلحق ضررا بالمؤجر. 2- فإذا تجاوز المستأجر هذا المنع وجب عليه عند انقضاء الإجارة إعادة المأجور إلى الحالة التي كان عليها ما لم يتفق على غير ذلك”.

  • المحافظة على العين المؤجرة:

من التزامات المستأجر أن يحافظ على العين المؤجرة فترة الانتفاع بها، وأن يبذل العناية الكافية مثل الترميمات الضرورية التي يقضي بها العرف وذلك وفقا للمادة (695) مدنيا أردنيا والتي تقضي “1- يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات التي تم الاتفاق عليها أو جرى العرف على أنه مكلف بها. 2- ويقع على عهدة المستأجر خلال مدة الإيجار تنظيف المأجور وإزالة ما تراكم فيه من أتربة أو نفايات وسائر ما يقتضي العرف بأنه مكلف به”.

  • الالتزام برد العين المؤجرة:

إن حالة رد العين المؤجرة إلى المستأجر تشبه تماما حالة تسليم العين إلى المستأجر، فيلتزم المستأجر برد العين عند انتهاء مدة الانتفاع المتفق عليها بحسب العقد وتكون العين بنفس حالتها التي استلمها بها، وذلك وفقا للفقرة الأولى من المادة (700) “على المستأجر رد المأجور عند انقضاء مدة الإيجار إلى المؤجر بالحالة التي تسلمه بها”. وينتهي الإيجار بانتهاء المدة المحددة في عقد الإيجار أما بانقضاء المدة أو أي سبب آخر من أسباب الانتهاء مثل الفسخ، وبانتهاء المدة ينتهي العقد ويوجب رد العين.

ثانيا: عقد الإعارة:

  • مفهوم عقد الإعارة:

جاءت المادة (760) من القانون المدني الأردني بتعريف عقد العارية بأنه “الإعارة تمليك الغير منفعة شيء بغير عوض لمدة معينة أو لغرض معين على أن يرده بعد الاستعمال” والمقابلة للمادة (635) من التقنين المدني المصري، ومن هذا التعريف يتبين لنا أن محل عقد العارية هو شيء غير قابل لاستهلاك، يتم تسليمه من المعير إلى المستعير لاستخدام والانتفاع به وذلك دون مقابل من المستأجر أو عوض، ولكن يلتزم المستعير في نهاية المدة بإرجاع الشيء محل الإعارة إلى المعير بعينه.

خصائص عقد الإعارة:

عقد العارية عقدا رضائيا:

ولذلك لا يحتاج إلى شكل خاص أو معين فهو متوقف علي الإيجاب والقبول من جانب الطرفين على الرغم من أنه من عقود التبرع.

من العقود الملزمة للطرفين:

فيلتزم المعير بتسليم الشيء محل الإعارة إلى المستعير، ويلتزم المستعير فيه باستخدام الشيء المعار في الغرض المصنع لأجله، والحفاظ عليه وصيانته والالتزام برده عند نهاية المدة المتفق عليها في العقد.

عقد العارية من عقود التبرع:

وذلك لما ورد في نص المادة (760) فهذه الخاصية هي التي تميز عقد الإيجار عن عقد الإعارة، فلو كان لعقد العارية مقابل لانقلب لعقد إيجار وتعتبر المنفعة بالعين المعارة تبرعا لأن المعير لا يحصل علي بديل من الإعارة.

  • أركان عقد الإعارة:

التراضي:

  • شروط الانعقاد في التراضي:
  • عقد الإعارة من عقود التراضي كما سبق أن ذكرنا وبذلك فإنه يكفي لإبرامه توافق الإيجاب والقبول لدى كل من الطرفين المعير والمستعير.
  • يقع حق الإعارة على صاحب الملك فلهو حق التصرف في الشيء ملكه، وبهذا يجوز للمالك أو المستأجر أو الوالي عن المالك أو لصاحب حق المنفعة، ولكن لا يجوز للمستعير إلا إذا وجد إذن المعير.
  • الأصل في عقد الإعارة أن يكون مدنيا، ولكن إذا كان مرتبط في بعض الحالات ببعض الأعمال التجارية فيصير عندها عقد تجاري ويجوز إثباته بجميع الطرق، أما إذا كان مدني وجب الرجوع لقواعد الإثبات والتي تتخذ الإثبات بالكتابة في عقود الإعارة.
  • شروط الصحة في التراضي:

الأهلية: العارية كما ذكرنا من عقود التبرع فهي لا تنقل الملكية إلى المستعير وبذلك لا تكون من عقود التصرف، ولكن تنتمي لعقود الإدارة ويترتب علي ذلك أن تكون الأهلية التي يشترط توافرها أهلية الإدارة وبذلك يمكن للقاصر الذي يستطيع أن يدير أمواله أن يقوم بالإعارة وكل من في مقامه، ولكن إذا كان القاصر لا يمتلك حق الإدارة فلا يمكن أن يقوم بالإعارة حتى لو كان صبي مميزا.

عيوب الإرادة: ليس هناك أحكام محددة مختصة بشأن عقود الإعارة وبذلك يتم الرجوع إلى الأحكام العامة المقررة في هذا الشأن، ولكن إذا كانت العارية من عقود التبرع فيجب أن تكون شخصية المستعير معروفة وواضحة في العقد، ومن ثم يبطل العقد للغلط في شخص المستعير أي لأي صفه جوهرية فيه.

المحل والسبب:

المحل في عقد الإعارة يتمثل في “الشيء المعار” أما بالنسبة للمدة ففي عقد العارية ليست ذات أهمية كما هي في عقد الإيجار، ففي بعض الحالات لا يكون هناك وقت محدد لانتهاء الإعارة وفي هذه الحالة يكون من الممكن إنهاء العقد في أي وقت وذلك وفقا للمادة (763) من القانون المدني الأردني “الإعارة عقد غير لازم ولكل من الطرفين إنهاؤه متى شاء ولو ضرب له أجل”. وبالنسبة لأجره والتي تكون مقابل الانتفاع بالشيء وتمثل ركن من أركان عقد الإيجار فلا وجود لها في عقد الإعارة فهو عقد تبرع.

  • الشروط الواجب توافره في الشيء محل الإعارة:-
  • وجود الشيء محل الإعارة معين أو قابلا للتعيين وغي مخالف لنظام أو الآداب العامة.
  • أن يكون الشيء محل الإعارة غير قابل لاستهلاك لأن المستعير يلتزم بأخذ الشيء المعار والانتفاع به خلال المدة علي أن يقوم برد الشيء محل الإعارة بعينه ولكن هناك بعض الحالات التي يجوز فيها، كما لو كان محل الإعارة هو مبلغ من المال فيجوز أن يتصرف فيه علي أن يرد في المدة المحددة للمعير المبلغ عينه.
  • الأشياء محل الإعارة:

المنقول: هذه الأشياء محل الإعارة تكون منقول مثل الآلات والماكينات والجاهز الكهربائية والمركبات والمواشي .

عقارات: ممكن أن يكون محل الإعارة عقارولكن في حالات نادرة، مثل إعارة القاعات لإلقاء المحاضرات أو منزل دون مقابل.

السبب في عقد الإعارة هو الدافع إلى التعاقد فإذا كان هذا الدافع غير مشروع فإن العارية تصبح باطلة مثل إعارة شخص سلاح ليستخدمه في ارتكاب جريمة أو استعارة مكان لبيع المخدرات فيه.

  • آثار عقد العارية:

التزامات المعير:

  • الالتزام بالتسليم:

التسليم في عقد العارية يدخل ضمن التزامات المعير ولا يعتبر ركن من أركان العقد، فقد سبق الذكر أن عقد العارية عقد رضائي يلتزم فيه المعير بتسليم العين محل الإعارة في العقد، ويتم التسليم بالحالة التي هو عليها وقت الإبرام فهو يختلف في هذه النقطة مع عقد الإيجار الذي يشترط تسليم العين بالشكل الذي يصلح فيه الانتفاع بها وذلك، لأن عقد الإيجار عقد معاوضة يتبادل فيه الانتفاع بالشي بدفع الأجرة فوجب أن يكون الشيء صالحا للاستعمال، أما بالنسبة لعقد الإعارة فهو عقد تبرع لا يكون هناك مقابل لانتفاع فيقتصر التزام المعير بالتسليم الشيء فقط بالحالة التي يتواجد عليها الشيء.

ويكون التسليم بوضع الشيء محل الإعارة تحت تصرف المستعير بحسب الوقت والمكان المتفق عليه، ويتم احتساب الوقت والمكان بنفس أحكام عقد الإيجار، والمعير في عقد الإيجار ملزم بالتسليم فإذا خالف الالتزام فإن للمستعير أن يطلب منه التنفيذ عينا فإذا لم يلتزم كان له أن يطلب تعويضا، أما بالنسبة لحق الفسخ فإن عقد الإعارة عقد تبرع لا يدفع فيه المستعير مقابل للمنفعة ولذلك فإن الفسخ سوف يحرمه من الانتفاع بالعين ويحمله الخسارة وفقا للمادة (778) والتي تقضي “إذا انفسخت الإعارة وانتهت وجب على المستعير رد العارية إلى صاحبها والامتناع عن استعمالها ما لم يجز له القانون استبقاءها”. ويلتزم المعير بإبقاء الشيء المعار للمستعير طوال فترة الاستعارة، وبذلك فهو ملزم بعدم طلب رد الشيء قبل الميعاد المتفق عليه وذلك وفقا للفقرة الأولى من المادة (769) من القانون المدني الأردني والتي تنص “إذا كانت الإعارة مؤقتة بأجل نص أو عرف فرجع المعير فيها قبل حلول الأجل، ولحق المستعير ضرر بسبب ذلك يلزم المعير تعويضه عن ضرره”.

  • رد المصروفات:

هناك عدة مصروفات تقضي إنفاقها علي الشيء المعير أثناء فترة الإعارة، هذه المصروفات يتكفل المعير بها وإذا دفعها المستعير فيلتزم المعير برد هذه المصروفات إليه، وهذه المصروفات مثل مصاريف صيانة الشيء الصيانة المعتادة أو المصروفات التي تقضيها الظروف بسبب استخدام الشيء المعار الاستخدام الاعتيادي.

  • ضمان الاستحقاق والعيوب الخفية:

الأصل وفقا للمادة (768) من القانون المدني الأردني أن “1- إذا استحقت العارية في يد المستعير فلا ضمان على المعير إلا إذا اتفق على غير ذلك أو إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق. 2- ولا يضمن أيضا العيوب الخفية إلا إذا تعمد إخفاء العيب أو ضمن سلامة الشيء من العيب. 3- المعير يكون مسؤولا عن كل ضرر يلحق بالمستعير من جراء هذا الاستحقاق. 4- إذا وقع الاستحقاق بعد هلاك العارية عند المستعير بلا تعد منه ولا تقصير واختار المستحق تضمينه كان له الرجوع على المعيربما ضمن للمستحق”. ويتبين من ذلك عدم ضمان المعير الاستحقاق ولا العيوب الخفية، وذلك يرجع إلى طبيعة عقد الإعارة التبرعية وبهذا فإن مهمة المعير ترك الشيء للمستعير لينتفع به وليس ليتمكن من الانتفاع به، وهذا بعكس عقد الإيجار وبذلك فإن المعير يسلم الشيء محل الإعارة بالحالة التي هو عليها ولا يكون ضامنا لما يتخلف من عيوب خفية، ولكن هناك حالتين يستثني فيهم تحمل المستعير العيوب وتكون علي عاتق المعير وهما:

  • إذا كان المعير علي علم بهذه العيوب وتعمد إخفائها، وفي هذه الحالة يكون المستعير غير عالم أيضا بسبب الاستحقاق أو العيب الخفي فإذا كان علي علم قبل الإعارة يكون قد تنازل ضمنيا عن حقه، وعبء إثبات هذا الأمر يقع علي عاتق المستعير ومتى تم إثبات ذلك كان أن يرجع علي المعير بطلب التعويض، ويكون التعويض هنا ليس متولدا من الضرر الذي سبب العيب في الشيء ولكن متولد عن خط المعير وإخفاءه العيب.
  • إذا كان هناك اتفاق بين المعير والمستعير علي أن يضمن ويتحمل المعير استحقاق الشيء أو سلامته من العيوب، وللمستعير أن يحبس الشيء محل الإعارة حتى يقوم المعير بدفع التعويض وذلك بسبب الاتفاق القائم.

التزامات المستعير:

  • استعمال الشيء محل الإعارة علي الوجه الواجب:

وفقا للمادة (772) من القانون المدني الأردني “1- للمستعير أن ينتفع بالعارية على الوجه المعتاد في الإعارة المطلقة التي لم تقيد بزمان أو مكان أو بنوعين الانتفاع. 2- فإذا كانت مقيدة بزمان أو مكان وجب عليه مراعاة هذا القيد وليس له عند تعيين نوع الانتفاع أن يجاوز القدر المماثل أو الأقل ضرر”. ومن هذا يتبين أن للمستعير الحق في الانتفاع بالشي المعار حتى انتهاء المدة المتفق عليها، فإذا كان معين في العقد المكان والزمان المحدد لاستعمال الشيء المعار فإن علي المستعير الالتزام بالمتفق عليه، فإذا لم يحدد العقد كيف يتم استعمال الشيء أو متى ففي هذه الحالة يتم الرجوع إلى الأصل الذي تقتضيه طبيعة الأشياء، مثل ذلك الجراج ليس معدا ليكون مخزن، والدرجات غير معده لتحميل البضائع وهكذا، ويمكن أيضا الرجوع للعرف في تحديد الزمان والمكان وذلك وفقا للمادة (772) سابقة الذكر.

يمكن أن يترتب علي استعمال المستعير للشيء المعار مصروفات تنتج من هذا الاستخدام هذه المصروفات يتحملها المستعير، مثل أن يكون الشيء المعار سيارة فهذه السيارة تحتاج لاستعمالها إمدادها بالبنزين ففي هذه الحالة يتحمل المستعير ثمن هذا البنزين وأيضا مصروفات الصيانة المعتادة من تشحيم السيارة وتغير الدواليب وذلك وفقا للمادة (771) والتي تقضي “على المستعير نفقة العارية ومصاريف ردها ومؤونة نقلها”. فإذا أضاف المستعير ملحقا بالشيء المعار يمكن له أخذه بعد انتهاء مدة العقد مثل دواليب السيارة، وذلك لأنه ملتزم بإرجاع العين إلى حالتها التي كانت عليها وقت التسليم.

  • المحافظة على الشيء المعار:

وفقا للمادة (770) من القانون المدني الأردني “1- على المستعير أن يعتني بحفظ العين المستعارة أو صيانتها عناية الشخص العادي بما له. 2- فإذا قصر في دفع ضرر عن العارية وكان يستطيع دفعه كان ملزما بالضمان”.

إعداد/ يسرا محمد كشك.

[1]) أ.ساره احمد حمد، عقد الانتفاع بشبكة الانترنت، الرافدين للحقوق مجلد (9/السنة الثالنية عشرة)، عدد(31)، سنة2007م، ص165.

[2]) د.عبد الرازق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، ج6،المجلد الاول، العقود الواردة علي الانتفاع بالشئ، الايجار والعارية، دار احياء التراث العربي، بيروت، لبنان.

Scroll to Top