حالات فصل العامل دون إشعار
الأصل في عقود العمل غير محددة المدة أنها لا يجوز إنهاءها بناء على رغبة صاحب العمل إلا بعد قيامه بإرسال إشعار خطي للعامل بالرغبة في الإنهاء قبل شهر واحد على الأقل سواء كان الإنهاء مشروع من عدمه وله خلال مدة الإشعار أن يعفيه من العمل مع صرف أجره كاملا أو يتركه بالعمل فيما عدا الأسبوع الأخير من المهلة أيضا مع استحقاق العامل لأجره كاملا وفقا لنص المادة 23 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 ولكن هناك بعض الحالات التي أباح فيها المشرع الأردني لصاحب العمل فصل العامل دون إشعار ومنها انتهاء مدة العقد في العقود المحددة المدة أو عقود العمل تحت الاختبار أو قد يكون ذلك راجعا إلى أسباب اقتصادية أو فنية والتي نظمها المشرع الأردني بمقتضي أحكام نص المادة 31 من قانون العمل أو لسبب راجعا إلى العامل بسبب ارتكابه خطأ جسيم من الأخطاء التي نص عليها المشرع الأردني بالمادة 28 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996.
وسوف نعرض في هذا المقال إلى حالات الفصل بدون إشعار وفقا لقانون العمل الأردني على النحو التالي:-
أولا: الإعفاء من الإشعار بسبب طبيعة العقد
ثانيا: – الإعفاء من الإشعار بسبب العامل
ثالثا: -الإعفاء من الإشعار لأسباب اقتصادية وفنية
أولا: الإعفاء من الإشعار بسبب طبيعة العقد
يعفي صاحب العمل من الإشعار المنصوص عليه بالمادة (23) من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 بسبب طبيعة العقد في حالتين الأولي إذا كان العقد محدد المدة والثانية إذا كان عقد العمل تحت الاختبار نوضحهم تفصيلا على النحو التالي: –
أ) العقد المحدد المدة
حيث اشترطت المادة (23) من قانون العمل قيام صاحب العمل بإشعار العامل في حالة الرغبة في إنهاء عقد العمل الغير محدد المدة وبالتالي يخرج من نطاق تطبيق هذه المادة العقود محددة المدة ولعل السبب في استثناء عقد العمل محدد المدة من شرط الإشعار هو الغاية التي أراد المشرع تحقيقها من الإشعار وهي عدم مفاجأة العامل ففي العقد المحدد المدة يكون العامل على علم بموعد انتهاء العقد ويعتبر العقد محدد المدة إذا تم الاتفاق على مدة معينة في العقد كما يعتبر العقد محدد المدة في العقود التي يتم إبرامها لإنجاز عمل معين ويكون العقد غير محدد المدة إذا لم يتم تحديد موعد انتهاء العقد وهناك بعض الحالات التي قد يثور فيها التساؤل حول الطبيعة القانونية للعقد إذا ما كان محدد المدة أو غير محدد المدة وهي :- [1]
1) تجديد العقد
حيث نصت المادة (15) فقرة ج من قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 على إنه ” إذا كان عقد العمل لمدة محدودة فإنه ينتهي من تلقاء نفسه بانتهاء مدته فإذا استمر طرفاه في تنفيذه بعد انقضاء مدته اعتبر ذلك تجديدا له لمدة غير محدودة وذلك من بداية الاستخدام.”
ويتضح من نص المادة السابقة أن العقد محدد المدة إذا انتهي بانتهاء مدته المنصوص عليها في العقد فلا يلزم صاحب العمل بإشعار العامل أما إذا انتهت مدة العقد المتفق عليها واستمر العامل في أداء عمله اعتبر ذلك تجديد ضمني لمدة غير محددة وفي تلك الحالة إذا رغب صاحب العمل في إنهاء خدمة العامل لابد له من الالتزام بالإشعار المنصوص عليه بالمادة 23 من قانون العمل [2]
ويجب التفرقة في هذا الصدد بين التجديد الضمني لعقد العمل والذي يتمثل في استمرار العامل في عمله بعد انتهاء المدة المحددة بالعقد دون الاتفاق على ذلك مقدما فهذا هو التجديد المقصود بمعني نص المادة 15 فقرة ج اما التجديد الاتفاقي الذي يتم الاتفاق عليه في بداية التعاقد كأن ينص عقد العمل على إن مدته سنة تجدد لمدة مماثلة إذا لم يخطر أحد الطرفين الأخر برغبته في الأنهاء ففي هذه الحالة يكون التجديد اتفاقي ويعتبر العقد محدد المدة ولا يسري عليه نص المادة 15 فقرة ج وبالتالي لا يعفي صاحب العمل من الإشعار في حالة التجديد الاتفاقي
ولقد أكدت محكمة التمييز الأردنية على هذا المبدأ حيث قضت ” تجديد عقد العمل محدد المدة باتفاق العاقدين سنة بعد سنة لا يجعله عقد غير محدد المدة وبذلك فإن تجديد عقد العمل المبرم لمدة سنة باتفاق الطرفين بتاريخ 26/12/1981 باتفاقهم الصريح سنة فسنة حتى تاريخ 26/12/1998وتجديده بعد ذلك بموافقة المميز ضدها الضمنية حتى تاريخ 1/12/2001 لا يعتبر تجديد لمدة غير محدودة بالمعني المقصود بالمادة 15/ج من قانون العمل كما استقر على ذلك قضاء هذه المحكمة “[3]
2) الاتفاق على مدة أكبر من المدة المقررة قانونا
تنص المادة 806 فقرة 2 من القانون المدني الأردني على انه ” ولا يجوز أن تتجاوز مدته خمس سنوات فإذا عقد لمدة أطول ردت إلى خمس” ويثور التساؤل عن الحالة التي يتفق فيها الطرفين على مدة تجاوز الخمس سنوات في هذه الحالة فإن العقد يرد إلى مدته المنصوص عليها في الحد الأقصى وينتهي بانتهاء الخمس سنوات دون الحاجة إلى إشعار
ب) حالة العقد تحت التجربة
لقد نظم المشرع الأردني حالة استخدام العامل تحت التجربة بمقتضي نص المادة 35 فقرة ب من قانون العمل والتي نصت على إنه ” يحق لصاحب العمل إنهاء استخدام العامل تحت التجربة دون إشعار أو مكافأة خلال مدة التجربة.”
ولما كان الأمر كذلك فانه بمقتضي نص المادة السابقة يجوز لصاحب العمل إنهاء خدمة العامل في أي وقت دون إشعار أو مكافأة خلال مدة التجربة والتي حددها المشرع بمدة ثلاثة أشهر، ولكن إذا انتهت مدة التجربة واستمر العامل في عمله يصبح هذا العقد غير محدد المدة وبالتالي لا يجوز إنهائه إلا لسبب مشروع وبإشعار العامل [4]
ثانيا: -الإعفاء من الإشعار بسبب العامل
لقد نص المشرع الأردني على الحالات التي يجوز فيها فصل العامل بمبرر دون إشعار بمقتضي نص المادة 28 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” لصاحب العمل فصل العامل دون إشعار وذلك في أي من الحالات التالية: –
أ-إذا انتحل العامل شخصية أو هوية غيره أو قدم شهادات أو وثائق مزورة بقصد جلب المنفعة لنفسه أو الإضرار بغيره.
ب-إذا لم يقم العامل بالوفاء بالالتزامات المترتبة عليه بموجب عقد العمل.
ج-إذا ارتكب العامل خطأ نشأ عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهة أو الجهات المختصة بالحادث خلال خمسة أيام من وقت علمه بوقوعه.
د-إذا خالف العامل النظام الداخلي للمؤسسة بما في ذلك شروط سلامة العمل والعمال رغم إنذاره كتابة مرتين.
هـ -إذا تغيب العامل دون سبب مشروع أكثر من عشرين يوما مقتطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية على أن يسبق الفصل إنذار كتابي يرسل بالبريد المسجل على عنوانه وينشر في إحدى الصحف اليومية المحلية مرة واحدة.
و-إذا أفشى العامل الأسرار الخاصة بالعمل.
ز-إذا أدين العامل بحكم قضائي اكتسب الدرجة القطعية بجناية أو بجنحه ماسه بالشرف والأخلاق العامة.
ح-إذا وجد أثناء العمل في حالة سكر بين أو متأثرا بما تعاطاه من مادة مخدرة أو مؤثر عقلي أو ارتكب عملا مخلا بالآداب العامة في مكان العمل.
ط-إذا اعتدى العامل على صاحب العمل، أو المدير المسؤول ،أو أحد رؤسائه ،أو أي عامل أو على أي شخص أخر أثناء العمل أو بسببه وذلك بالضرب أو التحقير.”
ويتضح من نص المادة السابقة أن الفصل بدون إشعار يكون لأسباب تتعلق إما بكفاءة العامل أو لأسباب تتعلق بجرائم تم ارتكابها أثناء العمل كما يلي: –
أ) أسباب تتعلق بكفاءة العامل
يكون الفصل لأسباب تتعلق بكفاءة العامل وفقا لنص المادة 28 من قانون العمل إما لعدم صلاحية العامل أو لتأثيره السلبي على العمل على النحو التالي: –
1) عدم صلاحية العامل للعمل
لقد أجاز المشرع الأردني فصل العامل دون إشعار في حالة عدم صلاحيته لأداء العمل ويتوافر عدم الصلاحية في عدد من الحالات التي نص عليها المشرع في المادة 28 وهي: –
- عدم وفاء العامل بالالتزامات المترتبة عليه
حيث أجازت المادة 28 فقرة ب فصل العامل دون إشعار إذا لم يقم بالوفاء بالالتزامات المترتبة عليه بموجب عقد العمل ولقد حددت المادة 19 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 تلك الالتزامات حيث نصت على إنه “تأدية العمل بنفسه وأن يبذل في تأديته عناية الشخص العادي وأن يلتزم بأوامر صاحب العمل المتعلقة بتنفيذ العمل المتفق عليه وذلك ضمن الحدود التي لا تعرضه للخطر أو تخالف أحكام القوانين المعمول بها أو الآداب العامة.
ب-المحافظة على أسرار صاحب العمل الصناعية والتجارية وألا يفشيها بأي صورة من الصور ولو بعد انقضاء عقد العمل وفقا لما يقتضيه الاتفاق أو العرف.
ج-الحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية العمل ومنها أدوات العمل والمواد وسائر اللوازم الخاصة بعمله.
د-الخضوع للفحوصات الطبية اللازمة التي تقتضي طبيعة العمل ضرورة إجرائها قبل الالتحاق بالعمل أو بعد ذلك للتحقق من خلوه من الأمراض المهنية والسارية.”
فإذا أخل العامل بأي من الالتزامات المقررة عليه فإنه يجوز لصاحب العمل فصله من الخدمة دون إشعار ويقع عبء إثبات إخلال العامل بتنفيذ التزامه على صاحب العمل وفقا لقضاء محكمة التمييز حيث قضت في قرارها رقم 870 لسنة 2002 بتاريخ 8/4/2002 منشورات عدالة “أن عبء إثبات عدم تنفيذ العامل للالتزامات المفروضة عليه بعقد عمل يقع على صاحب العمل فإن لم يثبت صاحب العمل هذا الامتناع كان الفصل تعسفي ” [5]
- تسبب العامل بخسارة مادية جسيمة لصاحب العمل
حيث قضت المادة 28/ج من قانون العمل الأردني ان لصاحب العمل الحق في فصل العامل دون إشعار في حالة ارتكاب العامل خطأ نشأ عنه خسارة مادية جسيمة بشرط ان يبلغ صاحب العمل الجهة أو الجهات المختصة خلال خمسة أيام من وقت علمه بوقوعه والمعيار هنا هو الخسارة المترتبة على خطأ العامل وليس خطا العامل نفسه [6]
ولقد أكدت محكمة التمييز الأردنية ان العبرة بجسامة الضرر وليس بجسامة الخطأ بحيث إذا لم يترتب ضرر على خطأ العامل فلا ينطبق عليه نص المادة 28 فقرة ج حيث قضت محكمة التمييز في قرارها بصفتها الحقوقية رقم 1267 لسنة 2002 هيئة خماسية بتاريخ 6/6/2002 منشورات مركز عدالة ” ان بقاء بويلر المصنع شغالا ذات مرة لمدة 3 ساعات بعد الوقت المحدد لتوقف العمل في المصنع الذي لم يلحق به أي ضرر كما ورد بالبينة وان كان هذا التصرف من جانب المميز ضده يشكل خطأ فلا يشكل مبرر لفصله من عمله لعدم نشوء خسارة مادية جسيمة للميز بالمعني المقصود فقرة ج من المادة 28 من قانون العمل “
كما يشترط أيضا ان يكون الخطأ الذي ارتكبه العامل وتسبب في الضرر الجسيم هو خطأ عمدي فلا يعتد بالخطأ غير المقصود كما لا يعتد بالخسارة المعنوية فيشترط ان تكون الخسارة مادية ويشترط لتوافر حق صاحب العمل في فصل العامل ان يقوم بإبلاغ الجهات المختصة عن الضرر المادي خلال خمسة أيام من وقت علمه بوقوعه
2) التأثير السلبي للعامل على سير العمل
يكون الفصل بسبب التأثير السلبي للعامل على سير العمل في الحالات الآتية: –
- إذا وجد في حالة سكر بين أو متأثر بما تعاطاه من مادة مخدرة أو مؤثر عقلي أو ارتكب عملا مخلا بالآداب العامة في مكان العمل
لقد حددت الفقرة ح من المادة 28 من قانون العمل تلك الحالة من حالات فصل العامل ولقد ورد بالمادة أربع حالات وهي السكر الواضح والمخدرات والمواد المؤثرة عقليا أو ارتكاب العامل عملا مخلا بالآداب العامة في موقع العمل ويتضح من ذلك ضرورة توافر الشروط الآتية لتوافر حق صاحب العمل في فصل العامل دون إشعار في تلك الحالة وهي: – [7]
- ان يكون العامل في حالة سكر واضح بمعني ان يكون تأثير الخمر واضح على تصرفات العامل مما يفقده القدرة على التوازن
- ان يكون العامل عالما بنوع وتأثر المادة المخدرة أو المسكرة التي تناولها وان يتم ذلك بإرادته حيث انه إذا كان لا يعلم نوع المادة أو تم إجباره على تناولها كان تكون وصفة طبيه وتناولها العامل وهو لا يعلم بتأثيرها ففي هذه الحالة يتوافر عذر شرعي للعامل
- ان يظهر أثر تناول المادة المخدرة أو المسكرة أو المؤثر العقلي أثناء ساعات العمل، ولكن لا يشترط تناولها أثناء العمل، بل اكتفي المشرع باشتراط ظهور أثرها.
ب) إنهاء عقد العمل لمخالفات وجرائم ارتكبها العامل
أجاز المشرع الأردني لصاحب العمل فصل العامل دون إشعار في حالة ارتكاب مخالفات معينه حددها بمقتضي نص المادة 28 من قانون العمل كما أجاز له ذلك أيضا في حالة ارتكاب العامل بعض الجرائم المنصوص عليها بقانون العمل كما يلي: –
1) فصل العامل لمخالفات ارتكبها
لقد حدد المشرع الأردني المخالفات التي تبيح لصاحب العمل فصل العامل دون إشعار وهي :-
- المخالفة الأولي: –إذا تغيب العامل دون سبب مشروع أكثر من عشرين يوما مقتطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية على أن يسبق الفصل إنذار كتابي يرسل بالبريد المسجل على عنوانه وينشر في إحدى الصحف اليومية المحلية مرة واحدة.
ولقد حددت الفقرة (ه) من المادة 28 هذه المخالفة ويشترط لتوافر حق صاحب العمل في فصل العمل وفقا لهذه المادة توافر شرطين هما: –
- أن يكون الغياب دون عذر أو مبرر مشروع
- أن يسبق الفصل إنذار كتابي يرسل على عنوانه أو ينشر في الجريدة الرسمية
–المخالفة الثانية: –إذا خالف العامل النظام الداخلي للمؤسسة بما في ذلك شروط سلامة العمل والعمال رغم إنذاره كتابة مرتين
وتفترض تلك الحالة من حالات فصل العامل دون إشعار أن العامل قام بارتكاب مخالفتين في زمنين مختلفين وتم إنذاره عنهم كتابيا كما يشترط أيضا أن تتعلق تلك المخالفات بشروط سلامة العمل والعمال
–المخالفة الثالثة: -إذا أفشى العامل الأسرار الخاصة بالعمل
ويعتبر شرط عدم إفشاء أسرار المنشاة من الالتزامات الجوهرية للعامل والتي نصت عليها المادة 19 كما نص عليها القانون المدني الأردني بالمادة 814
2) حالات فصل العامل لجرائم ارتكبها
نص المشرع الأردني على بعض الحالات التي يجوز فيها لصاحب العمل فصل العامل دون إشعار وهى:-
–إذا انتحل العامل شخصية أو هوية غيره أو قدم شهادات أو وثائق مزورة بقصد جلب المنفعة لنفسه أو الإضرار بغيره
على الرغم من تلك الأفعال تشكل جرائم معاقب عليه بمقتضي قانون العقوبات إلا أن المشرع الأردني لم يشترط صدور حكم جنائي ليتم فصل العامل بدون إشعار، بل يتوافر حق صاحب العمل في فصل العامل دون إشعار بمجرد ارتكاب واحدة من تلك الجرائم، حتى لو لم يصدر فيها حكم جنائي [8]
- إذا أدين العامل بحكم قضائي اكتسب الدرجة القطعية بجناية أو بجنحه ماسه بالشرف والأخلاق العامة
ويشترط لفصل العامل دون إشعار وفقا لحكم المادة السابقة إذا توافر شرطين هما: –
- صدور حكم قطعي في جناية أو جنحة ومفاد ذلك إنه لا يكفي لفصل العامل صدور حكم ابتدائي أو غيابي، بل اشترط المشرع اكتساب الحكم صفة القطعية كما لا ينطبق نص المادة على الأحكام المدنية، بل يقتصر نطاق تطبيقه على الأحكام الجنائية
- أن تكون تك الجناية أو الجنحة ماسة بالشرف والأخلاق العامة
– إذا اعتدى العامل على صاحب العمل، أو المدير المسؤول ،أو أحد رؤسائه ،أو أي عامل أو على أي شخص أخر أثناء العمل أو بسببه وذلك بالضرب أو التحقير.
لقد جاء نص المادة عاما مطلقا في الاعتداء على أي شخص، ولكن يشترط أن يكون هذا الاعتداء داخل العمل فلا يعتد بالاعتداء الذي يقع خارج دائرة العمل
ثالثا: -الإعفاء من الإشعار لأسباب اقتصادية وفنية
لقد أجاز المشرع الأردني إنهاء عقود العمل غير المحددة المدة لأسباب اقتصادية وفنية بمقتضي نص المادة 31 من قانون العمل والتي نصت على انه ” إذا اقتضت ظروف صاحب العمل الاقتصادية أو الفنية تقليص حجم العمل أو استبدال نظام إنتاج باخر أو التوقف نهائيا عن العمل مما قد يترتب عليه إنهاء عقود عمل غير محدودة المدة أو تعليقها كلها أو بعضها، فعليه تبليغ الوزير خطيا معززا بالأسباب المبررة بذلك قبل اتخاذ أي إجراء بهذا الخصوص.”
ويشترط لتوافر حق صاحب العمل في إنهاء عقود العمل غير محددة المدة وفقا للمادة السابقة توافر شرطين مهمين هما: –
- أن تكون تلك الظرف الاقتصادية والفنية خارجة عن إرادة صاحب العمل بمعني ألا تكون سوء إدارته للنشاط هي التي تسببت في خسارة المنشأة وإفلاسها
- أن يقوم صاحب العمل بتبليغ الوزير المختص بتلك الظروف الاقتصادية والفنية التي يتعرض لها بالأسباب المبررة لها قبل اتخاذ أي إجراءات
كتابة / كريم عبد السلام
[1] -مدي انسجام حالات إعفاء صاحب العمل من الإشعار عند إنهائه للعقد مع فلسفة الإعفاء من الإشعار – دكتور / فراس يوسف الكساسبة – مجلة الشريعة والقانون – العدد الخامس والأربعون يناير 2011 ص266
[2] -المرجع السابق ص268
[3] – قرار محكمة التمييز رقم 101 لسنة 2007 بتاريخ 27/6/2007 منشورات عدالة
[4] – حق صاحب العمل في إنهاء عقد العمل لأسباب مشروعة سندا لأحكام قانون العمل الأردني – كتابة / محمد حمود الخرابشة -إشراف الدكتور/محمد جمال مطلق ص18
[5] – المرجع السابق ص22
[6] – حالات فصل العامل دون إشعار في قانون العمل الأردني – مجلة البحوث القانونية والاقتصادية – زايد احمد سليمان ص213
[7] – سلطة المحكمة في إعادة العامل المفصول تعسفيا الى عمله في ظل قانون العمل الأردني – كتابة / ليث فؤاد صالح – إشراف الدكتور / باسل محمود حسين النوايسة ص10
[8] – حق صاحب العمل في إنهاء عقد العمل لأسباب مشروعة سندا لأحكام قانون العمل الأردني – كتابة / محمد حمود الخرابشة -إشراف الدكتور/محمد جمال مطلق ص32

