تصحيح الإجراء الباطل في قانون أصول المحاكمات الجزائية
مما لاشك فيه أن التصحيح يعد وسيلة إجرائية هامة، تستهدف الحد من آثار بطلان الإجراء أو على الأقل التخفيف منها، وذلك بإصلاح الأخطاء الإجرائية المؤدية للبطلان، وصولاً إلى المحافظة على شرعية الأدلة وتساندها للاعتماد عليها في إصدار الحكم الفاصل في النزاع، فالتصحيح يكفل لأطراف الخصومة عدالة ومشروعية الحكم، ومشروعية الحقيقة القضائية التي تصبح مطابقة للواقع.
وحرى بنا التطرق إلى معنى البطلان قبل الحديث بالتفصيل عن تصحيح الإجراء الباطل، فالبطلان هو أهم صور الجزاءات الإجرائية، ويعرفه البعض بأنه جزاء يرد على العمل الإجرائي المخالف لبعض القواعد الإجرائية مما يهدر آثاره القانونية، والبطلان ليس له صفة الشمول على كل إجراءات الدعوى الجزائية، بل إن أثره يتوقف عند حدود عدم الاعتداد بالنتائج والآثار المترتبة على الإجراء المخالف لإرادة الشارع.[1]
ولقد نظم المشرع الأردني نظرية البطلان في قانون أصول المحاكمات الجزائية المعدل رقم (16) لسنة 2001 في الباب الأول منه، تحت عنوان الضابطة العدلية، كما اعتنق المشرع الأردني مذهب البطلان القانوني والذاتي من خلال المادة (7/1)، وأخذ بالبطلان المطلق في المادة (7/2)، وتبنى البطلان النسبي في المادة (7/3)، كما أشار إلى آثار البطلان في المادة (7/4) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني.
أولاً: أنواع بطلان الإجراء وموقف المشرع الأردني من البطلان:
ثانياً: أسباب تصحيح الإجراء الباطل:
ثالثاً: الآثار القانونية المترتبة على تصحيح الإجراء الباطل :
رابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز فيما يتعلق بتصحيح الإجراء الباطل:
أولاً: أنواع بطلان الإجراء وموقف المشرع الأردني من البطلان:
1- أنواع بطلان الإجراء:
أ- البطلان المطلق (المتعلق بالنظام العام):
وهذا النوع من البطلان يتقرر عندما تحدث مخالفة لقاعدة إجرائية جوهرية متعلقة بالنظام العام، وتهدف إلى تحقيق الصالح العام، مثل مخالفة القواعد المتعلقة بتشكيل المحكمة وبولايتها للحكم في الدعوى، وباختصاصها النوعي، وقواعد تسبيب الأحكام وطرق الطعن فيها، أو انتفاء أحد مقومات العمل الإجرائي، أو عدم مراعاة الشكل الإجرائي مما يؤدي إلى إهدار حسن سير العدالة (لعدم إجراء المحاكمة علنية أو عدم تسبيب الأحكام).
ومن أمثلته ما ورد في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية في المادة (133) الفقرة 1/2/3 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الخاصة، بعدم تقديم شخص في جناية إلا إذا كان النائب العام قد أصدر قرار اتهام بحقه، وأيضاً ما ورد في المادة (229) التي جاء فيها أنه: (لا يسوغ انتخاب الترجمان من الشهود وأعضاء المحكمة الناظرة في الدعوى ولو رضي المتهم وممثل النيابة وإلا كانت المعاملة باطلة).
وكما يتبين وبحق أن البطلان يكون مطلق لتعلقه بالنظام العام في الحالات الآتية:
- مباشرة إجراءات تمس سلامة الجسم بوصفها أمراً محظوراً على الإطلاق.
- مباشرة الإجراءات من غير جهات القضاء أو ما في حكمها خاصة إذا كانت تمس حرية التنقل أو الحق في الحياة الخاصة.
- مباشرة جهات غير قضائية لبعض الإجراءات خارج الأحوال الاستثنائية المسموح بها قانوناً لهذه الجهات.
- مخالفة القواعد التي تكفل الإشراف القضائي على الإجراءات الجنائية.
وللبطلان المطلق أحكامه الخاصة حيث يجوز لأي خصم التمسك به وذلك في أي مرحلة من مراحل الدعوى، ولو لأول مرة أمام محكمة التمييز، ويجوز أيضاً للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يجوز تصحيحه ولا التنازل عنه، وذلك للمحافظة على الاستقرار القانوني، فالبطلان الذي يمكن تصحيحه هو فقط البطلان النسبي وليس البطلان المطلق.
ب- البطلان النسبي (المتعلق بمصلحة الخصوم):
أما البطلان النسبي فإنه يتقرر عندما تكون المخالفة غير متعلقة بالنظام العام، بل تتعلق بمصلحة خاصة وهي مصلحة الخصوم، وذلك إذا تم الإخلال بضمانات الدفاع التي تمكن المتهم من مواجهة التهمة المنسوبة إليه، وتقدير مدى حاجته لهذه الضمانات ترجع للمتهم نفسه، فيمكن ألا يتمسك ببطلان الإجراء المترتب على الإخلال بحقه في الدفاع، ويمكنه التمسك به حسب مصلحته الشخصية.
ومن أمثلة البطلان النسبي في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني المادة (36) الخاصة بضرورة حضور المدعي عليه التفتيش، وكذلك المادة (135) والتي تصف القرار الصادر عن المدعي العام والنائب العام، بحيث أنه يجب أن يشتمل على اسم المشتكي والمشتكي عليه وعمره.[2]
ولعله من المفيد أن نؤكد أن أحكام البطلان النسبي تختلف عن أحكام البطلان المطلق، فالبطلان النسبي لا يجوز الدفع به لأول مرة أمام محكمة التمييز، بل لابد التمسك به أمام محكمة الموضوع، غير أنه استثناءً يجوز التمسك به أمام محكمة التمييز لأول مرة إذا لم يكن ما جاء في بيانات الحكم يدل بذاته على وقوع البطلان.
والبطلان النسبي لا يجوز التمسك به إلا لمن تقرر لمصلحته، ولا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ويجوز التنازل عن البطلان النسبي صراحة أو ضمناً، ويختفي بعدم التمسك به فيصير الإجراء الباطل صحيحاً لا معقب عليه، إذ ليس للمحكمة أن تقرر البطلان بذاتها.[3]
فالبطلان النسبي يقبل الإجازة أو التصحيح من طرف من تقرر هذا البطلان لمصلحته، سواء أكان هذا القبول صريحاً أو ضمنياً، وهذا التصحيح يتم بإحدى طريقتين:
- الأولى: قبول الإجراء الباطل من جانب من تقرر البطلان لمصلحته صراحةً أو ضمنياً.
- الثانية : تحقق الغرض من الإجراء الباطل يصحح البطلان.
2- موقف المشرع الأردني من البطلان:
تجدر الإشارة إلى أن المشرع الأردني قبل تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني رقم (9) لسنة 1961 لم يضع نظرية عامة متكاملة للبطلان، ولكنه أورد البطلان في عدة نصوص متفرقة، كنص المادة (274) من قانون أصول المحاكمة الجزائية التي نصت على أنه: (يعتبر سبب من أسباب التمييز مخالفة الإجراءات التي أوجب القانون مراعاتها تحت طائلة البطلان ومخالفة الإجراءات الأخرى إذا طلب أحد الخصوم مراعاتها، ولم تلبه المحكمة ولم يجر تصحيحها في أدوار المحكمة التي تلتها)، كذلك ورد البطلان صراحة في المادة (229) و(100) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني.
أما بعد صدور القانون المعدل رقم (16) لسنة ٢٠٠1، فقد أضاف المشرع الأردني مادة جديدة تتناول أحكام البطلان، وهي المادة (7) من قانون أصول المحاكمات الجزائية والتي تنص على أنه:
- يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه، أو شابه عيب جوهري لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء.
- إذا كان البطلان راجعاً لعدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة، أو ولايتها للحكم في الدعوى، أو باختصاصها النوعي، أو بغير ذلك مما هو متعلق بالنظام العام، جاز التمسك به في أي حالة كانت عليها الدعوى ، وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب.
- يزول البطلان إذا تنازل عنه من شرع لمصلحته صراحةً أو ضمناً وذلك باستثناء الحالات التي فيها يتعلق البطلان بالنظام العام.
- لا يترتب على بطلان الإجراءات بطلان الإجراءات السابقة، أما الإجراءات اللاحقة به فلا تكون باطلة إلا إذا كانت مبنية على الإجراء الباطل).
ومن استقراء نص المادة (7) سالفة البيان، يتضح لنا أن المشرع الأردني قد جمع بين مذهب البطلان القانوني والبطلان الذاتي، وأنه أخذ بفكرة العيب الجوهري الذي يترتب عليه بطلان الإجراء، أما إذا كان العيب أو المخالفة غير جوهرية فلا يوجد بطلان، ولكن يلاحظ أخيراً على موقف المشرع الأردني من البطلان أنه لم يفرق بين البطلان المتعلق بالنظام العام، والبطلان المتعلق بمصلحة خاصة، وكان لزاماً عليه أن يعمل بهذه التفرقة ولا يختصر أحكام البطلان في مادة واحدة فقط، بل يضع نظرية شاملة للبطلان في أكثر من مادة.[4]
ثانياً: أسباب تصحيح الإجراء الباطل:
يقصد بتصحيح الإجراء الباطل إزالة وصف البطلان عن الإجراء والسماح له بإنتاج آثاره القانونية، وصولاً لإحقاق الحق والعدل، وتأكيدا للحقيقة الواقعية، ويُعد الإجراء فعالاً منتجاً لآثاره من تاريخ تصحيحه، وليس من تاريخ مباشرته واتخاذه، وذلك استناداً للمادة (26) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني، والتي جاء فيها: (يجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان، على أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانوناً لاتخاذ الإجراء، ولا يعتد بالإجراء إلا من تاريخ تصحيحه)، وهذا النص رغم وروده في قانون أصول المحاكمات المدنية إلا أنه يسري أيضاً في مجال قانون الإجراءات، لأنه يتضمن حكماً إجرائياً عاماً.
وهناك عدة أسباب لتصحيح الإجراء الباطل أذكر منها ما يلي:
١- تصحيح الإجراء الباطل لتحقق الغاية منه:
من المسلم به أنه إذا تحققت الغاية التي يبتغيها الإجراء، رغم أنه مشوب بالبطلان، فإن ذلك يصحح البطلان ويمنع من التمسك به، ويظهر ذلك إذ كان الإجراء يلزم إفراغه في قالب شكلي ليكون صحيحاً، فإذا لم يراع في اتخاذه ذلك الشكل الذي اشترطه القانون فإنه يبطل، غير أنه من الممكن تفادي البطلان إذا استطاع العمل الإجرائي الذي لم تراع في اتخاذه الشكلية تحقيق الغاية منه، لأن تحققها يعد سبباً من أسباب التصحيح، وفي أغلب الأحيان يترك للقضاء مهمة تحديد ما إذا كانت الغاية الإجرائية التي ابتغاها المشرع من أحد الإجراءات قد تحققت أم لا.
2- تصحيح الإجراء الباطل للتنازل عنه:
يمكن أن نعرف التنازل بأنه إعلان يصدر بإرادة منفردة من صاحب الحق في التمسك بالبطلان، يعبر به عن رغبته في عدم تقرير البطلان، وهذه الإرادة قد يُعلن عنها صراحة أو ضمناً، بيد أن التنازل الصريح يشترط فيه أن يكون محدداً ووارداً على العمل الباطل مع العلم به.
أما التنازل الضمني فهو يستفاد من سلوك وتصرف صادر من صاحب الحق في التمسك بالبطلان، وتستنبطه محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز إلا من حيث سلامة الأسباب وبيان الأدلة التي استشفت منها حصول هذا التنازل.[5]
ويشترط في التنازل الضمني أن يصدر سلوك قاطع الدلالة على تنازل صاحب الحق في التمسك بالبطلان عن المطالبة به، فلا يعتبر تنازلاً ضمنياً عدم إبداء الدفع بالبطلان قبل سماع الشهود أمام محكمة أول درجة، إذ أن القانون لم يفرض على المتنازل إبداء الدفع بالبطلان أمام المحكمة في وقت معين، كما يجوز التنازل عن الطعن أمام محكمة التمييز إلا إذا كان مرفوعاً من النيابة العامة.
وينبغي لصحة التنازل أن يكون البطلان متعلق بمصلحة الخصم المتنازل ذاته، فلا يجوز التنازل عن البطلان المتعلق بالنظام العام أو المصلحة العامة، فمثلاً لا يعتد بتنازل الأنثى عن التمسك بالبطلان الناشئ عن تفتيش رجل الضبط القضائي لها في موضع عفة من جسدها.
ولقد تبنى المشرع الأردني التنازل كسبب شخصي تصحيحي للبطلان المتعلق بالمصلحة الخاصة للخصم في نص المادة (7/3) من قانون أصول المحاكمات الجزائية إذ جاء فيها: ( يزول البطلان إذا تنازل عنه من شرع لمصلحته صراحةً أو ضمناً، وذلك باستثناء الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام).
كما أنه يشترط لصحة التنازل عن البطلان توافر الأهلية الإجرائية فيمن يملك حق التنازل عن التمسك في البطلان، كما ينبغي توافر الأهلية اللازمة للتقاضي، وبالنسبة لآثار التنازل فإن التنازل يصحح العمل أو الإجراء الباطل وكأنه عمل صحيح، كما أنه يحظر على الخصم الذي تنازل أن يعود ويتمسك بالبطلان بعد تنازله، فالعمل الإجرائي الذي كان معيباً أصبح سليماً موافقاً لصحيح القانون، ويترتب على التنازل عن التمسك بالبطلان تصحيح العمل في مواجهة الكافة وزوال أثره.
3- تصحيح الإجراء الباطل لقوة الأمر المقضي فيه:
غنى عن البيان أن الحكم إذا جاز قوة الأمر المقضي به أصبح عنواناً للحقيقة، وذلك لاستنفاده جميع طرق الطعن، ومن ثم يزول عنه البطلان سواء كان هذا البطلان متعلق بالنظام العام أو بمصلحة الخصوم، لأن حجية الشيء المحكوم فيه هي قرينة قانونية لا تقبل إثبات العكس، تفيد أن الحكم إذا صدر صحيحاً شكلاً وموضوعاً فهو حجة على ما قضى به، وهذه الحجية تتقيد بوحدة الخصوم ووحدة الجريمة التي صدر بشأنها الحكم.
وحتى يكون الحكم الجنائي بات فلابد أن يصدر من هيئة قضائية مختصة، وأن يكون فاصلاً في موضوع الدعوى، وأن يتمتع بوجوده القانوني، فلا يكون الحكم منعدماً، فالأحكام الجنائية إذا ما فاتت مواعيد الطعن فيها أو استنفذتها تأكد مضمونها واستقرت، وبالتالي فلا يجوز المساس بها استقراراً للحقوق والمراكز القانونية التي تضمنتها حتى لو كانت هذه الأحكام جانبها الصواب.
فالمشرع يغلب الحقيقة القضائية على الحقيقة الموضوعية، ولا يجوز مناقشة الحكم الذي اكتسب الحجية، فالحكم الباطل إذا حاز حجية الشيء المحكوم فيه تطهر من العيوب وأصبح في قوة الحكم الصحيح.[6]
ثالثاً: الآثار القانونية المترتبة على تصحيح الإجراء الباطل :
1- آثار تصحيح العمل الإجرائي الباطل على الأعمال الإجرائية السابقة عليه:
من المستقر عليه فقهاً وقانوناً وقضاءً أن بطلان الإجراء لا يؤدي إلى بطلان الإجراءات السابقة عليه طالما أنها تمت مباشرتها بشكل صحيح، وهذا ما أكده المشرع الأردني في المادة (7/4) من قانون الأصول الجزائية إذ جاء فيها أنه : (لا يترتب على بطلان الإجراء بطلان الإجراءات السابقة له ).
وتفسيراً لذلك فإن بطلان الحكم لعيب ما في الحكم ذاته، أو في الإجراءات التي عول عليها لا يؤدي إلى بطلان الإجراءات السابقة عليه والتي بوشرت صحيحة، ولم تكن مبنية عليه، كما أن آثار التصحيح تقتصر على الحكم الباطل فقط دون غيرها من الإجراءات السابقة عليه، والتي لا ترتبط به ولم تبنى عليه أيضاً.
2- آثار تصحيح الإجراء الباطل على الإجراءات اللاحقة عليه:
المشرع الأردني تناول ذلك في المادة (7/4) من الأصول الجزائية إذ جاء فيها أن ( أما الإجراءات اللاحقة به فلا تكون باطلة إلا إذا كانت مبنية على الإجراء الباطل).
ويفهم من خلال قراءة هذا النص أن المشرع اشترط لكي يمتد بطلان الإجراء إلى غيره من الإجراءات اللاحقة شرطين هما :
- أن يكون الإجراء السابق سبباً لاتخاذ الإجراء اللاحق.
- أن يكون الإجراء اللاحق قد تأثر فعلاً بالإجراء السابق.
فإذا توافر الشرطين امتدت آثار البطلان إلى الإجراءات اللاحقة على الإجراء الباطل، وبالتالي فإن من شأن تصحيح الإجراء الباطل يؤدي إلى تصحيح الإجراء اللاحق عليه، إذا كان الإجراء السابق سبباً للإجراء اللاحق له أو أن الأخير بني على الأول.
رابعاً : بعض اجتهادات محكمة التمييز فيما يتعلق بتصحيح الإجراء الباطل:
ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم 536 لسنة 2018 ما يلي:
أنه لا يوجد ما يحول دون تصحيح الإجراءات الباطلة التي غفلت المحكمة عنها كمثل سؤال المتهم عن الجرائم المسندة إليه.
ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 4965 لسنة 2018 ما يلي:
يجوز وفقاً للمادة (26) أصول مدنية تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان وحيث لم يقع ضرر للجهة المميزة نتيجة ذلك القرار حيث تم دعوة الطرفين لجلسة أخرى صدر فيها القرار الخاص بالبينات وأن وكيل المميزة تابع حضور الجلسات أمام هيئة التحكيم وقدم مرافعته الختامية التي تعرض فيها للقرار الخاص بالبينة المتخذ بحضور المناب عنه ومتابعة الجلسات إلى أن صدر حكم التحكيم فإن التمسك ببطلان حكم التحكيم استناداً لما تم من إجراء حول البينة بغياب الخصوم يغدو في غير محله مما يتعين معه رد هذا السبب.
إعداد/ جمال مرعي.
[1] د. الجبور، محمد عودة ، محاضرات في نظرية البطلان، جامعة الشرق الأوسط، ٢٠١٢، ص ٢.
[2] انظر د. حدادين، لؤي جميل، نظرية البطلان في قانون أصول المحاكمات الجزائية ، ص٣٢٢.
[3] أنظر د. الكيلاني ، فاروق، محاضرات في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني والمقارن، ص ٨٠.
[4] انظر محمد ذيب محمود نمر، أحكام البطلان في الإجراءات والمحاكمات الجزائية، دراسة مقارنة بين القانونين الفلسطيني والأردني، جامعة الشرق الأوسط، ٢٠١٣، رسالة ماجستير، ص ٥٨.
[5] انظر احمد الهياجنة، معتز عودة العلوان، تصحيح الخطأ الإجرائي العام في ضوء التشريع والفقه والقضاء الأردني والمصري ، دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلد ٤٥، ملحق ٤، ٢٠١٨، ص٣٨٣.
[6] انظر المرجع السابق ص ٣٨٧، ٣٨٨.

