تكليف العامل بعمل مختلف

تكليف العامل بعمل يختلف اختلافا بينا عن العمل المتفق عليه

الأصل ان عقد العمل يترتب عليه مجموعه من الالتزامات في ذمة العامل كما يترتب عليه مجموعه من الالتزامات التي تقع على عاتق صاحب العمل ومن اهم التزامات العامل التي نص عليها المشرع الأردني في قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 وفي القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 هي التزام العامل بأداء العمل المكلف به ولكن قد يحدث ان يقوم رب العمل بتكليف العامل بأداء اعمال تختلف اختلافا جوهريا عن العمل المتفق عليه بعقد العمل وفي هذه الحالة اعطي المشرع الأردني للعامل الحق في ترك العمل وفقا لنص المادة 29 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996

وقد قامت شركة حماة الحق بإطلاق حاسبة الحقوق العمالية الإلكترونية لحساب مقدار حقوق العامل عن فترة عمله.

وسوف نتناول في هذا المقال كل ما يتعلق بالحماية القانونية للعامل الذي يترك العمل لتكليفه بعمل يختلف اختلافا بينا عن العمل المتفق عليه وفقا للقانون الأردني على النحو التالي:

أولا: المقصود بعقد العمل

ثانيا: الالتزامات العقدية على عاتق العامل

ثالثا: -التزامات صاحب العمل

رابعا: -حق العامل في ترك العمل لتكليفه بعمل يختلف اختلافا جوهريا عن العمل المتفق عليه

خامسا: الاستثناءات الواردة علي حظر تكليف العامل بعمل يختلف اختلافا جوهريا عن العمل المتفق عليه في العقد

سادسا: الأثر المترتب على استعمال العامل حقه في ترك العمل لاستخدامه في عمل يختلف اختلافا بينا عن العمل المتفق عليه

أولا: المقصود بعقد العمل

عقد العمل هو عقد من العقود الرضائية التي يشترط فيها رضاء العاقدين كما انه من العقود الملزمة لجانبين حيث يرتب التزامات متقابلة في ذمة صاحب العمل وفي ذمة العامل لقد عرف المشرع الأردني عقد العمل بمقتضى نص المادة 805 من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 والتي نصت على انه ” عقد العمل عقد يلتزم أحد طرفيه بان يقوم بعمل لمصلحة الآخر تحت اشرافه او ادارته لقاء اجر.” كما عرفه المشرع الأردني بموجب المادة 2 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 والتي نصت على انه “اتفاق شفهي أو كتابي صريح أو ضمني يتعهد العامل بمقتضاه ان يعمل لدى صاحب العمل وتحت اشرافه أو ادارته مقابل أجر. ويكون عقد العمل لمدة محدودة، أو غير محدودة، أو لعمل معين، أو غير معين”

وفقا لهذا التعريف فلم يشترط المشرع الأردني في عقد العمل شكل معين فيجوز ان يكون مكتوب او شفهي أو حتى ضمنيا كما يجوز ان يكون محدد المدة او غير محدد المدة [1]

ثانيا: الالتزامات العقدية على عاتق العامل

لقد حدد المشرع الأردني بمقتضي قواعد قانون العمل والقانون المدني التزامات العامل والتي تتمثل في أداء العمل المكلف به وإطاعة أومر صاحب العمل والحاظ على أسرار صاحب العمل وعدم المنافسة وغيرها من الالتزامات التي حددها المشرع الأردني والتي نتعرض لها تفصيلا على النحو التالي: –

أ‌)     أداء العمل المكلف به

تنص المادة (814) فقرة (1) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 على التزام العامل بأداء العمل المكلف به حيث نصت على إنه ” يجب على العامل: 1-أن يؤدي العمل بنفسه ويبذل في تأديته عناية الشخص العادي”

كما نصت المادة (19) فقرة (أ) من قانون العمل رقم 88 لسنة 1996 على إنه”على العامل: –

أ-تأدية العمل بنفسه وأن يبذل في تأديته عناية الشخص العادي وأن يلتزم بأوامر صاحب العمل المتعلقة بتنفيذ العمل المتفق عليه وذلك ضمن الحدود التي لا تعرضه للخطر أو تخالف أحكام القوانين المعمول بها أو الآداب العامة”

ويستفاد من نص المادة السابقة أن المشرع الأردني قد حدد الطريقة والشروط التي يتبعها العامل في أداء العمل المكلف به وهي أن يقوم بأداء العمل بنفسه وأن يلتزم بأوامر صاحب العمل بشرط أن تكون تلك الأوامر ضمن الحدود ولا يترتب عليها تعريض العامل للخطر وألا تكون تلك الأوامر تنطوي على مخالفة للقوانين أو الآداب العامة: –

1-   أن يؤدي العمل بنفسه

ويلتزم العامل وفقا لنص المادة السابقة بالقيام بالأعمال المتفق عليها بعقد العمل  بنفسه فلا يحق للعامل أن يعهد بالعمل المكلف به إلى الغير لأدائه عنه والسبب في ذلك أن شخصية العامل وقدرته على العمل وخبرته وإتقانه للعمل كانت قد روعيت وقت إبرام عقد العمل فلا يجوز للعامل بغير رضاء صاحب العمل تكليف غيره بالقيام بالعمل ويعتبر هذا خروج عن القاعدة العامة في القانون المدني بأن الوفاء يقبل من غير المدين كذلك لا يجوز أن يؤدي العمل المطلوب منه لغير صاحب العمل فلاحق لصاحب العمل أن ينقل حقوقه إلى الغير دون موافقة العامل [2]

غير أن هذا المبدأ لا يتعلق بالنظام العام فيجوز الاتفاق على خلافه فيجوز الاتفاق أن يعهد العامل إلى غيره للقيام بالعمل إذا كانت شخصية العامل ليست عامل جوهري في العقد كما قد يلتزم العامل بأداء العمل لغير صاحب العمل كما لو انتقلت حقوق صاحب العمل إلى ورثته وفقا لنص المادة (22) من قانون العمل رقم 88 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” لا ينتهي عقد العمل بسبب وفاة صاحب العمل إلا إذا روعي في العقد شخصية صاحب العمل.”

فيتضح من مقتضي نص المادة السابق أنه يمكن لحقوق صاحب العمل أن تنتقل إلى الورثة أو إلى الغير مالم تكن شخصية صاحب العمل عنصر جوهري في التعاقد.

2-   أن يبذل العامل في تأدية العمل عناية الشخص العادي

كما يشترط في أداء العامل لعمله أن يبذل في تأدية هذا العمل عناية الرجل العادي مالم يتفق الطرفان أو كان العمل المكلف بأدائه نفسه يستلزم عناية أقل أو عناية أشد من العناية المعتادة فمعيار أداء العامل لعمله هو التزامه ببذل عناية الرجل العادي وترجع أهمية تحديد مقدار العناية المطلوبة من العمال هو في تحديد مدي اعتبار العمال مقصر في أداء عمله من عدمه [3]

3-   أداء العامل للعمل المتفق عليه في العقد

حيث يلتزم العامل بأداء ذات العمل الذي تم الاتفاق عليه في عقد العمل ومؤدي هذا أن العامل لا تبرأ ذمته تجاه صاحب العمل إذا قام بأداء عمل أخر غير المتفق عليه في العقد هذا بالإضافة إلى أن المشرع الأردني قد نظم تكليف العامل بعمل أخر بموجب نص المادة( 17 )من قانون العمل الأردني رقم 88 لسنة 1996 حيث نصت على إنه”  لا يلزم العامل بالقيام بعمل يختلف اختلافا بينا عن طبيعة العمل المتفق عليه في عقد العمل إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك منعا لوقوع حادث أو لإصلاح ما نجم عنه أو في حالة القوة القاهرة وفي الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون على أن يكون ذلك في حدود طاقته وفي حدود الظرف الذي أقتضى هذا العمل .”

وبذلك لا يستطيع صاحب العمل تكليف العامل بعمل أخر غير المتفق عليه إلا في أضيق الحدود وتكون قد دعت لذلك حالة ضرورية ويكون هذا التكليف في حدود طاقة العامل وفي حدود الظروف التي دفعت صاحب العمل لتكليف العامل بأداء هذا العمل [4]

ب‌)  إطاعة أوامر صاحب العمل

تقوم علاقة العمل على تبيعة العامل لصاحب العمل ومؤدي هذه التبعية التزام العام بتنفيذ الأوامر والتعليمات التي تصدر إليه من رب العمل ولقد نصت المادة (814) فقرة (3) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 على إنه ” يجب على العامل: 3-أن يأتمر بأوامر صاحب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه في كل ما لا يعرضه للخطر ولا يخالف القانون والآداب”

ويستفاد من النص السابق أن العامل ملزم بطاعة أوامر صاحب العمل، ولكن يشترط في هذا ألا يترتب على تنفيذ تعليمات صاحب العمل تعريض العامل للخطر وألا تخالف هذه التعليمات القوانين المعمول بها ولا تخالف الآداب العامة وأن تتعلق بالعمل الذي تم تكليف العامل للقيام به ولا يلتزم العامل باتباع تعليمات صاحب العمل خارج نطاق العمل فالأصل أن العامل ملزم بأتباع تعليمات صاحب العمل فيما يخص تنفيذ العمل المكلف به فقط إلا إذا كانت طبيعة العمل نفسه تقتضي مراعاة حسن السلوك والسمعة الطيبة مثل مهنة التدريس [5]

كما يلتزم العامل في أدائه للعمل المكلف به ان يلتزم بما يتفق مع مقتضيات حسن النية ومؤدي تطبيق هذا المبدأ هو إخلاص العامل في عمله بأن يؤدي كل عمل من شأنه حماية صاحب العمل ويمتنع عن أي عمل من شأنه الإضرار بصاحب العمل

ج‌)  محافظة العامل على الأموال التي في عهدته

نصت المادة (814) فقرة (4) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 على إنه ” يجب على العامل: 4-أن يحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية عمله”

كما نصت المادة (19) فقرة (ج) من قانون العمل الأردني رقم88 لسنة 1996 على إنه ” على العامل: –      ج: – الحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية العمل ومنها أدوات العمل والمواد وسائر اللوازم الخاصة بعمله”

حيث يستلزم قيام العامل بعمله في بعض الأحيان تسليمه بعض الأدوات والأبنية أو وسائل نقل أو بعض المعدات اللازمة لأداء العمل ويلتزم العامل بمقتضى نص المادة السابقة بالحفاظ على تلك المعدات والأدوات والتزام العامل بالمحافظة على الأدوات المسلمة اليه هو التزام تفرضه القواعد العامة كما يلتزم بالمحافظة على صيانة تلك الأدوات بغرض الحفاظ عليها

د‌)     عدم إفشاء أسرار العمل

تتفق جميع التشريعات العمالية في ضرورة التزام العامل بالمحافظة على أسرار العمل ومنها التشريع الأردني الذي نص في المادة (814) فقرة (5) من القانون المدني رقم 43 لسنة 1976 على إنه ” أن يحتفظ بأسرار صاحب العمل الصناعية والتجارية ولو بعد انقضاء العقد وفقا لما يقتضيه الاتفاق أو العرف”

كما نصت على ذات المعني المادة (19) فقرة (ب) من قانون العمل رقم 88 لسنة 1996 على إنه “المحافظة على أسرار صاحب العمل الصناعية والتجارية وألا يفشيها بأي صورة من الصور ولو بعد انقضاء عقد العمل وفقا لما يقتضيه الاتفاق أو العرف”

وقد أكدت نصوص المواد السابقة على ضرورة احتفاظ العامل بالأسرار أو المعلومات أو الوثائق التي يطلع عيها العامل بمناسبة قيامه بالعمل المكلف به ويمتد هذا الالتزام ليشمل كافة مستويات العمل وجميع مجالاته كما يمتد هذا الالتزام إلى ما بعد انقضاء علاقة العمل ويستمر العامل في حفظ هذه الأسرار حتى تفقد أهميتها ويترتب على إخلال العامل بهذا الالتزام توافر مسؤوليته الإدارية والجنائية

والتزام العامل بعدم إفشاء أسرار العمل يرد عليه بعض الاستثناءات ومنها حالة التفتيش أو إذا تضمنت هذه الاسرار جريمة معاقب عليها ففي هذه الحالة يكون هناك التزام على العامل بتبليغ السلطات المختصة[6]

ه‌)    عدم منافسة صاحب العمل

الأصل هو حرية العمل فالقاعدة العامة أن يلتزم العامل بأداء العمل المكلف به بموجب العقد فقط وفي حدود الوقت المحدد للعمل كما يترتب على انتهاء علاقة العمل أن يسترد العامل حريته في ممارسة أي عمل يراه مناسبا ولكن المشرع أجاز لصاحب العمل أن ينص في العقد علي شرط يلتزم بموجبه العامل بعدم منافسة صاحب العمل ولقد نص القانون المدني على شرط عدم المنافسة بموجب نص المادة (818) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 والتي نصت على إنه ”  1- إ ذا كان العامل يقوم بعمل يسمح له بالاطلاع على أسرار العمل ومعرفة عملاء المنشأة جاز للطرفين أن يتفقا على ألا يجوز للعامل أن ينافس صاحب العمل أو يشترك في عمل ينافسه بعد انتهاء العقد .

2-على أن الاتفاق لا يكون مقبولا إلا إذا كان مقيدا بالزمان والمكان ونوع العمل بالقدر الضروري لحماية المصالح المشروعة لصاحب العمل”

وبمقتضي نص المادة السابقة فقد أجاز المشرع الأردني لصاحب العمل والعامل الاتفاق على شرط يتضمن عدم منافسة العامل لصاحب العمل حتى بعد انتهاء علاقة العمل غير أن هذا الاتفاق قد قيده المشرع بأن يكون محدد بالزمان والمكان ونوع العمل الذي لا يستطيع العامل ممارسته ويكون حظر المنافسة بالقدر الضروري لحماية مصالح صاحب العمل بمعني ألا يتوسع صاحب العمل في تطبيق هذا الشرط حيث إنه يتعلق بالمساس بحرية العامل

ولقد أكد على هذا المشرع الأردني بموجب نص المادة )819(من ذات القانون والتي نصت على أنه ” إذا اتفق الطرفان على تضمين العامل في حالة الاخلال بالامتناع عن المنافسة -تضمينا مبالغا فيه بقصد اجباره على البقاء لدى صاحب العمل كان الشرط غير صحيح”

و‌)   حقوق صاحب العمل على مخترعات العامل

يكون للعامل الحق الادبي في اختراعه فيحق له ان يسجل الاختراع باسمه اما بالنسبة للحقوق المالية المترتبة على الاختراع فيجب التفرقة بين ثلاثة أنواع من الاختراعات كما يلي: –

1-    الاختراعات الحرة

وهي الاختراعات التي يقوم بها العامل بعيدا عن نشاط صاحب العمل ولا تتعلق به بأي صورة من الصور ففي هذه الحالة يكون حق الاستغلال المالي لتلك الاختراعات للعامل وحده دون أن يشاركه في ذلك صاحب العمل وأن الاتفاق على منح حقوق مالية لصاحب العمل على الاختراعات الحرة للعامل هو اتفاق باطل لكونه يتعارض مع النظام العام [7]

ولقد أكد المشرع الأردني على هذا المعني بمقتضي نص المادة (20) فقرة(ب) من قانون العمل رقم 88 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” تكون حقوق الملكية الفكرية للعامل إذا كان حق الملكية الفكرية المبتكر من قبله لا يتعلق بأعمال صاحب العمل ولم يستخدم خبرات صاحب العمل، أو معلوماته، أو أدواته، أو مواده الاولية في التوصل إلى هذا الابتكار ما لم يتفق خطيا على غير ذلك”

2-    الاختراعات العرضية

وهي الاختراعات التي تتعلق بنشاط صاحب العمل، ولكنها لا تتعلق بالعمل المكلف به العامل فهي ليست ضمن نطاق وظيفته المكلف بها فلا يكون العمل المكلف به العامل هو البحث والاختراع فيما توصل اليه والأصل أن يحتفظ العامل بالحقوق المالية الناتجة عن هذا الاختراع مالم يتم الاتفاق على غير ذلك

3-    اختراعات الخدمة

ويقصد بها الابتكارات والاختراعات التي توصل اليها العامل المكلف بالبحث والاختبار بمعني أن طبيعة عمله هي التي دفعته للتوصل إلى هذا الاختراع ولقد نظمت المادة (82) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 حق صاحب العمل في الحقوق المالية لتلك الاختراعات حيث نصت على إنه ” 1-إذا وفق العامل إلى اختراع أو اكتشاف جديد أثناء عمله فلا حق لصاحب العمل فيه إلا في الأحوال الآتية: –

أ-إذا كانت طبيعة العمل المتفق عليه تستهدف هذه الغاية

ب-إذا اتفق في العقد صراحة على أن يكون له الحق في كل ما يهتدي إليه العامل من اختراعات.
ج-إذا توصل العامل إلى اختراعه بواسطة ما وضعه صاحب العمل تحت يده من مواد، أو أدوات، أو منشآت، أو اية وسيلة أخرى لاستخدامه لهذه الغاية.

2-على إنه إذا كان للاختراع أو الاكتشاف في الحالات السالفة أهمية اقتصادية كبيرة جاز للعامل أن يطالب بمقابل خاص تراعى فيه مقتضيات العدالة كما يراعى فيه ما قدمه صاحب العمل من معونة”

وفي هذه الحالة رتب المشرع حقوق مالية لصاحب العمل على اختراع العامل إذا توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في المادة السابقة وأن يكون قد توصل العامل إلى اختراعه بما وضعه صاحب العمل تحت يده من مواد وأدوات ولقد أستثني المشرع من هذا المبدأ حالة إذا ما كان الاختراع له أهمية اقتصادية كبيرة في هذه الحالة من حق العامل أن يطالب بحق مالي خاص يراعي فيه اعتبارات العدالة [8]

ثالثا: -التزامات صاحب العمل

يلتزم صاحب العمل بموجب مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود بعدد من الالتزامات تجاه العامل تتمثل فيما يلي: –

أ‌)     الالتزامات المتعلقة بتنفيذ العقد

وهي الالتزامات التي تفرضها قواعد حسن النية في تنفيذ الالتزامات ومنها تمكين العامل من أداء عمله على النحو التالي: –

1-    تمكين العامل من أداء العمل

يلتزم صاحب العمل وفقا لمقتضيات حسن النية في تنفيذ العقود بأن يمكن العامل من أداء عمله ويكون هذا عن طريق تهيئة المكان المناسب للعمل وأمداد العامل بالأدوات اللازمة لإتمام العمل إلا إذا جري العرف أو العادة على غير ذلك والتزام صاحب العمل في هذا الخصوص هو التزام بتحقيق نتيجة بحيث إذا لم يتمكن العامل من إتمام العمل المكلف به بسبب يرجع إلى صاحب العمل التزم هذا الاخير بسداد الاجر

كما يلتزم صاحب العمل بعدم إلزام العامل بالقيام بعمل يفوق طاقته وخصوصا في الأعمال التي لا يتم فيها تحديد عدد معين من الساعات للعمل ومنها عمال الخدمة المنزلية كما يلتزم بمراقبة أداء العمال لعملهم [9]

2-    الالتزام بتسليم العامل شهادة عند انتهاء خدمته

وهذا الالتزام قرره المشرع الأردني بموجب نص المادة (30) من قانون العمل الأردني رقم 88 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” على صاحب العمل أن يعطي للعامل عند انتهاء خدمته بناء على طلبه ذلك شهادة خدمة يذكر فيها أسم العامل ونوع عمله وتاريخ التحاقه بالخدمة وتاريخ انتهاء الخدمة كما ويلزم صاحب العمل برد ما أودعه العامل لديه من أوراق أو شهادات أو أدوات”

كما نصت المادة (822) فقرة (4-5) من القانون المدني الأردني على إنه ” على صاحب العمل:

4-أن يعطي العامل في نهاية خدمته شهادة بنوع عمله وتاريخ مباشرته وانتهائه ومقدار أجره وكل ما كان يتقاضاه من إضافات اخرى.

5-أن يرد للعامل كافة الاوراق الخاصة به”

ويلتزم صاحب العمل بموجب نصوص هذه المواد بتسليم العامل كافة الأوراق والمستندات الخاصة به والتي أودعها عند صاحب العمل في بداية عمله كما يلتزم بإعطائه شهادة تنطوي على مدة خدمته ونوع العمل وتاريخ انتهائه ولقد حدد المشرع الأردني على سبيل الحصر البيانات التي يتم أدرجها في الشهادة المسلمة إليه عند نهاية الخدمة فلم ينص على ذكر مدي كفاءته أو سلوكه حتى لا تكون تلك الشهادة عائق يحول دون حصوله على عمل اخر  [10]

ب‌)  وقاية العامل من مخاطر العمل

وينقسم التزام صاحب العمل في الوقاية من المخاطر إلى نوعين من الالتزامات الأول وقاية العامل من المخاطر والثاني توفير الرعاية الطبية للعامل كما يلي: –

1-    الوقاية من المخاطر

هناك بعض الأعمال التي قد يترتب على تنفيذها تعريض العمال إلى بعض المخاطر ولقد فرض قانون العمل الأردني والقانون المدني على صاحب العمل حماية العامل من تلك المخاطر حيث نصت المادة (822) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 على إنه ” 1-أن يوفر كل اسباب الأمن والسلامة في منشآته وأن يهيئ كل ما يلزم لتمكين العامل من تنفيذ التزاماته.

2-أن يعني بصلاحية الآلات والأجهزة الخاصة بالعمل حتى لا يقع منها ضرر”

كما نصت المادة (78) فقرة (أ/ 1-2-3) من قانون العمل الأردني رقم 88 لسنة 1996 على إنه            ” أ-يتوجب على صاحب العمل ما يلي:

  • توفير الاحتياطات والتدابير اللازمة لحماية العمال من الأخطار والأمراض التي قد تنجم عن العمل وعن الآلات المستعملة فيه.
  • توفير وسائل الحماية الشخصية والوقاية للعاملين من أخطار العمل وأمراض المهنة كالملابس، والنظارات والقفازات والأحذية وغيرها وإرشادهم إلى طريقة استعمالها والمحافظة عليها وعلى نظافتها.
  • إحاطة العامل قبل اشتغاله بمخاطر مهنته وسبل الوقاية الواجب عليه اتخاذها وأن يعلق بمكان ظاهر تعليمات وإرشادات توضح فيها مخاطر المهنة ووسائل الوقاية منها وفق الأنظمة والقرارات التي تصدر بهذا الشأن.”

ويتضح من نصوص المواد السابقة التزام صاحب العمل بتوفير كافة وسائل الحماية والأمان للعامل كما يلتزم بتأمين المنشأة والعمال ضد مخاطر الحريق والانفجارات والمواد السامة وتوفير كافة الوسائل اللازمة لنقلها وتخزينها وفقا لنص المادة (79) من قانون العمل رقم 88 لسنة 1996 والتي نصت على إنه” على صاحب العمل اتخاذ الاحتياطات الازمة لحماية المؤسسة والعاملين فيها من أخطار الحريق والانفجارات أو تخزين المواد الخطرة القابلة للاشتعال أو نقلها أو تداولها وتوفير الوسائل والاجهزة الفنية الكافية وذلك وفقا لتعليمات السلطات الرسمية المختصة ”

2-    الالتزام بتوفير الرعاية الطبية

فرض القانون على صاحب العمل توفير الرعاية الطبية للعامل بموجب نص المادة (87) فقرة (أ/4) من قانون العمل رقم 88 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” يتوجب على صاحب العمل ما يلي: 4-توفير وسائل وأجهزة الاسعاف الطبي للعمال في المؤسسة وفقا للمستويات التي تحدد بقرار من الوزير بعد استطلاع أراء الجهات الرسمية المختصة ”

ج‌)  الالتزام بدفع الأجرة

لقد عرفت المادة (2) من قانون العمل الأردني رقم 88 لسنة 1996 الأجر على إنه ” كل ما يستحقه العامل لقاء عمله نقدا أو عينا مضافاً إليه سائر الاستحقاقات الأخرى أيا كان نوعها إذا نص القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو استقر التعامل على دفعها باستثناء الأجور المستحقة عن العمل الاضافي.”

كما عرفت المادة (810) من القانون المدني الأردني الأجر على إنه ” 1-أجر العامل هو ما يتقاضاه بمقتضى العقد من مال أو منفعة في أي صورة كانت.

2-فاذا لم يكن الأجر مقدرا في العقد كان للعامل يعتبر مثل أجر مثله طبقا لما جرى عليه العرف فاذا لم يوجد عرف تولت المحكمة تقديره وفقا لمقتضيات العدالة”

ويستفاد من نص المواد السابقة أن الأجر في قانون العمل هو مقابل أداء العامل للعمل المكلف به وتطبيقا لهذا المبدأ فإن وجود الأجر يرتبط بالقيام بالعمل بحيث إذا لم يؤد العامل عمله لأي سبب من الأسباب لا يستحق الأجر مقابله سواء كان امتناع العامل عن العمل لسبب مشروع مثل إضراب او غيره من الأسباب المشروعة أو كان الامتناع لسبب غير مشروع مثل الانقطاع عن العمل أما إذا كان امتناع العامل عن العمل بسبب يرجع إلى صاحب العمل ففي هذه الحالة يستحق العامل الأجر [11]

ولقد أكد المشرع الأردني هذا المبدأ حيث نصت المادة (821) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 على إنه ” على صاحب العمل أن يؤدي للعامل أجره المتفق عليه متى أدى عمله أو أعد نفسه وتفرغ له وإن لم يسند إليه عمل.”

ومفاد نص المادة السابقة أن العامل يستحق الأجر إذا كان الامتناع عن العمل لسبب راجع إلى صاحب العمل طالما أن العامل أعد نفسه للعمل وتفرغ له، حتى لو لم يسند اليه عمل

1-   تحديد الاجر

يتم تحديد الاجر وفق لما تم الاتفاق عليه في العقد فإذا لم يتم تحديد الأجر في العقد يكون بأجر المثل وفقا لنص المادة (45) من قانون العمل الأردني رقم 88 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” يحدد مقدار الأجر في العقد وإذا لم ينص عقد العمل عليه فيأخذ العامل الأجر المقدر لعمل من نفس النوع أن وجد وإلا قدر طبقا للعرف فإذا لم يوجد العرف تولت المحكمة تقديره بمقتضى أحكام هذا القانون باعتباره نزاعا عماليا على الأجر”

كما يدخل في حساب الاجر المنح والمكافئات والعمولات وما جري العرف على منحه من مقابل الخدمات وفقا لنص المادة (824) من القانون المدني رقم 43 لسنة 1976 والتي نصت على إنه ” يدخل في أجر العامل وتعتبر جزءا منه العمولات والنسب المئوية والمنح ومقابل الخدمة في الأعمال التي جرى العرف فيها على منحها وتحتسب عند تسوية حقوقه أو توقيع الحجز عليها ”

2-   الوفاء بالأجر

لقد نصت المادة (46) من قانون العمل 88 لسنة 1996 على إنه ” أ-يدفع الأجر خلال مدة لا تزيد على سبعة أيام من تاريخ استحقاقه ولا يجوز لصاحب العمل حسم أي جزء منه إلا في الحالات التي يجيزها القانون.

ب-إن توقيع العامل على أي كشف أو سجل للأجور أو على ايصال بقيمة المبلغ المسجل فيه لا يعني أسقاط حقه في أي زيادة على المبلغ المقبوض بموجب القانون أو النظام أو العقد”

ويستفاد من نص المادة السابقة ان القانون قد حدد التزام صاحب العمل بسداد الأجر في مدة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ استحقاقه ولعل الغرض من اشتراط ذلك هو ضمان حصول العامل على أجره في مواعيد محددة كما ألزمت صاحب العمل بعدم الحسم من الأجر إلا في الحالات التي حددها القانون

3-   الحسم من الاجر

لقد نظمت المادة (47) من قانون العمل رقم 88 لسنة 1996 الحلات التي يجوز فيها الحسم من الأجر على النحو التالي: -لا يجوز حسم أي مبلغ من أجر العامل إلا في الحالات التالية: –

  • استرداد ما قدم صاحب العمل من سلف للعامل بحيث لا يزيد كل قسط يتم استرداده من السلفة على (10%) من الأجر.
  • استرداد أي مبلغ دفع للعامل زيادة على استحقاقه.
  • اشتراكات الضمان الاجتماعي وأقساطه المستحقة على العامل والحسميات الواجب إجراؤها بموجب القوانين الأخرى.
  • اشتراكات العامل في صندوق الادخار.
  • الحسميات الخاصة بتسهيلات الأسكان التي يقدمها صاحب العمل وغير ذلك من مزايا أو خدمات حسب المعدلات أو النسب المئوية المتفق عليها بين الطرفين.
  • كل دين يستوفي تنفيذا لحكم قضائي.
  • المبالغ التي تفرض على العامل بسبب مخالفته لأحكام النظام الداخلي للمؤسسة أو لعقد العمل أو مقابل ما أتلفه من المواد أو الأدوات بسبب اهماله أو أخطائه وذلك وفق الأحكام الخاصة المنصوص عليها هذا القانون.

ولما كان الأمر كذلك وكان المشرع قد وضح تفصيلا وعلى سبيل الحصر الحالات التي يجوز فيها الحسم من الأجر ومقداره فلا يحق لصاحب العمل الحسم من الأجر في غير الحالات المنصوص عليها بالمادة السابقة

رابعا: -حق العامل في ترك العمل لتكليفه بعمل يختلف اختلافا جوهريا عن العمل المتفق عليه

لقد سبق بيان التزام العامل بأداء العمل المكلف به كما يلتزم بطاعة صاحب العمل ويقابل ذلك التزام صاحب العمل بتمكين العامل من أداء عمله كما يلتزم بدفع اجرة العامل ولكن قد يحدث لن يكلف صاحب العمل العامل بأداء عمل يختلف اختلافا جوهري عن العمل المكلف ففي هذه الحالة يحق للعامل ترك العمل مع الاحتفاظ بكافة حقوقه ولقد نظم المشرع الأردني تلك الحالة من حالات ترك العامل للعامل بموجب نص المادة 29 فقرة (أ/1) من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” أ- يحق للعامل أن يترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه القانونية عن انتهاء الخدمة وما يترتب له من تعويضات عطل وضرر وذلك في أي من الحالات التالية:

1-استخدامه في عمل يختلف في نوعه اختلافا بينا عن العمل الذي اتفق على استخدامه فيه بمقتضى عقد العمل على أن تراعى في ذلك أحكام المادة (17) من هذا القانون.”

ويتضح من نص المادة السابقة ان المشرع الأردني منح العامل حق ترك العمل دون اشعار في حالة إذا ما تم استخدامه في عمل يختلف اختلافا جوهريا عن العمل المتفق عليه بعقد العمل ويشترط لتوافر حق العمل في ترك العمل دون اشعار مع احتفاظه بكافة حقوقه ان يكون العمل الذي تم استخدامه في من قبل صاحب العمل يختلف اختلافا جوهريا كأن يكون العمل المتفق عليه بعقد العمل هو موظف حسابات ويتم تكليفه بالعمل كسائق اما العمل الذي لا يختلف اختلافا جوهريا فلا يصلح ان يكون سببا لترك العمل دون اشعار وذلك مثلا ان يكون العمل المتفق عليه هو موظف حسابات ويتم نقله للعمل بالخزينة أو بأي قسم اخر من اقسام الادارة المالية

خامسا: الاستثناءات الواردة على حظر تكليف العامل بعمل يختلف اختلافا جوهريا عن العمل المتفق عليه في العقد

ولقد وضع المشرع الأردني استثناء وحيد على تلك القاعدة وهو مراعاة ما ورد بنص المادة 17 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 والتي نصت على انه “لا يلزم العامل بالقيام بعمل يختلف اختلافا بينا عن طبيعة العمل المتفق عليه في عقد العمل إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك منعا لوقوع حادث أو لإصلاح ما نجم عنه أو في حالة القوة القاهرة وفي الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون على أن يكون ذلك في حدود طاقته وفي حدود الظرف الذي أقتضى هذا العمل.”

ويتضح من نص المادة السابقة ان المشرع الأردني قد أجاز لصاحب العمل تكليف العامل بعمل يختلف اختلافا بينا عن العمل المتفق عليه في الحالات الاتية: –

  • إذا دعت الضرورة منعا لوقوع حادث أو لإصلاح الضرر الناجم عنه
  • في حالة القوة القاهرة

واشترط المشرع لاستخدام العامل في عمل يختلف اختلافا بينا عن العمل المتفق عليه في هاتي الحالتين توافر شرطين هما: –

  • ان يكون هذا في حدود طاقته: فإذا توافرت حالة الضرورة أو القوة القاهرة المنصوص عليها بنص المادة 17 من قانون العمل 8 لسنة 1996 وتم تكليف العامل بعمل يختلف اختلافا بينا عن العمل المكلف به فيشترط ان يكون هذا العمل في حدود طاقة العامل فإذا كان هذا التكليف مرهقا للعامل او يفوق طاقته ففي هذه الحالة يحق للعامل ترك العمل دون اشعار مع الاحتفاظ بكافة حقوقه المنصوص عليها بقانون العمل

ولقد ايدت محكمة التمييز الأردنية هذا الاتجاه حيث قضت في حكم لها ” أن الثابت في الأوراق أن مكان عمل المدعي في عمان وإقامته في السلط وأن نقله من فرع الشركة في عمان إلى فرعها في إربد من شأنه تغيير مكان إقامته إضافة إلى حصوله على تقرير طبي من مستشفى الأمير حمزة يفيد إصابته بجلطة دماغية عام 2005 ويعاني من ديسكات ضاغطة في العمود الفقري والرقبة ولا يستطيع التنقل إلى مسافات طويلة الأمر الذي يكون معه تنقله من السلط إلى إربد يومياً ذهاباً وإياباً مرهقاً له وخطراً على حياته ويعطيه الحق في ترك العمل دون إشعار”[12]

  • ان يكون هذا التكليف في حدود الظرف الذي اقتضي تكليفه بهذا العمل : فإذا تم تكليف العامل بعمل يختلف اختلافا جوهريا عن العمل المتفق عليه بعقد العمل لتوافر ظرف معين من الظروف المنصوص عليها بنص المادة 17 وهي وقوع حادث (حريق مثلا ) أو القوة القاهرة فإن تكليف العامل بهذا العمل يشترط ان يكون بصورة مؤقته وليس دائما و يكون في حدود هذا الظرف فإذا انتهي هذا الظرف وانتهت اثاره يلتزم صاحب العمل بإعادة العامل لعمله المتفق عليه بعقد العمل فإذا استمر باستخدام العامل في هذا العمل يكون من حق العامل ترك العمل دون اشعار مع احتفاظه بكافة الحقوق القانونية

سادسا: الأثر المترتب على استعمال العامل حقه في ترك العمل لاستخدامه في عمل يختلف اختلافا بينا عن العمل المتفق عليه

يترتب على استعمال العامل لحقه في ترك العمل إذا ما تم استخدامه في عمل يختلف اختلافا بينا عن العمل المتفق عليه ان يحصل على كافة مستحقاته المترتبة على انهاء الخدمة و ما يترتب على ذلك من تعويض سواء العطل أو الضرر ولقد ايدت محكمة التمييز الأردنية هذا الاتجاه حيث قضت في حكم لها ” وحيث إن المميز ضدها مارست خيارها وأعلمت المميزة بأنها تركت العمل نظراً لاستعمالها بعمل يختلف عن عملها المتفق عليه ولو بقي مسماها الوظيفي وراتبها كما هو ولا مجال لمطالبتها للعودة للعمل بعد تركها له على ضوء ما تم بيانه ونشر ذلك بالصحف وتوجيه إنذار بالبريد المسجل بحجة الغياب عن العمل الأمر الذي يستوجب الحكم للمميز ضدها بباقي المدة العقدية .

وتجد محكمتنا أن المدة العقدية حسب عقد العمل تبدأ من تاريخ 3/4/2017 وتنتهي بتاريخ 3/4/2018 (سنة واحدة) وحيث إن المميزة تركت العمل اعتباراً من 1/10/2017 فإنها تستحق المدة المتبقية ولغاية تاريخ 3/4/2018 وهي 10و11و12 لعام 2017 و1و2و3 أي ستة أشهر هي باقي المدة العقدية وقد أشارت محكمة الدرجة الأولى في حكمها إلى أن المميز ضدها عملت لمدة ستة أشهر من 3/4/2017 ولغاية 1/10/2017 وعليه تكون باقي مدة العقد هي ستة أشهر وليس ( سبعة أشهر) كما قضت بذلك في حكمها مما يجعل قرارها مستوجباً للنقض من هذه الناحية فقط ” [13]

إعداد: كريم عبد السلام

[1] -الحماية القانونية لحق العامل الذي يترك العمل لاستخدامه في عمل يختلف اختلافا بينا عن العمل المتفق عليه – كتابة / لبني احمد على الخوالدة اشراف الدكتور / عبد الله الربيدي ص 6

[2] – عقد العمل للدكتور محمود جمال الدين ذكي ص719

[3] -الوجيز في شرح قانون العمل الأستاذ/ بشير هدفي ص 81

[4] – الوجيز في شرح قانون العمل للدكتور يوسف الياس ص56

[5] – قانون العمل والتأمينات الاجتماعية للدكتور احمد شوقي والدكتور محمد السعيد رشدي ص36

[6] – الوجيز في شرح قانون العمل الأستاذ/ بشير هدفي مرجع سابق ص85

[7] – قانون العمل والتأمينات الاجتماعية للدكتور احمد شوقي والدكتور محمد السعيد رشدي

[8] – الوجيز في شرح قانون العمل للدكتور يوسف الياس ص71

[9] – عقد العمل للدكتور محمود جمال الدين ذكي ص748

[10] – المرجع السابق ص749

[11] – عقد العمل عقد العمل للدكتور محمود جمال الدين ذكي ص752

[12] – الحكم رقم 5438 لسنة 2021 -محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2021-12-14

[13] – الحكم رقم 5930 لسنة 2020 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2021-02-17

Scroll to Top