المخارجة في القانون المدني
تعد المخارجة شكل من أشكال العقود المسماة التي أهتم المشرع الأردني بتنظيمها، والعلة في ذلك أنها شائعة في التعاملات حيث إن عملية التوارث تحدث بصفة مستمرة، وفي هذا المقال سنتعرف على المخارجة أولا كعقد مثل باقي العقود لابد من اكتمال أركانه ثم سنبين الأحكام الخاصة لعقد المخارجة كأحد أشكال العقود المسماة وسنتعرض لذلك من خلال النقاط التالية:
ثانيًا: الأركان العامة لعقد التخارج
ثالثًا: الأحكام الخاصة لعقد المخارجة
أولًا: تعريف التخارج
قبل التعرض لأركان عقد التخارج وأحكامه الخاصة لابد أولا ان نتعرف على عقد التخارج. التخارج: خروج الشريك من شركته عما يملكه إلى آخر بالبيع، ومنه تصالح الورثة على إخراج بعضهم عن نصيب في التركة بشيء معلوم، ويمكن تعريفه بأنه بيع حصة في أعيان مشتركة على سبيل التسامح في تكافؤ المبيع مع الثمن[1].
نصت المادة (539) من القانون المدني على (يجوز للوارث بيع نصيبه في التركة بعد وفاة المورث لوارث آخر أو أكثر بعوض معلوم ولو لم تكن موجودات التركة معينة ويسمى هذا مخارجه.)
ومن النص والتعريف السابقين يتضح لنا ان التخارج عبارة عن خروج أحد الشركاء صلحا من مال الشركة، بمقابل معين، ولقد حددت نص المادة (539) من القانون المدني الأردني حالة التخارج المعترف بها في القانون أجاز للورثة ان يخرج بعضهم بعض من التركة بمقابل معلوم، وقد يكون مقدار الميراث محل التخارج معين أو غير معين.
وسيتم التعرض لأحكام المخارجة من خلال النصوص القانونية وما دلت عليه المذكرة الإيضاحية للقانون المدني في المادة (375) منها والتي نصت على (أخذت أحكام المخارجة من المذهب الحنفي كما يتبين من مراجعة فصل التخارج من الجزء الرابع من الدر المختار ورد المحتار الصفحة 481 – 483 والصفحتين 40 -41 من شرح علي حيدر بعد المادة 1551 من المجلة ج/4 بعنوان ملحق في حق صلح بعض الورثة مع البعض الآخر في أموال التركة، وهذه المواد تقابل المواد من 440 – 443 من المشروع الأردني و441- 444 سوري.)
ثانيًا: الأركان العامة لعقد التخارج
التخارج هو عقد مثل باقي العقود يلزم لإتمامه مجموعة من الأركان العامة التي لابد من توافرها في كل العقود، تتمثل تلك الأركان في الرضا والمحل والسبب.
1- الرضا
فمن حيث الرضا لابد ألا تشوب إرادة التخارج أو المتخارج له خلل، سواء كان ذلك لصغر السن وعدم التمييز أو كان لعلة كعته، أو سفه، أو غفلة، أو عيب في الإرادة لتأثير خارجي على إرادة مثل الإكراه والتدليس والغش، فلابد أن تكون الإرادة سليمة لتكون منتجه للأثار أثار المخارجة.
وتسري على عقد التخارج الأحكام العامة الخاصة بالتصرفات لغير مكتملي الأهلية، حيث يعد عقد التخارج من العقود الدائرة بين النفع والضرر.
2- المحل
الركن الثاني من أركان العقد هو المحل، ولا بد ان يكون المحل في عقد التخارج مما يجوز التعامل فيه شرعا وقانونا، كذلك لابد ان يكون محددا ومعاينا هذا هو الأصل العام، ولكن في عقد التخارج هناك خروج عن هذا الأصل العام من حيث تحديد المحل حيث أجاز القانون المادة (539) ان يكون مقدار الميراث غير معين.
فالمحل في هذا العقد يختلف عن المحل في العقد بصوره عامة، ويشذ عنه في انه لا يشترط فيه ان يكون معينا تعيينا نافيا للجهالة كغيره من العقود، ذلك ان فيه استثناء، ان كل القوانين وكل مر سابقا اعترفت بصحة العقد وأقرته رغم ما فيه من الجهالة، وذلك لظروف واعتبارات معينة، لكن مع وضع الضوابط الخاصة لهذا العقد[2]. ولعل العلة في ذلك ان التخارج من الميراث له طبيعة خاصه حيث ان المشتري أو المتخارج له يكون على علم كافٍ بالتركة الموجودة فيقبل ان يشتري من المتخارج دون تعين دقيق.
3- السبب
لابد ان يكون السبب في عقد التخارج مشروعا بالنسبة لجميع أطرافه، وهو أحد الأركان العامة في العقود حيث لا يجوز ان يكون السبب وراء التعاقد غير مشروع في ذلك نصت المادة (166/1) من القانون المدني الأردني لعام على (لا يصح العقد إذا لم تكن فيه منفعة مشروعة لعاقديه).
ثالثًا: الأحكام الخاصة لعقد المخارجة
بيننا ان عقد التخارج له طبيعة خاصة تميزه عن باقي العقود، وفي هذا الجزء سنتحدث عن الأحكام الخاصة لعقد التخارج لتمييزه عن باقي العقود وذلك من خلال النقاط التالية:
1- شروط المخارجة
أ- وفاة المورث وثبوت الإرث
لابد أن يكون التصرف في الحصة الإرثية بعد وفاة المورث، ذلك لأن كل تصرف يقع في حياة المورث يقع باطلًا لأن من قبيل التصرف في ملك الغير، كذلك لابد ان يثبت حق الإرث للوارث قبل التخارج، حيث لا يجوز له التخارج من ميراث متعلق به دين أو كان غير مستحق للورث لأي سبب من الأسباب.
ب – التخارج يكون ما بين الورثة
لما كان عقد التخارج كما بينا من العقود المسماة فلابد أن يوافق الشروط التي تطلبها المشرع فيه، نصت المادة (539) من القانون المدني على (يجوز للوارث بيع نصيبه في التركة بعد وفاة المورث لوارث آخر …..)، فمن خلال النص يتضح أن المشرع قد قصر إبرام عقد التخارج فيما بين الورثة لإنهاء الشراكة في الميراث، مما يعني أن أي شكل أخر لأنهاء شراكة لا يمكن أن يطبق عليه أحكام التخارج طالما لم يكن ما بين ورثة.
وبناء على ذلك لا يعد التصرف عقد تخارج إذا كان التصرف بين أحد الورثة وأجنبي تماما عن التركة، وذلك ان مثل هذا التصرف إذا ما تم فانه بيع عادي وليس تخارجا، فان كان على كل التركة يسمى بيعا للتركة وليس تخارجا، وبيع التركة في الحقيقة أوسع من التخارج لأنه يسمح ببيع الحصة لأي شخص[3]
ج- أن يكون التخارج بمقابل
لابد ان يكون عقد التخرج بمقابل وذلك ما يميزه عن باقي العقود حيث انه إذا لم يذكر مقابل سيكون من قبيل الهبات، ولا يشترط ان يكون مقابل التخرج مساويًا لقيمة التركة المتخارج عنها، فعقد التخارج هو في الأساس عباره عن صلح يتراضى فيه الورثة فلا يكون للمقابل محل اعتبار في هذا الصلح.
إذا كانت التركة عباره عن نقود فينظر: فاذا كان بدل الصلح من جنس أخر كان الصلح صحيحا سواء كان قليلا أو كثيرا إلا انه يشترط التقابض في المجلس، مثلا لو كانت التركة دينارا ذهبا وأعطى صلحا للوارث فضه وأخرجوه من التركة كان صحيحا كذلك إذا كانت التركة ذهبا وفضه وكان بدل الصلح من كليهما أي مقدارا منه ذهبا ومقدار منه فضة فيصح الصلح سواء كان بدل الصلح قليلا أو كثير[4].
أما إذا كان في التركة نقود هي ذهب وفضه وكان فيها غير النبض عروضا وعقاري فينظر فاذا كان بدل الصلح عروضا أو عقارا فالصلح صحيح سواء كانت قيمه البدل المذكور معادله لحصته أو كانت أزيد أو أنقص منها لعدم الربا. وأما إذا كان البدل الصلح نقودا وكان زيادة عن حصة الوارث المذكور الذي اخرج من التركة من جنس ذلك النقد فالصلح المذكور صحيح أيضا ليكون نصيبه بمثله والزيادة بمقابل حقه من بقية التركة تحرزًا عن الربا وكذلك لا يجوز بطريقه الإبراء، لان التركة أعيان والمرآه من الأعياد لا تجوز لكن لا بد من التقبض في المجلس فيما يقابل النقدين لأنه صرف في هذا القدر[5].
د- التسجيل
من المعروف أن بعض الحقوق التي قد تكون بالتركة ويجري التخارج عليها قد تكون حقوقا يلزم اتباع إجراءات معينه لنقل ملكيتها، والقانون الأردني نص في المادة (542) من القانون المدني على (على المشتري اتباع الإجراءات التي يوجبها القانون لنقل كل حق اشتملت عليه الحصة الإرثية محل التخارج.)، والمستفاد من هذه المادة انه لابد للمتخارج له من اتباع الإجراءات التي يجبها القانون لنقل ملكاته ببعض الحقوق.
وإذا رجعنا إلى نصوص قانون التسجيل العراقي والقانون المدني الأردني سنجد ان هذه النصوص أخذت بالتسجيل بوصفه سبيلا لانتقال ملكيه العقار، ومن ثم فان عقد التخارج الوارد على عقار دون تسجيله تتولد عنه سائر الحقوق والالتزامات عدا انتقال الملكية[6].
2- نقل الملكية
نصت المادة (540/1) من القانون المدني على (ينقل عقد المخارجة حصة البائع الإرثية إلى المشتري ويحل محل البائع في استحقاق نصيبه من التركة)، وفي هذه الجزئية عدة نقاط.
أ- التسليم:
يكون التسليم في عقد التخارج في معظم الحالات تسليم حكمي، حيث لا يحدث تسليم فعلي للحصة المتخارج عنها، ويرجع ذلك لطبيعة الحصة المتنازل عنها وعدد الورثة.
ب- تحمل الالتزامات
من وقت إتمام عقد التخارج يتحمل المشتري الالتزامات الخاصة بالجزء المتخارج عنه، حيث إنه يتحمل الضرائب وجميع المستحقات عليه وذلك وفقا لنصيبه في التركة مضافا اليه النصيب الزائد المنقول اليه بموجب عقد المخارجة.
ج- استحقاق الديون
كما يتحمل المتخارج له الالتزامات الموجودة على التركة بموجب الحصه المنقولة له بعقد التخارج مضافا إلى حصته فانه كذلك ينتقل اليه الحق في المطالبة بالديون الموجودة للتركة، حيث انه يحل محل المتخارج في المطالبة بالديون المستحقة.
3- تأثير عقد التخارج على بعض الحقوق
بمجرد إبرام عقد التخارج فانه ينشا حقوقا والتزامات، وفي هذا الجزء سنتحدث عن المدى الخاص لعقد المخارجة ومدى تأثره والحقوق التالية والسابقة له.
أ- الحقوق التالية لعقد التخارج
قد تظهر بعض الحقوق للمورث بعد ابرام عقد التخارج، وما ذهب اليه المشرع الأردني ان تلك الحقوق لا تدخل ضمن عقد التخارج، وذلك بشرط ان لا يكون المتخارج والمتخارج له على علم بتلك الحقوق التي ظهرت بعد عقد التخارج. وفي ذلك ذهب المادة (540/2) من القانون المدني على (لا يشمل عقد المخارجة كل مال يظهر للميت بعد العقد ولم يكن المتخارجين على علم به وقت العقد)، ولعل العلة في ذلك أن المتعاقدان في عقد التخارج قد ارتضيا التعاقد على نصيب المتخارج وفقًا لما هو معلوم أما ما يجد فلم يكن محل اعتبار لهما، وبناء على ذلك لم يدخل المشرع الأردني تلك الحقوق ضمن عقد التخارج.
ب- حقوق التركة على المتخارجين وحقوق المتخارجين عليها
نصت المادة (540/3) من القانون المدني على (لا يشمل التخارج الحقوق التي للتركة على المتخارجين أو على أحدهم ولا الحقوق التي عليها لهم أو لأحدهم.).
1- حقوق التركة على المتخارجين
والمستفاد من نص المادة انه في حاله التخارج يلتزم المتخارج بسداد ما عليه من ديون للتركة فلا تبرا ذمته إلا بقدر الجزء الخاص به وذلك الاتحاد الذمة. فلو ان عدد الورثة ثلاثة ورثه وكان أحدهما مدين للمورث بمبلغ 6000 دولار ثم أراد التخارج فإنه يكون ملتزم بسداد مبلغ 2000 دولار لباقي الورثة وتسقط ال 2000 الخاصة به لاتحاد الذمة فلا يسقط الدين بالتخارج.
2- حقوق المتخارجين على التركة
في هذه الحالة تكون التركة هي المدينة ويكون المتخارج هو الدائن، وبالنسبة للحكم فإنها تأخذ حكم الحالة السابقة، حيث ينفصل الدين الخاص بالمتخارج عن الحصه المتخارج عنها فلا يستطيع المتخارج له التمسك بسقوط حق المتخارج في المطالبة بالدين الخاص به على التركة.
ج- الحقوق الشخصية للمتخارج
هناك بعض الحقوق التي تلتصق بشخصيه المتخارج وتخرج عن عقد التخارج، وذلك على سبيل المثال الحقوق الشخصية المالية مثل التامين على أحد الورثة، فاذا تخارج هذا الوريث فلا يدخل هذا التامين ضمن عقد التخارج، وكذلك الحقوق الشخصية البحتة غير المالية مثل المتعلقات الشخصية بالمورث فلا تدخل في ارض التخرج، مثل الصور.
4- ضمان البائع
نصت المادة (541) من القانون المدني الأردني على (لا يضمن البائع للمشتري غير وجود التركة وثبوت حصته الإرثية اذا جرى العقد دون تفصيل مشتملات التركة.)، فالأصل ان البائع في عقد البيع يلتزم بضمان العيوب الخفية وضمان الاستحقاق، لكن المشرع الأردني قد خرج عن ذلك الأصل في ما يخص التخارج في التركة حيث لم يلزم البائع بضمان العيوب الخفية أو ضمان الاستحقاق، ويرجع ذلك للطبيعة الخاصة لعقد التخارج حيث يكون المشتري على علم بمشتملات حق الإرث للمتخارج، وكل ما يكون على المتخارج من التزامات هو ان يضمن وجود التركة وحقه في الإرث، أما اذا تم التخارج عن تركة محددة فحينها يعود الأصل وهو التزم البائع بضمان العيوب الخفية وضمان الاستحقاق. ( انظر مقال عن كيفية كتابة العقد )
رابعًا: تطبيقات قضائية
الحكم رقم 3994 لسنة 2011 محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2012-01-18
وعن السبب الأول: ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بقرارها رد دعوى المميز لمخالفتها أحكام القانون ذلك أنها اعتمدت حجة تخارج عامة بتاريخ 29/8/2008 وحجة تخارج عامة بتاريخ 28/9/2009 جاء بها أن التركة خالية من الديون ومعلومة لديهم …. وحيث انه لا علاقة للمميز بحجتي التخارج المذكورتين.
وفي هذا نجد بأن محكمة الاستئناف (وعلى الصفحة الخامسة من حكمها) ذكرت بأن المدعي (المستأنف ضده) وإخوانه خالد وإبراهيم وعلاء قد أقروا من خلال الاستدعاء المقدم للمحكمة الشرعية بأن التركة (العائدة لهم من مورثهم المرحوم أحمد الصيفي) معلومة لديهم علماً تاماً نافياً للجهالة وحجة خالية من أية ديون على (مورثهم) كما هو ثابت بصورة حجة التخارج المحفوظة في الملف.
وحيث نجد بأن ما تضمنه القرار المميز له أصل ثابت في الدعوى ويتمثل في المسلسلين (1و2) من قائمة بينات المدعى عليه الثالث (المميز ضده) وعليه فإن تمسك الطاعن بالعبارات الأخرى من القرار المميز لا تأثير له على النتيجة التي توصلت إليها محكمة الاستئناف من حيث إقرار المدعي بأن تركة مورثه (والده) المرحوم أحمد الصيفي خالية من أية ديون وبالتالي فإن هذا الطعن يقتضي رده.
وعن السبب الثاني: ومفاده أن محكمة الاستئناف لم تبحث في الإقرار الصادر على لسان المستأنف من أن الإبراء من دين الكمبيالة موضوع الدعوى عند التخارج محصور في المتخارج إبراهيم.
وفي هذا نجد بأن الاتفاقية التي يستند إليها الطاعن في طعنه لم تتضمن أية إشارة إلى حجة التخارج (المسلسل رقم 2 من بينات المدعى عليه الثالث الخطية) بل إن كافة بنودها تتعلق بقيام الوريث إبراهيم احمد الصيفي بالتخارج لأشقائه خالد وجابر وعلاء وهي توضح التزام إبراهيم بالتخارج والتزام أشقائه بدفع مبالغ له في حال إتمام هذا التخارج وكيفية دفعها مما يترتب على ذلك أن هذه الاتفاقية لا تأثير لها على دفع المدعى عليه (المميز ضده) لادعاء المدعي (المميز) وبالتالي فإن هذا السبب مستوجب الرد.
الحكم رقم 2109 لسنة 1997 محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 1998-01-25
- على الرغم من ان الورثة يعتبرون مالكين للحصص التي آلت إليهم بطريق الإرث اعتبارا من تاريخ الوفاة عملا بنص المادة (1086) من القانون المدني إلا ان هذه الملكية تحتاج وقبل إجراء أي تصرفات قانونية على هذه الحصص اللي توثيق عن طريق إفراغها في السجل العقاري / سجلات دائرة الأراضي / والحصول على سند التسجيل الذي يثبت الملكية باعتبار ان عقود الملكية هي من العقود الشكلية.
- لا بد من إجراء معاملة الانتقال بأسماء الورثة يضاف إلى ذلك ان ليس من ضمان لدى المحكمة بان الحقوق الواردة في حجة حصر الإرث قد تبدلت أو تغيرت نتيجة التخارج وبالتالي فان الضمان الحقيقي يتمثل في الاستناد إلى قيود دائرة الأراضي ممثلة بسند الملكية سند التسجيل.
- ان الدعوى المقدمة من الورثة المدعين بهذه الصفة لإزالة الشيوع تكون مقدما بصورة مخالفة للقانون ويتوجب ردها شكلا..
الحكم رقم 4826 لسنة 2020 محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2021-04-18
فإننا نجد أن قضاء محكمتنا قد جرى على أن التخارج يعتبر صلحاً بين بعض الورثة مع البعض الآخر في أموال التركة وأن معاملة التخارج وإن كانت بحكم البيع إلا أنها تكون بين الورثة فقط والورثة هم خلف عام للمورث ويرثون الأرض وما لها من حقوق وما عليها من التزامات ويتخارجون لبعضهم وفق هذه الصفة ولا يعد المتخارج له قد اشتراها منقوصة ومن ثم لا ينطبق على هؤلاء حكم شراء الأرض منقوصة القيمة (تمييز حقوق رقم 3798/2004 هيئة عامة تاريخ 25/5/2005) مع الإشارة إلى أن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف من حيث حكمها للمدعية بنسبة 1/13 لم يكن في محله لأن الضرر المدعى به حصل عام 2009 وأنها تملكت عام 2003 الأمر الذي يجعل من هذه الأسباب واردة على الحكم المطعون فيه وتوجب نقضه.
خامسًا: خاتمة
في هذا المقال تحدثنا عن عقد التخارج كأحد أشكال العقود المسماة، وبيننا ما لعقد التخارج من طبيعة خاصة، حيث انه يجب ان يتوفر فيه الأركان العامة للعقود والمتمثلة في الرضا والمحل السبب، وكذلك يجب ان يتوفر فيه بعض الأحكام الخاصة به مثل ان يقع التخارج ما بين ورثة وان يثبت حق الإرث بوفاة المورث حيث لا يستطيع المتخارج التصرف في التركة طالما لم تنتقل له، وبينا تأثير عقد التخارج على حق المتخارج اذا كان دائن للتركة، وتأثير عقد التخارج على حق التركة اذا كان المتخارج مدين لها، وبينا اثر الحقوق التي تظهر للمورث بعد إبرام عقد التخارج وانها لا تدخل ضمن هذا العقد طالما ان المتخارج والمتخارج له لم يكونا على علم بها، وبينا أخيرا الضمان الذي يضمنها المتخارج للمتخارج له وما له من طبيعة خاصه تختلف باختلاف تحديد التركة المتخارج عنها من عدمه، والجدير بالذكر ان عقد التخارج له طبيعة خاصه تلك الطبيعة ترجع لطبيعة الحق نفسه وطريقه انتقاله للورثة ودرجة علمهما بها.
كتابة: محمد السعيد عبد المولى
[1] ص1082 – كتاب مجلة مجمع الفقه الإسلامي – القراض أو المضاربة المشتركة في المؤسسات المالية حسابات الاستثمار إعداد الدكتور عبد الستار أبو غدة – المكتبة الشاملة
[2] د. عدنان السرحان، شرح أحكام العقود المسماة في قانون المعاملات المدنية لدوله الأمارات العربية مقارنه بالفقه الإسلامي وبعض القوانين، دار وائل للنشر الأردن 2005 صاد 147
[3] د. محمد كمال مرسي، شرح القانون المدني العقود المسماة عقد البيع وعقد المقايضة، منشاة المعارف الإسكندرية 2005 ص 448
[4] علي قدري، شرح مجلة الأحكام، ج4، مجمع الأنهر
[5] علي قدري، شرح مجلة الأحكام، ج4، مجمع الأنهر، ( انظر مقال عن كيفية كتابة العقد )
[6] ينظر دكتور عدنان السرحان، أحكام البيع في قانون المعاملات المدنية الإماراتي، ط2، الأفاق ناشرون، عمان، ،2010 صـ134
مراجع منشورة على الانترنت
1- مقال كيفية كتابة وصياغة العقد التجاري.
2- مقال كيفية مراجعة العقود وتدقيقها من ناحية قانونية
3- مقال كيفية كتابة العقد وفق الأنظمة السعودية .
4- انظر مقال عن كيفية كتابة العقد )

