المقايضة

المقايضة

تعد المقايضة من أقدم الوسائل استخداما في تسيير المعاملات بين الأشخاص، ورغم تطور العقود وتعدد أشكالها وظهور التعاملات بالنقود إلا أن عقد المقايضة ظل رغم ذلك محافظا على وجوده لما قد يطلبه الواقع العملي، ومن خلال هذا المقال سنتعرض لعقد المقايضة وما له من طبيعة خاصة وذلك من خلال النقاط الآتية:

أولًا: تعريف المقايضة

ثانيًا: أركان عقد المقايضة

ثالثًا: أحكام المقايضة

خامسًا: تطبيقات قضائية

سادسًا: خاتمة

أولًا: تعريف المقايضة

بيع المقايضة: وهو بيع العين بالعين كبيع الثوب بالحنطة[1]. ونصت  المادة (552) من القانون المدني على ( المقايضة : مبادلة مال أو حق مالي بعوض من غير النقود.)، وجاء بالحكم رقم 3541 لسنة 2018 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2018-08-02 ( وإن عقد المقايضة وفق ما هو مقرر قانوناً بمقتضى المادة (552) من القانون المدني هو مبادلة مال أو حق مالي بعوض من غير النقود أي أنها مبادلة عينية بين مالين أو بين مال وحق مالي بعوض غير نقدي لنقل ملكية مال ليس من النقود وهو من العقود الملزمة للجانبين ومن عقود المعاوضات ومن العقود الناقلة للملكية وهي نوع من البيع.).

ثانيًا: أركان عقد المقايضة

عقد المقايضة شأنه شأن باقي العقود المسماة يلزم لإبرامه أن يكون مكتمل الأركان العامة للعقود، وأركان العقد الرضا والمحل والسبب. ( انظر مقال عن كيفية كتابة العقد )

1- الرضا

لابد أن تتلاقى إرادات أطراف عقد المقايضة على إبرام عقد المقايضة بالإيجاب والقبول، كذلك لابد أن يكون ذلك الرضا صادر عن إرادات صحيحة كون عقد المقايضة عقد معاوضة وليس عقد تبرع، وتكون الإرادة غير صالحة راجعة للسن مثل الصغير والمميز فلا تصلح إرادتهما لإبرام عقد المقايضة، أو لعلة في الشخص مثل العته والغفلة والسفه، أو لعيب في الإرادة مثل أن يكون هناك غلط، أو إكراه، أو تدليس، أو غش أو غبن.

2- المحل

يعد المحل أهم أركان العقد ذلك أنه المحور الذي يدور حوله الحق، وكباقي العقود لابد أن تتوافر مجموعة من الشروط في محله، فلابد موجود أو ممكن فلا يصلح محل الأشياء المستحيلة، أن يكون محددًا أو قابل للتحديد، وأخيرًا أن يكون قابل للتعامل بأن يكون مشروع التعامل فيه فلا يصلح محلًا لعقد المقايضة شيء مجرم التعامل فيه.

بل هي قد تكون مبادلة هب قد تكون مبادلة حق عيني بآخر أو شخصي بآخر، كمبادلة رقبة دار بحق انتفاع في دار أخرى أو في أرض؛ ومبادلة حق انتفاع بحق انتفاع أو بحق ارتفاق؛ ومبادلة حق انتفاع أو حق ارتفاق بحق شخصي[2].

وما يميز ركن المحل في عقد المقايضة ازدواج المحل فيه، فكلا المالين أو الحقين موضوع عقد المقايضة لابد أن تتوافر فيهما شروط المحل، ذلك أن الأطراف المتقايضة يكونوا بمركز قانوني متساوي لذا يلزم أن يتوافر شورط المحل من الوجود والتعيين وإمكانية التعامل عند كلًا منهما، وهذا من أحد الميزات التي يفرق بها عقد المقايضة عن عقد البيع الذي يكون فيه محل واحد (المبيع) أما الالتزام الأخر فيكون نقود.

3- السبب

السبب هو الدافع للتعاقد، فلابد أن يكون الدافع للتعاقد مشروعًا لكي يصح التعاقد، فلو أن أحد قايض أخر مقابل أن يسهل له تمرير ممنوعات بعد تمام المقايضة فيكون هنا السبب غير مشروع ولا يصح معه التعاقد، وهو ما نصت عليه المادة 166/1 من القانون المدني الأردني لعام 1976، والتي نصت على (لا يصح العقد إذا لم تكن فيه منفعة مشروعة لعاقديه)

ثالثًا: أحكام المقايضة

1- العوض في عقود المقايضة من غير النقود

نصت المادة (552) من القانون المدني الأردني على (المقايضة: مبادلة مال أو حق مالي بعوض من غير النقود.)، وما ترسخه هذه المادة هو إفراد الذاتية لعقد المقايضة كأحد العقود المختلفة عن باقي العقود، فعلى سبيل المثال يفرق عقد المقايضة عن عقد البيع في أن البيع يلزم أن يكون فيه ثمن والثمن يحدد بالنقد.

وتعرف النقود بأنها (أي شيء يلقى قبولا عاما كوسيط للتبادل ومقياس للقيمة)[3]. ويجب حتى تتم المقايضة أن يكون هناك تقابل تقريبي في قيمة كل من الشيئين موضوع المبادلة لأنه إذا لم يوجد هذا التقابل التقريبي وكانت قيمة إحدى السعلتين أكبر بكثير من قيمة السلعة الأخرى فإما إلا تتم المبادلة وإما أن تتم وفي هذه الحالة لابد وأن يتحمل صاحب السلعة ذات القيمة المرتفعة خسارة بسبب تنازله عن جزء من قيمة سلعته ويحدث هذا بصفة أساسية بالنسبة للسلع غير القابلة للتجزئة بطبيعتها مثل الحيوانات.

2- كل طرف بالمقايضة بائع ومشتري

نصت المادة (553) من القانون المدني الأردني على (يعتبر كل من المتبايعين في بيع المقايضة بائعا ومشتريا في وقت واحد)، ويترتب على هذا الحكم أن يكون كل طرف من أطراف المقايضة ملتزم بالتزامات البائع والمشتري المنصوص عليها في القانون المدني والتي تتماشى مع عقد المقايضة.

المادة (556) من القانون المدني الأردني نصت على (تسري أحكام البيع المطلق على المقايضة فيما لا يتعارض مع طبيعتها.) تسري أحكام البيع المطلق على المقايضة فيما لا يتعارض مع طبيعتها، كل من البيع والمقايضة هي عملية مبادلة؛ غير أن البيع هو مبادلة حق ملكية بمقابل مادي، أما المقايضة فهي مبادلة حق ملكية بحق ملكية آخر، مثل نقل ملكية منزل مقابل سبائك ذهبية هو مقايضة، فإذا كان المقابل جزءا نقود والجزء الآخر حق ملكية هنا العبرة بالجزء الغالب إذا كانت نقودا كان بيعا، أما إذا كان حق الملكية هو الغالب كان عقد مقايضة[4]. تلك الالتزامات يمكنا التعرض لبعض منها من خلال النقاط التالية.

أ- نقل الملكية

إن أولى الالتزامات التي تقع على عاتق أطراف عقد المقايضة هو الالتزام بنقل الملكية، والالتزام بنقل الملكية يختلف باختلاف موضوع الأشياء محل المقايضة، فالمنقول يمكن نقل ملكيته بقبضه حيث تعد الحيازة في المنقول سند للحائز في ملكيته للمنقول طالما لم يتطلب القانون شكلا آخر مثل نقل ملكية السيارات، وقد يكون محل المقايضة عقارا فيلزم التسجيل، وقد يكون حق شخصي أو عيني فيكون لكل منهما شكلا خاص لنقل الملكية.

وفي ذلك نصت المادة (485) من القانون المدني على:

  1. تنتقل ملكية المبيع بمجرد تمام البيع إلى المشتري ما لم يقض القانون أو الاتفاق بغير ذلك.
  2. ويجب على كل من المتبايعين ان يبادر إلى تنفيذ التزاماته إلا ما كان منها مؤجلاً.

ب- التسليم والتسلم

حيث يلتزم أطراف عقد المقايضة بتسليم كلًا منهم لما تحت يده للطرف الأخر وتسلم ما تحت يد الطرف الأخر، ويسري التسليم والتسلم وفق شروط كل حق أو شيء قابل للمقايضة، ووردت أحكام التسليم والتسلم بالقانون المدني.

المادة (488) نصت على (يلتزم البائع بتسليم المبيع إلى المشتري مجرداً من كل حق آخر وان يقوم بما هو ضروري من جانبه لنقل الملكية اليه.)

المادة (489) نصت على (يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع.)

المادة (490) نصت على (يشمل التسليم ملحقات المبيع وما اتصل به اتصال قرار وما اعد لاستعماله بصفة دائمة وكل ما جرى العرف على انه من توابع المبيع ولو لم تذكر في العقد)

المادة (491) نصت على (إذا سلم البائع المبيع الى المشتري بصورة صحيحة أصبح غير مسؤول عما يصيب المبيع بعد ذلك.)

المادة (492) نصت على إذا عين في العقد مقدار المبيع وظهر فيه نقص او زيادة ولم يوجد اتفاق او عرف بهذا الشأن وجب اتباع القواعد التالية: –

  1. إذا كان المبيع لا يضره التبعيض فالزيادة من حق البائع يستحق استردادها عينا والنقص من حسابه سواء اكان الثمن محددا لكل وحدة قياسية ام لمجموع المبيع.
  2. إذا كان المبيع يضره التبعيض وكان الثمن محددا على اساس الوحدة القياسية فالزيادة من حق البائع يستحق ثمنها والنقص من حسابه.
  3. إذا كان المبيع مما يضره التبعيض وكان الثمن المسمى لمجموعه فالزيادة للمشتري والنقص لا يقابله شيء من الثمن.
  4. كلما كانت الزيادة او النقص تلزم المشتري أكثر مما اشترى أو تفرق عليه الصفقة كان له الخيار في فسخ البيع ما لم يكن المقدار تافها ولا يخل النقص في مقصود المشتري.
  5. إذا تسلم المشتري المبيع مع علمه بانه ناقص سقط حقه في خيار الفسخ المشار اليه في الفقرة السابقة.

– الإخلال بالالتزام بالتسليم والتسلم

الالتزام بالتسليم والتسلم التزامان اساسيان في عقد المقايضة وعليه فيحق لكل من أطراف العقد ان يطالب متى وفى بما عليه من التزامات ان يطالب بأن يوفي الطرف الأخر بالتزاماته قضائيا وله كذلك ان يطالب بالتعويض للتأخر في الوفاء بهذا الالتزام.

ولما كانت أحكام البيع تسري على عقد المقايضة فتسري بالتبعية أحكام هلاك المبيع في يد اي من البائع أو المشتري، وفي ذلك نصت المادة (324) من القانون المدني على (إذا كان محل الوفاء شيئا معينا بالذات وكان الواجب ان يسلم في المكان الذي يوجد فيه جاز للمدين بعد ان يعذر إلى الدائن بتسلمه ان يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه فاذا كان هذا الشيء عقارا أو شيئا معدا للبقاء حيث وجد جاز للمدين ان يطلب وضعه تحت الحراسة).

وكذلك المادة (501) من القانون المدني نصت على:

  1. إذا هلك المبيع قبل التسليم أو تلف بعضه بفعل المشتري اعتبر قابضا للمبيع ولزمه أداء الثمن.
  2. إذا كان للبائع حق الخيار في هذه الحالة واختار الفسخ ضمن له المشتري مثل المبيع أو قيمته وتملك ما بقي منه.

ج- سريان أحكام الضمان

لما كان كل طرف من أطراف عقد المقايضة يعد بائع فيسري في حق كلًا منهم أحكام الضمان، وفي ذلك نصت المادة (503):

  1. يضمن البائع سلامة المبيع من أي حق للغير يعترض المشتري إذا كان سبب الاستحقاق سابقا على عقد البيع.
  2. ويضمن البائع أيضا إذا استند الاستحقاق إلى سبب حادث بعد البيع ناشئ عن فعله.

د- ضمان العيوب الخفية

يلتزم البائع بضمان العيوب الخفية تجاه المشتري، وفي عقد المقايضة يعد هذا الالتزام متبادلًا من بين أطراف المقايضة فيلتزم بها كل طرف تجاه الأخر، وفي ذلك نصت على المادة (512):

  1. يعتبر البيع منعقدا على أساس خلو المبيع من العيوب إلا ما جرى العرف على التسامح فيه.
  2. وتسري القواعد العامة بشأن خيار العيب على عقد البيع مع مراعاة الأحكام التالية.

و- نفقات التسليم

الأصل أن تكون النفقات على المشتري وذلك طبقا لنص المادة (531/ب) من القانون المدني والتي نصت على (نفقات تسليم الثمن وعقد البيع وتسجيله وغير ذلك من نفقات تكون على المشتري ونفقات تسليم المبيع تكون على البائع ما لم يوجد اتفاق أو نص في قانون خاص يقضي بغير ذلك.).

ولما كان عقد المقايضة له طبيعة خاصة فلقد تغير هذا الأصل حيث نصت المادة (555) من القانون المدني على مصروفات عقد المقايضة ونفقات التسليم وما ماثلها تكون مناصفة بين طرفي العقد ما لم يتفق على غير ذلك.

والمستفاد من النص القانوني أن تحديد المتكفل بالنفقات ليس من النظام العام إذ يجوز الاتفاق على أن يتحمل أي من الأطراف النفقات دون الأخر.

  • ملحوظة: قدمنا في الأسطر السابقة بعض أحكام البيع التي تنطبق على عقد المقايضة وهي جزء وليس الكل من تلك الأحكام، حيث إن كل الأحكام الخاصة بالبيع تطبق على عقد المقايضة إلا ما تعارض مع طبيعتها.

3- يجوز إضافة بعض النقود لمعادلة التبادل

الأشياء المتبادلة في عقد المقايضة قد لا تكون متساوية القيمة ولا يمكن تبعيضها، لذا فقد رفع المشرع الأردني الحرج عن أطراف عقد المقايضة بأن أجاز إكمال قيمة الأشياء المتبادلة ببعض النقود، وفي ذلك نصت المادة (554) من القانون المدني نصت على (لا يخرج المقايضة عن طبيعتها إضافة بعض النقود إلى احدى السلعتين للتبادل.).

ويلاحظ أن ذكر المادة لفظ بعض النقود تلميحًا بأن يكون الغالب في المقايضة تبادل الأشياء وليس النقود وإلا انقلب لعقد أخر لان النقود هنا استثناء وليس الأصل.

خامسًا: تطبيقات قضائية

– الحكم رقم 1554 لسنة 2017محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2017-08-28

والمستفاد مما سبق وما تضمنه ملف الدعوى من أوراق ومحاضر وحجج من أطرافها في مختلف مراحلها أن العلاقة بين مورثة المميز ضدهم المرحومة أنعام والشركة المدعى عليها ليست علاقة شراكة ذلك أن مفهوم الشراكة ووفق أحكام المادة (582) من القانون المدني تقوم على المساهمة من قبل الطرفين في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لاستثمار ذلك المشروع واقتسام ما قد ينشأ عنه من ربح أو خسارة وأن الشراكة وفق ذلك تهدف إلى استغلال مشروع مالي تجاري أو صناعي أو زراعي ويساهم كل شريك بنصيب معين من مال أو عمل ويطلق عليه مصطلح حصة ويلزم كل شريك بتقديم الحصة وأن علاقة الشراكة وفق ذلك من قبيل عقود المعاوضات والتي تقضي ترتيب التزامات وحقوق لكل من المتعاقدين وأن العلاقة بين الطرفين لا تندرج تحت علاقة الشراكة لعدم اندراجها تحت نطاق هذا المفهوم وبالتالي فإن الطعن حول هذه العلاقة لا تندرج تحت مفهوم الشراكة الفعلية والتي تدور أسباب التمييز حولها والقول بتوافرها وأن العلاقة بين مورثة المميز ضدهم والشركة المدعى عليها يمكن أن تدخل ضمن المقايضة والمنصوص عليها في المواد (525-556) من القانون المدني والتي تقوم على مبادلة مال أو حق مالي بعوض من غير النقود بمعنى أنها مبادلة عينية بين مالين أو بين مال أو حق مالي بعوض من غير النقود لنقل ملكية مال ليس من النقود وإن مثل هذا العقد يندرج تحت نطاق عقود المعاوضات.

الحكم رقم 11845 لسنة 2019 بداية اربد بصفتها الاستئنافية الصادر بتاريخ 2019-09-09

وعن سبب الاستئناف والدائر حول تخطئة محكمة الدرجة الأولى بعدم إجازة توجيه اليمين الحاسمة نجد ان وقائع الدعوى تتلخص انه وفي الشهر الأول من عام 2019 قام المدعى عليه (المستأنف عليه) بشراء بضاعة مكياجات وعطور بقيمة (15500) دينار من المستأنف (المدعي ) قاسم على ان يقوم المدعى عليه بدفع قيمة البضاعة نقداً إلا انه وبعد ذلك تم الاتفاق على ان يقوم المدعى عليه بسداد قيمة البضاعة التي اشتراها بسداد باقي دينه بألف دزينة مزيل عرق (ركسونا) حيث استلم 500 دزينه ركسونا تنفيذا لعقد المقايضة أي اتجهت إرادة الطرفين إلى القالة عقد البيع الوال وهو توريد المكياجات مقابل 15500 دينار وهذا عقد البيع يتفق وأحكام المادة 465 من القانون المدني والتي نصت على ( أي تمليك مال أو حق مالي لقاء عوض) إلى عقد مقايضه كما هو ثابت بمحاضر استجواب الأطراف أمام محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 5/5/2019 والذي هو مبادلة مال أو حق مالي بعوض من غير النقود (م 522مدني)، وحيث اتفقا على عقد المقايضة فهو مبادلة شيء بشيء لا يكون من غير النقد بعكس عقد البيع حيث يكون ثمن البضاعة نقداً بعكس المقايضة فيكون كل من الطرفين بائع ومشتري(م 522مدني)، إلا انه وبالرجوع للائحة الدعوى نجد ان المستأنف (المدعي) قد أسس دعواه بمطالبة مالية بمبلغ 9000 دينار أي انه استند على عقد البيع الوال الذي تم أقالته حسب الأصول بالرغم ان حق المستأنف (المدعي) محصور بالبدل العيني ( بباقي الف دزينه من عرق ركسونا أي 500 دزينه ريكسونا) وتكون المطالبة بقيمة 9000 دينار غير صحيحة ولا تستند إلى أساس قانوني كون ان عقد البيع الوال تم إقالته فكان الأولى بالمستأنف الاستناد إلى عقد المقايضة الذي هو الأساس القانوني الذي كان يجب ان يبنى دعواه عليه فهي الواقعة القانونية التي يستمد منها المدعي الحق في موضوع المطالبة وبالتالي فإن سبب الدعوى غير صحيح الأمر الذي يجعل من عدم إجازة محكمة الدرجة الأولى توجيه اليمين الحاسمة حول مبلغ 9000 دينار صحيح ويتفق ووقائع الدعوى التي اشرنا الهيا من حيث ان المستأنف عليه التزم بإيصال 500 دزينه مزيل عرق ريكسونا وليس المبلغ موضوع المطالبة وحيث سارت محكمة الدرجة الأولى على هذا النهج فيكون قرارها صحيح وسبب الاستئناف لا يرد على القرار المستأنف مما يستوجب رده.

سادسًا: خاتمة

في هذا المقال تحدثنا عن المقايضة كأحد العقود المسماة ومن عقود المعاوضة، وبينا أن عقد المقايضة يشترك مع غيره من العقود في القواعد العامة من ضرورة توافر الرضا والمحل والسبب، وكذلك بينا الطبيعة الخاصة لعقد المقايضة وما يميز عن باقي العقود في أكثر من وجه كاشتراط عدم وجود مقابل نقدي واعتبار طرفي المقايضة كل منهم بائع ومشتري بذات الوقت، ونقول في النهاية أن عقد المقايضة لا يقل أهمية عن باقي العقود لما له من تطبيق عملي سواء افرغه اطرافه بمسماه الحقيقي أو كان مستتر في احد الأشكال الاخرى للعقود وينكشف تكوينه بما لمحكمة الموضوع من سلطة في توصيف الوقائع التوصيف الصحيح وعدم الاقتصار على ما ذكره أطراف العقد

كتابة: محمد السعيد عبد المولى

[1] ص11 – كتاب بيع المرابحة للآمر بالشراء – أولا تعريف البيع – المكتبة الشاملة،

[2] عدنان سرحان، شرح أحكام العقود المسماة في قانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية “عقد البيع”، ج: ،1ط: ،1دار وائل لمنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2005، ص: 41

[3] محمود يونس، عبد النعيم مبارك: مقدمة في النقود وأعمال البنوك والأسواق المالية، الدار الجامعية، الإسكندرية،2003ص30

[4] قماز حسيبة، مقياس العقود الخاصة، السنة الثالثة، قانون خاص، كمية الحقوق والعموم السياسية، جامعة تلمسان، الجزائر، 2014/2015، صـ7

مراجع منشورة على الانترنت

1- مقال كيفية كتابة وصياغة العقد التجاري.

2- مقال كيفية مراجعة العقود وتدقيقها من ناحية قانونية

3- مقال كيفية كتابة العقد وفق الأنظمة السعودية .

4- انظر مقال عن كيفية كتابة العقد )

Scroll to Top