تعيين وصي للتركة
لقد نظم المشرع الأردني نظام تعيين الوصي لما له من أهمية وأثر، فأثره لا يقتصر على الورثة فقط، بل يمتد للغير، حيث إنه بتعيين الوصي يغل يد جميع الورثة عن التصرف في التركة بأي شكل من أشكال التصرف، كذلك بمجرد تعين الوصي فلا يكون للدائنين التعامل على التركة إلا من خلاله، وسنتعرض لذلك من خلال النقاط الآتية:
ثالثًا: التنحي عن وصاية التركة
رابعًا: تسجيل تعيين أوصياء التركة
خامسًا: تسلم الوصي أموال التركة وواجباته
سادسًا: عدم جواز اتخاذ أي أجراء على التركة
أولًا: مصطلحات مرتبطة
قبل الشروع في التعرض لموضوع مقالنا (تعيين وصي للتركة) لابد أولًا من التعرف على بعض المصطلحات.
1- التركة
التركة: هي جميع ما يخلفه الميت بعد موته، من أموال منقولة، كالذهب والفضة وسائر النقود والأثاث، أو غير منقولة كالأراضي والدور وغيرها. فجميع ذلك داخل في مفهوم التركة، ويجب إعطاؤه لمن يستحقه[1].
2- تصفية التركة
أن المقصود بتصفية التركات: تخليص ما يتركه الإنسان بعد موته، وإيصاله لمستحقه، والمصفى هو: كل من توافرت فيه الشروط اللازمة للقيام بتخليص ما يتركه الإنسان بعد موته، من إيصاله لمستحقه[2].
وفي سبيل المحافظة على التركة نصت المادة (1092) من القانون المدني على (على المحكمة ان تتخذ عند الاقتضاء جميع ما يلزم للمحافظة على التركة ولها ان تامر بإيداع النقود والأوراق المالية والأشياء ذات القيمة خزينة المحكمة الكائن في دائرتها أموال التركة حتى تتم التصفية.)
3- المصفى
الوصي هو الشخص الذي يعين بواسطة المورث قبل وفاته أو باتفاق من الورثة أو بقرار من المحكمة المختصة متى رأت ذلك بعد طلب من له مصلحة.
ويجب على المصفى إذا تم تعيينه وَقبِل ذلك التعيين أن يقوم بمهامه وواجباته وأهمها جرد التركة، أي حصر مالها من حقوق وما عليها من ديون، ثم تسديد هذه الديون، وتنفيذ الوصايا إن وجدت، ثم يسلم ما يتبقى للورثة كل حسب نصيبه الشرعي[3].
ثانيًا: تعيين وصي التركة
1- تعيين الوصي
نصت المادة (1087) من القانون المدني الأردني على (إذا لم يعين المورث وصيا لتركته جاز لاحد أصحاب الشأن ان يطلب من المحكمة تعيين وصي يجمع الورثة على اختياره من بينهم أو من غيرهم فاذا لم يجمع الورثة على اختيار أحد تولت المحكمة اختياره بعد سماع أقوالهم).
ومن خلال نص المادة سالفة الذكر يتبين لنا أن القانون قد وضع سبلًا لتعيين الوصي، فيمكن أن يعينه المورث قبل وفاته، وكذلك يمكن أن يجمع عليه الورثة، وفي حالة اختلاف الورثة على تعيين الوصي أن تعينه المحكمة، والجدير بالذكر أن المادة لم تقتصر حق طلب تعيين الوصي علة أحد الورثة فقط ويفهم ذلك مما جاء بمتن المادة (جاز لأصحاب الشأن)، ويرجع في للأصول العامة في تحديد الصفة، فيكون للدائنين الحق في مطالبة المحكمة بتعيين وصي على التركة من اجل الحصول على حقوقهم مع وجوب اختصام الورثة.
وفي ذلك نصت المادة (23/أ/1) من نظام التركات: (يجوز تعيين وصي على التركة إذا لم يعين المورث وصيا على تركته أثناء حياته وفقا لما يلي: بناء على طلب مقدم من ذي مصلحة إلى المحكمة بتعيين وصي يجمع الورثة على اختياره من بينهم أو من غيرهم.)
2- تثبيت الوصي
في حال تعيين الوصي من قبل المورث أو اتفاق الورثة عليه أوجب المشرع الأردني أن يتم تثبيت هذا الوصي من خلال طلب من المحكمة المختصة، حيث نصت المادة (1088) من القانون المدني الأردني على (إذا عين المورث وصيا للتركة وجب على المحكمة بناء على طلب أحد أصحاب الشأن تثبيت هذا التعيين.)
3- تحديد مهام الوصي
وتحديد تلـك الصـلاحيات والواجبـات، إمـا أن يكـون بـما قـرره الشـارع مـن أحكام يجب على المصفى باعتباره وكيلا- القيام بها، أو ما قررته الأنظمة واللوائح المرعية، أو بما يحدده قـرار تعيـين المصفى سـواء عينـه أصـحاب التركـة المتفقـين أو عينتـه المحكمـة وفقـًا لسـلطتها التقديريـة- مـن واجبـات وصـلاحيات يجـب عـلى المصفي الالتزام بها[4].
والرقابة على أعمال الوصي تكون من خلال الورثة أو الغير مثل الدائنين أو الدائرة القضائية المحددة لمهام الوصي، وأي من تلك الجهات الثلاث له حق الرقابة على أعمال الوصي ومنازعته فيها متى أخل بالمهام المنوط بها.
ثالثًا: التنحي عن وصاية التركة
يجوز ان يتنحى الوصي، كذلك يجوز لكل ذي مصلحه طلب عزل الوصي وذلك متى وجد داعٍ لذلك، ومتى تم عزل الوصي أو تنحيه فيتم تعيين أخر بالإجراءات سالفة الذكر وفي ذلك نصت المادة (1089) من القانون المدني الأردني على:
- لمن عين وصيا للتركة ان يتنحى عن مهمته وذلك طبقا لأحكام الوكالة.
- وللمحكمة بناء على طلب أحد ذوي الشأن أو النيابة العامة أو دون طلب، عزل الوصي وتعيين غيره متى ثبت ما يبرره.
وفي كلا الحالتين يكون الوصي مسؤولًا عن التصرفات التي قام بها خلال فترة تعيينه، ويحدد تلك المسؤولية الأحكام الخاصة بالوكالة، حيث يكون مسؤولًا عن الأضرار التي تسبب بها سواء أصابت تلك الأضرار أحد الورثة أو الغير.
رابعًا: تسجيل تعيين أوصياء التركة
نصت المادة (1090) من القانون المدني على:
- على المحكمة ان تقيد في سجل خاص الأوامر الصادرة بتعيين أوصياء التركة، أو تثبيتهم إذا عينهم المورث أو بعزلهم أو تنازلهم.
- ويكون لهذا القيد أثره بالنسبة لمن يتعامل من الغير مع الورثة بشأن عقارات التركة.
من خلال نص المادة يتبين لنا ان المشرع الأردني رغبة منه في استقرار المعاملات التي تتم على التركة بالنسبة للورثة أو الغير قد ألزم المحكمة بان تقوم بتسجيل ما يطرأ على أعمال التصفية من حيث تعين الأوصياء، أو تثبيتهم، أو عزلهم، أو تنازلهم في السجلات الخاصة، والغاية من ذلك لكي يكون الوصول اليها سهلا بحيث يكون التعامل على التركة بالنسبة للغير تعاملًا صحيحا لا يحتاج إلى تصحيح بعد ذلك.
وفي الفقرة الثانية نرى أهمية ذلك القيد حيث ان المشرع الأردني قد رتب عليه الأثر من حيث تعامل الغير على التركة، حيث قرر ان هذا القيد وهو التسجيل يكون له الأثر على من يتعامل من الغير من الورثة، بحيث انه إذا قام أحد الورثة ببيع عقار وهو ما زال تحت التصفية فلا يكون هذا البيع ساري ما دام ان التركة مسجلا عنها مصفي لدى المحكمة المختصة، فلا يستطيع الغير ولو كان حسن النية التمسك بصحة البيع ما دام أن هناك مصفي مقيدا بدفاتر المحكمة المعدة لذلك.
ويترتب على هذا القيد أيضًا أن يكون الوصي المثبت بتلك الدفاتر هو الممثل للتركة فلا يجوز لأحد من الورثة التصرف في شيء من التركة، ولا يجوز للغير أن يختصم غيره إذا ما شب نزاع يخص التركة
خامسًا: تسلم الوصي أموال التركة وواجباته
1- تسلم التركة
الوصي باعتبار وكيلا يقوم باستلام التركة، وله ان يطلب من المحكمة ان يكون له اجر مقابل إدارته للتركة، وتقدر المحكمة ذلك الأجر، وجميع النفقات التي ينفقها الوصي الوصفي خلال فتره التصفية تتحملها التركة، وجعل المشرع الأردني لتلك النفقات الامتياز الذي التي تمتاز به النفقات الخاصة بالمصروفات القضائية وفي ذلك نصت المادة (1091) من القانون المدني الأردني على:
- يتسلم وصي التركة أموالها بعد تعيينه ويقوم بتصفيتها برقابة المحكمة وله ان يطلب أجرأ لمهمته تقدره المحكمة.
- وتتحمل التركة نفقات التصفية ويكون لهذه النفقات امتياز المصروفات القضائية.
2- إدارة التركة والمحافظة عليها
يتحمل الوصي إدارة التركة لحين تصفيتها، وأول ما يعمل عليه الوصي أن يقوم بدفع نفقات تجهيز الميت ونفقات مأتمه، وكذلك يتولى طلب إصدار أمر من المحكمة بصرف ما يحتاجه الورثة من نفقات فيما لا يتجاوز أنصبتهم لحين تصفية التركة.
وفي ذلك نصت المادة (1093) من القانون المدني على (على وصي التركة ان يصرف من مال التركة:
- نفقات تجهيز الميت ونفقات مأتمه.
- استصدار امر من المحكمة بصرف نفقة كافية إلى الوارث المحتاج على ان لا تتجاوز مقدار ما يصيبه من التركة وبحالة ما إذا كان الدين جزءا منها حتى تنتهي التصفية على ان تحسم النفقة من نصيبه في التركة وتفصل المحكمة في كل نزاع يتعلق بهذا الخصوص.
3- واجبات الوصي
أ- المحافظة على أموال التركة
على الوصي متى تولى تلك المهمة أن يعمل على المحافظة على أموال التركة، وتكون مسؤوليته في ذلك مسؤولية الوكيل المأجور حتى ولو كان بدون أجر، وفي ذلك نصت المادة (1096) من القانون المدني على:
- على وصي التركة ان يتخذ جميع الإجراءات للمحافظة على أموالها وان يقوم بما يلزم من أعمال الإدارة وان ينوب عن التركة في الدعاوى وان يستوفي ما لها من ديون.
- ويكون وصي التركة مسئولا مسئولية الوكيل المأجور حتى إذا لم يكن مأجورا وللمحكمة ان تطالبه بتقديم حساب عن أدارته في مواعيد محددة.
ب- دعوة المدينين والدائنين
لكي يقف وصي التركة على موقفها من حيث الصفة الدائنة والمدينة فلابد أن يقوم بدعوة المدينين والدائنين للتركة بتقديم بيان بما لهم، ومن أجل إعلان الكافة فلابد أن يلصق التكليف على لوحة المحكمة الكائن في دائرتها آخر موطن للمورث والمحكمة التي تقع في دائرتها أعيان التركة وان ينشر في احدى الصحف اليومية.
وفي ذلك نصت المادة (1097) من القانون المدني على:
- على وصي التركة ان يوجه لدائنيها ومدينيها دعوة بتقديم بيان بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون خلال شهر من تاريخ نشر هذا التكليف.
- ويجب ان يلصق التكليف على لوحة المحكمة الكائن في دائرتها آخر موطن للمورث والمحكمة التي تقع في دائرتها أعيان التركة وان ينشر في احدى الصحف اليومية.
ج- إيداع بيان بما للتركة
على الوصي أن يودع خلال ثلاثة أشهر من قرار تعينه بيانًا بالتركة وتقديرها، ويستخدم في ذلك ما يصل إلى علمه بخصوصها من أوراق وما يطلعه عليه باقي الورثة، وله في ذلك أن يستعين في تقدير أموال التركة بخبير، وفي ذلك نصت المادة (1098) من القانون المدني على:
- على وصي التركة ان يودع المحكمة التي صدر منها قرار تعيينه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ التعيين بيانا بما للتركة وما عليها وتقدير قيمة هذه الأموال وعليه إخطار ذوي الشأن بهذا الإيداع بكتاب مضمون.
- ويجوز له ان يطلب من المحكمة مد هذا الميعاد إذا وجد ما يبرر ذلك.
وكذلك المادة (1099) من القانون المدني نصت على: (لوصي التركة ان يستعين في تقدير أموال التركة وجردها بخبير وان يثبت ما تكشف عنه أوراق المورث وما يصل إلى علمه عنها وعلى الورثة ان يبلغوه بكل ما يعرفونه من ديون التركة وحقوقها.)
سادسًا: عدم جواز اتخاذ أي أجراء على التركة
متى تم تعيين الوصي على التركة يكون هو الممثل قانونًا للتركة فلا يجوز لأي من الدائنين أن يقوم بأي إجراء يخص التركة إلا في مواجهة الوصي، وفي ذلك نصت المادة (1094) على:
- لا يجوز للدائنين من وقت تعيين وصي التركة ان يتخذوا أي إجراء على التركة ولا الاستمرار في أي إجراء اتخذوه إلا في مواجهة وصي التركة.
- وتقف جميع الإجراءات التي اتخذت ضد المورث حتى تتم تسوية جميع ديون التركة متى طلب أحد ذوي الشأن ذلك.
كذلك يمتد قيد التعامل على التركة للورثة فلا يجوز لأي منهم التصرف في القدر الخاص به قبل الحصول على حجه ببيان نصيبه، وفي ذلك نصت المادة (1095) من القانون المدني على (لا يجوز للوارث قبل ان يتسلم حجة ببيان نصيبه في صافي التركة ان يتصرف في مال التركة ولا يجوز له ان يستأدى ما للتركة من ديون أو ان يجعل دينا عليه قصاصا بدين عليها.)
سابعًا: تطبيقات قضائية
– الحكم رقم 353 لسنة 2021 محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2021-03-11
أن الثابت من أورق الدعوى أن المميز والمميز ضدهم جميعهم هم ورثة المرحوم خليل فإنه لا يستقيم قول محكمة الاستئناف عند تبريرها لعدم الحكم للمدعي بنفقات العزاء التي يدعي بأنه من قام بدفعها لوحده معللة قرارها بعدم الحكم له بها بحجة أن المستأنف ضدهم لم يطلبوا منه تغطية تكاليف عزاء والدهم وأنه لم يجر العرف على أن ما يقوم به الابن من تغطية نفقات ومصاريف عزاء والده لا يحتاج إلى موافقة أشقائه المراد الرجوع عليهم بصفتهم الشخصية بهذه النفقات وحيث إن محكمة الاستئناف تأخذ ما نصت عليه المادتان (301 و1093) من القانون المدني وما ورد بلائحة الدعوى من أن المطالبة كانت بالإضافة للتركة وما آل إليه من التركة بعين الاعتبار عند الحكم بنفقات العزاء التي يدعي الطاعن تمييزاً أنه هو من قام بدفعها لوحده وترتب الأثر القانوني فيكون ما توصلت له بهذا الجانب من حكمها والحالة هذه سابقاً لأوانه ومستوجب النقض.
الحكم رقم 20178 لسنة 2019 – استئناف عمان الصادر بتاريخ 2019-09-30
وعن أسباب الثاني والثالث والرابع من أسباب الاستئناف ومفادها تخطئة محكمة الدرجة الأولى بإصدار قرارها الطعين دون الأخذ بعين الاعتبار وجود وصي على تركه المرحوم نورس العساف ودون الأخذ بعين الاعتبار احكما المادة 1094 من القانون المدني وفي ذلك نجد انه بموجب أحكام المادة (1642 من مجلة الأحكام العدلية السارية المفعول لعدم تعارضها مع أحكام القانون المدني وما استقر عليه الاجتهاد القضائي ان الدعوى تكون صحيحه باختصام الورثة في النزاع على دين للمتوفي أو عليه وذلك باعتبار ان الوارث والمورث بحكم الشخص الواحد.
إلا أننا نجد انه بموجب أحكام المادة 1094 من القانون المدني انه في حال تعين وصي على التركة فانه لا يحق للدائنين ان يستمروا في أي إجراء يتعلق بالتركة إلا في مواجهة وصي التركة.
إلا أننا نجد ان الثابت من إجراءات المحاكمة لدى محكمة الدرجة الأولى ان وكيل المستأنفين ورثة المرحوم نورس منعم سليمان العساف قد مثل وكيلاً بالخصومة عن المستأنفين في كافة إجراءات المحاكمة وحتى صدور الحكم وجاهياً بحقهم دون ان يقدم ما يشير إلى تعين وصي على تركة مورث المستأنفين المذكورين ولم يثير ذلك في أي دور من أدوار المحاكمة وإنما أثاره لأول مره أمام محكمتنا في لائحة استئنافه ودون ان يبني فيما اذا قد تم تعين وصي على التركة ام لا أو ما يثبت وجود وصي على التركة وإنما نعى بقبول مجرد تخطئة محكمة الدرجة الأولى بعدم تطبيق نص المادة 1094 من القانون المدني مما نجد معه ان ذلك قول مجرد يعوزه الأثبات غايته السعي لنقض ما تم من جهته وبالتالي فانه وفقاً لنص المادة ( 238) من القانون المدني سعيه مرودا عليه مما يتعين رد هذا السبب .
الحكم رقم 15624 لسنة 2014 – استئناف عمان الصادر بتاريخ 2014-04-15
فيما يتعلق بالسبب الأول والذي أنصب على أن الخصومة غير منتجة بمواجهة الشريك فرح وهبة عبد الله إذ يجب مخاصمة الورثة الشرعيين وفي ذلك نجد أن دعوى إزالة الشيوع مقامة من المدعي المحامي صباح البيروتي بصفته وصياً معيناً على تركة المتوفي فرح وهبة تماري بالإضافة إلى مدعين أخرين بمواجهة المدعى عليه المستأنف عصام وآخرين.
وحيث إنه يتوجب على وصي التركة أن يتخذ جميع الإجراءات للمحافظة على أموال التركة وإن يقوم بما يلزم من أعمال الإدارة وأن ينوب عن التركة في الدعاوى، وهو مسؤول مسؤولية الوكيل المأجور وفقاً للمادة 1096 من القانون المدني
وبما أن المحامي الأستاذ صباح البيروتي هو المعين كوصي لتركة الشريك فرح وهبة تماري، فإن مخاصمته كوصي للتركة بمواجهة باقي الشركاء تكون مخاصمة صحيحة. ويكون هذا السبب غير وارد على القرار المستأنف ويتوجب رده.
ثامنًا: خاتمة
من خلال هذا المقال تحدثنا عن الأحكام الخاصة بتعيين الوصي على التركة، ولقد نظم المشرع الأردني إجراءات تعيين الوصي والذي يكون المورث قبل وفاته أو من خلال الورثة أو من خلال كل صاحب مصلحة من خلال التقدم للمحكمة المختصة، وفي جميع الأحوال لابد من اللجوء للمحكمة المختصة من أجل تثبيت الوصي على التركة ويعد هذا الإجراء من أجل توحيد التعامل مع الوصي كممثل للتركة ولعدم الإضرار بالغير حسن النية، وكذلك لا يعتد بأي إجراء يتم خارج عمل الوصي، ويقف التعامل من الورثة على التركة من وقت تعيين الوصي، وكذلك يكون تعامل الدائنين على التركة من خلال الوصي، وبينا دور الوصي في إيداع بيان بالتركة وتقديرها والمحافظة عليها.
كتابة: محمد السعيد عبد المولى
[1] ص71 – كتاب الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي – استمداد علم الفرائض – المكتبة الشاملة
[2] د. عاصم بن عبد الله المطوع، العدد الثاني عشر من مجلة قضاء، الجمعية العلمية القضائية السعودية، صـ159
[3] أ. د/ الهادي السعيد عرفه، مجلة البحوث القانونية والإسلامية، صـ18
[4] د. محمد بن إبراهيم البراهيم، د. عبد الرحمن بن عبد الله العجاجي، الرقابة على أعمال المصفي وضمانات حياده، العدد الثاني عشر من مجلة قضاء، الجمعية العلمية القضائية السعودية، صـ207

