دور السندات غير الموقع عليها في الإثبات
تختلف وسائل الإثبات وتتعدد ولعل من أقوى وسائل الإثبات إقرار الخصوم والأدلة الكتابية، وتنقسم الأدلة إلى ثلاثة أقسام الاسناد الرسمية، والاسناد العادية، والأوراق غير الموقعة، وذلك وفقًا لما وردَّ في (المادة 5) من قانون البينات الأردني، بما نصها: “الأدلة الكتابية هي: 1. الاسناد الرسمية 2. الاسناد العادية 3. الاوراق غير الموقعة”، وتختلف حجية كل نوع من الأدلة الكتابية إذ إن الاسناد الرسمية يكون لها حجية قاطعة ولا يجوز الطعن عليها سوى بالتزوير، أما الأسناد العادية فلها حجية، ولكن تكون قابلةً لإثبات العكس، أما موضوع هذا المقال المتمثل في السندات غير الموقع عليها فيُمكن بيان ماهيتها وحجيتها في الإثبات من خلال العناصر الرئيسية الآتية:
أولًا: ماهية السندات غير الموقع عليها
ثانيًا: تمييز السندات غير الموقع عليها عن غيرها من السندات الأخرى
ثالثًا: أنواع السندات غير الموقع عليها
رابعًا: حجية الأوراق غير الموقع عليها في الإثبات
خامسًا: السوابق القضائية الخاصة بدور السندات غير الموقع عليها في الإثبات
ونُقدم شرح تفصيلي لكل عنصر من العناصر الرئيسية السابقة فيما يلي:
أولًا: ماهية السندات غير الموقع عليها
يُمكن تعريف السندات فقط على أنها: “صكوك مديونية أو قروض تصدرها الحكومة أو الشركات أو المنظمات الدولية يلزم دفع مبلغها كاملًا مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط”([1]).
أما التوقيع فيمكن تعريفه على أنه: “الإشارة أو العلامة التي ينسب بها الشخص لنفسه السند لما تضمنه، وهو دليل على قبول الشخص ما تضمنه السند من بيانات بما يجعله حجةً عليه”([2]).
ومن خلال تعريف السندات وتعريف التوقيع؛ يُمكن تعريف السندات غير الموقع عليها بأنها: “دفاتر أو أوراق غير موقع عليها يكون إعدادها إما بإلزام قانوني أو بدافع تنظيم الشخص لمعاملاته وشؤون حياته، كما قد يقوم الشخص بالتأشير على سندات موجودة لديه”([3]).
ويتبين جليًّا أن الأوراق غير الموقعة تكمن في الأوراق التي يتم إعدادها بموجب إلزام قانوني مثل الدفاتر التجارية التي يلتزم أي تاجر بإمساك دفاتر تجارية يُسجل فيها جميع أعماله التجارية، كذلك يُعد من قبيل الأوراق غير الموقعة تلك التي يُعدها الشخص بنفسه دون إلزام قانوني مثل الدفاتر والأوراق المنزلية، والتأشيرة ببراءة الذمة، والبرقيات، والبريد الإلكتروني، والرسائل الإلكترونية أو الورقية.
ثانيًا: تمييز السندات غير الموقع عليها عن غيرها من السندات الأخرى
يُمكن التمييز بين السندات غير الموقع عليها والسندات الرسمية وغيرها العرفية فيما يلي:
1. تمييز السندات غير الموقع عليها عن السندات الرسمية
يُمكن تعريف السندات الرسمية على أنها: “السندات التي يقوم موظف عام أو من في حكمه بتنظيمها، وذلك طبقًا للأوضاع القانونية وفي حدود اختصاصه”([4])، وجاء تعريف السندات الرسمية في (المادة 6) من قانون البينات وتعديلاته كالآتي: “1. السندات الرسمية: أ. السندات التي ينظمها الموظفون الذين من اختصاصهم تنظيمها طبقًا للأوضاع القانونية ويحكم بها دون ان يكلف مبرزها اثبات ما نص عليه فيها ويعمل بها ما لم يثبت تزويرها. ب. السندات التي ينظمها اصحابها ويصدقها الموظفون الذين من اختصاصهم تصديقها طبقاً للقانون. وينحصر العمل بها في التاريخ والتوقيع فقط”.
ومما سبق؛ يتبين الفرق بين السندات الرسمية والسندات غير الموقعة من خلال الأوجه الآتية:
الوجه الأول: من حيث شروط إنشاء كل سند
يُشترط في السندات الرسمية لكي يكون لها الحجية المقررة توافر ثلاثة شروط تتمثل فيما يلي:
- أن يكون السند صادرًا من موظف عام أو من في حكمه:
يتعين أن يصدر السند الرسمي من موظف عام مثل القضاة عند إصدار صكوك الأحكام، وكذلك كاتب العدل فيما يصدره من وكالات أو صكوك، وتعتبر أيضًا السندات الصادر ممن في حكم الموظف العام سندات رسمية، ويُعد من قبيل من في حكم الموظف العام المستخدمون من قِبَل الدولة ضمن مشاريع تمويلية من الخارج.
- أن يكون السند صادرًا من موظف مختص:
يجب أن يصدر السند الرسمي عن موظف عام مختص بإصدار ذلك السند؛ لكي يُعتبر ذا حجية، أما إذا صدر السند عن موظف غير مختص فلا يكون له حجية ولا يكتسب صفة السند الرسمي.
والاختصاص هنا لا ينحصر على مجرد الاختصاص النوعي، وإنما يشمل أيضًا الاختصاص المكاني بحيث يكون من حق هذا الموظف العام أو من في حكمه نظامًا أن يصدر هذا السند بموجب صلاحيته المخولة له بموجب اختصاصه النوعي والمكاني.
- مراعات الإجراءات الشكلية اللازمة في إصدار السند الرسمي
“يجب أن يصدر السند وفقًا للشكليات والإجراءات التي حددها المشرع، وذلك تحقيقًا للمصلحة العامة وكذلك الخاصة للأفراد، وبالتالي فإن الحكمة من ذلك -أي من قواعد الشكل- هي إقامة ضمانات للأفراد لكي تكون ثقلًا يوازي السلطات الكبيرة الممنوحة للإدارة، ومن ثمَّ إذا لم تراعِ تلك الشكليات فإن ذلك يُعتبر انتقاصا من هذه الضمانات”([5]).
أما من حيث الشروط الواجب توافرها في السندات غير الموقع عليها، فإن تلك الشروط تختلف باختلاف نوع الأوراق غير الموقع عليها، فمثلًا في الدفاتر التجارية فيشترط سلامة القيد والترقيم وأن تكون صادرةً من تاجر يحمل سجل تجاري، أما عن الأوراق المنزلية فيتعين أن تكون محررةً تحريرًا كافيًا وصريحًا باستيفاء الدين أو أن يكون محررها قد اتجهت نيته إلى أن تقوم تلك الورقة محل السند لمن أثبتت حقًا لمصلحته؛ لذلك فلا توجد شروط محددة وعامة يتعين توافرها في الأوراق غير الموقعة؛ لكي يُمكن الاعتداد بها.
الوجه الثاني: من حيث حجية كل سند
إن السند الرسمي له حجية قاطعة ولا يجوز الطعن عليه سوى بالتزوير، وهذا وفقًا لما نصت عليه (المادة 7) من قانون البينات: “1. تكون الاسناد الرسمية المنظمة حجةً على الناس كافة بما دون فيها من افعال مادية قام بها الموظف العام في حدود اختصاصه، أو وقع من ذوي الشأن في حضوره وذلك ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانونًا. 2. أما ما ورد على لسان ذوي الشأن من بيانات فيعتبر صحيحًا حتى يقوم الدليل على ما يُخالفه”.
أما عن الأوراق غير الموقعة فهي ليس لها الحجية القاطعة التي تتمتع بها السندات الرسمية، وإنما تكون حجةً على أصحابها فقط وهو ما سيرد بالتفصيل لاحقًا.
2. تمييز السندات غير الموقع عليها عن السندات العرفية
لقد وردَّ تعريف السندات العرفية في (المادة10) من قانون البينات: “السند العادي هو الذي يشتمل على توقيع من صدر عنه او على خاتمه او بصمة اصبعه وليست له صفة السند الرسمي”، ويُمكن التمييز بين الأوراق غير الموقعة عليها والسندات العرفية من خلال الأوجه الآتية:
الوجه الأول: من حيث شروط إنشائها
يتعين توافر شرطين في السندات العرفية، يتمثل الشرط الأول في الكتابة أي أن يكون السند مكتوبًا أما الشرط الثاني فهو التوقيع، وهذا شرط جوهري في السندات العرفية، إذ إن ما تكتسبه هذه السندات من حجية يكون بسبب توقيع صاحب الشأن عليها، والتوقيع يأخذ أكثر من شكل مثل الإمضاء أو الختم أو البصمة.
ويُمكن القول إن الفرق الجوهري بين السندات العرفية والأورق غير الموقعة هو توافر توقيع صاحب الشأن في السندات العرفية وانعدم التوقيع في الأوراق غير الموقعة، إذ إنه إذا خلا السند العرفي من التوقيع؛ فلا يكتسب حجية السندات العرفية ويُعتبر حينها من ضمن الأوراق غير الموقعة.
الوجه الثاني: من حيث حجية كل سند
تعتبر السندات العرفية حجةً على من صدرت منه إذا أقر أو ثبت صحة توقيعه عليها أما إذا أنكر صحة هذا التوقيع أو ثبت عدم صحته؛ فلا تكون حجة على صاحبها، وذلك وفقًا لما وردَّ في (المادة11) من قانون البينات: “1. من احتج عليه بسند عادي وكان لا يريد أن يعترف به وجب عليه أن ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط، أو توقيع، أو خاتم، أو بصمة أصبع وإلا فهو حجة عليه بما فيه. 2. أما الوارث أو أي خلف آخر فيكتفى منه أن يقرر بأنه لا يعلم أن الخط، أو التوقيع، أو الختم، أو البصمة هو لمن تلقى عنه الحق”.
وقد قررت الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر فيما يخص حجية السندات العرفية بالنسبة لورثة الموقع أنه يكفي للورثة إنكار علمهم بأن التوقيع الممهور على السند العرفي راجع إلى مورثهم، وحينها لا يكون لهذا السند أي حجية في مواجهتهم لحين إثبات صحة التوقيع وأنه عائد إلى مورثهم بأي طريق من طرق الإثبات. أما عن حجية السندات أو الأوراق غير الموقعة فهذا ما سنتناوله لاحقًا بالتفصيل.
ثالثًا: أنواع السندات غير الموقع عليها
إن السندات أو الأوراق غير الموقع عليها تعدد أشكالها وتتنوع، ويُمكن ذكر أمثلة على السندات غير الموقع عليها على سبيل المثال لا الحصر فيما يلي:
1. الدفاتر التجارية
إن المشرع الأردني فرض التزامًا على جميع التجار بتنظيم عدد من الدفاتر التجارية الإجبارية، إذ وردَّ في (المادة16) من قانون التجارة: “يجب على كل تاجر أن يُنظم على الأقل الدفاتر الثلاثة الآتية: أ. دفتر اليومية ويجب أن يقيد فيه يومًا فيومًا جميع الاعمال التي تعود بوجه من الوجوه إلى عمله التجاري وأن يقيد بالجملة شهرًا فشهرًا النفقات التي أنفقها على نفسه وأسرته. ب. دفتر صور الرسائل ويجب أن تنسخ فيه الرسائل والبرقيات التي يرسلها كما يحفظ به ويرتب الرسائل أو البرقيات التي يتلقاها. ج. دفتر الجرد والميزانية اللذان يجب تنظيمها مرة على الأقل في كل سنة”.
ومن خلال النص سالف الذكر يتبين أن هناك ثلاثة أنواع من الدفاتر التجارية الإلزامية التي يتعين على التاجر إمساكها طول فترة عمله بالتجارة ألا وهي دفتر اليومية، دفتر صور الرسائل، ودفتر الجرد والميزانية. ودفتر اليومية هو الذي يتم فيه قيد جميع الأعمال اليومية -المتعلقة بأعمال التاجر- التي أجرها يومًا بيوم، مع تقييد النفقات الشخصية التي أنفقها على نفسه وأسرته شهرًا بشهر.
أما عن دفتر صور الرسائل فهو يشمل الرسائل والبرقيات التي يرسلها أو يستقبلها وتكون لها علاقة بعمله التجاري، ولا يخفى عن الجميع أن الآن أصبح الغالبية العظمى من التجار يتعامل بالبريد الإلكتروني، وهذا لا يمنع من طبع جميع الإيميلات التي يتم إرسالها واستقبالها وحفظها في دفتر صور الرسائل.
ونظرًا لأهمية الدفاتر التجارية فقد أمر المشرع كل تاجر أن يُنظم الدفاتر التجارية، وذلك فيما وردَّ في (المادة17) من قانون التجارة: “يجب ان تنظم الدفاتر التجارية الاجبارية بحسب التاريخ وبلا بياض ولا فراغ ولا نقل الى الهامش ولا محو ولا تحشية بين السطور”، فيجب أن تكون الدفاتر التجارية منظمةً بحسب التاريخ بحيث تكون متلاحقةً لبعضها البعض من التاريخ الأقدم إلى الأحدث. هذا فضلًا عن عدم وجود فراغات أو بياض أو محو بها، ولا يجوز للتاجر نقل بعض المعلومات في الدفاتر التجارية على الهامش، ولا يجوز له الكتابة بين السطور بما يُعرف بالتحشية.
كما قرر المشرع وجوب ترقيم الدفاتر التجارية والتأشير عليها من قِبَل مراقب السجل التجاري، وهذا وفقًا لما وردَّ في (المادة18): “يجب ترقيم الدفاتر المذكورة والتأشير عليها وتوقيعها من مراقب السجل التجاري”، وتوقيع مراقب السجل التجاري تلك الدفاتر لا يخرجها عن قالب الأوراق غير الموقعة؛ لأن التوقيع ذو الحجية هو توقيع التاجر نفسه وليس غيره.
ونظرًا لطبيعة الأعمال التجارية من كونها تستمر لعدد من السنوات، وقد يحدث نزاع بعد مرور عدة سنوات على انتهاء العمل التجاري، فقد أمر المشرع الأردني على وجوب حفظ الدفاتر التجارية بعد اختتامها مدة عشر سنوات، حيث نصت (المادة19) من قانون التجارة على أنه: “يجب على التاجر ان يحفظ الدفاتر بعد اختتامها مدة عشر سنوات”.
ولم يكتفِ المشرع الأردني بما أورده في قانون التجارة؛ ليحث التجار على مسك الدفاتر التجارية، فقد جاءت (المادة13) من قانون سوق عمان المالي لتؤكد على أهمية مسك الدفاتر التجارية، إذ نصت على: “الترتيبات الخاصة للوسطاء أ. يخضع الوسطاء للترتيبات الخاصة بمسك الدفاتر التجارية ويجب عليهم مسك دفاتر يضمنون فيها جميع العمليات التي يقومون بها حسب تواريخها دون ان يترك فيها اي فراغ او كتابة بين الاسطر او تشطيب وعليهم اقفال هذه الدفاتر يومياً. وتخضع هذه الدفاتر على الدوام لمراقبة لجنة السوق”.
وإذا كان هناك عدد من الدفاتر التجارية الإجبارية التي يجب على التاجر الإمساك بها ما بينا سابقًا، فهناك عدد من الدفاتر التجارية الاختيارية التي يُمكن تعريفها على أنها: “الدفاتر التي يمسكها التاجر وفق حاجاته، وهو غير ملزم بها قانونًا”([6])
ومن ضمن الدفاتر التجارية الاختيارية دفتر التسويدة الذي يُسجل فيه التاجر جميع العمليات التجارية التي يُجريها يوميًا، ومن ثمَّ ينقل تلك المعلومات من هذا الدفتر إلى دفتر اليومية. هذا بالإضافة إلى دفتر المخزن الذي “يقوم التاجر بتدوين التفاصيل الخاصة بالبضائع التي تدخل للمخزن في هذا الدفتر، وكذلك يقوم التاجر بتسجيل البضائع التي تخرج من المخزن”([7]).
ومن ضمن الدفاتر التجارية الاختيارية
2. الأوراق والدفاتر المنزلية
يُمكن تعريف الدفاتر والأوراق المنزلية على أنها: “ما يدونه بعض الأفراد من مدونات خاصة تتعلق بمعاملاتهم وإيراداتهم ومصروفاتهم وغير ذلك من الأمور التي تخصهم، ودون أن يلزمهم القانون بذلك، وسواء كانت هذه المذكرات مجتمعة في دفاتر أو متنافرة في أوراق متفرقة”([8]).
ومما يجدر الإشارة إليه أن الأوراق والدفاتر المنزلية لا تأخذ شكلًا محددًا، وإنما تتعدد أشكالها وتتنوع فقد تأخذ مذكرات شخصية، أو أجندات خاصة، وفي جميع الأحوال تكون الدفاتر والأوراق المنزلية مكتوبةً بيد صاحبها، ولكن لا تحمل توقيعه أو بصمته أو ختمه.
وتتشابه الأوراق والدفاتر المنزلية مع الدفاتر التجارية في أن كلاهما يُعدان من قبيل السندات غير الموقعة، ويحتويان على حقوق لصاحبها أو التزامات عليه. أما عن أوجه الاختلاف فيختلفا عن بعضهما البعض في أن الدفاتر أو الأوراق المنزلية غير ملزمة لتدوينها مثل الدفاتر التجارية، كما أنه لا يوجد شروط شكلية معينة في تدوين الأوراق المنزلية بعكس الدفاتر التجارية كما بينا سابقًا.
3. التأشير ببراءة الذمة
يُعرف التأشير ببراءة الذمة بأنه: “قيام الدائن بالتأشير بخطه أو بخط غيره دون توقيع على السند المثبت للدين ببراءة ذمة المدين خاصةً إذا كان الوفاء بالدين جزئيًا”([9])، فالتأشير على السند ببراءة الذمة يُعد بمثابة قرينة على الوفاء به، والتأشير ببراءة الذمة بخط يد الدائن يكون أكثر حجيةً مما إذا كان التأشير بغير خط الدائن، ولكن في هذه الحالة فإن التأشير بغير خط الدائن يكون قرينةً إذ إن السند يكون في المعتاد في حيازة الدائن، ولا يتصور أن يتم التأشير عليه ببراءة الذمة دون موافقة الدائن ذاته الحائز للسند.
ويمكن للدائن الطعن بعدم صحة التأشير على السند ببراءة الذمة خاصةً وإن كان التأشير من قِبَل الغير، والدفع بالغش أو الإكراه وخلافه من أوجه الطعن، ولكن عليه حينها إثبات ما يدفع به من إكراه أو غش أو تدليس بجميع طرق الإثبات المتاحة نظامًا.
والحكمة من الاعتداد بالتأشير على السند ببراءة الذمة تكمن في حماية المدين؛ نظرًا لأن التأشير من قِبَل الدائن ذاته أو الغير على السند الذي بحوزة الدائن يُعد بمثابة إقرار -غير قضائي- صريح أو ضمني بالوفاء بقيمة السند، ويكون التأشير ببراءة الذمة له الحجية ذاتها حتى وإن لم يكن مؤرخًا أو موقعًا من المؤشر على السند.
4. الرسائل والبرقيات
تُعرف الرسالة على أنها: “خطاب مكتوب يُرسَّل من شخص إلى آخر بشأن المعاملات أو التعهدات التجارية بينهما، أو بشأن أية مسألة أخرى تهم الطرفين وتقوم بإرسال الرسالة دائرة البريد كما هو الغالب وقد يقوم بذلك رسول وقد يسلمها الشخص مباشرةً إلى صاحبها”([10]). ويُمكن تعريف البرقيات على أنها: “رسائل مختصرة يوجهها شخص إلى آخر بواسطة دائرة البريد التي تحتفظ بأصلها، وتعطي من وجهت إليه صورة عنها”([11]).
ومن الجدير بالذكر أنه بعد الثورة الإلكترونية الحديثة، ولسهولة التواصل عبر وسائل الاتصالات الحديثة؛ أصبح يتم إنجاز العديد من المعاملات والعقود عن طريق الرسائل والبرقيات أو الفاكس، وقد يقع الكثير من المنازعات بعد تنفيذ العقد، ويحتاجون إلى الرجوع إلى الرسائل التي كانت مرسلةً بينهما؛ لذلك أصبح من الواجب الاعتراف بتلك الرسائل بصفتها وسيلةً من وسائل الإثبات، لا سيما وأنها صادرةً من الشخص ذاته، أي تعتبر بمثابة إقرارًا منه.
وقد اختلف الفقهاء في مسألة حجية الرسائل، فذهب رأي إلى أن الرسائل ملك لمرسلها وليس للمرسل إليه، وأن حيازة الأخير لتلك الرسائل من قبيل الوديعة ولا يكون له الحق في استخدامها في مواجهة المرسل، وقد واجه هذا الرأي انتقادات كثيرة؛ لأن لو افترضنا صحة التكييف الذي انتهوا إليه؛ لكان يتعين على المرسل إليه رد الوديعة (الرسالة) إلى المرسل، وهو ما لم يحدث مطلقًا، إذ إنه غالبًا ما يُرسل المرسل الرسالة دون أن يشترط على المرسل إليها ردها أو حفظها لوقت معين أو أي من شروط وأركان عقد الوديعة.
أما الرأي الآخر فقد اتجه إلى أن “الرسالة لمجرد إرسالها ووصولها إلى المرسل إليه فإنها تعتبر ملكًا له، ومن ثم يجوز للمرسل إليه أن يحتج بها على مرسلها، وأيضًا يُمكن للمرسل إليه إذا كانت له مصلحة مشروعة من أن يقوم بتقديم تلك الرسالة التي استلمها من المرسل للقضاء بإثبات ادعائه”([12]). ونحن مع هذا الرأي؛ لأن من الطبيعي أن هذه الرسالة تُعبر عن قرار أور أي مرسلها، فالرسائل التي تكون مرسلة قبل التعاقد تكون من قبيل مسودة العقد، ومن المتعارف عليه أن مسودة العقود تكون لها حجيةً في الإثبات ما دام لم يوجد في العقد نص صريح يُخالف ما تم الاتفاق عليه في المسودة. ( انظر مقال عن كيفية كتابة العقد )
ولو أخذنا بالرأي الذي يقول بعدم جواز التمسك بتلك الرسائل في مواجهة مرسلها؛ لأصبح ذلك بمثابة إهدار للبينات والحقائق، وتضييق على المتقاضيين من حيث وسائل الإثبات لا سيما وأن الأمور التجارية بالذات يكون من الصعب إثبات ما تم الاتفاق عليه بين طرفي العقد، خاصةً وإن كان الأمر بمتعلق بتفاصيل دقيقة قد جرى التفاوض أو النقاش فيها بين طرفي العقد.
رابعًا: حجية الأوراق غير الموقع عليها في الإثبات
تختلف حجية الأوراق غير الموقع عليها في الإثبات بحسب نوع الورقة ذاتها، وذلك فيما يلي:
1. الدفاتر التجارية
لقد انتهى المشرع الأردني إلى اعتبار الدفاتر التجارية الإجبارية حجةً على أصحابها سواء أكانت منظمةً أم غير منظمة، وذلك وفقًا لما وردَّ في الفقرة الأولى من (المادة16) من قانون البينات، بما نصها: “دفاتر التجار الاجبارية: 1. تكون حجةً على صاحبها سواء أكانت منظمةً تنظيمًا قانونيًا أم لم تكن، ولكن لا يجوز لمن يريد أن يستخلص منها دليلًا لنفسه أن يُجزئ ما ورد فيها، ويستبعد ما كان مناقضًا لدعواه”.
ومما يجدر الإشارة إليه أنه المشرع الأردني حظر تجزئة ما وردَّ في الدفاتر التجارية، حيث لا يجوز أخذ الصالح لمن يتمسك بحجية هذه الدفاتر، وترك الضار له، بل تكون الدفاتر التجارية الإجبارية بالكامل ذي حجية واحدة بحيث تؤخذ جملةً في الإثبات.
كما قرر المشرع الأردني أن تكون الدفاتر التجارية حجةً لأصحابها أنفسهم -القائمين على إعدادها- في إثبات ما يريد التاجر إثباته، وذلك وفقًا لما وردَّ في الفقرة الثانية من (المادة16) سالفة الذكر: “2. تصلح لأن تكون حجةً لصاحبها في المعاملات المختصة بتجارته إذا كانت منظمةً، وكان الخلاف بينه وبين تاجر”، ومن الملاحظ أن المشرع اشترط توافر شرطين لكي يُمكن للتاجر التمسك بالدفاتر التجارية الإجبارية المُعدة من جانبه، وانحصر هؤلاء الشرطين في أن تكون تلك الدفاتر التجارية منظمةً، وأن يكون النزاع القائم تجاري بين التاجر صاحب الدفاتر التجارية وبين تاجر آخر.
ومنح المشرع الأردني التجار الحق في الاستعانة بما ورد في دفاترهما التجارية بوصفه دليل على ما يدعونه يُعد مخالفًا للقاعدة القانونية التي تنص على أنه: “لا يجوز للخصوم أن يصنعوا دليلًا لأنفسهم”، وخروج المشرع الأردني على هذه القاعدة يرجع إلى طبيعة المعاملات التجارية، وما تتمتع به الدفاتر التجارية من طابع رسمي؛ لذلك اشترط المشرع أن تكون تلك الدفاتر منظمة وأن يكون النزاع تجاريٌ.
ورغم ما ذكرناه سابقًا من حجية الدفاتر التجارية، فإن المشرع الأردني انتهى إلى عدم حجية دفاتر التجار -سواء الاختيارية أو الإجبارية- على غير التجار، فقد نصت (المادة 15) من قانون البينات على أن: “دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار إلا أن البيانات الواردة فيها عما أورده التجار تصلح أساسًا يجيز للمحكمة أن توجه اليمين المتممة لأي من الطرفين”.
ويتبين من المادة السابقة أن المشرع اعتبر البيانات الواردة في الدفاتر التجارية -بالنسبة إلى غير التجار- بمثابة قرينة، أجازت للمحكمة توجيه اليمين المتممة لأي من طرفي الدعوى، وليس التاجر فقط؛ الأمر الذي يتبين منه أن المشرع اعتبر تلك البيانات من قبيل القرائن الضعيفة التي لا تقوي جانب التاجر بشكل مطلق.
ومن الجدير بالذكر أنه في بعض الأحيان يقدم التاجران الخصمان في الدعوى دفاترهما التجارية الإجبارية، ويكون الدفتران متعارضين مع بعضهما فيما يخص النزاع محل الدعوى، وقد عالج المشرع هذه الحالة بما جاء في (المادة 17) من قانون البينات، بما نصها: “إذا تباينت القيود بين دفاتر منظمة لتاجرين تهاترت البينتان المتعارضتان”، فقد أسقط المشرع في حال تعارض بيانات الدفاتر التجارية حجية كلا الدفترين بالنسبة لتلك البيانات المتعارضة.
2. الرسائل والبرقيات
اعتبر المشرع الأردني الرسائل والبرقيات ومستخرجات الحاسوب الآلي وغير من أجهزة التقنية ذي حجية مثلها مثل الدفاتر التجارية، إذ كيف المشرع تلك المستخرجات على أنها من قبيل الدفاتر التجارية، وهذا استنادًا لما جاء في (المادة18) من قانون البينات “تعتبر مستخرجات الحاسوب الآلي أو غيره من أجهزة التقنية الحديثة التي يستخدمها التجار في تنظيم عملياتهم المالية وقيودهم المحاسبية بمثابة دفاتر تجارية”.
3. الأوراق والدفاتر المنزلية
فرق المشرع الأردني في حجية الأوراق والدفاتر المنزلية بين ما إذا كان من يتمسك بها هو ن صدرت عنه أو يتمسك بها الغير على من صدرت عنه، فقد اعتبر المشرع الأوراق الدفاتر المنزلية لا حجية لها لمن صدرت عنه، فلا يجوز له التمسك بها في مواجهة الغير، وهذا وفقًا لما وردَّ في الفقرة الأولى من (المادة19) من قانون البينات: “1. لا تكون الدفاتر والاوراق الخاصة حجةً لمن صدرت عنه”، وهذا تماشيًا مع القاعدة القانونية -سالفة الذكر- أنه: “لا يجوز للخصوم أن يصنعوا أدلة لأنفسهم”.
غير أن المشرع اعتبر الأوراق والدفاتر المنزلية حجةً على من صدرت منه، بحيث يكون للغير التمسك بها في مواجهة من صدرت منه، وذلك وفقًا لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة المشار إليها سابقًا: “2. ولكنها تكون حجةً عليه: أ. إذا ذكر فيها صراحة أنه استوفى دينًا. ب. إذا ذكر فيها صراحةً أنه قصد بما دونه في هذه الأوراق أن تقوم مقام السند لمن أثبتت حقًا لمصلحته”.
فقد اعتبر المشرع الأوراق والدفاتر التجارية ذا حجية في حالتين هما كالآتي:
- أن يذكر مدون الورقة فيها صراحةً أنه استوفى الدين، بحيث تكون الورقة في هذه الحالة بمثابة إبراء صريح من الدائن للمدين.
- أن يذكر مدون الورقة المنزلية فيها صراحةً أنه قصد ما دونه في تلك الورقة أن يكون بمثابة سند لمن أثبتت حقًا له، أي أن تتجه إرادة محرر الورقة أو الدفتر المنزلي إلى اعتبار تلك الورقة غير الموقعة من جانبه سندًا لمن ثبت له حق بما دونه مُحرر تلك الورقة.
4. التأشير ببراءة الذمة
اعتبر المشرع الأردني التأشير على السند ببراءة ذمة المدين ذي حجةً على الدائن، إذ نصت الفقرة الأولى من (المادة20) من قانون البينات على أن: “1. التأشير على سند بما يُستفاد منه براءة ذمة المدين حجةً على الدائن إلى أن يثبت العكس، ولو لم يكن التأشير مؤرخًا أو موقعًا منه ما دام السند لم يخرج قط من حوزته”، ومن الجليّ أن المشرع لم ينل من حجية التأشير على السند ببراءة الذمة إذا كان التأشير غير مؤرخ أو غير موقع من محرر ذلك التأشير.
وحفظًا للحقوق، ولما يكتسبه التأشير على السند ببراءة الذمة من حجية، فقد أضفى المشرع على التأشير على صورة أصلية من السند -وليس الأصل- الحجية ذاتها التي للتأشير على السند الأصلي، كما أضفى المشرع الحجية ذاتها على النسخة الأصلية للسند أو الوصل المؤشر عليه من جانب الدائن حتى وإن كانت النسخة الأصلية للسند أو الوصل في يد المدين، وهذا وفقًا لما نصت عليه الفقرة الثانية من (المادة20) سالفة الذكر: “2. وكذلك يكون الحكم إذا كتب الدائن بخطه دون توقيع ما يستفاد منه براءة ذمة المدين في نسخة أصلية أخرى للسند أو في الوصل وكانت النسخة أو الوصل في يد المدين”
خامسًا: السوابق القضائية الخاصة بدور السندات غير الموقع عليها في الإثبات
لقد وردَّ في الحكم رقم (6276) لسنة 2021م الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية بتاريخ 25/1/2022م، بما نصه: “وفي ذلك نجد أن وزن البينة وتقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع وبلا تعقيب عليها من محكمة التمييز وفق ما هو مقرر في المادتين (33 و34) من قانون البينات طالما كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بأوراق الدعوى. فلما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى أن فريقيها من فئة التجار وقد ارتبطا بعقد نقل بري يقوم بموجبه المدعي أصلياً بنقل بضائع عائدة للمدعى عليها أصلياً وتوصيلها إلى عملاء المدعى عليها تضمن في بنده العاشر أن يقوم (الفريق الثاني) المدعي المميز ضده بإعداد كشف شهري يتضمن أجور النقل حسب الاتفاق وحسب لائحة الأجور المعتمدة والموقع عليها من الفريقين ويعزز الكشف بسندات التسليم الموقعة (نسخة الفريق الثاني) حيث يقوم الفريق الأول (المدعى عليها) بتدقيق الكشف وصرف مستحقات الفريق الأول (المدعي) خلال (15) يوماً من تاريخ التسليم وقد ثبت من خلال كشوفات الحساب المستخرجة من حاسوب الجهة المدعية بوساطة الشاهد /مدير مؤسسة نبض الأردن والمؤيدة بشهادته والمتفقة وأحكام (المادة13/د) من قانون البينات انشغال ذمة المدعى عليها /الطاعنة تمييزاً بالمبلغ المدعى به وهو ما خلصت إليه محكمة الموضوع باستخلاص سائغ من أوراق الدعوى وبما لها من سلطة تقديرية في وزن البينة وتقدير الأدلة وجاء قرارها متفقاً وأحكام المادتين (188/4 و 160) من قانون الأصول المدنية مما يتعين معه رد أسباب التمييز لعدم ورودها على القرار المطعون فيه. وتأسيساً على ما تقدم نقرر رد الطعن التمييزي وتأييد القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها”.
هذا بالإضافة إلى ما وردَّ في الحكم رقم (2779) لسنة 2020م الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية بتاريخ 6/9/2020م، بما نصه: “وحيث إن محكمة الاستئناف بصفتها محكمة موضوع وجدت أن المدعى عليهم وبموجب جوابهم على الدعوى لم ينكروا واقعة استجرار بضاعة من المدعية وثبت لها من خلال من خلال البينات الخطية والشخصية المقدمة من الجهة المدعية والتي من خلالها تم إبراز الفواتير وكشف الحساب الصادر عن الجهة المدعية أن الجهة المدعى عليها قامت باستجرار البضاعة الواردة في تلك الفواتير وأن المحكمة وبالاستناد إلى الصلاحيات الممنوحة لها وفق أحكام المادتين 33 و34 من القانون ذاته رجحت ما جاء بشهود المدعية لكونه تم إبراز الفواتير وكشف الحساب الصادر عن المدعية عن طريقهم وشهدوا على صحة ما ورد فيها وبما يتفق وأحكام المادتين 16 و 28 من قانون البينات إضافة إلى اليمين المتممة التي قام المفوض عن الشركة المدعية بحلفها بأن ما ترصد للمدعية بذمة المدعى عليهم هو مبلغ 19765,939 ديناراً. وحيث إن المدعى عليهم لم يقدموا البينة على سداد هذا المبلغ مما يجعل النتيجة التي توصلت إليها محكمة الاستئناف نتيجة سائغة ومقبولة وتستند إلى بينات لها أصلها الثابت في ملف الدعوى حيث جاء حكمها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً وقد عالجت كافة أسباب الاستئناف بكل وضوح وتفصيل وفقاً لأحكام (المادة188/4) من قانون أصول المحاكمات مما يتعين معه رد هذه الأسباب لعدم ورودها على الحكم المميز. لذا وتأسيساً على كل ما تقدم نقرر رد الطعن التمييزي وتصديق الحكم المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها”
كما وردَّ في الحكم رقم (1547) لسنة 2022م الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية بتاريخ 18/4/2022م: “المشرع وفي (المادة 20 ) من قانون البينات لم يعتد بواقعة الحيازة المجردة لأصل السند لإثبات براءة ذمة المدين من الدين بل اشترط لنهوض قرينة براءة الذمة من الدين الثابت بالسند تأشير الدائن عليه بما يفيد الإبراء وهي قرينة قانونية لصالح المدين قابلة لإثبات العكس من قبل الدائن ، وكذلك الحال فإن واقعة حيازة المدين لسند الدين لا تصلح كقرينة قضائية يستنبط منها قاضي الموضوع سداد المدين قيمة ذلك السند للدائن ذلك أنه لا يجوز الإثبات بالقرينة القضائية إلا حيث يجوز الإثبات بالشهادة وفقاً للمادة ( 43 ) من قانون البينات ، ونظراً لتجاوز قيمة الالتزام المدعى البراءة منه مبلغ المئة دينار وثبوته ببينة خطية فإنه لا يجوز إثبات البراءة منه بالبينة الشخصية”
إعداد/ محمد محمود
[1] عفيف محمد أبو كلوب، أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية، (ص121).
[2] عبد الله خليل الفرا – يوسف عبد الله الغرباوي، الوجيز في شرح قانون البينات في المواد المدنية والتجارية (ص72).
[3] آدم وهيب النداوي، شرح قانون البينات والإجراء، (ص114).
[4] سامي محمود مقداد، طرق الإثبات في ضوء أحكام قانون البينات الفلسطيني، (ص55).
[5] عبد الله خليل الفرا – يوسف عبد الله الغرباوي، الوجيز في شرح قانون البينات في المواد المدنية والتجارية (ص66).
[6] عبد الحليم عراجه، سالم القضاة، (ص51).
[7] فوزي محمد سامي، شرح القانون التجاري، (ص115). ( انظر مقال عن كيفية كتابة العقد )
[8] عباس العبودي، شرح أحكام قانون البينات، (ص130)
[9] محمد حسين منصور، قانون الإثبات، (ص116)
[10] عباس العبودي، شرح أحكام قانون البينات، (ص124).
[11] عباس العمودي، شرح أحكام البينات، (ص126).
[12] مفلح عواد القضاء، الإثبات في المواد المدنية والتجارية، (ص134).
المراجع من الانترنت
1- مقال كيفية كتابة وصياغة العقد التجاري.
2- مقال كيفية كتابة العقد وفق الأنظمة السعودية .
3- مقال كيفية مراجعة العقود وتدقيقها من ناحية قانونية

