البينة الداحضة
تُعد البينة وسيلةً يستعين بها الخصوم في إثبات صحة دعواهم أو دحض الدعاوى التي تُقام عليهم، ويكون من حق المحكمة وزن وتقدير تلك البينات إذا ما كانت موصلة لما يريده مقدمها أم لا. وقد شُرِّعت البينة الداحضة لتمكين الخصم من دحض بينات خصمه الآخر في الدعوى، ونظرًا لأهمية البينة الداحضة في الدعاوى؛ لذا سنتناول جميع ما يتعلق بالبينة الداحضة، وذلك من خلال العناصر الرئيسية التالية:
ثالثًا: البينة الداحضة في القانون الأردني
رابعًا: أحكام تقديم البينة الداحضة في قانون أصول المحاكمات المدنية
خامسًا: أحكام تقديم البينة الداحضة في قانون محاكم الصلح
سادسًا: تطبيقات على البينة الداحضة
سابعًا: السوابق القضائية الخاصة بالبينة الداحضة
ونقدم شرح تفصيلي لكل عنصر من العناصر الرئيسية السابقة فيما يلي:
أولًا: تعريفات هامة
هناك عدد من التعريفات يتعين بيانها فيما يلي:
- البينة: “تُعرَّف البينة لغةً على أنها الحجة الواضحة، وتعرف اصطلاحًا بأنها إقامة الدليل أمام القضاء، على وجود واقعة قانونية ترتبت آثارها، وقد حدد قانون البينات الأردني طرق الإثبات المختلفة، وحدد لكل طريق قوته، وتتمثل قواعد الإثبات حسب ما جاء في (المادة 2) من قانون البينات في الأدلة الكتابية، الشهادة، القرائن، الإقرار، اليمين، المعاينة والخبرة”([1]).
- البينة الداحضة: لقد عرفت محكمة التمييز الأردنية البينة الداحضة على أنها: “البينة التي شرعت لتمكين المدعي من دحض بينات خصمه”.
- المدعي والمدعى عليه: “الأصل في تعريف المدعي والمدعى عليه معرفة من يقع عليه عبء الإثبات ويعتمد أهل القانون في التمييز بينهما على ما هو متعارف عليه أو على المتبادر إلى الذهن من معنى للمدعي والمدعى عليه فقالوا: إن المدعي هو الشاكي أو البادي في الخصومة والمدعى عليه هو المشكو منه ابتداءً المراد الحكم عليه”([2]).
ثانيًا: أهمية البينة الداحضة
تتمثل أهمية البينة الداحضة في كونها تُمكِّن المدعي من دحض بينات خصمه، فهي تُقدم من الخصوم في الدعوى بعد أن ينتهي المدعى عليه من تقديم بيناته؛ ليدحض بواسطتها البينة المقدَّمة من المدعى عليه، فإذا لم يتقدم المدعى عليه بأي بينة، فلا يكون هناك مسوغًا للمدعي في طلب تقديم بينة داحضة. كما لا يجوز له أن يُقدم بينة لإثبات دعواه من خلال البينة الداحضة ابتداءً. وينبغي الإشارة إلى أنها ليست أسلوبًا أو طريقًا استدراكيًا للمدعي يستدرك من خلاله ما أغفله من بينات عند تقديمه البينة.
وجدير بالذكر أن مجرد تقديم البينة الداحضة لا يُعد تغييرًا في موضوع الدعوى، حتى لو كانت هذه البينة لا ينطبق عليها وصف البينة الداحضة، وأن الأمر يقتصر على مجرد عدم قبول البينة واستبعادها، ولا يجوز أن يكون من آثار عدم قبول البينة الداحضة رد الدعوى برمتها. ولا يقتصر الحق في تقديم البينة الداحضة على المدعي الأصلي في الدعوى؛ ذلك أن المدعي قد يصبح مدعيًا عليه والمدعى عليه قد يصبح مدعيًا في الدعوى ذاتها.
ثالثًا: البينة الداحضة في القانون الأردني
لقد نصت (المادة 59) من قانون أصول المحاكمات المدنية على أنه: “1. على المدعى عليه أن يقدم إلى قلم المحكمة المختصة خلال ثلاثين يومًا من اليوم التالي لتاريخ تبليغه لائحة الدعوى ومرفقاتها بكاملها من بينات وطلبات جوابًا كتابيًا على هذه اللائحة من أصل وصور بعدد المدعين مرفقًا به ما يلي….
- تزداد المدة المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة لتصبح ستين يومًا في أي من الحالتين التاليين:
- إذا كان المدعى عليه المحام العام المدني أو كان إحدى المؤسسات الرسمية أو العامة.
- إذا كان المدعى عليه مقيمًا خارج المملكة.
- للمدعي خلال عشرة أيام تبدأ من اليوم التالي لتاريخ تبلغه اللائحة الجوابية أن يقدم ردًا عليها مع مذكرة بدفوعه واعتراضاته على بينات المدعى عليه كما يحق له أن يرفق برده البينات اللازمة لتمكينه من دحض بينات خصمه وتسري على هذه البينات الأحكام نفسها المقررة للبينات الثبوتية المرفقة بلائحة الدعوى وللمدعى عليه الحق بتقديم مذكرة بدفوعه واعتراضاته على البينة الداحضة خلال عشرة أيام تبدأ من اليوم التالي لتاريخ تبليغه بها وإلا فقد حقه بذلك”.
ويتضح من نص قانون أصول المحاكمات المدنية وجوب أن يتم تقديم البينات أمام محكمة البداية، من خلال ما يُسمى “تبادل اللوائح”، بأن يقوم المدعي بتقديم قائمة بيناته وحافظة المستندات التي تحتوي عليها مباشرةً إلى محكمة البداية، ويقوم المدعى عليه خلال المدة المحددة بثلاثين يومًا من اليوم التالي لتاريخ تبليغه لائحة الدعوى بتقديم جوابه وبيناته، وتكون المدة ستين يومًا إذا كان المدعى عليه المحامي العام المدني أو كان المدعى عليه يُقيم خارج الأردن، ويكون للمدعى عليه والحالة هذه تقديم بينته الداحضة خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغه اللائحة الجوابية والمرفق معها بينات المدعى عليه.
وقد استثنت (المادة 60) من القانون سالف الذكر بعض الدعاوى من تبادل اللوائح، وذلك عندما يكون الحق المدعى به ثابتًا من خلال عقد مكتوب، أو صريح، أو ضمني، أو ثابتًا من خلال كمبيالة أو شيك أو إذا كانت كفالة وكان الادعاء على الأصيل يتعلق فقط بدين أو بمبلغ من المال المتفق عليه، شريطةً أن يصدر قرار من رئيس المحكمة المختصة بأن الدعوى غير خاضعة لتبادل اللوائح بناءً على طبيعة الدعوى أو موضوعها.
في حين تنص (المادة 5) من قانون محاكم الصلح على أنه: “1. على المدعى عليه أن يُقدم إلى قلم المحكمة خلال خمسة عشر يومًا من اليوم التالي لتاريخ تبليغه لائحة الدعوى وكامل مرفقاتها جوابًا كتابيًا على هذه اللائحة من أصل وعدد كاف من الصور لتبليغ المدعين مرفقًا بكل نسخة منها ما يلي…
.4. تزداد المدة المنصوص عليها في الفقرة أ من هذه المادة لتصبح ثلاثين يومًا في أي من الحالتين التاليين:
- إذا كان المدعى عليه المحام العام المدني أو كان إحدى المؤسسات الرسمية أو العامة.
- إذا كان المدعى عليه مقيمًا خارج المملكة.
هـ.. مع مراعاة البند 2 من هذه الفقرة للمدعي خلال مدة سبعة أيام تبدأ من اليوم التالي لتاريخ تبلغه اللائحة الجوابية ومرفقاتها أن يقدم ردًا عليها مع المذكرة بدفوعه واعتراضاته على بينات المدعى عليه، كما يحق له أن يرفق بردّه البينات اللازمة لتمكينه من دحض بينات خصمه، وللمدعى عليه الحق بتقديم مذكرة بدفوعه واعتراضاته على البينة الداحضة خلال سبعة أيام من تاريخ تبليغها له”.
ويتضح لنا من نص قانون محاكم الصلح سالف الذكر وجوب أن يتم تقديم البينات أمام محكمة الصلح، من خلال ما يسمى “تبادل اللوائح”، بأن يقوم المدعى بتقديم قائمة بيناته وحافظة المستندات التي تحتوي عليها، مباشرةً إلى محكمة الصلح، ويقوم المدعى عليه خلال المدة المحددة بخمسة عشر يومًا من اليوم التالي لتاريخ تبليغه لائحة الدعوى بتقديم جوابه وبيناته، وتكون المدة ثلاثين يومًا إذا كان المدعى عليه المحامي العام المدني أو كان المدعى عليه يقيم خارج الأردن، ويكون للمدعى عليه والحالة هذه تقديم بينته الداحضة خلال سبعة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغه اللائحة الجوابية والمرفق معها بينات المدعى عليه.
رابعًا: أحكام تقديم البينة الداحضة في قانون أصول المحاكمات المدنية
إذا قدمت اللائحة الجوابية ومرفقاتها بشأن البينة الدفاعية أصولًا وفي الميعاد القانوني، جاز للمدعي أن يُقدم ردًا عليها، مع مذكرة بدفوعه واعتراضاته على بينة المدعى عليه، وأن يرفق بردّه البينة الداحضة لبينة خصمه، وذلك خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتبليغه باللائحة الجوابية ومرفقاتها، سندًا لنص (المادة 59/6) من قانون أصول المحاكمات المدنية.
ومباشرة هذه الإجراءات جوازي للمدعي، فله أن يباشرها أو لا لا يباشرها وفقًا لما تقتضيه مصلحته، ولا يترتب على عدم قيامه بها أي جزاء. وفيه قضت محكمة التمييز بأنه: “حدد المشرع في (المادة 59) من الأصول المدنية كيفية تقديم اللوائح الجوابية ومددها، أما تقديم رد من المدعية على اللائحة الجوابية فهو أمر جوازي متروك لها”([3]).
ولقبول رد المدعي وبينته الداحضة، يجب أن تتوافر ثلاثة شروط، وذلك على النحو التالي:
1. أن يقدم المدعى عليه لائحته الجوابية ومرفقاتها
يجب أن يقدم المدعى عليه لائحته الجوابية ومرفقاتها، فإذا لم تُقدم فلا يجوز والحال هذه تقديم بينة داحضة؛ لأن بينة المدعي في هذه الحالة تعد بمثابة البينة الإضافية، وبالتالي لا يجيز القانون للمحكمة قبولها من البداية. وفيه قضت محكمة التمييز بأنه: “إذا لم تقدم المدعى عليها لائحة جوابية وبينات لفوات المدة المحددة في (المادة 59/1) من الأصول المدنية، وعليه ووفقًا لأحكام الفقرة السادسة من المادة المذكورة، فإنه لا يجوز الحالة هذه السماح للمدعية بتقديم بينة داحضة”.
2. أن يُقدم الرد والبينة الداحضة خلال عشرة أيام
يجب أن يقدم المدعي الرد والبينة خلال عشرة أيام، تبدأ من اليوم التالي لتبليغ المدعي اللائحة الجوابية ومرفقاتها، وهو ميعاد ناقص، وميعاد سقوط، يترتب على انقضائه سقوط حق المدعي في الرد البينة الداحضة. ولم ينص القانون على تمديد هذا الميعاد.
3. أن تكون غاية البينة الداحضة هي دحض بينة المدعى عليه
يجب أن يكون الغرض من البينة الداحضة دحض بينة المدعى عليه، فإذا خرجت عن هذه الغاية، اعتبرت بينة إضافية مما لا يجيز القانون قبولها في مرحلة البداية. وسندًا لذلك فقد قضت محكمة التمييز بما يلي: “حيث إن المدعى عليها لم تقدم سوى الشيكين اللذين قدمتهما المدعية وأقرت بصدورهما عنها، وجوابها على الإنذار العدلي الذي وجهته لها الدعية لها، وبينة شخصية عادت وصرفت النظر عنها. وأننا نجد أن الوقائع التي ترغب المميزة إثباتها والبينات المقدمة كبينة داحضة، تخرج عن الغاية منها وهي دحض بينة الخصم، مما يقتضي عدم قبولها”.
خامسًا: أحكام تقديم البينة الداحضة في قانون محاكم الصلح
إذا قدمت اللائحة الجوابية ومرفقاتها أصولًا وفي الميعاد القانوني، جاز للمدعي أن يقدم ردًا عليها، مع مذكرة بدفوعه واعتراضاته على بينة المدعى عليه، وأن يرفق بردّه البينة الداحضة لبينة خصمه، وذلك خلال سبعة أيام من اليوم التالي لتبليغه باللائحة الجوابية ومرفقاتها، سندًا لنص (المادة 5) من قانون محاكم الصلح.
ولقبول رد المدعي وبينته الداحضة، يجب أن تتوافر ثلاثة شروط، وذلك على النحو التالي:
1. أن يقدم المدعى عليه لائحته الجوابية ومرفقاتها
يجب أن يقدم المدعى عليه لائحته الجوابية ومرفقاتها، فإذا لم تُقدم فلا يجوز والحال هذه تقديم بينة داحضة؛ لأن بينة المدعي في هذه الحالة تعد بمثابة البينة الإضافية، وبالتالي لا يجيز القانون للمحكمة قبولها من البداية.
2. أن يُقدم الرد والبينة الداحضة خلال سبعة أيام
يجب أن يقدم المدعي الرد والبينة خلال سبعة أيام، تبدأ من اليوم التالي لتبليغ المدعي اللائحة الجوابية ومرفقاتها، وهو ميعاد ناقص، وميعاد سقوط، يترتب على انقضائه سقوط حق المدعي في الرد البينة الداحضة. ولم ينص القانون على تمديد هذا الميعاد.
3. أن تكون غاية البينة الداحضة هي دحض بينة المدعى عليه
يجب أن يكون الغرض من البينة الداحضة دحض بينة المدعى عليه. فإذا خرجت عن هذه الغاية، اعتبرت بينة إضافية مما لا يجيز القانون قبولها.
سادسًا: تطبيقات على البينة الداحضة
لو استأجرت المدعى عليها من المدعية كمية من الأخشاب بموجب فاتورة ومستند إخراج بلغت قيمتها المبلغ المدعى به. فتخلفت المدعى عليها عن سداد المبلغ المدعى به رغم الاستحقاق والمطالبة المتكررة، وأنكرت بجوابها على لائحة الدعوى أنها استأجرت كمية الأخشاب موضوع الدعوى أو أن أحد موظفيها أو مفوضيها قام باستلام هذه البضائع من المدعية، وأن ذمتها غير مشغولة بالمبلغ المدعى به؛ فإن قيام المدعية بطلب محاسب المدعى عليها يعد بمثابة بينة داحضة لما زعمته المدعى عليها.
وكذلك إذا ادعى المدعي ببيع أرض مملوكة له على المدعى عليه، وأن الأخير لم يدفع الثمن، فكان جواب المدعى عليه بأنه لم يتم البيع وأنهما اختلفا على الثمن، فتقديم المدعي بينته المتمثلة في شهادة الشهود على وقوع البيع والإيجاب والقبول بمثابة بينة داحضة لما زعمه المدعى عليه من عدم تمام البيع.
سابعًا: السوابق القضائية الخاصة بالبينة الداحضة
لقد ورد في الحكم رقم (355) لسنة 2022 الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية بتاريخ 27/03/ 2022م بما نصه: ” 1- يُستفاد من أحكام المادة (5/هـ/1) من قانون محاكم الصلح أنه للمدعي خلال مدة سبعة أيام تبدأ من اليوم التالي لتاريخ تبلغه اللائحة الجوابية ومرفقاتها أن يقدم ردًا عليها مع مذكرة بدفوعه واعتراضاته اللازمة لتمكنه من دحض بينات خصمه وللمدعى عليه الحق بتقديم مذكرة بدفوعه واعتراضاته على البينة الداحضة خلال سبعة أيام من تاريخ من تبليغها له. 2- أن المادة (9/د) من قانون محاكم الصلح والتي نظمت مع المادة الثامنة منه الإجراءات والأحكام التي تستأنف إلى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية والتي نصت على أن تسمح المحكمة للمدعي باستكمال تقديم أي بينات أرفقها بلائحة الرد وأي بينة داحضة وفقًا لما هو منصوص عليها في الفقرة (هـ) من المادة (5) من القانون. نص القرار”
وما ورد في الحكم رقم (2474) لسنة 2021 الصادر من محكمة التمييز بصفتها الجزائية بتاريخ 10/06/ 2021م بما نصه: ” 2- أن مجرد تقديم البينة الداحضة لا يعد تغييرًا في موضوع الدعوى، حتى لو كانت هذه البينة لا ينطبق عليها وصف البينة الداحضة وأن الأمر يقتصر على مجرد عدم قبول البينة واستبعادها ولا يجوز أن يكون من اثار عدم قبول البينة الداحضة رد الدعوى برمتها”.
وكذلك ما ورد في الحكم رقم (2113) لسنة 2021 الصادر من محكمة التمييز بصفتها الجزائية بتاريخ 31/05/ 2021م بما نصه: ” 4- أن نص المادة (5) من قانون محاكم الصلح يتوجب على المدعي تقديم بيناته ودفوعه على جواب المدعى عليها خلال سبعة أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغه اللائحة الجوابية وحيث إن طلب إلزام الخصم بتقديم بينات تحت يده هو من ضمن البينة الداحضة ومقدمة بعد عشرة أيام ما يجعلها مقدمة خارج المدة القانونية”.
وكذلك ما ورد في الحكم رقم (2184) لسنة 2020 الصادر من محكمة التمييز بصفتها الجزائية بتاريخ 28/12/ 2020م بما نصه: ” 3- إن البينة الداحضة هي البينة التي شرعت لتمكين المدعي من دحض بينات خصمه وبما يتفق وأحكام المادتين (57/1 و59/6) من قانون البينات ولا يجوز للمدعي أن يقدم بينة لإثبات دعواه من خلال البينة الداحضة لاسيما وأن محكمة الاستئناف بقرارها قررت عدم قبول البينة المقدمة من المدعى عليهما (المستأنفين)، لعدم الإنتاجية”.
وما ورد في الحكم رقم (4564) لسنة 2020 الصادر من محكمة التمييز بصفتها الجزائية بتاريخ 28/12/ 2020م بما نصه: ” 3- يُستفاد من أحكام المادة (59/6) من قانون أصول المحاكمات المدنية أنه حتى يتم قبول البينة الداحضة من المدعي فإنه يُشترط قبول بينة المدعي عليه أولًا كون البينة الداحضة تقدم لدحض بينة المدعي عليه وفي حال تقديم بينة من المدعي عليه فإن البينة الداحضة لا تقبل قانونًا”.
إعداد/ محمد محمود
[1] محمد عوض الطراونة، تقديم البينات الإضافية أمام محكمة الاستئناف في القانون الأردني، (ص7).
[2] عبد العزيز بن صالح الرضيمان، الآثار المترتبة على التفريق بين المدعي والمدعى عليه، (ص4).
[3] عوض أحمد الزغبي، الضوابط القانونية لحصر البينة في القضايا الحقوقية البدائية وفقًا لقانون أصول المحاكمات المدنية الأردني، (ص58).

