الشيك المسطر

الشيك المسطر

يلعب الشيك دورًا مهمًا في الحياة اليومية باعتباره أداة وفاء والتزام تحل محل النقود في التعامل سواء على النطاق الداخلي بالنسبة للمعاملات التي يمر بها الأفراد داخل الدولة، أو على النطاق الخارجي الدولي بالنسبة للمعاملات التجارية الخارجية، ونظرًا لهذه الأهمية فقد أصبح أكثر الأوراق التجارية انتشارًا وتداولًا بين الناس، فالشيك أصبح وسيلةً من الوسائل التي تسهل التعامل بين الأفراد، وتقوية النشاط التجاري والاقتصادي في الدولة ، كما يُعد وسيلةً من وسائل الوقاية ضد مخاطر استعمال النقود كالسرقة أو الضياع التي قد تتعرض لها النقود، كما يُعد من وسائل إثبات الوفاء، فالمدين الذي قام بتسديد ديونه بواسطة الشيك يستطيع بكل سهولة إثبات هذا الوفاء، المقيد في دفاتر البنك، ومن أهم أنواع الشيكات الشيك المسطر، وسوف نتناول في هذا المقال جميع ما يتعلق بالشيك المسطر من خلال العناصر الرئيسية الآتية:

أولًا: المقصود بالشيك وأطرافه

ثانيًا: مفهوم الشيك المسطر والغاية من التسطير

ثالثًا: ما هي أنواع الشيك المسطر

رابعًا: البيانات التي يتضمنها الشيك المسطر

خامسًا: أحكام تقادم الشيك في قانون التجارة الأردني

سادسًا: العقوبات على الجرائم أو المخالفات المتعلقة بإصدار الشيك

سابعًا: الأحكام القضائية المتعلقة بالشيك المسطر في قانون التجارة الأردني

وسوف نقدم شرح تفصيلي لكل عنصر من العناصر الرئيسية السابقة فيما يلي:

أولًا: المقصود بالشيك وأطرافه

“هو صك مكتوب وفقًا لشكل معين حدده القانون، يتضمن أمـرًا صادرًا مـن شخص يُسمى الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه، وهو دائمًا بنك، بأن يدفع لإذن أو لأمـر شـخص ثالـث يُسمى المـستفيد، أو لحاملـه، مبلغـًا محـددًا مـن النقود لدي الاطلاع”([1]).

ويُنشئ الشيك علاقة بين ثلاثة أطراف هما الساحب، المسحوب عليه، والمستفيد، وذلك على النحو الآتي:

  • الساحب:

هو من يصدر الشيك، ويوقع عليه، أو منشئ الشيك، والمدين الأصلي فيه.

  • المسحوب عليه (المصرف):

هو الذي يصدر إليه الأمر بدفع النقود المحددة في الشيك.

  • المستفيد:

هو الشخص الذي يصدر الشيك لمصلحته، ومن الممكن أن يكون المستفيد هو الساحب ذاته، إذا جمع الشخص بين صفتي الساحب والمستفيد، ويصح أن يكون المستفيد هو حامل الشيك، أو شخص آخر يذكر اسمه فيه.

ثانيًا: مفهوم الشيك المسطر والغاية من التسطير

الشيك المسطر هو الذي يرسم على صدره خطان متوازيان بينهما فراغ، وذلك للفت نظر المصرف المسحوب عليه إلى وجوب الامتناع عن دفع مبلغ الشيك إلا إذا كان مقدمًا من أحد المصارف أو من عميل للمصرف المسحوب عليه، والتسطير يكون من قبل ساحب الشيك، أو الشخص الذي يحمل الشيك.

وتكمن الغاية من تسطير الشيك في لفت انتباه البنك المسحوب عليه أو الجهة التي سوف تصرف الشيك بعدم صرف هذا الشيك إلا إذا كان من جهة موثوقة، فهو يُعد بمثابة وسيلة للتقليل من مخاطر ضياع الشيك أو سرقته، وحتى لا ينتقل الشيك إلى شخص غير مرغوب فيه، أو شخص غير مستحق لقيمة الشيك، ومن أجل ذلك فقد أوجب القانون أنه لا يجوز تحصيل قيمة الشيك إلا بمعرفة أحد المصارف؛ وبالتالي ففي حالة ضياع أو سرقة الشيك لا يتمكن من يعثر على الشيك المسطر من الحصول على قيمته بنفسه، كما يتعذر عليه تكليف أحد البنوك لتحصيل مبلغه؛ لأنها عادةً لا تقوم بالتحصيل إلا لحساب عملائها الذين تتأكد من شخصياتهم، فهي لا تقبل تحصيل مبلغ الشيك لحساب الغير إلا إذا تأكدت من شخصية حامل الشيك.

المقصود بالشيك المسطر

هو شيك ذات شكل مميز مختلف عن الشيك العادي من حيث وجود خطين متوازيين على صدره، سنداً للبند الثالث من المادة 256، ويكون بينهما فراغ، والغاية من هذا التمييز هو لفت نظر الموظف إلا أن الشيك ممنوع من الصرف إلا لأحد عملائه أو البنوك أي لا يجوز صرف الشيك ما لم يكن المستفيد بنك أو عميل لدى المسحوب عليه.

ويسطر هذا الشيك من قبل ساحب الشيك أو حامله، وذلك سنداً للبند الأول من المادة 256 من قانون التجارة الأردني.

الهدف من تسطير الشيك

إن التسطير هو بيان اختياري يتضمنه الشيك ولا يتعارض هذا البيان مع طبيعته لأنه يساعد على ضمان الوفاء به من البنك بالنسبة للحامل وبخلافه هناك من يرى أن هذا البيان ينقص أهلية الحامل لأنه يجعله غير ذي أهلية لطلب صرفه وقبض قيمته إلا بتدخل البنك، وهذا التكييف منتقد لأن القانون المدني حدد حالات نقص الأهلية ولم يكن ضمنها التسطير، وكما أن الهدف من التسطير على الشيك اتقاء تزويره أو ضياعه، أو سرقته، والتأكيد من دفع قيمته إلى صاحبه تجنباً للأخطاء[1].

ثالثًا: ما هي أنواع الشيك المسطر

يكون للشيك المسطر في قانون التجارة الأردني نوعان هما الشيك المسطر تسطيرًا عامًا، والشيك المسطر تسطيرًا خاصًا، وبيان ذلك على النحو الآتي:

1-     التسطير العام:

يكون التسطير عامًا إذا خلا ما بين الخطين من أي بيان، أو كتب بين الخطين لفظ مصرف، أو أي لفظ آخر بهذا المعنى، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢٥٦) من قانون التجارة الأردني.

2-     التسطير الخاص:

وهو الشيك الذي يتم تحديد اسم البنك بين الخطين المتوازيين، وفي هذه الحالة يتعين على المسحوب عليه عدم وفاء قيمة الشيك إلا للبنك الذي سُميَّ بين الخطين، وإلا قامت مسؤوليته عن الأضرار التي تُصيب المستفيد، وإذا كان البنك المعين هو المسحوب عليه نفسه، فلا يجوز الوفاء إلا لعميل له، ومع ذلك يجوز للمصرف المعين أن يلجأ إلى مصرف آخر لقبض قيمة الشيك، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢٥٧) من قانون التجارة الأردني.

ومن الممكن أن يتحول الشيك المسطر تسطير عام إلى تسطير خاص، بأن يتم إضافة اسم بنك معين بين السطرين، ولكن الشيك المسطر تسطير خاص لا يمكن أن يتحول إلى عام؛ لأن هذا التحويل يقتضي شطب اسم البنك المذكور بين الخطين، وإذا تم هذا الشطب يعتبر كأن لم يكن؛ لأن كل شطب للتسطير، أو لاسم المصرف المعين يُعتبر كأن لم يكن، وذلك وفقًا (للمادة ٢٥٦) من قانون التجارة الأردني.

“وفي التسطير الخاص فإن الشيك الذي يُكتب عليه عبارة غير قابل للتداول بعرض الشيك بإضافة اسم البنك الذي يحق له صرف الشيك أو بدونه، فإن هذا الشيك يصبح غير قابل للتداول تمامًا، وأن أي شخص تنتقل حيازته للشيك بعد هذا التسطير يكون حائزًا غير صحيح”([2]).

شطب عبارات الشيك المسطر

أي شطب للتسطير أو لأسم مصرف معين لا يعتد به، وذلك سنداً للبند الثامن من المادة 256.

تغيير نوع الشيك المسطر

أن الشيك المسطر إما أن يكون شيك مسطر تسطيراً عاماً أو خاصاً كما ذكرنا، ويجوز تغيير الشيك المسطر تسطيراً عاماً إلى شيك مسطر تسطيراً خاصاً إلا أنه لا يجوز تغيير الشيك من تسطير خاص إلى عام كون أن الخاص يقيد العام ولا يصح تعديله أما الشيك المسطر تسطير عام يجوز تعديله وجعله خاص، سنداً للبند السابع من المادة 256.

  إمكانية صرف الشيك المسطر لحامله

في حال لم يكن حامل الشيك أحد عملاء المسحوب عليه فيتوجب عليه تظهير الشيك لمصرف ليقوم باستيفاء مبلغ الشيك له.

هل يعني ذلك أنه في حال كان حامل الشيك ليس عميل للمسحوب عليه فإنه لكي يقوم بتحصيل فيمة الشيك عليه أن يظهره لأي مصرف ليقوم بتحصيل قيمته له؟

نعم ولكن ليس لأي مصرف وإنما لمصرف يكون حامل الشيك أحد عملائه، لأنه لا يجوز للمصرف تحصيل قيمة شيك مسطر إلا لأحد عملائه، سنداً للبند الرابع من المادة 257 من قانون التجارة الأردني.

الوفاء بالشيك المسطر

إذا كان الشيك المقدم للمسحوب عليه مسطر تسطير عام، فلا يكون الوفاء من المسحوب عليه إلا لعملائه أو لمصرف بغض النظر عن تحديد هذا المصرف كونه تسطير الشيك تسطير عام.

أما إذا كان الشيك المقدم للمسحوب عليه مسطر تسطير خاص فإن الوفاء به يكون صحيحاً في حال أوفى المسحوب عليه بقيمته إلى المصرف المعين، أو الى عميله إن كان هذا المصرف هو المسحوب عليه، مع جواز أن يقوم المصرف المعين باللجوء لمصرف آخر لتحصيل قيمة الشيك.

وذلك سنداً لكل من البند الأول والثاني والثالث من المادة 257.

الوفاء بالشيك المسطر عدة تسطيرات

في حال كان الشيك مسطر عدة التسطيرات فإن الوفاء لا يكون إلا للشيك المسطر تسطيرين، وأحدهما لتحصيل قيمته بواسطة غرفة المقاصة، وفي حال أهمل المسحوب عليه مراعاة الأحكام السابقة فإنه يسأل عن التعويض بما يعادل قيمة الشيك، سنداً للبند السادس من المادة 257.

رابعًا: البيانات التي يتضمنها الشيك المسطر

الشيك المسطر هو شيك محرر وفقًا لشكل الشيك العادي، ولكن رسم على صدره خطان متوازيان بينهما فراغ لكي يتميز عن الشيك العادي؛ وبالتالي يتضمن كافة بيانات الشيك الإلزامية التي نص عليها قانون التجارة الأردني كالآتي:

1- كلمة شيك مكتوبة في متن السند وباللغة التي كتب بها.

2- أمر غير معلق على شرط بأداء قدر معين من النقود.

3- اسم من يلزمه الأداء (المسحوب عليه).

4- مكان الأداء.

5- تاريخ إنشاء الشيك ومكان إنشاؤه.

6- توقيع من أنشأ الشيك (الساحب)، وذلك وفقًا لنص (٢٢٨) من قانون التجارة الأردني.

والسند الخالي من أحد البيانات المذكورة لا يعتبر شيكًا إلا في الحالات الآتية:

  • إذا لم يذكر مكان الأداء، فالمكان الذي يذكر بجانب اسم المسحوب عليه يعد مكانًا للدفع، فإذا ذكرت عدة أماكن بجانب اسم المسحوب عليه، يكون الشيك مستحق الأداء في أول محل مبين فيه.
  • إذا خلا الشيك من هذه البيانات، أو من أي بيان آخر كان واجب الأداء في المكان الذي يقع فيه المحل الرئيسي للمسحوب عليه.
  • إذا خلا من بيان محل الإنشاء يعد مُنشأً في المكان المبين بجانب اسم الساحب، وإذا لم يذكر مكان الإنشاء، فيُعتبر مكان تسليمه للمستفيد هو مكان الإنشاء.
  • إذا خلا من كلمة شيك وكان مظهره متعارف عليه يدل على أنه شيك، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢٢٩) من قانون التجارة الأردني.

ومما يجدر الإشارة إليه أن الشيك المسطر يختلف عن الشيك العادي بالنسبة لتاريخ الصرف، فبالنسبة للشيك المسطر يتم صرفه في تاريخ محدد، بينما الشيك العادي يُمكن صرفه بأي وقت ولا يوجد له تاريخ أو زمن محدد، ولا يرتبط حامله بفترة زمنية معينة، كما أن الشيك العادي يصرفه أي شخص حامل للشيك، أما الشيك المسطر لا يصرف إلا عن طريق البنك، فيكون الوفاء بقيمة الشيك المسطر عن طريق الإيداع في أحد البنوك، فلا يجوز دفع قيمته للمستفيد نقدًا.

خامسًا: أحكام تقادم الشيك في قانون التجارة الأردني

يُمكن بيان الأحكام المتعلقة بتقادم الشيك وفقًا لقانون التجارة الأردني على النحو الآتي:

١- تسقط بالتقادم دعوى حامل الشيك تجاه المسحوب عليه بمضي خمس سنوات محسوبة من تاريخ انقضاء الميعاد المحدد لتقديم الشيك للوفاء

2- تسقط بالتقادم دعاوى رجوع الحامل على المظهرين والساحب والملتزمين الآخرين بمضي ستة أشهر محسوبة من تاريخ انقضاء ميعاد التقديم.

3- تسقط بالتقادم دعاوى رجوع مختلف الملتزمين بوفاء الشيك بعضهم تجاه البعض الآخر بمضي ستة أشهر محسوبة من اليوم الذي أوفى فيه الملتزم أو من اليوم الذي خوصم فيه بدعوى الرجوع.

4 – لا تسقط بمضي المواعيد المتقدمة الدعوى على الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء، أو قدمه ثم سحبه كله أو بعضه، والدعاوى على سائر الملتزمين الذين حصلوا على كسب غير عادل، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢٧١) من قانون التجارة الأردني.

مدى التقادم المانع من سماع دعوى المطالبة بالتعويض عن قيمة الشيك المسطر هي عشر سنوات

أما من حيث مدة مرور الزمن على هذه الدعوى المقامة للمطالبة بالتعويض عن مخالفة أحكام المادة (257/من قانون التجارة بفرض ثبوتها فإنه بموجب المادة (6/1/د) من قانون التجارة تعتبر (أعمال الصرافة والمبادلة المالية ومعاملات المصارف العامة والخاصة) بحكم ماهيتها الذاتية أعمالاً تجاريـــــــــة بريــــــــة.

أن مسؤولية البنك بفرض ثبوتها مسؤولية قانونية تستند لأحكام قانون التجارة بما في ذلك ما جاء في المادة (58/1) من القانون المذكور من حيث مدة تقادم الدعوى في المواد التجارية وهي عشر سنوات ولا يرتبط هذا الأمر بوجود أو عدم وجود تعامل بين المدعية والمدعى عليه ذلك أن المادة (257) من قانون التجارة تشير لمسؤولية البنك عن صرف شيكات على غير مقتضى شروطها بغض النظر عما إذا كان المستفيد من هذه الشيكات عميلاً للبنك
أو لم يكن كذلك.

وحيث توصلت محكمتنا إلى أن أحكام المادة (58/من قانون التجارة) هي التي تطبق على موضوع هذه الدعوى بفرض ثبوتها لتعلقها بمعاملة تعتبر تجارية بمقتضى قانون التجارة وقانون البنوك.

وحيث إن إيداع الشيكات لدى البنك المدعى عليه تم في الفترة ما بين عامي (2008 و2010) وإن الدعوى أقيمت بتاريخ 29/5/2013 فتكون ضمن المدة القانونية ولم ينقضِ عليها مدة مرور الزمن المنصوص عليها في المادة (58/من قانون التجارة وهي عشر سنوات).

سادسًا: العقوبات على الجرائم أو المخالفات المتعلقة بإصدار الشيك

يترتب على مخالفة أحكام الشيك العقوبات التالية:

١- يعاقب بغرامة لا تتجاوز خمسين دينارًا كل من أثبت في الشيك تاريخًا غير صحيح، وكل من سحب شيكًا على غير مصرف، ويحكم بالغرامة نفسها على المظهر الأول للشيك، أو حامله إذا كتب في الشيك تاريخًا لاحقًا لتاريخ تظهيره، أو تقديمه، وليس لأحد منهما حق الرجوع بهذه الغرامة على غيره، ويحكم بهذه الغرامة أيضًا على كل من أصدر شيكًا ليس له مقابل وفاء كامل وسابق لإصداره.

٢- يعاقب بغرامة لا تتجاوز خمسة دنانير كل من أصدر شيكًا لم يدون فيه مكان إنشاؤه، وكل من أصدر شيكًا بدون تاريخ، وتسري هذه العقوبة نفسها على المظهر الأول للشيك، أو حامله إذا خلا الشيك من بيان مكان إنشائه، أو تاريخه وعلى كل من أوفى مثل هذا الشيك أو تسلمه على سبيل المقاصة، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢٧٧) من قانون التجارة الأردني.

٣- يُعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة دنانير ولا تزيد عن خمسين دينارًا كل مسحوب عليه صرح عن علم بوجود مقابل وفاء أقل مما لديه، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢٧٧) من قانون التجارة الأردني.

٤- كل مصرف رفض بسوء نية وفاء شيك له مقابل وفاء ومسحوب سحبًا صحيحًا على خزانته، ولم يقدم أي اعتراض على صرفه يكون مسؤولًا تجاه الساحب عما أصابه من ضرر بسبب عدم الوفاء، وعما لحق اعتباره المالي من أذى، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢٧٩) من قانون التجارة الأردني.

كما نص قانون العقوبات الأردني وفق أحدث تعديلات في سنة 2022  على بعض العقوبات المتعلقة بالشيك وتتمثل في الآتي:

المادة 421

1- يعاقب بالحبس مدة سنة وبغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على مائتي دينار كل من اقدم بسوء نية على ارتكاب احد الافعال التالية :

أ اذا اصدر شيكا وليس له مقابل وفاء قائم وقابل للصرف.

ب. اذا سحب بعد اصدار الشيك كل المقابل لوفائه او بعضه بحيث لا يفي الباقي بقيمته .

ج. اذا اصدر امرا الى المسحوب عليه بالامتناع عن صرف الشيك في غير الحالات التي يجيزها القانون .

د اذا ظهر لغيره شيكا او اعطاه شيكا مستحق الدفع لحامله وهو يعلم انه ليس له مقابل يفي بكامل قيمته او يعلم انه غير قابل للصرف .

هـ. اذا حرر شيكا او وقع عليه بصورة تمنع صرفه .

2- مع مراعاة ما ورد في الفقرة (3) من هذه المادة ، لا يجوز للمحكمة عند اخذها بالاسباب المخففة في اي حالة من الحالات المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة تخفيض عقوبة الحبس عن ثلاثة اشهر والغرامة عن خمسين دينارا ولا يجوز استبدال الحبس بالغرامة في هذه الحالات .

– أ- على الرغم مما ورد في الفقرة (2) من هذه المادة، وفي حالة استيفاء قيمة الشيك أو اسقاط المشتكي حقه الشخصي، تستوفى غرامة تعادل (5 %) من قيمة الشيك مهما بلغ عدد المحكوم عليهم على ان لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار حتى بعد صدور الحكم او اكتسابه الدرجة القطعية .

ب- لغايات البند (أ) من هذه الفقرة تحتسب الغرامة في حال تعدد الشيكات على اساس مجموع قيمتها .

4- تسري احكام الفقرة (3) من هذه المادة على الاحكام التي اكتسبت الدرجة القطعية قبل نفاذ احكام هذا القانون ويصدر القرار بذلك في هذه الحالة من قبل المحكمة التي اصدرت الحكم .

5- ينحصر نطاق تطبيق الفقرة (1) من هذه المادة بالشيك الذي يتحقق فيه الشرطان التاليان:-

أ- ان يكون محرراً باستخدام النموذج الصادر من البنك المسحوب عليه.

ب- ان يكون مقدما الى البنك المسحوب عليه للوفاء في التاريخ المبين فيه او خلال ستة أشهر تلي ذلك التاريخ.

6- تستثنى من احكام الفقرة (5) من هذه المادة الشيكات المحررة قبل نفاذ احكام هذا القانون  .

7- مع مراعاة أحكام المادة   (74)   من هذا القانون، اذا حرر الشيك من المفوض بالتوقيع عن الشركة فيكون مسؤولا جزائيا بصفته فاعلا عن الجريمة المنصوص عليها في هذه المادة متى توافرت اركانها وبغض النظر عن نوع الشركة .

– لا تسري أحكـام هـذه المـادة على الشيكات الصادرة بعـد ثلاث سنوات من نفاذ أحكام هذا القانون المعدل.

ولا يجوز للمحكمة عند أخذها بالأسباب المخففة في أي حالة من الحالات المنصوص عليها تخفيض عقوبة الحبس عن ثلاثة أشهر والغرامة عن خمسين دينارًا، ولا يجوز استبدال الحبس بالغرامة في هذه الحالات، وعلى المحكمة أن تحكم في حالة إسقاط المشتكي حقه الشخصي، وإذا أوفى المشتكى عليه قيمة الشيك بغرامة تعادل (٥%) من قيمة الشيك على ألا تقل عن مائة دينار حتى بعد صدور الحكم، أو اكتسابه الدرجة القطعية، وذلك وفقًا لنص (المادة 421) من قانون العقوبات الأردني.

سابعًا: الأحكام القضائية المتعلقة بالشيك المسطر في قانون التجارة الأردني

الحكم رقم 3504 لسنة 2020 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية:

 صرف الشيك المسطر بشكل يخالف شروط صرفه يجعل المسحوب عليه مسؤولاً عن التعويض بما يعادل قيمة الشيك.

عليــــــــــــــــه ومع مراعاة ما تقدم نجد أن المدعية أقامت هذه الدعوى لمطالبة المدعى عليها بمبلغ لا يقل عن (10150486) ديناراً (عشرة ملايين ومئة وخمسين ألفاً وأربعمئة وستة وثمانين ديناراً) وذلك قيمة الشيكات المسطرة المبينـــــــــة بقائمة البينات.

واستندت بدعواها لوقائع مؤداها أن البنك المدعى عليه (أودع في حسابات أشخاص آخرين لديه قيمة شيكات محررة لأمر المدعية مسطرة بعدم الصرف إلا للمستفيد الأول) وإن المدعى عليه دوّن على هذه الشيكات (قيد المبلغ في حساب المستفيد الأول لدينا) وإن ذلك غير صحيح لأن المدعية لم تتعامل مع المدعى عليه وليس لها حساب لديه.

وهذه الواقعة الجوهرية التي تقوم عليها الدعوى ينطبق عليها (بفرض ثبوتها) أحكام المادة (257) من قانون التجارة التي نصت على أنه: –

4_ولا يجوز لمصرف أن يحصل على شيك مسطر إلا من أحد عملائه أو من مصرف آخر ولا أن يقبض قيمته لحساب أشخاص آخرين غير من ذكروا.

وبالرجــــــــــوع لحافظة البينات التي قدمتها الجهة المدعية فقد تضمنت صــــوراً لمجموعة شيكات مسحوبة على البنوك / العربي والأردن والقاهرة عمان / وقـــــــد ورد عليها عبارة (يصرف للمستفيد الأول فقط) وهذه العبارة تفيد أن هذه الشيكات مشروط دفعها لشخص معين بالمعنى المقصود في المادة (233/1/ب) (حيث إن عبارة يصرف للمستفيد الأول تفيد أن الشيك محرر لشخص مسمى) والمادة (239/2) (حيث إن عبارة يصرف للمستفيد الأول مماثلة لعبارة ليس لأمر).

وفي ضوء ما تقدم تقوم مسؤولية البنك المدعى عليه في حال ثبوت مخالفته لأحكام المادة (257) من قانون التجارة باعتبار أن مخالفة ما ورد بهذه المادة من حكم يعتبر خطأ موجباً للتعويض بقدر قيمة الشيك (قرارات تمييز حقوق رقم 2159/2003.

لقد ورد في الحكم رقم (3465) لسنة ٢٠١٥م الصادر من محكمة صلح حقوق شرق عمان بتاريخ ٢٦/٤/٢٠١٦م، بما نصه: “وبتدقيق المحكمة للشيك موضوع الدعوى نجد أنه لا يصدق عليه وصف الشيك المسطر لخلوه من وجود خطين متوازيين في صدره، وعليه ودون الخوض فيما أثاره وكيل المدعى عليه فيما يتعلق بالشيك المسطر، وحيث إن الشيك موضوع الدعوى ليس مسطرًا؛ فلا ينطبق عليه الشروط الواردة في المادة (٢٥٧) من قانون التجارة، وأما ما ورد على الشيك من خطين مائلين، والمتضمن عبارة لا يصرف إلا بتاريخه فهو لا يعتبر تسطيرًا للشيك سيما وأن التسطير يكون بخطين متوازيين وفي صدر الشيك وفقًا لأحكام (المادة٢٥٦)من ذات القانون”

كما جاء في الحكم رقم (١٦٩) لسنة ٢٠٢٠م الصادر من محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية بتاريخ ١٩/٢/٢٠٢٠م، بما نصه: “وبتطبيق القانون على وقائع الدعوى، فإن الشيك محل الدعوى هو من فئة الشيكات المسطرة تسطيرًا عامًا، وفق (المادتين 256 و 257) من قانون التجارة، ولا يجوز عرضه على البنك المسحوب عليه إلا بالتاريخ المدون فيه وفقًا ( للمادة ٢٦٠) من قانون التجارة، ثم أن(المادة٢٧١)من قانون التجارة المشار إليها منعت حساب مدة السقوط للساحب الذي ليس له رصيد للدفع في البنك المسحوب عليه، أو سحبه كله، أو بعضه قبل عرض الشيك على البنك؛ ولأنه لم يثبت أن للمستأنف ضده رصيد بتاريخ تحرير الشيك، أو أي تاريخ اخر، وأن دعوى الحق العام أقيمت ضمن المدة القانونية محسوبة من التاريخ المدون في الشيك فتكون دعوى الحق العام لم تسقط بالتقادم خلافًا لما توصلت إليه محكمة الصلح التي اسقطت دعوى الحق العام لسبب شكلي (التقادم) مما يتوجب معه فسخ القرار، وإعادته إليها للنظر في الدعوى موضوعًا، وعليه نقرر وعملا (بالمادة ٢٦٩) من قانون اصول المحاكمات الجزائية قبول الاستئناف موضوعًا وفسخ القرار المستأنف بشقه الجزائي الواقع عليه الطعن، وإعادة الأوراق لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني”

هذا بالإضافة إلى ما جاء في الحكم رقم (307) لسنة 2020م الصادر من بداية عمان بصفتها الاستئنافية بتاريخ ٢/٣/٢٠٢٠م، بما نصه: “وبتطبيق القانون على وقائع الدعوى، فإن الشيكات محل الملاحقة محررة بعد سريان أحكام قانون العقوبات المعدل رقم (27) لعام 2017م، والنافذ بتاريخ 28/10/2017م، وحصرت الفقرة الخامسة من (المادة ٤٢١) منه العقاب على جرائم الشيك بالشيكات المحررة على نموذج البنك المسحوب عليه وأن يتم تقديمها للوفاء بالتاريخ المدون فيها، أو خلال ستة اشهر تلي ذلك التاريخ، ولأن الشيكات محل الدعوى محررة في شهر 10/2019م، وعرضت على البنك في 25/9/2019م، قبل التاريخ المدون فيها فيكون فعل المستأنف ضدهما لا يستوجب عقابًا، وبالنسبة لما ورد في لائحة الطعن، فإن الشيكات محل الدعوى هي من فئة الشيكات المسطرة تسطيرًا عامًا وفق (المادتين 256 و257) من قانون التجارة والتي أوجبت (المادة 261) من ذات القانون عرضها في الموعد المحدد فيها مما يستوجب رد الطعن موضوعًا، وعليه نقرر وعملاً بأحكام (المادة ٢٥٨) من قانون أصول المحاكمات رد الاستئناف موضوعًا وتأييد القرار المستأنف وإعادة الأوراق لمصدرها”

الحكم رقم 3400 لسنة 2021 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية

وعن سببي الطعن (الأول والثاني) ومفادهما تخطئة محكمة الاستئناف بعدم فسخ القرار من حيث الحكــــــــــــــــــــــــم بقيمة الشيكات ذوات الأرقام (618، 619، 620، 621، 622) لمخالفة أحكام الدعوى الصرفية كونها شيكات مسطرة تسطيراً عاماً ولا يجوز صرفها أو عرضها إلا من خلال إيداعها في حساب العميل وعدم مراعاة التظهيرات المشطوبة.

في ذلك نجد من الرجوع إلى الشيكات ذوات الأرقام (618، 619، 620، تاريخ 23/10/2018 بأن الشيكات المشار إليها أعلاه الواردة بكتاب البنك المذكور أنه تم إيقافها ولا تظهر في سجلات عرضها.

إعداد/ محمد محمود

[1] د. محمد ھلالیة، الوجیز في الأوراق التجارية، (ص٢٦). ( انظر مقال محامي تحصيل ديون ) 

[2] د. كندة عبد الحليم، أحكام تظهير الشيك وتسطيره (ص١٥٢).

Scroll to Top