إعادة المحاكمة في قانون أصول المحاكمات المدنية بسبب غش الخصوم
رغبة من المشرع في تحقيق العدالة بقدر الإمكان، فقد شرّع الطعن على الأحكام الصادرة من المحاكم للوصول إلى الحقيقة التي تحقق العدالة.
إلا أن المشرع قد تنوع بين طرق الطعن وقسمها إلى نوعين هما، طرق الطعن العادية وطرق الطعن غير العادية، ويتم اللجوء إلى الطرق العادية إذا كان راجعا إلى خطأ في تطبيق القانون أو خطأ في تقدير القاضي أو أن هناك مخالفة في القواعد الشكلية، أما طرق الطعن الغير عادية فلا يتم اللجوء إليها إلا إذا توافر سببا من أسباب التي نص عليها القانون، والتي تدور حول أخطاء وقعت من أحد طرفي الدعوى وليس لها علاقة بالقانون.
أولا: المقصود بإعادة المحاكمة والطعن بالحكم
ثانيا: حالات إعادة المحاكمة في القانون الأردني
رابعا: الغش كسبب من أسباب إعادة المحاكمة
خامسا: شروط الغش المعتبر في النص المادة \213\1وإثباته
سادسا: شروط قبول طلب إعادة المحاكمة
أولا: المقصود بإعادة المحاكمة والطعن بالحكم
1- إعادة المحاكمة
ويمكن تعريفه بأنه طريق طعن غير عادي منحه المشرع للصادر ضده الحكم، بحيث يلجأ إليه في حالات معينة أوردها المشرع على سبيل الحصر، ويقوم الصادر ضده الحكم برفعه أمام ذات المحكمة التي أصدرت الحكم، وذلك بغرض الوصول إلى الحقيقة المجردة دون أي تمييز.
وعرفه البعض الآخر بأنه” طريق من طرق المراجعة غير العادية تهدف إلى إعادة النظر بالدعوى المحكوم بها من المحاكم الابتدائية والاستئنافية حكما أخيرا غير قابل لطريق من طرق المراجعة والطعن”([1]).
2- الطعن بالحكم
لقد عرفه البعض بأنه” ما هو إلا وسيلة قانونية أو أداه فنيه يلجأ إليها أحد طرفي الخصومة القضائية أو كلاهما أو الغير من أجل إعادة النظر في حكم صدر بمواجهته من محكمة مختصة ومشكله وفقا لأحكا م القانون ما دام أن الحكم يقبل الطعن به لسبب من الأسباب والتي إن وجدت مجتمعه أو منفردة جاز له معه أن يطعن بهذا الحكم الصادر بمواجهته أو أن يتظلم منه وذلك بقصد إلغاء أو تعديل هذا الحكم غير الصحيح”([2]).
ثانيا: حالات إعادة المحاكمة في القانون الأردني
أورد المشرع الأردني في قانون أصول المحاكمات المدنية في المادة \213 الحالات التي يجوز فيها طلب إعادة المحاكمة على أنه” يجوز للخصوم أن يطلبوا إعادة المحاكمة في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية بإحدى الحالات الآتية:
1- إذا وقع من الخصم غش أو حيلة أثناء رؤية الدعوى كان من شأنه التأثير في الحكم.
2- إذا أقر الخصم بعد الحكم بتزوير الأوراق التي بني عليها أو إذا قضي بتزويرها.
3- إذا كان الحكم قد بني على شهادة أو شهادات قضي بعد الحكم بأنها كاذبة.
4- إذا حصل طالب الإعادة بعد صدور الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد كتمها أو حمل الغير على كتمها أو حال دون تقديمها.
5- إذا قضي الحكم بشيء لو يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه.
6- إذا كان منطوق الحكم مناقضا بعضه لبعض.
7- إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوى وذلك فيما عدا حالة النيابة الاتفاقية.
8- إذا صدر بين الخصوم أنفسهم وبذات الصفة والموضوع حكمان متناقضان”.
وبالتمعن في هذه المادة نجد أن المشرع قد حدد الحالات التي يجوز بناء عليها طلب إعادة المحاكمة ومنها الحالة المعروضة، وهي حالة الغش الواقع من أحد الخصوم أو الحيلة التي اتبعها ومكنته من الحصول على حكم لصالحة.
ثالثا: الأساس التشريعي للنص
من الصحيح أن يستند الحكم على سند قانوني صحيح خاليا من أي غش أو تدليس، فلا يجوز للخصم أن يبني أو يصطنع لنفسه دليلا يحصل به على حكم خلسة من المحكمة.
إذا كان الحكم قد بني على دليل باطل استعان به الخصم فان هذا الحكم يعد باطلا لا أساس له، ذلك أنه ما بني على باطل فهو باطل.
لو أن المحكمة قد كانت على علم بواقعة الغش أو أثيرت أثناء نظر الدعوى لما أصدر القاضي الحكم ولم يكن هناك حكم من أساسه.
كما أنه لو كانت المحكمة كانت على علم بالواقعة الجديدة لتغير حكمها ولم يكن الخطأ المنسوب للقضاء مقصودا لأن سبب إعادة لمحاكمة لم يكن مطروحا.
كما وأن المحكمة تعيد النظر في الحكم في ضوء المستندات الجديدة أو الدليل الجديد الذي يبين غش الخصم والذي استند إليه للحصول على الحكم، وليس خطأ قانوني وقعت فيه المحكمة تبحثه من جديد يكون محله محكمة أخرى أعلى، لذلك فان محل القول هو التماس إعادة نظر وليس إعادة محاكمة، فالمحكمة لا تعيد محاكمة وإنما تعيد نظر في حكم قد بني على غش دون دراية منها لو كانت تعلمه لما أصدرته.
ويمكن القول، أن إعادة المحاكمة تصحيح لوقائع استندت إليها المحكمة عند إصدار الحكم، ومن ثم الرجوع عن الحكم الذي حاز قوة القضية المقضية ليتمكن الخصم من السير في الدعوى في ضوء المستجدات الجديدة، وبالتالي فالقول بأنها التماس إعادة نظر أدق من لفظ إعادة محاكمة.
رابعا: الغش كسبب من أسباب إعادة المحاكمة
ويقصد بالغش في هذه الحالة، اصطناع أحد الخصوم في الدعوى دليلا أيا كان شكله سواء كان ورقة مكتوبة أو مصورة أو خلافه كان من شأنه أن اقتنعت المحكمة بصحة دعواه وبأنه صاحب الحق وصدر حكم حاز حجية الأمر المقضي به لصالحه بناء على ذلك.
ولقد عرف البعض الغش في مقصود المادة \213\1 بأنه” كل الوسائل الاحتيالية التي يستعملها الخصم لتضليل المحكمة وإيقاعها في الخطأ”([3]).
ولم يحدد المشرع حالات الغش التي من الممكن أن يلجأ لها الخصم في سبيل الحصول على حكم لصالحه، فلم يذكرها على سبيل الحصر وإنما تركها لتقدير المحكمة ([4]).
ومن أمثله حالات الغش التي يلجأ لها الخصم حالة سرقة المراسلات التي يبعث بها الخصم إلى محاميه وبالتالي منع وصول تعليمات الموكل إلى الوكيل أو الاتفاق مع المحامي على إهدار حق موكله أو الاتفاق مع أمين السر على عدم تقديم مفردات دعوى أخرى منضمة أو رفع ورقه منها ذات أثر في الدعوى.
خامسا: شروط الغش المعتبر في النص المادة \213\1وإثباته
ويشترط في الغش لكي يترتب عليه قبول طلب إعادة المحاكمة الشروط التالية:
1- أن يكون الخصم الذي صدر لصالحة الحكم هو الذي اصطنعه بنفسه أو بالاشتراك مع الغير.
2- أن يقع الغش أثناء نظر الدعوى.
3- أن يظهر الغش أو الحيلة بعد صدور الحكم، فاذا ظهر قبل صدور الحكم فانه لا يبيح طلب إعادة المحاكمة لأن الخصم يكون باستطاعته الدفاع عن نفسه أو الطعن على المستندات المقدمة المتضمنة الغش.
4- أن يكون الغش أو الحيلة قد أثر في مضمون الحكم.
– إثبات الغش أو الحيلة
بالتمعن في نصوص المواد سالفة الذكر نجد أن المشرع قد أجاز للخصم أن يقدم طلب إعادة المحاكمة في المادة \213\1 في حالة وقوع الغش أو الحيلة أثناء الدعوى، فلفظ الوقوع هنا يفيد أن يكون الغش ثابتا وواقعا بالفعل بشكل لا يحتمل أن يكون هناك شك أو احتمالية في وقوعه أو عدم وقوعه، أي يتوجب على الخصم مقدم الطلب أن يقدم ما يفيد الغش أو أنه ثابت بالعل حتى تقضي المحكمة في الطلب بقبوله تمهيدا لنظره والبت فيه.
وهو ما قضت به محكمة التمييز الأردنية في حكم لها بأن” يشترط لقبول الحيلة في دعوى إعادة المحاكمة الحصول على حكم بثبوتها من المحكمة المختصة”([5]).
سادسا: شروط قبول طلب إعادة المحاكمة
ويشترط لقبول طلب إعادة المحاكمة من أحد الخصوم أن تتوافر الشروط الآتية:
1- أن يكون الحكم المقدم فيه الطلب قد حاز قوة الأمر القضية المقضية.
وهو ما نصت عليه المادة \213 من قانون أصول المحاكمات المدنية على انه” يجوز للخصوم أن يطلبوا إعادة المحاكمة في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية بإحدى الحالات التالية…”([6]).
ولكي يحوز الحكم قوة القضية ينبغي أن تتوافر فيه الشروط الآتية:
أ- أن يكون الحكم صادرا من جهة قضائية، أي المحاكم بمختلف أنواعها.
ب- أن يكون الحكم قد صدر من محكمة مختصة.
ج- أن يكون الحكم قطعي، أي يكون الحكم غير قابل للطعن فيه أو قابلا للطعن وقت صدوره، ولكن أصبح غير قابل لفوات ميعاد الطعن أو كان الحكم قد استنفد طرق الطعن من استئناف
وتمييز ([7])، أو إذا كان الحكم يقبل الطعن بإذن ولم يمنح الطاعن الإذن بالتمييز كما في حالة الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في دعوى لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف دينار وقدم المحكوم عليه طلبا لمنحه الإذن بالتمييز ورفض رئيس محكمة التمييز منحه الإذن ([8]).
2- تقديم الطلب خلال الميعاد القانوني
ولقد حددت المادة \214من القانون سال فالذكر هذه الميعاد بثلاثون يوما على أنه” 1- ميعاد طلب إعادة المحاكمة ثلاثون يوما ولا يبدأ في الأحوال المنصوص عليها في الفقرات الأربع الأولى من المادة \213إلا من اليوم الذي يلي ظهور الغش أو الذي أقر فيه فاعله بالتزوير أو حكم فيه على الشاهد بأنه كاذب أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة المحتجزة.
2- يبدأ الميعاد في الحالتين (6،5) من تاريخ اكتساب الحكم قوة القضية المقضية.
3- يبدأ الميعاد في الحالة المنصوص عليها في الفقرة (7) من اليوم الذي يلي تبليغ الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيلا صحيحا.
4- يبدأ الموعد في الحالة المنصوص عليها في الفقرة (8) من هذه المادة من اليوم التالي لتاريخ تبليغ الحكم الثاني”.
3- تقديم طلب إعادة المحاكمة أمام المحكمة المختصة
فلا يكفي أن يكون الحكم صادرا عن محكمة مختصة فحسب، بل يجب أيضا أن يكون الحكم قد صدر من المحكمة التي قدم إليه الطلب، أي أنه لا يجوز أن يتم تقديم الطلب إلى محكمة أخرى غير التي أصدرت الحكم، فهو يقدم أمام ذات المحكمة مصدرة الحكم.
وهو ما نصت عليه المادة \215من القانون سالف الذكر على أنه” يقدم طلب إعادة المحاكمة إلى المحكمة التي أصدرت الحكم ويجري في ذلك تبادل اللوائح بين الفرقاء وفقا لأحكام القانون”.
ولا يشترط أن يقدم الطلب لذات المحكمة بذات التشكيل من القضاة الذين أصدروا الحكم فإذا نقل أحد القضاة أو توفي قبل تقديم الطلب فانه يتم تقديم الطلب إلى ذات المحكمة بهيئة مغايره.
4- أن يكون الطلب المقدم بإعادة المحاكمة من خصم ممثلا في الدعوى
وعلى ذلك فلا يجوز لغير الخصم في الدعوى تقديم هذا الطلب، ذلك انه لا يجوز تقديمه إلا من كان خصما ممثلا فيها أو من ينوب عنهم قانونا أو من ورثتهم إذا كان الخصم قد توفي، وفي حالة تعدد المحكوم ضدهم في الدعوى جاز لكل واحد منهم أن يتقدم بطلب بإعادة محاكمته مستقلا متى توافرت الشروط.
سابعا: إجراءات تقديم الطلب
يقدم الخصم الذي صدر ضده الحكم طلب إعادة المحاكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أي بطلب يقدم لرئيس قلم كتاب المحكمة المختصة بعد دفع الرسوم المقررة عليه وتقييده في السجل المخصص لذلك، ويعرض على رئيس المحكمة المختصة والتي أصدرت الحكم لنظره، وإذا رأت أن الطلب في محلة وأن هنالك جديدا في الدعوى قد تم تقديمه فتعيد النظر في الدعوى من جديد في ضوء ما قدم من مستندات جديدة.
وهوم ما نصت عليه المادة \216 من قانون أصول المحاكمات المدنية على أنه” 1- يقدم طلب إعادة المحاكمة باستدعاء إلى المحكمة التي أصدرت الحكم بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوي.
2- يجب أن يشتمل الاستدعاء على بيان الحكم المطعون فيه وأسباب الطعن وإلا كان باطلا.
30 يجب على الطالب أن يقوم في الميعاد المنصوص عليه في المادة السابقة بدفع الرسوم القانونية المنصوص عليها في نظام رسوم المحاكم”.
وكذا نصت المادة \219 على أنه” تفصل المحكمة أولا في جواز قبول طلب إعادة المحاكمة شكلا ثم تنظر في الموضوع”.
وفي حالة الحكم إذا لم يقبل الطلب من المحكمة فتحكم عليه بغرامة مقدارها مائة وخمسون دينارا والرسوم والمصاريف، وهو ما نصت عليه المادة \220من ذات القانون، ولا يجوز أن يطلب الخصم طلب إعادة المحاكمة في الطلب الذي لم تقبله المحكمة بإعادة المحاكمة، أي أن الطلب يقدم مرة واحدة فقط من الخصم وإذا رفض لا يعاد تقديمه مرة ثانية، وهو ما نصت عليه المادة 222من ذات القانون.
ولا يترتب على تقديم طلب إعادة المحاكمة وقف تنفيذ الحكم، وهو ما نصت عليه المادة \217على أنه” لا تترتب على طلب إعادة المحاكمة وقف تنفيذ الحكم ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك”.
ثامنا: أحكام محكمة التمييز
1- قضت محكمة التمييز الأردنية في حكم لها برقم \125لسنة2018، جلسة 25\1\2018 بأن” وحيث أن المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية أجازت للخصوم أن يطلبوا إعادة المحاكمة في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية بإحدى الحالات الثابتة المبينة بتلك المادة.
ومن الرجوع إلى لائحة الطلب فإن المستدعية (المميزة) قد أسست طلبها في إعادة المحاكمة استناداً لما ورد بشهادة الشاهد لدى مناقشته في القضية البدائية الجزائية الضريبية والتي أفاد بها (أنه وبناء على ذلك قمت بإعادة التدقيق على هذه الطلبات الثلاث) مما يمثل ظهور الدليل كان المدعى عليه قد أخفاه سنداً إلى الفقرة 4 من المادة 213 والتي توجب إعادة المحاكمة إذا حصل الطالب الإعادة بعد صدور الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد كتمها أو حمل الغير على كتمها أو حمل الغير على كتمها أو حال دون تقديمها.
وحيث أن الفقرة الرابعة من المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية تنص على انه إذا حصل طالب الإعادة بعد صدور الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد كتمها أو حمل الغير على كتمها أو حال دون تقديمها.
وحيث أن المستدعية تستند في طلبها إلى ما ورد بشهادة الشاهد في القضية الجزائية فإن إسنادها لما ورد في هذه الفقرة لا يستند إلى أي أساس قانوني لعدم انطباق طالب إعادة المحاكمة على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد كتمها ولا يستند إلى شهادة الشاهد.
وحيث توصلت محكمة الاستئناف الضريبية إلى هذه النتيجة فإن قرارها واقع في محله”.
2- ولقد قضت محكمة التمييز في حكم ها برقم\ 3141لسنة2014، جلسة 16\11\2014بأن” حيث أن المستدعي (المميز ضده) أسس طلبه على الحالتين المنصوص عليهما بالفقرتين (1و4) من المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية والمتمثلتين بوقوع غش وحيلة من الخصم أثناء رؤية الدعوى من شأنه التأثير في الحكم وحصول الخصم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد كتمها أو حمل الغير على كتمها أول حال دون تقديمها ولغايات قبول الطلب شكلاً يجب التحقق من أن الحكم قد حاز قوة القضية المقضية وأن الطلب قدم خلال الميعاد المحدد بثلاثين يوما.
وحيث أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 2009/2076 عن محكمة بداية حقوق إربد قد اكتسب الدرجة القطعية بتصديقه من محكمة استئناف إربد بالقرار رقم 2010/761 تاريخ 2010/3/21 ورد طلب الإذن بالتمييز وبذلك يكون هذا الشرط قد تحقق.
أما بالنسبة لمدة تقديم طلب إعادة المحاكمة وحيث أن المستدعي استند في طلبه إلى وقوع غش وحيلة من الخصم أثناء رؤية الدعوى وحصوله على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد كتمها, وحيث إنه كان على محكمة الاستئناف وقبل البحث في موضوع الدعوى أن تتحقق من تاريخ علم المستدعي بظهور الغش أو الحيلة أو بظهور الورقة المحتجزة حتى يصار لقبول الطلب شكلاً على ضوء البينات المقدمة في هذه القضية والبينات المقدمة في القضية المطلوب إعادة المحاكمة فيها خاصة وأن مخطط الموقع والترسيم المؤرخ في 2011/5/21 ومخطط الاستملاك تاريخ 2011/5/21 اللذين استند إليها المستدعي في طلبه مبرزين في القضية المطلوب إعادة المحاكمة فيها مع اختلاف تاريخ إصدارها ولما لم تفعل ذلك فيكون قرارها والحالة هذه سابقاً لأوانه وفي غير محله”.
3- قضت محكمة التمييز في حكم لها برقم \3925بسنة2011، جلسة 14\2\2012بأن” حيث إن طريق الطعن بإعادة المحاكمة هو طريق طعن غير عادي قرره المشرع لأسباب محصورة وفقاً للمادة 213 أصول مدنية ولا يجعل الدعوى قيد النظر بالمعنى الذي قصده المشرع في المادة 3/15/ب من القانون المعدل رقم 8 لسنة 2009 المعدل لقانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين لأن هذا الطعن قد يقبل وقد لا يقبل موضوعاً كما هو في هذا الطلب وعلى ذلك فإن القرار المطعون فيه في محله”.
4- قضت محكمة التمييز في حكم لها برقم \2719لسنة2013، جلسة28\11\2013بأن” حيث أنه وبالرجوع إلى المادة 213 من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة 214 من القانون ذاته ومن الرجوع إلى أوراق الدعوى ومع ما ورد بأسباب طلب إعادة محاكمة من غموض وإبهام وفيما يتعلق بوجود غش وحيلة أثناء نظر الدعوى أثرت في الحكم وظهور أوراق منتجة في الدعوى أن الطاعن لم يقدم أي بينة تثبت تاريخ ظهور الغش الذي يدعي بحصوله وهل هو أمام المحكمة الأردنية أم أمام المحكمة العراقية ولم يقدم التاريخ الذي حصل فيه وظهرت لديه الأوراق المنتجة في الدعوى الذي أسس عليها طلبه وذلك من خلال بيناته حول القبول الشكلي ليتسنى لمحكمة التمييز بحثه الأمر الذي ينبني عليه أن هذا الطلب مستوجب الرد شكلاً, أما بالنسبة لطلب إعادة المحاكمة على سند القول أنه لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً أمام محكمة البداية العراقية فإن هذا السبب لا يصلح إثارته أمام المحاكم الأردنية هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فإن المميزون ممثلو أمام المحاكم الأردنية بدعوى طلب إكساء الحكم صيغة التنفيذ وأبدو دفوعهم واعتراضهم وبتت بها محكمة التمييز واكتسب الحكم الدرجة القطعية فيها وعلى ذلك وحيث أن محكمة الاستئناف قد توصلت لهذه النتيجة فإن قرارها في محله”.
كتابة دكتور \عبد المنعم حسن الشرقاوي
دكتوراه القانون المدني
([1])إبراهيم الصرايرة، مرجع سابق، ص1702.
([2]) د. رمزي سيف، الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1068، ص756-657.
([3])إبراهيم الصرايرة،، مرجع سابق، ص1710.
([4])إبراهيم الصرايرة، مرجع سابق، ص1710.
([5]) حكم تمييز أردني، تمييز حقوق رقم \ 149لسنة1961، مجلة نقابة المحاميين لسنة1961، ص415.
([6]) حكم تميز أردني، تمييز حقوق رقم \746لسنة2007، جلسة 18\7\2007, منشورات مركز العدالة.
([7]) حكم تمييز أردني، تمييز حقوق رقم\ 1964لسنة2008، جلسة 27\8\2008، منشورات مركز عدالة.
([8]) حكم تمييز أردني، تمييز حقوق رقم \3146لسنة2004، جلة 26\1\2005، منشورات مركز عدالة.

