التعريف بصندوق ضمان التسوية
بدأ مركز إيداع الأوراق المالية في هيئة سوق عمان عام 2004 بتطبيق إجراءات التقاص والتسوية عقود التداول المنفذة في البورصة على أساس التسليم مقابل الدفع، بحيث لا يتم تسليم الورقة المالية المباعة إلا بعد سداد ثمنها، ويعد مبدأ التسليم مقابل الدفع أحد أهم المعايير المطبقة في أسواق رأس المال، ويعتبر قانون الأوراق المالية الأردني رقم (17) لسنة 2018، بمثابة الإطار القانوني والتشريعي الذي يحكم إجراءات التقاص والتسوية، وهو الموضوع الذي سنفرد له مقالنا في ضوء السطور القادمة من خلال العناصر التالية:
(أولا ): مفهوم صندوق ضمان التسوية
(ثانيا): أهمية صندوق ضمان التسوية وأهدافه
(ثالثا): تشكيل مجل إدارة الصندوق ومهامه
(رابعا): آلية عمل الصندوق في تغطية المخاطر
(أولا ): مفهوم صندوق ضمان التسوية
تعزيزاً لإجراءات السيطرة وإدارة المخاطر ودقة البيانات في عملية التداول بالأوراق المالية، تم تطبيق نظام الربط الإلكتروني ما بين مركز الإيداع وبورصة عمان بهدف تحسين بيئة العمل التقنية الخاصة بمؤسسات سوق رأس المال، وتجري إجراءات السيطرة عبر عملية تبادل المعلومات بين البورصة والمركز والتحقق المباشر من أوامر التداول من حيث نسب الملكية على الورقة المالية وملكية الحسابات وبيانات المستثمرين والوسطاء، حيث يتم نقل ملكية الأوراق المالية المودعة من حساب المستثمر البائع لدى الوسيط البائع إلى حساب المستثمر المشتري لدى الوسيط المشتري، بموجب قيود إلكترونية بناءً على الملف اليومي للتداول الوارد للمركز من البورصة، حيث تبقى الأوراق المالية عالقة في حساب المشتري لحين إتمام إجراءات تسويتها ودفع ثمنها، ولا يجوز إجراء أي تحويل عليها أو رهنها خلال تلك المدة، وفي هذا السياق نود أن نشير الى أن سو ف الأوراق المالية هو أماكن اجتماع تجري فيها المعاملات في ساعات محددة مسبقاً، ومعلن عنها على الأوراق المالية، وذلك عن طريق سماسرة محترفين مؤهلين ومتخصصين في هذا النوع من المعاملات، على أن يتم التعامل بصورة علنية سواء بالنسبة للأوراق المالية، أو بالنسبة للأسعار المتفق عليها عن كل نوع،[1] وعرفه البعض أيضا بانه السوق التي يتم التعامل فيها بالأوراق المالية بيعاً وشراءاً بحيث تشكل القنوات الرئيسية التي ينساب فيها المال من الأفراد والمؤسسات والقطاعات المختلفة بما يساعد على تعبئة الادخارات وتنميتها للمجالات الاستثمارية التي يحتاجها الاقتصاد الوطني[2].
- وقد أنشئ في مركز إيداع الأوراق المالية صندوق ضمان التسوية الذي يهدف إلى تغطية العجز الذي قد يظهر لدى أعضائه من الوسطاء والمرتبط بالعاملين السابق ذكرهما (العجز في رصيد الأوراق المالية والعجز النقدي)، ويقدم الوسطاء لصالح الصندوق ضمانات مالية محددة لتمكين الصندوق من تحقيق أهدافه.
وجاء تعريف عملية التسوية بالمادة (2) من النظام الداخلي للصندوق بأنها: (العملية التي يتم بموجبها إتمام أي عقد تداول لنقل ملكية الأوراق المالية من البائع الى المشتري وتسديد أثمانها بشكل نهائي وغير مشروط)، كما عرفت ذات المادة بنك التسوية بأنه: (البنك المعتمد من قبل المركز لأغراض قبض ودفع أثمان الأوراق المالية)، ثم جاء تعريف حساب التسوية بأنه: (الحساب المصرفي الذي يقوم المركز بفتحه باسمه لدى بنك التسوية والذي يتم من خلاله قبض ودفع أثمان الأوراق المالية).
- ويتم إجراء التسويات المالية بين الوسطاء وأمناء الحفظ من خلال المركز بموجب تحويلات مالية من حسابات الوسطاء وأمناء الحفظ الى حساب التسوية الخاص بالمركز لدى بنك التسوية، وقد عرفت المادة (2) من تعليمات تداول الأوراق المالية في شركة بورصة عمان 2018 الوسيط الخارجي بأنه: (الشخص الاعتباري المرخص لممارسة أعمال الوساطة المالية في سوق مالي غير أردني)، كما عرفت ذات المادة الحافظ الأمين بأنه: (الشخص الاعتباري المرخص من قبل الهيئة لممارسة أعمال الحفظ الأمين للأوراق المالية).
وتتم عملية التقاص والتسوية من خلال مركز إيداع الأوراق المالية على عقود التداول المنفذة يومياً في بورصة عمان، معتمدة على تطبيق مبدأ تسليم الورقة المالية المباعة مقابل تسديد أثمانها، حيث يعمل مركز إيداع الأوراق المالية على تحديد صافي حقوق والتزامات الوسطاء الناتجة عن مجموع تداولاتهم نيابة عن عملائهم وإجراء التسوية للمراكز المالية الناشئة عنها ونقل ملكية الأوراق المالية تبعاً لذلك.
- وترتكز عملية التسوية التي يجريها مركز الإيداع بين الوسطاء والمتأتية من تداولاتهم في السوق على جانبين رئيسيين، هما وجود الورقة المالية المباعة القابلة للتسليم من جهة الوسيط البائع بمواجهة الوسيط المشتري، ومقدرة الوسيط المشتري على تسديد أثمان الورقة المالية المشتراة للوسيط البائع، إذ يعتمد نجاح عملية التسوية على هذين العاملين الرئيسيين وهما الورقة المالية والنقد، وتكمن المخاطر المرتبطة بتسوية عمليات التداول المنفذة في السوق بوقوع أي اختلال في أي منهما.
(ثانيا): أهمية صندوق ضمان التسوية وأهدافه
بداية فقد نصت المادة (49) من قانون الأوراق المالية الأردني على أن: (تنشأ الحقوق والالتزامات بين كل من بائع الورقة المالية ومشتريها والغير بتاريخ إبرام عقد التداول في السوق)، ثم اتبعتها المادة (50) بالنص على أن: (يقوم المركز بإجراء عمليات التقاص والتسوية لعقود التداول وذلك بهدف تحديد صافي حقوق والتزامات الوسطاء وإتمام إجراءات عمليات تسوية المراكز المالية الناشئة عنها ونقل الملكية وفقاً لأحكام هذه التعليمات)، كما نصت المادة (51) من ذات القانون على أن: (يتولى المركز تسوية عقود تداول الأوراق المالية المودعة لديه على أساس تسليم الورقة المالية مقابل تسديد أثمانها).
- ويبقى العامل الرئيسي القائم عليها فكرة صندوق ضمان التسوية، وهو عامل وجود النقد الذي يمثل التزام الوسيط تجاه عملية التسوية والناتج عن تداولاته في السوق، وهو الجانب المغطى حالياً بالضمانات التي يقدمها الوسطاء لصالح صندوق ضمان التسوية، إلا أن المخاطرة في هذا العامل ما زالت غير مسيطر عليها بشكل كامل، ذلك أنه لا يوجد آلية فنية في نظام التداول تحدد التزامات الوسيط المالية بمقدار الضمانات المقدمة من قبله في صندوق ضمان التسوية، الى جانب محاولة الصندوق لعلاج وإزالة جميع المعوقات التي تؤدي الى عدم اكتمال التسوية المالية في الوقت الذي تم تحديده،[3] وقد نصت المادة (52) من القانون المشار إليه على أن: ( أ. تعني فترة التسوية للأوراق المالية المتداولة في السوق اليوم الثاني بعد يوم التداول، ويجوز لمجلس الإدارة بموافقة الهيئة تغيير فترة التسوية من حين لآخر وفقاً لما يراه مناسباً.
ب- على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة، لمجلس الإدارة بموافقة الهيئة اعتماد فترة التسوية لأي نوع من الأوراق المالية خلافاً لما ورد ضمن الفقرة (أ) من هذه المادة).
- كما ألزمت المادة (53) بالنص على أن: (يتوجب على الوسيط أن يوفر الأموال الكافية واللازمة لمواجهة وتلبية التزاماته المالية الناشئة عن تعامله بالأوراق المالية وفقاً لأحكام هذه التعليمات).
ولمجلس الإدارة تحديد الالتزامات الخاضعة لإجراءات التقاص والتسوية وفقاً لنص المادة (54) الجاري نصها على أن: (لمجلس الإدارة تحديد حد أقصى لالتزامات الوسيط المالية الخاضعة لإجراءات التقاص والتسوية التي يجري تسويتها من خلال المركز والناشئة عن تداوله بالأوراق المالية من خلال السوق).
كما جاء قانون الأوراق المالية الأردني بالمادة (88/ج) منه بالنص على أن: ( يهدف الصندوق، وبصورة خاصة، الى تحقيق الأهداف التالية:
- تغطية العجز النقدي لدى عضو الصندوق المشتري للأوراق المالية.
- تغطية العجز في رصيد الأوراق المالية الذي يظهر لدى عضو الصندوق البائع نتيجة تداول الأوراق المالية في السوق المالي).
(ثالثا): تشكيل مجل إدارة الصندوق ومهامه
صدرت لائحة النظـــام الداخلي لصنـدوق ضمــان التسويــة سنـة 2017 استناداً إلى أحكام المادة (88/د) من قانون الأوراق المالية رقم (18) لسنة 2017، وقد نصت المادة (3) من النظام الداخلي للصندوق على أن: ( أ- ينشأ في المركز صندوق يسمى صندوق ضمان التسوية يتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي، وله بهذه الصفة تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة والتصرف بها والقيام بجميع التصرفات القانونية اللازمة لتحقيق أهدافه بما في ذلك إبرام العقود والاتفاقيات وله حق التقاضي وأن ينيب عنه في الإجراءات القضائية أحد المحامين الأساتذة.
ب- يتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة الصندوق والمدير التنفيذي وفقاً لأحكام هذا النظام.
ج- يتولى المدير التنفيذي جميع الشؤون الإدارية والمالية والفنية للصندوق، ويكون مسؤولاً أمام مجلس إدارة الصندوق عن ذلك.
د- يعتبر الصندوق الخلف القانوني والواقعي لصندوق ضمان الوسطاء الماليين وتؤول إليه جميع حقوقه والتزاماته وموجوداته وسجلاته وأمواله).
- ولما كان هدف الصندوق هو تغطية العجز في الرصيد النقدي، أو رصيد الأوراق المالية لدى البائع أو المشتري، فقد نصت المادة (4) من لائحة النظام الداخلي للصندوق على أن: (يهدف الصندوق، وبصورة خاصة، إلى تحقيق ما يلي:
أ- تغطية العجز النقدي لدى عضو الصندوق المشتري للأوراق المالية.
ب- تغطية العجز في رصيد الأوراق المالية الذي يظهر لدى عضو الصندوق البائع نتيجة تداول الأوراق المالية في السوق.
إلا أن الصندوق أورد استثناء لبعض المعاملات التي لا تخضع لأحكام صندوق ضمان التسوية، تلك المعاملات التي تضمنتها المادة (5/أ) من النظام الداخلي بنصها على أن: (يستثنى من أحكام هذا النظام عقود التداول التي تتم التسويات المالية الخاصة بها بين الوسطاء المعنيين مباشرة وفق التعليمات الصادرة عن المركز).
(رابعا): آلية عمل الصندوق في تغطية المخاطر
أوجب قانون الأوراق المالية الأردني على الوسيط، وأثناء قيامة بعملية من عمليات التداول في تقديم كفالة بالقيمة التي يراها المجلس ويحددها، فضلاً عن مساهمة نقدية مقدمة من الوسيط للصندوق، حيث نصت المادة (8) من لائحة النظام الداخلي للصندوق على أن: ( أ- على الوسيط تقديم الضمانات التالية لأمر المركز:
- كفالة بنكية غير مشروطة بالصيغة التي يقبلها مجلس إدارة الصندوق بالمبلغ المحدد وفقاً لأحكام هذا النظام على أن تكون واجبة الدفع عند الطلب.
- مساهمة نقدية وفقاً لأحكام هذا النظام.
مع الإشارة إلى أحقية مجلس إدارة الصندوق جواز استبدال الكفالة النقدية بأي ضمانة أخرى يقرها المجلس وفقاً للفقرة (ب) من ذات المادة)، كما نصت المادة (15) من لائحة النظام الداخلي على أن: (أ- إذا لم يقم الحافظ الأمين بدفع المبالغ النقدية المستحقة عليه لحساب التسوية في الموعد المحدد لذلك من يوم التسوية يعد متخلفاً عن الوفاء بالتزاماته ويحل الصندوق محل ذلك الحافظ الأمين للوفاء بتلك الالتزامات ويتخذ المدير التنفيذي الإجراءات التالية:
- تحويل المبلغ الذي تخلف الحافظ الأمين عن دفعه من حساب الصندوق إلى حساب التسوية.
- إعلام الهيئة بذلك.
- حجب الخدمات التي يقدمها المركز للحافظ الأمين المعني.
- مطالبة الحافظ الأمين المعني بدفع كافة المبالغ النقدية المستحقة عليه لصالح الصندوق بما في ذلك بدلات التأخير المقررة وأي مصاريف أو نفقات تكبدها الصندوق لقاء ذلك.
ب- إذا كان المبلغ الذي دفعه الصندوق نيابة عن الحافظ الأمين وفقاً لأحكام الفقرة (أ) من هذه المادة يساوي أو يقل عن رصيد الضمانة المقررة لذلك الحافظ الأمين في الصندوق فيتم خصم كامل المبلغ من حساب ذلك الحافظ الأمين في الصندوق.
ج- اذا كان المبلغ الذي دفعه الصندوق نيابة عن الحافظ الأمين وفقاً لأحكام الفقرة (أ) من هذه المادة يزيد عن مجموع رصيد الضمانة المقررة لذلك الحافظ الأمين، يقوم الصندوق باتخاذ الإجراءات التالية:
- اتخاذ الإجراءات اللازمة لخصم كامل رصيد الضمانة للحافظ الأمين المعني.
- تملك الصندوق للأوراق المالية المشتراة التي لم يتم دفع قيمتها بما يعادل ما نسبته 120% من المبلغ الذي يزيد عن مجموع ضمانة الحافظ الأمين.
د- للمركز الحجز على ممتلكات الحافظ الأمين المعني من الأوراق المالية لصالح الصندوق).
- كما أشار النظام الداخلي للصندوق إلى أنه وفي حالة وجود عجز في الأوراق المالية موضوع المعاملة، فإنه يتوجب على الوسيط بمعالجة هذا العجز وتغطيته في الموعد المحدد، دون إخلال بهذا الالتزام أو تقاعس أو تأخير، وفي ذلك نصت المادة (16) من لاحة النظام على أن: ( أ-إذا تبين وجود عجز في الأوراق المالية المباعة يتوجب على الوسيط المعني معالجة أسباب العجز وذلك في الموعد المحدد بموجب التعليمات الصادرة عن المركز.
ب- إذا لم يقم الوسيط المعني بتغطية العجز في الأوراق المالية في الموعد المحدد لذلك والمشار إليه في الفقرة (أ) من هذه المادة يحل الصندوق محل ذلك الوسيط ونيابة عنه باتخاذ الإجراءات اللازمة لشراء الأوراق المالية العجز خارج السوق وفقاً لما يلي:
- يقوم الصندوق بإعلام الوسطاء من خلال أنظمة المركز الإلكترونية برغبته شراء عدد الأوراق المالية العجز، ويحدد الصندوق في طلب الشراء تاريخ التسوية لعملية الشراء.
- يقـدم الوسطاء عروضهم من خـلال أنظمـة المـركز الإلكترونية لبيع الأوراق الماليـة المشار إليها في البنـد (1) من هذه الفقرة على أن يحدد الوسيط في عرض البيع رقم المركز الخاص بعميله الراغب بالبيع واسم عميله ورقم حساب العميل لدى الوسيط والسعر الذي يرغب على أساسه تنفيذ عملية البيع.
- يشترط لقيام الوسيط بتقديم عرض البيع المشار إليه في البند (2) من هذه الفقرة أن يملك عميله عدد الأوراق المالية المعنية وان تكون تلك الأوراق المالية مقيدة في حساب العميل لدى الوسيط وغير مرهونة وغير محجوزة وغير مقيدة باي قيد يمنع التصرف المطلق بها وان يكون لدى الوسيط تفويض من عميله ببيع تلك الأوراق المالية.
- يقوم المركز بشراء العدد المحدد من الأوراق المالية وذلك باختيار أقل الأسعار المعروضة ويتم إعلام الوسطاء المعنيين بذلك.
- تضاف عملية الشراء والبيع المشار إليها في هذه الفقرة إلى عمليات التداول التي سيجري تسويتها في تاريخ التسوية المحدد في البند (1) من هذه الفقرة ويعمل المركز على إعادة احتساب التسويات المالية للوسطاء المعنيين.
ج- إذا تعذر على الصندوق تغطية الأوراق المالية العجز نيابة عن الوسيط المعني خلال فترة أقصاها خمسة أيام عمل، يحق للمركز في هذه الحالـة إلغـاء عقـود التداول المعلقة التي نجم عنها بيـع أوراق مالية بعجـز، وإعادة ثمـن الأوراق المـاليـة المشـتـراة للوسيـط المشتـري نيابـة عن عميله، ويجوز بقرار من مجلس إدارة الصندوق تعويض العميل المشتـري عن هذا الإلغـاء بناءً على طلب مبرر يقدم من قبل ذلك العميل وذلك بما ما نسبتـه (1%) من القيمـة السوقـيـة لعقد التداول الملغي وبحد أقصى (25,000) خمسة وعشرون ألف ديناراً).
- ووفقاً لتعليمات الصندوق، وفي حالة وجود أية مستحقات مالية على العضو لصالح الصندوق، فإنه لا يحق لهذا العضو معاودة العمل بعد إيقافه إلا بعد سداد كافة المستحقات المالية المشغولة بها ذمته تطبيقاً لنص المادة (19/أ) من تعليمات نظام الصندوق.
-
كما نصت المادة (21) من ذات اللائحة على أن: (أ- مع مراعاة ما ورد في المادتين (14) والمادة (15) من هذا النظام تكون مسؤولية الصندوق عن تغطية أي عجز محددة بمقدار مجموع مساهمات الأعضاء المعنيين.
ب- تكون أموال الصندوق مستقلة عن أموال المركز، ولا تستعمل أموال المركز بأي حال من الأحوال للوفاء بالتزامات التسوية نيابة عن أي عضو.
وأشارت تعليمات الصندوق وأحكامه إلى أنه في حالة تصفية أموال الصندوق يتم استعادة الأعضاء كلاً حسب مقدار مساهمته في حساب الصندوق، بعد استقطاع نفقات الصندوق، وكافة الالتزامات المالية المقررة على الصندوق تطبيقاً لنص المادة (27) من اللائحة).
ومن الجدير بالذكر أن مؤسسات سوق رأس المال ممثلة بهيئة الأوراق المالية، وبالتعاون مع كل من مركز إيداع الأوراق المالية وبورصة عمان، تدرس في الوقت الراهن اعتماد وتطبيق مبدأ تحديد سقوف لإحجام التداول في الأوراق المالية للوسطاء الماليين في السوق الأردني تنسجم مع ضمانات التسوية المقدمة من قبلهم، حيث ستتحقق باعتماد هذا المبدأ كامل عناصر السيطرة على المخاطر المتعلقة بالتقاص والتسوية في السوق المتأتية من الالتزامات المالية المرتبطة بالتداول، والذي يصب بالنتيجة النهائية في حماية المستثمرين في سوق رأس المال الأردني.
(خامسا): خاتمة
لما كان صندوق ضمان التسوية غايته وجود نظام للتداول يبيح التحقق من أوامر البيع قبل قبولها بحيث لا يقبل النظام تنفيذ أي أوامر بيع ما لم تكن الورقة المالية المباعة موجودة فعلاً وقابلة للتسليم، وهو ما تناوله المشرع الأردني بتضمين قانون الأوراق المالية الأردني ما يعرف بصندوق ضمان التسوية، وهو ما تم التصدي له من خلال هذا المقال ببيان ماهية سوق الأوراق المالية ونشأتها ومراحل تطورها، وتوضيح خصائص الأسواق المالية ووظائفها، وتحديد أطراف التعامل داخل هيئة سوق المال، وأخيراً الوقوف على أساسيات مفهوم وضوابط صندوق ضمان التسوية في قانون الأوراق المالية، وتعليمات النظام الداخلي للصندوق.
كتابة الأستاذ/ محمد جلال جعفر
[1] جمال جويدان الجمل ،الأسواق المالية والنقدية، دار الصفاء للطباعة والنشر والتوزيع ،عمان، الأردن ،2009، ص 56
[2] عصام حسن، أسواق الأوراق المالية (البورصات)، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمان ،2008،ص.18
[3] أزهري الطيب الفكي ، أسواق المال، دار الجنان للنشر والتوزيع ، 2016 ، ص 191

