حكم شهر الإفلاس

حكم شهر الإفلاس

إن الإفلاس من الوسائل القانونية التي كانت متبعة سابقاً للتنفيذ على التاجر المفلس وذلك قبل إلغاء أحكام الإفلاس والاستعاضة عنها بتشريع خاص سُمي بقانون الإعسار، حيث جاءت المادة 140 من قانون الإعسار لاغية لأحكام الصلح الواقي من الإفلاس وأحكام الإفلاس، كما جاءت أكثر مصلحة لأطراف علاقة المديونية فحرصت على استمرارية العمل التجاري للمدين وبذات الوقت العمل على إعادة الحقوق المالية للدائنين، ومن أحكام الإفلاس التي سنستذكرها في هذا المقال حكم شهر الإفلاس، وذلك بالاستناد إلى المواد الملغاة من قانون التجارة الأردني لسنة 1966 وتعديلاته، وذلك على النحو التالي:

جدول المحتويات

المقصود بالإفلاس

الجهة المختصة بشهر الإفلاس

الجهة المخولة بالمطالبة بحكم شهر إفلاس التاجر

تعيين وقت التوقف عن الدفع في حكم شهر الإفلاس

مدة إرجاع وقت التوقف عن الدفع

إلصاق حكم شهر الإفلاس

الطعن بحكم شهر الإفلاس والأحكام المتعلقة به

 

المقصود بالإفلاس

يقصد بالإفلاس هي الحالة التي يصبح فيها المدين عاجزاً عن دفع ديونه التجارية، كما يدخل في مفهوم الإفلاس كل تاجر لا يدعم الثقة المالية به إلا بوسائل يظهر بجلاء أنها غير مشروعة، وهذه هي حالات الإفلاس وقد وردت في نص المادة 316 والملغاة من قانون التجارة الأردني.

وقد عُرف الإفلاس على أنه طريق للتنفيذ على المدين الذي يتوقف عن دفع ديونه التجارية بهدف أحكامه وتصفية أموال المدين وتوزيع الثمن الناتج عنها بين الدائنين توزيعا عادلا لا أفضلية فيه لدائن على آخر مادام أن حقه غير مصحوب بأحد الأسباب القانونية التي تبرر الأفضلية كرهن أو امتياز[1].

الجهة المختصة بشهر الإفلاس

إن شهر الإفلاس يكون عن طريق حكم قضائي يصدر عن محكمة البداية التي يوجد في منطقتها المركز الرئيسي للمؤسسة التجارية، وتكون هذه المحكمة ذات اختصاص لرؤية جميع الدعاوى التي يكون منشأها القواعد المختصة بالإفلاس، ويؤخذ حكم شهر الإفلاس الصادر عن هذه المحكمة صفة الاستعجال، أي التعجيل في تنفيذه، وذلك سنداً للمادة 317 الملغاة من قانون التجارة.

حالة تعدد دعاوى الإفلاس على ذات التاجر لدى عدة محاكم

إذا قضت عدة محاكم في آن واحد بشهر إفلاس التاجر نفسه يصار الى تعيين المرجع، سنداً للبند 3 من ذات المادة الملغاة من قانون التجارة الأردني، سنداً للبند الثالث من المادة 317 الملغاة من ذات القانون السابق.

حكم شهر الإفلاس لا يقبل التجزئة

بمعنى أنه عندما يصدر حكم بإفلاس تاجر فإن هذا الحكم يسري على كافة الدائنين ولا ينحصر فقط بالدائنين أطراف الدعوى، وإنما يشمل جميع دائني المفلس.

الجهة المخولة بالمطالبة بحكم شهر إفلاس التاجر

إن حكم شهر الإفلاس يكون بناءً على دعوى ترفع لدى محكمة البداية، وترفع هذه الدعوى إما من التاجر نفسه أو من دائن التاجر أو عدة دائنين، وذلك سنداً للمواد 318/1، 319/1، 320/2 حيث جاء بكل منهما على التوالي ما يلي:

1_ يجوز أن ترفع القضية الى المحكمة من التاجر نفسه.

2_ يجوز أيضا أن ترفع القضية الى المحكمة بلائحة يقدمها دائن أو عدة دائنين.

3_ وللمحكمة عند الاقتضاء أن تشهر الإفلاس من تلقاء نفسها أيضا.

في حال وفاة التاجر هل يجوز لورثته رفع دعوى شهر الإفلاس؟

لا يجوز لورثة التاجر المتوفي أن يطلبوا شهر إفلاسه، سنداً للبند الثاني من المادة 321 الملغاة من قانون التجارة الأردني.

متى يتم شهر إفلاس التاجر المتوفي أو المعتزل؟

في ميعاد سنة تبدأ من تاريخ اعتزاله التجارة أو من تاريخ وفاته إذا كان توقفه عن الدفع سابقا للاعتزال أو الوفاة، سنداً للبند الأول من المادة 321 الملغاة من قانون التجارة الأردني.

تعيين وقت التوقف عن الدفع في حكم شهر الإفلاس

يجب أن يتضمن حكم الشهر بالإفلاس وقت التوقف عن الدفع، ويجوز أن يتم تقديم طلب لإرجاع وقت التوقف عن الدفع خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تعينه وإلا أصبح تعينه محدداً غير قابل للتغيير، ويقدم هذا الطلب من قبل الدائنين، ولكل دائن أن يقدمه على حدا، كما يجوز للمحكمة أن ترجع وقت التوقف عن الدفع الى تاريخ اسبق بحكم أو عدة أحكام بتبديل التاريخ المذكور تصدرها بناء على تقرير القاضي المنتدب أو من تلقاء نفسها، سنداً للمادة 322 الملغاة من قانون التجارة.

مدة إرجاع وقت التوقف عن الدفع

لا يمكن إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع الى أكثر من ثمانية عشر شهرا قبل الحكم بشهر الإفلاس، سنداً للبند الرابع من المادة 322 الملغاة من قانون التجارة الأردني.

إلصاق حكم شهر الإفلاس

الأحكام المتعلقة بإلصاق شهر الإفلاس سنداً للمادة 323 الملغاة من قانون التجارة الأردني:

1_ ميعاد إلصاق حكم شهر الإفلاس هو خلال خمسة أيام من تاريخ صدوره وهذا أيضاً ميعاد إلصاق الأحكام القاضية بتبديل تاريخ التوقف عن الدفع.

2_ مكان إلصاق شهر الإفلاس هو في ردهة المحكمة التي أصدرتها وفي أقرب مركز للبورصة إن وجدت وعلى باب مؤسسة المفلس التجارية.

3_ نشر خلاصة حكم شهر الإفلاس في إحدى الصحف اليومية وذلك خلال خمسة أيام من تاريخ صدور حكم الإفلاس، ويجب أن يتم هذا النشر في المكان الذي شهر فيه الإفلاس وفي سائر الأماكن التي يكون للمفلس فيها مؤسسات تجارية.

4_ تسجل هذه الأحكام في سجل التجارة وتبليغها الى النيابة العامة.

الطعن بحكم شهر الإفلاس والأحكام المتعلقة به

يتم الطعن بحكم شهر الإفلاس بجميع طرق الطعن، وتبدأ مواعيد الطعن من اليوم الذي يلي صدور الحكم، أما المواعيد المختصة بالأحكام الخاضعة لمعاملات الإلصاق ونشر الخلاصة في الجرائد فتبدا من اليوم الذي يلي إتمام هذه المعاملات.

هل يؤثر الطعن بحكم شهر الإفلاس والأحكام المتعلقة به على دعوى المفلس؟

ولا يكون في حال من الأحوال لطرق الطعن التي يمارسها المفلس أي أثر موقف.

بعض من الأحكام القضائية المتعلقة بحكم شهر الإفلاس

الحكم رقم 2543 لسنة 2020 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية:

1_ محكمة البداية هي المختصة بشهر حكم الإفلاس.

وحيث إن القواعد القانونية المتعلقة بالإفلاس وفقاً للمادة (326) من قانون التجارة وما بعدها قد نظمت الإفلاس من حيث الأشخاص القائمين على إدارة التفليسة ومهام كل واحد منهم وإن محكمة البداية المؤلفة من قاضٍ فرد هي المختصة بإصدار حكم شهر الإفلاس ويعين في الحكم قاضي التفليسة المنتدب ووكيل الدائنين.

2_ دعوى شهر الإفلاس من الدعوى غير مقدرة القيمة التي تحتاج إلى إذن تمييز

فإن دعاوي إشهار الإفلاس تعتبر من الدعاوى غير المقدرة القيمة وفقاً لما استقر عليه الاجتهاد القضائي (تمييز حقوق رقم 314/2005 و2062/2017) وأن القرار المطعون فيه صادر بإجراءات التفليسة والطعن فيه يحتاج إلى إذن كونها غير مقدرة القيمة.

وحيث لا نجد ما يشير إلى حصول الطاعن على إذن بتمييز القرار المطعون فيه مع الإشارة إلى أن الإذن السابق الممنوح للمميز ضدها لا ينسحب على هذا الطعن.

وعلى ضوء ما تقدم فإن الطعن التمييزي يتوجب عدم قبوله لعدم الحصول على إذن تمييز وفقاً لأحكام المادة (191/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

الحكم رقم 2738 لسنة 2012 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية: إلصاق حكم شهر الإفلاس.

وفي ذلك نجد أنه بتاريخ 27/1/2004 صدر قرار من قاضي التفليسة في محكمة بداية عمان يعلن فيه بإشهار إفلاس كل من عبد اللطيف حسن الجيوسي وبسام عبد اللطيف الجيوسي وعاصم عبد اللطيف الجيوسي وعصام عبد اللطيف الجيوسي واعتبارهم متوقفين عن الدفع اعتباراً من 1/11/2003 وإلصاق حكم شهر الإفلاس في ردهة المحكمة وفي أقرب مركز بورصة ونشر خلاصة الحكم في الصحف المحلية وتسجيل شهر الإفلاس في سجل التجارة، وبتاريخ 11/7/2005 وجه وكيل المدعية كتاباً إلى وكيل التفليسة يطلب منه تثبيت الدين.

إعداد المحامية: ليلى خالد.

[1]  د. أحمد محرز – نظام الإفلاس في القانون التجاري الجزائري – ديوان المطبوعات الجامعية 1980.

Scroll to Top