التعريف بالتصفية الاختيارية للشركة
إن تصفية الشركة هي نتيجة طبيعية لحلها، بحيث تنتقل الشركة بعد الحل إلى مرحلة التصفية، والتي تشكل عملية جوهرية تبدأ على إثر انقضاء الشركة وتستمر إلي حيث إنهاء إعمالها التجارية، واستيفاء حقوقها، ودفع الديون المترتبة عليها.
وإذا كانت القاعدة الأصولية أن الشركة أي شركة تقوم علي دفع الحصص، من طرف الشركاء، وعودة هذه الحصص المقدمة من قبلهم، بمجرد انقضاء الشركة، ولكنها على عكس ذلك فإن التصفية تنتج بعد تحقيق أسباب الانقضاء للشركات التجارية وحليها.
فما هو المقصود بتصفية الشركة؟ وماهي الأسباب المؤدية لتصفية الشركة؟ وماهي أنواع التصفية وإجراءاتها؟ سوف نتعرف على كل هذه التساؤلات من خلال هذا المقال نقاط أربع:
أولاً: المقصود بتصفية الشركة وأسباب التصفية.
ثانياً: الأحكام العامة بتصفية الشركات
ثالثاً: الأحكام القانونية الخاصة بالتصفية الاختيارية للشركة.
أولاً: المقصود بتصفية الشركة وأسباب التصفية.
لقد تناول المشرع الأردني تصفية الشركات في نصوص متفارق على طول مواد قانون الشركات رقم ٢٢ لسنة ١٩٩٧ منها ما يخص شركات الأشخاص، ومنها ما يخص شركات الأموال، وجاء نص المادة (٢٥٢/أ) شركات أردني بأن “تصفي الشركة المساهمة العامة إما تصفية اختيارية من هيئتها العامة غير العادية، أو تصفية إجبارية بقرار قطعي من المحكمة، ولا تفسخ الشركة إلا بعد استكمال إجراءات تصفيتها بمقتضى أحكام…هذا القانون” .
وتطبيقها لذلك تعد التصفية هي الوسيلة القانونية المؤدية لفسخ عقد الشركة، ولا يجوز فسخ الشركة، إلا بعد استكمال إجراءات التصفية([1]) .
تعرdف التصفية
لقد عرف بعض الفقه تصفية الشركة، بأنها مجموعة العمليات الرامية إلى إنهاء أعمالها الجارية، وما ينشأ عنها من استيفاء حقوقها ودفع الديون المترتبة عليها، وتحويل عناصر موجوداتها إلى نقود تسهيلاً لعمليات الدفع والتوصل إلى تكوين كتلة الموجودات الصافية، من أجل إجراء عمليات القسمة وتحديد حصة كل من الشركاء في موجوداتها المتبقية، وما يترتب على كل منهم دفعة، إذا تعذر عليها التسديد من موجوداتها([2]) .
ويترتب على انقضاء الشركة أيا كان سبب هذا الانقضاء، ضرورة قسمة أموالها بين الشركاء، وبطبيعة الحال يجب قبل إجراء هذه القسمة إتمام كافة الأعمال التي بدأ العمل فيها قبل انقضاء الشركة
كما يلزم خلال هذه المرحلة قبض ما للشركة من حقوق قبل الغير، ودفع ما عليها من ديون، ويقتضي إنهاء الشركة كذلك تحويل كل أصول الشركة وممتلكاتها من عقار ومنقول إلى نقود سائلة، ويطلق على هذه العمليات جميعا مصطلح “التصفية”([3]) .
فالتصفية تهدف في المقام الأول إلى تعيين حقوق الشركاء في صافي أموال الشركة بدقة، وإذا لم تكف جميع أموال الشركة لسداد ديونها كان الشركاء هم المسؤولين عن سداد هذه الديون بمقدار حصة كل منهم، وتحتفظ الشركة بالشخصية القانونية المكتسبة خلال مرحلة التصفية، وذلك في الحدود اللازمة لإتمام أعمال التصفية.
ويكون لزاماً – في حالة انقضاء الشركة – تعيين مصفى لها، يكون مسؤولاً عن إتمام عملية التصفية والقسمة ، لذلك يتضمن عقد تأسيس الشركة، عادة الطريقة التي تصفى بها الشركة أموالها، وفي تلك الحالة يجب إتباع هذه الطريقة المتفق عليها وهو ما يطلق عليها ” التصفية الاختيارية ” .
أما إذا كان عقد التأسيس، لم يحدد الطريقة التي تصفى بها الشركة أموالها، ففي تلك الحالة يتم تصفية الشركة وفقا لأحكام القانون وهو ما يطلق عليه “التصفية الإجبارية”.
فالتصفية هي إنجاز كل عمل ضروري في سبيل تهيئة موجودات الشركة للقسمة بين الشركاء.
الأهمية القانونية لعمليات التصفية
تتجلي الأهمية القانونية لعمليات تصفية الشركة بالنظر إلى العلاقات القانونية، التي تنشأ عن تعامل الشركة مع الغير سواء بالسلب ( الديون ) أو بالإيجاب ( حقوق ) ولقد استقر الفقه القانوني على أن التصفية لا تعتمد فقط في حالة انقضاء الشركة لسبب من أسباب الانقضاء بل أيضا في حالة إبطال الشركة ، فإذا كان من أثار البطلان أن يلغي كل أثر للشركة في المستقبل – طبقاً للقواعد العامة – فإنه لا يستطيع القضاء على وجود الشركة في الماضي، وأن كان له مفعول رجعي قبل إنهاء العمليات الناشئة عنها، ولذلك فهي تعتبر قائمة ، كشركة فعلية يتوجب تصفيتها([4]) .
وهذا ما نص عليه قانون الشركات المصري رقم (١٥٩) لسنة (١٩٨١) وتعديلاته في المادة (١٣٧) على أن “تعتبر في حالة تصفيه كل شركة بعد حلها، أو انتهاء مدتها، أو انقضائها لأي سبب غير الاندماج أو التقسيم، وتتم التصفية طبقاً لأحكام هذا القانون ونظام الشركة أو عقدها”.
والسؤال المطروح: هل يمكن حل الشركة بدون تصفيتها؟
الإجابة: انقسم الفقه القانوني حول هذا التساؤل فقد ذهب الفقه التقليدي إلى رابط التصفية بالقسمة، معتبراً أن التصفية هي العملية الممهدة للقسمة، وأنه لا محل للتصفية إذا لم تكن هناك قسمة تليها، أي لا محل للتصفية إذا انتهت الحاجة إليها كما لو اجتمعت الحصص في يد شريك واحد، وأخذ على كاهله تسديد ديون الشركة، أو إذا اندمجت الشركة بشركة أخرى أو انتقلت إليها رأس مالها([5]) .
فالتصفية وفقا لهذا الاتجاه الفقهي رخصة مقررة لمصلحة الشركاء، الذين يبقى أمرهم في إياديهم، وبالتالي فهي ليس لها صفة الإلزامية، بل الصفة الاختيارية، ويعود للشركاء أن يقرروا إجراء القسمة فور انقضاء الشركة، من دون اللجوء إلى إلي القاضي لطلب التصفية، على أن يبقى لدائن الشركة حق الاعتراض على القسمة إذا أضرت بحقوقهم([6]) .
بينما ذهب الاتجاه الحديث في الفقه إلى أن التصفية غير مرتبطة بالقسمة، لكنها ضرورة حتمية تفرضها حالة انقضاء الشركة، وهي تهدف بحسب الأصل إلى تمكين دائني الشركة من الحصول على حقوقهم، لأن مصلحة الدائنين تتقدم على مصلحة الشركاء الذين تعيينهم القسمة([7]) .
ولذلك تعد القسمة لازمة وضرورية، مادام يترتب على الشركة حال حلها ديون للغير، وعلاقات قانونية قائمة معهم، فلا تتم التصفية وتنتهي إلا بانقضاء هذه العلاقات القانونية، ولقد أخذ المشرع المصري والأردني بذلك الاتجاه فقد أخذ بضرورة إجراء التصفية وأنها عملية مستقلة عن القسمة([8]).
وما يجب الإشارة إليه أن التصفية واجبة على جميع أنواع الشركات التي تكون في حالة انقضاء، باستثناء شركة المحاصة والتي لا تتمتع – بحسب الأصل – بالشخصية القانونية، ومن ثم لا تتمتع بذمة مالية مستقلة يمكن أن ترد عليها التصفية وإذا انقضت شركة المحاصة، فلا توجد تصفية بالمعنى القانوني لها، بقدر ما توجد تسوية الحسابات بين الشركاء لتحديد نصيب كل منهم في الربح والخسارة.
ونخلص مما سبق أن التصفية تعني بانتهاء أعمال الشركة، وجمع موجوداتها واستيفاء حقوقها.
وتقرير تصفية الشركة يترتب عليه انتهاء شخصيتها المعنوية، بحيث لا يمكنها العودة إلى مزاولة أعمالها، وإذا كان المنطق الطبيعي يقضي بانتهاء شخصية الشركة بانقضائها، إلا أن ضرورة تصفيتها تقرر وجودها واستمرار شخصيتها المعنوية حتى تمام التصفية.
والسؤال الآن: ما هو الأثر القانوني عند إعلان حالة التصفية للشركة على شخصيتها القانونية؟
الجواب: طبقا للقواعد الأصولية في القانون المدني الخاصة بعقد الشركة، بأن سلطة المديرين تنتهي عند حل الشركة، أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية، وإلى أن تنتهي هذه التصفية، كما نصت المادة (٣٥/ب) من قانون الشركات الأردني على أن “تحتفظ شركة التضامن الموجودة تحت التصفية بشخصيتها الاعتبارية إلى أن تتم تصفيتها وذلك بالقدر والمدى اللازمين للتصفية ولإجراءاتها….).
كما نص قانون الشركات المصري رقم (١٥٩) لسنة (١٩٨١) بأن “تحتفظ الشركة خلال مدة التصفية بالشخصية الاعتبارية بالقدر اللازم لأعمال التصفية”.
فهناك حكمين يترتبان على إعلان تصفية الشركة:
الحكم الأول: انتهاء صلاحيات مديري الشركة أو مجلس إدارتها وسلطاتهم لمجرد انقضاء الشركة.
الحكم الثاني: استمرار تمتع الشركة بالشخصية القانونية حتى يتمكن المصفي من القيام بأعمال التصفية المتمثلة في أمور ثلاث:
الأمر الأول: اقتضاء حقوق الشركة.
الأمر الثاني: القيام بسداد ديون الشركة لدائنيها.
الأمر الثالث: القيام بإتمام ما شرع من أعمال قبل التصفية.
ويقوم المصفى بأعمال التصفية باسم الشركة كشخص معنوي قائم بالرغم من حلها([9]) .
الحكمة من احتفاظ الشركة بشخصيتها القانونية خلال فترة التصفية
تتجلي الحكمة من صراحة النص على احتفاظ الشركة بشخصيتها القانونية، لدى معظم التشريعات القانونية ومنهم الأردني والمصري، في أنه لما أستطاع دائنو الشركة عند التصفية، إن يستخلصوا حقوقهم من الشركاء دون مزاحمة الدائنين الشخصيين للشركاء.
فلو انعدمت الشخصية المعنوية للشركة عند انقضائها وقبل تصفيتها، لأصبح مال الشركة مالاً مملوكاً ملكية شائعة للشركاء أو المساهمين، وهو الأمر الذي يترتب عليه الإضرار بالحقوق المكتسبة للغير، وأظهرها حقوق دائن الشركة، ولكن للدائنين الشخصين للشركاء حق التنفيذ على أموال الشركة، فزاحموا بذلك دائني الشركة، فالشركة تظل في مرحلة التصفية محتفظة بذمتها المالية المستقلة([10]) .
الآثار القانونية المترتبة على الاحتفاظ للشركة محل التصفية بشخصيتها القانونية
يترتب على تصفية الشركة مجموعة من الآثار القانونية تتمثل فيما يلي:
1- يبقى دائنو الشركة محتفظين بحقوقهم في الحصول على ديونهم من مال الشركة، قبل الدائنين الشخصين للشركاء ولا يجوز لأي من الشركاء أن يطالب باسترداد حصته في رأس مال الشركة.
والعلة في ذلك: أن التصفية هي التي تحدد صافي مال الشركة، الذي يجوز اقتسامه بين الشركاء.
2- تبقى الشركة وقت التصفية محتفظة بمركزها العام، فتعلن فيه عن وجود نزاع قضائي، وتعلن في شخص المصفي دون ضرورة إعلان باقي الشركاء، باعتبار المصفى هو الممثل القانوني للشركة في مرحلة التصفية.
3- إذا توفى أحد الشركاء في شركات الأشخاص أثناء التصفية مثلا، فلا أثر لذلك على التصفية، ولا يجوز الحكم بانقطاع الخصومة لإدخال ورثة المتوفى مادام المصفي يمثل الشركة.
4- لا يجوز للمصفى بدعوى بقاء الشخصية المعنوية للشركة، أن يقوم لحساب الشركة بأعمال أخرى غير أعمال التصفية ولا يجوز له الدخول في أعمال وصفقات جديدة ليست لازمة للتصفية، وإلا أصبح المصفي مسؤولاً في جميع أمواله عن هذه الأعمال، وكذلك يخرج عن صلاحيته القيام بتغيير الشكل القانوني للشركة([11]) .
ثانياً: الأحكام العامة بتصفية الشركات
تتم تصفية الشركات بطريقتين أو وسيلتين نص عليها قانون الشركات الأردني بنص المادة (٢٥٢/أ) شركات أردني بأن “تصفي الشركة المساهمة العامة إما تصفية اختيارية من هيئتها العامة غير العادية، أو تصفية إجبارية بقرار قطعي من المحكمة ….”
وتطبيقاً لذلك فقد حدد القانون طريقان تتم بهما عملية التصفية للشركات وهما:
الطريقة الأولى: التصفية الاختيارية.
الطريقة الثانية: التصفية الإجبارية([12]) .
ولقد حدد المشرع الأردني الحالات التي تؤدي إلى تصفية الشركة بالمواد (259 ، 266 ، 277) من قانون الشركات رقم (٢٢) لسنة ١٩٩٧ وتعديلاته، حيث تصفي الشركة بالطريقة الأولى بموجب قرار يصدر من هيئة من هيئتها العامة غير العادية عملا بنص المادة (259) شركات أردني .
أو يتم تصفيتها بالطريقة الثانية بقرار يصدر من المحكمة بناء طلب مراقب عام الشركات أو ما له مصلحة في ذلك.
وبمجرد صدور قرار بتصفية الشركة سواء تصفية اختيارية أو إجبارية تتوقف الشركة عن ممارسة عملها، وتستمر الشخصية الاعتبارية للشركة، ويمثلها المصفي لحين فسخها بعد الانتهاء من تصفيتها([13]) .
ولقد استقرت نظرية التصفية للشركات في النظام القانوني الأردني بين تلك الطريقتين للتصفية، ولا يوجد خلاف من حيث الأهداف من التصفية بين قانون الشركات الأردني، ونظيره المصري، فالتصفية في جميع الأنظمة القانونية تهدف إلى تسوية جميع المراكز القانونية للشركة تحت التصفية.
وحيث يمارس المصفي سواء تم تعيينه من قبل الهيئة العامة أو المحكمة، كافة الصلاحيات المقررة له بالمواد (٢٥٢) الي (٢٧٢) شركات أردني، وإن إجراءات تقسيم التصفية بين اختيارية أو إجبارية، أنها وجدة التقسيم لإعطاء الصلاحيات للهيئة العامة للشركة باعتبارها صاحبة الولاية العامة على الشركة، أو السلطة العليا فيها، وفي حال لم تمارس صلاحيتها فقد أعطي المشرع الأردني صلاحية للمحامي العام المدني، أو مراقب الشركات صلاحيات إحالة الشركة للتصفية الإجبارية في حالات وردت على سبيل الحصر.
إجراءات تصفية الشركة
جاء نص المادة (٢٥٢/ب) بأن “تحدد إجراءات التصفية وتنظيمها وتنفيذها وعمل المصفي بما في ذلك التقارير التي يتوجب عليه تقديمها بموجب نظام خاص يصدر لهذه الغاية”.
وعند تحقق سبب من الأسباب المنصوص عليها في المادة (٢٦٦) شركات أردني، فان مراقب عام الشركات يخطر الشركة بتصويب أوضاعها أولاً، وفي حال استنفاذ كافة الطرق وامتناع الهيئة العامة عن اتخاذ القرار أو عدم مقدرتها علي ذلك لعدم توفير النصاب القانوني يتم إحالة الشركة للتصفية الإجبارية، وبمجرد صدور قرار التصفية سواء اختيارية أو إجبارية يترتب على المصفى اتخاذ الإجراءات التالية وهي:
1- يتم تعيين المصفى وتحديد أتعابه.
2- تبدأ إجراءات التصفية من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة بذلك في حالة التصفية الاختيارية، أو من تاريخ صدور قرار في المحكمة بتعيين المصفى في حالة التصفية الإجبارية .
3- يتولى المصفي الإشراف على أعمال الشركة والمحافظة على أموالها وموجوداتها، حيث يقوم أو يكلف محاسب قانوني بإعداد مركز مالي لشركة عند بدء التصفية، لمعرفة مالها من حقوق وما عليها من التزامات، وكذلك تعيين محامي للتصفية للمتابعة تحصيل الذمم، وتمثيل الشركة في كافة الجهات ذات العلاقة، واستلام جميع السجلات والدفاتر والقيود المتعلقة بأعمال الشركة([14]) .
4- إعلام هيئة الأوراق المالية بقرار التصفية، ونشر قرار التصفية سواء كانت اختيارية أو إجبارية في صحيفتين يوميتين محليتين على الأقل، خلال مدة لا تزيد عن سبعة أيام من تاريخ تبليغ المصفى بالقرار، ويترتب على المصفى إضافة عيارة (تحت التصفية) إلى أسم الشركة في جميع أوراقها ومراسلتها.
5- وقف جميع صلاحيات مجلس الإدارة، والمدير العام، والمفوضين بالتوقيع عن الشركة، وفتح حساب بالبنك باسم الشركة تحت التصفية، وتزويد الجهات ذات العلاقة بالمفوضين بالتوقيع عن الشركة تحت التصفية، ويكون هو المصفى .
6- يتوجب على المصفى نشر إعلان التصفية في صحيفتين يوميتين، لإشعار الدائنين بلزوم تقديم مطالباتهم تجاه الشركة سواء كانت مستحقة الوفاء أم لا؟، وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور قرار التصفية، ويعاد النشر بعد انقضاء أربعة عشر يوما على تاريخ نشر الإعلان الأول .
7- يتوجب على المصفى قبل بيع أي موجودات للشركة، الحصول على إذن من المحكمة المختصة سواء تصفية اختيارية أو إجبارية([15]).
ولقد جاء نص المادة (٢٥٣) شركات وردني بما يدل على ذلك بأنه “إذا صدر قرار بتصفية الشركة المساهمة العامة وتعيين مصفي لها، يتولى المصفي الأشراف على أعمال الشركة المعتادة، والمحافظة على أموالها وموجوداتها”.
الأثر القانوني المترتبة على صدور قرار التصفية
لقد قرر المشرع الأردني بوجوب توقف الشركة التي تقرر تصفيتها، ويمثلها المصطفى مع إضافة عبارة تحت التصفية لأسم الشركة عملاً بنص المادة (254) شركات أردني بأن يترتب على صدور قرار تصفية الشركة الآتي:
أ- تتوقف الشركة التي تقرر تصفيتها عن ممارسة أعمالها، من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة غير العادية للشركة، في حالة التصفية الاختيارية، ومن تاريخ صدور قرار المحكمة حال التصفية الإجبارية وتستمر الشخصية الاعتبارية للشركة ويمثلها المصفى لحين فسخها بعد الانتهاء من تصفيتها
والسؤال: متى تنتهي مهمة المصفي المعين لإدارة الشركة؟
الجواب: تنتهي بعد الانتهاء من أعمال التصفية، أو فسخ عقد الشركة.
ما هي الالتزامات القانونية الناشئة عن صدور قرار تصفيه الشركة؟
الجواب: ألزم القانون الجهة التي أصدرت قرار التصفية بالآتي:
1- إلزام الجهة مصدرة قرار التصفية بتزويد المراقب، والهيئة، والسوق “سوق الأوراق المالية”، والمركز “مركز إيداع الأوراق المالية”، بنسخة من قرارها الصادر بتصفية الشركة، وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره .
2- إلزام مراقب عام الشركات، بنشر قرار التصفية في الجريدة الرسمية، وذلك في صحيفتين يوميتين محليتين على الأقل خلال مدة لا تزيد على سبعة أيام من تاريخ تبليغ مراقب عام الشركات للقرار بالتصفية.
3- إلزام المصفى المعين بإضافة عبارة (تحت التصفية) الى أسم الشركة في جميع أوراقها ومراسلتها، وذلك طبقا لنص المادة (٢٥٤/ أ، ب، ج) شركات أردني .
ب – منع الشركة تحت التصفية من القيام بالأعمال الآتية:
1- كل تصرف بأموال الشركة المساهمة العامة الموجودة تحت التصفية وحقوقها وأي تداول باسمها ونقل ملكيتها.
2- أي تغيير أو تعديل في التزامات رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة الموجودة تحت التصفية أو في التزامات الغير تجاهها.
3- أي حجز على أموال الشركة وموجوداتها وأي تصرف آخر أو تنفيذ يجري على تلك الأموال والموجودات بعد صدور القرار بتصفية الشركة.
4- جميع عقود الرهن أو التأمين على أموال الشركة وموجوداتها، والعقود أو الإجراءات التي تترتب التزامات أو امتيازات على أموال الشركة وموجوداتها، إذا تمت خلال الأشهر الثلاثة السابقة على قرار التصفية.
إلا إذا ثبت أن الشركة قادرة على الوفاء بجميع ديونها بعد انتهاء التصفية، ( انظر مقال محامي تحصيل ديون . ) ولا يسري هذا البطلان إلا على المبلغ الذي يزيد ما دفع للشركة، بموجب تلك العقود وقت أنشائها أو بعد ذلك مع الفوائد القانونية عليها .
5- كل تحويل لأموال الشركة تحت التصفية وموجوداتها أو التنازل عنها أو إجراء أي تصرف بها، بطريقة التدليس لتفضيل بعد دائني الشركة على غيرهم.
ولقد جاءت هذه الأعمال بنص الفقرة (أ) بالمادة (255) شركات أردني بمنع الشركة التي صدر بحقها قرار تصفيه القيام بها.
والسؤال: ما هو الحكم القانوني إذا قامت الشركة التي تحت التصفية بالقيام بأي عمل من الأعمال الخمس الواردة بنص المادة وكلها من أعمال التصرف؟
الجواب: بطلان هذه الأعمال واعتبارها كأن لم تكن بحق الشركة، وذلك عملا بنص الفقرة (أ) من نص المادة (255) شركات أردني تعتبر باطلة.
ما الحكم القانوني بالنسبة للحجز الواقع على أموال الشركة التي صدر بحقها قرار التصفية؟
الجواب: العبرة في الحكم القانوني بصحة الحجز ونفاذ آثاره، وليس بتاريخ صدور الحكم الصادر لصالح المحكوم له “الحاجز”، ولكن العبرة في تاريخ بدء إجراءات التصفية، بحق الشركة، وليس صدور القرار .
فإذا كان الحجز تم قبل بدء إجراءات تصفية الشركة، صح الحجز وإجراءاته.
وإذا كان الحجز لم يتم أو إجراءاته لم تتخذ أو اتخذت ولم تنته، وبدأت إجراءات تصفية الشركة بالفعل، بالإعلان عن قرار التصفية، فإن الحجز لا يعتد به بحق الشركة، وإن كان الحكم صادر قبل ذلك لصالح المحكوم له.
ولقد جاء نص الفقرة (ب) من المادة (255) بهذا الحكم بان “يفقد المحكوم له على الشركة حقه بما أوقعه من حجز على أموال الشركة وموجوداتها، وفي أي إجراء آخر أتخذه بشأنها، إلا إذا كان الحجز، أو الإجراء قد تم قبل بدء إجراءات تصفية الشركة “.
سؤال: هل يتغير الحكم القانوني إذا تم إعلان مأمور الإجراء، بالحجز بصدور قرار تصفيه الشركة قبل بيع الأموال المحجوز أو قبل إتمام معاملة التنفيذ؟
الجواب : إذا تم إبلاغ مأمور الإجراء بالحجز، إشعاراً بصدور قرار تصفية الشركة قبل بيع المال المحجوز عليه أو الموجودات المحجوزة أو قبل إتمام معاملة التنفيذ عليها، وجب على مأمور الإجراء أن يسلم تلك الأموال وهذه الموجودات للمصفى بما في ذلك ما تسلمه منها من الشركة، وتكون النفقات الإجرائية ورسومها دينا ممتازا على تلك الأموال والموجودات وذلك بنص الفقرة (ج) من المادة 255 شركة أردني .
هل يحق للمصفي التصرف بالبيع لموجودات الشركة تحت التصفية؟
الجواب: نعم يحق للمصفي بيع موجودات الشركة تحتم التصفية بشرطين
الشرط الأول: أن تأذن المحكمة المختصة للمصفى بالبيع على هذه الموجودات
الشرط الثاني: أن يكون البيع فيه مصلحة للشركة تستدعي ذلك.
وذلك بنص الفقرة (د) من المادة (255) شركات أردني سواء كانت التصفية اختيارية أو إجبارية.
ثالثاً: الأحكام القانونية الخاصة بالتصفية الاختيارية للشركة.
التصفية الاختيارية هي التي تتم من قبل الهيئة العامة غير العادية للشركة، متى توافرت حالة من حالات التصفية الاختيارية ويجب لاعتبار الشركة في حالة تصفية أن يصدر قرار من الهيئة العامة غير العادية للشركة.
والسؤال: ماهي الحالات التي تعد الشركة فيها في حالة تصفية اختيارية؟
الجواب: أجابت على هذا التساؤل نص المادة (٢٥٩) من قانون الشركات الأردني حيث قررت بأن “تصفي الشركة المساهمة العامة تصفية اختيارية في أي من الحالات التالية وهي أربع حالات:
الحالة الأولي: بانتهاء المدة المعينة للشركة، مالم تقرر الهيئة العامة تمديدها.
الحالة الثانية: بإتمام أو انتهاء الغاية التي تأسست الشركة من أجلها، أو باستحالة إتمام هذه الغاية أو انتفاءها.
الحالة الثالثة: صدور قرار من الهيئة العامة للشركة بفسخها، أو تصفيتها.
الحالة الرابعة: في الحالات الأخرى التي ينص عليها نظام الشركة.
والسؤال الواجب طرحه: هل تستوجب هذه الحالات أن تكون صادرة من الهيئة العامة العادية أم غير العادية؟
الجواب: يجب أن تقرها الهيئة العامة غير العادية للشركة، لسبب بسيط أن كل تلك الحالات الأربع من أجل اختصاصات الهيئة العامة غير العادية، وبالتالي أجازت الحالة الأولى عند توافرها بنص القانون للهيئة العامة مد أجل الشركة عند انتهائها، متى رأت أن في التمديد لمدة الشركة مصلحة للشركة والشركاء.
كيفية تعيين المصفى للشركة في حالة التصفية الاختيارية؟
الجواب: يتولى تعيين المصفى من يملك قرار التصفية، وبالتالي كما أن الجمعية أو الهيئة العامة، تملك إصدار قرار التصفية للشركة، تملك أيضا سلطة تعيين المصفي لها عند إصدار قرار الهيئة العامة غير العادية بتصفية الشركة.
هل يجوز أن يعين أكثر من مصفى بقرار التصفية؟
الجواب: نعم يجوز للهيئة العامة غير العادية للشركة، أن تعين بقرار التصفية مصفى أو أكثر.
ما الحكم: إذا صدر قرار الهيئة العامة غير العادية بقرار تصفية الشركة اختياريا دون تعيين مصفي به؟
الجواب: إذا صدر قرار التصفية من الهيئة العامة غير العادية بدون تعيين المصفى، في تلك الحالة يكون سلطة تعيين المصفى من سلطة مراقب عام الشركات، ويحدد أتعابه .
ولقد وردت تلك الأحكام بنص الفقرة (أ) من المادة (٢٦٠) بأن “تعين الهيئة العامة للشركة المساهمة العامة، عند إصدار قرارها بتصفية الشركة مصفياً أو أكثر، وإذا لم تعين المصفى يتولى المراقب تعيينه، وتحديد أتعابه”.
متى تبدأ إجراءات التصفية الاختيارية للشركة؟
الجواب: تبدأ إجراءات التصفية الاختيارية للشركة في حالتين:
الحالة الأولى: تبدأ الإجراءات من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة غير العادية.
الحالة الثانية: تبدأ الإجراءات من تاريخ تعيين المصفى من قبل مراقب عام الشركات.
وجاء نص الفقرة (ب) من المادة (٢٦٠) شركات أردني على أن “تبدأ إجراءات تصفية الشركة من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة بذلك، أو من تاريخ تعيين المصفى، إذا تم تعيينه بعد صدور قرار التصفية”.
ما هي الإجراءات التي يقوم بها الموظف لتسوية حقوق والتزامات الشركة الصادر بحقها قرار تصفيه اختيارية؟
الجواب: على المصفى المعين للقيام بمهام الشركة محل التصفية الاختيارية، أن يتولى تسوية حقوق الشركة المساهمة العامة والتزاماتها، وتصفية موجوداتها وفقاً للإجراءات التالية:
1- أن يمارس المصفي الصلاحيات التي يخولها القانون للمصفى، في التصفية الإجبارية للشركة.
2- أن يقوم بتنظيم قائمة بأسماء المدينين للشركة، ويضع تقريراً بالأعمال والإجراءات التي قام بها للمطالبة بالديون المستحقة للشركة على مدينيها، وتعتبر هذه القائمة بينه أوليه على أن الأشخاص الواردة أسماءهم فيها هم المدينون لها.
3- أن يقوم بدفع ديون الشركة، ويسوي ما لها من حقوق وما عليها من التزامات
هل يختلف الحكم القانوني عند مباشرة تلك المهام في تسوية حقوق التزامات الشركة الصادر بحقها قرار التصفية اختياري عند تعدد المصفين؟
الجواب: نعم، فإذا تم تعيين أكثر من مصفي واحد، وجب أن تتخذ قراراتهم عند القيام بتلك المهام طبقا لما نص عليه قرار تعيينهم.
ما الحكم إذا خلا قرار تعيين المصفين من تحديد طريقة لاتخاذ قراراتهم؟
الجواب: في تلك الحالة تتخذ قراراتها بالأجماع أو بالأغلبية المطلقة، وعند وقوع اختلاف فيما بينهم عند اتخاذ القرار يتم اللجوء إلى المحكمة المختصة، للفصل في القرار المختلف فيه بينهم.
وجاء نص الفقرة (د) من المادة 261 شركات أردني بأنه “إذا عين أكثر من مصفى واحد فتتخذ قراراتهم وفقا لما نص عليه في قرار تعيينهم، وإذا لم ينص فيه على ذلك فتتخذ قراراتهما بإجماعهم أو بالأغلبية المطلقة لهم، ويرجع للمحكمة للفصل بقراراتهم في حالة اختلافهم فيها”.
ما الحكم القانوني للاتفاق المبرم بين المصفي ودائني الشركة؟
الجواب: يعتبر هذا الاتفاق ملزم للشركة بشرط:
أن يقترن الاتفاق المبرم بموافقة الهيئة العامة للشركة، كما يكون هذا الاتفاق ملزما للدائني الشركة أيضا بشرط: إن قبله عدد من الدائنين بحيث يبلغ مجموع ديونهم ثلاثة أرباع الديون المستحقة عليها.
ولا يجوز اشتراك الدائنين المضمونة ديونهم برهن أو امتياز أو تأمين في التصويت على هذا القرار (الاتفاق المحرر بين المصفي والدائنين للشركة).
ولقد اشترط المشرع الأردني بشرط عام بمثابة قيد على نفاذ الوجوب بالامتثال للاتفاق بين المصفي ودائني الشركة بشرط عام وهو:
أن يتم الإعلان عن هذا الاتفاق المبرم بموجب هذه الفقرة في صحيفتين يوميتين، وذلك خلال مدة لا تزيد عن سبعة أيام من تاريخ إبرامه، وذلك عملا بنص المادة (٢٦٢ / أ) شركات أردن.
السؤال هل يجوز الطعن على هذا الاتفاق المبرم بين المصفي ودائني الشركة؟
الجواب: نعم يجوز لأي دائن أو مدين أن يطعن على هذا الاتفاق أمام المحكمة المختصة، خلال 15 يوما من تاريخ الإعلان عملا بنص المادة (٢٦٢ / ب) شركات أردني.
ما هو الحكم القانوني للفصل في أي مسألة تنشأ عن إجراءات التصفية الاختيارية؟
الجواب: عنده حدوث خلاف حول أي إجراء من إجراءات التصفية الاختيارية، أن يطلب كل ذي مصلحة من المحكمة المختصة، أن تفصل في تلك المسألة، ويكون الفصل فيها وفقا للطريقة التي تم فيها الفصل في المسائل التي تنشأ في إجراءات التصفية الإجبارية بمقتضى أحكام هذا القانون عملا بنص المادة (٢٦٣) شركات أردني .
السؤال من له حق اللجوء للمحكمة عند نشوب خلاف حول مسألة ناشئة عن إجراءات التصفية الاختيارية؟
الجواب: أجازه المشرع الأردني لكل من:
1- المصفى
2- ولأي مدين للشركة
3- أو لأي دائن للشركة
4- ولكل ذي مصلحة
يجوز لكل من هؤلاء أن يتقدم بطلب إلى المحكمة للفصل في تلك المسألة وهذا ما أقرته المادة (٢٦٣) شركات أردني.
هل يحق للمصفي الدعوة إلى الهيئة العامة للشركة؟
الجواب: نعم يجوز له ذلك أثناء سير التصفية الاختيارية، بهدف الحصول على موافقتها على أي أمر يراه ضروريا بما في ذلك العدول عن تصفيتها.
كما يجوز لمراقب عام الشركات أن يدعو الهيئة العامة للشركة للاجتماع بناءا على طلب مقدم إليه من المساهمين، أو شركاء يملكون أكثر من 25% من رأس مال الشركة المكتب به، من أجل مناقشة إجراءات التصفية أو عزل المصفي وانتخاب غيره، كما يجب على المصطفى خلال 30 يوما من تاريخ صدور قرار التصفية الاختيارية أن يقوم بالاتي:
1- نشر إعلان التصوير في مكان ظاهر في صحيفتين محليتين يوميتين على الأقل، لإشعار الدائنين بلزوم تقديم مطالباتهم تجاه الشركة سواء كانت مستحقة الوفاء أم لا.
2- أن يتقدم الدائنين للشركة بمطالباتهم خلال شهرين، إذا كانوا مقيمين في المملكة الأردنية الهاشمية، وثلاثة شهور إذا كانوا مقيمين خارجها.
هل يجب إعادة الإعلان عن تصفية الشركة اختيارا أم لا؟
الجواب: نعم، يعاد نشر ذات الإعلان عن التصفية الاختيارية بالطريقة ذاتها فور انقضاء 14 يوما من تاريخ نشر الإعلان الأول، وتحتسب مدة تقديم المطالبات من تاريخ نشر الإعلان الأول .
والسؤال الهام هل هناك جزاء نتيجة عدم تقديم دائنين للشركة بمطالبهم بعد المواعيد المقررة بنص المادة (٢٦٤/ ب) شركات أردني؟
الجواب: لا، فيجوز للدائن الذي لم يتقدم بمطالبته بدينه تجاه الشركة محل التصفية الاختيارية خلال المدة المقررة في الفقرة (ب) من المادة (٢٦٤) شركات أردني أن يتقدم بمطالبته في أي مرحلة لاحقة من مراحل التصفية الاختيارية بشرط:
أن تصبح مطالبته في تلك الحالة في مرتبة تاليه لمطالبات الدائنين المقدمة ضمن المدد المحددة في هذه المادة.
ما الحكم إذا كان لدى الدائن الذي لم يتمكن من تقديم مطالبته في المواعيد المحددة لتقديم مطالبته قانوناً عذر مشروع؟
الجواب: يجوز للمصطفى، أو المحكمة المختصة، متى قبل العذر المشروع المقدم من الدائن، إن تحدد له مدة لقبول مطالبته دون المساس بمرتبة دينه بين الدائنين الذين تقدموا بطلباتهم في الميعاد القانوني بمد المدة لهذا الدائن المعذور لمدة ثلاثة أشهر أخرى بحد أعلى.
رابعاً: الخاتمة
تصفية الشركة، عبارة عن مجموعة من العمليات الرامية إلى إنهاء أعمالها الجارية، وما ينشأ عنها من استيفاء حقوقها ودفع الديون المترتبة عليها، وتحويل عناصر موجوداتها إلى نقود تسهيلاً لعمليات الدفع والتوصل إلى تكوين كتلة الموجودات الصافية، من أجل إجراء عمليات القسمة وتحديد حصة كل من الشركاء في موجوداتها المتبقية، وما يترتب على كل منهم دفعة، إذا تعذر عليها التسديد من موجوداتها.
ويكون لزاماً – في حالة انقضاء الشركة – تعيين مصفى لها، يكون مسؤولاً عن إتمام عملية التصفية والقسمة ، لذلك يتضمن عقد تأسيس الشركة، عادة الطريقة التي تصفى بها الشركة أموالها، وفي تلك الحالة يجب إتباع هذه الطريقة المتفق عليها وهو ما يطلق عليها “التصفية الاختيارية” فالتصفية هي إنجاز كل عمل ضروري في سبيل تهيئة موجودات الشركة للقسمة بين الشركاء.
تبدو الأهمية القانونية لعمليات تصفية الشركة بالنظر إلى العلاقات القانونية، التي تنشأ عن تعامل الشركة مع الغير سواء بالسلب (الديون) أو بالإيجاب (حقوق) ولقد استقر الفقه القانوني على أن التصفية لا تعتمد فقط في حالة انقضاء الشركة لسبب من أسباب الانقضاء بل أيضا في حالة إبطال الشركة، فإذا كان من أثار البطلان أن يلغي كل أثر للشركة في المستقبل – طبقاً للقواعد العامة – فإنه لا يستطيع القضاء على وجود الشركة في الماضي، وأن كان له مفعول رجعي قبل إنهاء العمليات الناشئة عنها، ولذلك فهي تعتبر قائمة ، كشركة فعلية يتوجب تصفيتها.
إعداد: د. نهاد أحمد إبراهيم
([1]) د. إلياس نصيف، موسوعة الشركات التجارية، الجزء 14، تصفية الشركات التجارية وقسمتها، توزيع نشورات الحلبي الحقوقية، 2011، صـ 11.
([2]) د. إلياس نصيف، المرجع السابق، صـ 15.
([3]) د. هاني صلاح سري الدين، محاضرات في الشركات التجارية، 2012، دار النهضة العربية، صـ 102 وما بعدها.
([4]) د. إلياس نصيف، المرجع السابق، صـ 16 وما بعدها.
([5]) د. إلياس نصيف، المرجع السابق، صـ 19 وما بعدها.
([6]) د. رحماني عادل، تصفية الشركات التجارية، رسالة ماجستير، 2016، جامعة محمد بوضياف المسيلة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم القانون، صـ 7وما بعدها.
([7]) د. عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري، الشركات التجارية، الجزر 4، دار الثقافة، عمان، الأردن، 1998، صـ 87 وما بعدها.
([8]) د. سميحة القليوبي، الشركات التجارية، دار النهضة العربية،2016، صـ 148 وما بعدها.
([9]) د. هاني صلاح سري الدين، المرجع السابق، صـ 104 وما بعدها.
([10]) د. سميحة القليوبي، المرجع السابق2016، صـ 228 وما بعدها.
([11]) د. هاني صلاح سري الدين، المرجع السابق، صـ 105 وما بعدها.
([12]) د. عزيز العكيلي، المرجع السابق، صـ 362وما بعدها.
([13]) د. محمود الكيلاني، الموسوعة التجارية والمصرفية، المجلد الخامس، الشركات التجارية دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2009، صـ 88.
([14]) د. عزيز العكيلي، المرجع السابق، صـ 418 وما بعدها.
([15]) راجع د. إلياس نصيف، المرجع السابق، صـ 28 وما بعدها.

