كيفية شطب وإغلاق الشركة في النظام السعودي
الشركة هي شخص اعتباري يتمتع بالأهلية القانونية ولها حقوق وعليها التزامات ويمثلها شخص في إدارة شئونها القانونية والشركة تتمتع بجنسية الدولة التي يوجد بها مركز إدارة هذه الشركة ومثل أن الشركة لها خطوات لتكوين الشخصية الاعتبارية فإنها خاضعة لأسباب تؤدي لنهايتها وسوف نتعرف على أسباب انقضاء وحل الشركة
أولا : أغلاق الشركة عن طريق التصفية:
ثانيا: إغلاق الشركة بالتبديل إلى شركة أخرى
ثالثا: إغلاق الشركة بالاندماج مع شركة أخرى
رابعا: انقضاء الشركة بالاستحواذ
خامسا: الإغلاق والشطب من السجل التجاري
أولا : أغلاق الشركة عن طريق التصفية:
المقصود بالتصفية : الشخصية الاعتبارية للشركات المعاصرة مستقلة عن الشركاء، ولها ذمة مالية مستقلة والمصفي هو الشخص أو الأشخاص الذين يفوض إليهم التصفية الخاصة بالشركة، وهم إما من الشركاء أو من المسؤولين أو من غيرهم، والمصفي يكون نائباً أو وكيلاً عن الشركة، فيثبت له ما يثبت المسؤولين بالمقدار اللازم للتصفية.( )
وتتحد اختصاصاته بما يقتضيه قرار تعيينه، فضلاً عن نوعية عملية التصفية ذاتها، وتتحدد سلطاته حسب نظام الشركات السعودي بما يلي:
يجب على المصفي أن يظهر القرار الصادر بتعيينه، ليس للمصفي أن يبيع أموال الشركة جملة أو أن يضعها حصة في شركة أخرى، إلا إذا صرحت له بذلك الجهة التي عينته، يجب على المصفي أن يسدد ديون الشركة أن كانت حالة، يجب على المصفي بعد سداد الديون أن يرد إلى الشركاء قيمة حصصهم في رأس المال، ويجب عليه جرد جميع ما للشركة من أصول وما عليها من ديون خلال ثلاثة أشهر من مباشرته أعماله، إعداد ميزانية وحساب أرباح وخسائر وتقرير عن أعمال التصفية في نهاية كل سنة مالية، تقديم حساب ختامي عن أعمالهم عند انتهاء التصفية، ويكون ذلك بتصديق الشركاء أو الجمعية العامة على الحساب المذكور، إشهار انتهاء التصفية بالطرق التي تم فيها إعلان التصفية وتعيين المصفي.
ويُحرَّر بذلك محضر تدرج فيه أقوال الدائنين وملاحظاتهم، وبعد انتهاء هذا الاجتماع ينحل الاتحاد بقوة النظام، وبانحلال الاتحاد تنتهي حالة الإفلاس وتزول جميع آثارها،( ) عن الشركة فتعود إدارة الشركة سيدة على المتبقي من أموالها أن وجد بعد التصفية، وتبقى شخصيتها الاعتبارية، أما إذا لم يبق شيٌ من أموالها أو بقي ما لا يكفي لمتابعة ومزاولة أنشطتها عندئذٍ تزول شخصيتها الاعتبارية.
ثانيا: إغلاق الشركة بالتبديل إلى شركة أخرى
يعتبر التبديل أسلوباً من أساليب مواجهة التطورات والأزمات المالية والتغيرات التي تصادفها الشركة أثناء حياتها، وذلك بقصد تلافي شهر إفلاسها وانقضائها أو تدارك وضعها وحفظ مركزها المالي، وذلك بإجراء تعديلات أساسيه على عقد تأسيس الشركة تخرجها من نظامها القانوني لتخضع لنظام قانوني آخر بالشكل الجديد الذي تبدلت إليه هذه الشركة، وقد يتم بواسطة هذا التبديل تعديل مراكز الشركاء( ).
1- المقصود بالتبديل: هو تغيير الشكل القانوني للشركة، وهو يختلف عن الاندماج الذي تزول فيه الشركة. فالتبديل كأن تبدل شركة توصية بسيطة نتيجة خروج الشريك الموصي منها أو وفاته إلى شركة تضامن، أو أن تتبدل شركة تضامن نتيجة لوفاة أحد الشركاء وإحلال ورثته محله في الشركة باعتبارهم شركاء موصين إلى شركة توصية بسيطة، كما قد تتبدل شركة توصية بالأسهم إلى شركة مساهمة وهكذا.( )
وقد أجاز نظام الشركات السعودي في المادة (210) منه تبديل الشركة إلى نوع آخر من الشركات بقرار يصدر طبقاً للأوضاع المقررة لتعديل عقد الشركة أو نظامها، وبشرط استيفاء شروط التأسيس والشهر المقررة للنوع الذي حولت إليه الشركة، ومع ذلك فلا يجوز للشركة التعاونية أن تتبدل إلى نوع آخر، وإنما يجوز للشركات الأخرى أن تتبدل إلى شركات تعاونية.
2- أثر التبديل على الشخصية الاعتبارية للشركة: شكل الشركة سواء كان (شركة تضامن أو توصية …) لا يعدو أن يكون ثوباً قانونياً لشخصيتها، ولذا تستطيع الشركة أن تغير هذا الثوب، أي: تتخذ شكلاً قانونياً لشخصيتها، دون أن يستتبع هذا التغيير زوال شخصيتها، بل تظل هذه الشخصية قائمة ومستمرة تحت الشكل الجديد، وقد اعتمد نظام الشركات السعودي هذا الرأي حيث تقضي المادة (211) منه بأنه :(لا يترتب على تحول الشركة نشوء شخص اعتباري جديد، وتظل الشركة محتفظة بحقوقها والتزاماتها السابقة على التبديل)، ولكن بقاء شخصية الشركة بالرغم من التبديل لا يعفي الشركة من اتخاذ إجراءات التأسيس والشهر الواجبة للشكل الذي تتبدل إليه، فإذا تحولت شركة تضامن إلى شركة مساهمة مثلاً، فلا ملاذ من اتخاذ إجراءات تأسيس شركات المساهمة.
ثالثا: إغلاق الشركة بالاندماج مع شركة أخرى
1- تعريف الاندماج: يعرف الاندماج بأنه الضم أو المزج،( ) وهو في تعريف آخر: تلاحم شركتين أو أكثر تلاحما يؤدي إلى زوالهما معاً، وانتقال جميع أموالهما إلى شركة جديدة، أو زوال أحدهما فقط، وانتقال جميع أموالها إلى الشركة الدامجة. ( )
ومن أحسن التعريفات وأوضحها: أنه عقد تُضَم بمقتضاه شركة أو أكثر إلى شركة أخرى، فتزول الشخصية المعنوية للشركة المنضمة، وتنتقل أصولها وخصومهما إلى الشركة الضامة، أو تمتزج بمقتضاه شركتان أو أكثر، فتزول الشخصية المعنوية لكل منهما، وتنتقل أصولهما، وخصومهما إلى شركة جديدة.( )
2- صور الاندماج: للاندماج صورتان ظاهرتان في التعاريف السابقة، الاندماج بطريق الضم أو الاندماج بطريق المزج.
الصورة الأولى: الاندماج بطريق الضم (أو الابتلاع أو الامتصاص) وهو تلاحم شركة أو أكثر بشركة أخرى فتزول الشخصية الاعتبارية للأولى، وتنتقل أصولها وخصومها إلى الثانية التي تظل محتفظة بشخصيتها الاعتبارية، وهي التي تتعامل مع الغير، وتسأل عن كل الالتزامات سواء التي تخصها أو تخص الشركة المندمجة قبل الاندماج؛ ذلك أنه من تاريخ الضم تنتقل الشركة المندمجة بكافة حقوقها والتزاماتها إلى الشركة الدامجة، وتصبح الذمة المالية للشركة الأخيرة – بعد إضافة الذمة المالية للشركة المندمجة – هي الضامنة لجميع الديون، كما تصبح وحدها صاحبة الحق في التقاضي.
ويعتبر الاندماج بطريق الضم هو الأكثر وقوعاً في العمل؛ إذ عادة ما لا تكون الشركتان المندمجتان على نفس القدر من الأهمية الاقتصادية، فتبتلع الشركة الأقوى الشركة الأقل قوة، هذا فضلاً على أن إنشاء شركة جديدة – في الاندماج بطريق المزج – يقتضي نفقات كبيرة ووقتاً طويلاً، ويفرض على الشركات المندمجة أعباء ضريبية أشد.
الصورة الثانية: الاندماج بطريق المزج، وهو امتزاج شركتين أو أكثر امتزاجاً يؤدي إلى زوال الشخصية الاعتبارية لكل منهما، وانتقال أصولهما وخصومهما إلى شركة جديدة بشخصية معنوية جديدة تختلف تماماً عن شخصية كل شركة من الشركات المندمجة قبل الاندماج.
وتختلف هذه الصورة عن الصورة الأولى وهي الاندماج بطريق الضم حيث تستمر في هذه الأخيرة شخصية الشركة الدامجة كما كانت قبل انضمام الشركة المندمجة إليها.
أنه في صورة الاندماج بطريق المزج تصبح الشخصية الاعتبارية الجديدة مسؤولة عن جميع ديون والتزامات الشركة المندمجة بأسرها.
وتمثل هذه الصورة – المزج – الاندماج في أعمق معانيه، فهو الاندماج بمعناه الدقيق؛ إذ يسفر عن قوام جديد هو الشركة الجديدة المنشأة على أنقاض جميع الشركات القديمة التي انصهرت بفعل الاندماج.
وقد أخذ نظام الشركات السعودي بكلتا الصورتين بعدما أجاز الاندماج في المادة (213) منه، وفي المادة (214) نص على:( أن الاندماج يكون بضم شركة أو أكثر إلى شركة أخرى قائمة، أو بمزج شركتين أو أكثر في شركة جديدة تحت التأسيس، ويحدد عقد الاندماج وشروطه، ويبين بصفة خاصة طريقة تقويم ذمة الشركة المندمجة، وعدد الحصص أو الأسهم التي تخصها في رأس مال الشركة الدامجة، ولا يكون الاندماج صحيحاً إلا إذا صدر قرار به من كل شركة طرف فيه، وفقاً للأوضاع المقدرة لتبديل عقد الشركة أو نظامها، ويشهر هذا القرار بطرق الشهر المقررة لما يطرأ على عقد الشركة المندمجة أو نظامها من تعديلات).
3- أثر الاندماج على الشخصية الاعتبارية للشركة: هناك شبه إجماع على أن الاندماج بصورة (المزج) بقصد تكوين شركة جديدة يؤدي إلى انقضاء الشخصية الاعتبارية لكل شركة من الشركات المندمجة، وتنشأ في النهاية شخص معنوي جديد يمثل الشركة الجديدة التي نشأت من هذا الاندماج.
وكذلك الشأن إذا تم الاندماج بصورة (الضم) فإنه يترتب عليه فناء الشركة المندمجة وانقضاؤها، واتساع نطاق الشركة الدامجة وازدهارها.
- وبهذا يظهر أن اندماج الشركة المفلسة مع إحدى الشركات الأقوى منها – بأي صورة كان الاندماج بالضم أو المزج – يعني بالضرورة انقضاء الشركة المفلسة المندمجة وزوال شخصيتها الاعتبارية، وتنتقل كل الحقوق والالتزامات التي عليها إلى الشركة الدامجة، وتحل محلها في ذلك.
وإذا كان الاندماج يترتب عليه انقضاء الشركة المندمجة وزوال شخصيتها الاعتبارية فإنه لا يعني وجوب تصفية الشركة وقسمة موجوداتها، وإنما تظل موجودات الشركة قائمة، وتؤول إلى الشركة الدامجة بحالتها دون تصفية، الأمر الذي يتطلب بقاء الكيان المادي للشركة المندمجة أمام الغير رغم انقضائها قانوناً.
وقد نصت المادة (213) من نظام الشركات السعودي على: (أنه يجوز للشركة ولو كانت في دور التصفية أن تندمج في شركة أخرى من نوعها أو من نوع آخر) وعموم النص يفيد جواز الاندماج ولو كانت الشركة في طور التصفية سواء أكانت التصفية لإفلاسها أو لأي سبب من أسباب انقضائها.
رابعا: انقضاء الشركة بالاستحواذ
يعتبر الاندماج والاستحواذ طوق نجاة لتجنب الإفلاس، وأحد أبرز الخيارات المطروحة على الساحة المالية العالمية والإقليمية والمحلية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أفرزت واقعاً يهدد الكثير من الكيانات الاقتصادية بالإفلاس أو التصفية.
ويُعتَقد أن من فوائد الاندماج تحويل الشركات الكبرى من متعثرة إلى كيانات مليئة، خاصة وأن الاندماج أو الاستحواذ سيؤثر فيها بشكل إيجابي من خلال تجميع حزمة من الأصول التابعة تحت مظلة واحدة، الأمر الذي سيجعلها في عيون الدائنين والمؤسسات المالية والمصرفية مليئة، وهو الحال الذي تعمل عليه شركات كبرى في الوقت الحالي.
ويمكن تلخيص أهم الأسباب الباعثة للاستحواذ بما يلي:
أولا: رغبة الشركة المستحوذة دخول سوق جديدة، فإذا أرادت شركة ما أن تدخل سوقاً جديدة، فإن أول خيار أمامها هو البحث عن شركة تعمل في نفس مجالها، وتقوم بعملية الاستحواذ عليها، ومن ثم تكون قد دخلت السوق بأقصر الطرق، وإن زادت التكلفة عليها بعض الشيء.
ثانيا: قد يهدف الاستحواذ السيطرة على نصيبٍ أكبر من مخرجات القطاع الذي تنتمي إليه كل من الشركتين طرفي الاستحواذ، ومن ثم زيادة قدرة كل من الطرفين على التأثير على اتجاهات الإنتاج والأسعار بالقطاع الذي ينتميان إليه، وعلى المنافسة ومواجهة المنافسة القوية بالسوق المحلي أو العالمي بزيادة منتجاتها أو إدخال منتجات جديدة لها لم تكن تنتجها من قبل.
ثالثا: رغبة الشركة المستحوذة في احتكار السوق وإقصاء المنافسين من أمامها لكي تنفرد بالسوق، بالإضافة إلى ضمان استمرار تدفق مستلزمات الإنتاج والسيطرة على أسعارها؛ سعياً وراء التحكم في تكلفة الإنتاج، وذلك عن طريق الاستحواذ على شركات تمثل مخرجاتها النهائية مستلزمات أساسية لتشغيل الشركات المستحوذة.
رابعا: تلجأ بعض الشركات الضعيفة والمتعثرة والمهددة بالإفلاس إلى طريقة الاستحواذ كحل للهروب من شبح الإفلاس ومن ثم التصفية، والهروب من مطالبات ودعاوى ذوي الحقوق، وحتى تقوي مركزها المالي بنقل موجوداتها إلى شركة أخرى، وتتخلص من التزاماتها التي أنهكتها، وتجعلها في ذمة الشركة المستحوذة عليها، وتصبح بذلك مليئة، الأمر الذي سيجعلها في عيون الدائنين أكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها.
أنواع الاستحواذ:
يتنوع الاستحواذ بحسب اعتبارات ثلاثة، باعتبار نوع المشترى، وباعتبار كميته، وباعتبار الإلزام.
النوع الأول: باعتبار نوع المشترى، وينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: استحواذ عن طريق شراء الأسهم: ويقصد به قيام الشركة المستحوذة بشراء أسهم الشركة المستحوذ عليها من خلال عرض شراء يقدم لمساهمي الشركة المستحوذ عليها، وسداد قيمة هذه الأسهم نقداً، أو مبادلتها بأسهم في الشركة المستحوذة يحصل عليها مساهمو الشركة المستحوذ عليها، وهو الذي أخذت به لائحة هيئة السوق المالية.
القسم الثاني: استحواذ عن طريق شراء الأصول، ويقصد به قيام الشركة المستحوذة بشراء كامل أصول الشركة المستحوذ عليها نقداً، أو مبادلتها بأسهم في الشركة المستحوذة يحصل عليها مساهمو الشركة المستحوذ عليها، وتبعاً لذلك يجب على الشركة المستحوذة الاعتراف بالالتزامات المفصلة التي
تحملتها الشركة المستحوذ عليها، وذلك تمهيداً لتصفية الشركة المستحوذ عليها، أو تخفيض نشاطها الرئيسي، وهذا ما تأخذ به المعايير الدولية.
النوع الثاني: أقسام الاستحواذ باعتبار كميته، وينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: استحواذ كلي بشراء جميع أسهم الشركة المستحوذ عليها، أي: بنسبة 100%.
القسم الثاني: استحواذ جزئي بامتلاك جزء من أسهم تلك الشركة لا يقل %30، كما تنص على ذلك لائحة الهيئة.
وغالباً ما تتطلع الشركات المستحوذة عند الشراء الجزئي، إلى أن تكون كمية الأسهم المستحوذ عليها 51% فأكثر بحيث تمتلك قوة تصويتية غالبة في مجلس الإدارة، وتمكنها من التحكم في قرارات مجلس الإدارة للشركة، أو المشاركة الفعالة في إصدارها.
استحواذها على أغلب أسهمها يصيرها شركة تابعة، وكما سبق فإن من خصائص الشركة التابعة أنها مستقلة قانونا عن الشركة القابضة من حيث الاسم والغرض ومركز إدارتها الرئيسي، كما أن ذمتها المالية منفصلة تماماً عن غيرها، ومستقلة قانوناً عن أشخاصها المكونين لها سواء أكانوا أشخاصاً طبيعية أم معنوية على الرغم من وجود علاقات بينهما.
وإن أهم ما يميز الاستحواذ عن الاندماج الذي نص عليه نظام الشركات بقاء شخصية الشركة المستحوذ عليها، كما هي دون تأثير، وعليه فلا تنقضي أو تنحل بالاستحواذ كما هو الشأن في كل شركة تابعة، وتقوم بعملياتها بالشكل المعتاد، ومن ثم يمكن للشركة المستحوذة إعادة بيع ما امتلكته من أسهم في الشركة المستحوذ عليها مرة أخرى لمستثمرين آخرين في حالة الرغبة في ذلك.
أما على الرأي الآخر الذي يأخذ بفكرة الاستحواذ على الأصول، فإن الاستحواذ قد يكون مرحلة تمهيدية للاندماج، وتنقضي بالاندماج لا بالاستحواذ.
خامسا: الإغلاق والشطب من السجل التجاري
السجل التجاري السعودي هو عبارة عن وثيقة رسمية ذات أهمية للتجار وأصحاب الأعمال والمستثمرين. وذلك لكي يتمكنوا من مزاولة نشاطاتهم التجارية وتنفيذ خططهم ومشاريعهم التي تساهم في المحافظة على استمرار النشاط التجاري بالمملكة، وتعود بالفائدة والنفع على كل من المملكة العربية السعودية والفرد والتاجر أو صاحب السجل
- والسجل التجاري هو سجل خاص يقصد منه التنظيم المهني والحصر لأسماء العاملين في كل مهنة أو شركة أو مؤسسة تجارية أو المهن المختلفة، والسجل التجاري يعتبر أداة للإشهار ومرجعاً للاستفادة منه في التخطيط الاقتصادي للدولة كما يعتبر البيانات التي يتضمنها حجة على الغير.
ويقوم السجل التجاري على توفير المعلومات الخاصة بالتجار والشركات لهم ولغيرهم وللدولة مما يسهل على الحكومة تنظيم المعاملات المالية في الدولة، ويكون التسجيل في السجل التجاري بناء على صيغ متعددة ومتنوعة على اختلاف طبيعة النشاط التجاري وكيفما بدانا بالتسجيل ننتهي بالشطب أو الإغلاق كما هو موضح في المادة (7) من نظام السجل التجاري السعودي بشأن شطب القيد سواء للتاجر أو للشركة وبينت الأمر في عدة نقاط حيث تحدثت هذه المادة عن أنه يجب على ورثة التاجر عند وفاته والمصفي حال وجوده بأن عليهم التقدم لإدارة السجل التجاري خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ تحقق واقعة الوفاة أو التصفية لشطب السجل التجاري، ويجب على التاجر أن يتقدم بشكل فوري للسجل التجاري لتعديل دون تعلل بالمدة، و قد يتم التطرق إلى تعديل السجل التجاري أو شطبة عندما تكون البيانات المسجلة في السجل قد جرى عليها تغيير أو لم يعد هنالك فائدة من وجودها، فإنه لا يبقى هنالك فائدة من هذه البيانات إذا توفي التاجر أو إذا اعتزل التجارة وكذلك الحال بالنسبة للشركة إذا انحلت وتمت تصفيتها في شركة أخرى.
- كما أنه في حال وفاة التاجر أو انقطع عن العمل في التجارة، وجب شطب التسجيل المختص به في السجل التجاري، كذلك عند اعتزال التاجر التجارة وجب عليه إخبار و إعلام السجل التجاري بهذا الاعتزال، لأن ذلك يعتبر من قبيل التغيير أو التعديل في هذه البيانات، وعند تنازل التاجر عن المحل التجاري أو قد قام ببيعة في هذه الحالة لا يصار إلى شطب السجل التجاري بل إلى تعديل البيانات ويترتب على التاجر أن يخبر السجل التجاري بهذا البيع أو التنازل خلال ثلاثون يوما .
-
و هذه الأحكام تطبق على الشركة عند تصفيتها أو اندماجها مع شركة أخرى، ويتم شطب الشركة من السجل التجاري بقرار يصدر عن السجل التجاري بعد قيامة بالتأكد من الأمور والحالات التي يستوجب بها شطب السجل التجاري.
إعداد: د. محمد العدل

