شرط التجربة وأثره علي عقد العمل
La période d’essai et son impact sur le contrat de travail
La période d’essai est l’un des aspects importants qui sont convenus dans les contrats de travail, où une période de temps spécifiée est déterminée pendant laquelle l’employé travaille à titre d’essai avant que la durée du contrat officiel ne soit fixée. Cette condition est incluse dans le contrat signé entre l’employeur et l’employé, et tous les termes et conditions liés à cette condition sont convenus.
La période d’essai est une opportunité pour l’employé d’évaluer ses compétences et ses capacités au travail et pour l’entreprise d’évaluer les performances de l’employé et sa compatibilité avec les exigences du poste spécifié. À la fin de la période d’essai, une décision est prise sur l’embauche de l’employé de manière officielle ou sur la non-renouvellement du contrat.
Nous aborderons ce sujet à travers la législation jordanienne et française, en mettant en évidence les points suivants..
وقد قامت شركة حماة الحق بإطلاق حاسبة الحقوق العمالية الإلكترونية لحساب مقدار حقوق العامل عن فترة عمله.
يعد شرط التجربة من الأمور الهامة التي يتم الاتفاق عليها في عقود العمل، حيث يتم تحديد فترة زمنية محددة يعمل فيها الموظف بشكل تجريبي قبل أن يتم تحديد مدة العقد الرسمي. يتم تضمين هذا الشرط في العقد الذي يتم توقيعه بين صاحب العمل والموظف، ويتم الاتفاق على كافة الشروط والأحكام المتعلقة بهذا الشرط.
تمثل فترة التجربة فرصة للموظف لتقييم مهاراته وقدراته في العمل وللشركة لتقييم أداء الموظف ومدى توافقه مع متطلبات الوظيفة المحددة. وبعد انتهاء فترة التجربة، يتم اتخاذ القرار بشأن توظيف الموظف بشكل رسمي أو عدم تجديد العقد، وسنتناول هذا الموضوع من خلال التشريع الأردني والفرنسي، وذلك من خلال النقاط الآتية:
أولًا: عقد العمل وشرط التجربة – Le contrat de travail et la période d’essai
ثانيًا: شروط شرط التجربة – Les conditions de la période d’essai
ثالثًا: أثر شرط التجربة على عقد العمل- Impact de la clause de période d’essai
رابعًا: تطبيقات قضائية – Jurisprudence
أولًا: عقد العمل وشرط التجربة – Le contrat de travail et la période d’essai
قبل الحديث عن شرط التجربة وأثره في عقد العمل يجب أولًا أن نتعرف على بعض المصطلحات التي يهمنا التعرض لها قبل الحديث عن موضوع المقال، وهي:
1- عقد العمل
· في التشريع الأردني
عرف المشرع الأردني عقد العمل في المادة (2) من قانون العمل والتي جاء فيها (عقد العمل: اتفاق شفهي أو كتابي صريح أو ضمني يتعهد العامل بمقتضاه ان يعمل لدى صاحب العمل وتحت إشرافه أو إدارته مقابل أجر. ويكون عقد العمل لمدة محدودة أو غير محدودة أو لعمل معين أو غير معين.)
· Dans la législation française :
L’article (L1221-1) du Code du travail stipule: (Le contrat de travail est soumis aux règles du droit commun. Il peut être établi selon les formes que les parties contractantes décident d’adopter)[1].
L’article (L1221-2) du Code du travail stipule: (Toutefois, le contrat de travail peut comporter un terme fixé avec précision dès sa conclusion ou résultant de la réalisation de l’objet pour lequel il est conclu dans les cas et dans les conditions mentionnés au titre IV relatif au contrat de travail à durée déterminée[2].)
ونلاحظ أن المشرع الأردني كان اكثر تحديدًا لعقد العمل عن نظيره الفرنسي، حيث أن الأخير ترك تحديد عناصر عقد العمل لما يتفق عليه الأطراف دون مخالفة أحكام القانون المدني والأحكام الخاصة بقانون العمل الفرنسي.
2- فترة التجربة
· في التشريع الأردني
عرف المشرع الأردني عقد العمل في المادة (35/1) من قانون العمل والتي جاء فيها (لصاحب العمل استخدام أي عامل قيد التجربة وذلك للتحقق من كفاءته وإمكاناته للقيام بالعمل المطلوب ويشترط في ذلك أن لا تزيد مدة التجربة في أي حالة من الحالات على ثلاثة أشهر وأن لا يقل أجر العامل قيد التجربة عن الحد الأدنى المقرر للأجور .)
· Dans la législation française :
L’article (L1221-20) du Code du travail stipule: (La période d’essai permet à l’employeur d’évaluer les compétences du salarié dans son travail, notamment au regard de son expérience, et au salarié d’apprécier si les fonctions occupées lui conviennent.[3])
من تلك التعريفات يتضح لنا أن فترة التجربة هي الفترة التي يمكن خلالها إنهاء عقد العمل من قبل أحد الأطراف دونما شكليات حيث أنها تمنح الأطراف المتعاقدة القدرة على تقييم دقة وعدالة اختياراتهم[4].
فهي فترة سابقة على العمل، يجوز فيها إنهاء علاقة العمل بالإرادة المنفردة، ونلاحظ أن المشرع الأردني قصر في تعريف فترة التجربة على حق رب العمل في عدم قبول العامل في الوظيفة، وذلك على نظيرة الفرنسي الذي كان أكثر إيضاحً لتعريف فترة التجربة حيث أوضح أن الحق في إنهاء علاقة العمل حق مشترك لصاحب العمل وللعامل، صاحب العمل لمعرفة مدى كفاءة العامل، وللعامل لمعرفة مدى توافق العمل معه.
ثانيًا: شروط شرط التجربة – Les conditions de la période d’essai
لبيان أثر شرط التجربة على العمل يجب أولًا أن نتعرف على شروط شرط التجربة التي يجب توافرها ترتيب أثاره. وهي عبارة عن:
1- أن يكون الاتفاق على شرط التجربة صريح- Que la condition soit explicite
حيث لابد أن يكون الاتفاق على شرط التجربة بين صاحب العمل والعامل واضحًا بما لا يجعل مجالًا للشك أن العامل لم يكن على علم به وقت إبرام العقد، ولا يمنع ذلك بأن يكون شرط التجربة مدرج بلائحة داخلية شريطة أن يتضمن عقد العمل أن تسري تلك اللائحة في مواجهته.
- في التشريع الأردني
لا نجد في قانون العمل ما يؤكد على ضرورة أن يكون الاتفاق على شرط التجربة صريحًا، لكن بالنظر إلى السوابق القضائية نجد أن المحاكم تأخذ بالأصل العام المعمول به في القانون المدني “العقد شريعة المتعاقدين”، ولما كان شرط التجربة ليس من عناصر عقد العمل فلا يؤثر عدم وجوده على صحة عقد العمل، فالأصل أنه لا يفترض.
· Dans la législation française :
L’article (L1221-23) du Code du travail stipule: (La période d’essai et la possibilité de la renouveler ne se présument pas. Elles sont expressément stipulées dans la lettre d’engagement ou le contrat de travail.[5])
ومن خلال هذه المادة نجد أن المشرع الفرنسي كان أحرص على التأكيد على ضرورة أن يكون الاتفاق على شرط التجربة بشكل صريح.
2- مدة الشرط تكون محددة – la durée de la condition soit définie
- في التشريع الأردني
نصت المادة (35/1) من قانون العمل والتي جاء فيها (لصاحب العمل استخدام أي عامل قيد التجربة وذلك للتحقق من كفاءته وإمكاناته للقيام بالعمل المطلوب ويشترط في ذلك أن لا تزيد مدة التجربة في أي حالة من الحالات على ثلاثة أشهر وأن لا يقل أجر العامل قيد التجربة عن الحد الأدنى المقرر للأجور).
· Dans la législation française :
L’article (L1221-19) du Code du travail stipule: (Le contrat de travail à durée indéterminée peut comporter une période d’essai dont la durée maximale est :
- Pour les ouvriers et les employés, de deux mois ;
- Pour les agents de maîtrise et les techniciens, de trois mois ;
- Pour les cadres, de quatre mois.)
L’article (L1221-21)[6] du Code du travail stipule: (La période d’essai peut être renouvelée une fois si un accord de branche étendu le prévoit. Cet accord fixe les conditions et les durées de renouvellement.
La durée de la période d’essai, renouvellement compris, ne peut pas dépasser :
- Quatre mois pour les ouvriers et employés ;
- Six mois pour les agents de maîtrise et techniciens ;
- Huit mois pour les cadres.
يتضح أن هناك تباين في المدة القانونية لفترة التجربة بين القانون الأردني والفرنسي. ففي القانون الأردني، يحدد المادة (35/1) من قانون العمل أن مدة التجربة لا تزيد عن ثلاثة أشهر، بينما في القانون الفرنسي، يختلف الأمر حسب المستوى الوظيفي، حيث تكون مدة التجربة للعمال والموظفين لمدة شهرين، وللأساتذة والفنيين لمدة ثلاثة أشهر، وللمدراء لمدة أربعة أشهر.
وبالتالي، يمكن القول بأن هناك تباين كبير في مدة التجربة بين القانونين، حيث إن القانون الأردني يحدد فترة أقصر وموحدة لفترة التجربة في جميع المستويات الوظيفية، بينما القانون الفرنسي يحدد فترات مختلفة حسب المستوى الوظيفي.
كما يلاحظ أن المشرع الفرنسي قد صرح بإمكانية تجديد مدة التجربة إذا ما كان هناك اتفاق صريح يمكن من ذلك، أما المشرع الأردني فلم يصرح بإمكانية تجديد مدة التجربة، مما يرجعنا للأصل وهو أن مدة التجربة حدها الأقصى ثلاثة أشهر.
ثالثًا: أثر شرط التجربة على عقد العمل- Impact de la clause de période d’essai
تعرفنا في السطور السابقة على تعريف شرط التجربة، وشروطه، وفي هذا الجزء سنتعرف على أثر هذا الشرط على عقد العمل.
1- يجعل العقد غير بات- Le contrat n’est pas définitif
عقد العمل في فترة التجربة هو عقد صحيح غير أنه عقد غير بات أو نهائي، وبالتالي فهو يتميز بذات الخصائص التي يتميز بها عقد العمل الفردي البات زيادة عن الخصائص الأخرى التي ترجع إلى طبيعته الخاصة[7]. وهذه الخاصية اتفقا فيها التشريعين الأردني والفرنسي.
2- حرية فسخ العقد- La liberté de résiliation du contrat
حيث أن الأصل عقد العمل لا ينتهي بحرية أحد أطرافه بل يكون ذلك وفق حالات حددتها المادة (21) من قانون العمل الأردني، وفيما يلي سنلقي الضوء على تناول المشرع الأردني والفرنسي لتلك الجزئية.
- في التشريع الأردني
المادة (35/ب) من قانون العمل الأردني على(يحق لصاحب العمل إنهاء استخدام العامل تحت التجربة دون إشعار أو مكافأة خلال مدة التجربة.)
· Dans la législation française[8] :
L’article (L1221-25) du Code du travail stipule: (Lorsqu’il est mis fin, par l’employeur, au contrat en cours ou au terme de la période d’essai définie aux articles L. 1221-19 à L. 1221-24 ou à l’article L. 1242-10 pour les contrats stipulant une période d’essai d’au moins une semaine, le salarié est prévenu dans un délai qui ne peut être inférieur à :
- Vingt-quatre heures en deçà de huit jours de présence ;
- Quarante-huit heures entre huit jours et un mois de présence ;
- Deux semaines après un mois de présence
- Un mois après trois mois de présence.
La période d’essai, renouvellement inclus, ne peut être prolongée du fait de la durée du délai de prévenance.
Lorsque le délai de prévenance n’a pas été respecté, son inexécution ouvre droit pour le salarié, sauf s’il a commis une faute grave, à une indemnité compensatrice. Cette indemnité est égale au montant des salaires et avantages que le salarié aurait perçus s’il avait accompli son travail jusqu’à l’expiration du délai de prévenance, indemnité compensatrice de congés payés comprise.)
L’article (L1221-26) du Code du travail stipule: (Lorsqu’il est mis fin à la période d’essai par le salarié, celui-ci respecte un délai de prévenance de quarante-huit heures. Ce délai est ramené à vingt-quatre heures si la durée de présence du salarié dans l’entreprise est inférieure à huit jours[9].)
ومن خلال النصوص السابقة يتضح أن ألية فسخ عقد العمل خلال فترة التجربة تختلف بين القانون الأردني والقانون الفرنسي. يسمح القانون الأردني لصاحب العمل بفسخ عقد العمل الذي يتضمن شرط التجربة بشكل اختياري، دون الحاجة للإخطار بشكل محدد أو دفع تعويض مالي للعامل خلال فترة التجربة. بينما في القانون الفرنسي، يتطلب فسخ عقد العمل خلال فترة التجربة من صاحب العمل إخطار العامل بشكل محدد في فترة زمنية محددة وفقًا لمدة حضور العامل في العمل. كما يتعين على صاحب العمل دفع تعويض مالي للعامل إذا لم يتم الإخطار بشكل صحيح وفقًا للفترات المحددة.
كما نلاحظ أن المشرع الأردني لم يتعرض لحالة إذا كان العامل هو الراغب في إنهاء عقد العمل، وذلك على عكس النظير الفرنسي الذي الزم العامل بالإخطار كما تم بيانه من نصوص.
3- سريان العقد بعد انتهاء مدة التجربة – La poursuite du contrat
بعد انتهاء مدة التجربة ودون الإخطار بالفصل يعد عقد العمل ساري ويبدأ سريان كافة بنوده، ويعد المشرع الفرنسي أكثر دقة في هذا الشأن من حيث اشتراط الإخطار من قبل العامل أيضًا إذا رغب في ترك العمل أثناء فترة التجربة، وفي السطور القادمة سنبين موقف التشريعين من انتهاء مدة التجربة.
- في التشريع الأردني
المادة (35/ج) من قانون العمل الأردني على (إذا استمر العامل في عمله بعد انتهاء مدة التجربة اعتبر العقد عقد عمل ولمدة غير محدودة وتحسب مدة التجربة ضمن مدة خدمة العامل لدى صاحب العمل)
· Dans la législation française[10] :
L’article (L1221-25) du Code du travail stipule: (Lorsque le délai de prévenance n’a pas été respecté, son inexécution ouvre droit pour le salarié, sauf s’il a commis une faute grave, à une indemnité compensatrice. Cette indemnité est égale au montant des salaires et avantages que le salarié aurait perçus s’il avait accompli son travail jusqu’à l’expiration du délai de prévenance, indemnité compensatrice de congés payés comprise.)
ونلاحظ أن المشرع الفرنسي أختلف عن المشرع الأردني حيث فلم يتعرض للنتيجة المفترضة وهي استمرار العقد حال عدم إنهاء العقد خلال فترة التجربة، بل أنه فقط رتب على عدم الإخطار استحقاق التعويض للطرف الذي لم يخطر. ونجد أن المشرع الأردني اشترط لسريان العقد بعد فترة التجربة ألا يكون العامل قد أرتكب خطأ جسيمًا.
رابعًا: تطبيقات قضائية – Jurisprudence
– Cour de cassation, civile, Chambre sociale, 25 février 2009, 07-40.155, Publié au bulletin [11]
ALORS, D’UNE PART, QUE la possibilité de renouveler la période d’essai doit être expressément prévue par la convention collective applicable et ne saurait être introduite par une disposition du contrat de travail, nécessairement moins favorable au salarié ; qu’en estimant que la clause de renouvellement de la période d’essai figurant au contrat de travail de Monsieur X… était licite (arrêt attaqué, p. 5 § 3), tout en constatant que la convention collective applicable en l’espèce ne prévoyait pas expressément la possibilité de renouveler la période d’essai d’un salarié (arrêt attaqué, p. 5 § 2), ce dont il résultait que la clause de renouvellement de la période d’essai introduite dans le contrat de travail de Monsieur X… était illicite, puisque moins favorable au salarié, la cour d’appel n’a pas tiré les conséquences légales de ses constatations et a violé les articles 5 de la convention collective des ingénieurs et cadres de la métallurgie et 1134 du Code civil ;
ALORS, D’AUTRE PART, QUE le renouvellement de la période d’essai ne peut résulter que d’un accord exprès des parties et non d’une décision unilatérale de l’employeur ; qu’en se bornant à relever que Monsieur X… avait apposé sa signature sur le courrier du 10 octobre 2002 sous la mention “remis en main propre”, puis en tirant de ce constat la conséquence que le salarié avait expressément approuvé les termes de ce courrier qui prévoyait un renouvellement de sa période d’essai (arrêt attaqué, p. 5 in fine), cependant qu’il ne résulte d’aucune des mentions de l’arrêt attaqué que le salarié aurait positivement donné son accord pour un renouvellement de la période d’essai, la cour d’appel a privé sa décision de toute base légale au regard des articles 1134 du Code civil, L.122-4 du Code du travail et 5 de la convention collective des ingénieurs et cadres de la métallurgie.
– الحكم رقم 3826 لسنة 2022محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2022-12-14
ولما وعن أسباب الطعن كافة من السبب (الأول) وحتى السبب (الرابع) والأخير من هذه الأسباب التي ينصب الطعن فيها وفي مجملها على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية خطئها فيما توصلت إليه بقرارها المطعون فيه ومن أن فصل المدعى عليها (الطاعنة) للمدعية فصلاً تعسفياً مخالفة في ذلك أحكام المادة (35) من قانون العمل بالرغم أن الثابت من عقد العمل ومرفقاته أن المدعى عليها قامت بفصل المدعية (المطعون ضدها) خلال فترة التجربة : ورداً على هذه الأسباب نجد أن المادة (35) من قانون العمل أجازت لصاحب العمل استخدام أي عامل قيد التجربة للتحقق من كفاءته وإمكانياته للقيام بالعمل المطلوب منه ويشترط في ذلك أن لا تزيد مدة التجربة على ثلاثة أشهر وأن لا يقل أجر العامل في فترة التجربة عن الحد الأدنى المقرر للأجور ويحق لصاحب العمل إنهاء استخدام العامل تحت التجربة دون إشعار أو مكافأة خلال مدة التجربة وإذا ما استمر العامل في عمله بعد انتهاء مدة التجربة اعتبر عقد العمل عقد عمل ولمدة غير محدودة وتحسب مدة التجربة ضمن خدمة العامل لدى صاحب العمل.
وبالرجوع إلى عرض العمل المبرز ضمن بينات المدعى عليها (الطاعنة) في الدعوى فقد ورد فيه : (بالإشارة إلى تقييمك أي المدعية للعمل لدى المدعى عليها كمرشح محتمل لشاغر (مسؤول عملاء في مستشفانا فإنه يسرنا إعلامك بأنه قد تم اختيارك وعليه تجدين لطفاً عرضاً للتفاصيل أدناه :
المسمى الوظيفي : مسؤول خبرة عملاء .
تاريخ المباشرة : 2/تشرين أول/2021 .
إجمالي الراتب : راتب أساسي قدره خمسمئة دينار أردني .
فترة التجربة : ثلاثة أشهر من تاريخ المباشرة (طبقاً لقانون العمل ) وتخضع الموظفة لفترة تجربة تبلغ (3/شهر) ويحق للشركة وخلال فترة التجربة إنهاء العقد في أي وقت ودون أي سبب أو أي مسؤولية و/أو تبعية تجاه الموظف .
الإجازة السنوية : (14يوماً) عن كل سنة طبقاً لقانون العمل الأردني الساري وذلك بناءً على تاريخ المباشرة .
الضمان الاجتماعي : حسب أنظمة الضمان الاجتماعي .
وإننا نأمل أن تجدي العرض مقبولاً ويرجى توقيعه وإعادته إلينا في حال موافقتك ويرجى العلم بأن هذا العرض صالح حتى صباح يوم الثلاثاء الموافق (28/أيلول/2021) وبعد هذا التاريخ يرجى اعتبار العرض المرفق ملغياً.
إلا أننا نجد أن العرض لم يتم الإشارة إليه في عقد استخدام المدعية لدى المدعى عليها مما لا يعتبر معه هذا العرض جزءاً من عقد الاستخدام ولا يجوز حجة على المدعية كونه لا يحمل توقيعاً لها عليه ومما يجعل إنهاء المدعى عليها لعقد استخدام المدعية لديها بالاستناد إلى شرط التجربة في غير محله ومخالف لأحكام المادة (35) من قانون العمل ولا يجوز معه سماع البينة الشخصية لإثبات خلاف ذلك وهو من توصلت إليه المحكمة الاستئنافية بقرارها المطعون فيه تمييزاً ومن قبلها محكمة أول درجة بقرارها المطعون فيه استئنافاً وأسباب الطعن في غير محلها مما يتعين معه ردها.
وعن اللائحة الجوابية المقدمة على الطعن فإن في ردنا على أسباب الطعن تضمن رداً عليها مما تكون معه الغاية من تقديمها قد استنفد الرد عليها.
لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر رد الطعن التمييزي موضوعاً وتصديق القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها..
خامسًا: الخاتمة – Conclusion
تعرفنا في هذا المقال على شرط التجربة في عقد العمل والذي يسمح بإنهاء العلاقة عقد العمل بإرادة منفردة، وتعرفنا على شروطه. ففي القانون الأردني، يجب أن يكون الاتفاق على شرط التجربة صريحًا لكنه لم ينص صراحة على ذلك، بينما في القانون الفرنسي، نص صراحة أنه لابد أن يكون الاتفاق صريحًا. مدة التجربة تختلف بين القانونين، وفي فرنسا يمكن تجديدها على عكس الأردن، ويمكن لصاحب العمل في الأردن فسخ العقد دون الحاجة للإخطار بشكل محدد أو دفع تعويض مالي، بينما في فرنسا يجب إخطار العامل ودفع تعويض مالي في حالة إغفال هذا الإخطار. بعد انتهاء فترة التجربة، يستمر العقد في الأردن إذا استمر العامل بالعمل ولم يرتكب خطأ جسيمًا، بينما في فرنسا، يستحق الطرف الذي لم يخطر بالتعويض في حالة عدم الرغبة في استمرار العقد. بشكل عام يمكن القول أن المشرع الفرنسي كان أكثر تناولًا لشرط التجربة عن نظيره الأردني لما له من الأهمية. ممكن يمكن معه القول أن المشرع الأردني في حاجة لإعادة النظر في النصوص المنظمة.
كتابة: محمد السعيد عبد المولى
[1] تنص المادة (L1221-1) من قانون العمل الفرنسي على أن “يخضع عقد العمل لقواعد القانون المدني العام، ويمكن إقراره بأي شكل يقرره الأطراف المتعاقدة”.
[2] تنص المادة (L1221-2) من قانون العمل الفرنسي على أن “مع ذلك، يمكن لعقد العمل أن يحتوي على مصطلح محدد بدقة منذ تاريخ توقيعه أو ناتج عن تحقيق الهدف الذي تم توقيعه لأجله في الحالات والشروط المذكورة في الجزء الرابع المتعلق بعقد العمل ذو المدة المحددة”. وذلك يعني أنه يمكن أن يتم تحديد مدة العقد بدقة منذ توقيعه، أو أن يتم تحديد المدة بناءً على تحقيق هدف محدد للعقد، وذلك في الحالات التي تم ذكرها في الجزء الرابع من القانون المتعلق بعقود العمل ذات المدة المحددة. وعادةً ما يتم استخدام هذا النوع من العقود في حالات مؤقتة أو محدودة المدة، مثل عقود العمل لمشروع معين أو لتغطية فترة معينة من العام.
[3] تنص المادة (L1221-20) من قانون العمل الفرنسي على أن “فترة التجربة تسمح لصاحب العمل بتقييم كفاءة الموظف في عمله، ولا سيما في ضوء خبرته، وتسمح للموظف باختبار ما إذا كانت المهام التي يقوم بها تناسبه”. وبموجب هذه المادة، يتم تحديد فترة تجربة في بداية العقد، يقوم خلالها صاحب العمل بتقييم أداء الموظف وقدرته على أداء المهام الموكلة إليه، ويتمكن الموظف في الوقت نفسه من تقييم ما إذا كانت الوظيفة المقدمة له مناسبة لمهاراته وطموحاته. وتكون فترة التجربة قابلة للتمديد وفقًا للأحكام الواردة في القانون والاتفاقيات الجماعية.
[4] العولي خالد محمد وغازي طاهر علياء، عقد العمل قيد التجربة، دراسة مقارنة، مجلة بحوث مستقبلية، العدد 23، مركز الدراسات المستقبلية، كلية الحدباء الجامعة، العراق، 2008 ، صـ111
[5] المادة (L1221-23) من قانون العمل تنص على: “لا يفترض وجود فترة تجريبية أو إمكانية تجديدها، ويتم تحديدها صراحة في رسالة التوظيف أو عقد العمل.”
[6] المادة (L1221-21) من قانون العمل الفرنسي تنص على أنه يمكن تجديد فترة التجربة مرة واحدة إذا تضمن ذلك اتفاق قطاع واسع. يحدد هذا الاتفاق شروط ومدد التجديد. ولا يمكن لفترة التجربة، بما في ذلك التجديد، أن تتجاوز:
- أربعة أشهر للعمال والموظفين؛
- ستة أشهر لمسؤولي الإدارة والفنيين؛
- ثمانية أشهر للمديرين والمسؤولين الإداريين.
[7] طبيب فايزة، عقد العمل تحت التجربة في التشريع والقضاء الجزائري، مجلة قانون العمل والتشغيل الصادرة عن مخبر قانون العمل
والتشغيل كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة عبد الحميد بن باديس مستغانم، العدد الخامس، الجزائر، جانفي 2018، ص: 378 و379
[8] المادة (L1221-25) من قانون العمل الفرنسي تنص على أنه عندما يتم إنهاء العقد من قبل صاحب العمل خلال فترة التجربة أو في نهايتها كما هو محدد في المواد L. 1221-19 إلى L. 1221-24 أو المادة L. 1242-10 للعقود التي تحتوي على فترة تجربة لا تقل عن أسبوع، يتم إخطار العامل في غضون مدة لا يمكن أن تقل عن:
- 24 ساعة في حالة حضور العامل لأقل من 8 أيام.
- 48 ساعة إذا كان العامل حضر لمدة تتراوح بين 8 أيام وشهر واحد.
- أسبوعان إذا كان العامل حضر لمدة شهر واحد أو أكثر.
- شهر واحد إذا كان العامل حضر لمدة 3 أشهر أو أكثر.
لا يمكن تمديد فترة التجربة، بما في ذلك التجديد، بسبب مدة فترة الإخطار.
إذا لم يتم احترام فترة الإخطار، فإن عدم الامتثال لهذا الإجراء يمنح العامل الحق في تعويض مالي. يتم تحديد هذا التعويض بناءً على الرواتب والمزايا التي كان من المفترض أن يتلقاها العامل إذا استمر في العمل حتى نهاية فترة الإخطار، بما في ذلك تعويض الإجازات المدفوعة الأجر. يستثنى من هذا الحق العامل الذي يرتكب خطأ جسيم.
[9] المادة (L1221-26) من قانون العمل الفرنسي تنص على أنه عندما يقوم العامل بإنهاء فترة التجربة، يتم إخطار صاحب العمل بشكل مسبق بمدة قدرها 48 ساعة. ويُخفض هذا الإخطار إلى 24 ساعة إذا كانت مدة حضور العامل في الشركة أقل من 8 أيام.
[10] المادة (L1221-25) من قانون العمل الفرنسي تنص على أنه إذا لم يتم احترام فترة الإخطار، فإن عدم الامتثال لهذا الإجراء يمنح العامل الحق في تعويض مالي. يتم تحديد هذا التعويض بناءً على الرواتب والمزايا التي كان من المفترض أن يتلقاها العامل إذا استمر في العمل حتى نهاية فترة الإخطار، بما في ذلك تعويض الإجازات المدفوعة الأجر. يستثنى من هذا الحق العامل الذي يرتكب خطأ جسيم.
[11] في هذه القضية، كان الموظف في فترة تجريبية في شركة، وكان يعمل في وظيفة تتطلب مهارات معيّنة. وبعد انتهاء فترة التجريبة الأولى، قرر صاحب العمل تجديد فترة التجربة للموظف مرة أخرى، وذلك بموجب شرط مكتوب في عقد العمل. ولكن، لم تشمل الاتفاقية الجماعية المعمول بها في الشركة أي بند يسمح بتجديد فترة التجربة للموظفين.
وبناءً على ذلك، رفع الموظف دعوى قضائية لإلغاء هذا الشرط في عقده، وأيضاً للمطالبة بتعويضات عن الفترة التي عمل فيها بعد انتهاء فترة التجربة الأولى.
بعد النظر في الأدلة والحجج، قررت المحكمة العليا الفرنسية للشؤون الاجتماعية إلغاء شرط تجديد فترة التجربة في عقد الموظف، وذلك لعدم صحة هذا الشرط نظراً لعدم توفره في الاتفاقية الجماعية المعمول بها. وأكدت المحكمة أنّ تجديد فترة التجربة يمكن أن يتم فقط بعد وجود اتفاق صريح من الطرفين، ولا يمكن أن يصدر قرار بتجديد فترة التجربة من صاحب العمل بشكل أحادي. وبناءً على هذا الحكم، يعتبر الموظف قد أنهى فترة التجربة الأولى بنجاح، ويحق له المطالبة بتعويضات عن الفترة التي عمل فيها بعد ذلك..

