صلاحيات نائب مدير الشركة في النظام السعودي

صلاحيات نائب مدير الشركة في النظام السعودي

إن المبدأ العام للشركة باعتبارها شخص اعتباري لا يمكن لها أن تباشر مهامها إلا من خلال أشخاص طبيعيين، ويكون ذلك عن توكيل مهمة القيام بمهمة إدارتها لممثل قانوني يجسدها على أرض الواقع يفوض بمهمة إبرام التصرفات باسم الشركة ولحسابها، ومن هذا المنطلق يطرح التساؤل حول ما هي حدود الصلاحيات المقررة لمدير الشركة ومسؤوليتهم في علاقتهم مع الغير؟   وهل يجوز له أن يعين نائب له يحل محله في جميع قراراته أم أن النيابة لها حدود معينه يجب علي النائب ألا يتعداها.

وتتمثل صلاحيات نائب مدير الشركة في النظام السعودي في التعرف على مجموعة من العناصر نتناولها بمزيد من العرض والتحليل كما يلي:

أولا: صلاحيات المدير ونائبه في الشركات التجارية

ثانيا: صلاحيات المدير ونائبه  في شركة ذات المسؤولية المحدودة

ثالثا: صلاحيات المدير ونائبه  في شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم

رابعا: مسؤولية المدير ونائبه  عن أعماله في مواجهة الشركة

 

أولا: صلاحيات المدير ونائبه في الشركات التجارية

  • يقضي المبدأ العام بأنه لا يجوز للمدير إنابة غيره في القيام بكل أعمال الشركة سواء كان نائبه شريكا أم غير شريك، وعلة ذلك أن الشركاء وضعوا ثقتهم في شخص المدير لا في غيره، غير أنه يجوز للمدير إنابة غيره للقيام محله بعمل معين علي أن يكون المدير مسؤولا عن نائبه كما لوكان هذا العمل صار منه شخصيا ونتحدث عن صلاحيات المدير ونائبه، و تختلف الصلاحيات الممنوحة للمديرين ونوابهم بحسب نوع الشركة فيما إذا كانت شركات أموال، أو شركات أشخاص،  وبحسب طريقة العمل إذا كان المدير فرد أو مديرين أكثر من فرد، وكذا علاقة المدير بالشركاء أو بالغير، ما يتطلب منا بيان هذه الاختلافات من خلال التالي:

أ- صلاحيات المدير ونائبه في شركات الأشخاص :

تتعين الصلاحيات المقررة المدير أو المديرين في شركات الأشخاص بحسن نظام العمل المتبع، وهذا إما من خلال إسناد مهمة الإدارة الي مدير فرد، أو جماعة مع تحديد حدود صلاحياتهم ثم بموجب عقد الشركة أو عقد لاحق، غير أنه في حالة عدم تحديد مديري شركات الأشخاص يتمتع لكل شريك بسلطة، إبرام التصرفات باسم ولحساب الشركة ويمكن بيات صلاحيات المدير على التفصيل الآتي:

1-  حدود صلاحيات المدير الفرد: من الواجبات الإيجابية التي ينبغي أن يقوم بها المدير باعتباره وكيل، التزامه ببذل الجهد والعناية لضمان تحقيق القواعد  العامة في الوكالة بأجر إذ يجب عليه وفقا لهذه القواعد أن يبذل عناية الرجل المعتاد على أن يراعي في تنفيذ هذا الواجب الأمانة وحسن النية والأعراف التجارية السائدة، حيث تلقى على عاتق مدير الشركة ومن الواجبات أن يقوم فور تعينيه بالتأكد من مراعاة إجراءات تأسيس الشركة ومن قيدها في السجل التجاري كما يلتزم بمراعاة الأحكام التي نص عليها العقد التأسيسي والقانوني علي المدير والمديرين أن يتقطعوا كل سنة عشرة بالمائة من الأرباح الصافية لتكوين مال احتياطي يعادل خمسين بالمائة من رأس المال، وعلى المدير أن ينظم في نهاية كل سنة تقريرا عن أعمال الشركة في تلك السنة، وجردا حسابيا للاستثمار العام وحسابا للأرباح والخسائر، والميزانية ويبلغها للشركاء ويدعوهم خلل ستة أشهر من إقفال حسابات السنة إلى الجمعية العامة يتم من خللها التصديق على أعمال المديرين، وقبل عشرين يوما على الأقل من الوقت المعين لانعقاد الجمعية العامة ويودع أصول كامل الوثائق المذكورة في مركز الشركة مع تقرير مفوض المراقبة عند وجوده. ويحق لكل شريك أن يطلع عليها وأن يوجه إلى المدير أسئلة خطية ليجيب عليها في جلسة الجمعية، ولكل شريك فوق ذلك أن يطالب عندما يشاء الاطلاع على القيود والمستندات المتعلقة بأعمال السنوات الثلاث السابقة. والغرض التي تأسست الشركة من أجله كما تقتضي       

-كما   يحدد القانون الأساسي للشركة صلاحيات مديري شركات الأشخاص فيبين الأعمال والتصرفات التي يجوز له مباشرتها بمفرده، والأعمال والتصرفات المحرمة عليه والتي يلتزم بتجنبها إلا إذا حصل على موافقة الشركاء قبل القيام بها فاذا لم يبين القانون الأساسي للشركة صلاحيات المدير ولم تحدد باتفاق لاحق ،  كان للمدير أن يباشر جميع أعمال الإدارة العادية التي تدخل ضمن غرض الشركة، كإبرام عقود نقل ملكية وأعمال الإدارة لاحق أي الإدارة العادي للشركة ، فتلتزم الشركة بأعمال المدير طالما كانت خالية من الغش، غير أنه لا يجوز للشركاء الاعتراض  على أعمال المدير طالما باشر صلاحياته في حدود هدف الشركة، وإذا كانت صلاحياته محدودة بهذا الهدف فيمتنع عليه القيام بأعمال أو تصرفات لا تتفق مع هذا الهدف أو تتجاوزه كأن يقوم بالتبرع بأموال الشركة إلا في حدود التي تجري بها العادة كما لا يجوز بيع ، عقارات الشركة أو يتعاقد لحسابه الخاص مع الشركة إلا بإذن خاص من الشركاء إذ تتعارض ، مصلحته الشخصية مع مصلحة الشركة.

2- حدود صلاحيات المديرين في حالة تعددهم: على المدير أو أي من المديرين عند تعددهم توجيه الدعوة إلى الشركاء لحضور الجمعيات بإعلان ينشر في صحيفتين يوميتين محليتين أو برسائل مضمونة توجه إلى الشركاء قبل شهر من الوقت المحدد للاجتماع، وعند عدم توجيه الدعوة المذكورة من جانب المدير أو المديرين ينتقل الموجب إلى عاتق مفوض المراقبة عند وجوده وفي حال إهمال توجيه الدعوة يعود هذا الحق لكل شريك أو فريق من الشركاء يمثل ربع رأس المال على وعند تخلف جميع هؤلاء يحق لكل شريك أن يطلب إلى القضاء تعيين شخص يتولى دعوة الجمعية ووضع جدول أعمالها أما الأعمال التي حظر المشرع على مدير الشركة القيام بها هي تولي وظيفة أخرى في شركة منافسة لأعمال الشركة أو عمل مماثل لأعمال الشركة سواء كان بأجر أو بدون أجر لإدارة شركة أخرى منافسة للشركة إلا بموافقة الأغلبية ويمنع على المدير أن يتبرع من أموال الشركة في غير الحدود المعقولة التي يقتضيها وجود  الشركة وإدارتها

ولشركات الأشخاص أن تدار بواسطة عدة مديرين حيث قد ينص القانون الأساسي للشركة على تحديد اختصاصات كل مدير كأن يختص أحدهم بالشراء مثلا، والآخر بالبيع ،والثالث بشؤون العمال والموظفين والرابع للدعاية والإعلان ففي هذه الحالة يتعين على كل مدير أن يعمل في حدوده المرسومة له فإذا تعداها كان تصرفه غير نافذ في حق الشركة

وقد ينص القانون الأساسي للشركة على، أن يدير الشركاء الشخص الاعتباري مجتمعين فتتخذ القرارات المتعلقة بإدارة الشركة أما بالأجماع أو بالأغلبية

فيلتزم كل مدير بعرض أعماله على باقي الشركاء حتى المتعلقة بإدارة الشركة إما بالإجماع أو الأغلبية يتم التصويت عليها بالإجماع أو الأغلبية حسب ما نص عليه القانون الأساسي للشركة والتصويت على ، القرارات يتخذ بالأغلبية العددية ما لم يوجد نص يخالف ذلك، كأن ينص في القانون الأساسي للشركة على التصويت على القرارات يتخذ بأغلبية مقدار الحصص المقدمة في أرس المال

وإذا كانت القاعدة العامة في الإدارة الجماعية تفرض على المدير عدم الانفراد بأعمال الإدارة إلا أنه يجوز الخروج عن هذا الحكم بأن يقوم المدير بإدارة الشركة منفردا دون الرجوع لغيرة من المدراء الأخرين بالشركة ، في حالة الضرورة يترتب عن تفويتها خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها كبيع سلعة معرضة للتلف   أو تفويت فرصة ربح على الشركة

قد يعين القانون الأساسي للشركة المديرين دون تحديد اختصاصات كل منهم   ولم ينص على عدم جواز انفراد أي منهم بالإدارة ففي هذه الحالة كان لكل مدير أن يقوم وحده بأي عمل من أعمال الإدارة المختلفة والذي يندرج في تحقيق غرض الشركة على أن يكون لكل المدرين الآخرين أن يعارض ([1]) وله أن يعارض العمل الذي ينوى أحدهم إجراءه قبل إتمامه وهذا عن طريق عرض الأمر على المديرين مجتمعين،  ليتخذوا فيه قرار بالأغلبية وهذه المعارضة لا أثر لها بالنسبة للغير ما لم يثبت أنه كان عالما بها وفي حالة إن لم يعارض المديرون على عمل أحدهم أصبحوا جميعا مسؤولين عن هذا العمل

وفي الأخير نشير إلى عدم جواز الاحتجاج قبل الغير بتصرفات المدير التي لا تدخل ضمن موضوع الشركة ما لم  يثبت علم الغير بهذا التجا وز دون تفصيل في العناصر التي يمكن أن يستدل من خلالها على قرينة العلم من عدمه  وعليه فالأفضل أنه لا يجوز الاحتجاج قبل الغير بالشروط المحددة لصلاحيات المديرين ما لم يتم شهرها ذلك لأن الشهر يعد قرينة على علم الغير بحدود صلاحيات المدير والضمانات المقررة لهم في الشركة ، لاستفاء حقوقهم أما عدم الشهر فيعني عدم علم الغير ومن تم لا يجوز الاحتجاج في مواجهة الغير بأمر لم يصل إلى علمه

ثانيا: صلاحيات المدير ونائبه  في شركة ذات المسؤولية المحدودة

من مصلحة الشركاء في شركة ذات المسؤولية المحدودة، أو المؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات، المسؤولية المحدودة أن ينصوا في القانون الأساسي على الصلاحيات التي ينوون إعطائها للمديرين وكقاعدة عامة تحدد صلاحيات المدير في علاقاتهم بين الشركاء في القانون الأساسي وبموجب اتفاقيات الإدارة [2]

،  وفي حالة غياب بنود في القانون الأساس للشركة، يعتد بصلاحيات المدير المحددة في القانون وفي هذه الحالة يمكن للمدير أن يقوم بكل الأعمال التي تكون مفيدة للشركة ، أما في علاقته مع الغير فلا يسري هذا الحكم إذ يحق للمدير في مواجهة الغير أن يلم بجميع أعمال الإدارة لصالح الشركة ويتمتع المدير بأكبر الصلاحيات  ليتعامل في جميع الظروف  باسم  الشركة بدون الإخلال بالصلاحيات التي يمنحها القانون صراحة للشركاء، كتغيير موضوع الشركة مثلا أو حلها المسبق أو تغيير نوعها ، وغيرها من الأعمال التي تستلزم اتخاذ القرار بشأنها من قبل جمعية الشركاء وبالتالي لا يمكن للمدير القيام بهذه الأعمال لأنه يعود الاختصاص فيها للشركاء وحدهم غير أنه  في حالة تجاوز المدير لحدود ،اختصاصه فتكون الشركة كشخص اعتباري ملزمة بأعمال وتصرفات المدير قبل الغير حتى  وإن كانت هذه التصرفات  لا تندرج ضمن نطاق تحقيق الغرض الذي قامت من أجله الشركة، وذلك حماية للغير واستقرار تعاملها إلا إذا أقامت الشركة الدليل على أن الغير كان عالما أو كان من المفترض حتما أن يعلم بأن، تصرفات المدير لا تندرج في تحقيق غرض الشركة الذي قامت من أجله مع الإشارة بأن مجرد إشهار القانون الأساسي عن طريق نشره غير كافي وحده لأثبات ذلك.

وفي حالة تعدد المديرين دون تحديد اختصاصاتهم فيمكن أن يقوموا بأي عمل من أعمال الإدارة ولا أثر لمعارضة أحد المديرين، اختصاص كل منهم لتصرفات مدير آخر تجاه الغير ما لم يقم الدليل على أن الغير كان عالما بها.

ثالثا: صلاحيات المدير ونائبه  في شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم

ونحن بصدد إمكانية الاستعانة بمديرين في شركة المساهمة فقد أسند مهمة تعيين مديرين في شركة المساهمة لمجلس الإدارة بأن يكلف شخص واحد أو اثنين من الأشخاص كما يحدد مجلس الإدارة الصلاحيات، الأشخاص الطبيعيين ليساعد الرئيس كمديرين بناء عل اقتراح الرئيس، المخولة للمديرين العامين ويكون للمديرين العامين في علاقتهم مع الغير نفس الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس مجلس الإدارة

أما فيما يخص صلاحيات المدير في شركة التوصية بالأسهم فتخضع هي الأخرى لأحكام شركة التوصية البسيطة وبالتالي لأحكام شركة التضامن إلى أحكام شركة المساهمة التقليدية فيما يخص ، صلاحيات مجلس الإدارة سابقة الذكر باحترام شروط الاتفاقية  الواردة في القانون الأساسي للشركة وفي حالة عدم وجودها يتمتع المدير بأوسع صلاحيات  التصرف باسم الشركة في علاقته مع الشركاء، أما في علاقته  مع الغير فيتمتع المدير بأوسع الصلاحيات ليتعامل في جميع الظروف باسم الشركة ولو كانت تخرج عن حدود موضوع الشركة، وفي هذا السياق لا يمكن الاحتجاج، قبل الغير بتجاوز المدير لصلاحياته المحددة في القانون الأساسي  للشركة  هذا مع  ضرورة احترام المدير للصلاحيات المقررة لجماعة الشركاء ، سواء الصلاحيات العادية والغير عادية  وفي كل حالة لا يلتزم المديرين ، إلا بتنفيذ القرارات  الصادرة عن جميع الشركاء

رابعا: مسؤولية المدير ونائبه  عن أعماله في مواجهة الشركة

ينبغي على المدير شريكا  كان أو غير شريك أن يبذل من العناية في تدبير مصالح الشركة  و إدارتها،و ما يبذله  الرجل المعتاد لأنه يتقاضى أجرا نظير إدارته من ثم يكون  مسؤول قبل الشركة عن  أخطائه في الإدارة، فإذا تجاوز المدير حدود اختصاصاته أو تعدى الغرض الذي نشأت من أجله الشركة كان مسؤولا في مواجهة الشركاء على أساس مسؤولية عقدية  تبعا للعقد الذي يربطه بالشركة،  فيكون لكل من الشركة والشركاء حق في رفع دعوى على المدير، والأصل أن يقوم المدير بنفسه بإدارة الشركة ما لم يأذن له الشركاء بذلك  و إلا كان مسؤولا عن أفعال  وتصرفات نائبة

أ-  مسؤولية المدير في شركة ذات المسؤولية المحدودة

قصد بها حماية المعاملات التجارية التي تتسم بالسرعة والائتمان وقصد ضمان حقوق المتعامل مع الشركة حيث أورد المشرع مبدأ عام مفاده أن كل التصرفات التي يعقدها المدير باسم ولحساب الشركة

تلقى على عاتق الشركة مباشرة لأن المدير يمثلها من الناحية القانونية ويجسدها على أرض الواقع من خلال التعبير عن إرادتها في علاقته مع الغير وذلك حتى لا يتهرب المديرون من المسؤولية الملقة على عاتقهم في احترام حدود الصلاحيات أو خروج عن موضوع الشركة سمح المشرع إمكانية ترتيب مسؤولية المديرين بصفة ،الممنوحة لهم شخصية أو تضامنية عن الخطأ المرتكب من قبلهم متى توافرت أركانها سوءا فيما يخص المسؤولية المدنية أو الجزائية

ب-  مسؤولية المديرين في شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم

نفس الأمر بالنسبة لكل من شركة المساهمة  وشركة التوصية بالأسهم،  إذ ألزمت الشركة كمبدأ عام بتحمل الالتزامات التي يعقدها المدير  في علاقتها مع المساهمين أو الشركاء، في حدود الصلاحيات الممنوحة لهم،   وفي حالة عدم التحديد في حدود موضوع الشركة، غير أنه تتوسع حدود مسؤولية الشركة لتشمل، جميع التصرفات التي يعقدها المديرين، بصرف النظر عن نظام الإدارة المتبع بالنسبة لشركة المساهمة والشخص المدير، سواء كان التصرف صادر من قبل رئيس أو أعضاء مجلس الإدارة، أ ومن قبل المديرين العامين في شركة المساهمة ذات النظام التقليدي أومن مجلس المديرين بالنسبة لنظام الإدارة الحديث في شركة التوصية بالأسهم، ([3])إلا إذا توصلت إلى إثبات أن الغير كان على، شركة المساهمة إطلاع بأن نشاط المدير بعيد عن موضوعها أو لا يمكن تجاهله نظرا للظروف مع استثناء أن مجرد نشر القانون الأساسي لا يكفي وحده لإقامة قرينة العلم وفي نفس السياق رتب المشرع عدم الاحتجاج بمعارضة أحدهم على ترتيب مسؤولية الشركة عن تصرفات المديرين في علاقتها مع الغير وعلى هذا الأساس فإن الشركة تشكل حاجز يحمي المديرين من المسؤولية عن أخطاء قد ترتكب أثناء تأدية مهام الإدارة أو نتيجة لتصرفات أبرمت لحسابها  ولفائدتها باعتبار أن المخالفات تهم الشركة و المساهمين أساسا، و لا علاقة للغير فيها عملا بمبدأ نسبية العقود ومبدأ أن الشركة ملك للشركاء لذلك ، اتجهت غالبية التشريعات للإقرار بمسؤولية المدير فقط على الأخطاء الشخصية دون أن تحدد لهذه  المسؤولية قيد أو شرط

وللمدير أن يقوم بإجازة الخطط الاستراتيجية والسياسات والأهداف المرسومة للشركة والإشراف على تنفيذها وفحصها بشكل دوري، والتأكد من توافر الموارد البشرية والمالية اللازمة لتحقيقها، ووضع الاستراتيجية العامة للشركة وخطط العمل الرئيسة وسياسات وإجراءات إدارة المخاطر ومراجعتها وتوجيهها، وله أيضا أن يقوم بتحديد الهيكل الرأسمالي الأمثل للشركة واستراتيجياتها وأهدافها المالية وإقرار الميزانيات التقديرية بأنواعها، وله صلاحية الإشراف عل النفقات الرأسمالية الرئيسة للشركة، وتملك الأصول والتصرف بها، وله وضع مقاييس الأداء ومراقبة الإجراءات والأداء العام في الشركة، كما له أن يقوم بالمراجعة الدورية للهياكل التنظيمية والوظيفية والموارد البشرية في الشركة والتصديق عليها بصفة دورية، وضع أنظمة وضوابط للمراقبة الداخلية والإشراف العام عليها تتضمن سياسة مكتوبة لضبط حالات تعارض المصالح الفعلية والمحتملة والتي قد تؤثر على أداء أعضاء مجلس الإدارة وغير ذلك من الأمور[4]

كما أن نائب المدير له مهام في حالة غياب المدير وهي كالتالي:

ترأس اجتماعات المجلس في حال غياب المدير، دعوة المجلس للانعقاد في حال غياب المدير، ترأس اجتماعات الجمعية العامة في حال غياب المدير، مساعدة المدير في المسائل والقضايا المتعلقة بمجلس إدارة الشركة، القيام بأي مسؤوليات أخرى منصوص عليها في نظام الشركة الأساس، تطبيق الإجراءات المالية والمحاسبية بشكل سليم، بما في ذلك الإجراءات ذات الصلة بإعداد التقارير المالية، تزويد مجلس الإدارة بالمعلومات اللازمة لممارسة اختصاصاته وتقديم توصياته في ، زيادة رأس مال الشركة أو تخفيضه ،وله حل الشركة قبل الأجل المحدد في نظامها الأساس أو تقرير استمراره وله استخدام الاحتياطي الاتفاقي للشركة وأيضا له تكوين احتياطيات إضافية للشركة.

كتابة: د. محمد العدل

 

[1] )    القانون التجاري -الجزء الأول-عصام حنفي محمود -ص 432 ،433.

[2] القانون التجاري السعودي محمد حسن الجبر، الرياض، مكتبة الفهد الوطنية، الطبعة الرابعة،ص251.

[3] )    الشركات التجارية، د سميحة القليوبي، دار النهضة العربية الطبعة الخامسة ، ص569.

[4] )   القانون التجاري، عصام حنفي محمود، الجزء الأول، ص431.

 

 

 

 

Scroll to Top