القرار رقم 1 لسنة 2003 الصادر بتاريخ 193\2003

بناء على طلب دولة رئيس الوزراء الافخم بكتابه رقم (1982/1/11/65) تاريخ 8 ذو الحجة لسنة 1423 هـ الموافق 2003/2/9 ، اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين في محكمة التمييز بتاريخ 2003/3/19 برئاسة معالي رئيس محكمة التمييز القاضي الاستاذ محمد صامد الرقاد وعضوية كل من اصحاب العطوفة الاساتذة رئيس ديوان التشريع والراي في رئاسة الوزراء علي الهنداوي وبادي الجراح ومحمد الخرابشة القاضيين في محكمة التمييز والقاضي الدكتور ناظم عارف امين عام وزارة العدل مندوب معالي نائب رئيس الوزراء وزير العدل . وذلك لتفسير المادة (2) من قانون البنوك رقم 28 لسنة 2000 وبيان ما اذا كان الرصيد الدائن في حساب الجاري مدين بتاريخ الحادي والثلاثين من شهر كانون الاول في حكم الوديعة التي يتم استيفاء رسوم من البنوك عنها بمقتضى المادة ( 12/ أ ) من قانون المؤسسة العامة لضمان الودائع رقم (33) لسنة 2000 ام ان الحساب الجاري مدين له طبيعة خاصة مختلفة عن عقد الوديعة لا يتحقق عليه أي رسم .
وبعد الاطلاع على :
1. كتاب معالي وزير العدل رقم (9230/1/22) تاريخ 2002/12/15 المرفق بطلب التفسير .
2. مواد الباب الخامس من قانون التجارة رقم 12 لسنة 1966 وتعديلاته يتبين ان المشرع قد افرد في المواد
(106 – 114) من القانون المشار اليه احكاما خاصة بعقد الحساب الجاري ، وفي المواد (115 – 117)
احكاما خاصة بعقد الوديعة المصرفية .
وباستقراء نصوص المواد المذكورة والمادة (868) من القانون المدني والمادة (2) من قانون البنوك المطلوب تفسيرها يتبين انه اذا كان الحساب الجاري عقدا رضائيا يتم باتفاق الطرفين المتعاقدين كحساب الودائع الا انه يختلف عن عقد الوديعة المصرفية من حيث المفهوم والطبيعة وطرق الاثبات والاثار .
مما يبنى عليه ان الرصيد الدائن في حساب الجاري مدين بتاريخ الحادي والثلاثين من شهر كانون الاول من كل سنة لا يعد في حكم الوديعة المنصوص عليها (2) من قانون البنوك رقم 28 لسنة 2000 سواء اكان الحساب الجاري ساريا ام مغلقا ولا يخضع بالتالي لرسم الاشتراك السنوي المنصوص عليه في المادة (12/ أ ) من قانون المؤسسة العامة لضمان الودائع رقم 33 لسنة 2000 .

هذا ما نقرره بالاكثرية في تفسير النصوص المطلوب تفسيرها .
قرارا صدر في 16 محرم لسنة 1424 هـ الموافق 2003/3/19م .

عضو عضو رئيس محكمة التمييز
قاضي رئيس ديوان التشريع والراي رئيس الديوان الخاص بتفسير القوانين
محكمة التمييز في رئاسة الوزراء محمد صامد الرقاد
بادي الجراح علي الهنداوي ( مخالف )

عضو عضو
مندوب نائب رئيس الوزراء وزير العدل قاضي
امين عام وزارة العدل محكمة التمييز
الدكتور ناظم عارف محمد امين الخرابشة

الراي المخالف الصادر عن رئيس الديوان الخاص بتفسير القوانين
القاضي الاستاذ محمد صامد الرقاد

بالرجوع للنصوص ذات العلاقة بطلب التفسير اجد ما يلي :
1. عرفت الوديعة في كل من قانون البنوك رقم 28 لسنة 2000 وفي قانون المؤسسة العامة لضمان الودائع
رقم (33) لسنة 2000 بانها ( مبلغ من النقود يسلمه شخص باي وسيلة من وسائل الدفع الى شخص اخر ،
الذي يلتزم برده لدى الطلب او وفقا للشروط المتفق عليها ، ويكتسب المودع لديه ملكية النقود المودعة
ويكون له الحق في التصرف بها مع التزامه برد مثلها للمودع ويكون الرد بذات نوع العملة المودعة )
وجاء في المادة (12) من قانون المؤسسة العامة لضمان الودائع المشار اليه ما يلي :
أ . مع مراعاة احكام الفقرة ( ب ) من هذه المادة يدفع البنك رسم اشتراك سنوي الى المؤسسة بنسبة اثنين
ونصف بالالف من مجموع الودائع الخاضعة لاحكام هذا القانون .
ب. لا تعتبر من ضمن الودائع الخاضعة لاحكام هذا القانون ما يلي :
1. ودائع الحكومة.
2. ودائع ما بين البنوك .
3. التامينات النقدية بحدود قيمة التسهيلات الممنوحة بضمانها .
ج. يجوز تعديل رسم الاشتراك السنوي المشار اليه في الفقرة ( أ ) من هذه المادة وتغيير قواعد احتسابها
بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب من المجلس ، وذلك بعد تصنيف البنوك .
ونصت الفقرة ( أ ) من المادة (13) من قانون المؤسسة العامة لضمان الودائع على ما يلي :
أ . يلتزم البنك بتقديم بيان سنوي الى كل من المؤسسة والبنك المركزي وفق الانموذج المعد لهذه الغاية
خلال الاسبوع الاول من شهر كانون الثاني مبين فيه مجموع الودائع لديه الخاضعة لاحكام هذا القانون
كما هي في اليوم الحادي والثلاثين من شهر كانون الاول للسنة المالية السابقة .
وبعد التدقيق في النصوص السابقة الذكر والمداولة نجد ان عقد ( الحساب الجاري مدين ) . له طبيعة خاصة يختلف عن غيره من العقود ، فكل دفعة منه وكل سحب منه تفقد ذاتيتها وتتحول الى مفرد حسابي تشكل في ذاتيتها وتتحول الى مفرد حسابي تشكل في مجموعها حركة الحساب الذي لا يسوي الا عند اغلاقه ، الامر الذي يعني انه اثناء سير الحساب الجاري المدين ( سحب وايداع ) لا يكون هناك دائن او مدين ، ولا يعرف من هو الدائن في الحساب ومن هو المدين الا عند اغلاق الحساب واستخراج الرصيد ، عندها فقط يعرف من هو الدائن ومن هو المدين فاذا كان العميل هو المدين فهو ملزم بتسديد مديونيته للبنك ، اما اذا كان هو الدائن فله الحق بمطالبة البنك بالرصيد الدائن الذي يصبح حسب رايي بمجرد اغلاق الحساب بحكم الوديعة ويكون خاضعا في هذه الحالة وخلافا لراي الاكثرية المحترمة لحكم الفقرة ( أ ) من المادة (12) من قانون المؤسسة العامة لضمان الودائع رقم (33) لسنة 2000 اما قبل اغلاق الحساب الجاري فلا يخضع الرصيد الدائن لحكم الفقرة المذكورة .

هذا ما اراه بشان التفسير المطلوب
صدر في 16 محرم 1424 هـ الموافق 2003/3/19م

رئيس محكمة التمييز
رئيس الديوان الخاص بتفسير القوانين
محمد صامد الرقاد

اترك رد

اتصل بنا
error: Alert: Content is protected !!
راسلنا وتسب
اتصل بنا
Directions