محامي جزائي

محامي جزائي

المحامي الجزائي في الأردن هو الذي يتخصص في القضايا الجزائية، ويجب أن يتسم بالدقة في البحث لما لذلك من تأثير كبير في مصير القضية ونتيجتها، كما يجب عليه أن يتفادى أخطاء مثل عدم التدخل عند اللزوم أو عدم التقييم الصحيح للدليل المناسب لتطورات القضية، أو اكتشافه الدليل قبل فوات الأوان.

كما يتعين على المحامي الجزائي أن يكون على علم كافي بالمدد القانونية المعروفة، وأن يكون على دراية جيدة بقانون العقوبات وملمًا بشكل كافي بالأحكام القانونية السابقة.

محتويات المقال :

التعامل مع قضايا المخدرات :

التعامل مع قضايا الاحتيال (النصب) :

التعامل مع قضايا إساءة الائتمان (خيانة الأمانة):

التعامل مع جرائم الأسلحة والذخائر :

آالية عمل محامي جزاء

الالية التي يتم بها تسجيل الشكاوى الواردة من المواطنين إلى محكمة الصلح:

    • يقوم المشتكي أو محاميه الموكَّل بتسليم لائحة الشكوى إذ يقوم كاتب صلح/ قلم الجزاء بالتأكد من المعلومات والبيانات ومن استكمال كافةً الوثائق المطلوبة لتسجيل الشكوى.
    • يقوم المشتكي أو محاميه الموكَّل بدفع الرسوم لدى أمين الصندوق.
    • بعد أن يقوم كاتب صلح/ قلم الجزاء بالتأكد من صحة  دفع الرسوم إذا ارتبط بالشكوى ادعاء بالحق الشخصي  ويقوم المشتكي/ محامي المشتكي باستلام ملف شكوى الذي يقوم بدوره بحفظ أوراق الشكوى وترتيبها داخل الملف والمتضمنة لائحة الشكوى والوثائق المطلوبة والبينّات وقائمة البينّات ووصل المقبوضات ووفق تعليمات موضحة داخل القلم.
    • يأخذ المشتكي أو محامي المشتكي معلومات من كاتب صلح/ قلم الجزاء مثل موعد الجلسة باليوم والتاريخ والساعة واستلام نسخة مختومة من لائحة الشكوى.
  •  تسجيل الشكاوى الواردة من المواطنين والمتعلقة بالشيكات إلى محكمة الصلح:

يتم إتباع الخطوات نفسها أعلاه وأمّا لمحكمة الصلح/ عمان فيوجد قلم مخصص للشيكات لتقديم الخدمة المطلوبة.

  •  تسجيل الشكاوى الواردة من المراكز الأمنية( شكاوى الحق العام):

 تقوم المراكز الأمنية بتسليم ملفات الشكاوى إلى رئيس قلم صلح الجزاء متضمنة ضبوطات مركز الأمن ومحاضر الإفادات.

  •  تسجيل المخالفات التي ترد من الوزارات ( الصناعة والتجارة أو الصحة أو الزراعة أو العمل):

 يقوم مندوب الوزارة المعنية بتسليم قلم المخالفات بكتاب رسمي يبين فيه المخالفات التي تم تحريرها ومرفق به مذكرات الضبط للمخالفات.

يتفق واحكام القانون استبعاد افادة المتهم التي ادلى بها امام محقق الضابطة لعدم قانونيتها لانها اخذت بدون مترجم محلف مع انه لا يتكلم اللغة العربية .

وفيما يلي سنتناول بعض مهام المحامي الجزائي :

التعامل مع قضايا المخدرات :

يتعامل المحامي الجزائي في الأردن مع الجرائم المتعلقة بقضايا المادة المخدرة في اللغة هي التي تسبب فقدان في الوعي، وقد عرفت الأمم المتحدة المواد المخدرة بأنها : ” كل مادة خام أو مستحضر تحتوي على مواد منبهة من شأنها إذا استخدمت في الأغراض الطبية أو الصناعية أن تؤدي إلى حالة من التعود أو الإدمان عليها مما يضر بالفرد جسميًا ونفسيًا وكذلك المجتمع “

والمخدرات تختلف أنواعها بحسب تأثيرها على جسم الانسان وبحسب المصدر الأساسي لها، ولها أضرار هائلة على صحة الانسان وعلى الناحية الاجتماعية والحياة الاسرية وقدرة الفرد على الانتاجية كما أن لها تأثير على ارتفاع نسبة الجريمة وعلى الاقتصاد.

وتماشيًا مع التشريعات الدولية فإن القانون الأردني قد أخذ بنهج تجريم المخدرات كسياسية عقابية بهدف تحقيق مصلحة الدولة العامة وتحقيق الأمن والاستقرار وحماية الأفراد، ولكن المشرع الأردني سار على نهج التشريعات الدولية بأن متعاطي المخدرات مريض وليس مجرمًا.

وأخذ المشرع الأردني بمبدأ تدرج العقوبة بالنسبة لتعاطي المواد المخدرة وذلك بالرجوع إلى أغلب القوانين المجرمة للمخدرات ومن ضمنها قانون المخدرات والمؤثرات العقلية الأردني رقم 11 لسنة 1988.

وقد نص المُشرع الأردني على العديد من الوسائل القانونية للحدد من أسباب العقاب ولكنها في ذات الوقت لا تمحو أو تزيل صفة التجريم عن فعل التعاطي وإنما تتدرج في العقاب.

اختصاص محامي جزائي الأردن مع قضايا الاحتيال (النصب) :

يتعامل المحامي الجزائي في الأردن مع جريمة الاحتيال تعني قيام الجاني بسلب مال مملوك للغير بخداعه  واستخدام وسائل احتيالية توقعه بالغلط وحمله على تسليم ذلك المال.

وجريمة الاحتيال هي إحدى الجرائم الواقعة على الأموال التي تقع على حق من حقوق الأفراد وهو حق الملكية سواء أكان يتعلق بمال منقول أو عقار.

والدستور والقانون الأردني يكفلان الحماية من تلك الجريمة، وقد اختلفت التشريعات الجنائية في إطلاق التسمية على تلك الجريمة، فقد أطلق عليها قانون العقوبات الأردني مسمى جريمة الاحتيال وذلك في نص المادة (417) حيث جاء في الفقرة الأولى أنها  :

” الاحتيال :

  1. كل من حمل الغير على تسليمه مالا منقولا او غير منقول او اسنادا تتضمن تعهدا او ابراء فاستولى عليها احتيالا .

أ . باستعمال طرق احتيالية من شانها ايهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب او حادث او امر لا حقيقة له او احداث الامل عند المجني عليه بحصول ربح وهمي او بتسديد المبلغ الذي اخذ بطريق الاحتيال او الايهام بوجود سند دين غير صحيح او سند مخالصة مزور .

ب. بالتصرف في مال منقول او غير منقول وهو يعلم انه ليس له صفة للتصرف به .

ج. باتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة .

عوقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاث سنوات وبالغرامة من مائتي دينار الى خمسمائة دينار.”

أما قانون العقوبات المصري فقد أطلق عليها مسمى جريمة النصب بحسب ما جاء في نص المادة (336).

التعامل مع قضايا إساءة الائتمان (خيانة الأمانة):

ويتعامل المحامي الجزائي في الأردن ولجريمة إساءة الامانة تعريفات كثيرة منها أنها تبديد أو اختلاس أو ما في حكمهما لمال منقول تم تسليمه إلى الجاني بعقد من عقود الأمانة وتسبب ذلك في الاضرار بالمالك أو بواضع اليد عليه.

وذكر المشرع الأردني جريمة إساءة الائتمان في المادة (422) من قانون العقوبات وفق النص التالي : كل من سلم اليه على سبيل الامانة أو الوكالة ولأجل الابراز والاعادة أو لأجل الاستعمال على صورة معينة أو لأجل الحفظ أو لإجراء عمل – بأجر أو بدون أجر – ما كان لغيره من أموال ونقود وأشياء وأي سند يتضمن تعهدًا أو ابراء وبالجملة كل من وجد في يده شيء من هذا القبيل فكتمه أو بدله او تصرف به تصرف المالك أو استهلكه أو اقدم على أي فعل يعد تعديًا أو امتنع عن تسليمه لمن يلزم تسليمه اليه، يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبالغرامة من عشرة دنانير إلى مئة دينار.

وقد نص المشرع المصري على تلك الجريمة في المادة (341) تحت مسمى جريمة خيانة الأمانة.

ولجريمة إساءة الائتمان عدة خصائص نجملها في الاتي  :

  • جريمة إساءة الائتمان جريمة مخلة بالشرف

وذلك لأن فعل إساءة الائتمان مثل فعل السرقة والاحتيال ومن الأفعال التي تتنافى مع السلوك القويم ولذا يجب اعتبار مرتكبها مخلًا بالشرف، وقد أكد المشرع الأردني على ذلك وفق ما جاء في قانون الشركات الجديد رقم 22 لسنة 1997 في المادة (134) على اعتبار أن جريمة سوء استعمال الأمانة – حسبما ورد في المادة- من الجرائم المخلة بالشرف.

  • جريمة إساءة الامانة جريمة عمدية

أي أنها جريمة قصدية فإرادة الجاني تنصرف لتحقيق كافة أركان الواقعة الإجرامية مع العلم بتوافرها وأن القانون يحرمها ويعاقب عليها. وقد قضت محكمة النقض المصرية في ذلك : إذا لم تتجه إرادة المتهم إلى الاختلاس أو الاستعمال أو التبديد وإنما هلك المال نتيجة إهمال أو عدم احتياط، انتفت الجريمة لانتفاء القصد الجنائي إذ يكفي لقيامه مجرد الخطأ، حيث أن جريمة خيانة الامانة جريمة عمدية.

  • جريمة إساءة الأمانة جريمة وقتية

وذلك لأنه لا يستغرق تحقق عناصرها غير برهه من الوقت وهي على عكس الجريمة المستمرة التي يستغرق تحقق عناصرها زمنًا طويلًا نسبيًا، وقد أكدت محكمة التمييز الأردنية هذا حيث نصت على الاتي : جريمة خيانة الأمانة لا تُعتبر من الجرائم المتمادية (المستمرة) وإنما من الجرائم الوقتية التي تتم وتنقطع بمجرد اختلاس الشيء أو تبديده، وإن اليوم التالي لحدوثها هو مبدأ سريان مدة سقوط الدعوى العمومية.

من اختصاصات المحامي الجزائي في الأردن التعامل مع جرائم الأسلحة والذخائر :

يُعتبر حيازة السلاح في المجتمع الأردني جزئًا لا يتجزأ من العادات والتقاليد الموروثة، ولهذا السبب فقد نظم المشرع الأردني حمل السلاح ووضع عقوبات رادعة لمن يخالف ودليل ذلك ما ورد في المادة (11) من قانون الاسلحة النارية والذخائر:

أ . كل من صنع او استورد او حاز او نقل او باع او اشترى او توسط في شراء او بيع اي مدفع او سلاح اوتوماتيكي بدون ترخيص بقصد استعمالها على وجه غير مشروع يعاقب بالأشغال المؤبدة ويصادر السلاح .

ب. كل من صنع او استورد او صدر او حاول تصدير الاسلحة النارية او الذخائر بدون ترخيص يعاقب بالأشغال لمدة لا تقل عن خمس عشرة سنة ويصادر السلاح .

ج. على الرغم مما ورد في اي تشريع اخر يعاقب بالحبس مدة ثلاثة اشهر او بغرامة قدرها الف دينار او بكلتا هاتين العقوبتين كل من اطلق عيارا ناريا دون داع او استعمل مادة مفرقعة دون موافقة مسبقة ويصادر السلاح المستخدم سواء كان مرخصا او غير مرخص.

د. كل من خالف اي حكم آخر من احكام هذا القانون او اي نظام يصدر بموجبه يعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات ويصادر السلاح .

وباستقراء المادة السابقة يتضح لنا أن المشرع الأردني حاول تنظيم حيازة السلاح وليس منعه، وذلك لأن حمل السلاح بدون ترخيص سيؤدي لانتشار العديد من الجرائم التي تهدد الأمن والمجتمع.

وفي الختام ما ذكرناه هو بعض مهام المحامي الجزائي المتخصص وهي على سبيل المثال لا الحصر، فمن تخصص المحامي الجزائي أيضًا جرائم الغش والتدليس، والجرح والضرب،  والقتل، والتزوير، والتزييف، والسرقة.

مبادئ حول اسباب تخفيف العقوبة في القضايا الجزائية

نص المبــدأ
1- ان اختصاص محكمة البداية بصفتها الاستئنافية انما يتقرر على اساس العقوبة الاصلية المحكوم بها وليس العقوبة النهائية الواجبة التنفيذ ، اما تبدل عقوبة الحبس بالغرامة بعد الحكم استنادا للمادة (27) المعدلة من قانون العقوبات ، فهو تدبير لاحق لا يؤثر على ماهية الحكم القاضي بالحبس.
2- ان فعل طرح القمامة على الشارع العام واشغال الرصيف العام بصناديق الخضار ، يشكل جريمة عدم ازالة المكرهة الصحية خلافا لقانون الصحة العامة ، وجريمة وضع مواد على الرصيف بصورة تعيق حرية السير خلافا لنظام الشوارع والطرق، ويكون تطبيق قانون الحرف والصناعات مخالفا لاحكام القانون

42/ 1969 جزاء

نص المبــدأ
1- ان اسباب التخفيف التي تعتمدها محكمة الموضوع تخضع لرقابة محكمة التمييز بحيث يكون من حقها ان تنقض الحكم اذا تبين لها ان التعليل المانع للاسباب المخففة لم يكن وافيا ومقبولا.
2- ان فقر المشتكى عيله وعدم تمكنه من مصالحة ذوي المجني عليه او مجرد احتمال وقوع مصالحة بينه وبينهم ، لا يمكن اعتباره مبررا معقولا لمنع التخفيف.
3- اذا لم تستند المحكمة الى المادة (100) من قانون العقوبات في تعديل عقوبة الحبس الى الغرامة ، فلا تكون ملزمة بتحديد مقدار الغرامة ، ذلك لان القانون هو الذي حدد مقدارها بمقتضى المادة (2/27) منه.
4- ان الحكم بالحد الادنى للعقوبة لا يخالف القانون ، ولا تملك محكمة التمييز حق التدخل في تقدير العقوبة حتى ولو كانت ظروف الجريمة تستلزم فرض عقوبة اشد.

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected