جريمه الافلاس الاحتيالي

الإفلاس في القانون التجاري التعريف العامّ للإفلاس هو التحوّل من اليُسر إلى العُسر، بمعنى عدم القدرة على تسديد الالتزامات المالية المترتبة على شخصٍ ما، فيطلق عليه مسمّى المُفلس، أما تعريفُ الإفلاسِ في القانون التجاريّ فهو عدم قدرةِ التّاجر على دفعِ المبالغ الماليّة المترتّبة عليه، والتي تعرف باسم الديون، وهكذا يرغم على إعلان إفلاسه، من أجل تصفية أصوله، وممتلكاته وتوزيع قيمتها على الدائنين توزيعاً عادلاً بالاعتماد على الأحكام، والتشريعات القانونيّة المتعارَف عليها في القانون التجاريّ.

الافلاس الاحتيالي على غرار ما ذكرناه بالنسبة للافلاس الاحتيالي فان قانون العقوبات كما قانون التجارة تضمن نصوصاً تتعلق بالافلاس الاحتيالي: ا ـ في قانون العقوبات: 1 ـ المادة 689: يعتبر مفلساً محتالاً ويعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة حتى سبع سنوات كل تاجر مفلس اخفى دفاتره او اختلس او بدد قسماً من ماله او اعترف مواضعة بديون غير متوجبة عليه سواء في دفاتر او صكوك رسمية او عادية او بموازنته. اما المادة 695 منه فقد حددت من يلاحق بجريمة الافلاس الاحتيالي: ـ يستحق عقوبة الافلاس الاحتيالي: 1 ـ من اقدم لمصلحة المفلس على اختلاس او اخفاء او كتم امواله كلها او بعضها الثابتة منها والمنقولة. 2 ـ من تقدم احتيالاً باسمه او باسم مستعار لتثبيت ديون وهمية في طابق الافلاس. 3 ـ من ارتكب وهو يتعاطى التجارة باسم وهمي جريمة الافلاس الاحتيالي. هذا بقطع النظر عن المسؤولية المترتبة من جراء اعمال التحريض او التدخل الفرعي.

المعنى القانوني
هو الإفلاس الذي يقع فيه التاجر نتيجة إحتياله أو تدليسه وإخفائه ما يوجب عليه القانون إظهاره أو اختلاس جزء من ماله أو الإقرار بديون غير صحيحة.

1. ان قانون العقوبات قد احال امر تعيين اركان جريمه الافلاس الاحتيالي الى قانون التجارة ، وكان قانون التجارة العثماني في ذلك الحين هو الذي يعين شروط الافلاس الاحتيالي ، الا انه لما وضع القانون التجاري رقم (12) لسنة 1966 فانه لم يخل من نصوص تشير الى الى ان المفلس احتيالا يعاقب بمقتضى قانون العقوبات وخلصه المادة (298) منه ، لذلك فان القول بان التشريع الاردني بوضعه الحالي لا يشتمل على نص قانوني يبين الركن المادي لما يسمى بالافلاس الاحتيالي مخالف للقانون .

2. لما كان قانون العقوبات قد افرد نصا خاصا بالمادة (438) على عقوبة التاجر المفلس المحتال ، وقد بين قانون التجارة حالات من الاحتيال ثم اطلق النص بحيث جعل جميع طرق الاحتيال سببا من اسباب الافلاس ، فعلى هذا الاساس يكون التاجر المفلس احتيالا معاقبا بمقتضى المادة (438) من قانون العقوبات .

اترك رد