استشارة قانونية حول تقرير خبير في قضية حق مؤلف – الامارات

بسم الله الرحمن الرحيم

مذكرة شارحة مقدمة من المدعي الدكتور ———–  للخبير المنتدب من قبل المحكمة في القضية ———- /2011

بناء على تكليف الخبير للمدعي لتقديم مذكرة شارحة بطلباته فيتقدم المدعي بما يلي .

بداية يؤكد  المدعي أن طلباته في التعويض عن الفعل الضار لا تقتصر على التعدي على المصنفات المسجلة و غير المسجلة و التعدي على حقوق الملكية الفكرية فحسب و إنما أيضا  للتعويض  عن مخالفة أحكام القانون المدني و قانون الشركات الإماراتي من  خلال ارتكاب أفعال ضارة بحق المدعي و بالعموم مخالفة حكم المادة 282 القانون المعاملات المدنية الإماراتي  ، و هنا يبدي المدعي طلباته و فقا لكل تعدي مع ما يقابله من أحكام القانون:

أولا : مخالفة أحكام قانون حق المؤلف :

فقد عرفت المادة 1 من قانون حق المؤلف المصنف بما يلي المصنف : كل تأليف مبتكر في مجال الآداب و الفنون، أو العلوم، أيا كان نوعه أو طريقة التعبير عنه، أو أهميته أو الغرض منه. .
و قد نصت المادة 2   يتمتع بالحماية المقررة في هذا القانون مؤلفو المصنفات وأصحاب الحقوق المجاورة ، إذا وقع الاعتداء على حقوقهم داخل الدولة ، وبوجه خاص للمصنفات الآتية :

  • الكتب والكتيبات والمقالات وغيرها من المصنفات المكتوبة.

وقد نصت المادة 4  ” تضع الوزارة نظاما لإيداع أو تسجيل حقوق المصنفات أو ما يطرأ عليها من تصرفات لدى الجهة المختصة بها وفقا لما تقرره اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
وتعتبر سجلات الإيداع أو تسجيل الحقوق بالوزارة مرجعا لبيانات المصنف .
ولا يترتب على عدم إيداع المصنف أو تسجيل حقوقه أو ما يطرأ عليه من تصرفات إخلال بأي وجه من أوجه الحماية أو الحقوق التي يقررها هذا القانون .”

و حيث أن المدعي هو المالك  لشركة تدريب من خلال مساهمته الشخصية بنسبة —–  و من خلال امتلاكه لشركة ( —– ) التي تملك نسبة —–  و هو صاحب الفكرة الأصيلة و المبتكرة في إحداث مدينة مصغرة  في دولة الإمارات للتدريب على مواجهة الطوارئ و الكوارث ، و أن المدعي عندما صرح بها للمدعى عليهم ، صرح بها لكونهم شركاء معه في الشركة التي كانوا يملكون نصيبا منها ، و لكونهم يتولون إدارتها و لكونه كان يعتقد بدوام العلاقة بينهم و أنهم لن ينافسوه على أفكاره ، ففكرة إقامة مدينة من هذا النوع هي فكرة فريدة على مستوى الوطن العربي ، فقد قام المدعي بدراستها  بما يتناسب مع طبيعة الدولة الإماراتية من خصوصية و هي حتما تختلف عن أي فكرة مشابهة في أي مكان في العالم ، و قد بذل كل جهد ممكن في سبيل إنجاح الفكرة التي تجسدت على شكل كتاب مترجم ( المرفق رقم )  و على شكل دراسة جدوى ( المرفق رقم ) و على شكل مؤتمر و ندوات ( المرفق رقم )  و على شكل مصنف مسجل رقم ( المرفق رقم ) و على شكل مصنفات غير مسجلة مثل  خطة عمل شركة  تدريب ( مرفق رقم ) و أيضا نشرة تعريفية صادرة عن شركة تدريب ( المرفق رقم ) .

و تمثل التعدي على حقه بنسبة المدعين لفكرة المدينة لأنفسهم و التعدي على المصنفات المسجلة و غير المسجلة التي هي من فكر و إبداع المدعي وحده و نسبتها لأنفسهم و للشركات التي يملكون أو يعملون بها ، و الذي مكنهم من الاستحواذ على مشروع بالغ الأهمية من الناحية المادية و المعنوية ( انظر المرفق منشورات الجرائد )  .

 فمن الناحية المادية تمكنوا من الحصول على كل دعم ممكن من الدولة من خلال الامتيازات التي منحت للمشروع و من خلال الدعم المادي المتمثل بتهيئة قطعة أرض مساحتها 400000 متر مربع ، و كل ذلك كان بسبب اعتقاد المتعاقد معه و الدولة أن شركة المدعين هي صاحبة هذه الفكرة الفريدة و هذه المصنفات المبتكرة .

و من الناحية المعنوية فقد شاع و انتشر في أرجاء الدولة لا بل و أرجاء المعمورة أن شركة توازن هي  صاحبة هذه الفكرة و المصنفات  الفريدة المبتكرة ، مما تسبب للمدعي بأضرار معنوية بالغة تمثلت بنسبة المصنفات إلى غيره و أضرار مادية سأفصل فيها لاحقا.

و صحيح أن المدعى عليهم كانوا شركاء في الشركة إلا أن نسبة المصنف يجب أن تبقى لمؤلفه هذا من جهة و من جهة أخرى أن المدعي قد اشترى من المدعى عليهم  كامل حصصهم في الشركة بما لها من حقوق و ما عليها من التزامات و ذلك واضح في المادة 5 من عقد البيع ( انظر المرفق ) ، فقيمة الشركة حقيقة لا تبنى فقط على الملكية المادية و إنما أيضا الملكية للحقوق المعنوية التي منها المصنفات ، و ذلك ظاهر جلي في دراسة الجدوى التي أعدتها شركة بوزالن العالمية ( انظر المرفق ) التي قيمت الحقوق المعنوية للشركة و التي كانت في جوهرها امتلاك الشركة لمصنفات أهمها مشروع مدينة الطوارئ فقد قدرت قيمتها السوقية من 6:12 مليون و خلال خمس سنوات تصل إلى 50 مليون درهم و خلال خمسة أخرى تصل إلى 95 مليون درهم .

ثانيا : مخالفة أحكام المنافسة غير المشروعة :

وعلى الرغم من عدم وضع المشرع الإماراتي لنص قانوني أو قواعد خاصة تحدد تفصيلاً طرق المنافسة غير المشروعة إلا أن دولة الإمارات طرفا في اتفاقية باريس و اتفاقية تريبس التي ألزمت الدول المتعاقدة فيها بالحماية من المنافسة غير المشروعة كما  وان حيث المشرع ردها إلى القواعد العامة في باب المسؤولية التقصيرية على اعتبار أن العمل الغير مشروع يكوّن ضررا  يُلزْم من ارتكبه بتعويض الضرر الحاصل .

وهنا نجد أن المدعى عليهم تجارا و أن منافستهم مع المدعي قد تمت بطريقة غير مشروعة و مخالفة للأعراف الشريفة في التجارة وهي مخالفة لنص المادة 64 و 65 و 66 من قانون المعاملات التجارية الذي نص على ما يلي:

المادة 64: لا يجوز للتاجر أن يغري عمال أو مستخدمي تاجر آخر منافس له ليعاونوه على انتزاع عملاء هذا التاجر، أو ليخرجوا من خدمة هذا التاجر ويلتحقوا بخدمته أو يطلعوه على أسرار منافسة، وتعتبر هذه الأعمال منافسة غير مشروعة تستوجب التعويض.

المادة 65  لا يجوز للتاجر أن يذيع أمورا مغايرة للحقيقة تتعلق بمنشأ بضاعته أو أوصافها أو غير ذلك من أمور تتعلق بطبيعتها أو أهميتها، كما لا يجوز له أن يعلن خلافا للحقيقة انه حائز على مرتبة أو شهادة أو مكافأة ولا يلجأ إلى أية طرق أخرى تنطوي على عدم الصحة بقصد انتزاع عملاء تاجر آخر ينافسه وإلا كان مسئولا عن التعويض

المادة 66  لا يجوز للتاجر أن يلجأ إلى طرق التدليس والغش في تصريف بضاعته، او أن يذيع أو أن ينشر بيانات كاذبة من شأنها الأضرار بمصلحة تاجر آخر ينافسه وإلا كان مسئولا عن التعويض .

كما و نها تخالف حكم المادة 10 ثانيا من اتفاقية باريس التي انظم تاليها الإمارات سنة 1996 فقد نصت على ما يلي:

( 1 )   تلتزم دول الاتحاد بأن تكفل لرعايا دول الاتحاد الأخرى حماية فعالة ضد المنافسة غير المشروعة.

( 2 )   يعتبر من أعمال المنافسة غير المشروعة كل منافسة تتعارض مع العادات الشريفة في الشؤون الصناعية أوالتجارية.

( 3 )   ويكون محظورا بصفة خاصة ما يلي :

1-    كافة الأعمال التي من طبيعتها أن توجد بأية وسيلة كانت لبسا مع منشأة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري.

2-    الادعاءات المخالفة للحقيقة في مزاولة التجارة والتي من طبيعتها نزع الثقة عن منشأة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري.

  • البيانات أو الادعاءات التي يكون استعمالها في التجارة من شأنه تضليل الجمهور بالنسبة لطبيعة السلع أو طريقة تصنيعها أو خصائصها أو صلاحيتها للاستعمال أو كميتها.

و تمثل التعدي على المدعي من قبل المدعين بواسطة المنافسة غير المشروعة من خلال انتهاك الأسرار التجارية للشركة التي يملكها المدعي ( و هو ما سأوضحه لاحقا ) و من خلال التعدي على المصنفات و من خلال استخدام وسائل غير شريفة في مزاحمة المدعي على عملائه السابقين و الحاليين و المفترضين ، و كان ذلك في الاطلاع على اسرار المدعي و شركته و تسريبها للشركة التي يعملون بها ، و كذلك نسبة المصنفات لأنفسهم و لشركاتهم و كذلك السعي لتفليس الشركة ابان فترة اشتراكهم  بها ، و كذلك استثمار صفاهم السابقة في الشركة و تضليل العملاء بأنهم هم و شركتهم المالكين لفكرة مدينة الطوارئ ، فالجهة المتعاقدة معها لو علمت انهم ليسوا هم مالكي الفكرة و المصنفات و انها ملك المدعي و شركة تدريب التي يملكها   لما تعاقدوا معهم بل لتعاقدوا مع المدعي و شركة تدريب .

ثالثا : مخالفة أحكام حماية الأسرار التجارية :

فالأسرار التجارية هي، بصورة عامة، كل المعلومات التجارية السرية التي تعطي للشركة ميزة تنافسية. وتشمل الأسرار التجارية أسرار التصنيع أو الأسرار الصناعية والأسرار التجارية. ويعدّ انتفاع شخص غير صاحبها بتلك المعلومات دون تصريح، ممارسة غير مشروعة وتعديا على الأسرار التجارية.

و يشمل السر التجاري أساليب البيع وأساليب التوزيع وخاصيات المستهلكين واستراتيجيات الإعلان والإشهار وقوائم الموردين والزبائن وطرائق الصنع. ويعتمد تحديد المعلومات التي تعدّ أسرارا تجارية في نهاية المطاف على ظروف كل حالة على حدة، ولكن هناك ممارسات غير مشروعة يسهل تحديدها فيما يتعلق بالأسرار التجارية وتشمل التجسس الصناعي أو التجاري ونقض العقود والإخلال بالثقة.

فيعد انتهاكا للسر التجاري مجرد حصول شخص على الأسرار التجارية من طرف آخر إذا كان يعلم أو كان بمقدوره أن يعلم بان حصول ذلك الطرف عليها كان نتيجة مخالفة للممارسات التجارية الشريفة.

ففكرة و برنامج مدينة الطوارئ لم يحصل عليه المدعى عليهم بالتخاطر و لا بالهندسة العكسية و لا لكونه معروفا للعامة حتى أنهم ليسوا بأطباء و لا أصحاب اختصاص كما هو الحال بالنسبة للمدعي و لشركته و مركزه السابق وشركته الحالية ووظيفته الحالية  ، بل هو مشروع جديد و أصيل حضي بفرصة مميزة و احترام و تقدير من الدولة و من المتعاقدين عليه .

و كما ذكرت فالسند القانوني يتمثل بمخالفة أحكام القانون المدني من خلال المسئولية التقصيرية و كذلك نجد سندا قانونيا في اتفاقية باريس و في  اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة   التريبس و التي أنظمت لها الإمارات في 1994 ، فقد نصت  المادة 39 من اتفاقية تريبس اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة  و التي أنظمت لها الإمارات في 1994 .

وفى بيان المقصود بالأسلوب المجافي للممارسات التجارية الشريفة ، جاءت اتفاقية تريبس أكثر وضوحاً في هذا الخصوص من اتفاقية باريس ، إذ ألزمت اتفاقية (  تريبس) الدول الأعضاء عند تطبيقها للمادة (10) مكرر (ب) من اتفاقية باريس فيما تنص عليه من أن “يعتبر من أعمال المنافسة غير المشروعة كل عمل من أعمال المنافسة يتعارض مع العادات الشريفة في المعاملات التجارية أو الصناعية ” بأن تعتبر الاعتداء على الأسرار التجارية من قبيل الأعمال التي تتعارض مع العادات التجارية الشريفة ، بما يوجب حماية هذه الأسرار أو المعلومات عن طريق قواعد المنافسة غير المشروعة .

نصت الفقرة الثانية من المادة (39) تريبس على شروط عامة يجب أن تتوافر في المعلومات غير المفصح عنها حتى تكتسب هذا الوصف وتكون بالتالي محلاً للحماية.

وهذه الشروط هي :       1) السرية

2) ذات قيمة تجارية لكونها سريه

3) بذل صاحبها أومن هي في رقابته جهوداً معقولة للحفالطوارئ:تها ، وهذه الشروط الثلاثة وردت في الفقرة الثانية من المادة (39)

وسوف أبين انطباق الشروط على التعدي على فكرة مدينة الطوارئ  :

    أولا السرية :  تشكـل السريـة قوام المعلومات غير المفصح عنها ، إذ لا تحمى المعلومات التي لا تتمتع بالسرية أياً كانت قيمتها ومهما كانت الجهود التي بذلت من اجل الوصول إليها ، ووفقاً للمادة (39/2 تريبس ) فإن المقصود بالسرية هو ( ألا تكون المعلومات – سواء في مجموعها أو في الشكل والتجميع الدقيقين لمكوناتها – معروفة عادة آو يسهل الحصول عليها من قبل الأشخاص الذين يتعاملون عادة في تلك المعلومات).

ولا يعنى ذلك أن يكون كل بند من بنود تلك المعلومات سرياً في ذاته ، إذ يكفى أن تكون المعلومات في مجموعها أو طريقة ترتيبها غير معروفة بوجه عام .

و هو ما ينطبق على المعلومات التي تتعلق بفكرة مدينة الطوارئ، التي تحوي في أجزاء كثيرة منها على سرية بالغة خاصة ما يتناسب مع طبيعة الدولة الإماراتية.

 

ثانياً:  القيمة التجارية للمعلومات و المستمدة من كونها سرية :

القيمة التجارية للمعلومات غير المفصح عنها ترتبط بسريتها ، ومفاد ذلك أن قيمة هذه المعلومات تدور وجودا وعدماً من حيث الارتفاع والانخفاض مع زيادة أو قلة عدد من يعرفونها ، ومع صعوبة أو سهولة التوصل إليها ، إذ كلما كان من الصعب أن يحصل الغير على هذه المعلومات بطرقه الخاصة (المشروعة بالطبع ) كلما زادت قيمة هذه المعلومات .

فها هي مجرد معرفة المعلومات تمكن المدعى عليهم من الحصول على امتيازات و عقود تدر عليهم مئات الملايين من الأرباح .

ثالثاً:  الإجراءات المعقولة التي يتخذها حائز المعلومات حفاظاً على سريتها :

من الجدير بالإشارة أن اتفاقية تريبس  لم تحدد ماهية هـذه الإجراءات أو الخطوات التي يجب أن يتخذها الحائز الشرعي للمعلومات حفاظاً عـلى سريتها واكتفت بوضع معيار ( المعقولية بحسب الظروف Reasonable Under Circumstances  ) وبذلك تركت الاتفاقية الباب مفتوحاً أمام المحاكم لتقدير مدى معقولية الخطوات المتخذة حسب الظروف والملابسات والواقع في كل دعوى تطرح عليها .

و لا شك أن إبرام اتفاقيات عدم الإفصاح عن المعلومات أوضح أشكال الإجراءات المعقولة ، فقد عمل المدعي على إبرام عقد عدم إفصاح عن المعلومات مع كل طرف كان لا بد من اطلاعه على محتوى المعلومات ( انظر المرفق و المرفق و المرفق ) و لكن المدعي لم يبرم هذا العقد مع المدعى عليهم لكونهم كانوا شركائه و لم يكن ليتصور أنهم سيستولون على أفكاره و ينافسوه بها و لا يعقل أن يطلب المدعي إبرام مثل هذا العقد معهم لكونهم شركاء و يتولون الإدارة بذات الوقت .

فالتعدي على أسرار المدعي التجارية تمثل بالتعدي على  المعلومات التجارية السرية التي أعطت للشركة ميزة تنافسية وذلك ثابت من دراسة الجدوى ( المرفق رقم ) . والتعدي  على الأسرار التجارية للمدعي  التي شملت التعدي على زبائن المدعي السابقين و الحاليين و المفترضين و لعل أبرزهم المتعاقد معهم في مدينة الطوارئ و التعدي  على أساليب التسويق وأساليب التوزيع وخاصيات المستهلكين واستراتيجيات الإعلان والإشهار وقوائم الموردين وطرائق العمل و بالعموم الاستيلاء على كل معلومات الشركة و تسخيرها لمنفعتهم و منفعة شركاتهم  ، وتشمل التجسس  التجاري ونقض العقود والإخلال بالثقة التي منحت لهم لكونهم شركاء و مديرين في الشركة.

رابعا : مخالفة أحكام قانون الشركات :

فقد خالف المدعى عليهم حكم المادتين 108 و 111 من قانون الشركات فقد نصت:

” المادة 108

لا يجوز لرئيس مجلس الإدارة أو عضو المجلس بغير ترخيص سابق من الجمعية العمومية يجدد سنوياً أن يشترك في أي عمل من شأنه منافسة الشركة أو أن يتجر لحسابه أو لحساب غيره في أحد فروع النشاط الذي تزاوله الشركة وإلا كان لها أن تطالبه بالتعويض أو باعتبار العمليات التي زاولها لحسابه كأنها أجريت لحساب الشركة.”

فقد نافس المدعى عليهم المدعي خلال فترة عملهم من خلال ممارساتهم الضارة للشركة وسعيهم للخروج منها و تسخير مشاريعها و مرابحها لشركة أخرى يعملون بها .

المادة 111

رئيس وأعضاء مجلس الإدارة مسئولون تجاه الشركة والمساهمين والغير عن جميع أعمال الغش وإساءة استعمال السلطة ، وعن كل مخالفه للقانون أو لنظام الشركة ، وعن الخطأ في الإدارة ، ويبطل كل شرط يقضي بغير ذلك.”

فقد أساء المدعى عليهم السلطة التي منحت لهم و قد خانوا العهد الممنوح لهم لتنفيذ مسؤولياتهم على أكمل وجه من خلال تعمد تفليس الشركة و تعمد إغلاقها و إخفائها من السوق لتحقيق مطامعهم .

خامسا : مخالفة أحكام القانون المعاملات المدنية في المسؤولية التقصيرية :

نصت   المادة 282

كل أضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر.
فعناصر المسئولية فعل الإضرار و   الضرر  و  علاقة السببية و هي ثابتة ، فالأضرار من خلال أفعالهم بانتهاك حقوق المدعي في مصنفاته و في أسراره و أسرار شركته و في مخالفة أحكام قانون الشركات و كل ما تم شرحه سابقا .

و بالنسبة للضرر فهو نوعين   ضرر مادي و  ضرر أدبي

فالضرر المادي: هو الضرر الذي يصيب جسد الشخص أو في احد حقوقه أو مصالحه المالية المشروعة.

و تمثل بخسارة شركته لسمعتها ومركزها المالي في السوق و خسارة قيمتها السوقية ، و كذلك خسارة المدعي لأمواله من خلال خسارة الشركة و فوات كسبا محققا له من خلال إتمام الصفقة مع المتعاقد معه في مدينة الطوارئ  ، و إذاعة السر التجاري و التصرف به الحق به أضرار مادية فوتت عليه فرص التعاقد مع جهات  كثيرة و مع زبائنه الحاليين و المستهدفين فكلها أضرار محققة الوقوع و هي نتيجة طبيعية للأفعال الضارة التي ارتكبها المدعى عليهم و فوتت على المدعي فرصا جدية و حقيقية .

أ ما الضرر الأدبي: فهو  بالنواحي النفسية والاعتبارات الأدبية التي تشكل الوجود النفسي والوجداني للشخص.

فنسبة المصنفات التي يملكها المدعي ونسبة المدعى عليهم ملكيتها لأنفسهم فيه مساس بحقوق المدعي االمدعي.و فيه مساس بمشاعره و اعتباراته الأدبية و الوجدانية و فيه مساس بمكانته الأدبية بين الناس و من شأنها الانتقاص من مكانته الحقيقية في المجتمع باعتباره فردا مبدعا و مبتكرا .
علاقة السببية:

إذ لا يكفي أن نكون إزاء الفعل والضرر فقط بل لا بد من وجود ما يربط ذلك الفعل بهذا الضرر، بحيث يمكننا القول بأن هذا الفعل هو الذي أدى إلى حدوث ذلك الضرر وهذا ما يعبر عنه بعلاقة السببية.

فقد كانت أفعال المدعى عليهم هي السبب الوحيد و المباشر للأضرار المادية و المعنوية التي أصابت المدعي .

لما تقدم :

فأن المدعي  يطلب التعويض عن الأضرار المادية و المعنوية التي لحقت بالمدعي من خلال أفعال المدعى عليهم الضارة و التي تشكل مخالفة لأحاكم القانون ووفقا لما تم شرحه ، راجيا تقدير التعويض بقدر الضرر الواقع فعلا بما يشمله من كسب فائت و خسارة لاحقة وفوات الفرصة و بالعموم التعويض العادل عن كل عطل و ضرر مادي و معنوي  لحق بالمدعي .

انقر الرابط ادناه

استشارة قانونية قضية حق مؤلف – الامارات

اترك رد