قانون تسليم المجرمين الفارين

قانون تسليم المجرمين الفارين

المادة 1

يسمى هذا القانون قانون تسليم المجرمين الفارين لسنة 927 ويعمل به اعتبارا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

المادة 2

تفيد العبارات الآتية المدرجة في هذا القانون المعاني الآتية ما لم ينص على خلاف ذلك:

(أ) لا تعتبر عباراتا (الحكم) و (المحكوم عليه) بانهما تتضمنان اوتشيران الى حكم غيابي صادر بموجب قانون أجنبي أما عبارة (المتهم) فتتضمن شخصا محكوما عليه غيابيا.

(ب) تفيد عبارة (الجريمة الموجبة للتسليم) كل جريمة تستوجب العقاب بمقتضى قوانين شرقي الأردن فيما لو انهها ارتكبت في بلاد شرقي الأردن وكانت داخلة في عداد الجرائم المدرجة في الجدول المرفق الى هذا القانون (وذلك بصرف النظر عن الاسم الذي يطلق على تلك الجريمة بمقتضى القانون المعمول به في شرقي الأردن).

(ج) تفيد عبارة (المجرم الفار) كل شخص متهم أو محكوم عليه في بلاد اجنبيه بجريمة تستوجب التسليم وكان ذلك الشخص موجودا في شرقي الأردن أو اشتبه بانه موجود فيها أو متوجه بطريقه اليها وتفيد عبارة (المجرم الفار من بلاد اجنبيه) كل مجرم أو محكوم عليه بجريمة تستوجب التسليم ارتكبت في تلك البلاد الأجنبية.

(د) تشمل كلمة (اليمين) كل تأكيد يفيد القسم.

(ه) تشمل عبارة (قاضي الصلح) رئيس المحكمة البدائية وأعضائها.

(و) تشمل عبارة (الأمر بالقبض) كل وثيقة قضائية صادرة من دولة اجنبيه تخول اللقاء القبض على المتهم أو المحكوم عليه بجريمة.

المادة 3

لبيان الغرض من هذا القانون تعد من أجزاء الدولة الأجنبية كافة المستعمرات والممتلكات العائدة لها والبلاد المنتدبة عليها والسفائن المختصة بها.

المادة 4

1- يجوز لسمو الأمير المعظم أن يدخل في عداد الجرائم المدرجة في الجدول المرفق الى هذا القانون أية جريمة لم تدرج فيه أو أن يخرج منه أية جريمة داخلة أو مضافة اليها وذلك بإصدار منشور (بين آونة وأخرى) يعلن في الجريدة الرسمية.

2- لأجل الفصل بكون الجريمة التي يطلب تسليم المجرم الفار من اقلها داخلة في عداد الجرائم المبينة في الجدول المذكور فانه يرجع بنظر في هذا الشأن الى القانون المعمول به في شرقي الأردن عند وقوع الجريمة.

المادة 5

1ذا عقد جلالة ملك بريطانيا العظمى اتفاقا مع دولة اجنبيه يقضي بان تسلم شرقي الأردن الى تلك الدولة الأجنبية المجرم الفار فانه يجوز لسمو الأمير المعظم أن يصدر منشورا في الجريدة الرسمية يأمر به تطبيق أحكام هذا القانون بشأن طلبات تسليم المجرمين التي تقدمها تلك الدولة.

كما انه إذا وجد اتفاق معمول به بين جلالة ملك بريطانيا العظمى ودولة اجنبيه بشأن تسليم المجرمين الفارين من المملكة المتحدة الى تلك الدولة فيجوز لسمو الأمير المعظم أن يطبق أحكام هذا القانون بشأن طلبات تسليم المجرمين التي تقدمها تلك الدولة كما لو كان ذلك الاتفاق معقودا بين جلالته وتلك الدولة بشأن تسليم المجرمين من شرقي الأردن.

تنشر هذه المنشورات في الجريدة الرسمية ولا يعمل بها بعد انقضاء مدة الاتفاق التي تشير اليها.

2- يجوز لسمو الأمير المعظم أن يقيد تطبيق هذا القانون بشروط واستثناءات يراها ضرورية في هذا الشأن سواء أكان ذلك بالمنشور نفسه أم بخلافه.

3- يعتبر المنشور بينة قاطعة بكون الاتفاق الذي يشير اليها موافقا لما يتطلبه هذا القانون وان أحكام هذا القانون تطبق على الطلبات التي تقدمها تلك الدولة في ذلك المنشور ولا يجوز التعلل بصحة المنشور عند النظر في أية اجراآت قضائية كانت.

المادة 6

تراعى القيود التالية بشأن تسليم المجرمين الفارين: –

أ- لا يسلم المجرم الفار إذا كانت الجريمة التي يطلب تسليمه من اقلها ذات صبغة سياسية أو إذا ثبت لقاضي الصلح (الذي احضر المجرم أمامه) أو لمحكمة الاستئناف أو تبين لسمو الأمير المعظم أن القصد من طلب التسليم محاكمة ذلك المجرم أو مجازاته على جريمة سياسية.

ب- لا يسلم المجرم الفار الى الدولة الأجنبية ألا إذا نص قانونها أو الاتفاق المعقود معها على عدم توقيف المجرم أو محاكمته من اجل جريمة أخرى ارتكبها في بلاد تلك الدولة قبل تسليمه خلاف الجريمة التي وقع طلب التسليم من اقلها وبنيت الموافقة على التسليم بسببها ما لم يكن قد أعيد الى شرقي الأردن أو تمكن من الرجوع اليها.

ج- لا يسلم المجرم الفار إذا كان متهما بارتكاب جريمة في شرقي الأردن غير الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها أو مسجونا بسبب حكم صدر عليه من محاكم شرقي الأردن ألا بعد أن يطلق سراحه بانتهاء اجل الحكم المذكور أو ببراءته أو بصورة أخرى.

د- لا يسلم المجرم الفار ألا بعد انقضاء خمسة عشر يوما من تاريخ توقيفه انتظارا لتسليمه.

المادة 7

كل مجرم فار من رعايا دولة اجنبيه وجد في شرقي الأردن أو اشتبه بوجوده فيها يعرض نفسه لان يقبض عليه ويسلم على الوجه الذي نص عليه هذا القانون وذلك في الحالات التي يطبق فيها هذا القانون على طلبات التسليم المقدمة من تلك الدولة سواء أكان ارتكب الجريمة التي توجب تسليمه قبل العمل بهذا القانون أم بعده وسواء أكان لمحاكم شرقي الأردن صلاحية النظر في تلك الجريمة أم لم يكن بشرط ألا يجري تسليمه لأجل جريمة ارتكبها قبل 26 تموز 1924.

المادة 8

ترفع طلبات التسليم بشأن المجرمين الفارين من رعايا الدولة الأجنبية والموجودين في شرقي الأردن أو المشتبه بوجودهم فيها الى المندوب السامي قبل الوكيل السياسي لتلك الدولة والمندوب السامي يرفعها الى سمو الأمير المعظم الذي يجوز له أن يأمر قاضي الصلح بإصدار امر بالقبض على ذلك المجرم وفاقا للطلب المرفوع اليها.

يجوز لسمو الأمير المعظم إذا رأى أن الجريمة ذات صبغة سياسية أن يرفض إصدار ذلك الأمر إذا رأى ذلك مناسباً كما يجوز له أيضا في كل وقت أن يأمر بأخلاء سبيل المجرم الفار سواء أكان متهما بتلك الجريمة أو محكوما عليه بها.

المادة 9

1- يجوز أن يصدر امر بالقبض على المجرم الفار سواء أكان متهما أم محكوما عليه بجريمة وسواء أكان موجودا في شرقي الأردن أو مشبوها بوجوده فيها أو متوجها بطريقه اليها.

أ- من قبل قاضي الصلح عند استلامه الأمر المذكور الصادر من سمو الأمير المعظم وعند وجود بينات يرى انهها تسوغ إصدار الأمر بالقبض على المجرم المذكور كما لو كان ارتكب الجريمة المذكورة في شرقي الأردن أو أدين بسببها.

ب- من قبل قاضي الصلح بناء على أخبار أو شكوى أو بينه أو أية اجراآت يرى انهها تسوغ الأمر بالقبض على المجرم من اجل تلك الجريمة كما لو كان ارتكبها أو أدين بسببها في شرقي الأردن.

2- اذا أصدر قاضي الصلح امرأ بالقبض على مجرم بموجب هذه المادة دون أن يحصل بذلك على امر من سمو الأمير المعظم فيجب عليه أن يرفع على الفور تقريرا بواقعة الحال الى سموه مرفقا بالبينات والأخبار أو الشكوى الواردة أو بصورة مصدقة عنها وعند ذلك يجوز لسمو الأمير المعظم اذا تنسب لديه أن يأمر بإلغاء الأمر الصادر بالقبض وبإخلاء سبيل الشخص الملقى عليه القبض.

3- يجب على قاضي الصلح أن يطلق سبيل المجرم الفار الذي القي عليه القبض بدون امر من سمو الأمير المعظم ألا اذا تلقى امرأ من سموه (خلال مدة كافية يقررها قاضي الصلح بحسب ظروف تلك القضية) يخبره فيه انه استلم طلب التسليم العائد لذلك المجرم.

المادة 10

1- اذا القي القبض على المجرم الفار بموجب امر بالقبض يؤتى به أمام قاضي الصلح (سواء أكان القاضي هو الذي اصدر الأمر بالقبض أم خلافه) الذي يسمع الدعوى (على قدر الإمكان) بنفس الصلاحية والطريقة التي تتبع فيما لو كان ذلك القاضي مدعيا عاما أو قاضيا للتحقيق واحضر لديه متهم بارتكاب جريمة في شرقي الأردن.

2- يجب على قاضي الصلح أن يسمع كل بينة تدل على أن الجريمة (التي اتهم الموقوف بها أو صدر الحكم عليه بسببها) ذات صبغة سياسية أو انهها ليست من الجرائم التي تستوجب التسليم.

المادة 11

1- يأمر قاضي الصلح بتوقيف المجرم الفار المتهم بارتكاب جريمة تستوجب التسليم اذا كان الأمر الصادر من الدولة الأجنبية بالقبض عليه مصدقا حسب الأصول وأبرزت هذه البينات التي (مع مراعاة أحكام هذا القانون) تسوغ سوق المتهم للمحاكمة بمقتضى أحكام القوانين المرعية في شرقي الأردن فيما لو كان المتهم قد ارتكب تلك الجريمة فيها والا فيأمر قاضي الصلح بتخلية سبيله.

2- اذا أبرزت البينات بشأن المجرم المسند اليها حكم بجريمة تستوجب تسليمه وكانت (مع مراعاة أحكام هذا القانون) تثبت أدانته بتلك الجريمة بمقتضى قوانين شرقي الأردن فان قاضي الصلح يأمر بتوقيفه والا فيأمر بتخلية سبيله.

3- يجب على قاضي الصلح عندما يأمر بتوقيف ذلك المجرم أن يرسله الى السجن أو محل توقيف آخر في شرقي الأردن ليمسك فيه الى أن يصدر الأمر من سمو الأمير المعظم بتسليمه وان يرفع في الحال الى سمو الأمير المعظم شهادة بتوقيف ذلك المجرم مع تقرير عن القضية حسبما يراه موفقاً.

المادة 12

1- عندما يأمر قاضي الصلح بتوقيف المجرم الفار يجب عليه أن يخبره بانه لا يسلم ألا بعد خمسة عشر يوماً وان له الحق في استئناف دعواه الى المحكمة الاستئنافية.

2- يحق لسمو الأمير المعظم عند انقضاء المدة المذكورة أو بعد إعطاء محكمة الاستئناف قرارها في تلك القضية وبموجب الطلب الموجود لديه أن يصدر امرأ بتسليم المجرم المذكور الى المفوض باستلامه من قبل الحكومة طالبة التسليم.

3- يحق لكل شخص يكلف بمثل هذا الأمر أو من يفوض بذلك أن يستلم ذلك المجرم ويبقيه تحت الحفظ وينقله الى منطقة تلك الحكومة الأجنبية. فان فر المجرم من المحل الموقوف فيه بمقتضى هذا الأمر يقبض عليه بالطريقة المار ذكرها كفار متهم بارتكاب جريمة في شرقي الأردن.

المادة 13

إذا لم يسلم المجرم الفار الذي أودع التوقيف ولم ينقل الى خارج شرقي الأردن خلال شهرين من تاريخ توقيفه أو بعد قرار محكمة الاستئناف المكلفة بسماع قضيته (فيما لو استؤنفت الدعوى) فيحق لمحكمة الاستئناف أن تأمر بتخلية سبيله بناء على طلبه أو طلب وكيله بعد أن يثبت أن سمو الأمير المعظم قد تبلغ عزم المجرم على تقديم ذلك الطلب خلال مدة كافية ما لم يكن ثمة دليل يدل على العكس.

المادة 14

الإفادات والشهادات التي تعطى بعد القسم في بلاد اجنبيه وصور الإفادات والشهادات الأصلية والشهادات التي تعطيها حكومة تلك البلاد والمستندات القضائية التي تثبت صحة الإدانة يجوز قبولها بينة في الاجراآت التي تتخذ بمقتضى هذا القانون إذا كانت مصدقة حسب الأصول.

المادة 15

إذا كانت الأوامر بالقبض الصادرة من حكومة بلاد اجنبيه والإفادات والشهادات التي تعطى بعد القسم في تلك البلاد وصورها والشهادات والمستندات القضائية الصادرة منها والمؤيدة للإدانة مصدقة بمقتضى نص قانوني أو على الصورة الآتية فأنها تعتبر مصدقة حسب الأصول وذلك تأمينا للوصول الى الغاية المطلوبة في هذا القانون.

أ- إذا كان الأمر بالقبض موقعا عليه من أحد القضاة أو قاضي صلح أو من أحد موظفي الحكومة الأجنبية التي صدر فيها.

ب- إذا كانت الإفادات أو الشهادات وصورها مصدقة بتوقيع أحد القضاة أو قاضي صلح أو أحد موظفي حكومة البلاد الأجنبية التي أخذت منها ودل ذلك التصديق على انهها نفس الإفادات والشهادات الأصلية أو صور مطابقة للأصل حسبما تقتضي الحال.

ج- إذا كانت شهادة الإدانة أو الوثائق القضائية المؤيدة لصحة الإدانة موقعا عليها من قبل أحد القضاة أو قاضي صلح أو أحد موظفي حكومة البلاد الأجنبية التي أدين المجرم فيها وإذا كانت الأوامر بالقبض والإفادات والشهادات ونسخها وشهادات الإدانة أو الوثائق القضائية التي تثبت الإدانة مشهودا بصحتها بقسم أحد الشهود أو مدموغة بخاتم وزير العدلية أو وزير أخر من وزراء تلك الدولة فان محاكم شرق الأردن تعتبر ذلك الخاتم الرسمي وتقبل جميع المستندات المصدقة على هذا الوجه بينة لا تحتاج الى برهان أخر.

المادة 16

يعمل بالأحكام الآتية إذا كانت الجريمة التي يطلب تسليم المجرم الفار من أجلها قد ارتكبها على ظهر مركب قادم في عرض البحار الى أي ميناء بشرقي الأردن:

أ- يجوز توقيف المجرم في السجن أو توديعه الى محل التوقيف الذي يكون للآمر بتوقيفه صلاحية بحبس الأشخاص المتهمين بارتكاب مثل تلك الجريمة فيه.

ب- إذا قبض على المجرم الفار بموجب امر صدر بدون إرادة سنية من سمو الأمير المعظم فيؤتى به أمام قاضي الصلح الذي أصدر الأمر بالقبض عليه أو أمام قاضي الصلح الذي يدخل في صلاحيته ذلك المرفأ الراسي فيه المركب أو في أقرب مكان الى ذلك المرفأ وله أن يأمر بإحضاره أمامه على الوجه المنصوص عنه في المادة العاشرة من هذا القانون.

المادة 17

إذا سلمت حكومة اجنبيه بمقتضى الاتفاق المعقود معها مجرما فارا متهما أو محكوما عليه بجريمة فلا يحاكم هذا الشخص ولا يعرض نفسه لمحاكمة بسبب أية جريمة اقترفها قبل التسليم في أي قسم من ممتلكات جلالته البريطانية أو البلاد التابعة لحمايتها أو انتدابها غير الجريمة التي يمكن أثبات علاقتها بالوقائع التي بني التسليم عليها ما لم يعاد المجرم أو يمنح فرصة لأجل الرجوع الى تلك الدولة الأجنبية.

المادة 18

1- يجوز لسمو الأمير المعظم أن يطلب الى احد قضاة الصلح بأمر خطي منه سماع شهادة في دعوى جزائية معلقة في احدى محاكم البلاد الأجنبية وعلى قاضي الصلح عند استلامه مثل هذا الأمر أن يسمع شهادة كل شخص يحضر أمامه لتأدية الشهادة على الصورة المتبعة في سماع شهادات الشهود بحق احد المدعى عليهم في دعوى يحاكم من أجلها في شرق الأردن وان يشرح في ذيل محضر الشهادات التي سمعها بان تلك الشهادات قد أخذت أمامه ثم يرفعها الى سمو الأمير المعظم ويجوز سماع مثل هذه الشهادات بحضور المتهم أو بغيابه على أن تذكر حقيقة الأمر في محضر الشهادات أيضا .

2- توصلا الى الغرض المطلوب من هذه المادة يجوز إجبار أي شخص كان على الحضور لأداء الشهادة والاستجواب وإبراز المستندات على الطريقة والشروط المتبعة في المحاكمة على تهمة أو جريمة ارتكبت في شرقي الأردن بعد أن يدفع له أو يعرض عليه مبلغ كاف لقاء ما يتكبده من النفقات للحضور.

3- يدان بجريمة شهادة الزور من أدى شهادة يعلم كذبها أمام قاضي الصلح بموجب هذه المادة بشرط أن لا تطبق أحكام هذه المادة على قضية جزائية ذات صبغة سياسية.

المادة 19

رغماً عما ذكر في هذا القانون فانه يجوز لسمو الأمير المعظم بمقتضى اتفاق يعقد مع حكومة فلسطين أو في أية حالة خصوصية أخرى أن يأمر بالقبض في شرقي الأردن على الأشخاص متهمين بارتكاب جرائم في فلسطين لمحاكمتهم فيها.

8 حزيران 1927

 

error: حقوق الطبع محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected