التزوير الجنائي

التزوير الجنائي في الأسناد الرسمية 

مقدمة:

جريمة التزوير الجنائي هي أحد الجرائم الخطرة والتي لها آثار ضاره بمصالح أفراد المجتمع وضياع حقوقهم، فكان لا بد على المشرع الاردني أن يضع النصوص القانونية المعرفه والرادعه لهذا الجريمة للحد من ارتكابها، حيث إنها ترتبط ارتباطا وثيقاً بالمستندات ذات الصبغة الرسمية والتي تصدر عن الدولة والتي لها حجية إثبات مطلقة لا يمكن الطعن فيها إلا بالتزوير فما هي ماهية جريمة التزوير الجنائي؟؟ وماهي المستندات الرسمية التي تقع عليها؟؟ وما هو التنظيم القانوني لها؟؟ وما هي عقوبة مرتكبها؟؟ روما هي الإجراءات الوقائية للحماية من التزوير الجنائي، سنجيب عن الأسئلة السابقة في هذا البحث المقسم إلى:

المطلب الأول: ماهية التزوير الجنائي

الفرع الأول: ماهية المستند الرسمي

الفرع الثاني: أنواع المستند الرسمي

المطلب الثاني: التنظيم القانوني لجريمة التزوير الجنائي

الفرع الأول: كيفية التعامل مع قضية التزوير

الفرع الثاني: الجهة المختصة للنظر في دعوى التزوير

المطلب الثالث: الوسائل المتخذة للحماية والوقاية من تزوير الأوراق الرسمية

الفرع الأول: الإجراءات الوقائية المتخذة لحماية الأوراق الرسمية من التزوير

الفرع الثاني: الإجراءات العلاجية التي تمنع أو تحد من تزوير الأوراق الرسمية

الخاتمة:

 

المطلب الأول: ماهية التزوير الجنائي

عرف المشرع الأردني التزوير في المادتين 260، 262   من قانون العقوبات، وذلك حسب التعديلات الأخيرة، حيث جاء النص على أنه:

المادة 260: “”التزوير: هو تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد إثباتها بصك أو مخطوط أو بيانات نظام معلومات رسمي يحتج بها نجم او يمكن أن ينجم عنه ضرر مادي او معنوي أو اجتماعي “، حيث أضاف المشرع

المادة 262 ”

1 – يعاقب بالأشغال المؤقتة خمس سنوات على الأقل الموظف الذي يرتكب تزويرا ماديا في أثناء قيامه بالوظيفة، إما      باساءة استعمال إمضاء او ختم او بصمة أصبع او إجمالا بتوقيعه امضاء مزورا، وإما بصنع صك أو مخطوط وإما بما يرتكبه من حذف أو إضافة تغيير في مضمون صك او مخطوط أو نظـام معلومـات رسـمي.

2 – لا تنقص العقوبة عن سبع سنوات إذا كان السند المزور من السندات التي يعمل بها الى ان يدعى تزويرها.

3 – تطبق أحكام هذه المادة في حال إتلاف السند إتلافا كليا، أو جزئيا، أو شطب، أو إضافة، أو تعديل، أو محو أي من بيانات نظام معلومات رسمي.

وقد شدد المشرع في عقوبة التزوير الذي يقع على الأوراق الرسمية، وتوسع في مفهوم السند أو الورقة الرسمية ليشمل بيانات النظام الإلكتروني الرسمية، مثل المواقع الإلكترونية الحكومية وما تتيحه من خدمات الكترونية كاستصدار شهادة عدم المحكومية الإلكترونية أو سجل تجاري عبر الموقع الإلكتروني.

الفرع الأول: ماهية المستند الرسمي

تناول قانون البينات الأردني السند الرسمي باعتباره وسيلة من وسائل الإثبات ونصت المادة 6 من هذا القانون على ما يلي مع الأخذ بالاعتبار التوسع الجديد في مفهوم السند الرسمي الموضح في المواد 260و 262 من قانون العقوبات.

” السندات الرسمية:

أ. السندات التي ينظمها الموظفون الذين من اختصاصهم تنظيمها طبقاً للأوضاع القانونية ويحكم بها دون أن يكلف مبرزها إثبات ما نص عليه فيها ويعمل بها ما لم يثبت تزويرها.

ب. السندات التي ينظمها أصحابها ويصدقها الموظفون الذين من اختصاصهم تصديقها طبقاً للقانون، وينحصر العمل بها في التاريخ والتوقيع فقط”.

لكي نكون أمام جريمة التزوير حسب نص المادة 260 من قانون العقوبات، فإن هناك أمور لا بد من توافرها في المستند المزور وهي:

  1. من حيث الشكل:

يجب أن يكون المستند مكتوباً، ولا بد من احتواء المستند على بيانات ومعلومات مفهومه وذو معنى ولا يشترط أن يفهم محتوى المستند عامة الناس فهناك مستندات لها خصوصيتها ولها اختصاصيين يستطيعوا تحليلها وقراءتها ومعرفة محتواها، وهذا لا يعني أن يكون المحتوى فقط عبارة عن كلمات فقد يكون المحتوى أرقام أو رموز أو شيفرة معينة.[1]

  1. من حيث المضمون:

يجب أن يحتوي المستند على معطيات سواء كانت معطيات مادية أو قانونية أو أن يحتوي على تعبير عن إرادة، فإن التغيير في عداد الماء أو الكهرباء لا يعد من قبيل التزوير وإنما قد يندرج تحت جرم السرقة، كما أن صنع لوحة فنية مشابهة لمعلم أثري لا يعتبر من قبيل التزوير.[2]

  1. من حيث الجهة المصدرة للمستند:

لكي يكون المستند رسمياً فإنه لا بد من صدوره عن جهة حكومية، أو موقع الكتروني رسمي، أو حكومي، أو شخص معنوي تابع لها،

ولا يكفي أن يذكر اسم الجهة الحكومية المصدرة للمستند في متنه لاعتباره رسمياً، بل يتوجب أن يحتوي على توقيع وأو ختم الجهة المصدرة لهذا المستند.[3] سوءا أكان ذلك الختم أو مصمما الكترونيا بشكل رسمي على أحد المواقع الإلكترونية أو يدويا داخل الدائرة الرسمية.

  1. حجية المستند الرسمي:

للمستند الرسمي حجية مطلقة في الإثبات ولا يمكن الطعن بحجيته إلا بالتزوير، وله حجة على الغير في الإثبات أيضاً.[4]

فإذا ثبت تزويره يستبعد ولا يكون له أثر أو حجية وإلا فإنه يبقى محتفظاً بقوته وجوهريته في الإثبات حسب أهميته في الدعوى المقدم بها.

وحجية المستند لا تكفي لنقول إن جرم التزوير قد ثبت، بل لا بد أن يحتوي المستند على بيانات ذات أهمية قانونية.

الفرع الثاني: أنواع المستند الرسمي

يقسم المستند الرسمي إلى أربعة أقسام:

أولاً: المستند السياسي:

وهي التي تصدر إما عن سلطة تشريعية كقانون، أو نظام، أو تعليمات، أو سلطة تنفيذية وعلى سبيل المثال وفي ظل تفعيل قانون الدفاع في هذه المرحلة لمواجهة وباء كورونا فإن كافة أوامر الدفاع تصدر عن السلطة التنفيذية والتي يمثلها مجلس الوزراء، والسلطة الدستورية وهي المعاهدات والاتفاقيات الدولية والإرادة الملكية.[5]

وتزوير مثل هذه المستندات غير متوقع حيث إن مثل هذه المستندات تنشر في الجريدة الرسمية ويتاح للجميع الاطلاع عليها وبالتالي ليس من السهل وقوع تزوير فيها أو إثبات ذلك.

ثانياً: المستند الإداري:

وهي التي تصدر جهة إدارة عامة وعلى سبيل المثال دفاتر العائلة، شهادات الميلاد، رخص القيادة، هوية شخصية وما شابه.

وكون هذا المستند ينتشر بشكل واسع فإن تزويره متاح وقد يتم استخدامها في أمور مثل أخذ قرض أو تنازل عن ملكية مركبة.[6]

ثالثاً: المستند القضائي:

والذي يصدر عن السلطة القضائية مثل القرارات القضائية والتحقيقات الصادرة عن الضابطة العدلية وتقارير الخبرة وقد يحدث تزوير بها.[7]

رابعاً: المستند المدني:

وهي التي يقوم الموظف المختص بتوثيقها بعد أن يتم إملائها له مثل الوكالة العدلية وعقد الزواج الذي يقوم بإبرامه مأذون شرعي.[8]

خامسا: المستند الإلكتروني

وهي المستندات المستخرجة من بيانات نظام معلومات رسمي، كالسجل التجاري الذي يستخرج الكترونيا ومتوفر على موقع وزارة الصناعة والتجارة، والذي ينظمه الموظف الرسمي حسب اختصاصه، أو كشهادة عدم المحكومية التي يتم تنظيمها الكترونيا على موقع وزارة العدل الرسمي.

المطلب الثاني: التنظيم القانوني لجريمة التزوير الجنائي

نص قانون العقوبات على عقوبة مرتكب جرم التزوير الجنائي بالمواد من 262 إلى 264

تنص المادة 263 على أنه:

” يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة:

1 – الموظف الذي ينظم سندا من اختصاصه فيحدث تشويشا في موضوعه او ظروفه إما باساءته استعمال إمضاء على بياض اؤتمن عليه، أو بتدوينه عقودا أو أقوالا غير التي صدرت عن المتعاقدين او التي أملوها، او باثباته وقائع كاذبة على انها صحيحة او وقائع غير معترف بها على انها معترف بها او بتحريفه أية واقعة أخرى بأغفاله أمرا او إيراده على وجه غير صحيح.

2 – الموظف الذي يكون في عهدته الفعلية سجل أو نظام معلومات رسمي او ضبط محفوظ بتفويض قانوني ويسمح عن علم منه بأدخال قيد فيه يتعلق بمسألة جوهرية مع علمه بعدم صحة ذلك القيد.

وقد وضع المشرع الأردني من كان مفوضاً بالتصديق على صحة المستند أو الإمضاء أو الختم موضع الموظف العام في حال قام بتزوير المستند أو إحداث تغيير فيه وهذا ما نصت عليه المادة 264.

وفي حال قيام أي مواطن بتزوير سند رسمي فإن المشرع وضع نصوص لمعاقبته حيث نص القانون على فرض عقوبة الأشغال المؤقتة أو الاعتقال المؤقت في حال قيام شخص غير الموظف العام بتزوير أوراق رسمية.

الفرع الأول: كيفية التعامل مع قضية التزوير

تقوم النيابة العامة و/أو المدعي العام بالسير بإجراءات التحقيق في جناية التزوير وبالتالي إعداد لائحة الظن من قبل المدعي العام ولائحة الاتهام تكون من خلال النائب العام، ومن ثم يتم تحويل القضية للمحكمة المختصة لإكمال إجراءات التقاضي وإنزال العقوبة على الجاني.[9]

وإن السلطة الممنوحة للمدعي العام أو النائب العام لتحريك دعوى التزوير عند حدوثه على أوراق رسمية إنما من شأنه الحفاظ على الثقة ما بين المواطن والدولة وما يصدر عنها من مستندات وبالتالي تحافظ الدولة على هيبتها وقوتها أمام مواطنيها وأمام الدول الأخرى، وتحريك الدعوى لا يتطلب قيام أحد بإبلاغ عن وقوع جرم التزوير كون هذه الدعوى تعتبر من الحق العام وبالتالي فإن السلطة في تحريكها تكون للدولة وأيضاً الأفراد في حال قام أحد بالإبلاغ عن حدوثها.[10]

وقد نصت المادة 308 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه:

” إذا أدعى الخصم المحتج بالتزوير أن مبرز السند هو مزوره أو متدخل في تزويره… فيصار إلى تحقيق دعوى التزوير جزائياً على الوجه المبين سابقاً”.

وعلى الرغم من تحديد الشكل اللازم لتحريك دعوى التزوير في القانون الأردني إلا أنه نص على ضرورة اتخاذ إجراءات ذات أهمية وذلك من خلال الادعاء العام أو المحكمة أو النائب العام ولا بد تنظيم محضر مفصل يبين ظاهر الحال للورقة المزورة أو المدعى تزويرها والتوقيع عليه من قبل المدعي العام أو رئيس المحكمة والأطراف مدعي التزوير والمتهم به.[11]

الفرع الثاني: الجهة المختصة للنظر في دعوى التزوير

من حيث الاختصاص النوعي فإن الاختصاص بالنظر في دعوى التزوير الجنائية ينعقد للمحكمة البداية بصفتها الجنائية، وتتشكل محكمة البدائية بالصفة الجنائية من قضاة إثنين، وتختص محكمة البداية بالنظر بالدعوى الجنائية و/أو الجنحية التي تكون من اختصاصها وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

ومن حيث الاختصاص المكاني فإن فقد نصت المادة 5/ 1 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه:

” 1. تقام دعوى الحق العام على المشتكى عليه أمام المرجع القضائي المختص التابع له مكان وقوع الجريمة أو موطن المشتكى عليه أو مكان إلقاء القبض عليه ولا أفضلية لمرجع على آخر إلا بالتاريخ الأسبق في إقامة الدعوى لديه “.

وعلى ضوء النص الوارد أعلاه فإن الاختصاص المكاني ينعقد في ثلاثة أماكن وهي المحكمة التي يكون من ضمن نطاقها مكان وقوع الجرم، والمكان الذي يلقى القبض فيه على الجاني أو مكان إقامة المشتكى عليه.[12]

المطلب الثالث: الوسائل المتخذة للحماية والوقاية من تزوير الأوراق الرسمية

لا بد من أن تقوم الدولة بأقصى ما يمكن من الإجراءات لحماية المستندات الرسمية من التعرض للتزوير ومن الممكن أن تنقسم إلى فرعين:

الفرع الأول: الإجراءات الوقائية المتخذة لحماية الأوراق الرسمية من التزوير

لا بد من استخدام نوع خاص من الورق بحيث يتمتع بمواصفات حماية عالية الجودة كأن يكون ضد الماء وضد المحو سواء بطريقة آلية أو كيميائية، وهذا الأمر يعتمد على ضرورة عدم تفاعل الورق المستخدم مع أي مواد كيميائية.

وأيضاً فإن وضع علامات مائية على الروقة الرسمية يساهم في حمياتها والعلامة المائية هي صورة يمكن التعرف عليها من خلال النمط في الورقة التي تظهر ظلال مختلفة الإضاءة والظلمة عند رؤيتها بالضوء أي عند عرضها بالضوء فوق خلفية داكنة، وهي كالتي تستخدم بالأوراق النقدية والهوية الشخصية وجوازات السفر أيضاً.[13]

وأيضاً خط مصنوع من معدن أو بلاستيك يوضع بشكل عامودي ومندمج في الورقة ومنها ما يكون بشكل متقطع في الورقة وقد يحتوي على أحرف وكلمات معينة، وهذا النوع غالباً ما يكون في الورقة النقدية.

الشعيرات الحرارية وهي عبارة عن خيوط مصنوعة من الحرير وملونة بألوان متعددة وتضاف إلى مكونات الورق في مراحل صناعتها البدائية وتظهر هذه الشعيرات على شكل خطوط مبعثرة في متن الورقة وتكون ظاهرة للعين المجردة وقد تحتوي على السطوع بألوان مميزة عند تعريضها لإضاءة عالية.[14]

أيضاً استخدام الطباعة الدقيقة وهي لا ترى إلا بواسطة مكبر ولا يمكن رؤيتها إلا من خلاله وتعتبر أفضل وسائل الحماية من التزوير.

الحماية ضد التصوير والاستنساخ الضوئي وتتيح هذه الخاصية حماية للمستند من أن يتم استنساخه من خلال ماسح ضوئي أو طابعة ملونة وعدم استنساخه وذلك من خلال ظهور كلمة على متن الورقة المستنسخة.

الأشعة فوق البنفسجية وهذا يكون من خلال طباعة اسم مصدر الورقة على متنها بأحبار سرية لا ترى بالعين المجردة.

حماية الملصق الهولجرامي وهو المستخدم في الورقة النقدية.[15]

أيضاً الحماية الأمنية للصورة التي في متن المستند كالصورة الموجودة على الهوية أو جواز السفر أو رخصة قيادة المركبة حيث إن معظم الدول تلجئ لوضع صورة رقمية على هذه المستندات بدلاً من الصور الفوتوغرافية حيث إن الصورة أهم ما قد يتعرض للتزوير أو التغيير في هذه المستندات.

وكذلك استخدام بصمة الإصبع وبصمة العين أو الوجه أو بصمة الصوت كوسائل للحماية من التزوير.[16]

الفرع الثاني: الإجراءات العلاجية التي تمنع أو تحد من تزوير الأوراق الرسمية

وتتمثل هذه الإجراءات بما تتخذه الجهات الأمنية من أساليب للكشف عن عمليات وتقنيات التزوير وملاحقة مرتكبيها والقبض عليهم وتسليمهم للجهات القضائية المختصة لتحقيق العدالة ويتولى هذا الأمر في المملكة الأردنية مختبر خاص وهو مختبر الأدلة الجرمية.

وتكتمل هذه الإجراءات بالأمور التي تتخذها السلطة القضائية من تحقيقات لدى المدعي العام ومن ثم إعداد لائحة الظن ومن ثم لائحة الاتهام ومن ثم إيقاع العقوبة اللازمة على مرتكب هذا الجرم حيث إن جرم التزوير من أخطر الجرائم التي تمس أمن الدولة والمجتمع كما ذكرت سابقاً.[17]

الخاتمة:

نستنتج من خلال البحث المقدم أن التزوير قد يلتصق بوصفه جنائياً أو جنحياً وعندما يتصف بالجنائية فإنه يتوجب أن يقوم على الأوراق الرسمية والتي تتعلق بشكل مباشر أو غير مباشر بالدولة فإما أن تكون صدارة عن جهة حكومية أو موظف عام مختص بإصدارها وإما أ، ينحصر الدور بالمصادقة عليها.

أما التزوير بصفته الجنحية فإنما يكون على الأوراق التي لا تتسم بصفة رسمية وهي الأوراق الخاصة والتي تناولنا الحديث عنها في بحث سابق.

أيضاً فإنه لا بد من القيام بإجراءات معينة في حال وقوع جرم التزوير الجنائي سواء من حيث التحقيق الجنائي و/أو إجراءات التقاضي من حيث الاختصاص النوعي والمكاني، وأيضاً يقوم المختبر المختص بفحص الورقة وبيان جوانب التزوير فيها وهو مختبر الأدلة الجرمية.

ولا بد من أن تقوم الدولة بحماية مستنداتها من التزوير بكافة الوسائل وذلك لأن جرم التزوير الواقع على الأوارق الرسمية يسقط الثقة بالدولة أمام المواطنين والخارج كما أنه يؤثر على مصداقيتها في الأوراق الصادرة عنها وبالتالي يقع الأثر على المجتمع ، ومن هذه الإجراءات لا بد من أن تستخدم نوعية أوراق تتمتع بخصائص مختلفة عن الأوراق العادية بحيث تقاوم الماء أو أنها لا تتفاعل مع المواد الكيميائية ، ولا بد من استخدام العلامات المائية كوسيلة لحماية الأوراق الرسمية ، وأن الوسائل التكنولوجية الحديثة تساهم أيضاً في هذا الأمر كوجود باركود في متن الهوية الشخصية أو  جواز السفر وهو من أهم الوسائل لحماية هذه الأوراق ، أيضاً استخدام الصور الرقمية وبصمة العين أو بصمة الصوت كبدائل للتقليدية وبالمجمل تعتبر هذه الوسائل وأي وسائل أخرى أفضل وسائل للحماية من التزوير.

وفي النهاية نسأل الله أن يكون بحثاً نافعاً للجميع.

المراجع:

  1. أنظر مسك، أحمد، مقال بعنوان التزوير الجنائي في قانون العقوبات الأردني، منشور على موقع ، 23/9/2017.
  1. أنظر، دياب، باسم رمزي، جريمة تزوير المحرر الرسمي، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2010، ص 54
  2. أنظر، وهيب، مشتاق طالب، بحث بعنوان ” المعالجة القانونية لجريمة التزوير في القانون العراقي، الأكاديمية الأمريكية العربية للعلوم والتكنولوجيا، 2013، ص 64.
  3. أنظر، المخزوم علي رمضان، بحث بعنوان ” تزوير المحررات في نطاق قانون العقوبات، مجلة جامعة الزيتونة، 2013، 97 وما بعدها.
  4. أنظر، الشراري، أمجد مدالله، الاعتبارات القانونية لاعتبار أعمال تزوير الموظف العام تزويراً جنائياً، الجامعة الأردنية، 2019.
  5. أنظر، الزغبي، فريد، الموسوعة الجزائية، مجلد 13، الجرائم الواقعة على الثقة العامة، الجزء الثاني، التزوير، الصادر للنشر، بيروت،
  6. أنظر، الحنبلي، مازن، شرح جرائم التزوير والتزييف والتقليد، المكتبة القانونية، دمشق، ط أولى، 2004.
  7. أنظر، سرور، أحمد فتحي، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية، دار النهضة العربية، ط 7، 1996
  8. أنظر، صالح، أحمد محمد، بحث بعنوان ” الإشكاليات العملية لجريمة التزوير في النظام القضائي المصري، جامعة الحسين الأول.
  9. أنظر، المنجي، محمد، دعوى التزوير الفرعية في المواد الجنائية، منشأة المعارف بالإسكندرية، ط 1.
  10. أنظر، الرمامنة، إبراهيم محمد علي، بحث بعنوان ” خصوصية دعوى التزوير في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني، الجامعة الأردنية، 2019.
  11. أنظر، عثمان، محمد صلاح، تزوير المستندات والأساليب العلمية للكشف عنها، 1978، مشار له في مقال بعنوان “تزوير المستندات”، منشور على موسوعة ويكيبيديا.
  12. أنظر، الرواشدة، زياد زهير أحمد، بحث بعنوان ” تزوير جوزات السفر ووسائل حمايتها، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2008.

الهوامش

[1] أنظر، دياب، باسم رمزي، جريمة تزوير المحرر الرسمي، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2010، ص 54

[2] أنظر، وهيب، مشتاق طالب، بحث بعنوان ” المعالجة القانونية لجريمة التزوير في القانون العراقي، الأكاديمية الأمريكية العربية للعلوم والتكنولوجيا، 2013، ص 64.

[3] أنظر، دياب، باسم رمزي، جريمة تزوير المحرر الرسمي، مرجع سابق، ص 55

[4] أنظر، المخزوم علي رمضان، بحث بعنوان ” تزوير المحررات في نطاق قانون العقوبات، مجلة جامعة الزيتونة، 2013، 97 وما بعدها.

[5] أنظر، الشراري، أمجد مدالله، الاعتبارات القانونية لاعتبار أعمال تزوير الموظف العام تزويراً جنائياً، الجامعة الأردنية، 2019، ص 28.

[6] أنظر، وهيب، مشتاق طالب، مرجع سابق، ص 68.

[7] أنظر، الزغبي، فريد، الموسوعة الجزائية، مجلد 13، الجرائم الواقعة على الثقة العامة، الجزء الثاني، التزوير، الصادر للنشر، بيروت، ص 178.

[8] أنظر، الحنبلي، مازن، شرح جرائم التزوير والتزييف والتقليد، المكتبة القانونية، دمشق، ط أولى، 2004، ص 104.

[9] أنظر، سرور، أحمد فتحي، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية، دار النهضة العربية، ط 7، 1996، ص 394.

[10] أنظر، صالح، أحمد محمد، بحث بعنوان ” الإشكاليات العملية لجريمة التزوير في النظام القضائي المصري، جامعة الحسين الأول، 2016، ص 162.

[11] أنظر، المنجي، محمد، دعوى التزوير الفرعية في المواد الجنائية، منشأة المعارف بالاسكندرية، ط 1، ص 239.

[12] المرجع السابق، ص 311.

[13] أنظر، عثمان، محمد صلاح، تزوير المستندات والأساليب العلمية للكشف عنها، 1978، مشار له في مقال بعنوان “تزوير المستندات”، منشور على موسوعة ويكيبيديا.

[14]  أنظر، الرواشدة، زياد زهير أحمد، بحث بعنوان ” تزوير جوزات السفر ووسائل حمايتها، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2008، ص 44.

[15]المرجع السابق، ص 45 و46.

[16] المرجع السابق، ص 47.

[17] أنظر، عثمان، محمد صلاح، تزوير المستندات والأساليب العلمية للكشف عنها، مرجع سابق.

error: Alert: Content is protected !!