الجرائم الإقتصادية وأحكامها

الجرائم الإقتصادية

هذا المقال عن الجريمة الاقتصادية في  القانون الأردني دراسة قانونية تحليلية ، سنبين فيه ماهية الجريمة الإقتصادية واركان الجريمة الاقتصادية، وسنبين الركن المعنوي للجريمة الاقتصادية، وسنبين هل يطبق قانون الجريمة الاقتصادية على الاموال الخاصة أم لا ؟

مقدمة : تعد الجرائم الإقتصادية من أهم وأخطر التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي بأسره، بما تشكله من أخطار تهدد كافة المؤسسات الدولية والوطنية وسيادة الدولة على الأموال، الأمر الذي أدى الى العديد من النتائج السلبية إقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، حيث باتت تلك الأضرار معوقا أساسياً لبرنامج التنمية في جميع دول العالم .

 وقد تعددت صور الجرائم الأقتصادية التي تقع على المال العام حيث تختلف الجريمة الإقتصادية من مجتمع إلى آخر ومن دولة إلى أخرى، وهي محل إهتمام لدى كافة دول العالم وذلك لخطورة هذا النوع من الجرائم ، والجرائم الاقتصادية غير محصورة في نوع واحد، وإنما جاءت على عدة صور ومنها السرقة، والإختلاس، والتزوير، والإبتزاز، والنصب والإحتيال، وجرائم غسيل الأموال ، وفي السنوات الأخيرة تضاعفت الجريمة الإقتصادية وتنوعت أشكالها بعدما تم إستحداث أنماط جديدة منها، وذلك بسبب العولمة التي أدت الى زوال الحواجز الإقتصادية بين الدول، وشيوع النشاط الإقتصادي الحر العابر للحدود الأمر الذي أدى إلى جعل الجريمة الإقتصادية جريمة عالمية وذلك بسبب التطور الكبير في مجال الإتصالات ، ولقد ساعد تطور وسائل الإتصالات في إنتشار الجريمة الإقتصادية وابتداع جرائم اقتصادية مستحدثة لم تكن معروفة من قبل .

ومن خلال إستعراضنا لموضوع الجريمة الإقتصادية، إنما نسعى الى خلق أفكار علمية وإقتصادية، نسعى من خلالها إلى مواجهة نوع جديد من الجرائم والتي لا تقف عند حد معين بل تتطور باستمرار مع تطور عقول إجرامية غير تقليدية، وتستخدم في جرائمها أحدث ما وصل إليه العلم الحديث من علوم وتكنلوجيا تستخدمها لإتمام عملياتها الإجرامية .

أهمية الدراسة :

تأتي أهمية هذا النوع من الجرائم إلى أنها متلازمة مع الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي تشهدها كل دولة من دول العالم ، إضافة إلى الإنتشار الكبير لهذا النوع من الجرائم في الآونة الأخيرة وتعدد صورها وتأثيرها الكبير على إقتصاديات الدول، الأمر الذي دفع العديد من دول العالم إلى أن تسارع في سن تشريعات تكفل من خلالها حماية إقتصادها بما يتفق مع سيادتها والنهج الاقتصادي الذي تتبعه، خاصة بعد أن اخذت الجريمة الإقتصادية بالتسارع والإنتشار على مستوى العالم، وذلك بعد أن تعددت صورها وأشكالها، الأمر الذي نتج عنه أضراراً إقتصادية ومالية كبيرة عانت منه الدول ولا زالت تعاني خاصة تلك الجرائم التي تعرقل التنمية الإقتصادية، الأمر الذي أصبح معه مكافحة هذا النوع من الجرائم ضرورة ملحة ويستدعي إلى تكاتف وتعاون جميع الدول لمواجهتها والقضاء عليها .

أهداف الدراسة :

تهدف هذه الدراسة إلى تحديد مفهوم الجريمة الإقتصادية وأهمية وجود نصوص تشريعية لمواجهتها والبحث في أهم أسباب الإنتشار الواسع للجريمة الإقتصادية وسبل محاربتها والتي من شأنها أن تقلل من إرتكابها مع بيان أهم الأثار السلبية المترتبة على إنتشارها خاصة في بلدان نامية تسعى إلى تحقيق معدلات نمو اقتصاديه تضمن من خلالها استقرارها سياسيا واقتصاديا .

مشكلة الدراسة :

 يوجد هنالك العديد من الإشكاليات التي واجهت الباحث عند تناوله هذا النوع من الجرائم ومن هذه الإشكاليات :

1 – ما هو مفهوم الجريمة الإقتصادية .

2 – ما هي الجهود المبذولة على مستوى الدولة والعالم لمكافحة هذا النوع من الجرائم وما هي الاليات التي وضعت لتحقيق هذه الغاية .

3 – هل التشريعات الموجودة حالياً كافية لمواجهة هذا النوع من الجرائم أم أنه لا بد من صياغة تشريعات اخرى، أم يكفي فقط تعديل ما هو موجود من تشريعات وتشديد العقوبات المنصوص عليها .

منهجية الدراسة :

سوف يعتمد الباحث على المنهج الوصفي والتحليلي والإستقرائي الإستنباطي وذلك لتوصيف الحقائق والمعلومات المتعلقة بموضوع الدراسة .

وسوف نتناول هذا البحث من خلال مطلبين :

المطلب الأول : مفهوم الجريمة الإقتصادية وأركانها وخصائصها وأسباب زيادة خطورتها.

المطلب الثاني : إتجاه المشرع الأردني في مواجهة الجريمة الإقتصادية .

المطلب الاول : مفهوم الجريمة الإقتصادية :

إن الحضارة تعتمد على الإقتصاد، وعالم الإقتصاد يتطور بتطور الحضارة البشرية، وكل حقبة زمنية تتميز عن غيرها، فأساس الإقتصاد للحضارات القديمة كان يعتمد على الزراعة لذا كانت الجرائم الإقتصادية تتمحور حول الزراعة ، بعد ذلك ونظراً للتطور العلمي والتكنلوجي أدى ذلك إلى تطور الإقتصاد العالمي الذي أصبح يركز على الصناعة، إضافة إلى إنشاء الشركات والتي أصبحت تلعب دوراً حيوياً في الإقتصاد العالمي، الأمر الذي أدى إلى إبتكار جرائم إقتصادية تتعلق بسرقة الإختراعات ومخالفة أنظمة الدول، وتطور الأمر إلى أن أصبحت هنالك جرائم عابرة للقارات، مثل غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، الأمر الذي دفع دول العالم إلى البحث عن مفهوم شامل للجريمة الإقتصادية بحيث يكون شاملاً لكافة صور الجريمة الإقتصادية ، والجريمة الإقتصادية وفقا لتعريفها في القانون تستعمل للتعبير عن سلوك مخالف للقانون الجزائي مستحقاً للعقاب لوقوع المخالفة على حق يحميه القانون ، وتعرف الجريمة بشكل عام (( بأنها فعل أو إمتناع عن فعل يؤدي إلى إلحاق الضرر بالغير ويعاقب عليه القانون )) ، وهنالك بعض الإتجاهت من عرفت الجريمة الإقتصادية على أنها كل عمل أو إمتناع يترتب عليه مخالفة القواعد القانونية المقررة لحماية إقتصاد الدولة وتؤدي إلى الإخلال بتنفيذ الإلتزامات الإقتصادية وتؤثر سلباً على الثقة المالية العامة للدولة .

مع تسليمنا بصحة هذا التعريف إلا أنه غير شامل ويعالج فقط الجرائم التي تمس الإقتصاد العام للدولة إلا أنها لا تعالج الجرائم الماسة بالإقتصاد الخاص للأفراد والشركات على الرغم من أن الجرائم الواقعة عليها تعتبر جرائم إقتصادية أيضاً .

وتختلف دول العالم في أنضمتها الإقتصادية والإجتماعية، إلا أنها تتفق على تجريم كثيراً من الأفعال التي من الممكن إعتبارها جرائم إقتصادية، وتختلف المصلحة الإقتصادية في مدى ما تستحقه من حماية وذلك وفق النظام الإقتصادي والإجتماعي الذي ينتهجه المشرع .

ومن خلال بحثنا في مفهوم الجريمة الإقتصادية رأينا بأن هنالك تعدد في تحديد مفهوم الجريمة الإقتصادية، وذلك لأن هذا النوع من الجرائم هي جرائم متحركة عابرة للحدود ومن ثم يتعذر معه حصر هذا النوع من الجرائم، الأمر الذي يجعل من تحديد مدلول الجريمة الإقتصادية بدقة لهو أمرٌ صعب وذلك نظراً للإختلاف الفقهي الكبير بين الدول حول مفهوم الجريمة الإقتصادية .

الفرع الأول : تعريف الجريمة الإقتصادية :

ليس من السهل الوصول إلى تعريف ثابت ومحدد للجريمة الإقتصادية نستطيع من خلاله معالجة كافة أنواع الجريمة المرتبطة به كما هو الحال مثلاً مع بقية أنواع الجرائم العادية، لهذا سوف نستعرض عدداً من التعريفات الفقهية لهذا النوع من الجرائم .

  • ذهب بعض الفقهاء إلى تعريف الجريمة الإقتصادية بأنها إعتداء على النظام الإقتصادي الذي أنشأته الدولة تنفيذاً لسياساتها الإقتصادية . ([1])
  • كما عرفها البعض بأنها سلوك الأشخاص الطبيعية والاعتبارية الذي يسبب خطراً ويرتب ضرراً للسياسة الاجتماعية أو الاقتصادية للدولة ([2])
  • كما عرفها البعض الآخر بأنها كل عمل أو امتناع عن عمل يقع بالمخالفة للقواعد المقررة لتنظيم أو حماية السياسة الاقتصادية للدولة إذا نص على تجريمه في قانون خاص أو في القوانين الأخرى ومن يتعدى على ما حدده القانون من جرائم اقتصادية يكون مستحقاً للعقاب([3])
  • في حين عرف المشرع الأردني الجريمة الاقتصادية في المادة ( 3/أ ) من قانون الجرائم الاقتصادية على أنها (( أي جريمة تسري عليها أحكام هذا القانون أو أي جريمة نص قانون خاص على اعتبارها جريمة اقتصادية أو أي جريمة تلحق الضرر بالمركز الاقتصادي للمملكة أو بالثقة العامة بالاقتصاد الوطني أو بالعملة الوطنية أو بالأسهم أو السندات أو الأوراق المالية المتداولة )) .
  • من خلال استعراضنا للتوجهات الفقهية المتعددة حول تعريف الجريمة الاقتصادية فإنه يمكننا أن نعرفها بأنها (( كل فعل أو امتناع عن فعل تم النص على تجريمه في قانون خاص بالجرائم الاقتصادية أو في قانون العقوبات أو في غيرها من القوانين المنظمة للحياة الاقتصادية ومن شأن تلك الأفعال أو الامتناع عنها أن تلحق ضرراً بالسياسة المالية العامة للدولة )) .

 ومن خلال التعريفات المختلفة للجريمة الاقتصادية فإنه يمكننا أن نستنتج عدداً من العناصر التي تقوم عليها تلك الجريمة ومنها :

1 – النشاط الإجرامي، وهو القيام بفعل مادي ضار أو الامتناع عن القيام بالفعل المادي .

2 – الضرر أي أن يكون لهذا الفعل مظهر خارجي يهدف إلى الإخلال بالنظام المالي والاقتصادي للدولة .

3 – إن النشاط الإجرامي سواء كان فعل أو امتناع عن فعل مجرم قانوناً .

4 – إن القيام بذلك النشاط الإجرامي يستوجب توقيع العقوبة المنصوص عليها في القانون .

5 – إن من يقوم بالنشاط الإجرامي إما أن يكون شخصاً طبيعياً أو شخصاً اعتباريا ويشترط أن يكون مستوفياً لشروط المسؤولية الجنائية .

الفرع الثاني : أركان الجريمة الإقتصادية :

الجريمة الاقتصادية شأنها كشأن الجرائم الأخرى، فلا تقوم إلا بتوافر عناصرها المكونة لها، أي أنها لا تقوم إلا بتوافر ركنها المادي الذي يتألف من الفعل والنتيجة والعلاقة السببية بين الفعل والنتيجة كما ، قيامها يتطلب توافر الركن المعنوي والذي يقوم على العلم والإرادة وهو ما يعرف بالقصد الجنائي.

أولاً : الركن المادي للجريمة الإقتصادية .

الجريمة الاقتصادية قد تكون من بين الجرائم التي يتطلب قيامها تحقق نتيجة أو قد تكون من الجرائم الشكلية ، والنشاط الإجرامي فيها إما أن يكون سلبياً أو أن يكون إيجابياً ، والركن المادي للجريمة يتألف من عدة عناصر :

1 – الفعل .

الفعل هو السلوك الإجرامي الذي يقوم به الجاني، وهذا الفعل إما أن يكون إيجابياً أي القيام بفعل إجرامي يترتب عليه إلحاق الضرر بالغير ويجرمه المشرع ، وقد يكون الفعل سلبياً كالامتناع عن إتيان فعل ينتظره منه القانون في ظروف معينه وأغلبية الجرائم تقع بأفعال إيجابية ([4]).

إن النشاط الاقتصادي يتصف بخصائص تميزه عن غيره من الأنشطة الأخرى ولعل أبرزها هو الدقة والخبرة الفنية والدراية، الأمر الذي يتطلب بذل جهد كبير لتحديد الأفعال التي تعتبر انتهاكا للقواعد الاقتصادية أو التجارية أو المالية، الأمر الذي يشكل مسؤولية كبيرة على عاتق المحكمة التي تنظر في الجريمة الاقتصادية ومطلوب منها أن تصدر حكمها على مرتكب ذلك الفعل ، وهنا نرى ضرورة تشكيل محاكم خاصة تكون مختصة بنظر الجرائم الاقتصادية بحيث يكون قضاتها متخصصين بنظر هذا النوع من الجرائم ويكونوا على قدر كبير من الدراية والمعرفة بهذا النوع من الجرائم .

2 – النتيجة .

النتيجة وهي الأثر المترتب على النشاط الإجرامي والذي يأخذه المشرع بعين الاعتبار في التكوين القانوني للجريمة ، والنتيجة لها مدلولان ، مدلول مادي يتعلق بالتغيير الذي يحدثه الفاعل بالعالم الخارجي جراء الفعل الإجرامي الذي قام بارتكابه ، ومدلول قانوني يتمثل بالاعتداء على الحق الذي قرر المشرع حمايته ([5]).

وتعتبر الجرائم الاقتصادية من الجرائم الخطرة جداً والتي قد تؤدي نتائجها إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني وبالسياسة الاقتصادية التي تتبعها الدولة، لذلك فإن المشرع يعمل على تجريم أي فعل من شأنه المساس باقتصاد الدولة خوفاً من حدوث النتيجة والتي إذا حدثت سوف يكون لها عواقب وخيمة ، لذلك فإن المشرع لا ينتظر حدوث النتيجة لتجريم الفعل وإنما يجرم الفعل ابتداءً خوفاً من تحقق النتيجة .

3 – علاقة السببية .

لا يقوم الركن المادي للجريمة بمجرد ارتكاب الفعل من قبل الجاني وتحقق النتيجة، بل لا بد أن يكون الفعل هو الذي أدى إلى تحقق النتيجة وهو ما يعرف بالعلاقة السببية بين الفعل المرتكب وما يترتب عليه من نتائج ، فإذا كان الفعل الذي قام به الجاني لم يكن السبب في تحقق النتيجة وإنما كان لسبب خارجي مستقل ومنفصل عن نشاط الجاني فهنا لا يمكن نسبة النتيجة إلى الفاعل وذلك لانعدام علاقة السببية والتي تربط الفعل بالنتيجة، الأمر الذي ترتب عليه انتفاء الركن المادي ([6]).

والجريمة الاقتصادية شأنها كشأن سائر الجرائم والتي قد ترتكب من قبل فاعل فرد أو من قبل عدة فاعلين وهذا الاشتراك قد يكون أصلياً أو يكون تبعياً ، ففي الاشتراك الأصلي قد يرتكب كل من الشركاء فعلاً من الأفعال المادية التي تؤلف بمجموعها العناصر المكونة للركن المادي للجريمة ، كأن يشترك عدة أشخاص في تزوير أوراق رسمية أو الاختلاس من أموال الإدارة العامة ، فكل فعل قام به كل واحد منهم يشكل جريمة معاقباً عليها ولكن مجموع أفعالهم تشكل عناصر الركن المادي للجريمة .

أما الاشتراك التبعي في الجريمة الاقتصادية فقد يكون بالتدخل وقد يكون بالتحريض ، فالمحرض يخلق فكرة الجريمة لدى الفاعل الأصلي، وقد يكون المحرض في الجريمة الاقتصادية أشد خطورة من الفاعل الأصلي خاصة إذا ما كان المحرض يستغل نفوذه أو سلطته من خلال الموظفين الصغار الذين يرتكبون الجرائم الواقعة على الأموال العامة إما خوفاً أو طمعاً الأمر الذي يتطلب أن يتساوى المحرض والفاعل الأصلي في العقاب ([7]).

ثانياً : الركن المعنوي .

الجريمة الاقتصادية كسائر الجرائم الأخرى يجب تحقق القصد العام لدى مرتكب الجريمة الاقتصادية وقد تذهب بعض الجرائم الاقتصادية إلى ضرورة توافر القصد الخاص كجريمة إصدار قرار إداري ضار بالاقتصاد الوطني، حيث يقصد الجاني من وراء ذلك القرار تحقيق مصلحة شخصية ، وفي بعض الأحيان قد يتلاشى الركن المعنوي في الجرائم الاقتصادية والاستعاضة عنه بالخطأ أو حتى افتراض الخطأ ، وهنالك بعض الجرائم الاقتصادية التي يتطلب قيامها أن يكون متعمداً ولا يكفي فيها القصد كجريمة التعمد في إهدار المال العام([8]) .

ونستنتج من ذلك أن الركن المعنوي في الجرائم الاقتصادية هو ركن مفترض الوجود وليس على النيابة العامة سوى إثبات الركن المادي والمسؤولية في الجرائم الاقتصادية تقوم على القصد كما تقوم على الخطأ والركن المعنوي يقوم عموماً على عنصرين :

أ – العلم .

ويقصد بالعلم أن يحيط الفاعل بجميع الوقائع التي يتطلبها القانون لقيام الجريمة بكل أركانها، فإذا ما انتفى عنصر العلم انتفى معه القصد الجنائي .

ب – الإرادة .

أي أن تتجه إرادة الشخص وهو بكامل وعيه وإدراكه إلى ارتكاب ذلك الفعل ، لذلك فإن الفعل الإرادي يجمع ما بين حركة الجسم وبين العوامل النفسية التي تدفع إلى ارتكاب الفعل ، حيث يحدد الجاني الهدف الذي يسعى إليه ثم يحدد الوسيلة التي من خلالها يبلغ ذلك الهدف، ويجمع كل ذلك في النشاط الإجرامي الذي يؤدي إلى تحقق النتيجة .

الفرع الثالث : خصائص الجريمة الإقتصادية .

الجريمة الاقتصادية كغيرها من الجرائم الأخرى تشترك فيما بينها من حيث العناصر والأركان إلا أنه ونظراً للطبيعة الخاصة للجريمة الاقتصادية فقد برزت لها خصائص عده ومن هذه الخصائص :

1 – طبيعتها المزدوجة .

إن من أبرز خصائص الجريمة الاقتصادية طبيعتها المزدوجة إذ قد يشكل في بعض الأحيان الفعل الذي يرتكبه الجاني مخالفة جنائية وإدارية في نفس الوقت، كأن يرتكب الفعل المخالف من قبل موظف عام ويكون الفعل في نفس الوقت مكوناً لجريمة اقتصادية ([9]).

2 – عقوبتها مشددة .

تتسم الجرائم الاقتصادية عادة بأن تكون عقوبتها مشددة وذلك بغية الوقاية كما تحرص معظم النصوص الخاصة بالعقاب على عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة .

3 – الجريمة الاقتصادية جريمة متحركة تقع في زمن محدد ويعاقب عليها بعقوبة محددة وذلك في ضوء الحالة الاقتصادية التي تعيشها الدولة مهما كان نظامها .

4 – كثيراً ما تخرج الجرائم الاقتصادية عن بعض القواعد العامة في قانون العقوبات وتعديلاته وخاصة في أحكام المسؤولية، حيث تجري المسؤولية أحياناً عن فعل الغير وتقوم على مساءلة الشخص الاعتباري ويضعف الاعتداد بالركن المعنوي في الجريمة ويساوي المشرع بين الشروع والمحاولة المجردة([10]) .

5 – إن العديد من الجرائم الاقتصادية تنقضي بالتصالح أو المصالحة مع الإدارة المختصة ولا سيما في القانون الخاص بالجمارك والتهرب الجمركي .

6 – إن القوانين الخاصة بالجرائم الاقتصادية قوانين قابلة للتغيير السريع وإن كانت المرونة والحركة من مقتضياتها حتى تواجه دائماً الاحتمالات المضادة للسياسة الاقتصادية .

7 – من أولى السمات التي تتميز بها الجريمة الاقتصادية التخطيط وقدر عال من الذكاء والخبرة وذلك لضمان استمرار الأنشطة بعيداً عن الرقابة والملاحقة .

8 – يلجأ مرتكب الجريمة المنظمة الاقتصادية إلى أساليب معقدة بقصد إخفاء أثرها وتمويهها لإضفاء صبغة المشروعية عليها ، وذلك لتجاوز القانون والإفلات من العدالة .

 9 – إن طابع السرية من السمات المميزة للجريمة الاقتصادية سعياً لنجاح نشاطها بعيداً عن رقابة الهيئات القانونية المختصة

 10 – إن الهدف الأساسي من وراء ارتكاب الجريمة الاقتصادية هو تحقيق الأرباح بغض النظر عن الآثار الخطيرة الناتجة عنها .

11 – يتطلب التشريع في مجال الجرائم الاقتصادية العلم بكل مشاكل الحياة الاقتصادية وأبعادها المختلفة مما يسهل تحقيق الهدف المنشود للسياسة الاقتصادية .

12 – تتجه بعض التشريعات إلى إسناد سلطة التحقيق والحكم في بعض الجرائم الاقتصادية إلى لجان إدارية وليس إلى السلطة المختصة بالتحقيق في الجرائم الجنائية أو المحاكم على أساس أن هذه الجرائم أقرب إلى المخالفات لأوامر السلطة .

 13 – بعض التشريعات العقابية تجرم الفعل الاقتصادي وإن كان المجني عليه راضيًا بما أصابه من ضرر ، كمن يشتري بقصد الإتجار سلعة بسعر يزيد على السعر الذي تعينه وزارة الصناعة والتموين ، ومرد ذلك أن المقصود بتجريم الأفعال المكونة للجرائم الاقتصادية هو حماية الاقتصاد ذاته.

الفرع الرابع : أسباب إزياد خطورة الجرائم الاقتصادية :

إداد نشاط الجريمة الاقتصادية في عصر العولمة واستحدث أنماطاً جديدة من الجرائم، لأن من أهم مظاهر العولمة زوال الحواجز الاقتصادية بين الدول وشيوع النشاط الاقتصادي العابر للحدود مما يجعل من سوق الجريمة الاقتصادية سوقاً عاماً حيث إنها تستفيد من التطورات في مجال التقنيات والاتصالات حتى أصبحت غالبية هذا النوع من الجرائم إلكترونيه والسبب في ذلك هو تحول البنية الاجتماعية والاقتصادية للدول إلى عالميه وإلكترونيه .

إن تطور التقنيات ووسائل الاتصالات ساعد على انتشار الجريمة وإيجاد جرائم اقتصادية مستحدثه حيث استفادت العصابات الإجرامية من توظيف التقنيات والاتصالات الحديثة في النشاط الإجرامي مثل التنصت والاحتيال على المصارف واعتراض بطاقات الائتمان وسرقتها والابتزاز والتزوير الإلكتروني .

و يمكننا القول أن من أسباب الجريمة الاقتصادية هو ما يلي :

1 – عملية العولمة الجارية حاليًا وما ينتج عنها من تكامل لأسواق العالم المالية ، مع بداية انهيار الضوابط والولاءات الاجتماع، والعولمة مصطلح يقصد منه النظر إلى العالم كوحدة واحدة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

2 – التكامل السريع للاقتصاد العالمي أدى إلى إنجاز المعاملات التجارية المشروعة بل ليضاهي إنجاز المعاملات غير المشروعة.

وترتكب الجماعات الإجرامية المنظمة جرائم اقتصادية ومالية كبيرة بوسائل منها: الجرائم المتعلقة بالاحتيال باستعمال البطاقات الائتمانية ، وانتحال الشخصية ، والتزوير . وأدى أيضًا انتشار المعاملات المصرفية الإلكترونية والنمو السريع للإنترنت إلى إتاحة فرص جديدة للجرائم الاقتصادية والمالية. ويسلم الآن بأن الاحتيال باستعمال البطاقات الائتمانية أو بطاقات السحب يمثل مشكلة عالمية خطيرة، تنتج مستوى من الأرباح العالمية غير المشروعة أعلى بكثير، فالجرائم الاقتصادية والمالية تنتج في كثير من الأحيان عائدات غير مشروعة كبيرة يتعين غسلها لإدخالها في النظام المالي المشروع ، وبالتالي تشكل هي نفسها جريمة أصلية هامة ، وليس ذلك فحسب ، بل أن غسيل الأموال هو حلقة وصل هامة بين جميع الأنشطة الإجرامية التي تدر أرباحًا غير قانونية كبيرة، من ناحية ، وضرورة غسل تلك الأرباح لإدخالها في النظام المالي المشروع ، من الناحية الأخرى ، ويوفر غسيل الأموال التدفق النقدي ورأس المال الاستثماري اللازم للجماعات الإجرامية.

إن إساءة استخدام النظام المالي يمكن أن يلحق الضرر بسمعة المؤسسات المالية، محدثًا آثارًا سلبية على ثقة المستثمرين وبالتالي يزيد من ضعف النظام المالي، ولا ينشأ الضرر الاقتصادي من أفعال الجريمة الاقتصادية والمالية المباشرة وحسب، بل أيضًا من مجرد وجود تصور بأن تلك الأفعال تحدث وذلك يؤثر على سمعة النظم المالية ويرد الاستثمار الخارجي . وفي العديد من البلدان أيضًا يؤدي اشتباه الجمهور على نطاق واسع بان الصفوة ترتكب الجرائم الاقتصادية والمالية في القطاعين العام والخاص إلى تقويض شرعية الحكم . ولذلك تتسم المكافحة الفعالة للجريمة الاقتصادية والمالية بأهمية حاسمة للتنمية المستدامة وبناء المؤسسات([11]) .

المطلب الثاني : إتجاه المشرع الأردني في مواجهة الجريمة الإقتصادية :

تختلف دول العالم في إسلوب التجريم الإقتصادي الذي تتبعه في مواجهة الجريمة الإقتصادية وهذا يرتبط بالسياسة المتخذة لكل دولة، وكذلك المنهج التشريعي المتبع في التصدي لهذا النوع من الجرائم فهنالك دول لا زالت تتبع المنهج التقليدي في مواجهة الجريمة الإقتصادية، بينما تتبع دول أخرى أساليب مستحدثة في مواجهة هذه الجريمة وذلك من خلال إيجاد قانون خاص يشكل نظاماً مستقلاً من الناحيتين الموضوعية والإجرائية ، لذلك فلا يوجد لدى الدول أسلوب موحد للتعامل مع الجرائم الإقتصادية وذلك إستناداً إلى نوع الجريمة الإقتصادية .

مما لا شك فيه أن التشريع الإقتصادي الأردني قد مر بمرحلتين : أولهما مرحلة ما قبل صدور قانون الجرائم الإقتصادية رقم (11 ) لسنة 1993 والمرحلة الثانية مرحلة صدور هذا القانون وما مر به من تعديلات، حيث قام المشرع الأردني في هذه المرحلة بحصر جميع الجرائم التي تعتبر إقتصادية في قانون واحد، كما قام بتحديد الأحكام والإجراءات والعقوبات الخاصة بها، وذلك بدل من أن تكون متناثرة بين العديد من القوانين والتشريعات ، إذ أن الجرائم الإقتصادية قبل صدور قانون الجرائم الإقتصادية كانت موزعة على العديد من القوانين المالية للدولة بالإضافة الى قانون العقوبات ، أما بعد صدور هذا القانون فقد تم تحديد الجرائم الإقتصادية وتحديد الإجراءات والعقوبات الخاصة بها في قانون مستقل .

بالتدقيق في قانون الجرائم الإقتصادية الأردني رقم ( 11 ) لسنة 1993 فإننا نجد أن المادة الثالثة منه قد حددت الجرائم التي يسري عليها وتعتبر تبعاً لذلك جرائم إقتصادية وهي على النحو التالي :

1 – الجرائم الواردة في القوانين الإقتصادية المختلفة ، وهذه المجموعة من الجرائم تشمل أي جريمة يسري عليها أحكام قانون الجرائم الإقتصادية أو أي جريمة نص عليها أي قانون خاص على إرتكابها كجريمة إقتصادية أو أي جريمة تلحق الضرر بالمركز الإقتصادي أو بالثقة العامة بالإقتصاد الوطني أو بالعملة الوطنية أو الأسهم والسندات .

2 – الجرائم الواردة في قانون العقوبات وهذه الجرائم تنقسم إلى قسمين :

القسم الأول : ويشمل هذا القسم الجرائم الواردة في الفقرة ( ب ) من المادة الثالثة، إلا أن قانون الجرائم الإقتصادية إشترط لإعتبارها جرائم إقتصادية أن تتعلق بالأموال العامة .

القسم الثاني : يشمل هذا القسم الجرائم الواردة في الفقرة ( ج ) من المادة الثالثة، إلا أن قانون الجرائم الإقتصادية إشترط لإعتبارها جريمة إقتصادية أن تتحقق بها إحدى الشروط التالية :

1 – أن تلحق هذه الجريمة الضرر بالمركز الإقتصادي للمملكة أو الثقة بالإقتصاد الوطني .

2 – جرائم الحريق الواردة في المواد ( 368- 375 ) من قانون العقوبات .

3 – الجرائم المتعلقة بطرق النقل والمواصلات الواردة في المواد ( 376- 382 ) من قانون العقوبات.

4 – جرائم الغش الواردة في المواد ( 386-388 ) من قانون العقوبات .

5 – الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة الواردة في المواد ( 170- 173 ) والمتعلقة بالاختلاس واستثمار الوظيفة العامة .

6 – تزوير الأوراق البنكية الواردة في المواد ( 239-244 ) من قانون العقوبات .

نستنتج مما سبق أن المشرع الأردني قد حدد ما يعتبر جريمة إقتصادية على سبيل الحصر وذلك في الفقرتين ( ب و ج ) بينما توسع جداً في الفقرة ( أ ) واعتبر أن كل فعل يلحق ضرراً بالاقتصاد الوطني يعد جريمة إقتصادية .

ولقد جعل المشرع الأردني الجرائم الإقتصادية المنصوص عليها في هذا القانون من إختصاص محكمة البداية ما لم تكن من إختصاص محكمة أخرى بموجب أحكام قانون آخر وهذا ما نصت عليه المادة    ( 6/أ ) من قانون الجرائم الاقتصادية .

وهنا يوصي الباحث بضرورة تشكيل محكمة مختصة بالجرائم الإقتصادية على أن تحال إليها جميع الجرائم التي من الممكن أن تشكل جريمة إقتصادية، على أن يكون قضاة هذه المحكمة من القضاة المتخصصين بنظر هذا النوع من القضايا، بحيث يتمتع قضاتها بالخبرة الطويلة على أن يتم تأهيلم وتدريبهم من خلال الدورات المكثفة وذلك بسبب دقة وصعوبة هذا النوع من الجرائم وحتى يتمكن القاضي من إصدار قراره في أي جريمة إقتصادية تعرض عليه بكل مهنية واقتدار .

ولقد منح المشرع الأردني من خلال هذا القانون سلطة تقديرية لرئيس الوزراء بإحالة أي جريمة من الجرائم الإقتصادية إلى محكمة أمن الدولة ، ويرى الباحث أن في ذلك مخالفة صريحة لأحكام الدستور إذ لا يجوز محاكمة أي شخص مدني أمام محكمة عسكرية فضلاً من أن تشكيل محكمة أمن الدولة هو في الأصل مخالف لأحكام الدستور .

كما قد منح المشرع الأردني في هذا القانون للنائب العام صلاحية التوقف عن ملاحقة من يرتكب جريمة معاقب عليها بمقتضى أحكام هذا القانون وإجراء الصلح معه إذا أعاد كلياً الأموال التي حصل عليها نتيجة إرتكاب الجريمة أو أجرى تسوية عليها .

وهنا يرى الباحث بأن مثل هذا الإجراء فيه مخالفة صريحة لكل معايير العدالة القانونية ،فالمجرم الذي يرتكب جريمة ما يجب أن يعاقب عليها، إذ لا يمكن أن نعفي المجرم من العقوبة بمجرد رده للمال الذي استولى عليه، أو لمجرد عمل تسوية، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا نعفي السارق الذي ارتكب جرم السرقة من العقاب لمجرد إعادته للمال الذي سرقه ، ونحن نرى أن مثل هذا الإجراء فيه تشجيع على إرتكاب الجريمة الإقتصادية لأن الجاني سوف يعفى من العقاب في حال إعادته للمال الذي استولى عليه ، فإذا أردنا الحفاظ على المال العام وإيقاف تفشي الجريمة الإقتصادية يجب على المشرع تغليظ العقوبة ولا يمكن أن توقف ملاحقته عن هذه الجريمة تحت أي ظرف حتى لو قام بإعادة المال الذي قام بسرقه .

الخاتمة

 أحدثت العولمة تأثيرات غاية في الأهمية ، فقد عملت على تحويل الإنسان من المفاهيم الأيدلوجية إلى مفاهيم اقتصادية، مما أدى إلى أن يكون ميزان القوى الإقتصادية في صالح دولة أو عدة دول مقابل البقية من العالم التي قد تعاني من العولمة ومن جرائمها االإقتصادية. وأصبح للجريمة الإقتصادية مفهومًا جديدًا في عصر العولمة، حيث أصبحت هاجسًا أمنيًا للكثير من الدول، حيث أخرجت عدة جرائم اقتصادية جديدة من أمثلتها : جرائم الحاسب الآلي والإنترنت، غسيل الأموال، تزوير بطاقات الائتمان، القرصنة في البرامج، تخريب الاقتصاد بأنواعه المختلفة.

وقد اتضح أن هناك صعوبات في حصر حجم نشاط الجريمة الاقتصادية في عصر العولمة، وهي جريمة لا تصل إلى علم السلطات كثيرًا، أي أنها لا تظهر في الإحصاءات الجنائية بحجمها الحقيقي، وذلك نتيجة للسرية التي تحيط بظروف ارتكابها.

 ولقد أخذت الجريمة الإقتصادية أبعادًا جديدة في عصر العولمة، فمنها ما هو حديث وظهر لأول مرة نتيجة لظهور بعض التقنيات الحديثة التي اكتشفت أخيرًا، ومنها ما هو قديم ولكن تم الاستعانة بالأساليب الإجرامية الحديثة والمتطورة في تنفيذ السلوك الإجرامي.

 ومع ظهور ملامح العولمة تحت النظام العالمي حيث هنالك الدعوة لحرية الحركة، والتنقل، وفتح الحدود على مصراعيها لتنقل الأفراد والأموال مع حرية تحريك الأموال وإلغاء النظم الجمركية والرقابة على العمل. وواكب هذا ظهور العديد من الإنجازات العلمية وظهور الأدوات الإلكترونية الحديثة مع ثورة المعلومات، ما أدى من البعض إلى القول أن العالم أصبح قرية صغيرة، كل ذلك أدى لظهور الجريمة الإقتصادية المستحدثة بشكلها غير المألوف في ظل العولمة.

 ولمكافحة الجرائم الإقتصادية يجب أولاً ترسيخ فكرة التعاون العربي والدولي، فلا يمكن لأي دولة أن تنجح في مكافحة الجرائم االإقتصادية دون تضافر كافة الجهود العربية والدولية المشتركة، فالوطن العربي عالم واسع ومتصل بعدد كبير من الدول الأجنبية، والجرائم الإقتصادية عابرة للحدود، ومرتكبوها قادرون على التسلل بسهولة من بلد إلى آخر، كما يجب العمل على تطوير المؤسسات القضائية، ويتم ذلك من خلال تدريب كوادرها على درجة كافية من الكفاءة في التعامل مع الجرائم الإقتصادية، سواء في مرحلة التحري وجمع المعلومات أو في المرحلة القضائية التي يتولاها قضاة متخصصون بقضايا الجرائم الاقتصادية، يتبعون لقضاء إقتصادي جزائي متخصص في الجرائم الإقتصادية.

 وأخيرًا يجب العمل على تعديل التشريعات الموضوعة في حدود ما يسمح بإعطاء الأجهزة المعنية العديد من السلطات التقديرية والمتنوعة لمواجهة ذلك النشاط الإقتصادي الخفي الحديث، وكذلك العمل على إستحداث نصوص تغطي نشاطات إقتصادية مضرة بالإقتصاد لم تكن موجودة أصلاً في التشريعات التقليدية .

قائمة المراجع:

1 – أنور محمد صدقي المساعده ، المسؤولية الجزائية في الجرائم الإقتصادية ، الطبعة الأولى ، الإصدار الأول .

2 – شريف سيد كامل ، الجريمة المنظمة في القانون المقارن ، دار النهضة العربية ، الطبعة الأولى، القاهرة 2003 .

3 – علاء الدين شحاته ، التعاون الدولي لمكافحة الجريمة ، القاهرة ، الطبعة الأولى .

4 – قاضي غسان رباح ، قانون العقوبات الإقتصادي ، منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت – لبنان ، 2004 .

5 – محمد صبحي نجم ، شرح قانون العقوبات الأردني ، القسم العام ، الطبعة الثالثة ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان 1996 .

6 – محمود محمود مصطفى ، الجرائم الإقتصادية في القانون المقارن ، طبعة 1999 ، الجزء الأول ، مطبعة جامعة القاهرة .

7 – مرجس يوسف طعمه ، مكانة الركن المعنوي في الجرائم الإقتصادية ، طبعة 2005 ، المؤسسة الحديثة للكتاب ، طرابلس – لبنان .

8 – محمود نجيب حسني ، النظرية العامة للقصد الجنائي ، طبعه 2000 ، دار النهضة العربية / القاهرة .

القوانين:

   الهوامش 

) أنور محمد المساعده ،المسؤولية الجزائية في الجرائم الإقتصادية ، باب أركان الجريمة الاقتصادية ،الطبعة الأولى ،الإصدار الأول ، ص170 .[1] (

) صبحي تادرس قريضه، مقدمة في الإقتصاد ، دار النهضة العربية ،الطبعة الأولى ،القاهرة ، 2003 ، ص90 .[2] (

) قاضي غسان رباح ، قانون العقوبات الاقتصادي ، الجريمة الاقتصادية في الاموال الخاصة، 2004 ،منشورات الحلبي الحقوقيه ، بيروت ، لبنان ، ص76 .[3] (

) محمد صبحي نجم ، شرح قانون العقوبات الأردني ، الركن المعنوي للجريمة الاقتصادية، الجريمة الاقتصادية في الاموال الخاصة ، القسم العام ، الطبعة الثالثة ،مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، 1996 ، ص 57    .[4] (

) محمود نجيب حسني ، النظرية العامة للقصد الجنائي ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، ص 203 .[5] (

)  انور محمد المساعده ، باب الركن المعنوي للجريمة الاقتصادية ، الجريمة الاقتصادية في الاموال الخاصة مرجع سابق ، ص 230   .[6] (

) محمود نجيب حسني ، باب ، الركن المعنوي للجريمة الاقتصادية،  الجريمة الاقتصادية في الاموال الخاصة ، مرجع سابق ، ص 267    .[7] (

) مرجس يوسف طعمه ، مكانة الركن المعنوي في الجرائم الإقتصادية، الركن المعنوي للجريمة الاقتصادية ، طبعة 2005 ، المؤسسة الحديثة للكتاب ، طرابلس ، لبنان ، ص 197  .[8] (

) محمود محمود مصطفى ، الجرائم الإقتصادية في القانون المقارن ، الجريمة الاقتصادية في الاموال الخاصة،الركن المعنوي للجريمة الاقتصادية  طبعة 1999 الجزء الأول ، مطبعة جامعة القاهرة ، ص 166.[9] (

) شريف سيد كامل ، الجريمة المنظمة في القانون المقارن، الجريمة الاقتصادية في الاموال الخاصة ، دار النهضة العربية ، القاهرة 2003 ،  الطبعة الاولى ، ص 366 .[10] (

) علاء الدين شحاته ، الجريمة الاقتصادية في الاموال الخاصة ، التعاون الدولي لمكافحة الجريمة ، القاهرة ، الطبعة الأولى 2000 ، ص 136 .[11] (

اعداد : المحامي الدكتور عمر شحادة 

تدقيق  : المحامي سامي العوض 

 

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected