التخلص من الابتزاز الإلكتروني

الابتزاز الإلكتروني هو عمل غير مشروع يقوم بإيقاعه الشخص (المبتز) على شخص أو مجموعة من الأشخاص ،  يحمل في طياته التهديد بكشف معلومات متعلقة بالشخص (المهدد )الذي قصد إخفاء هذه المعلومات لما تحمله من أذى لشخصه ، أو فعل شيء يؤدي إلى الحاق الأذى الجسدي والنفسي بالشخص المهدد في حال امتنع عن القيام بعمل أو تنفيذ طلبات الشخص المهدد وذلك باستخدام وسيلة إلكترونية ، فما هو الابتزاز و ما هو الابتزاز الإلكتروني ، كيفية إثبات قضية الابتزاز ، وكيفية حل مشكلة الابتزاز ،كل ذلك سنفصله في مقالنا هذا.

ما هي الابتزاز الإلكتروني؟

يعتبر الابتزاز الإلكتروني من الجرائم الحديثة التي ظهرت في السنوات العشر الأخيرة و ذلك تطلب وجود قانونيين ومحامين على دراية و معرفة بأنظمة المعلومات الإلكترونية و تكنولوجيا المعلومات ، و معرفة بالبرامج التي تستخدم في تتبع الجرائم ، وسنحاول في مقالنا تناول صور تلك الجريمة، والأساليب الشائعة لارتكابها، وكذلك أركانها. ومثال ذلك التحقيقي في جريمة الصور والرسوم المسيئة. ومعالجة استغلال الكثيرون لموقع اليوتيوب في أفعال غير مشروعة أو مجرمة.
والإنسان عادةً لا يُخفي معلومات متعلقة به ويخشى من كشفها إلا إذا كانت هذه المعلومات قد تسبب أذى نفسي للشخص أمام المجتمع أو تلحق الضرر بسمعته ومكانته الاجتماعية، لذا الابتزاز   يقوم على بث الرعب والخوف في نفس الشخص المهدد لتحقيق الغاية منه وهي الحصول على أمر غير مشروع.

ما هو الابتزاز؟

هو القيام بالتهديد بكشف معلومات معينه عن شخص، أو فعل شيء لتدمير الشخص ألمهدد أن لم يقم الشخص المهدد بالاستجابة الى بعض الطلبات أو كلها، هذه المعلومات تكون عادة محرجة أو ذات طبيعة مدمرة اجتماعيا. وهو ما تطلب إيجاد حل لمشكلة الابتزاز.

ما هي أنواع الابتزاز الإلكتروني ؟

تتعدد أنواع الابتزاز   وتختلف باختلاف دوافع المبتز، فهناك ابتزاز مالي أو عاطفي أو جنسي أو سياسي ، أو إلكتروني وغير ذلك من الأنواع .
في مجتمعنا وفي الوقت الحالي ومع انتشار وتوسع شبكات الإنترنت وتطور التكنولوجيا أصبح الابتزاز الإلكتروني واسع الانتشار مما دفع المشرع الأردني إلى وضع قانون الجرائم الإلكترونية، فكانت جريمة الابتزاز   هي أحد دوافع المشرع الأردني في مكافحة الجرائم الإلكتروني ة بالإضافة إلى جريمة السب والشتم والتحقير الإلكتروني وغير ذلك من الجرائم. واذا كانت الجريمة ارتكبت بواسطة الفيسبوك فتعتبر جريمة الكترونية من جرائم الفيسبوك .

ما هو الابتزاز العاطفي؟

الابتزاز العاطفي هو استغلال عواطف المحبة من قبل الجاني ضد الضحية ، ويكون غالبا باستدراج الضحية و الإيقاع بها في فخ الحب و من ثم استدراجها لأخذ صور أو مقاطع فيديو أو صوت ، و من ثم يقوم المبتز باستخدامها ضد الضحية للحصول على المال أو الحصول على منفعة غير مشروعة مثل الاستدراج الجنسي ، و تعتبر هذه الجريمة من أبشع الجرائم ، و التي يستغل فيها إنسان ضعف إنسان و أن مثل هذه الجرائم توجب عقاب رادع و عادة لا تتساهل المحكم بها لخطورتها ، وعقابها يصل للسجن ثلاث سنوات . و في كل الأحوال يجب على المجني عليه أن لا يرسل اي صورة ذات خصوصية الا للشرطة أو الجهة القضائية المختصة و أن يمتنع عن إرسال مثل تلك الصور حتى للمحامي الذي يتولى القضية.

ما هو الابتزاز بالصور؟

ويقصد بالابتزاز بالصور ، استدراج الضحية للحصول منه / منها على صور ذات خصوصية و تختلف الخصوصية من شخص لأخر ومن ضحية لأخرى وحسب ظرف كل إنسان فصورة عادية لامرأة متزوجة قد تكون كارثية ، و يقوم الجاني باستخدام هذه الصور في سبيل الحصول على الأموال و قد تصل به الدناءة حد الاستغلال الجنسي ، و على الضحية أن لا يستسلم للجاني و أن لا يضعف ،و يجب أن يقاوم ، و إن افضل الحلول هو اللجوء الى الشرطة أو القسم المختص في مثل تلك الجرائم في كل دولة ، و بشكل عام فان مثل هذه الجرائم ولخصوصيتها تتم معالجتها بسرية تامة ، و كذلك يعاقب الجاني بالعقاب الرادع . ، و في كل الأحوال يجب على المجني عليه أن لا يرسل اي صورة ذات خصوصية الا للشرطة أو الجهة القضائية المختصة و أن يمتنع عن إرسال مثل تلك الصور حتى للمحامي الذي يتولى القضية.

ما هو ابتزاز بالفيديوهات؟

ويقصد بابتزاز الفيديوهات أن يكون الجاني قد حصل على فيديوهات أو لقطات مصورة بالحركات في أوضاع ذات خصوصية للضحية ، فيقوم الجاني باستغلال هذه الفيديوهات للحصول على المال أو المنافع الجنسية من الضحية .  و في كل الأحوال يجب على المجني عليه أن لا يرسل اي فيدي ذي خصوصية الا للشرطة أو الجهة القضائية المختصة و أن يمتنع عن إرسال مثل تلك الفيديوهات حتى للمحامي الذي يتولى القضية.الجريمة الإلكترونية عبارة عن نشاط إجرامي تتم ملاحقتها بواسط فريق مختص في الشرطة .

ما هو النص المطبق على الابتزاز الإلكتروني ؟

وفي ظل عدم وجود نص بجريمة الابتزاز الإلكتروني في قانون العقوبات الأردني التقليدي، وكذلك في قانون الجرائم الإلكترونية رقم 27 لسنة 2015، فإن صور هذه الجريمة وفق ما أتاحه قانون الجرائم الإلكترونية الأردني تكون بتطبيق النص التقليدي حين يرتكب الفعل بوسيلة الكترونية، وذلك استنادًا لقاعدة ” لا جريمة ولا عقوبة الا بنص “
يُمكن القول أن تقرير الصور التي تنطوي عليها جريمة الابتزاز الإلكتروني أمر يشوبه قدرًا من الصعوبة لعدم وجود نصوص حديثة لهذه الجريمة في القانون الأردني، وكذلك قلة الدراسات الفقهية التي تناولت مسائل تلك الجريمة وقواعدها الموضوعية والإجرائية.
وبخصوص جريمة الابتزاز   نصت المادة (415) من قانون العقوبات الأردني على الآتي :
كل من هدد شخصا بفضح امر أو إفشائه أو الإخبار عنه وكان من شانه أن ينال من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من قدر احد أقاربه أو شرفه عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من خمسين ديناراً الى مائتي دينار .
كل من ابتز شخصا لكي يحمله على جلب منفعة غير مشروعة له أو لغيره عوقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر وبغرامة لا تقل عن خمسين دينارا ولا تزيد على مائتي دينار .
تكون العقوبة الحبس مدة سنتين وغرامة مقدارها خمسون دينارا اذا تعلق الأمر المزعوم بحادث مروري وان لم ينطو على تهديد أو لم يكن من شانه النيل من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من شرف احد أقاربه.

ما هي صورتا الاإبتزاز في المادة (415) من قانون العقوبات ؟

الصورة الأولى : فضح أمر
تهديد الشخص بفضح أمر أو إفشاءه أو الإخبار عنه بقصد النيل من شرفه أو اعتباره أو شرف أو اعتبار أحد أقاربه. ويعتبر ذلك أيضا من قبيل الذم والقدح والتحقير والتشهير في القانون الأردني، وتطبق العقوبة الأشد.
الصورة الثانية : تهديد
ابتزاز الشخص من خلال تهديده لحمله على جلب منفعة غير مشروعة لمرتكب الابتزاز أو لغيره.

ما هي أساليب ارتكاب جريمة الابتزاز الإلكتروني؟

تتنوع أساليب ارتكاب جريمة الابتزاز الإلكتروني طبقًا لتنوع التقنيات والتطبيقات التي تكون وسيلة لارتكاب فعل الابتزاز   وذلك ما سنجيبه في السؤال التالي.

ما هو   الدخول غير المصرح به إلى النظام للاستيلاء على المادة محل الابتزاز؟

وهو يُعتبر الأسلوب الأول لارتكاب جميع صور الجرائم الإلكتروني ة بغير استثناء، ويكون ذلك عبر تخطي كلمات السر ووسائل حماية الدخول، حيث يتمكن مرتكب الفعل من الولوج داخل النظام المستهدف ثم يفعل كل ما يرغب به.
وقد جرم المشرع الأردني الدخول غير المصرح به عبر شبكة المعلومات، وذلك عن طريق تجريم كل فعل متوقع كأثر لذلك الدخول، وينص على هذه الجريمة في اقنون الجرائم الإلكتروني ة في كل من المواد (3) و (6) و (12).

ما هي جريمة التقاط المواد المرسلة عبر البريد الإلكتروني أو التطبيقات الإلكتروني ة الأخرى المتضمنة مادة الابتزاز؟

والالتقاط هنا يعني مشاهدة البيانات أو المعلومات أو الحصول عليها سواء بالنظر أو السمع أو بصورة هوائية، فهناك إما التقاط مرئي أو سمعي للمادة محل جريمة الابتزاز الإلكتروني ، أو التقاط الكتروني للمادة محل جريمة الابتزاز الإلكتروني .

ما هي جريمة تخفية وانتحال الشخصية أو التغرير لدفع الضحية إلى فعل أو تصريح يمثل مادة الابتزاز؟

ففي هذا الأسلوب يتواصل الجاني مع شخص آخر عير أحد التطبيقات الإلكتروني ة كالفيس بوك أو الواتس آب أو التليجرام أو غيرها، ويتحايل عليه بأن يظهر له خلاف الحقيقة كأن يكون ذكر ويدعي أنه أنثى ثم يدعوه لفعل غير أخلاقي ومن ثم يقوم بتصويره في وضع مخل أيًا كان طبيعة هذا الوضع، ومن ثم يقوم بتخزينها وتهديد صاحبها بإفشائها.

ما هي جريمة استغلال المواد المسلمة أو المرسلة طوعًا كمادة للابتزاز؟

وتلك الصورة تتمثل بأن يقوم شخص ما باستغلال بيانات أو معلومات سلمت له أو أُرسلت له طوعًا بحكم علاقته بالضحية أو لأي سبب آخر، دفع الضحية طوعًا إلى تسليم الجاني المادة التي ستصبح محلًا للابتزاز فيما بعد، ويرتبط هذا الأسلوب غالبًا بوجود علاقة بين الجاني والمجني عليه.

ما هي استغلال المواد التي يحصل عليها الشخص بحكم مهنته أو وظيفته والخاضعة بأصلها إلى السرية؟

وهذا الأسلوب يتلخص في حصول بعض الأشخاص بحكم وظيفتهم أو مهنتهم على أسرار أو معلومات خاصة شديدة الحساسية تتعلق بالآخرين ويكون من شأن الإعلان عنها أو إفشائها الإضرار الشديد بأصحابها، مثل أن يقوم موظف ما بالمحكمة بالتهديد بإفشاء أسرار قضية ما إلى الإعلام إذا لم يقدم له صاحب القضية مبلغًا من المال.

ما هي أركان جريمة الابتزاز الإلكتروني في القانون الأردني؟

لجريمة الابتزاز الإلكتروني ثلاثة أركان وهم محل الجريمة أو موضوعها، والركن المادي للجريمة، والركن المعنوي للجريمة.

ما هو محل جريمة الابتزاز الإلكتروني ؟

وهي عبارة عن واقعة أو أمر يكون من شأن إسنادها إلى المجني عليه الحط من قدره أو من شرفه أو الحط من قدر غيره أو من شرف غيره، ويهتم القانون أن يكون من شأن الواقعة المساس بشرف المجني عليه أو مكانته.

ما هو الركن المادي في جريمة الابتزاز الإلكتروني ؟

وهو الفعل الرئيسي لجريمة الابتزاز الإلكتروني أي التهديد بفضح أمر، ويحمل في جوهره ومكنونه وعيدًا بإيقاع شر، بهدف الضغط على إرادة المجني عليه وتسييرها وفق إرادته، ليحقق من خلاله الجاني الهدف من هذا التهديد، ويُعتبر الضابط الأهم لهذا السلوك المادي هو درجة المساس بالمكانة الاجتماعية للمجني عليه أو شرفه أو ذمته المالية، والتهديد كسلوك مادي في جريمة الابتزاز الإلكتروني يكفيه الإكراه المعنوي للتأثير على إرادة المجني عليه.

ما هو الركن المعنوي (القصد الجرمي) في جرمة الابتزاز الإلكتروني؟

جريمة الابتزاز   جريمة قصدية، ولا يُمكن حصولها بغير قصد كخطأ ما، وتحتاج تلك الجريمة لقيامها توافر ركنها المعنوي، أي توافر القصد العام من علم الجاني بشأن الواقعة محل التهديد واتجاه إرادته لإحداث التأثير اللازم لتحقيق هدفه الذي ابتغاه.
وتحتاج تلك الجريمة أيضًا لقصدًا خاصًا معاصرًا لفعل التهديد ويتمثل ذلك القصد الخاص لجريمة الابتزاز الإلكتروني وفق الغالب من الفقه بجلب المنفعة غير المشروعة للجاني أو للغير.

ما هي عقوبة الابتزاز الإلكتروني؟

نصت المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية على عقوبة الابتزاز الإلكتروني ، هل هذه العقوبة كافية لحل مشكلة الابتزاز و التخلص من الابتزاز ،
نص المادة 15 / أ :-
“”يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر و لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 1000 دينار و تزيد على 3000 دينار كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو أي نظام معلوماتي آخر أو الموقع الإلكتروني في ابتزاز شخص لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه”
تم إضافة هذه المادة في آخر تعديلات على قانون الجرائم الإلكترونية وذلك لغايات تشديد العقوبة وفرض سيطرة على استخدام الوسائل الإلكتروني ة وبالتالي فإن أي جريمة تحدث من خلال الوسائل الإلكتروني ة تكون أخطر وأكبر أثراً حيث إنها تكون قابله للانتشار ومعرفتها محتواها على نطاق واسع إذ أن الإنترنت جعل العالم بمثابة قرية صغيرة سرعان ما تنتشر فيها الأخبار والمعلومات لذا كان من الواجب إيجاد مثل هذا النص لضبط ومنع انتشار هكذا جرائم.

ما هو الابتزاز بوسيلة الكترونية؟

الابتزاز   بوسيلة الكترونية سواء أكان بواسطة الوتسب أو الفيسبوك أو المسنجر أو الفايبر أو إنستغرام أو غيرها هو أحد أبرز صور الجرائم الإلكتروني ة وأكثرها شيوعًا نتيجة لثورة تكنولوجيا المعلومات التي أعادت تشكيل ثقافة الأفراد وسلوكياتهم في كافة المجالات خصوصًا فيما يتعلق بأنشطة الحصول على المعلومات والتواصل فيما بينهم، ولذلك فقد حظي هذا النوع من الجرائم الإلكتروني ة باهتمام القانون الأردني.
ومرتكب جريمة الابتزاز الإلكتروني عادة ما يكون شخصًا يتمتع باحترافية شديدة، ولديه دوافع مختلفة لارتكاب مثل تلك الجريمة، فدوافعه قد تكون مالية، أو سياسية، أو جنسية، أو انتقامية.
وتؤدي جريمة الابتزاز الإلكتروني لأضرار مادية ومعنوية نتيجة التعدي على خصوصيات الأفراد ومحاولة استخدام ما تم الحصول عليه كمادة للابتزاز الإلكتروني ، ومن أبرز الآثار السلبية لجريمة الابتزاز الإلكتروني هو أنها تؤدي لانتشار الجريمة في المجتمع،  واضطراب الجانب الاجتماعي في المجتمع، وإفساد حياة الأشخاص، وشيوع الفحش والحض عليه، وانتشار الفزع والفوضى وانعدام الشعور بالأمان، ومن ثم وجب على القانون التصدي لهذا النوع من الجرائم بكل حزم وقوة.
وفي قضايا الابتزاز الإلكتروني يتم التحقيق بها بواسطة قسم جرائم أنظمة المعلومات في الأمن العام بسرية بعد صدور قرار بإحالتها من المدعي العام

ما هو حكم القانون في جريمة الابتزاز الإلكتروني؟

جريمة الابتزاز تعتبر من أقذر الجرائم التي يرتكبها بعض الأشخاص ذوي الضمائر الميتة ، و التي يقوم بها المبتز باستغلال الضعف النفسي لشخص أو الخوف الشديد للمجني عليه ، و غالبا أن مشاعر الخوف الزائد تكون سببا في تمادي المبتز ، إذ أن الجانب النفسي في هذه الجرائم يجعل من المبتز منزوع الضمير و بسبب الخوف يصبح الضحية بلا حول ولا قوة ويرضخ للمبتز بسبب الجهل أولا و بسبب الخوف ثانيا ، و موسوع الجهل هو السبب الأكبر ، إذ أن المحني عليه يحب أن يعلم أن القانون يحميه ويعيد له كرامته و يحافظ على سرية الأمر.
فمهما كان المبتز يتظاهر بالقوة و البطش فأنه مجرد وقوفه بين يدي شرطي أو مدعي عام تجده صاغرا ذليل ، وكثير من الحالات التي يتم فيها القبض على مرتكب الجريمة فان أول ما يفعله يبدأ بالبكاء كالمرأة كالطفل الصغير و يتظاهر بالبراءة أو بالتوبة و الندم الشديد .

 كيفية إثبات قضية الابتزاز؟

عندما تقع ضحية ابتزاز سيتبادر إلى ذهنك أفكار مرتبطة بالمعلومات التي لديك عن هذه الكلمة حول كيفية إثبات الابتزاز ، وإن أول ما ستفكر به أن هناك تهديد ، ترهيب ، تخويف ، لربما جريمة ما ستقع ، أو أنها وقعت بالفعل ، مؤامرة، مال غير مشروع يُسعى للحصول عليه الشخص المبتز، وغيره الكثير من الأفكار التي تتسم بالسلبية وتعطي شعور بعدم الراحة ، فكيف يتم إثبات الابتزاز وكيفية اثبات الابتزاز ؟
يتم إثبات الابتزاز بأي طريقة من طرق الإثبات ففي القضايا الجزائية يجوز إثبات الابتزاز بكافة طرق الإثبات ، و من الوسائل السهلة لإثبات الابتزاز هو استدراج المبتز لطلب مبالغ مالية ومن ثم نقوم بالاحتفاظ بالمراسلات و المحادثات التي يطلب فيها مبالغ مالية بالتهديد و الابتزاز، ومن طرق إثبات الابتزاز ، إحضار صور لأوراق التحويل المالي والمراسلات والرسائل هي وسيلة اثبات بذاتها أو الاستعانة بشهود عند تسليم المبتز المبالغ المالية.

ما هو موقف القانون الأردني من الابتزاز ؟

جرم المشرع الأردني الابتزاز   لما له من الآثار السلبية على نفس الشخص المهدد وعلى المجتمع فاعتبر الابتزاز   جريمة تؤدي إلى وقوع جرائم أخرى في المجتمع ، كما تؤدي إلى المساس بخصوصيات الأشخاص وهدم حياتهم ، وبالتالي انتشار الأمراض النفسية والفوضى وعدم الطمأنينة بين أفراد المجتمع ، والتشجيع على طرق الكسب غير المشروع ، فما كان من المشرع الأردني كعادته إلا التصدي لهذه الجريمة ، فجاء في قانون العقوبات في نص المادة (415\1) ما يلي :
   ” كل من هدد شخصا بفضح أمر أو إفشائه أو الإخبار عنه وكان من شأنه أن ينال من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من قدر أحد أقاربه أو شرفه عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من خمسين ديناراً إلى مائتي دينارً “
بالنظر إلى نص المادة نجد أن المشرع الأردني عرف الابتزاز :-  هو تهديد إنسان بفضح وكشف معلومات وأسرار متعلقة به ، الغاية منه النيل من سمعته أو شرفه ، أو شرف أو قدر أحد أقاربه لبث الرعب في نفسه ليحمله على تنفيذ طلباته المتمثلة بالكسب غير المشروع ، ولم يتضمن نص المادة على طرق الابتزاز   أنما جعل نص المادة مقتصر بالحديث عن مفهومه والغاية منه إذ يكفي أن يتحقق الابتزاز   بمفهومه بغض النظر عن الطريقة لوقوع الجريمة .

ما هي نماذج جريمة الابتزاز؟

1- الابتزاز بواسطة سرقة المعلومات، البيانات والصور.
2-الابتزاز الذي يحصل عند وضع الجهاز الإلكتروني في محلات الصيانة والأجهزة الخلوية.
3- الابتزاز الإداري، وهو من الأشكال التي يمارسها العاملين في القطاعات التي تتصف بطابع الحيوية في الشركات والمصانع.
4- الابتزاز بتشويه السمعة الذي يتعرض له الشخصيات المهمة والنساء بشكل خاص.

هل حدد المشرع الأردني طرق معينة لقيام جريمة الابتزاز؟

المشرع الأردني ومن خلال نص المادة (415) من قانون العقوبات لم يتضمن طرق معينة للابتزاز وإنما اقتصر بالحديث عن مفهومه ومن الغاية منه، إذ اكتفى أن يتحقق الابتزاز بمفهومه بغض النظر عن الطريقة لوقوع الجريمة.

كيف أتخلص من الابتزاز؟

تعتبر جريمة الابتزاز جريمة دنيئة تقوم على استغلال ضعف المجني عليه ، و لذا من الواجب مكافحتها فكيف يتم التخلص منها وما هو حل مشكلة الابتزاز وكيفية إثبات قضية الابتزاز ـ و هذه الجريمة يجب مكافحتها من المجتمع أولا من خلال نبذ و تعرية الشخص المبتز من المجتمع كعقاب اجتماعي له ، و كذلك عقاب بدني يتمثل بالحبس في مراكز الإصلاح و التأهيل ، و مثل هذه الأمور تختص بها عدة جهات منها قسم جرائم أنظمة المعلومات الذي يقوم على حل مشكلة الابتزاز  و ملاحقة المبتزين و بالتالي إحالتهم للمدعي العام لتوقيفهم و مصادرة الأجهزة التي استخدمت في الابتزاز والذي يؤدي الى حل مشكلة الابتزاز، و كذلك يقوم قسم حماية الآسرة أيضا بدور مهم في الأحوال التي يكون فيها الابتزاز بين أقراد الأسرة .

شخص يهددني بصوري ماذا أفعل ؟

إن مجرد خروج المبتز عن السلوك السليم و قيامه بمحاولة ابتزاز الضحية فان لا شيء يعيده الى جادة الصواب الا العقاب الرادع والذي يكمن به حل مشكلة الابتزاز ، و مثال ذلك أن يقوم شخص بأخذ صور بنت و قيامه بعد ذلك بابتزازها بواسطة الصور ، فهنا هذه الجريمة تسمى جريمة ابتزاز و يتم التعامل معها بواسطة قسم مكافحة جرائم الابتزاز في قسم جرائم أنظمة المعلومات والذي يقوم على حل مشكلة الابتزاز وهو  يتولى كيفية إثبات قضية الابتزاز.

شخص يهددني بمقاطع فيديو ؟ ماذا أفعل ؟

اذا كنت تتعرض للتهديد من قبل مبتز بمقاطع فيديو أو تتعرض للابتزاز العاطفي فبلا شك أنك تبحث عن حل مشكلة الابتزاز وتفكر في كيفية إثبات قضية الابتزاز ، فيجب عليك أن تقوم بالتواصل مع الشرطة التي تتولى حل مشكلة الابتزاز  في بلدك على رقم الشرطة المعروف مثلا 911 و قد يكون 199 في بعض الدول ، و مهما بلغت الأسباب لا تبعث صورك لأي شخص حتى للمحامي ، لأنه ظهر بعض المواقع الوهمية التي تصطاد الضحايا بأسماء مواقع محامين وتدعي حل مشكلة الابتزاز ، و لا تصدق كل ما ينشر على الأنترنت، الشرطة هي حلك الأسرع والأمثل و الأرخص ، أو قم بزيارة المحامي في مكتبه وتأكد انه شخص حقيقي.