الاغتصاب

هو أحد أشكال العنف الجسدي ، وهو من الجرائم الخطيرة التي لها تأثير سلبي على المجتمع ، وليس لها أية صلة  بالقيم والأخلاق الإسلامية والأخلاق المجتمعية الحميدة ، بل تمثل أنحراف في السلوك التربوي والأخلاقي ، ولذلك كان لا بد أن تسن القوانين والتشريعات التي تمنع إرتكاب هذه الجريمة وأن تُشدد العقوبة على مرتكبي هذه الجريمة .

جريمة الاغتصاب في القانون الأردني:-

نص قانون العقوبات الأردني على جريمة الاغتصاب وعقوبتها في المواد (292_295)  وقد اعتبرها المشرع الأردني من  الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة ، ووضعها تحت عنوان الاعتداء على العرض .

تعدد أشكال العنف الجسدي ،وتختلف جسامته من جرم لآخر ، وكل جريمة لها نص خاص بالقانون الأردني يفرقها عن الجرائم الأخرى، ولكل جريمة أركان مادية ومعنوية هذه الأركان هي أساس التفرقة بين الجرائم وبين وجود الجرم من عدمه .

تكييف  الفعل على أنه جريمة الاغتصاب  :-

جريمة الاغتصاب لا تقع إلا من ذكر على أنثى ، إذا وقعت من ذكر على ذكر أو من أنثى على أنثى أو من أنثى على ذكر كانت جريمة هتك عرض وليس جريمة اغتصاب ، ولا يمكن أن تقع جريمة الاغتصاب من الزوج على زوجته مدام عقد الزوجية قائم ، ولا يكيف الفعل على أنه جريمة اغتصاب إلا إذا قام الذكر(المجرم )  بإيلاج عضوه الذكري داخل الأنثى (الضحية ) ، اما محاولة الفاعل بإتيان هذا الفعل وعدم اكتماله يعد من قبل الشروع بالاغتصاب ،  إتيان غير ذلك من الأفعال دون هذا الفعل يعد اعتداء على العورة ويكون جرم هتك عرض .

أركان جريمة الاغتصاب :-

1_ الركن المادي .

2- الركن المعنوي.

 الركن المادي لجريمة الاغتصاب: –

*الفعل المادي: –

 وهو الفعل الجرمي الذي يبرز الجريمة إلى حيز الوجود، وهو قيام الجاني بمواقعه الأنثى مواقعة غير شرعية بغير رضاها وذلك عن طريق إيلاج العضو الذكري في المكان الطبيعي المخصص لذلك في الأنثى.

*انعدام الرضا: –

انعدام الرضا يأخذ صوراً عديدة ، والإكراه المادي وهو استعمال القوة التي تؤدي إلى التغلب على المجني عليها واستسلامها بسبب هذه القوة ،وليست العبرة بالقوة المستخدمة على المجني عليها أنما بمدى تأثيرها على استسلام المجني عليها ، كذلك ينعدم الرضا إذا وقعت على الجريمة وكانت المجني عليها فاقدة للوعي او التمييز سواءً كان ذلك بفعل إرادي من جانب الجاني كما لو أعطاها مادة مخدرة أو مسكرة او قام بفعل تنويم مغناطيسي، او كانت المجني عليها فاقدة للوعي بفعل لا دخل للجاني فيه ، كأن تكون في حالة إغماء او نائمة واستغل الجاني هذه الحالة ، أيضاً من صور انعدام الرضا هو إذا كانت المجني عليها مجنونة أو فاقدة للتمييز .

الركن المعنوي: –

وهو القصد الجرمي، وهو توفر النية الجرمية بعنصريها العلم والإرادة، علم الجاني أنه يواقع أنثى مواقعة غير مشروعة وبغير رضاها، واردته لإتيان فعل الاغتصاب، ولا أهمية للأسباب التي حث الجاني على ارتكاب هذه الجريمة .

عقوبة جريمة الاغتصاب: –

تختلف العقوبة باختلاف الحالة التي كانت عليها الأنثى وقت وقوع الجريمة.

إذا وقعت جريمة الاغتصاب استخدم الجاني الإكراه أو الحيلة أو التهديد أو الخداع على المجني عليها عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن عشر سنوات. سنداً لنص المادة (292/1) من قانون العقوبات الأردني.

إذا وقعت جريمة الاغتصاب على أثنى لم تكمل الخامسة عشرة من عمرها يعاقب بالإعدام، سنداً لنص المادة (292/2) من قانون العقوبات الأردني.

إذا وقعت جريمة الاغتصاب على أنثى لا تستطيع المقاومة بسبب ضعف او عجز جسدي أو نفسي أو عقلي يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن عشر سنوات. سنداً لنص المادة (293) من ذات القانون .

إذا وقعت جريمة الاغتصاب على أنثى أكملت الخامسة عشرة من عمرها ولم تكمل الثامنة عشرة من عمرها عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات . سنداً لنص المادة (294) من ذات القانون .

إذا وقعت جريمة الاغتصاب من أحد الأصول أو المحارم او ممن كان موكلاً بتربية أو رعاية المجني عليها أو كان له سلطة شرعية أو قانونية عليها عوقب بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن عشر سنوات . سنداً لنص المادة (295) من ذات القانون.

إذا كان الجاني في جريمة الاغتصاب رجل دين أو مدير مكتب استخدام أو عاملاً فيه فارتكب الفعل مسيئاً استعمال السلطة أو التسهيلات التي يستمدها من السلطة عوقب بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن عشر سنوات، سنداً لنص المادة (295/2) من ذات القانون.

قانون العقوبات الأردني وفق أحدث التعديلات

مناقشة الشهود باحترافية

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected