الشفعة في القانون الأردني

ما هي الشفعة

غالبا تسمى بين العامة الاعتراض على الأرض أو الاعتراض على بيع الأرض ، إن الشفعة من المصطلحات القانونية التي تحتاج إلى الرجوع إلى القانون لتفسير المقصود بها، فلا يمكن للشخص العادي الذي لم يسبق له أن سمع بموضوع الشفعة أن يعلم ما المقصود بها، فما معنى الشفعة في القانون الأردني؟ وما هي شروطها ومتى تبطل ومتى تسقط؟

تعريف الشفعة في القانون الأردني

عرف القانون المدني الأردني الشفعة على أنها حق تملك العقار المبيع أو بعضه ولو جبراً على المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات.

نجد من خلال التعريف أن القانون حصر حق الشفعة بالعقارات فقط فلا شفعة في المنقولات، كما أنه حدد بأن الشفعة قد تقع على العقار المبيع كله أو في جزء منه، وللشفيع تملك العقار المبيع جبراً على المشتري مع إعطائه الثمن وما أنفقه من نفقات وله أن يبطل أي تصرف قام به المشتري.

مبدأ قانوني

وحيث أنه وبالرجوع إلى المادة 1150 من القانون المدني والتي تنص على (الشفعة هي حق تملك العقار المبيع أو بعضه ولو جبراً على المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات).

وعليه فإن الثمن المسمى بعقد البيع والنفقات التي قام بدفعها المشتري لغايات إتمام عقد البيع شريطة ثبات ذلك وبالتالي فإن المشتري يتحمل وحده وزر تهربه من بيان الثمن الحقيقي للمبيع تفادياً لدفع الرسوم المتوجبة قانوناً للخزينة وعليه فإن طلب المميز بإجراء خبرة لتقدير الثمن الفعلي للمبيع لا يقوم على أساس قانوني.

وحيث أنه وبالرجوع إلى المادة (1167/1) من القانون المدني تنص على انه:” للشفيع أن ينقض جميع تصرفات المشتري حتى ولو وقف العقار أو جعله محل عبادة.

والمستفاد من ذلك أن المشرع أعطى الشفيع الحق وبشكل مطلق في نقض أي تصرف يجريه المشتري في العقار المشفوع بما في ذلك الرهونات التي يوقعها المشتري على الأرض سواء قبل إقامة دعوى الشفعة أو بعد إقامتها ولو أراد المشرع أن يجيز أية وقوعات أو رهونات على الأرض المشفوعة قبل إقامة الدعوى لكان من شأن ذلك تعطيل حق الشفعة وتعجيز الشفيع عن التملك بحق الشفعة.

وحيث أن محكمة الاستئناف قد خلصت لهذه النتيجة بإلغاء أية وقوعات أو رهونات تمت على الأرض فيكون قرارها واقعاً في محله.

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن هيئتها العادية رقم (3617/2004 فصل 20/2/2005)

 من له الحق في الشفعة؟

  الشريك في العقار ، فمن حق الشريك في العقار تملك العقار المبيع جبراً عن المشتري الجديد ومع إعطائه الثمن والنفقات التي تكلفها وذلك لدفع الضرر المحتمل الذي قد يلحق بالشريك أو الجار فيما لو تملك العقار.

فحسب القانون المدني الأردني يثبت حق الشفعة للشريك في نفس المبيع وللخليط في حق المبيع وللجار الملاصق، وفي حال اجتمعت أسباب الشفعة كانت الأولوية للشريك، ثم الخليط، ثم الجار الملاصق، فإذا تخلى أحد منهم عن الشفعة انتقلت لمن يليه في الرتبة، في حال كان الشفعاء من درجة واحدة كانت الشفعة بينهم بالتساوي، وإذا اجتمع الخلطاء قدم الأخص على الأعم.

متى تعتبر الهبة بحكم البيع ويجوز فيها الشفعة؟

إذا كانت الهبة بشرط العوض فهنا تعتبر كأنها بيع ويثبت فيها حق الشفعة.

هل تبطل الشفعة بموت البائع أو المشتري أو الشفيع؟

لا، لا تبطل الشفعة

مبدأ قانوني

وحيث أنه من المقرر بمقتضى المادة (1153/1) من القانون المدني أنه إذا اجتمع الشركاء من درجة واحدة كانت الشفعة بينهم بالتساوي

وحيث أن درجة مورثي المميزين والمميز ضدهم في شفعة الحصص المباعة من درجة واحدة فإن الشفعة تكون بينهما بالتساوي

وأن من المقرر بمقتضى المادة (1158) من القانون المدني ان الشفعة إذا تثبت لا تبطل بموت الشفيع مما ينبني عليه أن ورثة الشفيعين يستحقون ما استحق لمورث كل منهم

وأن من المقرر بمقتضى المادة (1167/1) من القانون المدني أن للشفيع نقض جميع تصرفات المشتري

مما ينبني عليه أن للشفيع نقض عقد الصلح الجاري بين المشترين والشفيعة والذي استند إليه قرار محكمة البداية في حدود حصته المساوية لحصة الشفيعة المذكور، ولا محل للاحتجاج بحجية القرار المذكور بمواجهته

وحيث أن محكمة الموضوع لم توحد الدعويين ابتداءً وحيث ان عقد الصلح الجاري بين المدعى عليهم المشترين والشفيعة مستوجب للنقض بعد أن اثبت الشفيع وورثته من بعده انهم أصحاب حق شفعة في الحصص المباعة فإنه كان يتعين على محكمة الموضوع نقض عقد الصلح المذكور وما ترتب عليه من آثار في حدود حصص ورثة الشفيع وتمليكهم الحصص وفق أحكام القانون

وحيث انتهى قرار محكمة الاستئناف لخلاف ذلك مما يجعله في غير محله

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن هيئتها العادية رقم (1192/2007 فصل 13/8/2007

شروط الشفعة في القانون الأردني

1_ أن يكون عقد البيع صحيحاً، فالشفعة تبقى قائمة حتى بعد عقد البيع الرسمي مع قيام السبب الموجب لها، ولا تقوم في العقد الفاسد.

مبدأ قانوني حول الشفعة في القانون الأردني

وحيث نجد أن المادة (1155/1) من القانون المدني نصت على أنه:” تثبت الشفعة بعد البيع الرسمي مع قيام السبب الموجب لها” والمستفاد من هذا النص أن الحق بطلب التملك بالشفعة ينشأ بعد البيع الرسمي وهذا ما انعقد عليه الفقه والاجتهاد ولما كان ذلك وكان الحق في طلب الشفعة ينشأ بعد البيع الرسمي وليس قبله.

فإن ما ينبني على ذلك أن سقوط الحق بالشفعة والتنازل عنها إنما يكون بعد ثبوت البيع الرسمي والتنازل عن الملكية في دوائر التسجيل وعليه يكون سماع البينة الشخصية لإثبات تنازل المدعي (المميز ضده) عن حقه في الشفعة قبل البيع الرسمي غير منتج مما يجعل قرار محكمة الاستئناف في محله

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن هيئتها العادية رقم (456/2006 فصل 17/9/2006)

2_ يشترط في البيع الذي تثبت فيه الشفعة أن يكون العقار مملوكاً.

3_ يشترط في العقار المشفوع به أن يكون مملوكاً للشفيع وقت شراء العقار المشفوع.

متى لا يقوم حق الشفعة

1_ في الوقف

2_ في الهبة بلا عوض مشروط فيها أو مصدقة أو ارث أو وصية.

3_ في البناء والشجر المبيع قصداً بغير الأرض القائم عليها أو في البناء والشجر القائمين على أرض محكرة أو على الأراضي الأميرية.

4_ في الأراضي الأميرية التي تحت يد المستحقين لمنفعتها.

5_ فيما تجري قسمته من العقارات.

هل يجوز تجزئة الشفعة؟

الشفعة لا تقبل التجزئة إلا إذا تعدد المشترون واتحد البائع فللشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم ويترك الباقي وإلا فليس له أن يأخذ بعض العقار جبراً على المشتري.

متى لا تسمع دعوى الشفعة في القانون الأردني؟

1_ إذا تم البيع بالمزاد العلني وفقاً لإجراءات رسمها القانون.

2_ إذا وقع البيع بين الأصول والفروع أو بين الزوجين أو بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة أو بين الأصهار حتى الدرجة الثانية.

3_ إذا نزل الشفيع عن حقه في الشفعة صراحةً أو دلالة.

مبدأ قانوني

وحيث أن دعوى الشفعة لا تسمع إذا نزل الشفيع عن حقه صراحة أو دلالة كما تقضي بذلك المادة (1161/3) من القانون المدني.

وأن الشفعة تثبت بعد البيع الرسمي مع قيام السبب الموجب لها كما تقضي بذلك المادة (1155) من القانون المدني.

مما ينبني عليه أن الشفعة لا تثبت بموجب الوكالة غير القابلة للعزل، وأن علم الشريك بصدور تلك الوكالة لا يحول بينه وبين حقه في طلب الشفعة بعد البيع البات الرسمي إذا توافرت أسبابها وشروطها

وحيث أن المادة 3 من القانون رقم 26 لسنة 2006 المعدلة للمادة 11 من القانون 51 لسنة 1958 الباحثة في وكالات بيع وفراغ الأموال غير المنقولة ليست ناسخة لما جاء في المادة 1155 من القانون المدني الباحثة في ثبوت الشفعة.

وحيث أن الآثار التي رتبها المشرع على الوكالة غير القابلة للعزل في بيع وفراغ الأموال غير المنقولة بعد تسجيلها على صحيفة السجل العقاري لا تحول دون تطبيق أحكام الشفعة على البيوع العقارية الصادرة بمقتضاه.

وحيث إن ميعاد رفع دعوى الشفعة بمقتضى أحكام المادة 2 من القانون رقم 51 لسنة 1958 قبل تعديلها بالقانون رقم 22 لسنة 2006 والمادة 1162 من القانون المدني هو ثلاثون من تاريخ علم الشفيع بالبيع وستة أشهر من تاريخ التسجيل في السجل العقاري وليس من تاريخ تثبيت الوكالة غير القابلة للعزل على صحيفة السجل العقاري لأن الشفعة لا تثبت إلا بعد البيع البات الرسمي

وحيث توصلت محكمة الاستئناف إلى هذه النتيجة فيكون قرارها في محله.

راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن هيئتها العادية رقم (1294/2006 فصل 24/9/2006)

إجراءات الشفعة في القانون الأردني

يجب أن ترفع دعوى الشفعة في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ علمه بتسجيل البيع وإذا أخرها بدون عذر شرعي سقط حقه في الشفعة، ولا تسمع دعوى الشفعة بعد مرور ستة أشهر من تاريخ التسجيل، وللمحكمة أن تفصل في كل نزاع يتعلق بالثمن الحقيقي للعقار المشفوع ولها أن تمهل الشفيع لدفع ما تطلب منه دفعه وإلا بطلت شفعته.

كيف يثبت الملك للشفيع في البيع؟

بقضاء المحكمة أو بتسليمه من المشتري بالتراضي وذلك مع مراعاة قواعد التسجيل.

 النص القانوني للشفة في قانون الملكية العقارية الجديد

المادة 14 على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر:-
أ- لا يمارس حق الشفعة الا من الشريك في العقار.
ب- يحق لمن له حق الشفعة أن يرفع الدعوى لدى المحكمة خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ علمه بتسجيل عقد البيع ، واذا تأخر في رفعها دون عذر شرعي يسقط حقه في الشفعة .
ج- في جميع الأحوال لا تسمع دعوى الشفعة بعد مرور (90) يوما من تاريخ تسجيل البيع في السجل العقاري .
د- علي مدعي الشفعة عند تقديم دعواه أن يودع في صندوق المحكمة الثمن المسمى في عقد البيع أو أن يقدم كفالة مصرفية بمقداره وفي حال الادعاء بأن الثمن المسمى في العقد يزيد على الثمن الحقيقي فعلى المحكمة تقدير المبلغ الواجب إيداعه أو تقديم الكفالة على أن لا يؤثر ذلك في حقه في استرداد ما زاد على الثمن الحقيقي وللمحكمة الاستئناس بقيود الدائرة حول ذلك.
ه- تقبل دعوى الشفعة دون التقيد بإجراءات المواثبة والتقرير والإشهاد .
و- لا يمارس حق الشفعة اذا:-

  1. حصل البيع بالمزاد العلني وفقا للإجراءات المحددة في هذا القانون .
    2- حصل البيع بين الأصول والفروع أو بين الزوجين أو بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة ، أو بين الأصهار حتى الدرجة الثانية .
    3- كان العقار قد بيع ليكون محل عبادة أو ليلحق بمحل عبادة .
    4- حصل التفويض من الدولة .
    5- حصل البيع من مؤسسة الإسكان الى أحد المنتفعين من مشاريعها أو من جمعية إسكان الى أحد أعضائها أو من جمعيات القوات المسلحة الأردنية أو الأجهزة الأمنية وصناديقها إلى أحد ضباطها أو أفرادها .

ز- يمارس الخليط في حق الشرب من عين ماء مشتركة بالانتفاع، حق الشُّفعة للعقار المجاور المبيع إذا نتج الجوار عن الإفراز الأخير لعيون المياه التي لم تجر فيها أعمال تسوية المياه.

أحكام قانونية من الاجتهادات القديمة لمحكمة التمييز

اجتماع الشفعاء من درجة واحدة كانت الشفعة بينهم بالتساوي

1- إذا اجتمع الشفعاء من درجة واحدة كانت الشفعة بينهم بالتساوي ولا عبرة لاختلاف الحصص عملا بالمادة (1153) من القانون المدني وفقا لما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون المدني وحيث أن المميزين والمميز ضده من درجة واحدة وسبب شفعتهم واحد هو كونهم الجار الملاصق للأرض المشفوعة فيكون حكم محكمة الاستئناف القاضي بتمليك المدعي نصف قطعة الأرض وباقي المميز ضدهم النصف الآخر من قطعة الأرض مخالفا للقانون .

2- تثبت الشفعة بعد البيع الرسمي مع قيام السبب الموجب لها ويشترط في العقار المشفوع به أن يكون مملوكا للشفيع وقت شراء العقار المشفوع وفقا لأحكام المادتين (1155 و1157) من القانون المدني وقد اعتبر المشرع عقود التصرف بالأموال غير المنقولة من العقود الشكلية التي لا يتم العمل القانوني فيها إلا باستيفاء الركن الشكلي الذي عينه القانون وهو إجراء المعاملة لدى دائرة التسجيل وحيث أن المدعى عليهم كانوا قد اشتروا قطع الأراضي الملاصقة لقطعة الأرض موضوع الدعوى فقد كان على محكمة الاستئناف أن تتثبت من أسبقية إجراء المعاملة في دائرة التسجيل لبيان إن كان المدعى عليهم أصحاب حق شفعة أم لا خاصة أن عقد بيع وشفعة الأرض سبق عقود بيع قطع الأراضي المجاورة لها ، ولما لم تفعل فيكون قرارها سابقا لأوانه ومستوجبا النقض .

عدم طلب أي من المدعين تملك العقار المشفوع بأكمله

لا يجوز للشفيع أن يأخذ بالشفعة بعض المبيع في صفقة واحدة دون البعض الآخر إذ أن الشفعة لا تقبل التجزئة عملا بالمادتين (1153/1 و 1160) من القانون المدني ، فإذا تعدد الشفعاء من درجة واحدة فان كل شفيع منهم يجب أن يطلب الشفعة في كل العقار المشفوع فيه وان يودع عند تقديم دعواه في صندوق المحكمة الثمن المذكور في عقد البيع أو أن يقدم كفالة مصرفية بمقداره أو المبلغ الذي تقدره المحكمة في حال الادعاء بان الثمن المذكور في العقد يزيد على الثمن الحقيقي وإذا تعدد الشفعاء من درجة واحدة وكانت قاعدة التزاحم تقتضي بان يقسم المبيع بينهم فان كلا منهم يجب أن يطلب الشفعة في العقار بأكمله إذ لا تضامن بين الشفعاء في الدعوى والشفيع الذي يطلب الأخذ بالشفعة بالتضامن مع آخرين يفقد حقه بالتملك بالشفعة وعليه فان عدم طلب أي من المدعين تملك العقار المشفوع بأكمله وإنما طلب تملكه بالاشتراك مع المدعي الآخر مناصفة يفقده حقه لان في ذلك تجزئة للشفعة.
قرار صادر عن الهيئة العامة
?

للوكيل أن يوكل من يشاء بما وكل به أو ببعضه وعليه فإن إقامة دعوى الشفعة

1- عرفت المادة (833) من القانون المدني الوكالة بأنها عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا آخر في تصرف جائز معلوم كما نصت المادة (836/2) من ذات القانون على أنه إذا كانت الوكالة عامة جاز للوكيل مباشرة المعارضات والتصرفات عدا التبرعات فلا بد من التصريح بها.
2- إن العبارة الواردة في الوكالة العامة والتي تنص على (لا يحق للوكيل توكيل الغير بالأموال غير المنقولة) تعني استثناء ما يتعلق بالأموال غير المنقولة من حق الوكيل بتوكيل الغير أي أن ذلك يعني أنه ليس للوكيل العام أن يوكل عنه بموجب هذه الوكالة لأي شخص آخر بالتصرف بهذه الأموال وبالتالي فإن هذا الاستثناء قيد يقتصر على التصرف في هذه الأموال ولا يشمل المطالبة بالشفعة لأن الشفعة تعني تملك العقار المبيع أو بعضه ولو جبرا على المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات وحيث أن الوكالة التي أقيمت بموجبها هذه الدعوى خولت الوكيل بيع وشراء الأراضي وجاء في نهايتها أنها وكالة عامة ومطلقة شاملة للوكيل أن يوكل من يشاء بما وكل به أو ببعضه وعليه فإن إقامة دعوى الشفعة لأخذ الحصص المباعة للمشتري (المدعى عليه) جبرا وبقوة القانون لا يخالف حكم الوكالة العامة أو لغاية توكيل المحامي لإقامة هذه الدعوى سيما أن الدعوى مقامة ابتداء أمام المحكمة البدائية التي لا يجوز للمتخاصمين أن يمثلوا بأشخاصهم أمامها وإنما يتم تمثيلهم بواسطة محامين طبقا لما هو وارد في المادة (41/1) من قانون نقابة المحامين.

لا يحق للوكيل توكيل الغير بالأموال غير المنقولة

1- عرفت المادة (833) من القانون المدني الوكالة بأنها عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا آخر في تصرف جائز معلوم كما نصت المادة (836/2) من ذات القانون على أنه إذا كانت الوكالة عامة جاز للوكيل مباشرة المعارضات والتصرفات عدا التبرعات فلا بد من التصريح بها.
2- إن العبارة الواردة في الوكالة العامة والتي تنص على (لا يحق للوكيل توكيل الغير بالأموال غير المنقولة) تعني استثناء ما يتعلق بالأموال غير المنقولة من حق الوكيل بتوكيل الغير أي أن ذلك يعني أنه ليس للوكيل العام أن يوكل عنه بموجب هذه الوكالة لأي شخص آخر بالتصرف بهذه الأموال وبالتالي فإن هذا الاستثناء قيد يقتصر على التصرف في هذه الأموال ولا يشمل المطالبة بالشفعة لأن الشفعة تعني تملك العقار المبيع أو بعضه ولو جبرا على المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات وحيث أن الوكالة التي أقيمت بموجبها هذه الدعوى خولت الوكيل بيع وشراء الأراضي وجاء في نهايتها أنها وكالة عامة ومطلقة شاملة للوكيل أن يوكل من يشاء بما وكل به أو ببعضه وعليه فإن إقامة دعوى الشفعة لأخذ الحصص المباعة للمشتري (المدعى عليه) جبرا وبقوة القانون لا يخالف حكم الوكالة العامة أو لغاية توكيل المحامي لإقامة هذه الدعوى سيما أن الدعوى مقامة ابتداء أمام المحكمة البدائية التي لا يجوز للمتخاصمين أن يمثلوا بأشخاصهم أمامها وإنما يتم تمثيلهم بواسطة محامين طبقا لما هو وارد في المادة (41/1) من قانون نقابة المحامين.

الشقق لا يوجد بها شفعة ولا حق الرجحان

الحكم رقم 770 لسنة 1988 – محكمة تمييز حقوق رئيس الهيئة التمييزية القاضي :  عبد الكريم معاذ 1988-09-25 حول الشفعة في القانون الأردني

* لا تطبق على العقارات المسجلة بمقتضى قانون ملكية الطوابق والشقق رقم 25 لسنة 1968 الأحكام المتعلقة بالشفعة وبحق الرجحان أو باي حق أخر مماثل عملا بالمادة 11 منه. ولا يؤثر على ذلك عدم شمول العقار الا على الأرض والبناء المكون من طابق ارضي وطابق أول ولا يوجد عليه طوابق أو شقق لان العبرة في ذلك تعود الى الطريقة التي تم فيها إفراز العقار وتسجيله وفقا لأحكام القانون وغاياته حسب نص المادة 11 المشار اليها كما ان القانون نفسه أجاز البيوع المستقبلية للشقق والطوابق قبل إنشائها عملا بالمادة 20 معدلة منه.

لا تجوز الشفعة في المال العام غير المنقول

الحكم رقم 2266 لسنة 2004 – محكمة تمييز حقوق رئيس الهيئة التمييزية القاضي :  عبد الله السلمان 2005-02-20

* لا تجوز الشفعة في المال العام غير المنقول تطبيقاً لأحكام المادة 60/ 2 من القانون المدني. 
* الأموال العامة هي جميع العقارات والمنقولات المملوكة للدولة أو الأشخاص الحكمية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى القانون أو النظام فاذا ما ثبت مثل هذه الملكية فلا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بمرور الزمان. 
* اذا كانت الحصص المباعة هي في الأصل حصصاً مملوكة للأفراد أقدمت المؤسسة العامة للإسكان على شرائها لأغراضها الخاصة فهي بذلك قد نزلت منزل الأفراد من حيث طريقة التعامل والوسيلة المتبعة وتحقيق الهدف وصولاً للغاية المنشودة ومؤدى ذلك أن ما تملكه المدعى عليها على أموال بطريق البيع والشراء هو في حقيقته مال عام يهدف لتحقيق أهداف محدده تنسجم مع الغايات الأساسية التي انشات من اقلها المؤسسة بالمعنى المقصود في المادة 60 من القانون المدني. 
* اذا تملكت مؤسسة الإسكان العقار موضوع الدعوى عن طريق الشراء ونزلت في تعاملها منزلة الأفراد ، وحيث أن الشفعة هي تملك العقار المبيع أو نقله ولو جبرا على المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات فان ذلك يسرى بحق الجهة المميزة لورود النعي بصفة مطلقة وعدم استئنافه لصيرورة المال مالا ًعاماً بعد الشراء. 
* تقع ضريبة بيع العقار وفقاً لأحكام المادة الثالثة من قانون ضريبة بيع العقار رقم 21 لسنة 1974 على البائع أو الواهب بواقع 4% من المبلغ الذي يستوفى رسم التسجيل على أساسه فان مؤدى ذلك أن الجهة المدعى عليها لم تدفع أي نفقات جراء شرائها الحصص المباعة ، وحيث أن الكفالة البنكية المقدمة تغطي الثمن المدفوع وانه لا نفقات مدفوعة زياده عليه فيغدو سبب الطعن هذا مستوجباً للرد لعدم وروده على القرار الطعين. 
* يستفاد من أحكام المادة 1159 من القانون المدني ، أن الشركاء في العقار لو اقتسموا العقار رضاءً أو قضاءً فان ناتج القسمة لا يعطى الغير حق الشفعة ذلك أن القسمة تتضمن معنى الإفراز ولذا يجري فيها الجبر والشفعة لم تشرع إلا في المبادلة المطلقة وهي المبادلة من كل وجه. 
* ان الشفعة هي حق تملك العقار المبيع ولو جبرا على المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات.

حق الأولوية بالحصص المباعة

إذا ادعى المدعيان أن لهما حق الأولوية بالحصص المباعة للمدعي عليهما في قطعة الأرض موضوع الدعوى و طلبا تمليكهما هذه الحصص بالاستناد لهذا الحق و طلبا تملك هذه الحصص و تسجيلها باسميهما بالاشتراك كاملة لا جزءا منها فليس في ادعائهما تجزئة للصفقة على المدعى عليهما و دعواهما مقبولة على هذه الصورة التي أقاماها بها عملا بالمادة ( 70 ) من قانون أصول المحاكمات المدنية التي قضت بأنه يجوز لأكثر من شخص أن يتحدوا في دعوى واحدة بصفتهم مدعين إذا كان الحق الذي يدعون به متعلقا بفعل واحد أو مجموعة واحدة من الأفعال أو ناشئا عن معاملة واحدة أو مجموعة واحدة من المعاملات.
أما عن دفع تأمين ثمن الحصص المطلوب تملكها و حيث أن قصد المشرع من ذلك تمكين المشتري ( المدعى عليهما ) من قبض و استرداد ثمن المبيع في حالة الحكم للمدعيين بالمبيع فإن مصلحة المشتري و حقه يتحقق في إيداع المقدار الذي قرره القانون و هو الثمن المذكور في عقد البيع سواء قد دفع من المدعيين معا أو من احدهما أو حتى من شخص ثالث أخر لحسابهما، و لا أثر لعدد المدعين على صحة الدعوى فإنه يعتبر إيداعا قانونيا لغايات المادة ( 2 / 1 هـ ) من قانون المعدل للأحكام المتعلقة بالأموال غير منقولة رقم 51 لسنة 1958 ما دام قد دفع فعلا تأمينا على ثمن الحصص المباعة و حيث أن محكمة الاستئناف أيدت محكمة البداية فيما توصلت إليه بأنه ليس في طلب المدعيين تمليكهما الحصص المباعة معا في دعوى واحدة و طلبهما تسجيلها كاملة باسميهما و دفع الثمن المذكور في عقود البيع تبعيضا أو تجزئة للصفقة على المدعي عليهما ( المشتريان ) لأنها بفسخ عقود البيع و تمليك المدعيين الحصص لقاء بدل المثل الذي قدره الخبراء يكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا إذ ليس شرطا لصحة الدعوى أن يودع كل واحد منهما الثمن كاملا.
لذلك و رجوعا عن أي اجتهاد سابق لمحكمة التمييز فإننا نؤيد محكمة الاستئناف النتيجة التي انتهت اليها.
________________________
قرار صادر عن الهيئة العامة حول الشفعة في القانون الأردني
ملاحظة : تم في هذا القرار الرجوع عن القرار قم 754/2005 الصادر عن الهيئة العامة بتاريخ 31/11/2005 لذلك فإننا نعيد نشر القرار المذكور مع المبدأ القانوني المستخلص منه تاليا لهذا القرار علما بأنه منشور على الصفحة 1299 من مجلة النقابة لسنة 2006.