المحامي النظامي في الأردن
اختصاص شامل وضرورة متزايدة (مكتب محامي حماة الحق)
عند البحث عن تمثيل قانوني، كثيرًا ما تُصادف لافتات مكاتب المحامين تحمل وصف “محامي نظامي” أو “محامي شرعي”. إن فهم الفروقات الجوهرية بين هذين التخصصين أمر بالغ الأهمية لتجنب إضاعة الوقت وضمان توكيل محامٍ مختص بنوع القضية. يُعد مكتب محامي حماة الحق محامي نظامي في الأردن، متخصصًا في التعامل مع القضايا التي تخرج عن اختصاص المحاكم الشرعية.
ما المقصود بـ المحامي النظامي؟
يُقصد بـ المحامي النظامي المحامي المقيد في سجل المحامين الأساتذة بنقابة المحامين الأردنيين، والذي يحق له المثول أمام المحاكم النظامية (الصلح، البداية، الاستئناف، التمييز) وأمام أي محكمة خاصة أو عامة أخرى، ويجوز له تمثيل مصالح الأشخاص أمام كافة الجهات والدوائر الرسمية. (1)
وإن كان بعض الفقه القانوني يرى أن التسمية الصحيحة والأكثر شمولاً هي “محامي عام” أو “محامي أستاذ”، تمييزًا له عن المحامي الشرعي، فإن تسمية “محامي نظامي” تظل الأكثر شيوعًا ومرتبطة بالاختصاص الأوسع والأكثر شمولية. (2)
شروط ومؤهلات المحامي النظامي
تعتبر مهنة المحاماة مهنة ذات مكانة عالية، تتطلب تأهيلاً علميًا وخلقيًا رفيعًا. ووفقًا لقانون نقابة المحامين الأردنيين، يُشترط في من يريد أن يصبح محامي نظامي ما يلي: (1)
- الحصول على درجة البكالوريوس في القانون.
- التدرب على أعمال المحاماة لمدة زمنية محددة (سنتين في الأردن) وإنجاز البحث القانوني.
- اجتياز الامتحان الشفوي والتحريري المقرر من النقابة.
- أن يكون أردنيًا أو من دولة تجيز تسجيل الأردنيين في نقابتها وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.
- ألا يكون محكومًا بجناية أو جنحة ماسة بالشرف والأخلاق.
اختصاصات المحامي النظامي (النظامي مقابل الشرعي)
يُقسم الاختصاص في مهنة المحاماة في الأردن إلى قسمين رئيسيين:
| المحامي الشرعي | المحامي النظامي |
| الاختصاص: كل ما يخص الأمور الشرعية التي ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الشرعية، مثل مسائل الزواج والطلاق، الحضانة، النفقة، الميراث، الوصية، والحجر وفكه، وغيرها من قضايا الأحوال الشخصية للمسلمين. | الاختصاص: كل ما يخرج عن اختصاص المحاكم الشرعية والمحاكم الخاصة. يغطي الجانب الحقوقي (المدني والتجاري والعمالي) والجانب الجزائي. |
1. الجانب الحقوقي (المدني والتجاري والعمالي)
يختص المحامي النظامي بالتعامل مع حقوق الأشخاص المالية والعينية والشخصية، وتشمل:
- المطالبات المالية: العقود، الشيكات، الكمبيالات، السندات، القروض، دعاوى التعويض (عطل وضرر)، ودعاوى براءة الذمة.
- القضايا العينية: الحقوق العينية الأصلية (الملكية، المرور) والتبعية (الرهن التأميني والحيازي)، وقضايا الشفعة، والمال المملوك على الشيوع.
- الأمور المتخصصة: القضايا العمالية، القضايا التجارية (تأسيس الشركات، العقود التجارية)، ودعاوى إخلاء المأجور. (3)
- الخدمات غير القضائية: إنشاء وصياغة العقود على اختلاف أنواعها ومتابعة الأمور أمام الجهات الرسمية المختلفة.
2. الجانب الجزائي (الجنايات والجنح والمخالفات)
يختص المحامي النظامي بكل ما يتعلق بارتكاب الجرائم على اختلاف أنواعها (جنايات، جنح، مخالفات) وما يترتب عليها من عقوبات، بالإضافة إلى قضايا التعويض المدني التي تتفرع عن هذه الجرائم.
أهمية التخصص النوعي للمحامي النظامي
حتى اللحظة، لا يشترط القانون الأردني التخصص بفرع من فروع القانون على مستوى درجات المحاكم (باستثناء اشتراط فترة زمنية محددة للمرافعة أمام بعض المحاكم مثل محكمة العدل العليا). إلا أن التوجه الحديث والناجح في مكتب محاماة حماة الحق هو التخصص النوعي في القضايا المتكررة والمعقدة، مثل الجرائم الإلكترونية، والتحكيم، وقضايا الشركات، لضمان أعلى مستويات المهنية والاحتراف.
إن مهنة المحاماة فن قبل أن تكون مهنة، فكما قال السنهوري، “ليس عمل المحامي فقط معرفة القانون، لكن حقيقة دور المحامي تكمن في دراسة الوقائع كدراسة القانون والنظر إلى ما يمثل هذه الوقائع في نصوص القانون”. (4) لذلك، يجب الحرص على اختيار محامٍ يجمع بين الاختصاص النظامي الشامل والتخصص النوعي الدقيق.
المصادر والمراجع
- قانون نقابة المحامين الأردنيين رقم (32) لسنة 1972، موقع ديوان التشريع والرأي الأردني.
- “أفضل محامي في الأردن“، موقع jordan-lawyer.com.
- “قانون أصول المحاكمات المدنية“، موقع jordanlaws.org.
- “أسرار فن المحاماة وروائع المرافعة“، موقع jordan-lawyer.com.

