التجارة الإلكترونية

التجارة الإلكترونية

شاع مفهوم التجارة الإلكترونية في هذا العصر الرقمي الذي انتشر فيه الإنترنت انتشاراً هائلَا، فالتجارة الإلكترونية لا تقتصر فقط على عمليات بيع وشراء السلع والخدمات على الإنترنت، إنما تطورت وتوسعت حتى أصبحت تشمل عمليات بيع وشراء المعلومات نفسها جنبًا إلى جنب مع السلع والخدمات، كما أن التجارة الإلكترونية تساعد الشركات والمؤسسات والأفراد للترويج لمنتجاتهم والوصول لعدد كبير من الزبائن بوقت أسرع وتكلفة أقل. وفيما يلي نقدم إجابات حول أسئلة التجارة الإلكترونية في الأردن، ما هي وخصائصها وأهدافها وأهميتها وأشكالها وأنواع التجارة الإلكترونية وكل ما يتعلق بها.

والتجارة الإلكترونية هي أسلوب تسويقي يعتمد على شبكة الإنترنت بشكل رئيسي وذلك بنشر وترويج الخدمات والمنتجات، فالبيئة الرقمية للإنترنت تحظي بتميز من حيث عرض المعلومات بطرق ملحة لإنجاح التسويق لهذه السلع.

ما هي التجارة الإلكترونية :

خصائص التجارة الإلكترونية :

أهداف التجارة الإلكترونية :

أهمية التجارة الإلكترونية :

أشكال ( أنواع ) التجارة الإلكترونية :

متطلبات التجارة الإلكترونية :

واقع التجارة الإلكترونية في الأردن :

وسوف نتطرق في مقالنا عن أهم ما يُمكن معرفته عن التجارة الإلكترونية.

ما هي التجارة الإلكترونية :

تُعرف التجارة الإلكترونية بأنها : ” النشاط التجاري الذي يشمل عملية انتتاج وترويج وتسويق وبيع وتوزيع المنتجات من سلع وخدمات من خلال شبكة اتصالات الكترونية . ويعرفها البعض الآخر بانها : مجموعة العمليات التجارية المتكاملة من خدمات ومنتجات التي تتعامل معها كافة الفعاليات من مؤسسات وشركات وأفراد وتعتمد هذه العمليات على المعالجة الإلكترونية صوتًا وصورة ونصوصًا، ويتم توفير هذه العمليات من خلال شبكة الإنترنت التي تُعتبر البنية التحتية لقاعدة التجارة الإلكترونية.

وعرفها آخر بأنها عملية تعريف وشرح عمليتي بيع وشراء السلع والخدمات وتبادلها عبر الإنترنت، كما توفر مجموعة من الأعمال التي تتيح للموزعين والبائعين والموردين لإقامة العلاقات الإلكترونية، كما وتفتح التجارة الإلكترونية باب التفاعل الإلكتروني بينه وبين الشركات الأخرى.

ويراها البعض الآخر بمعنى أنها المساعد الأساسي في تحقيق أهداف المؤسسة عن طريق التحرك بين هيئات مختلفة باستخدام تكنولوجيا المعلومات ووسائلها. ويراها آخر على أنها استغلال الوسائل الإلكترونية في تنفيذ عمليات عرض وبيع وشراء المنتجات ( السلع والخدمات) والتي تحتاج لنقل (مادي، رقمي) من مكان إلى آخر.

والتجارة الإلكترونية لا يقصد بها تلك التجارة في الأجهزة الإلكترونية، بل هي التي تتم بين المتعاملين فيها من خلال استخدام أجهزة ووسائل الكترونية مثل الإنترنت وغيره.

والجدير بالذكر أنه هناك تعريفات متنوعة للتجارة الإلكترونية، ولكن ما أوردناه من تعاريف تكفي لإيضاح المعنى.

خصائص التجارة الإلكترونية :

تحقق التجارة الإلكترونية أرباح لا تحققها التجارة التقليدية وذلك لأنها تتسم بعديد الخصائص والتي من أهمها :

  • التكلفة المنخفضة فيتم تسويق المنتجات عبر الإنترنت أو عبر المتاجر الإلكترونية وبتكلفة منخفضة عن المحلات التجارية.
  • تتميز التجارة الإلكترونية بانها تتجاوز حدود الدولة بحيث تُمكن الشركة من عرض منتجاتها للجميع وفي أي مكان. كما أنها تتميز بالوجود الواسع بحيث أنها غير مقيدة بزمان كما أنها غير مقيدة بمكان.
  • تتحرر التجارة الإلكترونية من القيود على عكس التجارة التقليدية، فالشركة الإلكترونية لا تحتاج إلى تراخيص ولا تخضع لقوانين كالتي تخضع إليها التجارة التقليدية لبيع منتجاتها.
  • تتجاوز التجارة الإلكترونية حدود الدولة بحيث تُمكن الشركة من عرض منتجاتها دون تحديد الطرف الذي سيطلع على هذه المنتجات، بل تضمن اطلاع الجميع بغض النظر عن المكان أو الزمان.
  • تتميز التجارة الإلكترونية بوجود موارد معلومات غنية فعن طريق الوسائط الرقمية تمد شركات المستخدمين في أي مكان في العالم بمعلومات كثيرة متعلقة بالمنتجات.

أهداف التجارة الإلكترونية :

تهدف التجارة الإلكترونية لتحقيق مجموعة من الأهداف من أهمها ما يلي :

  • تحقيق السرعة والكفاءة في أداء الأعمال.
  • تخفيض وتقليل تكاليف الإنتاج والتسويق والتوزيع.
  • زيادة نطاق السوق، وتجاوز الحدود الجغرافية والإقليمية أمام السلع والخدمات والمعلومات.
  • القيام بعمليات التسويق والبيع والشراء عبر الإنترنت.
  • زيادة معدلات الوصول إلى العملاء، وبناء علاقات قوية فيما بينهم.
  • تقديم وتحسين الخدمات المقدمة للعملاء وتحسين الصورة الذهنية للمنشأة.

أهمية التجارة الإلكترونية :

تعد التجارة الإلكترونية من أهم اختراعات العصر فيُمكن من خلالها تحقيق أرباح كان من الصعب تحقيقها عن طريق التجارة التقليدية والسبب في ذلك يرجع لعديد الأمور :

·        انخفاض التكلفة :

عملية التسويق للمنتج سابقًا كانت مكلفة للغاية، لأن الإعلان عن المنتج كان يتم عبر الوسائل التقليدية أي عبر التلفاز والصحف والمجلات، أما الآن فيُمكن تسويقه عبر شبكة الإنترنت وبتكلفة بسيطة للغاية.

·        تخفيض المخزون من البضائع :

فيُمكن تنظيم الإنتاج ليواجه الطلبات المتوقعة أو أوامر الشراء، مما يُساعد في التقليل من نفقات التخزين ويزيد من الأرباح، وزيادة كفاءة التشغيل للمؤسسة.

·        التحرر من القيود :

كانت الشركة في السابق تحتاج إلى ترخيص معين، وكذلك الخضوع لقوانين عديدة، وتكبد نفقات انشاء فرع جديد أو توكيل الأخرين في الدول الأجنبية لتتمكن من بيع منتجاتها، أما الآن فلم يعُد أي من تلك الإجراءات ضروري.

·        ضغط حجم الأوراق والأعمال المكتبية :

وذلك لأن الحاسوب في التجارة الإلكترونية يقوم بتخزين المعلومات ومراقبة الإنتاج وأعمال المخازن وتوفير السجلات والدفاتر التجارية، كما يُساعد الحاسوب على استرجاع المعلومات وتأمينها وعمل نسخ احتياطية منها وفي وقت قصير وبجودة عالية، بالإضافة إلى أن اتصال الحاسوب بشبكة الإنترنت يُساعد في تزويدنا بالمعلومات اللازمة بكل سهولة وسرعة.

·        تجاوز حدود الدولة :

الشركات قديمًا كانت تتعامل مع عملاء محليين فقط، وفي حال أرادت التعامل مع عملاء دوليين فإنها كانت تتكبد مبالغ كبيرة وغير مضمونة العائد، بيد أن الوضع من خلال التجارة الإلكترونية قد اختلف فتستطيع الشركات الترويج لمنتجاتها والوصول إلى عدد مناسب من الزبائن بتكلفة منخفضة جدا أو بدون تكلفة أحيانًا، خاصة مع انتشار شبكة الإنترنت في جميع أنحاء العالم.

أشكال ( أنواع ) التجارة الإلكترونية :

للتجارة الإلكترونية أنواع مختلفة سنتناولها فيما يلي :

التعامل بين مؤسسات الأعمال والمستهلك :

ويحاول التاجر من خلال هذا النوع من التجارة الإلكترونية للوصول للأفراد المستهلكين، والمواقع تقوم بعرض كافة السلع والخدمات المتاحة وكذلك تنفيذ إجراءات البيع والشراء، وتُساعد بطاقات الائتمان في إتمام عمليات البيع والشراء، ويوجد وسائل دفع الكترونية أخرى يتم الاتفاق عليها بين الطرفين.

التعامل بين مؤسسات الأعمال :

وهذا الشكل من أكثر أنواع التجارة الإلكترونية شيوعًا فهو يُطبق بين مؤسسات الأعمال دخل الدولة أو مؤسسات الأعمال خارج الدولة، وذلك عن طريق قيام وحدات الأعمال باستخدام شبكة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتقديم طلبات الشراء إلى مورديها وتسليم الفواتير، وتقوم بإجراء عمليات الدفع عبر وسائل عدة مثل استخدام بوابات الدفع الإلكترونية.

التعامل بين مستهلك ومستهلك آخر :

وهذا النوع من التجارة يساهم في أن يبيع الأفراد لبعضهم البعض، وذلك عبر المزادات التي تبنى على شبكة الإنترنت، كأن يقوم المستهلك بوضع إعلانات على موقعه على الإنترنت من أجل بيع أغراض شخصية أو خبرات أو مهارات.

التعامل بين مستخدم ومستخدم آخر :

وذلك النوع يُساهم في الاتصال المباشر دون وجود وسطاء والاتفاق على صفقات تجارية بشروط يتم الاتفاق عليها، ويوجد وسائط ووسائل الكترونية تُساعد في تمكين المستخدمين بتبادل أطراف الحديث بشكل سهل.

التجارة الإلكترونية عبر الهاتف المحمول :

ومن خلال هذا النوع من وسائل التجارة الإلكترونية يتم استخدام أجهزة نقالة رقمية مصممة بشكل يمكنها من الاتصال بشبكة الإنترنت من خلال مزود الخدمة والوصول لأي موقع معين والاطلاع على السلع المعروضة وأجراء عمليات الشراء.

التعامل بين مؤسسات الأعمال والحكومة :

فيقوم رجال الأعمال ببيع السلع والخدمات للحكومة أو للوكالات الحكومية، ويشمل ذلك تزويد المؤسسات الحكومية بالمنتجات والخدمات التي تحتاجها.

التعامل بين المستهلك والحكومة :

وذلك يتم بين المستهلك والإدارة المحلية كعملية دفع الضرائب بحيث تتم بشكل الكتروني بغير الحاجة لان يقوم المستهلك بمراجعة الدوائر الحكومية الخاصة بذلك.

متطلبات التجارة الإلكترونية :

تحتاج التجارة الإلكترونية لعديد المتطلبات حتى يُمكن أن تتوافر في أي مجتمع ومن هذه المتطلبات ما يلي :

البنية التحتية الإلكترونية :

يجب أن تتوافر بنية تحتية داعمة للتجارة الإلكترونية من تكنولوجيا معلومات واتصالات متطورة وذلك بتوافر شبكات الاتصال السلكية واللاسلكية ومعدات الاتصال المختلفة وأجهزة الحاسوب وتطبيقات البرمجيات والتشغيل وخدمات الدعم، ورأس مال يدعم هذا التوجه.

التشريعات والأنظمة للتجارة الإلكترونية :

التشريعات والقوانين هي الإطار التي ينظم عملية التجارة الإلكترونية ويضمن استمرارها ويحمي طرفي العلاقة سواء البائع أو المشتري، ومن ثم وجب توافرها.

توفر الموارد البشرية :

تحتاج التجارة الإلكترونية إلى أفراد مؤهلين ومتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات وشبكات الاتصال والأنترنت والتسويق والبرمجيات، ويحتاج هذا لتطوير نظم التعليم لتواكب مستجدات العصر، كما أن نشر الثقافة التكنولوجية في المدارس والمعاهد والجامعات يساعد في رواج التجارة الإلكترونية.

واقع التجارة الإلكترونية في الأردن :

كانت الأردن في مقدمة البلاد العربية التي اهتمت بالتجارة الإلكترونية وباستخدامها في تعاملاتها، وقد أظهرت عديد الدراسات ارتفاع نسبة مستخدمي أنشطة التجارة الإلكترونية في الأردن إلى ما يقرب 24% من مستخدمي الإنترنت في الأردن وذلك مع نهاية عام 2011.

ومن المتوقع أن تشهد التجارة الإلكترونية مزيدًا من الرواج والتقدم من قبل المستخدمين في أسواق الإنترنت المحلية والعربية، وتشير الدراسات إلى ارتفاع حجم الأنفاق على المنتجات والخدمات والفواتير المدفوعة عبر الإنترنت، وقد أدى ذلك لنجاح كبير في قطاع تكنولوجيا المعلومات لشركات ريادية أردنية تخصصت في مضمار التجارة الإلكترونية.

وقد أظهرت دراسة أجرتها شركة فيزا المتخصصة في شبكات الدفع الإلكتروني في العالم أن الأردن يتصدر دول المنطقة من حيث استخدام التجارة الإلكترونية وأن بائعي التجزئة في الأردن يلجئون إلى خدمات التجارة الإلكترونية لتمنيه أعمالهم مع معدل استخدام لبطاقة الدفع الإلكتروني بلغت 86% .

وأشارت الدراسة أن حجم التجارة الإلكترونية في تزايد مستمر ودائم في المنطقة، وذلك بسبب أن الشركات والمستهلكين أصبحوا يدركون أكثر فأكثر فوائد الدفع الإلكتروني عبر الإنترنت، نظرًا لما تتميز به التجارة الإلكترونية من حيث السرعة والكفاءة والموثوقية ضمن بيئة صديقة للمستهلك.

وفيما يتعلق بقانون التجارة الإلكترونية في الأردن فقد استند قانون المعاملات الإلكترونية الأردني إلى الأحكام التي تضمنها القانون النموذجي للتجارة الإلكترونية الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي (اليونسترال) وأضاف إليه بعض الأحكام فيما يُمكن تسميته ” الأتمتة المصرفية” أو ” التحويل الإلكتروني للأموال”.


اي كوميرس ،أسئلة التجارة الإلكترونية في الأردن، ما هي وخصائصها وأهدافها وأهميتها وأشكالها وأنواع التجارة الإلكترونية و كل ما يتعلق بها .

Scroll to Top