هيئة النزاهة ومكافحة الفساد

هيئة النزاهة ومكافحة الفساد

تعتبر هيئة النزاهة ومكافحة الفساد هيئة مستحدثة في الأردن امتثالا للدستور وتماشيا مع اتفاقيات النزاهة و مكافحة الفساد التي انظمت لها الأردن ، و تعتبر هذه الهيئة هيئة فاعلة وقد تمكنت من تأسيسها من الكشف عن العديد من القضايا التي كانت مثار إهتمام الرأي العام الأردني و تنقسم الهيئة الى قسمين قسم النزاهة وقسم مكافحة الفساد و كلاهما يصبان في ذات الهدف. هيئة الناهة ومكافحة الفساد تعتبر الخلف القانوني والواقعي لكل من ديوان المظالم وهيئة مكافحة الفساد.

موقع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد

  • العنوان: عمان – عرجان – شارع الرياضة – بجانب مديرية الدفاع المدني / إنقاذ وإسناد الوسط
  • هاتف: 5503150
  • فاكس: 5540391
  • العنوان البريدي: عمان – الأردن- ص.ب (5000) الرمز البريدي (11953)
  • البريد الإلكتروني: info@jiacc.gov.jo – dewan@jiacc.gov.jo
  • مكتب رئيس الهيئة: Chairm.Office@JIACC.gov.jo
  • الموقع الالكتروني: www.jiacc.gov.jo

التعريف بهيئة النزاهة ومكافحة الفساد

قبل التعربف بشكل عام بهذه الهيئة، سنقوم بتعريف كل مصطلح اشتملت عليه، فالمقصود بالهيئة  هي مجموعة أو منظمة لها نشاط أو عمل في مجال معين ، والنزاهة هي الاستقامة وعدم تجاوز أحكام القانون أو مخالفتها ، فإذا تمت مخالفتها أصبحنا أمام فساد وجب محاربته ، والمقصود بالفساد هو كل عمل غير نزيه من شأنه التأثير على الدولة بشكل سلبي ، كإعطاء وقبول الرشاوى والهدايا غير الملائمة، والمعاملات السياسية غير القانونية، والغش أو الخداع، والتلاعب في نتائج الانتخابات، وتحويل الأموال، والاحتيال، وغسيل الأموال وغيرها ، فكان لا بد على الدولة أن تنشئ هيئة خاصة لمحاربة كافة أشكال الفساد التي تؤدي إلى زعزعة استقرارها .
وعليه فإن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد هي إحدى وسائل الإصلاح السياسي  .

نشأة الهيئة

أُنشئت الهيئة بناءً على توجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وذلك لمكافحة الفساد والوقاية منه بشكل مؤسسي، فوجه الحكومة لإنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد، فصادق الأردن على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد ومن ثم تم إنشاء هيئة مكافحة الفساد، وفي عام 2006 صدر قانون هيئة مكافحة الفساد رقم (62) ثم استدعت الحاجة لإجراء تعديلين: –

الأول في عام 2012، حيث تضمن مواداً قانونية خاصة بتوفير الحماية للشهود والمبلغين والخبراء في قضايا الفساد، ومنح الهيئة صلاحية وقف العمل بأي عقد أو اتفاق أو امتياز تم الحصول عليه نتيجة فعل فساد، كما استثنى التعديل أيضاً جرائم الفساد والعقوبات الخاصة بها من السقوط بالتقادم.

الثاني في عام 2014، حيث تضمن إضافة جرائم غسل الأموال والكسب غير المشروع، وعدم الإعلان أو الإفصاح عن استثمارات أو ممتلكات أو منافع قد تؤدي إلى تعارض في المصالح وكان من شأنها تحقيق منفعة شخصية مباشرة أو غير مباشرة للممتنع عن إعلانها.

الميثاق الوطني للنزاهة

من خلال هذا الميثاق تم إصدار قانون النزاهة ومكافحة الفساد رقم 13 لسنة 2016  ، وتمّ دمج هيئة مكافحة الفساد وديوان المظالم في هيئة واحدة هي هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ،  والتي تهدف إلى مكافحة كافة أشكال الفساد ، عن طريق استخدام عدة طرق منها ترسيخ وتعزيز قيم ومفاهيم النزاهة ، والعمل على ترسيخ مبدأ سيادة القانون ، بعد قانون 2016 تم إجراء تعديلات جديدة عليه في عام 2019 كان من أبرزها التأكيد على  استقلالية الهيئة ، وتوسيع  صلاحياتها وتحصين مجلسها ومنحها حق مراقبة نمو الثروة لدى المسؤولين المشمولين في قانون الكسب غير المشروع إضافة إلى منحها صلاحية المساهمة في استرداد الأموال المتحصلة من أفعال الفساد وكذلك شمول موظفي المؤسسات الدولية بأحكام القانون ، علاوةً على إصدار  نظام خاص بحماية المبلغين والشهود والخبراء وذوي الصلة بهم.

أهداف الهيئة

كأي هيئة مؤسسية لها أهداف تسعى لتحقيقها من خلال منظومة عملها، كان وما زال الهدف الأساسي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد هو محاربة كافة أشكال الفساد باستخدام الوسائل الرادعة والوسائل التوعوية.

 فعملت الهيئة على تعزيز القيم السلوكية في المؤسسات كافة ، والتأكد من تقديم الخدمات للمواطنين بشفافية وعدالة ، والتأكد من التزام الإدارة العامة بمبادئ الحوكمة الرشيدة ومعايير المساواة والجدارة والاستحقاق وتكافؤ الفرص ، والتأكد من التزامها بتطبيق التشريعات القانونية ، ومدى وجود وتفعيل نظام المسألة والمحاسبة لكل من يسيء استخدام وظيفته وذلك في إطار القانون  ، ومدى تطبيق نظام تلقي الشكاوى للمتضررين ، والتحري عن الفساد المالي والإداري بكافة أشكاله ، والكشف عن المخالفات والتجاوزات وجمع الأدلة والمعلومات الخاصة بذلك ومباشرة التحقيقات والسير في الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لذلك ، وملاحقة كل من يرتكب أي فعل من أفعال الفساد واتخاذ كافة الإجراءات القضائية بحقه ، وطلب وقفه عن العمل ،  التأكد من قيام مؤسسات الرقابة على القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بوضع معايير الحوكمة الرشيدة وسلامة تطبيقها ، ومكافحة اغتيال الشخصية  .

التنظيم الإداري في الهيئة

نصت المادة 2 من نظام التنظيم الإداري لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد وتعديلاته على التنظيم الإداري للهيئة، يتكون مجلس الهيئة الحالي من رئيس ونائب الرئيس وأعضاء، والرئيس الحالي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد هو عطوفة الدكتور مهند حجازي، ونائب الرئيس عطوفة الدكتور اسامة نائل المحيسن، والأعضاء عطوفة السيد مأمون علي القطارنة، وعطوفة السيد سامي عيسى السلايطة، وعطوفة السيد مصطفى نصر الرواشدة.

الإبلاغ عن أي حالة من حالات الفساد


يتم تسجيل وتحويل الإبلاغ مباشرة على حساب هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ويتم التعامل مع الابلاغ وفق الإجراءات والآليات المتبعة لدى الهيئة وإعلام مقدمه بهذا الإجراء مع الحفاظ على سرية معلومات صاحب البلاغ وتأمين الحمايــة اللازمــة له. وقد فصلنا في مقال منفصل حول اختصاصات هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.

ما هو الفساد

الفساد في معاجم اللغة هو في (فسد) ضد صَلُحَ (والفساد) لغة البطلان، فيقال فسد الشيء أي بطُلَ واضمحل، ويأتي التعبير على معانٍ عدة بحسب موقعه. التعريف العام لمفهوم الفساد عربياً بأنه اللهو واللعب وأخذ المال ظلماً من دون وجه حق، مما يجعل تلك التعابير المتعددة عن مفهوم الفساد، توجه المصطلح نحو إفراز معنى يناقض المدلول السلبي للفساد، فهو ضد الجد القائم على فعل الائتمان على ما هو تحت اليد (القدرة والتصرف).

يعرف معجم أوكسفورد الإنكليزي الفساد بانه “انحراف أو تدمير النزاهة في أداء الوظائف العامة من خلال الرشوة والمحاباة”. وقد يعنى الفساد : التلف إذا ارتبط المعنى بسلعة ما وهو لفظ شامل لكافة النواحى السلبية في الحياة.

و يصبح الفساد بمفهومه العام هو التغير من الحالة المثالية إلى حالة دون الحالة المثالية. و الكمال لله عز و جل. بمعنى التغير للأسوأ. و يكون هنا ضد الإحسان و ضد التحول أو التغير إلى الحالة المثالية.

اسباب الفساد:


1.سياسية: ضعف مؤسسات المجتمع المدني، ضعف تطبيق الانظمة، عدم الشفافية وعدم ايضاح حقوق الافراد وواجباتهم (ما هو لك وما هو عليك) .
2.اجتماعية: السلوك والعادات والتقاليد والموروثات الاجتماعية وكذلك ما يحدث في المجتمع من كوارث وأزمات تخلق آثار مدمرة في المجتمع من فقر وحاجه واحياناً سلوك ينافي مبادئ المجتمع الصالح .
3.اقتصادية: إن الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها المجتمع نتيجة الحروب والصراعات والكساد والحصار الاقتصادي من بعض السياسات الدولية وارتفاع تكاليف المعيشة جميعها تؤدي إلى ممارسة أنواع من الفساد الإداري والمالي .
4.دينية: ضعف الوازع الديني والانصياع لشهوات النفس الأمارة بالسوء حيث إذا ضعف الوازع الديني فإن الانسان يسلك سلوك مفاده أن الغاية تبرر الوسيلة لأن الرادع القوي لأي عمل إنساني هو مخافة الله سبحانه وتعالى .

صور جرائم تتعلق بمكافحة الفساد

  1. جناية الاستثمار الوظيفي خلافاً لأحكام المادة 175 من قانون العقوبات وبدلالة المواد 2 و 3 و 4 و 5 من قانون الجرائم الاقتصادية والمادة 16 من قانون النزاهة ومكافحة الفساد بالنسبة للمتهمة إقبال  .
  2. جناية التدخل بالاستثمار الوظيفي خلافاً لأحكام المادتين 175 و 80 من قانون العقوبات وبدلالة أحكام المواد 2 و 3 و 4 و 5 من قانون الجرائم الاقتصادية والمادة 16 من قانون النزاهة ومكافحة الفساد بالنسبة للمتهمين بشار عفانة ووليد عبد المطلب.

 

إعداد المحامية: – ليلى خالد.

تدقيق المحامي: – سامي العوض.

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected